تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : المستلبون حضاريا ( الامين الزاوي نموذجا )(( لصاحبه الكوثريّ ))


يوسُف سُلطان
2010-07-24, 22:29
قال المتنبي



أبدوا فيسجد مَن بالسوء يذكرني ** فلا أعاتبه صفحا وإهوانا
وهكذا كنت في أهلي وفي وطني ** إن النفيس غريب حيثما كانا
محسَّد الفضلِ مكذوب على أثرث **ألقى الكمِيّ ويلقاني إذا حانا

إن الرأي * الذي خرج به الدكتور الزاوي على الناس بشأن المتنبي بعيد عن الموضوعية والأمانة العلمية ذلك أن المنهج العلمي ينبغي ألا يُصَّدر بحث بحكم مسبق غير متجرد فيه ما فيه ........كمثل لا أحب المتنبي..... و أكره المتنبي..لأن هذا حكم عاطفة حاقدة على العرب وآدابهم وحسّ متبلد بعيد عن البصر بالشعر وأساليبه..ولو كان الرأي علميا صادرا عن متجرد لقرأ ديوان المتنبي كلَّه من أوله إلى آخره.... ولقرأ شروح العلماء التي قارب الخمسين شرحا بين متعصب على المتنبي ومتعصب له...قراءة متأنية مسنوعبة لا أن يحط يده على بيت واحد من ديوان ضخم كتب الناس فيه قديما وحديثا من لدن ابن جني وأبي العلاء وانتهاء بما كتبه المتأخرون كالدكتور عبد الوهاب عزام وشيخ العربية محمود شاكر ....وبما كتب عرضا وعلى الهوامش وهم أعلى كعبا من "أمين" المكتبة الوطنية وأبصر بالعربية وعلومها وآدابها كثرة تجعلك تقول: إنها كثرة قلة ....بالنسبة لديوان ضخم لشاعر العربية والعرب الذي لا يحبه الدكتور....هذا الديوان الذي وقف الناس عنده كما يقفون بديوان الملك مابين حاجب ومستجدي وحتى ذي غرض كما هو الشأن فيما خرج به الدكتور على الناس...ولعل رأيه فيه كانت بعد اهتياج المِرَّة أو عقب جلطة ربيعية أو ضربة شمس صيفية ........وصنيع الدكتور أبان في غير خفاء أنه لا يفقه في العربية ولا آدابها فضلا عن تاريخها.... بله أن يوازن بين الشعراء ويكون حكمه قاضيا لها أو عليها* وقد قال الحكيم العربي قديما :إن أولى الناس بالحكم أبصرهم بالمحكوم فيه،وإلا كان حكمه في الخصومة خصومة أخرى تحتاج إلى حكم غيره........



وزَعْم الدكتور أن المتنبي لم يكن "مسكونا بحيرة الوجود" ولم يلابس شعره حكمة ولا فلسفة * فزعم كاذب وساق دليلا من كلام أبي نواس "السوكارجي "أكرمك الله فيه إلحاد وزندقة... ولو لم يكن الدكتور متجنيا وذا غرض؛ غرض يوافق هواه ونظرته للدين والإيمان وللحياة والكون والإنسان.....وإلا فهذا النواسي نفسه قال بعد أ قضى نهمته من الحياة ومتعها وزخرفها رجع إلى برد اليقين وقال :


يا رب ان عظمت ذنوبي كثرة ___________ فلقد علمت بان عفوك اعظم ُ

ان كان لا يرجوك الا محسن ___________ فبمن يلوذ و يستجير المجرم ُ

ادعوك رب كما امرت تضرعا ___________ فاذا رددت يدي فمن ذا يرحم ُ

ما لي اليك وسيلة الا الرجاء ____________و جميل عفوك ثم اني مسلم ُ


أم هو تتبع الإلحاد والشك وحسب......

