السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كل شيء غير عادي في الجزائر صار عاديا. و كل شيء اعتبرناه غير عادي قبل سنوات صار عاديا... فلا الموت باتت تخيفنا. و لا مشاهد الدم و الدمار ترعبنا. و لا غلاء المعيشة ترتعد له فرائسنا. و لا تفكك أخلاقنا يثير حفائظنا و يزعجنا. بل صرنا لا نحترم الصغير و لا نوقر الكبير. و ننتصر لأنفسنا بغيا و عدوانا... و كل هذا لأننا نراها أمورا عادية.
لقد كنا و نحن صغارا نخشى المرور أمام الشرطي لوقاره و مكانته ، بينما اليوم لا المير و لا الوزير بل و لا حتى الرئيس ترتجف أمام صورته قلوبنا...
كل شيء انقلب رأسا على عقب. فلا القيم و لا المبادئ و لا الأخلاق الفاضلة و لا الكلمة الطيبة و لا التكافل و التضامن و لا حب الخير للغير و لا احترام الجار و لا التزام المساجد و لا صلة الرحم و لا و لا ... لا شيء في وقتنا هذا يوحي بأننا نعض على ديننا بنواجدنا. و رغم ذلك فالأمر عادي.
فهل أصبح غير العادي عاديا؟
و إن كان الأمر كذلك، فما هو الشيء غير العادي برأيكم؟