السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
رغم أن القاعدة القانونية الأشهر من نار على علم تقول أن : المتهم بربئ حتى تثبت إدانته إلا أنه من الواضح جدا أننا نسير نحو التأسيس لقاعدة جديدة وغريبة فحواها أن : البريئ متهم حتى يثبت براءته !
فالمشهد لدينا يشهد بروز ظاهرة إتخذت منحى تصاعديا خطيرا ألا وهي: الأحكام المُسبقة .
لست أدري إن كان من حق أحدنا أن ينصب نفسه قاضيا يصدر أحكاما في حق الأخرين بل ويتورع حتى في حرمانهم من حق الإستئناف ولكن من المؤكد أن الكثيرين منّا يمارسون هذا " الحق" والكثيرين أيضا هم ضحايا له .
تهم مجانية تُرسل جزافا في حق أبرياء دون حجة ولا دليل بل أحيانا لمجرد شعور راود النفس وهوى لامسها !!
ألا يبرر هؤلاء مثلا أحكامهم المسبقة بكلام من قبيل :
أحس بذلك وإحساسي لا يخطئ !!
ألا يحق لنا بعد هذا أن نتساءل :
أيمكن أن تصبح حيوات الناس ، كرامتهم وشرفهم عرضة لأهواء بعضنا و أحاسيسهم ؟
ألا يجبر هذا السلوك الضحايا لخوض معركة هم في غنى عنها لإثبات براءة هي في الأصل ثابتة ؟
أليس التصرف الأنسب مع هؤلاء هو التجاهل من باب : القافلة تمر و......تنبح ؟