البراء تكون من الشرك ومن أهله ولا تنفع واحدة دون الأخرى كما نص على ذلك أهل العلم.
هذه المسائل لها ضوابط تجعلها من الشرك الأكبر فكيف جعلتها من صور الشرك الأصغر ؟
فالذبح لغير الله شرك أكبر اتفاقا وليس من الأصغر ، وكذا الاستعاذة والاستغاثة إذا كانت فيما لا يقدر عليه إلا الله فهي أكبر ومثلها النذر لغير الله فيرجى التصحيح.
أما الذهاب للكهنة فهو محرم إن كان غير مصدق لهم ولا تقبل له صلاة أربعين يوما ، أما إن صدقهم فهو كافر أيضا ، وليس من الشرك الأصغر.
والسحر الصحيح ما قاله الأئمة الثلاثة خلافا للشافعي بدليل قوله تعالى ( وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر) فدلت الآية على أن متعلم السحر كافر وكذا مرتكبه، ثم الصحابة قتلوا السحرة ولم يفرقوا كما يقول الشافعي حيث قيد القتل بما إذا قتل بسحره فيقتل حدا لا كفرا ، أما ابن حزم فليس بالذي ترضى اقواله في مسائل المعتقد .