يقول احد العرب الافغان ايام الجهاد الافغاني اين اجتمعت كل الجنسيات و كل الافكار الاسلامية امام الموت
اقتباس:
....................كان معنا ايضا شخصية جديرة بالتامل انه ابو عماد او ابو عدنان لقد نسيت كنيته بالضبط لكن صورته ما زالت راسخة في ذهني انه فلسطيني ولد و نشا في العراق في اسرة ميسورة الحال تمارس التجارة
كان يحفض الكثير من الاحاديث وواضح انه ادمن كتب السلف و خاصة تلك التي تدحض الفرق و المذاهب الاخرى ..و لاباس بكل هذا لكنه كان معتدا بنفسه الى حد بعيد يعامل باقي المجاهدين بتعال و غطرسة استغربتها لندرتها بين المجاهدين سواءا عربا كانوا او افغانا ...
كان يلقي درسا بعد صلاة العصر و ذات يوم تطرق الى مشكلة خلق القران و ظل يورد الادلة و البراهين ان القران ليس مخلوقا و يذكر المجادلات و المحاورات ايام المامون و المعتصم و يفند المعتزلة و يسفه احلامهم ..
.قلت له يا اخي لماذا تثير هذا الموضوع الان هذه قضية ماتت منذ اكثر من الف عام و لم يسمع بها و لم تخطر على بال احد من مستمعيك انت تحيي مذاهب مييتة كي تحاربها هل رايت معتزليا في هذا العصر ..ليتك تفند الشيوعية او الوجودية او البراغماتية او الليبرالية او القومية ..نظر الي بازدراء و تعال و مضى يكمل حديثه كاني لم اقل شيئا .
.في الحقيقة كنت احترم فيه تجرده للعلم وتبحره فيه و حفظه و سلامة لغته كما ان له كتابا فريدا في بابه يتكلم عن الصوفية من الداخل فلم يكتف بما قرا عن التصوف و خرافاته ..بل اراد ان يلمس ذلك بنفسه فذهب الى احد الطرق الصوفية في العراق على انه مريد جديد اخذوا عليه العهد و اقسم قسمهم و اندمج معهم لمدة طويلة و عرف الكثير من اسرارهم و فضائحهم ثم نشر ذلك في كتاب لابد انه مثير و طريف
و اثناء معارك زابل قابلته فاذا هو انسان اخر لقد اعتنقني في ود و تواضع و تعجبت لذلك جدا و حرزت السبب فقد راى الموت بعينيه و لم يستطع الاقدام عليه رغم علمه الواسع و يقينه الشديد و راى الاميين الافغان و العاميين العرب يتسابقون الى الشهادة و لا يستطيع هو مجاراتهم في هذا .
.سبحان الذي انزل الحكمة في قرانه اذ يقول ...و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ......فالجهاد و الجهاد وحده كان هو دواء اخينا العزيز هذا الذي نسيت كنيته ....................
|