ثم لم يلبث الدكنور حتى وضع رأسه موضع رجله فساق دليلا أعمى وفضّل به بشارا على المتنبي...هذا الشاعر لشهواني الذي لا يرى في المرأة سوى متاع وظهر يركب..ولعل رأي بشار يوافق مزاج الدكتور ونفسيته وما يريده من "حرفته الأدبية " وكي لا اتهم بالتجني يكفي ان يعرف الناس ان الزاوي يفخر بأنه :أول من كتب وأدخل الادب البورنوغرافي للجزائر......* ولا تزال كلمته في إحدى رواياته على لسان أحد السوقه يخاطب النساء جاعلا من بضاعته سببا ليبث ذات نفسه....الهندي والبندي والي ابغاتش حاجة عندي...ولا تزال هذه الكلمة تجدث أخبارها عند المعتنين بالأدب والمتوفرين عليه...ومن أدل الأدلة على تهافت رأيه قيما يكتب في أدب العربية خاصة استشهاده بالمعري ثم مآخذه عليه وأن نظرة المعري سوداوية في المراة.....الخ وهو نفسه يعترف له بالفلسفة حتى جعله اديب الفلاسفة وفيلسوف الادباء....!! وجعله راسخا في ذلك وما هي إلا الإلحاد والنزندقة والتحلل من الضوابط والقيم الفاضلة والحقائق المطلقة ولو كان الأمين أمينا* فيما يأخذ ويدع لنفض شعر الرجلين معا قراءة تحقيق ودرس لا أن يكتب على السانح شأن أصحاب الأهواء والأغراض وشأن ضيقي العطن وضِعاف التحصيل.... وانظر مثلا صنيع الاديب الكبير عبد القادر المازني في كتابه "قبض الريح" لما تكلام على حاسة البصر وأنها الأداة الكبرى في استشعار الجمال وأثرها في فنية الاديب وشاعريته ثم عقد موازنة بين الضريرين وخلوصه الى النتيجة التي جعلت لكل منهما نظرة خاصة للمرأة ثم ذكر العلة التي لأجلها كان الدكتور طه حسين قبل الدكتور الزاوي يتتبع اخبار الزناة والفساق والفجور في النتاج الادبي ...وصنيع الأديب المازني صنيع عالم يحترم علمه ورسالته وكان رأيه فيهما وفي طه حسين ثمرة قراءة عارف بصير لا كما يصنع المستروح تحت "السماء الثامنة" الذي يرى في علوم العربية من نحو وصرف وبلاغة الخ أمراضا ....وأن تراجع العربية في الفعل التاريخي والانساني بسبب النحو والصرف وأننا امة ضحية بلاغتها وما تشبيهه هذه العوم بقواعد السيرcode de route إلا دليل على ما أقول.

ومن الأدلة على جهله بهذه العربية البيت....أبا المسك..... الذي ساقه دون تقويم عروضي صحيح إلا شهادة نفسه على نفسه.....نعم هو جهل مركب تركيبا مزجيا كما يقول النحاة وما أظن كلام الدكتور في المتنبي إلا ككلام أبي لقمان الممرور مع الجزء الذي لا يتجزأ في الخبر الذي ذكره الجاحظ.....

وهبها كما زعمت يا دكتور أليست قواعد السير هي من ينظم سير الناس وحركاتهم ،وغايتها السلامة من المحن كما ان غاية القواعد السلامة من اللحن.....



