منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب - عرض مشاركة واحدة - عاجل إلى الأخ عباس: المسؤولية الجزاية للشخص المعنوي
عرض مشاركة واحدة
قديم 2009-12-24, 18:42   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
أمينة87
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية أمينة87
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

المطلــب الثانــي
ارتكـاب الجريمـة مـــن طــرف جهاز أو ممثـل الشخــص المعنوي

يكتسي هذا الشرط أهمية بالغة من حيث فصل المسؤولية الجزائية للشخص المعنوي عن مسؤولية الشخص الطبيعي، الذي قد يرتكب أفعالا لا علاقة لها مع نشاط الشخص المعنوي.

لذا حصر المشرع الجزائري في المادة 51 مكرر قانون عقوبات الأشخاص الذين يترتب على جرائمهم قيام مسؤولية الشخص المعنوي في:

Ø الجهاز . l'organe
Ø الممثلين الشرعيين représentants légales .

وهي ذات المصطلحات التي جاء بها المشرع الفرنسي في المادة 121/2 [48].
- فما مفهومها؟
- وما هي الإشكالات العملية التي يمكن أن يثيرها هذا الشرط؟

1- إرتكاب الجريمة من طرف أجهزة الشخص المعنوي:

هذه الأخيرة لا تثير إشكالا متى نظرنا إليها بمفهوم القانون أو النظام القانوني الخاص المحدد لأعضائه وأجهزته، وهم عادة الأشخاص المؤهلون قانونا كي يتحدثوا ويتصرفوا باسمه، ويدخل في هذا المفهوم كل من مجلس الإدارة، المسير، الرئيس المدير العام، مجلس المديرين، مجلس المراقبة، الجمعية العامة للشركاء، أو الأعضاء بالنسبة للشركات [49]ونجد كل من الرئيس، أعضاء المكتب، الجمعية العامة عندما يتعلق الأمر بالجمعيات والنقابات.

2- إرتكاب الجريمة من طرف ممثل الشخص المعنوي :

يقصد بممثلي الشخص المعنوي في نص المادة 51 مكرر قانون عقوبات الأشخاص الطبيعيين الذين يتمتعون بسلطة التصرف باسمه سواء كانت هذه السلطة قانونية ، أو بحكم قانون المؤسسة ( légale ou statutaire ) كالرئيس المدير العام، المسير، رئيس مجلس الإدارة، المدير العام.

إضافة إلى الممثلين القضائيين الذين يوكل إليهم القضاء مهمة مباشرة إجراءات التصفية عند حل الأشخاص المعنوية [50] .

فهل من منطلق هذا المفهوم يمكن اعتبار كل من المدير الفعلي، الأجراء والتابعين من ممثلي الشخص المعنوي؟

إستبعد الفقه الفرنسي أن يكون المدير الفعلي المع ين خرقا للتشريع أو القانون الأساسي للمؤسسة أو الشركة من ممثلي الشخص المعنوي لعدم النص عليه صراحة في المادة121/2 السالفة الذكر، كما أنه ووفق ما جاء في القانون الفرنسي الذي ذكر "ممثلي الشخص المعنوي يحمل على الاعتقاد بأنه استبعد الأجراء والتابعين، وعليه لا يكون الشخص المعنوي مسؤولا جزائيا عن الجريمة التي يرتكبها أحد مستخدميه بمناسبة أو أثناء أداء وظيفته بمبادرة منه، حتى وإن استفاد منها الشخص المعنوي [51] .

ونعتقد أن ذات المفهوم يمكن إضفاءه على مدلول المادة 51 مكرر مما يقودنا إلى القول باستبعاد كل من المدير الفعلي، الأجراء، والتابعين من دائرة تجريم الشخص المعنوي.

وهذا ما يقودنا إلى طرح بعض الإشكالات العملية التي تفرزها ذات المادة والتي ستطرح لا محالة على القاضي عند التطبيق:

أ/ وضعية الشخص المعنوي الجزائية اتجاه العضو أو الممثل الذي يتجاوز حدود سلطاته:

غني عن البيان أنه إذا تصرف العضو أو الممثل في حدود سلطاته التي يستخدمها بنص القانون أو بموجب الاتفاق، فإن هذا التصرف –إن وقع تحت طائلة قانون العقوبات- يرتب مسؤولية الشخص المعنوي إن توافرت شروط قيام هذه المسؤولية.

