بورمله
2010-08-03, 13:26
أصبحت شبكة المعلومات المعروفة بالإنترنت مصدراً للمعلومة لدى كثير من الناس على اختلاف أجناسهم ولغاتهم وفكرهم حتى أن كثيراً من الباحثين جعلوا جوجل مرشداً لهم يقودهم إلى ما له لعاقة بحوثهم موفراً عليه الجهد والوقت والمال . فالأمر في حد ذاته لا يحتاج إلا لجهاز حاسوب واشتراك انترنت ومن ثم يقوم الباحث بفتح صفحة جوجل ومن ثم كبسة زر ( تنبه ليس كبسة رز ) وتصل إلى نتائج كثيرة ووفيرة .
بخلاف ماكان قبل اختراع هذه الأمور فربما انتظر المرء أياماً ليحصل على إجابة لسؤالٍ بسيط لا يعرف في أي كتاب يجده وربما تمر الأيام ولم يحصل على مايمكن الحصول عليه ما لو تمت الاستعانة بجوجل وإخوانه . إلا أن جوجل في الحقيقة مجرد ناقل أو يمكن أن نصفه بأنه وسيط معلوماتي ليس أكثر ، فمهتمه نقلك إلى المواطن التي ذكر فيها ما تبحث عنه في أسرع وقت ممكن وبأقل جهد بشري.
وبالرغم من كون جوجل وسيط للحصول على المعلومة إلا أن كثيرين يعتبرونه مصدر المعلومة التي لا ترد ولا تفند ولا تشطب!! وهذا من جهل تلامذة جوجل بشيخهم فهم ربما لايعرفون أنّ جوجل لا يميز بين غث وسمين وبين صحيح وسقيم ، وهذا الكلام ليس جرحاً في الشيخ جوجل فهو أغبى من أن يجرح والدليل أني لو كتبت موضوعاً بعنوان : جوجل أغبى الأغبياء؛ لوجدته ينقلك إلى ذلك المكان الذي نشر فيه المقال دون عتاب أو سباب أو استفسار أو إنكار ، فهو من النوع الذي لا يحجر الفكر ولا يمنع المعلومة إلا فيما ندر بعد طرق عدة طرق وبطلب خاص ممن له علاقة بتلك المعلومة ، وهذه ربما تجعلونها ميزة فيه في مقابل المؤسسات التي تحجر على المعلومة وتحارب الحرية الثقافية والفكرية .
الأمر الآخر يا تلامذة جوجل النجباء هي أنكم تنقلون ولا تتدبرون ولا تتحرون ما تنـسخون ، وتلصقون وأنت تشربون أو تأكلون ، وكل هذا من فرط ثقتكم بشيخكم الموقر والنتيجة أنكم تقعون في الخطأ وتنقلونه لغيركم وتتوارثونه بينكم لذا غدت الحاجة شديدة إلى البحث المتأني والتحري والتدقيق والتحرير والمقارنة لا أن تكونوا مجرد ناقلين لما لا تفهمونه أو لما هو ظاهر بطلانه .
ولكي لا أكون متخرصاً ويغضب مني الأتباع فإنّ طالب الابتدائية لو أراد بحثاً عن معنى الظلم وكتبها الضلم فإن جوجل سيظهر لك نتائج كثيرة تتحدث عن ( الضلم ) الذي يقصد به ( الظلم) فيرسخ في ذهن الطالب أنها تكتب كما رآها ، وإن كان جوجل مؤخراً قد تطور ودرس وعرف فأظهر لنا اقتراحات بتغيير الكلمة إلى الأفضل فقال : هل تقصد الظلم ؟ والأمثلة الإملائية حول ذلك كثيرة ولعل فطاحلة اللغة العربية والغيورين يشمئزون عند رؤيتها وتسيل دمعهم عند مخر عبابها والغوص في أعماقها .
وإن أراد طالب في المرحلة الإعدادية أن يبحث عن الإمام مالك بن أنس رحمه الله وبحث في جوجل فالنتائج حتماً ستحوي أنس بن مالك الصحاب الجليل رضي الله عنه ، فإن لم يتنبه الباحث فإنه سينسخ ما يتعلق بالصحابي في حين أنه يريد الإمام مالك المولود في 97 هــ ! ومن ناحية أخرى فإن جوجل يعرض النتائج المتعلقة بالبحث والقريبة منه من غير تمييز لمصادرها أعني المواقع التي فيها المعلومة ، فهناك مواقع سنية وهناك شيعية وأخرى صوفية وأشعرية وعلمانية ومواقع إلحاد ..
فجوجل لا يحذر الباحث من كون هذا الموقع يضر بالعقيدة أويخلخل الأسس العتيدة أو أنه يقدم معلومات خاطئة أو كاذبة كما يفعل متصفحك الذي تستخدمه حينما يحذرك بأن الموقع الذي تنوي زيارته قد يضر جهازك !بل يوصلك بلا تردد وأنت هناك تفعل ماتشاء ، سواء نسخت أو لصقت أو بصقت .
