ليلة القدر وفضلها:
إنها ليلة من ليالي رمضان المبارك، غير أن الله حباها بمزايا وفضائل جعلها تختلف عن غيرها من الليالي، ويكفي في فضلها ما يلي:
1- أن الله تعالى ابتدأ نزول هذا القرآن العظيم في هذه الليلة كما قال ابن عباس رضي الله عنهما: أنزل القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في ليلة القدر ويشهد لذلك قوله تعالى: ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ﴾ [القدر/1] ثم نزل مفصلاً بحسب الوقائع في ثلاث وعشرين سنة على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
2- وصْفها بأنها خير من ألف شهر في قوله تعالى: ﴿ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ﴾ [القدر/3].
3- وصفها بأنها مباركة في قوله تعالى: ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ ﴾ [الدخان / 3].
4- يكثر تنزل الملائكة في هذه الليلة لكثرة بركتها، والملائكة يتنزلون مع تنزل البركة والرحمة.
5- وصفها بأنها سلام، أي سالمة لا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها سوءا أو يعمل فيها أذى كما قاله مجاهد.
• ﴿ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ... ﴾ [الدخان /4]، أي يفصل من اللوح المحفوظ إلى الكتبة أمر السنة وما يكون فيها من الآجال والأرزاق، وما يكون فيها إلى آخرها.
6- أن الله تعالى يغفر لمن قامها إيماناً واحتساباً، كما جاء في الحديث: ((مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ..)) جزء من حديث أخرجه البخاري (1802) عن أبي هريرة (دار ابن كثير).