منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب - عرض مشاركة واحدة - قال تعالى ( الر. كتاب احكمت ءايته ثم فصلت من لدن حكيم حبير )
عرض مشاركة واحدة
قديم 2021-01-23, 05:57   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة preposition مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك على هذا الشرح للكتاب وجزاك الله كل خير .

و بارك الله فيك

و جزاك الله عنا كل خير



و للعلم اخي الفاضل لم انتهي من شرح مصطلح الكتاب

فكل ما تقدم هو يعتبر تمهيد لمصطلح الكتاب

و حتي لا اطيل عليك اكتفي بذلك

و ان اردت المزيد ابلغني و الله المستعان



و الان مع مصطلح القرآن

و يجب ان نفهم مصطلح .. الذكر ...

ك بدايه لنستوعب مصطلح القرآن


ما هو الذكر؟

لنرجع إلى قوله تعالى:

{إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} (الحجر 9).

{وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون} (الحجر 6).

{ص والقرآن ذي الذكر} (ص 1).

فإذا أخذنا لفظة الذكر في الآيتين 6-9 في سورة الحجر

لوجدنا أنها جاءت معرفة بـ “ال التعريف”

وإذا نظرنا إلى لفظة الذكر في الآية رقم 1 في سورة ص

لوجدناها أيضاً معرفة بال التعريف.

وإذا نظرنا أيضاً إلى الربط بين القرآن والذكر في سورة ص

لوجدناهما مربوطين بأداة “ذي”

وهذه الأداة تستعمل للدلالة على صفة الشيء

لا على الشيء نفسه

كقوله تعالى {وفرعون ذي الأوتاد} (الفجر 10)

وقوله {ويسألونك عن ذي القرنين} (الكهف 83)

ففرعون شيء والأوتاد شيء آخر

والآية تعني أن فرعون صاحب الأوتاد

وكقوله {أن كان ذا مال وبنين} (القلم 14)

أي صاحب مال.



فالقرآن هنا هو الموصوف والذكر هو الصفة

{والقرآن ذي الذكر} أي القرآن صاحب الذكر.

فما هي هذه الصفة الخاصة بالقرآن والتي تسمى “الذكر”؟



إن القرآن مجموعة القوانين الموضوعية

الناظمة للوجود ولظواهر الطبيعة والأحداث الإنسانية


وأساسه غير لغوي ثم جعل لغوياً

لقوله {إنا جعلناه قرآناً عربياً} (الزخرف 3).

وانتقال القرآن إلى صيغة لغوية إنسانية بلسان عربي

تم بصيغة منطوقة لذا فهو يتلى بصيغة صوتية منطوقة

مسموعة أو غير مسموعة.

وهذه هي الصيغة التي أشهر بها القرآن وبها يذكر بين الناس

كما جاء في قوله تعالى

{ورفعنا لك ذكرك} (الانشراح 4)

وقوله {اذكرني عند ربك} (يوسف 42).


فالذكر هو تحول القرآن إلى صيغة

لغوية إنسانية منطوقة بلسان عربي

وهذه هي الصيغة التي يذكر بها القرآن.

وبما أن هذه الصيغة عربية فقد قال للعرب:

{لقد أنزلنا إليكم كتاباً فيه ذكركم أفلا تعقلون} (الأنبياء 10)

أي صيغته اللغوية الصوتية في اللسان العربي المبين لذا قال:

(فيه ذكركم) وهنا جاء أكبر عز للعروبة والقومية العربية.

أما بقية الكتاب فقد تلازم الإنزال والتنزيل فيها بدون “جعل”

وكان الإنزال عربياً مباشراً.

وبما أن الله سبحانه وتعالى منزه عن الجنس

فهو ليس عربياً ولا تركياً ولا..

ولكن قد جاء النص من الله سبحانه وتعالى

أن الإنزال عربي.


فهذه الصيغة للكتاب التي بين أيدينا

وهي صيغة عربية هي صيغة محدثة بلسان إنساني

وغير قديمة وذلك ليذكر بها القرآن من الناس لذا قال:

{ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدثٍ إلا استمعوه وهم يلعبون} (الأنبياء 2)


لاحظ هنا دقة التعبير في الكتاب

عندما قال عن الذكر إنه محدث ولم يقل القرآن


ولا ننسى أن الذكر ليس القرآن نفسه


بل هو أحد صفات القرآن {ص والقرآن ذي الذكر} (ص 1).

وهذا الفهم يحل المعضلة الكبرى التي نشأت

بين المعتزلة وخصومهم حول خلق القرآن.


فإذا عرفنا الآن أن الذكر ليس القرآن نفسه

وإنما هو أحد خواصه

وهو صيغته اللسانية حصراً يزول الالتباس.

لذا فقد وضع الكتاب شرطاً لفهم آياته بقوله:

{وما أرسلنا قبلك إلا رجالاً نوحي إليهم

فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) (الأنبياء 7)

هنا يجب أن نفهم أن أهل الذكر هم أهل اللسان العربي.



هذه الصيغة المحدثة هي التي أخذت الصيغة التعبدية

فعندما يتلو الإنسان الكتاب “بصيغته اللسانية الصوتية”

بغض النظر عن فهم المضمون

تكون تلاوته عبادة تساوي الناس فيها جميعا

عرباً أو غير عرب.


فإذا وقف في الصلاة مسلمان “عربي وغير عربي”

وكلاهما تلا الذكر بغض النظر عن فهم المضمون فصلاتهما مقبولة

لذا قال {وأقم الصلاة لذكري} (طه 14)


وعندما قال الفقهاء:

إن الصلاة لا تجوز إلا باللسان العربي فهذا صحيح

لأن المطلوب في الصلاة التلاوة الصوتية الكتاب

لا فهم الكتاب. لذا قيل عن القرآن: إنه المتعبد بتلاوته

فالقرآن يتلى {وأن أتلوا القرآن} (النمل 92).

ومنه يظهر أن التحويل للقرآن “الجعل”

إلى صيغة صوتية لغوية عربية قد أخذ الطابع التعبدي

لذا قال عنه {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر} (القمر 17).


إذاً فصيغة القرآن اللغوية هي الصيغة التعبدية.

وكذلك عن صيغة أم الكتاب

{إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة.. الآية} (فاطر 29)

فيصبح الذكر بذلك هو الصيغة اللغوية الصوتية للكتاب كله

وهي الصيغة التعبدية


ويغدو من الصحيح أن نقول عندما تتلى آيات الكتاب

“تتلى آيات الذكر الحكيم”.


وبما أن النبي صلى الله عليه وسلم عربي

والذكر هو الصيغة اللغوية للكتاب كله فقد قال:

{وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم} (النحل 44)

في هذه الآية يوجد إنزال للذكر وتنزيل له.


والإنزال هو بيان التنزيل وهذا البيان

“الإنزال هو الصيغة اللغوية بلسان عربي مبين”


. وعليه فإن انزال الذكر هو إنزال الكتاب كله

“الحكم والقرآن”


بصيغة لغوية عربية {وكذلك أنزلناه حكماً عربياً} (يوسف 2)

مجتمعين من آيات تفصيل الكتاب

والتي هي بالضرورة عربية

لأنها تشرح مفردات الكتاب من قرآن وأم الكتاب

وتشرح الإنزال والتنزيل


وفي سورة يس الآية 69 قال:

{وما علمناه الشعر وما ينبغي له إن هو إلا ذكر وقرآن مبين}


هنا نلاحظ كيف عطف القرآن على لفظ “ذكر”

أي ذكر = عبادة، قرآن =


علم “استقراء ومقارنة”.


وقد استعمل التنزيل للذكر في قوله

{إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} (الحجر 9)

وذلك لتبيان أن الذكر جاء وحياً مادياً

من خارج إدراك محمد صلى الله عليه وسلم

أي أنه صيغ خارج وعي محمد صلى الله عليه وسلم

وأن التنزيل عملية مادية حصلت خارج إدراك

محمد صلى الله عليه وسلم ودخلت إدراكه بالإنزال.


وعلينا أن ننوه أن فعل “ذكر” له معان أخرى منها

التذكر ضد النسيان

كقوله تعالى {وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره} (الكهف 63)

ومنه جاءت الذاكرة والمذاكرة.


ولي عودة من اجل استكمال الشرح








آخر تعديل *عبدالرحمن* 2021-01-23 في 05:58.
رد مع اقتباس