منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب - عرض مشاركة واحدة - المظاهرات رؤية شرعية
عرض مشاركة واحدة
قديم 2011-11-02, 10:32   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
جمال البليدي
عضو محترف
 
الصورة الرمزية جمال البليدي
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم بعد:

الرد على النظرية الليبرالية(نسبية الحقيقة)):

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حازم312 مشاهدة المشاركة
يا اخ البليدي ....

بدون ان تطيل و بدون ان تخلط لنا فكرك السلفي مع الاسلام !!

الفكر السلفي الحالي وجهة نضر اسلامية ....ان كنت تعتقد انها الاسلام ..فهو رايك واحتفظ بذلك لنفسك ..!! فلن تقنع به احدا !! مهما جمعت من النصوص و ووظفتها !! فالكل نسبي و يخضع للظروف

أولا: لقد بنيت حجتك على مقدمة فاسدة وهي قولك((
فالكل نسبي و يخضع للظروف))) وهذه في الحقيقة قد استغربتها منك لأنني لم أجدها في نقاشاتي السابقة عند أحد عدا الليبراليين الذين يقولون بنسبية الحقيقة. والجواب على هذه المقدمة الفاسدة أن يقال لك:
مما لا شك فيه أن المعارف والمعلومات الذهنية والفكرية - عقدية أو غيرها - تنقسم إلى قسمين: حق وباطل، ومعروف ومنكر، ولا يمكن إنكار هذه الحقيقة، فالله حق وما عبد من دونه فهو باطل، والمتمسك بهذه الحقيقة له الحق الكامل أن يدعي امتلاك الحقيقة وأن من خالفه فيها أنه على باطل صراح، وكذلك القرآن الكريم حق وما عارضه فهو باطل، وكذلك محمد - صلى الله عليه وسلم - حق ومن ادعى النبوة بعده فهو على باطل، وهكذا يقال في كثير من القطعيات الدينية والدنيوية.
ولو لم يكن ثمةَ حقيقة مطلقة يمتلكها أحدٌ فيحتكر فيها الصواب ؛ لكان أمرُ اللهِ بلزوم الحقِّ واتِّباعه عبثاً لا معنى له ؛ لأنه على ضَوءِ هذا المبدأ حقٌ لا وجود له إلا في الذِّهن ، وأما في الواقع فهو نسبيٌ يصح أن يكون حقاً في عقلٍ ، باطلاً في عقل آخر! ، والله تعالى يقول : } وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ {[الأنعام: 153] ولنتساءلْ : أين هذا الصراطُ المستقيم الذي أمرنا الله باتباعه إذا كانت الحقيقة نسبية ؟! ، وأين هي تلك السبل الضالة التي حذرنا من اتباعها إذا كانت الحالة كذلك ؟! .

ومن الأدلة على ذلك قوله تعالى : } فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَااخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ { [البقرة: 213] ، قال ابن كثير في تفسير هذه الآية : « قال الربيع بن أنس : } فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوالِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ { أي : عند الاختلاف ، أنهمكانوا على ما جاءت به الرسل عند الاختلاف » (1) .

ثم إنه لو كانت الحقائقُ كلُّها نسبيةً ، ليس فيها شيءٌ مطلقٌ لا يصح لأحدٍ أن يحتكر الصواب فيها ؛ لما جاز أن يُهلِك اللهُ سبحانه الأممَ السابقة على تكذيب رُسلها ؛ ولو كانت الحقائق كلها نسبيةً ليس فيها قطعيٌ يقينيٌ لما جاهد النبيُّ صلى الله عليه وسلم الكفارَ على أصول الإيمان ، ولعذرهم على مخالفتهم .
« ألم يأمر الله موسى ويحيى عليهما الصلاة والسلام أن يأخذا الكتاب بقوة، والذي لا يتحقق إلا بالتصديق اليقيني والإيمان القطعي بما فيه من الأحكام القطعية : } وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ {[الأعراف: 145] ، } يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ {[مريم: 12] » (2).

