منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب - عرض مشاركة واحدة - هل من يأخد من لحيته عاصيا
عرض مشاركة واحدة
قديم 2010-11-08, 11:07   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
الماسة الزرقاء
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية الماسة الزرقاء
 

 

 
الأوسمة
وسام التميز وسام الحفظ وسام الحفظ 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة bachira مشاهدة المشاركة
قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: ((قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين)) متفق على صحته، ورواه البخاري في صحيحه بلفظ: ((قصوا الشوارب ووفروا اللحى خالفوا المشركين))، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس)) وهذا اللفظ في الأحاديث المذكورة يقتضي وجوب إعفاء اللحى وإرخائها وتحريم حلقها وقصها؛ لأن الأصل في الأوامر هو الوجوب، والأصل في النواهي هو التحريم، ما لم يرد ما يدل على خلاف ذلك، وهذا هو المعتمد عند أهل العلم

والله اعلم
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
صدقت اخي بارك الله فيك
تم ادراج الفتوى الثانية
جواب فضيلة الشيخ عبد الرحمن السحيم - وفقه الله -الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا . وأنت كذلك .

مَن يأخذ مِن لِحيته يُعتبر عاصيا .
فإن الأمر بِإعفاء اللحية جاء مُؤكَّدا بِعدّة صِيَغ .
قال الإمام النووي : فَحَصَل خمس روايات : " أعْفُوا " و " أوْفُوا " و " أرْخُوا " و" ارْجُوا " و"وَفِّرُوا " ومعناها كلها تركها على حالها ، هذا هو الظاهر من الحديث الذي تقتضيه ألفاظه ، وهو الذي قاله جماعة من أصحابنا وغيرهم من العلماء . اهـ .
فهذه الألفاظ تأكيد للأمر ، والأمر يقتضي الوجوب .
ولم يأخذ الصحابة رضي الله عنهم شيئا مِن لحاهم إلاّ في حجّ أو في عمرة ، فإنهم يأخذون ما زاد عن القبضة .
فقد ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يأخذ ما زاد عن القبضة في حج أو في عُمرة ، وثبت عنه رضي الله عنه أنه كان يُعفي لحيته إلا في حج أو عمرة ، فإنه يأخذ ما زاد عن القبضة .
وعن نافع أن بن عمر كان إذا حَلق ( يعني رأسه ) في حج أو عمرة أخذ مِن لحيته وشَارِبه . رواه الإمام مالك في الموطأ .
وهذا يُقيِّد بالرواية السابقة بأنه يأخذ ما زاد عن القبضة .
ويُويِّده ما رواه نافع أن بن عمر كان إذا قصّر من لحيته في حج أو عمرة يقبض عليها ويأخذ من طرفها ما خرج من القبضة .
وقال جابر رضي الله عنه : كُنّا نُعفي السبال إلاَّ في حج أو عمرة . رواه أبو داود .

قال ابن حجر : قال الطبري : ذهب قوم إلى ظاهر الحديث فَكَرِهُوا تناول شيء مِن اللحية مِن طولها ومِن عرضها ، وقال قوم : إذا زاد على القبضة يُؤخَذ الزائد ، ثم ساق بسنده إلى ابن عمر أنه فعل ذلك ، وإلى عُمر أنه فعل ذلك بِرَجُل ، ومن طريق أبي هريرة أنه فعله ، وأخرج أبو داود من حديث جابر بِسَنَد حَسَن قال : كُنّا نعفي السبال إلاَّ في حج أو عمرة .
وقوله : نُعَفِّي بِضَمّ أوّله وتَشديد الفاء ، أي : نَتْرُكه وافرًا ، وهذا يؤيد ما نُقِل عن ابن عمر ، فإن السِّبَال - بكسر المهملة وتخفيف الموحدة - جَمْع سَبَلة بفتحتين ، وهي ما طال من شعر اللحية ، فأشار جابر إلى أنهم يُقَصِّرون منها في النسك . اهـ .

والعلماء يعتبرون جزّ اللحية دون القبضة - فضلا عن حلقِها - مِن الـتَّخَنُّث !
قال ابن الهمام عن الأخذ مِن اللحية دون القبصة : وَأَمَّا الأَخْذُ مِنْهَا وَهِيَ دُونَ ذَلِكَ كَمَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ الْمَغَارِبَةِ وَمُخَنَّثَةُ الرِّجَالِ فَلَمْ يُبِحْهُ أَحَد . اهـ .

ومَن أصَرّ على حلقها فقد فَعَل كبيرة مِن كبائر الذنوب ؛ وذلك :
لِمُخالفته أمْر النبي صلى الله عليه وسلم الدالّ على الوجوب .
ولِتَشَبُّهِه بالكُفار ، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام : خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ ، وَفِّرُوا اللِّحَى ، وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ . رواه البخاري ومسلم .
وقال أيضا : جُزُّوا الشَّوَارِبَ، وَأَرْخُوا اللِّحَى ، خَالِفُوا الْمَجُوس . رواه مسلم .

ولِتَشَبُّهِه بالنساء ، وقد لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنْ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ ، وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنْ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ . كما في صحيح البخاري .

وقد سُئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة : رجل حَالِق لِحْيته خَطيب في الجامع . هل ترون أن نُصَلِّي وراءه ؟
فأجابت اللجنة :
حلق اللحية حرام ؛ لِمَا رواه أحمد والبخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : خَالفوا المشركين وفِّرُوا اللحى وأحْفُوا الشوارب . ولِمَا رواه أحمد ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : جُزوا الشوارب وأرخوا اللحى ، خالِفوا المجوس . والإصرار على حَلْقها مِن الكبائر ، فيجب نُصح حالقها والإنكار عليه ، ويتأكد ذلك إذا كان في مركز قيادي ديني ، وعلى هذا إن كان إماما لمسجد ولم ينتصح وَجَب عَزْله إن تيسّر ذلك ولم تحدث فتنة ، وإلاَّ وَجب الصلاة وراء غيره ِمن أهل الصلاح على مَن تيسر له ذلك ، زجرًا له وإنكارًا عليه ، إن لم يترتب على ذلك فتنة ، وإن لم تتيسر الصلاة وراء غيره شُرِعت الصلاة وراءه ؛ تحقيقا لمصلحة الجماعة ، وإن خِيف مِن الصلاة وراء غيره حدوث فتنة صُلِّي وراءه ؛ درءًا للفتنة، وارتكابا لأخفّ الضررين . اهـ .


والله تعالى أعلم .