كما أنّ جوجل أيضاً لا يتعب نفسه في إظهار تحذير واضح أن معلومة كذا لا توجد إلا في موقع إباحي فاضح! هذا لا يعنيه .
ويقع تلاميذ جوجل النجباء في مواقع محرجة حينما يبحثون عن معلومة ليجدوا أن الكلمة التي بحثوا عنها قد وجدت في صفحة معينة ، فينسخونها بما فيها ليكتشف من يقرأها أنها متعلقة بموضوع آخر اشتركا في كلمة واحدة هي مدار البحث .
كما أنهم بعد هذا كله يجادلونك جدالاً شرساً في أنهم على حق في نقل تلك المعلومة بواسطة جوجل وأنها متى ماكانت في موقع ما فإن الأمور انتهت ! وهذا التصرف لا يقره العقلاء ولا يقبله أهل العلم في مختلف الفنون .
فوجود معلومة في كتاب ما يحتاج إلى تحري وبحث فكيف وهي مبثوثة في مواقع مختلفة عبر مجاهيل لا نعرف مستوى علمهم ولا حجم عقلهم ، وللتغلب على ذلك ابحث في أكثر من موقع .
لا يعني هذا أن نشك في كل ما يكتب في المواقع ويتم التوصل له عبر جوجل ، إنما يجب التحري والروية والتثبت قبل النقل وخاصة مع الاستعجال للوصول إلى المعلومة .
ومما يقع فيه تلاميذ جوجل من الخلط والخبط أنهم لا يلتفتون لكاتب تلك المادة العلمية ، ومعلوم أن الكاتب ومنهجه وفكره يحدد لنا شيئاً من صدق المعلومة أو خطئها .
فلا يعقل أن يقوم أحد الباحثين بنقل ترجمة للسيدة عائشة رضي الله عنها من موقع شيعي !
أو ينقل لنا حكم الغناء من موقع فني !
ولا يصح مثلاً أن يتعرف على إملاء مجموعة كلمات من منتدى معظم كتابه من طلاب المراحل الإعدادية أو الثانوية !
كما لا يصح أيضاًَ أن ينقل لنا طالب شيئاً متعلقاً بالعقيدة من موقع الماتريدية !
ولا يصح إطلاقاً أن أعرف حكم الاختلاط والخلوة من منتدى علماني !
وبعد هذا كله أرجو ألا يكون في صدركم عليّ شيئاً فما أردت إلا النصح والإرشاد والوصول إلى الهدى والسداد .
أحد تلامذة جوجل ..القسم المسائي
بخلاف ماكان قبل اختراع هذه الأمور فربما انتظر المرء أياماً ليحصل على إجابة لسؤالٍ بسيط لا يعرف في أي كتاب يجده وربما تمر الأيام ولم يحصل على مايمكن الحصول عليه ما لو تمت الاستعانة بجوجل وإخوانه . إلا أن جوجل في الحقيقة مجرد ناقل أو يمكن أن نصفه بأنه وسيط معلوماتي ليس أكثر ، فمهتمه نقلك إلى المواطن التي ذكر فيها ما تبحث عنه في أسرع وقت ممكن وبأقل جهد بشري.
وبالرغم من كون جوجل وسيط للحصول على المعلومة إلا أن كثيرين يعتبرونه مصدر المعلومة التي لا ترد ولا تفند ولا تشطب!! وهذا من جهل تلامذة جوجل بشيخهم فهم ربما لايعرفون أنّ جوجل لا يميز بين غث وسمين وبين صحيح وسقيم ، وهذا الكلام ليس جرحاً في الشيخ جوجل فهو أغبى من أن يجرح والدليل أني لو كتبت موضوعاً بعنوان : جوجل أغبى الأغبياء؛ لوجدته ينقلك إلى ذلك المكان الذي نشر فيه المقال دون عتاب أو سباب أو استفسار أو إنكار ، فهو من النوع الذي لا يحجر الفكر ولا يمنع المعلومة إلا فيما ندر بعد طرق عدة طرق وبطلب خاص ممن له علاقة بتلك المعلومة ، وهذه ربما تجعلونها ميزة فيه في مقابل المؤسسات التي تحجر على المعلومة وتحارب الحرية الثقافية والفكرية .
الأمر الآخر يا تلامذة جوجل النجباء هي أنكم تنقلون ولا تتدبرون ولا تتحرون ما تنـسخون ، وتلصقون وأنت تشربون أو تأكلون ، وكل هذا من فرط ثقتكم بشيخكم الموقر والنتيجة أنكم تقعون في الخطأ وتنقلونه لغيركم وتتوارثونه بينكم لذا غدت الحاجة شديدة إلى البحث المتأني والتحري والتدقيق والتحرير والمقارنة لا أن تكونوا مجرد ناقلين لما لا تفهمونه أو لما هو ظاهر بطلانه .