والدكتور يعيب على العرب والمسلمين ان علومهم مسندة متصلة معنعة غير منقطعة لانه يجهل أن تاريخ تدوين الادب كان على أثر تدوين الحديث الشريف وأن الكلام كان بنسبه وسببه لا" لقيطا دعيا "كي لا يقول من شاء ما شاء..... لأن فلسفة الاسناد يا دكتور هي: شهادة الزمن على اتصال النسب العلمي بين الخبر المروي وصاحب الشيئ المروي حتى يثبت العلم بذلك على وجه من الصحة كالدعوى التي تلقى بثبتها من البينة عند المحاكمة والمقارنة ولا يكون ذلك إلا إذا صارت الرواية صناعة عليمة معنعة بقواعدها وضوابطها.......والدكتور الذي يجهل تاريخ بني قومه والتأريخ لعلومهم استشهد في استنقاص ابن خلدون بكلام الحافظ ابن حجر...والحافظ الذي ساق كلامه التجريحي مقيد بضوابط علمه المعنعن بل هومن المجتهدين في علوم الرجال والاسناد وليته اقتدى بعلم الحافظ وأدبه وساق كلام الإمام المقريزي الذي عدّله حيث جرَحه الحافظ وكلاهما تلميذ ابن خلدون..أم ترى الاستاذ يأخذ ما يوافق طويته ودخيلته للحطِّ من تراثنا والقدح فيه......*

ويقيني أن رأي الدكتور في عالميْن كبيريْن من أعلام هذه الأمة ذو غايتين لا ثالث لهما :إما على مبدأ سوء الظن بالمؤلفين المسلمين ...وإما فرارا من مؤونة التدقيق والبحث الذي يكشف عن وجهه القبيح ....أو قل هما معا،وقبله كان لطفي السيد ومحمد حسين هيكل وطه حسين وموسى سلامة وزكي مبارك.....

تعلّمْ أيها الدكتور أن المسلمين في مؤلفاتهم وعلومهم قاموا بواجب التحقيق لأجل الحق والحقيقة ،سيما وأن أخلاقهم ودينهم يجرم الكذب ويزجر عليه..فمن أسخف الظلم وأبشعه أن توضع أقوال المؤلفين المسلمين تحت شبهة "الكذب" و"الغرض "و"القراءة المقيدة بالتقديس" و"القراءة بالوكالة "و"الوراثية "و"القراءة اللاهوتية "لا لشيئ إلا لأنهم مقيدون بأخلاقهم ودينهم وهي التي تمنعهم من التزيد أو الكذب او الخضوع لسلطان ما...ولله در المعري الذي يعجب الدكتور حين قال:



وما الناس الا خائفو الله وحده** إذا وقع النمي في كف ناقد


والمسلمون يا سيادة الدكتور هم الذي اخترعوا القاعدة الذهبية التي تلخص مناهجهم :إن كنت ناقلا فالصحة ،أو مدعيا فالدليل...قال المشتشرق الالماني اشبره ننكر:إن الدنيا لم ولن تر أمة كالمسلمين فقد درس بفضل العلم الذي أوجدوه حياة نصف مليون رجل....*

والغرب حين أراد كتابة تاريخه وآدابه بعدانعتاقه من سلطة الكنيسة ورآى دينه يصادم العقل السليم والفطرة الانسانية *قيّد كل رواية لا اساس لها من الصحة وكل ما هو غير جدير بالاعتماد بل حتى الأصوات في الشارع فانتخب منها ما هو أوفق بالقرائن وأنصب للتخمين كما هو الشأن في الحفريات*....ثم صار المجموع بعد ذلك تاريخا.....وهذا غوستاف لوبون في كتابه "حياة الحقائق"؛عند كلامع على حياة مؤسسي الديانات..قال: بينما حياة بعض مؤسسي الديانات كمحمد واضحة معروفة ظلت حياة مؤسسسي المسيحية على وجه التقريب مجهولة ويجب ان لا نبحث عنها في الانجيل كما فعلوا ذلك من قبل فان العلم لم يعد يعتقد ذلك....والدعوى التي حام حولها مثل "الحرية الفكرية" و"كمِّ الأفواه" وأن العرب والمسلمين بنوْا ثقافتهم على أسس كاذبة خاضعة لموروث فكري معين على مقيايس الوراثة في الخلافة..... فدعاوي جرد لها أدلة من وهمه وخلفيته الثقافية الخاضعة لثقافة الكولون....وكل الذي رمانا به تصريحا أو تلميحا إنْ هو الا صناعة غربية خالصة..هذا الغرب الذي يحبه الدكتور ويميل إليه بهواه ويتعبّد له* وهذا التاريخ بأيدي الناس يخبرك عن محاكم التفتيش وأيام سلطة البابوات وما صنعه لويس الرابع عشر ونابليون الأول ونابليون الثالث وثقافة "مقص الرقابة" لم نعرفها إلا حين خلفنا علوم وميراث أجدادنا وراء ظهورنا وولينا وجوهننا شطر السوربون وكامبريدج.....ومما يكذبك يا دكتور أن المكتبة العربية لا يزال فيها دواوين شعر النصارى كالأخطل والقُطَامي ولا تزال كلماااات الأخطل تُروَى وتُقرأ :