ولكن قد يحدث أن يقوم أحد هؤلاء بتجاوز حدود سلطاته، فهل يرتب هذا التصرف -على الرغم من وجود هذا التجاوز- المسؤولية الجزائية للشخص المعنوي؟

الجواب لا نجده في النص لقصوره وعدم إلمامه مما يدعونا إلى استقراء رأي الفقه في ذلك، فذهب البعض إلى أن مسؤولية الشخص المعنوي لا تثور إلا إذا تصرف أحد أعضائه في حدود السلطة المخولة لهم، إلا أن غالبية الفقه في فرنسا ترى من ناحية أخرى أن هذا الشرط لم يستلزمه المشرع الفرنسي في نص المادة 121/2 قانون عقوبات وبالتالي لا يجوز الركون إليه.

ومن جهة أخرى فإن الأخذ بهذا الرأي السابق يؤدي من غير مبرر إلى وجود مساحة من عدم المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنوية [52] .

وقد ذهب القانون الفرنسي في هذه المسألة إلى الأمر بحل الشركة عندما تكون قد انحازت عن الغرض الذي أنشأت من أجله لتجاوز الجهاز حدود صلاحياته، [53]إلا أن الأمر يبقى أقل وضوحا عندما يتعلق بممثل الشخص المعنوي، نظرا لصعوبة رسم حدود الاختصاص، وتحديد صفة الممثل مما يدعوا القاضي التريث والتدقيق عند البحث في شروط المتابعة الجزائية للشخص المعنوي.

ب/ مسألة أجهزة الواقع أو بما يعرف بالعضو أو الممثل الفعلي:

قد يكون تعيين أحد المديرين أو دعوة الجمعية العامة أو مجلس الإدارة باطلا لسبب أو لآخر، وعلى الرغم من ذلك يتصرف لحساب الشخص المعنوي، فهل يمكن إقرار مسؤولية هذا الأخير عن الأفعال المرتكبة من طرف هذا الجهاز اوالممثل الفعلي؟

لا نجد الجواب لا في نص المادة 51 مكرر ولا في الاجتهاد القضائي الفرنسي بينما يذهب غالبية الفقه إلى رفض مسؤولية الشخص المعنوي في هذه الحالة، إذ هو في نظر البعض ضحية أكثر منه متهما.

وفي نظر البعض الآخر أنه لا يجوز قيام مسؤولية الشخص المعنوي إلا في الحالات وبالشروط التي نص عليها المشرع صراحة، وطالما أن هذا الأخير لم ينص على قيام المسؤولية الجزائية في هذه الحالة فمن غير الممكن قياس الإداريين الفعليين على الإداريين القانونيين، وعلى العكس من ذلك يرى جانب من الفقه ضرورة إقرار هذا النوع من المسؤولية حتى لا يتم خلق نوع من الحصانة لصالح الأشخاص المعنوية التي يكون فيها مسيروها القانونيين مجرد أسماء مستعارة [54] .

وهو الموقف الذي نشاطره بالرأي المتواضع خاصة في حالة ما إذا كان العضو أو الممثل الفعلي يقوم بمهامه في وضع شبه رسمي Quasi officielle معلوم من طرف المسيرين القانونيين، الشركاء والأعضاء.

جـ/ مدى مسؤولية الشخص المعنوي الجزائية في حالة الأشخاص المتمتعون بتفويض الاختصاص أو حالة إعطاء توكيل للتصرف باسم ولحساب الشخص المعنوي:

الجواب كان من منطلق أن تفويض الاختصاص يؤدي إلى تفويض المسؤولية، مادام الوكيل كان يتصرف بمثابة ممثل قانوني للشخص المعنوي، كتفويض مدير مصنع أو مدير وحدة إنتاج، لذا أفعاله تلزمه إذا توافرت كافة شروط قيام المسؤولية الجزائية، وهو ما ذهبت إليه محكمة النقض الفرنسية في العديد من قراراتها حيث قضت بأن الشخص الطبيعي الذي تلقى تفويض سلطات من هيئات الشخص المعنوي يكون ممثلا له [55]وهو الرأي الذي نتبناه متى توافرت شروط المادة 51 مكرر، ونتمنى أن يكرسه القضاء الجزائري حتى يعطي لمفهوم المسؤولية الجزائية للشخص المعنوي الفعالية عند التطبيق، على خلاف ما ذهب إليه الفقه حيث استبعد مسؤولية الشخص المعنوي عند منح تفويض على أساس أن مدير مصنع أو مدير وحدة لا يمكنه إلزام الشخص المعنوي لأنه مجرد أجير أو تابع له [56] .



















