حب النبي مش في قلوب أصحابه اللي شافوه بس، حب النبي لا يقل ولا يتناقص بالزمن، حب النبي موجود في قلوب كل أتباعه حتى الذين لم يروه. اللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمد وآله.
في بداية دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، كان من عادة العرب "الجوار" أي أن يحمي فرد من سادة قريش أحد المسلمين حتى وان كان السيد كافرا. فكان سيدنا "عثمان بن مظعون" في جوار الوليد ابن المغيرة...فطلب سيدنا عثمان ان يردَّ على الوليد جواره لأنه فضّل أن يكون حاله مثل حال النبي- وإن كان حال النبي الابتلاء والايذاء...حدث لسيدنا عثمان أذى شديد...فقال له الوليد لما كان هذا ليحدث لك وأنت في جواري فقال له أن حبه للنبي يمنعه من أن يرى إيذاء النبي ولا يكون معه.
من قوانين برنامجنا "قصة حب"- (الحب لا يُدبر بالعقل)...
سيدنا عثمان ضحى بالحماية والأمان في جوار الوليد لحبه للنبي صلى الله عليه وسلم
الله سبحانه وتعالى وصل رسالة حب للنبي صلى الله عليه وسلم فزرع هذا القانون "الحب لا يُدبر بالعقل" في قلوب أحباء النبي من مهاجرين وأنصار
سيدنا صهيب الرومي كان من اغنى الأغنياء، عندما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم، أراد سيدنا صهيب أن يلحق بالنبي حبيبه صلى الله عليه وسلم...فرفضت قريش أن يخرج بأمواله...فتركها وضحى بها كلها- رغم أن حب المال شهوة مزينة في قلوبنا
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم "ربح البيع أبا يحيى" وأسماه النبي "أبا يحيى" رغم أنه لم يكن له ولد اسمه يحيى ولكنه بهذه التضحية وهذا الحب أحيى قلبه ودينه وآخرته
أحباب النبي:
كان أبو جهل يمشي بين الناس يقول لهم "محمد أبتر" أي سينقطع ذكره بعد مماته لأن أبناء النبي الذكور ماتوا- صلى الله عليه وسلم...تخيلوا لو كان أبو جهل معنا الآن ويمشي بيننا في الأسواق التجارية والجامعات والشواطئ...هل كان سيقول "محمد أبتر" أم كان سيقول يا ريتني آمنت به
انا هجاوب...احنا هنقول "نحن أحباء النبي صلى الله عليه وسلم"، نحن أحباءه من المهاجرين والأنصار
فمنا من هجر أشياء يحبها من أجل حبه للنبي
ومنا من نصر النبي في شئ من الأشياء
احكوا لنا وابعتوا لنا قصصكم عن نصرة النبي عليه الصلاة والسلام
لو هاجرت حاجة لحب النبي هتكون من احباء النبي
ولو نصرت ما هو هدف البرنامج؟
بنتكلم عن الحب...نفسي أعيش قصة حب مع أهلي، مع زوجتي وأولادي، نفسي أعيش قصة حب مع زمايلي في العمل..وهي دي كانت عيشة النبي صلى الله عليه وسلم.
وعشان نتعلم الحب، لازم نتعلم من سيد المحبين سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام...حيث بدأت معه قصة حب بينه وبين رب العالمين سبحانه وتعالى.
هنتعلم ازاي تعلم الحب من رب العالمين ونشره على العالمين
وكمان هنتعلم ممارسات الحب عشان مهم جدا اننا نحب وكمان مهم جدا اننا نتعلم ازاي نعبر عن الحب ده وننشره على الدنيا كلها من حوالينا
اتكلمنا في حلقة اليوم عن حب الصحابة للنبي...الذي هو حب من رب العالمين زرعه في قلوب الصحابة حول النبي صلى الله عليه وسلم
ربنا قال للنبي بحبك عن طريق الصحابة فكانوا يسألونه عن أحب شئ وأعلى شئ في محبة الله....فهذا يسأله "ماذا يُضحك الرب؟" فيقول له النبي "أن يغمس الرجل يده في العدو حاسراً" أي إذا كنت في الحرب وسقط منك الدرع فلا تهرب وانصر الله في الحرب. وبالفعل حدث هذ االموقف مع هذا الصحابي ومات شهيدا رضي الله عنه...وهذا يسأل النبي "أي الأعمال أحب إلى الله؟" فيعلمنا النبي انها الصلاة على وقتها ثم بر الوالدين ثم الجهاد في سبيل الله.
تخيلوا فرحة النبي بتضحيات الصحابة من أجل حبهم له والذي هو حب الله تجاه النبي صلى الله عليه وسلم.
من حب الصحابة الشديد للنبي أنهم كانوا ينتبهون لوصاياه حتى وإن لم يكن بينهم..
بعد غزوة بدر مرَّ النبي بمعسكر الأسرى وقال جملة واحدة "استوصوا بالأسارى خيراً"... كان من الأسرى عزيز بن عمير – أخو سيدنا مُصعب بن عمير". يقول عزيز "بعد هذه الجملة من النبي أصبح المسلمون- رغم أنهم كانوا في حرب معي- يأتون لي بأحسن أنواع الطعام سمعا وطاعةً لوصية النبي لهم!
للنبي خصوصية وهي انه يرى أعمالنا...يللا يا جماعة نفرح النبي بأعمالنا، يللا نهجر ما نهى عنه وننصره على أنفسنا وهذه هي فكرة أحباب النبي...
هل أنا قصة حب في حياة النبي صلى الله عليه وسلم؟ هل عندما تُعرض أعمالنا عليه يحمد الله عليها أم تحزنه وتجعله يقول "اللهم اهدِ قومي فإنهم لا يعلمون"؟
النبي في موقف ما تبقى من أحباب النبي