فلست بصائم رمضان عمري ولست بآكل لحم الأضاحي

ولست بزاجر عيسا ركوبا إلى بطحاء مكة للنجاح

ولست بقائم كالعير يدعو قبيل الصبح حي على الفلاح

ولكني سأشربها شمولا وأسجد عند منبلج الصباح

وقول ابن الزبعرى الذي هجا النبي صلى الله عليه وسلم..


لعبت هاشم بالدين فما** خبر جاء ولا وحي نزلْ

ليت أشياخي ببدر شهدوا**جزع الخزرج من وقع الأسَلْ......


وابيات النواسي التي استشهد بها الدكتور

على نظرته للحياة وما بعد الحياة التي سمّاها "حيرة الوجود" او قل :"حيرة الموسوسين"

*

يا ناظرا في الدين ما الأمر لا قدر صح وجبر
* ما صح عندي من جميع الذي يذكر إلا الموت والقبر


نعم روى المسلمون هذا وأكثر من هذا لأنهم كانوا على بينة من أمرهم مطمئنين لا شاكيين حائرين.... ولم تكن قلوبهم ألواح ممسوخة ...........ورسالةالغفران التي تعجب الدكتور وصلت إلينا ولولا أنها تُدُوولت بالنسخ والدرس والشرح لما وصلت إلينا ولما قرأها الأستاذ وأُعْجِب بها ولما كانت أشهر من "قفا نبك" ولو جئتَ يا تكتور* تستشهد بأقوال الفلاسفة من المتكلمة كالسهروردي والحلاج وابن عربي وغيرهم أقول لك ليس هذا عشك فادرجي فكلامهم له سياقاته الانسانية التاريخية والعلمية ليس هذا محل بحثها،وهم قبل هذا كانوا مؤمنين يسمعون الآذان ويحضرون الخمس رغم أغلاط علمية وقعوا فيها.

إن الغرب الذي يعجب الدكتور لا تزال تدور في ألسنة وأقلام كُتَّابه وأُدبائه ألفاظ التوراة والإنجيل وهذا كليمنصورئيس وزراء فرنسا( الملحد الذي لم يكن أشد حربا على الدين منه )يجيب بعض المعترضين عليه على بعض نقاط معاهدة فرساي قائلا:ادخلوا في فرح المعاهدة تجدونها كما تريدون.... ومعروف أن كلمة( دخل في فرح) آية نجيلية..... (ادخلوا في فرح سيدك )..وهذا دليل على ان التجديد والمعاصرة الذي توافق السير الطبيعي للاشياء لم تمنع بقاء بغات اوربا خصوصا والغرب عموما على صيغتها القديمة تاخذ من التوراة والانجيل ومن شعراء اليونان وخطباء روما،لا كما يريدها الدكتور تجرد منها وانسلاخ عن الماضي ونبذه...والغرب الى اليوم يستهجن اختراع أسلوب جديد مخالف للذوق العام والموروث الثقافي المشبوب بالمسيحية رغم دعوى الفصل والعلمانية الخ*...

.

وانظر معي هل بقي مثلا اثر للقوس والنشاب وإلى اليوم يقولون :


..............il fait fléche de tout bois


.

