-1
سادت النزعة الشعوبية مع بداية سقوط الدولة الأموية وقيام الدولة العباسية ؛ وهذا يدل على تعاظم دور الأعاجم والموالي في الدولة العباسية ؛ والدور المفصلي للأعاجم في دولة بني العباس هو الدافع وراء نزعة التفاضل بين الشعوب التي انتشرت وعُرفت بالنزعة الشعوبية
-2
أما قولك أن الطبري وابن كثير وابن هشام وغيرهم يستعملون ادوات المحدثين وكفى بالاسناد دليلا ؛ ففيه نظر
فالطبري وإن كان يحيلك إلى السند فإنه لم يتلزم بقواعد علم الرجال في رد أو قبول الخبر ؛ وقد أبان عن منهجه في التHريخ عندما قال : «
فما يكن في كتابي هذا من خبر ذكرناه عن بعض الماضين مما يستنكره قارئه، أو يستشنعه سامعه، من أجل أنه لم يعرف له وجهًا في الصحة، ولا معنى في الحقيقة، فليعلم أنه لم يؤت في ذلك من قبلنا، وإنما أتى من قبل بعض ناقليه إلينا، وأنا إنما أدينا ذلك على نحو ما أدى إلينا.»
وأما ابن كثيرا فقدكان كثير النقل عن الواقدي وهو متروك ؛ رغم اعترافك أن الواقدي لم يرو حديثا واحدا في الكتب الستة ؛ وهذا يدل أن مناهج المحدثين هي غير غير مناهج المؤرخين
ومما يعضد كلامي هو منهج رجال الجرح والتعديل في بيان حال الرواة والمؤرخين ؛ فقد قبلوا أخبارهم ورفضوا أحاديثهم ؛ فابن حجر يقول عن ابن اسحاق :
«محمد بن إسحاق بن يسار أبو بكر، المطلبي مولاهم، المدني، نزيل العراق،
إمام المغازي، صدوق
يدلس، و
رمى بالتشيع والقدر، من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومائة» ؛ فرغم رميه ببدعة التشيع والقدر ورغم تلفه في الإسناد إذ هو يرميه بالتدليس إلا أنه يصفه بإمام المغازي
وقالوا عن سيف بن عمر التميمي : (
ضعيف الحديث ، عمدة في التأريخ ) - التقريب ( ص 262 )
وهذا يبين مناهجهم في معرفة الرجال وحال الرواة وتفريقهم بين رواية الحديث ورواية الأخبار والتاريخ
أخي المفضال : للدكتور أكرم ضياء العمري كتاب مفيد في هذا الباب عنوانه : دراسات تاريخية
https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=201660