صفة التَّكبير:
لم يثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم صفةٌ معيَّنةٌ في التَّكبير؛ وإنَّما ثبت عن صحابته رضوان الله عليهم أجمعين في ذلك عدَّةُ صفات:
الصِّفةُ الأولى (الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيراً):
روى البيهقيُّ في «الكبرى» (3/316) وفي «فضائل الأعمال» (227) من طريق عبد الرزَّاق عن معمر عن عاصم عن أبي عثمان النّهديّ عن سلمان الفارسيّ رضي الله عنه أنَّه كان يكبِّر فيقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيراً.
وهذا إسنادٌ صحيحٌ، وصحَّح سندَه الحافظُ ابن حجر في «الفتح» (2/462).
الصِّفةُ الثَّانية (الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد):
روى ابنُ أبي شيبة في كتابه «المصنّف» (5633) عن أبي الأحوص عن أبي إسحاق عن الأسود عن ابن مسعود رضي الله عنه أنَّه كان يكبِّر من صلاة الفجر يوم عرفة إلى صلاة العصر من النَّحر، يقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.
وهذا إسنادٌ صحيح.
الصِّفة الثَّالثة: (الله أكبر كبيراً، الله أكبر كبيراً، الله أكبر وأجلّ، الله أكبر ولله الحمد):
روى ابنُ أبي شيبة في «المصنّف» (5646) عن يحيى بن سعيد القطّان عن أبي بكَّار عن عكرمة عن ابن عبَّاس أنَّه كان يكبِّر من صلاة الفجر يوم عرفة إلى آخر أيَّام التَّشريق، لا يكبِّر في المغرب: الله أكبر كبيراً، الله أكبر كبيراً، الله أكبر وأجلّ، الله أكبر ولله الحمد.
وهذا إسناد صحيح.
هذا ما وقفتُ عليه ممَّا ثَبَتَ عن الصَّحابة رضوان الله عليهم أجمعين في هذه المسألة.
فينبغي للإنسان في هذه العشر أن يُكْثر من التَّكبير، وإذا التزم بهذه الصِّفات التي ثبتت عن الصَّحابة فهذا أحسن وأكمل؛ لأنَّ الذي يغلب على الظَّنِّ أنَّ الصَّحابةَ قد أخذوا هذا عن الرَّسول صلى الله عليه وسلم.