ولكي لا أكون متخرصاً ويغضب مني الأتباع فإنّ طالب الابتدائية لو أراد بحثاً عن معنى الظلم وكتبها الضلم فإن جوجل سيظهر لك نتائج كثيرة تتحدث عن ( الضلم ) الذي يقصد به ( الظلم) فيرسخ في ذهن الطالب أنها تكتب كما رآها ، وإن كان جوجل مؤخراً قد تطور ودرس وعرف فأظهر لنا اقتراحات بتغيير الكلمة إلى الأفضل فقال : هل تقصد الظلم ؟ والأمثلة الإملائية حول ذلك كثيرة ولعل فطاحلة اللغة العربية والغيورين يشمئزون عند رؤيتها وتسيل دمعهم عند مخر عبابها والغوص في أعماقها .
وإن أراد طالب في المرحلة الإعدادية أن يبحث عن الإمام مالك بن أنس رحمه الله وبحث في جوجل فالنتائج حتماً ستحوي أنس بن مالك الصحاب الجليل رضي الله عنه ، فإن لم يتنبه الباحث فإنه سينسخ ما يتعلق بالصحابي في حين أنه يريد الإمام مالك المولود في 97 هــ ! ومن ناحية أخرى فإن جوجل يعرض النتائج المتعلقة بالبحث والقريبة منه من غير تمييز لمصادرها أعني المواقع التي فيها المعلومة ، فهناك مواقع سنية وهناك شيعية وأخرى صوفية وأشعرية وعلمانية ومواقع إلحاد ..
فجوجل لا يحذر الباحث من كون هذا الموقع يضر بالعقيدة أويخلخل الأسس العتيدة أو أنه يقدم معلومات خاطئة أو كاذبة كما يفعل متصفحك الذي تستخدمه حينما يحذرك بأن الموقع الذي تنوي زيارته قد يضر جهازك !بل يوصلك بلا تردد وأنت هناك تفعل ماتشاء ، سواء نسخت أو لصقت أو بصقت .
كما أنّ جوجل أيضاً لا يتعب نفسه في إظهار تحذير واضح أن معلومة كذا لا توجد إلا في موقع إباحي فاضح! هذا لا يعنيه .
ويقع تلاميذ جوجل النجباء في مواقع محرجة حينما يبحثون عن معلومة ليجدوا أن الكلمة التي بحثوا عنها قد وجدت في صفحة معينة ، فينسخونها بما فيها ليكتشف من يقرأها أنها متعلقة بموضوع آخر اشتركا في كلمة واحدة هي مدار البحث .
كما أنهم بعد هذا كله يجادلونك جدالاً شرساً في أنهم على حق في نقل تلك المعلومة بواسطة جوجل وأنها متى ماكانت في موقع ما فإن الأمور انتهت ! وهذا التصرف لا يقره العقلاء ولا يقبله أهل العلم في مختلف الفنون .
فوجود معلومة في كتاب ما يحتاج إلى تحري وبحث فكيف وهي مبثوثة في مواقع مختلفة عبر مجاهيل لا نعرف مستوى علمهم ولا حجم عقلهم ، وللتغلب على ذلك ابحث في أكثر من موقع .
لا يعني هذا أن نشك في كل ما يكتب في المواقع ويتم التوصل له عبر جوجل ، إنما يجب التحري والروية والتثبت قبل النقل وخاصة مع الاستعجال للوصول إلى المعلومة .
ومما يقع فيه تلاميذ جوجل من الخلط والخبط أنهم لا يلتفتون لكاتب تلك المادة العلمية ، ومعلوم أن الكاتب ومنهجه وفكره يحدد لنا شيئاً من صدق المعلومة أو خطئها .
فلا يعقل أن يقوم أحد الباحثين بنقل ترجمة للسيدة عائشة رضي الله عنها من موقع شيعي !
أو ينقل لنا حكم الغناء من موقع فني !
ولا يصح مثلاً أن يتعرف على إملاء مجموعة كلمات من منتدى معظم كتابه من طلاب المراحل الإعدادية أو الثانوية !
كما لا يصح أيضاًَ أن ينقل لنا طالب شيئاً متعلقاً بالعقيدة من موقع الماتريدية !
ولا يصح إطلاقاً أن أعرف حكم الاختلاط والخلوة من منتدى علماني !
وبعد هذا كله أرجو ألا يكون في صدركم عليّ شيئاً فما أردت إلا النصح والإرشاد والوصول إلى الهدى والسداد .
أحد تلامذة جوجل ..القسم المسائي