وهم يريدون الكناية على :أنه يستعين بأي شيئ حصل في يده ويصنع نشابا من كل قوس..... أفتراهم وقد أرادوا ....إعادة قراءة التاريخ على ضوء مقاربة جديدية بعيدة عن النمطية والكليشهات الثقافية اللغوية التي لا تمحل نقدا ولا رؤية مغايرة...أن يقولو مثلا: يعمل بندقية من كل حديد.....أو: يصنع بندقية من كل ديناميت....!!



إن تقهقرنا في العلوم وتراجعنا في ميادين الفكر والحياة ليس سببا ولا مبررا ان نخلط بين العلوم والآداب،والآداب من العلوم كلأعصاب من الجسم : هي ادق ما فيه ولكنها مع ذلك هي الحياة والخلْق والقوة والإبداعنولا تقاس يمقياس العظام المشبوحة الغليظة ولا توزن بميزان العضلات المكتنزة الشديدة ولا ينفع فيها الكيلو ولا المتر فإن جاءك صاحب الكيلو والمتر -كتكتورنا- فاقذف به في الطريق او البحر ...... وتغيير الاساليب بدعوى أن هذه التعابير كانت يوم لم يكن هاتف محمولا أو إنترنت أو أشعة حمراء وصفراء وخضراء....وهل سمعت أحدا أراد مواكبة الاداب بالعلوم فقال : حلقت بمنطاد الفكر في سماء الموضوع....مستسيغا هذا التركيب الهجين فاعلم أنه جاهل في ثوب دكتور أو بروفيسور وما هو إلا قوطي مقعور........ولعل الذي قال يصف ابن خلدون ويستنقصه بأنه كان : يعيش يومه اليومي *....يستستغ الركاكة،وضعف التركيب والأسلوب ولا يرى بها بأسا ثم لا يبالي من أين خرج الكلام أمن فوق أم من تحت
.....صدق الرواية وسياق التاريخ

إن المتنبي لم يكن بحيث وصفه الدكتور...قمة التذلل والحقارة والتملق1...ولا يكون كذلك من روت لنا كتب التاريخ أنه كان يركب بحاجبين من خدامه وعليهما المناطق والسيوف وكان ذلك بالغا الغاية عند اتصاله بكافور،ولا يكون ذليلا من اشترط على سيف الدولة ان لا ينشده شعرا إلا وهو جالس على خلاف العادة مع شعراء الدراهم وطلاب المال......... ولو هم علموه متملقا متذللا ما قبلوا منه هذا.....
كيف وهو يرتمي في أحضانهم يستجدي ما عندهم...؟!

وأجمع المؤرخون له واتفق المتعصبون له وعليه أنه أنشد يوما في مجلس سيف الدولة فقال قصيدته المشهورة

سيعلم الجمع ممن ضم مجلسنا *بأنني خير من ستعى به به القدم
أنا الذي نظر الأعمى إلى ادبي ** وأسمعت كلماتي من به صمم

ففضل نفسه على مَنْ المجلس وفيه سيف الدولة،ما أغضب أبا فراس الحمداني فقال له: ومن انت يا دعي كندة...!! فلم يلتف اليه المتنبي بل تشامخ عليه وقال:

كم تطلبون لنا عيبا فيعجزكم** ويأبى الله ما تأتون والكرم
ما أبعد العيب والنقصان من شرفي** أنا الثريا وذان الشيب والهرم

وبعد انفضاض المجلس خاطب أبا فراس ابن عمه سيف الدولة قائلا:إن هذا المتشدق(المتنبي) كثير الإدلال عليك وأنت تعطيه كل سنة ثلاثة آلاف دينار عن ثلاث قصائد ويمكن ان تفرق مئتي دينار على عشرين شاعرا يأتون خيرا من شعره3...!!

