منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب - عرض مشاركة واحدة - شبه حول الشيخ الاباني والرد عليها
عرض مشاركة واحدة
قديم 2008-12-14, 17:07   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
ميمونة 25
عضو فعّال
 
إحصائية العضو










افتراضي

أمّا قولهم: لا يحترم العلماء ولا يعرف قدرهم

فهو دعوى عرية عن الدليل، بل الواقع خلافها، وكل ما في الأمر أن بعض الناس توهّم أن الشيخ الألباني- رحمه

الله- لما يعمل بالحديث الصحيح الذي لم يعلم له مخالفا معتبراً،أهدر بتصرفه هذا العلماء الذين لم يعملوا بهذا الحديث،

ولم يحترم قدرهم، وهذا وهم لا وجه له لما يلي:

-أن هناك فرقا بين تجريد المتابعة للمعصوم- صلى الله عليه وسلم- وبين اهدار أقوال العلماء

فتجريد المتابعة : أن لا تقدّم على ما جاء به قول أحد، كائناً من كان، بل تنظر في صحة الحديث أوّلاً، فاذا صحّ لك

نظرت في معناه ثانياً، فاذا تبين لك لم تعدل عنه، ولو خالفك مَن بين المشرق والمغرب

ومن نفائس كلام الامام الالباني- رحمه الله- في"السلسلة الصحيحة" تعليقاً على حديث رقم(221):
(تشبث به-يعني الحديث- وعض عليه بالنواجذ، ودع عنك آراء الرجال، فانه اذا ورد الأثر بطل النظر، واذا ورد نهر الله بطل نهر معقل)

وللعلم: لايوجد-فيما أعلم- مسألة اختار الامام الالباني- رحمه الله- فيها قولاً لم يسبقه اليه أحد من أهل العلم، وهو

يحرص-رحمه الله- دائماً على أن يذكر سلفه فيما اختار العمل به من الأقوال التي ظهر له موافقتها للنصوص

والشيخ- رحمه الله- يرجع الى أقوال العلماء ويعتبر كلامهم ويستفيد منه ، دون تعصب أو تقليد ، فقد قال في مقدمة

كتابه" صفة صلاة النبي- صلى الله عليه وسلم-":

(وأمّا الرجوع الى أقوالهم-يعني: العلماء- والاستفادة منها والاستعانة بها على تفهّم وجه الحق فيما اختلفوا فيه مما

ليس عليه نص الكتاب والسنة، أو ما كان بحاجة الى توضيح، فأمر لا ننكره، بل نأمر به ، ونحضّّ عليه، لأن الفائدة

منه مرجوّة، لمن سلك سبيل الاهتداء بالكتاب والسنّة)

وتبقى الاشارة الى قضية شدة الشيخ- رحمه الله- في ردوده على مخالفيه، والواقع أن هذه القضية نسبية، تختلف من

شخص لآخر، فبعضهم يسميها موضوعية في البحث ، وتجرّد لطلب الحق دون مجاملة، وآخرون يسمونها شدة وترك

الرفق،

وعلى كل حال ينبغي أن لا تغيب الأمور التالية:

1-أن بعضهم يطلب من الشيخ من الرفق في ردّه عليه بما لا يلتزم هو به في ردوده، فهم يطلبون من الشيخ أن يعاملهم في ردّه عليهم بما لا يلتزمون هم به في ردودهم على مخالفيهم

2-أن الشدّة في تقرير الحق لا تعني أنه باطل، ولا تمنع من قبوله

3-أن الرفق في تقرير الباطل لا يعني أنه حق

4-أن الشدّة قد تكون أحياناً من الحكمة في الدعوة

وللشيخ- رحمه الله- تعليق لما نسب اليه من شدة فانظره في " السلسلة الضعيفة" المجلد الاول ص27

ًًًًًًًًًًًًًً



أمّا قولهم: ظاهري المذهب


فهذه دعوى تحتاج لدليل, والواقع وصف أهل الحديث بأنهم من أهل الظاهر من الكلمات التي تُسمع بين الفينة والأخرى،

ولذلك فان وصف الالباني بها ليس بمستغرب، اذ هو من أهل الحديث!

ولآزالة اللبس الذي يكون قد علق بأذهان البعض لا بد من هذه التساؤلات:

هل صرح الشيخ في كتبه انه ظاهري المذهب؟

وهل مجرد احالة الشيخ الى كتب ابن حزم تعني انه ظاهري؟

علما ان الشيخ الالباني - رحمه الله- في مواضع شتى يشنّع على ابن حزم الظاهري ففي" تمام المنّة"ص160

قال:خلافا لما قعقع حوله ابن حزم ...

وفي نفس المصدر ص162قال: وأغرب ابن حزم كعادته في التمسك بالظاهرية

ومن مؤلفات الالباني- رحمه الله- كتابه في الرد على ابن حزم في مسألة المعازف

ولذا فأن أهل الحديث-والالباني منهم- من أبعد الناس عن الاخطاء التي سجلها العلماء على الظاهرية

بل يصرّح الشيخ- رحمه الله- في أكثر من موضع وأشهرها في مقدمة كتابه" صفة صلاة النبي - صلى الله عليه

وسلم- من أنه يعتمد في منهجه على اتباع الأحاديث والآثار، ولا يخرج عنها، مع احترام الأئمة جميعا والاستفادة من فقههم

يتبع