السلام عليكم و رحمة الله و تعالى و بركاته
أريد أن أتخصص في هذا الموضوع و أن أتحدث عن المجتمع الجزائري و حكايته مع مواقع التواصل الاجتماعي و الذي أبرزها هو الفايسبوك و كيفية التعامل مع أحداث الساعة في المستوى المحلي وهل فيه أحداث نعطيها اهتمام أكثر من اللازم أو العكس ؟ و ما هي الأشياء اللي لازم الشباب الجزائر يهتم بيها.
أنا ابن حي من أحياء بيرخادم في العاصمة, و ترعرعت هناك, رغم أني الآن مقيم في بلد يحترم الفرد و العلم و الازدهار. و عائلتي كانت ميسورة الحال, و أحوالنا كمعظم أحوال المجتمع الجزائري و أنا خارج من صلب الشعب و ابنه و أعرف خباياه.
لاكن . لاكن . لاكن .
الوعي الفكري و الأخلاقي للشباب الجزائري الحالي في خطر و تدهور مرعب و يمكننا استنتاج ذالك عندما نتصفح موقع الفايسبوك و مختلف التعليقات عن المواضيع.
اننا نعطي من وقتنا الثمين و عقلنا الغني الذي يحتوي على قدرات هائلة تراهات و مفاهيم و مواضع لا نتحتاجها ولا دخل لنا فيها.
يجب أن يكون موضوعنا الرئيسي و نقاشاتنا عن حلول لمشاكل المجتمع من عمل , و دراسة, و نقل , و تنظيم ايداري, يجب علينا أن نتحد لنقوم بحرب باردة سلمية لاكن باسلة و عسيرة لكي نتستعيد حقوق الاستاذ الذي راتبه لا يكفيه, و حقوق العالم الذي جد و كد و لاكن بعض المرتزقة كانوا له بالصد, و حقوق الطالب الذي يعاني في صمت من ضعف البرنامج الدراسي و سوء المنظومة الأكادمكية و رداءة المنشآت المختصة بالتربية و عدم نظافتها و نظافة المراحيض و المطاعم العمومية. حقوق المقتول بدون ذنب, حقوق المظلوم , حقوق كل متخرج جامعي و لديه مؤهلات بالعمل و براتب محترم يليق بمجمهوداته. بالعدل بالعدل بالعدل. أين العدل أين العدل أين العدل ؟
لا نريد 39 مليون فقيه في مسألة تلك الفتاة التي خانت زوجها في أمريكا ولا منيش عارف . لا نريد 39 مليون يتكلم عنهم , في التلفزيون في الفايسبوك في كل مكان. هل أصبحت قضية الأمة ؟ هل نضع هذا الحدث في قائمة أهم الأحداث طوال أسبوع أو شهر ؟ انها مسألة عائلية و خاصة , أؤكد كلامي , انها مسألة عائلية خاصة , الحل يوجد ما بينهم, يمكنهم الاستعانة بقاضي , أو امام أو فقيه أو حكيم لحل مشكلتهم الشخصية العائلية التي لا دخل لنا فيها. من العادي أن نقرأ في جريدة أو في الفايسبوك عن حدث مثل هذا , لاكن ليس لكي تصبح حديث الأمة . المواضيع الأخرى التي أنعتها بالغبية و التافهة لاكن وسائل الاعلام حتى بالمشهور كالنهار و الشروق و الفايسبوك تكلموا و تاهو و اجتهدوا و حققوا و درسوا مذا ؟ مذا ؟ الجواب هو : سراق البيرة, تاكلي الجاج , الواي واي, مصاص دماء تاع غرداية,................................. و الكثير و الكثير من التفهات .
لا اله لا الله محمد رسول الله .