الفصل الثانـي
النظام العقابي المستحدث لتطبيق المسؤولية الجزائية للشخص المعنوي


بعد أن حسم تعديل قانون العقوبات الجزائري الخلاف الفقهي والتردد القضائي حول مسؤولية الشخص المعنوي جزائيا بنص صريح على النحو الذي جاءت به المادة 51 مكرر قانون عقوبات معترفا من خلاله بمسؤولية جميع الأشخاص المعنوية باستثناء الخاصة منها، كان من الضروري لتكريس هذا المبدأ خلق نوعا من التجانس بين طبيعة الشخص المعنوي من جهة والأحكام المتضمنة للعقوبات المطبقة والإجراءات المتخذة من جهة أخرى.

وفي هذا الإطار جاء كل من تعديل قانوني العقوبات والإجراءات الجزائية بنظام عقابي خاص لتفعيل هذا المبدأ من حيث الجزاءات والإجراءات في مواجهة الشخص المعنوي وهو ما سنحاول التطرق إليه بنوع من التحليل.

v بداية بتحديد الإجراءات و القواعد الخاصة بالمتابعة الجزائية (المبحث الأول)
v الأحكام المقررة للعقوبات (المبحث الثاني)
v وكيفية تطبيقها (المبحث الثالث)

المبحـث الأول
الأحكام الإجرائية الخاصة بالمتابعة الجزائيـة للأشخاص المعنويـة

بعد إقرار مبدأ المسؤولية الجزائية للأشخاص المعنوية في قانون العقوبات كان من الطبيعي تحديد القواعد الإجرائية المناسبة لوضع هذه المسؤولية موضع التنفيذ ولهذا صدر مشروع قانون يعدل ويتمم الأمر رقم 66. 155 المؤرخ في 18 صفر عام 1386 الموافق لـ 08 يونيو سنة 1966، المتضمن قانون الإجراءات الجزائية في أكتوبر 2003، وتجسد بالقانون رقم 04/14 المؤرخ في 10 نوفمبر 2004، وذلك باستحداث فصل ثالث في الباب الثاني الخاص بالتحقيقات تحت عنوان "في المتابعة الجزائية للشخص المعنوي" المواد من 65 مكرر إلى 65 مكرر4.

وأمام هذا سنحاول التعرض في هذا المبحث إلى أهم الشروط الإجرائية الخاصة بمتابعة الأشخاص المعنوية من حيث:

Ø الجهة المختصة بالنظر و الفصل(مطلب أول).
Ø إجراءات المتابعة، التحقيق والمحاكمة (مطلب ثاني).







المطـــلب الأول
الاختصـــاص القضــــائي

يقصد بالاختصاص القضائي ولاية أو سلطة الحكم بمقتضى القانون في خصومة معينة معروضة على المحاكم، وفقدان هذه السلطة يؤدي إلى عدم الاختصاص [57] .

وإذا كان الاختصاص النوعي بالنسبة للقضايا المعروضة على القضاء حسب نوعها لا يطرح إشكالا بالنسبة للأشخاص المعنوية، فإن الأمر على خلافه بالنسبة للاختصاص المحلي على اعتباره قاعدة تنظيم وتوزيع الاختصاص بين المحاكم على أساس إقليمي سواء على مستوى دولي أو داخلي.

1 / الاختصاص الدولي بنظر الجريمة التي يرتكبها الشخص المعنوي :

هذا الأخير يخضع بدوره إلى القواعد العامة المنصوص عليها في الباب التاسع من الكتاب الخامس الخاص بالجنايات والجنح التي ترتكب بالخارج سواء بالنسبة للشخص المعنوي الجزائري أو الأجنبي وفق قواعد إقليمية وشخصية القوانين.

إلا أن هذا سيطرح لا محالة جملة من الإشكالات لاختلاف طبيعة التعامل مع الشخص المعنوي الأجنبي بالمقارنة مع الشخص الطبيعي عند محاولة تطبيق مبدأ الإقليمية عن الجرائم المرتكبة في الجزائر من طرف شخص أجنبي فيما يتعلق بكيفية متابعة وتنفيذ الجزاءات والتدابير المتخذة ضده المنصوص عليها في قانون العقوبات في غياب مقر ثابت للشخص المعنوي المتابع في الجزائر.