أفترى يا دكتور أن سيف الدولة كان من الغفلة والحمق بحيث يعرف أن المتنبي إنْ هو إلا طالب رفد وعطاء وأنه....الشاعر الذليل السعيد بمذلته الذي لا يمكن ان ينتج شعرا إنسانيا والشعر وجود وكرامة وجود......
أم ان كرامة الشعر وكرامة وجوده عند الدكتور تقتضي ان يتجرد الإنسان من دينه وخلقه ومروءته وتراث أسلافه
أم ترى هذا اللاهث وراء وعد ولاية ...او وزارة...أو مزرعة يستسيغ لنفسه ان ينشد أبا العشائر قبل اتصاله بسيف الدولة :

فس
رت إليك في (طلب المعالي)* وسار سواي في (طلب المعاش)....

........
ولا شك ان احساس المتنبي قد ألم بذلك كله،وهو العربي الأبي والشاعر المرهف الحس وعرف الداء الذي كمن في بدن العربية واستل قوتها وقتل روحها وكانت أخلاق الامة قد اتضعت بما تداخلها من أخلاط الأمم الأخرى واضطربت حبال الاخلاق وطاشت الموازين الحقيقية وصار مقياس الناس المال لا مقياس الرجال من عقل وحكمة وعلم ورجولة وكرم عنصر فكان هذا مما ألقى الحطب على النار التي في صدره وزاده قلقا على قلقه الذي هو من طبيعة الشاعر والنوابغ فحمل ...هما مركزيا بتعبير الدكتور...وزُيِّن في قلبه أن يكون الثائر...المعارض المتمرد بمفهوم لغة العصر...فبث هموهه وآراءه السياسة في نتاجه الادبي الإنساني ومن أجل ذلك كان يرغب في سلطة المال والسياسة فوظف خطابه الشعري لذلك......وحين اصطدم هذا الخيال الذي أراد تحققه بحقيقة ما هو فيه من الفقر والخمول وامتناع نفسه من إعطاء الطاعة للأخلاق التي كانت يصل بها أهل ذلك الزمن إلى ما يريدون بالمكر السيئ والدسيس الخبيث4

أفاضل الناس أغراض لذا الزمن** يخلو من الهم اخلاهم من الفطن
وغنما نحن في جيل سواسية** شر على الحر من سقم على البدن
حولي بكل مكان منهمُ خِلَق* تُخطي إذا جئت في استفهمها بمنّّّ !!
لا افتري بدا إلا على غرر** ولا امر بخلق غير مضطغن
ولااعاشر من املاكهم احدا** إلا احق بضرب الرأس من وثن
إني لأعذرهم مما أعنفهم** حتى اعنف نفسي فيهم وأني

وكان المتنبي كثير التعجب مما يسمع ويرى قليل الحفل بتلك الأصنام التي رفعتها الحوادث ووضعتها في غير موضعها فيقول:

لُمِ الليالي التي أخنت على جدتي * برقة الحال، واعذرني ولا تلم
أرى اناسا ومحصولي على غنم*وذكر جود،ومحصولي على الكلم

وهكذا ظل الرجل يطلب حاجتة وغايته السياسية ...وهمه المركزي...حتى كان لقاؤه بسيف الدولة الأمير الشاعر فاتفق مذهبهما،إذ كانت غاية سيف الدولة أيضا ان يجمع أشتات البلاد العربية تحت سلطانه بعد أن يفرغ من الروم...... وهذه الشواهد مما يكذب الدكتور الامين وزعمه أن شعرالمتنبي.....حمل البلاغة الوصفية أكثر مما حمل الفكر الوجودي بالصورة واللغة....وأنه يحمل فكرا لا يبرح جغرافيا المديح والهجاء...وان 90بالمائة من شعر المتنبي في مدح سيف الدولة واولي النعمة....وهل ما فعله الدكتور في المكتبة الوطنية وجعلها خيمة تجمع فيها الولاءات للعهدة الثالثة والمباركة للرئيس إلا شبيه بما صنع المتنبي لتحقيق ما يراه غاية سامية.وهذا قياس مع الفارق ......!!* في المادح والممدوح
5وأزيدك من البيت شعرا يا دكتور إن علاقة المتنبي بسيف الدولة لم تكت علاقة عطاء ورفد واستجداء شكائر الدراهم..بل علاقة هم مركزي ومذهب سياسي والإشفاق على ما صارت اليه الدولة العربية وخوفا على مستقبلها ومجدها وان الأمير كان يتتبع أخبار الشاعر وشعره في ممدوحيه..قالوا: إن سيف الدولة أنفذ لأبي الطيب وهو بالكوفة هدية مع أحد أقاربه سنة 352 ه بعد خروجه من مصر وبعد ان فارق سيف الدولة بست سنوات.. فكتب المتنبي قصيدة أهداها له كما اهدى منها:

أنت طول حياتك للروم غاز..!!** فمتى (الوعد) ان يكون القفول؟
وسوى الروم خلف ظهرك روم)** فعلى أي جانبيك تميل؟(
قعد الناس عن مساعيــ**ك وقامت بها القنا والنصول
6ما الذي عنده تدار المنايا** كالذي عنده تدار الشمول.!!
لست أرضى بأن تكون جوادا** وزماني بأن أراك بخيل
نغص البعد عنك قرب العطايا)* مرتعي مخصب وجسمي هزيل(

ولو كان المتنبي كما زعم الدكتور لاهتبل فرصة دخوله بغداد وهي عاصمة الخلافة وحاضرة الملك ولترامى على الأعتاب وتمسح بالركاب ولترك...قلمه يدلق من حبر المذلة والمهانة والتملق....ولكن التاريخ يرمي بصاعقة في وجه الدكتور ويذكر أنه دخل العراق ولم يعبأ بأحد من السلاطين والوزراء والحكام وأولي الامر من الوزراء،واستكبر عن جميعهم فلم يمدح احدا منهم،حتى الخليفة لم يفكر في مدحه.......حتى يشرب من حثالة كأسه...!!* بل راغمهم جميعا حتى أحفظ عليه الوزير المهلبي( وزير معز الدولة أحمد بن بويه الديلمي) فاستعدى عليه الشعراء واغراهم بالوقوع فيه وحرض الأدباء على معاندته ومجادلته للغض منه والإزراء عليه فكان جوابه عليهم ما تراه في شعره:

أنام ملء عيوني عن شواردها **ويختصم الخلق جرّاها ويختصم

هذا البيت الذي عزله الدكتور عن سياقه وسباقه...وصادف أمر المهلبي هوى في قلوب شعراء البلاط وقد علموا
ما فعل أبو الطيب بمن هم أعلى طبقة منهم من الشاميين عند سيف الدولة وقد قطع أرزاقهم وذهب بحظوظهم..... وفيهم أبو فراس الحمداني والسري الوفاء وأبي العباس النامي وابي الفرج الببغاء وغيرهم كثير...
وهذه الرجولة المتأصلة في نفس المتنبي وبُعْد همته وعِظَم مطلوبه وانصرافه عن سفساف الامور إلى معاليها مما جر عليه الشقاوة والمعاندة،وكانت لذة المتنبي في غير ما يراه ابناء الدنيا6،وقد شرح هذا الأصل
في شعره وان لذته فيما ياتيه مما يريده وإن كان فيه شقاؤه وجهده اسمعه وهو يقول:

سبحان خالق نفسي كيف لذتها** فيما النفوس تراه غاية الالم
الدهر يعجب من حملي نوائبه** وصبرِ نفسي على أحداثه الحطم

إقرأ ديوانه كله تجده تياها يتسامى بنفسه على كل ممدوح ويتعالى كل أهل عصره....وقد نص العلماء المحققون أن أكبر فخر في شعر أبي الطيب قوله:

