سماحة الاسلام لا تأتى من منطلق المذلة
وإنما من منطلق القوة ..
سماحة الاسلام لا تأتى من منطلق الذل والمذلة وإنما من منطلق القوة
لقد جاء الإسلام ليكون رحمة للعالمين؛ وليسقط الأغلال والعنت الذي كان على من كان قبله من الشرائع؛
وذلك لأن نبي الإسلام ورسول رب العالمين محمدًا -صلى الله عليه وسلم-
كان من أعظم المقاصد التي أرسل من أجلها أن يكون رحمة للعالمين؛ كما قال الله تعالى ذلك في كتابه الكريم:
﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِين ﴾ [الأنبياء: 107]، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة، قال:
قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً
فهذا الدين قائم على الرحمة والسماحة واليسر.
وفي تشريعاته مظاهر بينة للرحمة والسماحة مع غير المسلمين؛
فمن صور سماحة الإسلام:
** أنه كفل الحرية لكل فرد؛ فلا إكراه في الدخول في الإسلام إلا بعد القناعة التامة بهدايته؛
حيث قال تعالى: ﴿ لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ﴾
** ومن صور سماحة الإسلام مع غير المسلمين أنه حرّم التعرض بالأذى بالقول والفعل لكل معاهد
أو مستأمن دخل ديار الإسلام؛ ووعد وأغلظ في العقوبة لمن تعرض لهم بالأذى؛
فقد روى البخاري في صحيحه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-،
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
( مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا ).
** ومن صور سماحة الإسلام أنه أمر بالإحسان إلى غير المسلمين
الذين لم يعرف لهم أذية للمسلمين ولا قتالهم؛
كما قال تعالى:
﴿ لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ
أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴾ [الممتحنة: 8]،
بل فوق ذلك أمر بصلتهم والإنفاق عليهم،
فقد روى البخاري في صحيحه عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-
قَالَتْ:
( قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-،
فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قُلْتُ وَهِيَ رَاغِبَةٌ أَفَأَصِلُ أُمِّي؟ قَالَ: نَعَمْ صِلِي أُمَّكِ )
** ومن صور سماحة الإسلام أنه حرم التعرض لدور العبادةالتي يتعبد فيها غير المسلمين
عند نشوب حرب بين المسلمين وغيرهم، بل وحرم قتل من لم يشارك في تلك الحرب من النساء والأطفال؛
فقد روى مسلم في صحيحه عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
( كَانَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ،
أَوْ سَرِيَّةٍ، أَوْصَاهُ فِي خَاصَّتِهِ بِتَقْوَى اللهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ:
اغْزُوا بِاسْمِ اللهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، اغْزُوا وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تَمْثُلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا )
هذه هى سماحة ورحمة الاسلام مع غير المسلمين
ولكنها تأتى من منطلق قوة وامتلاك للأمر
لا منطلق التبعية والضعف والمذلة والغلبة على الامر
فعندما تغاضينا عن حق رسولنا وتهاوننا فى أمر ديننا لكى نظهر للعالم كم نحن
متسامحون وكم نحن متحضرون
وكم هو ديننا راائع وليس دين عنف ودموية كما يتصورن
حينما تمسحنا فى أحذية الغرب على حساب ديننا ورسولنا
تجرء علينا وأهاننا السفهاء من بنى أوطاننا وجلدتنا
فليذهب الغرب وديمقراطيتهم وحريتهم للجحيم
وليلعن الله كل كاتم حق يرى الحق واضح ويحيد عنه ويقبل الضيم
نعم ننادى بسماحة الاسلام
ولكن من موقف قوة وليس من موقف ضعف ومذلة
فعندما علت.... بعض اصوات الحق تطالب بطرد سفراء الأبقار ومقاطعتهم
عندما علت.... الأصوات الحرة لترفض الذل وترفع عنا نقاب المذلة
اعتقلت وحبست وظلمت وكبلت ألسنتهم وأخرست أصواتهم
فلما؟؟؟
لما حبست وسجنت هذا الاصوات الحرة؟؟؟
أمن أجل ان طالبت بطرد سفير اليهود والكفار؟؟
أمن أجل ان نادت بقطع العلاقات وإيقاف المبادلات التجارية حتى يرتدع غيرهم ؟؟؟؟
وحتى يعلم الجميع أن للإسلام شوكة قوية
وأن وله رجال يذودن عنه وعن نبيه؟؟
أمن أجل ان دافعت عن رسول الله؟؟
محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم
أشداء على الكفاء
والله لا خير فينا...... ان لم نقاطعهم وننصر نبينا
والله لا خير فينا .....ان لم تستشعر قوبنا الحب والغيرة على رسولنا
والله لا خير فينا... ان لم نلتزم بسنة قدوتنا وحبيبنا
جزاك الله عنا خيرا يا شيخنا الجليل
وفك الله كربك وشدتك يا ايها الشهم الاصيل
يامن لم ترتضى ان تكون شيطان اخرس او شيخ عميل
بل فضلت ان تصرخ وتقول قولة حق وانت تعلم ما هى عواقب هذا الفعل النبيل
ولكن ما اهمك سيدى ... وما أكتفيت مثلنا بالبكاء والعويل
بل صرخت قائلا ...لبيك يا رسول الله ما حياتنا فداء عرضك الا بالشئ القليل
فيا رجال المسلمين
لما باتت المصالح والاهواء أغلى عندنا من رسول الله؟؟
لما باتت الدنيا الحقيرة الذليلة أهم عندنا من سب وشتم والتطاول على نبى الله؟؟
فماذا غدا نقول له ...
إذا ما قابلنا على الحوض وقال لنا المصطفى .....
إخوانى
لقد بكيت شوقا اليكم
فماذا فعلتم عندما شتمونى وسبونى ؟؟؟
بربكم... هل لنا غير ان نقول له ...
عذرا سيدى يا رسول الله ....
أحببنا الدنيا على نصرتك..
عشقنا الاموال والمصالح وإرتضيناها بدلا من محبتك...
ما كنا نشعر بالكرامة او العزة فى دنيانا فكيف ننال اليوم شفاعتك ؟؟؟؟
سكتنا ولذنا بالصمت لنوضح لهم كيف تكون هى سماحة الاسلام والمسلمين؟؟؟
يا الله
يا الله
قديما ....
عندما أهينت إمراة من نساء المسلمين وصرخت... وامعتصماه
هب لندائها جيوش جرارة من الرجال
من رجال تربوا على النخوة وتذوق طعم الكرامة والعزة
واستطعموا القوة مع الرحمة والشدة
لهذا كانت لهم أمة
وكانت لهم شوكة
و أيضا كانت لهم
بصمة......