المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فوائد مهمة تتعلق بالعقيدة


الماسة الزرقاء
2008-10-05, 18:13
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

فوائد مهمة تتعلق بالعقيدة

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله ولي الصالحين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين، وبعد:
فهذه فوائد تتعلق بالعقيدة:

الفائدة الأولى:

جميع الاعتقادات في النجوم، والبروج، والشهور، والأيام، والأماكن كلها باطلة إلا ما ثبت في الشرع المطهر.

ولا شك أن الاعتقادات في النجوم التي يتعاطاها الكهنة، والمنجمون، والسحرة، والرمالون وغيرهم كلها اعتقادات موروثة عن الجاهلية، والكفرة من العرب والعجم،
وعباد النجوم،
ومن عباد الأوثان والأصنام، ومن غيرهم، فإن الشياطين من الإنس والجن يدخلون على الناس اعتقادات فاسدة إذا رأت قلوبهم خالية
من العلم النافع، والبصيرة النافذة، والإيمان الصادق،
فإنها تدس عليهم علوما فاسدة، واعتقادات خاطئة، فيتقبل أولئك هذه الاعتقادات الفاسدة، وهذه الأعمال السيئة؛ لأن لديهم قلوبا فارغة ليس فيها حصانة،
وليس عندهم علم يردها ويدفعها، كما قال الشاعر:


أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى فصادف قلبا خالياً فتمكنا



فإن القلوب الخالية من العلوم النافعة تتقبل كل شيء، ويعلق بها كل باطل إلا من رحم الله، فإذا انتشرت العلوم النافعة في البلد أو في القبيلة أو في الدولة، وكثر علماء الخير والهدى والصلاح،
وانتشرت العلوم التي جاء بها كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم - طفئت نار هؤلاء الشياطين،
وخمدت حركاتهم، وانتقلوا إلى مكان آخر يجدون فيه الفرصة لنشر ما عندهم من الباطل، وهذا هو الواقع في كل زمان ومكان،
كلما غلب الجهل كثرت الاعتقادات الفاسدة، والأعمال الضارة المخالفة لشرع الله عز وجل.


وكلما انتشر العلم الشرعي بين الناس في أي مكان، أو في أي قرية ارتحل عنها الجهل والبلاء، وارتحل عنها من يدعو إلى الاعتقادات الفاسدة والظنون الباطلة، والأعمال الشركية، إلى غير ذلك.


وبهذا يعلم أن الناس في أشد الضرورة والحاجة إلى العلم النافع؛ العلم بالله عز وجل، وبشرعه وبدينه وبكتابه وبسنة نبيه صلى الله عليه وسلم،

وأن التعلق بالنجوم والبروج وغيرهما من المخلوقات أقسام:

- منها: ما هو كفر أكبر بلا شبهة، ولا خلاف بين أهل العلم، وهو أن يعتقد أن هذه النجوم والبروج - وهي اثنا عشر برجاً - أو الشمس،
أو القمر، أو أحداً من الناس أن له التصرف في الكون،
أو أنه يدبر بعض الكون فهذا شرك أكبر، وكفر أعظم،
نسأل الله العافية؛ لأن الله عز وجل مصرف الكائنات،
ومدبر الأمور، لا مدبر سواه عز وجل، ولا خالق غيره،
كما قال سبحانه وتعالى في سورة الأعراف:

إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8611#_ftn1)،
وقال في سورة يونس:
إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ[2] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8611#_ftn2)،

فهو سبحانه وتعالى مدبر الأمور ومصرف الكائنات وليس معه شريك في ذلك، لا ملك مقرب، ولا نبي مرسل، ولا ولي، ولا غير ذلك، ومن زعم أن لله تعالى شريكاً في تدبير الأمور العلوية أو السفلية فقد كفر إجماعاً، فهو سبحانه الواحد الأحد، الخالق الرازق، ليس له شريك في تدبير الأمور، ولا في خلق الأشياء، ولا شريك له في العبادة،
وهو المتصرف في عباده سبحانه وتعالى كيف يشاء،
كما أنه ليس له شريك في أسمائه ولا في صفاته،
وله الكمال المطلق في أسمائه الحسنى وصفاته العليا جل وعلا،

قال تعالى: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ[3] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8611#_ftn3)، وقال سبحانه: وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ[4] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8611#_ftn4)، وقال سبحانه: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ[5] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8611#_ftn5).


الفائدة الثانية:

كل من يعتقد أن لبعض النجوم تأثيرا في الحوادث والأحوال الفلكية من سير النجوم، والشمس، والقمر، وأن لها تأثيراً في هذه المخلوقات في تدبيرها وتصريف شئونها، وأن هذه المخلوقات لها تصرف في الكون بإذن الله، ويزعم أن هذا التصرف بإذن الله، وأنها تدبر كذا وتدبر كذا، وهذا أيضاً باطل وكفر وضلال.


كما يعتقد هذا عباد القبور، فإن عباد القبور، وعباد المشايخ، وعباد الصالحين، وعباد الأصنام يعتقدون أن الله جعل لها شيئا من التصرف في خلقه، وأن لبعض الأولياء تصرفاً في الكون يعطي من يشاء، ويمنع من يشاء، وهذا باطل أيضاً، وجهل وكفر وضلال - نسأل الله العافية - بل التصرف لله وحده،
وإنما جعل للعباد أشياء محدودة كإعطاء الله عز وجل الرجل ما يعينه على أسباب الرزق كاليد، والعقل، والسمع،
والبصر، وإعطائه ما يعينه على أسباب النسل والذرية من النكاح، وجعل فيه الشهوة، والميل إلى النساء. وجعل للشمس أشياء محدودة من طبعها بسبب حرارتها، ولها آثار في النباتات، هذه الأشياء كلها من خلق الله سبحانه، كطبيعة القمر جعله الله تعالى سراجاً منيراً، ويعرف به عدد الشهور والأعوام والحساب إلى غير ذلك، وكطبيعة الماء، وطبيعة النار وغيرهما.


كل مخلوق جعل الله له طبيعة تخصه ليست متعلقة بالكائنات كلها، أما من ظن أن لبعض المخلوقات تصرفاً في الكائنات، أو أن لها تدبيراً في الكائنات من صنم، أو ولي، أو نبي، أو نجم، أو غير ذلك فهذا كفر وضلال، نسأل الله العافية.

الماسة الزرقاء
2008-10-05, 18:20
(http://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=36362)
الفائدة الثالثة:

تتعلق بعلم التسيير لا التأثير، فالتسيير للنجوم والكواكب يستدل به على أوقات البذر، وأوقات غرس الأشجار، والاستدلال على جهة القبلة، وعلى دخول أوقات الصلاة، وعلى شبه ذلك، وتمييز الفصول بعضها من بعض، وتمييز الأوقات بعضها من بعض، وهذا يسمى بـ علم التسيير، ولا بأس به، وهو معروف، فإن الله جعل لكل شيء وقتا مناسباً،
وجعل سير الشمس والقمر والنجوم من الدلائل على هذه الأوقات التي يحتاج العباد إلى معرفة خصائصها، وما ينتفع به فيها، كما يستدل بالنجوم أيضاً على البلدان، وعلى مواضع المياه التي يحتاجها الناس ويريدونها إلى غير ذلك، كما قال سبحانه وتعالى:
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ[6] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8611#_ftn6)،

وقال سبحانه: وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ[7] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8611#_ftn7)،

فالله جعل لهذه النجوم في سيرها - خصوصاً النجوم المعروفة والنجوم الثابتة - عملاً يستدل بها على أشياء كثيرة من أماكن البلاد وجهاتها، وجهة القبلة، وما أشبه ذلك حتى يُهتدى بها، ويسار على ضوئها في تلك الأماكن الخافية، كل ذلك جعله سبحانه لمصلحة العباد.

ومن هذا الباب ما جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم لما خطب الناس في يوم مطير، قال لهم عليه الصلاة والسلام:
((هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب))[8] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8611#_ftn8)،

فهذا الذي يظن أو يعتقد أن المطر من الكواكب، وأن لها تأثيراً فيه، فهذا هو الذي أنكره الله عز وجل، وبين الرسول صلى الله عليه وسلم إنكاره، فإذا قال مطرنا بنوء كذا، أو بنجم كذا، هو كافر بالله مؤمن بالكوكب، وأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بالله كافر بالكوكب، فتبين أن الكواكب ليس لها تأثير في المطر ولا في النبات،
بل الله سبحانه وتعالى هو الذي ينزل المطر،
ويخرج النبات وينفع عباده بما يشاء، وإنما جعل الله عز وجل غيابها وطلوعها علامات يهتدى بها في البر والبحر،
وسبباً لصلاح بعض النبات ونموه، فإن الله تعالى جعل بعض المخلوقات سبباً لبعض المخلوقات الأخرى، وهو الخالق للجميع، أما إذا أراد القائل بقوله مطرنا بنوء كذا، بأنه وقت وظرف المطر الذي نزل فيه بإذن الله،
مثل أن يقول نزول المطر في وقت الثريا، في وقت الوسمي ينبت به بإذن الله كذا وكذا، فيخبر بالأوقات التي جرت العادة بوجود هذه الأشياء فيها،

فهذا لا بأس به، لكن يجب أن يأتي بـ "في" الدالة على الظرفية فيقول: مطرنا في الربيع، في الشتاء، في وقت ظهور النجم الفلاني، وما أشبه ذلك من باب الخبر عن الأوقات،
ولا يجوز أن يقول:

مطرنا بنوء كذا؛ لإنكار الله سبحانه ذلك، وحكمه على قائله بأنه كافر به، ولأن ذلك يوهم أن المطر منها، فلهذا جاء الحديث الصحيح بالنهي عن ذلك.

ولهذا فرق أهل العلم بين مطرنا بنوء كذا وبين مطرنا في كذا وكذا في وقت النجم الفلاني،
من باب الخبر عن الأوقات التي جرى فيها نزول المطر،
أو جرى فيها النبات الفلاني، أو الثمرة الفلانية التي جرت العادة أنها توجد في أوقات معينة، فهذا لا بأس به كما تقدم، وبه يعلم الفرق بين الجائز والمحرم، والله ولي التوفيق.


الفائدة الرابعة:
تتعلق بالسحر والسحرة فنقول:

لا شك أن تصديق السحرة والمنجمين والرمالين ونحوهم
وسؤالهم لا يجوز؛ لأنهم يدعون علم الغيب بأشياء يتخذونها ويلبسون بها على الناس؛
من الخط في الأرض، أو ضرب الحصى، أو قراءة الكف،
أو السؤال عن برج فلان وفلان، وأنه سيموت له كذا وكذا،
أو يذكرون له اسم أمه وأبيه،
وأنه إذا كان في وقت كذا كان كذا،
وكل هذا باطل، وهو من أعمال المنجمين والسحرة والكهان والمشعوذين،
فلا يجوز تصديقهم ولا سؤالهم؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن سؤالهم وتصديقهم، فقد ثبت أن معاوية بن الحكم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
((يا رسول الله إن عندنا كهاناً، قال: لا تأتوهم، قال: وإن منا أناساً يتطيرون، قال: ذلك شيء يجده أحدكم في صدره فلا يصدنكم))،
وقال صلى الله عليه وسلم:
((من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة))

خرجه مسلم في صحيحه عن بعض أزواج النبي، وقال صلى الله عليه وسلم:
((من أتى عرافاً أو كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد))
صلى الله عليه وسلم، وقال صلى الله عليه وسلم:
((الطيرة شرك، قالها ثلاثاً)).

فبين عليه الصلاة والسلام أن هذه الأمور من أعمال الجاهلية التي يجب اجتنابها وطرحها والحذر منها،
وأن لا يؤتى أهلها ولا يسألوا ولا يصدقوا؛ لأن إتيانهم وسؤالهم فيه رفع لشأنهم،
ويسبب شيوع أمرهم في البلاد،
وتصديق الناس لهم فيما يقولون من الأمور الباطلة التي لا أساس لها، ويسبب بعضها وقوع الشرك، وأنواعا من الباطل والمنكرات،
وقد أخبر صلى الله عليه وسلم
أن الشياطين تسترق السمع من السماء،
فيسمعون الكلمة من السماء مما تتحدث به الملائكة فيكذبون معها مائة كذبة، فيصدقهم الناس بكذبهم بسبب تلك الكلمة التي استرقوها،
فيجب على ولاة الأمور الإنكار عليهم،
وعقابهم بما يستحقون شرعاً، وأعظم من ذلك من ادعى علم الغيب فإنه يستتاب، فإن تاب وإلا قتل كافراً، ولا يغسل، ولا يصلى عليه،
ولا يدفن في مقابر المسلمين؛ لأن الغيب لا يعلمه إلا الله سبحانه،

كما قال عز وجل:
قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ[9] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8611#_ftn9)،
الآية من سورة النمل.

ولما سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة،
قال: ((ما المسئول بأعلم من السائل))،
والمعنى أني لا أعلمها أنا ولا أنت، قال سبحانه في سورة الأعراف:
يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ * قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ[10] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8611#_ftn10) الآية.

وقال سبحانه في سورة النمل:
قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ[11] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8611#_ftn11)، الآية، وقال سبحانه في سورة النازعات:
يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا[12] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8611#_ftn12) والآيات في هذا المعنى كثيرة.


وهكذا السحرة يدعون علم الغيب ومن شأنهم التلبيس على الناس، فالواجب قتلهم من غير استتابة على الصحيح.
وقد وجد في عهد عمر رضي الله عنه
ثلاثة من السحرة، وسئل عنهم، فأمر بقتلهم جميعاً؛ لأن السحرة ضررهم عظيم مع دعواهم علم الغيب، فيضرون الناس كثيراً
.
ومن أعمالهم الخبيثة الصرف، والعطف، والتفريق بين الزوجين والأقارب، بما يفعلون من أعمال السحر وأنواعه الذي يضر الجميع، ويبغض هذا لهذا وهذا لهذا، مما يتلقونه من الجن والشياطين ويخدمونهم به، فالجن تخدم الإنس، والإنس تخدم الجن.

فالجن تخدم الإنس بإخبارهم ببعض الحوادث في البلدان القريبة والبعيدة، وتعينهم على ظلم الناس، والإنس تخدم الجن بعبادتهم من دون الله، ودعائهم، والنذر لهم، والذبح لهم، ونحو ذلك.

وهذا هو استمتاع بعضهم ببعض المذكور في قوله تعالى: وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ
يتبع ان شاء الله