المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مخاوف الصهاينة من وصول الإسلاميين إلى الحكم


منير العاصمي
2011-02-02, 13:36
شاهدت على قناة البي بي سي الناطقة بالانجليزية اليوم لقاء حضر فيه الدكتور كمال الهلباوي، أحد قياديي الإخوان المسلمين مقيم في بريطانيا، و كانت المذيعة التي أجرت معه الحوار تحاول أن تستفزّه ببعض الأسئلة المثيرة ، من قبيل علاقة مصر بإسرائيل إذا ما تمكن الإخوان المسلمون من الوصول للسلطة، و كذا موقفهم من الحركات الإرهابية مثل حركة حماس ( على حد قولها ) ، و قد وقف الدكتور كمال الهلباوي في موقف الدفاع عن الإخوان، و حاول توضيح أن الإخوان لا يركبون موجة المظاهرة الشعبية، و أنهم يعترفون بالديمقراطية كنظام حكم ، و يحترمون جميع الأحزاب مهما كان لونها، كما ذكر أنه هو شخصيا لديه الكثير من الأصدقاء اليهود الذين لا يتبنون مواقف الصهاينة، ثم حاول بعد ذلك إقناع المذيعة بأن حركة حماس حركة تدافع عن شعبها و ليست كما وصفتها بأنها إرهابية
ثم في ختام المقابلة مدت المذيعة يدها لمصافحة الدكتور الهلباوي - و الظاهر أنها فعلت ذلك عمدا لإحراجه - لكنه بابتسامته المعروفة صافحها دون أي إشكال
المهم في كل ما حدث هو أن قناة البي بي سي ، و غيرها من القنوات الغربية دائما ما يضعون الإسلاميين و خصوصا الإخوان المسلمين في قفص الاتهام.
و الكثير من الغربيين يعملون جاهدين على شيطنة الإسلاميين و ينفقون الملايير على وسائل الإعلام لتشويه صورتهم، و طبعا هذا بدعم و مباركة بعض الأطراف من الداخل.
و قد قرأت أيضا مقالا لأحد الصحفيين ذوي التوجه الصهيوني ( دانيال بايبس من الو.م.أ يبدي قلقه من الوضع في تونس ، و ينتقد سياسة الإدارة الأمريكية لكونها تبارك الديمقراطيات في الشرق الأوسط، كما أنه لا يخفي حنينه إلى عهد الإدارة السابقة برئاسة بوش فيقول :

اقتباس:
as washington sorts out options, i urge the administration to adopt two policies. First, renew the push for democratization initiated by george w. Bush in 2003, but this time with due caution, intelligence, and modesty, recognizing that his flawed implementation inadvertently facilitated the islamists to acquire more power. Second, focus on islamism as the civilized world's greatest enemy and stand with our allies, including those in tunisia, to fight this blight
و هذه ترجمة هذا المقطع من مقاله
" و من خلال حساب واشنطن لاختياراتها، فاني أوجه ندائي للإدارة للتمسك بسياستين. الأولى دفع ألحركة ألديمقراطية ألتي بدأ بها جورج بوش عام 2003، ولكن بحذر هذه المرة مع رقابة و تواضع مقدرين ان التطبيقات ألخاطئة سابقاً ساهمت و بدون قصد على استحواذ الإسلاميين على قوة أكبر. ثانياً التركيز على ألتطرف الإسلامي بانه العدو الأكبر للعالم المتحضر ، و عليها ألتضامن مع حلفائها في تونس و غيرها في محاربة هذا البلاء. "

تونس ماضية في طريق الإصلاح من دون شك و الإسلاميين في تونس سيكون لهم دور في بناء دولتهم الجديدة - على الرغم من إعلان رئيس حزب النهضة عدم نيته في الترشح- و قد بدأت بالفعل مظاهر العودة إلى الدين كعودة الحجاب، و امتلاء المساجد، و توفر الكتب الإسلامية
و كذلك الإخوان المسلمون في مصر، سيتم من دون شك رفع الحضرعنهم، و سيكون لهم دور كبير في التشكيلة السياسية الجديدة، و إن كانت مسألة وصولهم للسلطة مستبعدة حاليا.
و لعل ما تمر به لبنان اليوم و وصول حزب الله إلى الحكومة يعتبر تحديا كبيرا عليهم أن يحترسوا من الفشل فيه أو الانزلاق إلى دعوات المواجهة و الاصطدام مع أي جهة كانت،
و الحقيقة أن بعض المسئولين في إسرائيل قد صرّح أن وصول حزب الله إلى الحكومة يعتبر هزيمة أخرى لإسرائيل لا تقل عن هزيمة حرب تموز.
الذي ينبغي على الإسلاميين اليوم أن يعرفوه، هو أن الوقت قد حان لمراجعة برامجهم السياسية، و أن يتخلوا عن لغة الخطاب العفوي و الخطاب الطائفي ، و أن ينتبهوا حتى لا يقعوا في المطبات التي نصبت لهم