اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوطه الجزائري
حياكم الله أستاذنا الكريم ...
محل النزاع في المسألة بحثها الشيخ
محمد الأمين الشنقيطي في تفسيره
" أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن "
و سوف أنقل لك بعضا من أقواله و ترجيحه في المسألة
قال رحمه الله تعالى :
قوله تعالى: ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها اعلم أولا أن كلام العلماء
في هذه الآية يرجع جميعه إلى ثلاثة أقوال :
الأول : أن الزينة هنا نفس شيء من بدن المرأة ; كوجهها وكفيها .
الثاني : أن الزينة هي ما يتزين به خارجا عن بدنها .
وعلى هذا القول ففي الزينة المذكورة الخارجة عن بدن المرأة قولان :
أحدهما : أنها الزينة التي لا يتضمن إبداؤها رؤية شيء من البدن ;
كالملاءة التي تلبسها المرأة فوق القميص والخمار والإزار .
والثاني: أنها الزينة التي يتضمن إبداؤها رؤية شيء من البدن كالكحل في العين .
فإنه يتضمن رؤية الوجه أو بعضه ، وكالخضاب والخاتم ، فإن رؤيتهما تستلزم رؤية اليد
وكالقرط والقلادة والسوار،فإن رؤية ذلك
تستلزم رؤية محله من البدن ; كما لا يخفى .
ــــ ثمّ ذكر بعض كلام أهل العلم في ذلك ــــ
ثم قال رحمه الله :
وقد رأيت في هذه النقول المذكورة عن السلف أقوال أهل العلم في الزينة الظاهرة
والزينة الباطنة ، وأن جميع ذلك راجع في الجملة إلى ثلاثة أقوال ; كما ذكرنا :
الأول : أن المراد بالزينة ما تتزين به المرأة خارجا عن أصل خلقتها ،
ولا يستلزم النظر إليه رؤية شيء من بدنها ;
كقول ابن مسعود ، ومن وافقه : إنها ظاهر الثياب ;لأن الثياب زينة لها
خارجة عن أصل خلقتها وهي ظاهرة بحكم الاضطرار ، كما ترى .
وهذا القول هو أظهر الأقوال عندنا وأحوطها ، وأبعدها من الريبة وأسباب الفتنة .
.................................................. ...................
ثم قال رحمه زيادة في الشرح و الايضاح :
وإذا عرفت ذلك ، فاعلم أن هذين النوعين من أنواع البيان للذين ذكرناهما
في ترجمة هذا الكتاب المبارك ، ومثلنا لهما بأمثلة متعددة كلاهما
موجود في هذه الآية،التي نحن بصددها .أما الأول منهما ،
فبيانه أن قول من قال في معنى : ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها
أن المراد بالزينة : الوجه والكفان مثلا ، توجد في الآية قرينة تدل على عدم صحة
هذا القول ، وهي أن الزينة في لغة العرب ، هي ما تتزين به
المرأة مما هو خارج عن أصل خلقتها : كالحلي ، والحلل .
فتفسير الزينة ببعض بدن المرأة خلاف الظاهر ، ولا يجوز
الحمل عليه ، إلا بدليل يجب الرجوع إليه ، وبه تعلم أن قول من قال :
الزينة الظاهرة : الوجه ، والكفان خلاف ظاهر معنى لفظ الآية ،
وذلك قرينة على عدم صحة هذا القول ،فلا يجوز
الحمل عليه إلا بدليل منفصل يجب الرجوع إليه .
وأما نوع البيان الثاني المذكور ، فإيضاحه :
أن لفظ الزينة يكثر تكرره في القرآن العظيم مرادا به الزينة الخارجة
عن أصل المزين بها ، ولا يراد بها بعض أجزاء ذلك الشيء المزين بها ;
كقوله تعالى : يابني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد .
وقوله تعالى : قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده .
وقوله تعالى : إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها .
وقوله تعالى : وما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها.
وقوله تعالى : إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب .
وقوله تعالى : والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة .
وقوله تعالى : فخرج على قومه في زينته .
وقوله تعالى : المال والبنون زينة الحياة الدنيا .
وقوله تعالى : اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ .
وقوله تعالى : قال موعدكم يوم الزينة .
وقوله تعالى عن قوم موسى : ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم .
وقوله تعالى : ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن
فلفظ الزينة في هذه الآيات كلها يراد به ما يزين به الشيء وهو ليس
من أصل خلقته ، كما ترى ، وكون هذا المعنى هو الغالب في لفظ الزينة
في القرآن ، يدل على أن لفظ الزينة في محل النزاع يراد به هذا المعنى
الذي غلبت إرادته في القرآن العظيم ، وهو المعروف في كلام العرب .
......
وبه تعلم أن تفسير الزينة في الآية بالوجه والكفين ، فيه نظر .
وإذا علمت أن المراد بالزينة في القرآن ما يتزين به مما هو خارج عن أصل الخلقة
وأن من فسروها من العلماء بهذا اختلفوا على قولين ، فقال بعضهم :
هي زينة لا يستلزم النظر إليها رؤية شيء من بدن المرأة كظاهر الثياب .
وقال بعضهم : هي زينة يستلزم النظر إليها رؤية موضعها
من بدن المرأة ; كالكحل والخضاب ، ونحو ذلك .
ـــــــــ
قال مقيده عفا الله عنه وغفر له :
أظهر القولين المذكورين عندي قول ابن مسعود رضي الله عنه :
أن الزينة الظاهرة هي ما لا يستلزم النظر إليها رؤية شيء من بدن المرأة الأجنبية ،
وإنما قلنا إن هذا القول هو الأظهر ; لأنه هو أحوط الأقوال ،
وأبعدها عن أسباب الفتنة ،وأطهرها لقلوب الرجال والنساء
، ولا يخفى أن وجه المرأة هو أصل جمالها
ورؤيته من أعظم أسباب الافتتان بها ; كما هو معلوم والجاري على قواعد
الشرع الكريم ، هو تمام المحافظة ، والابتعاد من الوقوع فيما لا ينبغي .
ـــــــــ
|
أستاذنا الكريم ...
مشكووووور على ردك واحييك لتحريرك المحل واظهارك الترجيح
كما لايخفى عليك نظرة العلماء لقضايا الخلاف والترجيح غالبا في المقارنة ليس نتيجة نهائية
فقط ادعوك لمشاهدة الروابط ل:ولد الددوا بما انك تتكلم عن علماء شنقيط
https://www.youtube.com/watch?gl=DZ&v=pF-hpSHQCeQ
https://www.youtube.com/watch?v=_rZzF...feature=relmfu
https://www.youtube.com/watch?v=sXdTE...feature=relmfu
وفي الاخير مشكوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووور