جزاكم الله خيرا على هذا الموضوع الطيب ووفقكم
ولزيادة في الفائدة
( يجوز سوء الظن بمن أتى بأسبابه )
لفضيلة العلامة الشيخ زيد بن محمد المدخلي رحمه الله تعالى
السؤال :
هل الاحتياط في عدم الترويج لبعض من ظهرت منه مواقف وكلمات فيها نظر حتى يتضح أمره ، هل يعتبر هذا الفعل صوابا أم لا ؟
الجواب :
أولا : أقول : لا يجوز سوء الظن بأهل السنة والجماعة الذين هم متمسكون بها والموالون لأهلها والمجالسون لهم والمبتعدون عن أهل الأهواء والبدع .
ويجوز سوء الظن بمن أتى بأسبابه ، كمن تراه يغضب إذا ذكر أهل البدع وتكلّم فيهم وحذر منهم تحذيرا عاما ، أو تسمعه يدافع عنهم جماعات أو أفرادا ، أو دلّت قرائن يتبين منها أن الشخص مميّع لمنهج أهل السنة ، فلا تروج له ولا ترشد إلى الأخذ عنه حتى تتبين لك سلامته فترشد طلاب العلم إلى أخذ العلم عنه ، أو يتبين لك موالاته لأهل البدع ولو بالترويج لهم وعدم الإنكار عليهم فاحذره وحذر منه ، وحقا ما قاله الشاعر :
ومهما تكن عند امرئ من خليقة ـ ـ ـ ـ وإن خالها تخفى على الناس تعلم
فمثل هذا ومن ماثله تبين له أيها الداعية خطأه بيانا واضحا جليا ، وتورد له الأدلة التي يتميز بها الخطأ من الصواب ، ثم انظر إلى أي فرقة يزحف ، وأي جماعة يألف ، ومع من يغدو ويروح ، واعلم أن من أخفى على أهل السنة بدعته ، فلن تخفى عليهم ألفته .
المصدر : الأجوبة الأثرية عن المسائل المنهجية (ص : 93)