إضافة إلى ذلك عند محاولة تطبيق مبدأ شخصية القوانين عندما يتعلق الأمر بشركة جزائرية ترتكب جنحة في الخارج وحتى تكون المحاكم الجزائرية مختصة وفق قواعد الاختصاص الدولي يجب أن نكون أمام حالة ازدواج التجريم في نظر القانونين مما يجعل عدد كبير من الجرائم تخرج عن دائرة التجريم وفق هذه القاعدة خاصة بعد حصر الجرائم محل المتابعة على خلاف التشريع الفرنسي [58] .

2 / الاختصاص الداخلي بنظر الجريمة التي يرتكبها الشخص المعنوي :

بالمقابل للاختصاص الدولي نجد الاختصاص الداخلي الذي فرق من خلاله المشرع الجزائري في المادة 65 مكرر 1 بين حالتين:

الأولى : حالة ما إذا كان الشخص المعنوي متهما بمفرده دون الأشخاص الطبيعيين وهو ما جاء في الفقرة الأولى من المادة 65 مكرر1 "يتحدد الاختصاص المحلي للجهة القضائية بمكان ارتكاب الجريمة أو مكان وجود المقر الاجتماعي للشخص المعنوي" المقابلة لنص المادة42.706 [59] ، وفي هذه الحالة يكون الاختصاص للمحكمة التي وقعت الجريمة في دائرتها أو المحكمة التي يقع في دائرتها المقر الرئيسي للشخص المعنوي.

الثانية : إذا كان الشخص المعنوي متهما مع أشخاص طبيعيين باعتبارهم فاعلين أصليين أو شركاء في ذات الجريمة وهو ما نصت عليه المادة65 مكرر1 فقرة ثانية"غير أنه إذا تمت متابعة أشخاص طبيعية في الوقت ذاته مع الشخص المعنوي تختص الجهات القضائية المرفوعة أمامها دعوى الأشخاص الطبيعية بمتابعة الشخص المعنوي".

وفي هذه الحالة ينعقد الاختصاص في متابعة الأشخاص الطبيعيين وفق ضابط الاختصاص الذي جاءت به القواعد العامة في قانون الإجراءات الجزائية والمحدد بمكان وقوع الجريمة، أو محل إقامة أحد الأشخاص المشتبه في مساهمتهم، أو بمحل القبض على أحدهم حتى ولو حصل لسبب آخر.

ومؤدى ذلك أن المحكمة المختصة مكانيا بنظر الدعوى المرفوعة ضد الشخص الطبيعي تكون مختصة أيضا بالفصل في الدعوى المقامة ضد الشخص المعنوي عن ذات الجريمة أو عن جريمة مرتبطة بها، بينما لا يجوز أن يمتد اختصاص المحكمة التي تقع في دائرتها مركز إدارة الشخص المعنوي إلى الفصل في الدعوى الجزائية المرفوعة ضد الشخص الطبيعي المتهم بارتكاب ذات الوقائع المسندة للشخص المعنوي إذا لم تكن تلك المحكمة مختصة مكانيا بنظر هذه الدعوى وفقا للقواعد السابق تعدادها [60] .

دون أن ننسى الإشارة إلى ما جاء به تعديل قانون إج في المادة 37 مكرر منه إذ عمل على تمديد الاختصاص المحلي لوكيل الجمهورية إلى دائرة اختصاص محاكم أخرى في ما تعلق بالجرائم الماسة بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات, المخدرات, تبييض الأموال و جرائم الصرف المتابع بها الشخص المعنوي.

المطـــلب الثانــي
إجــــراءات المتابعـــة الجزائيــة للشخــص المعنــوي

غني عن البيان أن الشخص المعنوي لا يمثل أمام القضاء يشخصه وإنما بواسطة ممثليه حتى تتماشى مع وضعه أثناء مراحل المتابعة، خاصة عند الجمع بين مسؤوليته ومسؤولية الشخص الطبيعي.

وتطبيقا لذلك جاءت المادة 65 مكرر لإقرار ذات القواعد الخاصة بالشخص الطبيعي من حيث المتابعة، التحقيق و المحاكمة (تطبق على الشخص المعنوي قواعد المتابعة و التحقيق والمحاكمة المنصوص عليها في هذا القانون، مع مراعاة الأحكام الواردة في هذا الفصل)

لذا فإجراءات المتابعة لتقديم الشخص المعنوي أما الجهات القضائية هي ذاتها، الطلب الافتتاحي، الاستدعاء المباشر، الشكوى المصحوبة بإدعاء مدني أمام قاضي التحقيق...

كما أنه على المحضر القضائي أن يقوم بإعلان جميع الأوراق القضائية للشخص المعنوي برسالة يوضح فيها هوية هذا الأخير تحت طائلة البطلان يذكر اسمه، مركزه، نشاطه الرئيسي، إضافة إلى ذكر جميع البيانات المتعلقة بممثله كالاسم، العنوان، الوظيفة وهذا من منطلق ثبوت الصفة القانونية للشخص المعنوي والصفة الإجرائية لممثله الذي يتلقى نسخة من الأوراق المبلغة في موطن الشخص المعنوي المحدد بمركز إدارته حسب ما نصت عليه المادة 50/5 قانون مدني.

ومن هنا نتساءل عن كيفية تمثيل الشخص المعنوي أمام القضاء ؟
حدد المشرع الجزائري صراحة في المادة 65 مكرر2 من قانون الإجراءات الجزائية الموافقة لنص المادة 706/43 [61] من قانون الإجراءات الجزائية الفرنسي- الأشخاص المؤهلين لتمثيل الشخص المعنوي أمام الجهات القضائية مفرقا بين:

v التمثيل القانوني أو الإتفاقي من جهة.
v التمثيل القضائي من جهة أخرى .

فما المقصود بكل منهما ؟

1/التمثيل القانوني أو الإتفاقي :

يواجه المشرع بهذا النوع من التمثيل الظروف العادية التي يوجد فيها ممثل قانوني أو اتفاقي للشخص المعنوي.

فالفقرة الأولى من المادة 65 مكرر2 فقرة أولى تنص على "يتم تمثيل الشخص المعنوي في إجراءات الدعوى من طرف ممثله القانوني الذي كانت له هذه الصفة عند المتابعة"

فالعبرة بصفة الممثل القانوني وقت مباشرة إجراءات الدعوى وليس بتاريخ ارتكاب الجريمة وإذا تم تغيير الممثل خلال سير الإجراءات فيجب على الممثل القانوني الجديد للشخص المعنوي أن يخطر الجهة المختصة باسمه.

كما أجاز المشرع أن يتم تمثيل الشخص المعنوي أمام جهات التحقيق والمحاكمة بواسطة ممثل اتفاقي وفق ما جاء في المادة 65 مكرر2 فقرة ثانية"الممثل القانوني للشخص المعنوي هو الشخص الطبيعي الذي يخوله القانون الأساسي للشخص المعنوي تفويضا لتمثيله"، أي أن يكون له تفويضا بهذا الأمر وفقا للقانون أو النظام الأساسي للشخص المعنوي كشركة المساهمة ممثلها الاتفاقي حسب نظامها الأساسي هو من يملك أكبر عدد ممكن من الأسهم كما يمكن أن يكون عضو من أعضاء هذا الشخص كالمدير مثلا.

2/التمثيل القضائي :

نصت المادة65 مكرر3 قانون إجراءات جزائية -المقابلة لنص المادة 43.703 [62] فقرة ثانية قانون إجراءات جزائية فرنسي -على حالتين يقوم فيهما رئيس المحكمة بطلب من النيابة بتعيين ممثل قضائي من ضمن مستخدمي الشخص المعنوي.

الحالة الأولى : عندما تتم ملاحقة الشخص المعنوي وممثله القانوني معا في ذات الجريمة أو حتى في وقائع مرتبطة بها، فهنا تتخذ إجراءات الدعوى الجزائية ضد هذا الممثل باعتباره مسؤولا شخصيا عن الجريمة المرتكبة خاصة وأنه من المقرر كما سبق وأن ذكرنا، أن المسؤولية الجزائية للشخص المعنوي لا تستبعد مساءلة الشخص الطبيعي عن ذات الجريمة وترجع علة ذلك إلى الحرص على تفادي التعارض بين المصلحة الخاصة للمثل القانوني للشخص الاعتباري وبين مصلحة هذا الأخير ذاته.

الحالة الثانية: عندما يكون الممثل القانوني أو الإتفاقي غير مؤهل لتمثيل الشخص المعنوي كأن يكون أمام حالة فرار المدير أو المسير الرئيسي وهنا يقوم رئيس المحكمة بتعيين وكيل قضائي للشخص المعنوي بناء على طلب النيابة العامة لكفالة حق الدفاع.

ويرى جانب من الفقه أنه يمكن تعيين ممثل قضائي للشخص المعنوي إذا كان ممثله موجودا لكنه يرفض الدفاع عنه [63].