تنبيه: أول من قال بنسبية الحقيقة هم الفلاسفة السوفسطائيين (3) - وعلى رأسهم الفيلسوف بروتاغوراس - الذين ظهروا في اليونان ما بين القرنين الرابع والخامس قبل الميلاد ؛ حيث كانت اليونان تغرق في بعضَ الأفكارِ المتباينة ، والمذاهبَ المتنوعة ؛ فلجؤا إلى هذا القَولِ في تأييدِ الآراءِ المتناقِضَة ؛ إما شكاً في الجميع ، أو تخلصاً من جُهد طلب الحقيقة .
قال شيخُ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : « حُكي عن بعض السوفسطائية أنه جعل جميع العقائد هي المؤثرة في الاعتقادات ، ولم يجعل للأشياء حقائق ثابتة في نفسها يوافقها الاعتقاد تارة ويخالفها أخرى ، بل جعل الحق في كل شيء ما اعتقده المعتقد ، وجعل الحقائق تابعة للعقائد » (4) .

للفائدة والمزيد:راجع كتاب:

نسبية الحقيقة في الفكر الليبرالي:
المؤلف : ياسر بن عبدالله بن عبدالعزيز السليّم
https://saaid.net/book/open.php?cat=&book=5696


ثانيا:بعد أن نقضت مقدمتك الفاسدة التي بينت عليها نتيجتك في التفريق بين الإسلام والسلفية أقول لك:
هذا الإسلام الذي وجدتـََه مخالفًا لما عليه جميع الفرق – بما فيها السلفية – هل له حقيقة على أرض الواقع ، أو هو مجرد أمرٌ يوجد في ( الأذهان ) ؟
فحتمًا ستقول : بل له حقيقة على الواقع ، وإلا لما ارتضاه الله لنا دينًا إذا لم يمكن امتثاله .
فيُقال لك : وماهي حقيقته ؟
فستقول : هذا لايحتاج لسؤال . هو الإسلام المعروف ، دين الله الذي بُعث به محمد صلى الله عليه وسلم .
فيُقال لك : وأين نجده ، وبفهم مَن نفهمه ؟
فستقول : في كلام ربنا عز وجل " القرآن " ، وكلام نبينا صلى الله عليه وسلم " السنة " ، وبفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام رضي الله عنهم - ، الذين نزل عليهم الوحي ، وقال الله عنهم :
( فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا ) .
فيُقال لك : وهذا هو منهج أهل السنة ، وهذه هي السلفية !
لأن الإسلام المجرد الذي لاحقيقة له على الواقع أمرٌ لايوجد إلا في الأذهان - كما سبق -.
وما مثل صاحب هذا " الأمر الذهني " إلا مثل من يُسأل : هل أنت ذكر أو أنثى أو خنثى . فيقول : يا أخي ، أنا لا أؤمن بهذا التقسيمات ، أنا ( إنسان ) !
وهو يعلم أنه لايوجد " إنسان " مجرد إلا في الأذهان ، أما في الواقع فلابد من واحد من التقسيمات السابقة - ذكر ، أنثى ، خنثى -. وقس على هذا القضايا المشابهة .

للمزيد:

https://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=580618

--------------------------

(1) تفسير ابن كثير (1/248) .
(2) مقال : (الحقيقة المطلقة) للشويش.
(3) السوفسطائية : مأخوذةٌمنالسفسطة ، وهي: قياسمركبمنالوهميات ، وهم طائفة منفلاسفة اليونان ممن ينكرونالحسيات والبدهيات ، ومعناهاباليوناني : (سوفا) اسم للعلم ، و (اسطا) اسم للغلط ، فسوفسطا : معناه علم الغلط ، ومثَّلوا لإنكارهمالحسياتبَأنَّ الأحول قد يرى الواحد اثنين ، والماشي يرى القمر ذاهبًا ؛ وعليهفلا يجزم بَأنَّ أيهم يعرف حقاً وأيهم يريد باطلاً. انظر : التعريفات للجرجاني ص158، مجموع الفتاوى (2/98) .
(4) الفتاوى 19 / 135 .











رد مع اقتباس