قال شيخ الإسلام ابن تيمية بـ كتابه العظيم منهاج السنة
ولا ريب أن من لم يعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله على رسوله
فهو كافر فمن استحل أن يحكم بين الناس بما يراه هو عدلاً من
غير أتباع لما أنزل الله فهو كافر
بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية فاستعمل رجلا من الأنصار
وأمرهم أن يطيعوه فغضب فقال أليس أمركم النبي صلى الله عليه وسلم
أن تطيعوني قالوا بلى قال فاجمعوا لي حطبا فجمعوا فقال أوقدوا نارا فأوقدوها
فقال ادخلوها فهموا وجعل بعضهم يمسك بعضا ويقولون فررنا إلى النبي صلى
الله عليه وسلم من النار فما زالوا حتى خمدت النار فسكن غضبه فبلغ النبي
صلى الله عليه وسلم فقال لو دخلوا فيها ما خرجوا منها إنما الطاعة
في الطاعة مما يدل على تقييد طاعة ولي الأمر وربطها
بعدم معصية الخالق أو مخالفة الأحكام الشرعية
أول ما قاله أبو بكر الصديق رضى الله عنه حين وللي الخلافة
أيها الناس إني وليت عليكم ولست بخيركم إن أحسنت فأعينوني
وإن أسأت فقوموني أطيعوني ما أطعت الله ورسوله
فإذا عصيت فلا طاعة لي عليكم
ويقول عمر بن الخطاب رضى الله عنه في الناس قائلا
إذا أحسنت فأعينوني وأن أسأت فقوموني فيقول له سلمان الفارسي
والله لو وجدنا فيك اعوجاجا لقومناه بحد السيف
فيقول له عمر الحمد لله الذي جعل في رعيه عمر من يقومه بحد سيفه
فما بال ولاة امرك يعيثون في الارض فسادا ولا يحكمون شرع الله سبحانه
وتعالى ويضعون دستورا وقوانينا من صنع الغرب يحكمون فيها البلاد