أنا لا علم لي بالتفوق بالنسبة للذكور على حساب الاناث أو العكس، لكن ما لاحظته من خلال التجربة وهذا ليس دقيقا:
الأنثى متفوقة في المواد الأدبية والفنية في حين الذكر متفوق في المواد العلمية والعملية.
قلت هذا من ملاحظتي الشخصية وليس لها علاقة بتجارب علمية
ما أستند إليه هو أفكار ونظريات علمية ونتائج من الحياة المعاشة:
- نتائج علمية حديثة تثبت أن المرأة لما تتكلم تعمل عندها منطقتين في الدماغ في آن واحد، بعكس الرجل الذي تعمل عنده منطقة واحدة، ولقد لاحظ الأساتذة تفوق البنت غالبا في التعبير والكلام مقارنة بالولد، لكن الشيء المقابل لهذا العمل، هو أن المرأة لما توظف كلتا المنطقتين، يوظف الرجل منطقة واحدة ويستخدم الثانية للتحليل أثناء الكلام...
بيت القصيد هنا هو أن المرأة لما تتكلم قد تقع في الخطأ، ولهذا شهادة الواحد بشهادتي امرأتين، لأن التحليل أثناء الكلام غائب وقد يوقع المرأة في الخطأ... (مما ورد في دروس عالم الإعجاز (عبد المجيد الزنداني)).
- واقع الحياة وميل كل طرف إلى مجال بعينه، فالجامعة (كانت) تعج بالاناث في المواد الأدبية، وتعج بالذكور في المواد العلمية، لكن ما نلحظه في الوقت الحالي تغير لصالح الاناث إجمالا لاعتبارات اجتماعية واقتصادية وسياسية لا علاقة لها بالتركيبة الفيزيولوجية، وهذا يعرفه أغلب الإخوة، إذن لا داعي لاجترار الكلام.
-السن المناسب هو 7 سنوات للطرفين لأجل التعليم النظامي، أما التعليم الحر وغير المنظم فهو غير محدود، ويبدأ بسن عامين...
(من فهمي الخاص) أجد في سيرة علماء المسلمين أنه يوجد من حفظ القرآن كاملا عن عمر 7 سنوات، إذن متى بدأ الحفظ؟
أكيد قبل عامين على الاقل... لكن أنـظروا، هنا حفظ فقط، لم نسمع أنهم تعلموا الكتابة والتحليل الرياضي.
ثم، الطفل يبدأ في ترديد الكلام وتعلم اللغة الصحيحة بسن عامين، رغم ما نسمعه من أنه يتعلم اللغة قبل ذلك، إذن لنستغل هذه الفترة.
لكن ما علاقة هذا بالتعليم النظامي؟
التعليم النظامي فيه كبث للحرية، توجيه للمعارف، تقييد بالوقت، صرامة في العمل، وأظن أن هذه الخصائص غير مناسبة لمن يقل عمره عن 7 سنوات، لأنه في فترة حرية ولعب، ولا أظن رسول الله صلى الله عليه وسلم يطالبنا بتعليم أبنائنا الصلاة بهذا العمر عبثا، ولا أظن عمر بن الخطاب يطالبنا باللعب مع الأبناء 7 سنوات وتأديبهم 7 سنوات كان أيضا عبثا، إذن لنتبع سيرة علمائنا قبل أن نخطئ في قهر أبنائنا.
خلاصة ما أرمي إليه هو أنني مع فكرة 7 سنوات تعليم نظامي، أنا أصلا عازم على أن أسجل ابني في السنة الأولى في عمر 7 سنوات، ولا أبالي بقوانين جمهورية الموز والأناناس المتخلفة، لكن لا ينبغي أن نترك الطفل يعيش حرية مطلقة قبل 7 سنوات دون استغلال هذه الفترة في اثراء الرصيد اللغوي بالمصطلحات الصحيحة التي سيجدها سهلا لما يلتحق بالتعليم النظامي.
كمثال بسيط: ابني ذو العامين ونصف يسمي الفشار "فشار" ولا يسميه "ماييس"، لأنني ببساطة أعدت له التسمية الصحيحة كل مرة حتى تعود عليها، فماذا لو قمت بنفس العمل مع أغلب المصطلحات العربية؟
أتمنى الخير لأولادنا وأبنائنا وأن يسلكوا الطريق السليم الذي أضعناه.