حينما أبصر في فنجاني المقلوب، أتحسس وجعا وعاصفة لولبية الجسد
لحظتها أشعل قلبي فنوسا لأجلك وأنا أجر خوفي عليك ، تترائين لي في الركن المظلم وحيدة، يحاصرك حزن اليتامى والثكالى، فأحث الخطى والوجع مسامير ألم تغرز في
حوافري، أدخل دروبك الليلة متوجعا مدفوعا برغبة أن أزرع في وحدتك فانوسي الوحيد ، حينما أقترب منك يردني صدى صوتك الحزين
- ابتعد أيها العاشق المغامر، لا مكان لفنوسك في وحدتي
يصفعني صوت العاصفة فأجث على ركبتي متألما ، تغيب الزوايا بين ناظري ويركن الليل في داخلي ، أكزز على وجعي، أقاوم صدى صوتك، فأرفع هامت جرحي لعلي أصل إليك
فيعيدني صداك إلى عمق الجرح
- ابتعد ياهذا، لن يؤنس وحدتي غير الحزن
حينها تخر قواي وتلجمني الفجيعة والعاصفة تجذبني وفانوسي يقاوم الانطفاء
فأشعر أنك خلقت وحيدة وانا العالم كله لكنني تعيس