لا بقومي شرفت بل شرفوا بي** وبنفسي فخرت لا بجدودي
وبهم غخر كل من نطق الضا*د وعوذ الجاني وغوث الطريد

ولا يكون ذليلا من يقول:

وإني لمن قوم كأن نفوسهم **بها (أَنَف) أن تسكن اللحم والعظما

ولما لم تحقق المتنبي غايته الكبيرة التي أتعب جسمه وفكره 7انصرف إلى مصر عله يجد عند الأسود ما لم
يجده عند الفحول البيض.... وقد وعده بولاية بالصعيد وقد أراد أن يجرب نفسه فيما أباه عليه دهره وعانده عليه وهو عند غيره بداء من أبي العشائر الى سيف الدولة

وفؤادي من الملوك،وإن كا**ن لساني يرى من الشعراء

وتذكر كتب التاريخ ان كافورا كان أديبا أريبا فلما رأى من تغاليه في شعره وسموه بنفسه وبعد همته خافه على نفسه وعوتب فيه فقال :إن من ادعى النبوة بعد محمد صلى الله عليه وسلم أما يدعي المملكة مع كافور...؟*!!
فحسبك هذا الكلام من كافور نفسه الذي أشفق عليه الدكتور وهو الخلاف السياسي وأن المتنبي لم يره مثل نفسه لا أن هجاء المتنبي كافورا...لم يكن مؤسسا على موقف إنساني أو حضاري عميق بل كان نتاجا عن فكر عنصري متحجر ضد الإنسان الأسود...

ولينظر الدكتورما فعله سادته في الغرب المسيحي الذي يحبهم ويقلدهم ويتقَمّم لديهم*........... منهم ببني الإنسان من الأسود والأبيض والأصفر بل وبني قومه من بني الأسمر من غير المسيحيين هذا ونحن في بحبوحة الحضارة والتهذيب الاوربي...... وما هذه الحروب المشتعلة إلا عنوان عريض يقرؤه كل ذي عينين
بل أذهب بعيدا للتدليل على ما أقول: هذه تركيا التي انسلخت من دينها وهويتهاالإسلامية ولسانها العربية..بل قل الحرف العربي والجملة القرآنية لا تزال تنتظر موافق فرنسا والنمسا لانضماها للاتحاد الاوربي المسيحي ..وما ذاك الا للموروث التاريخي والثفافي الذي لم ينس حصار فيينا.......وهل هم حين ارادوا الأخذ بيد اليونان فعلوا مثل ذلك مع اسبانيا والبرتغال وهما من صلب العالم المسيحي ولا تزال أيديهما ملطخة بدماء الاندلسيين !!وغير الاندلسيين...ام هو الموقف التاريخي والموروث الحضاري...؟؟!!
ثم بعد:
فهل ترى الدكتور بعد كل ههذ الشواهد يرجع الى فضيلة الاعتراف والاقرار بالقصور في تاريخ العربية وآدابها وأنه مثل المستشرقيين وصنيعهم طباق النعل بالنعل...والا فما معنى السؤال الكبير الذي طلع به على الناس وهو غاية نفسه ولك أن تستنبط منه ما شئت من استخذاء واستجداء8الخ
الآن اتسائل لماذا لا يحب القارئ الغربي شعرنا العربي الكلاسيكي وعلى رأس ذلك شعر المتنبي...؟؟
أما أنا فأعرف من صاحب (الهندي والبندي) ومن طوية نفسه وما يسوِّد به صفحات الجرائد وغيرها أنه لن يرجع عن رأيه الفائل.... لا في المتنبي خاصة؛ بل بكل ماهو عربي ، ولو جمعت له براهين الدنيا كلها وألقيتها في حجره لأن رأيه ناشئ من تعصب للغرب ومناهجه واستخذاء للموروث الثقافي الغربي المشوب بالمسيحية9....قال الجاحظ: إن محض العمى التقليد في الزندقة لأنها إذا رسخت في قلب امرئ تقليدا أطالت جرأته واستغلق على أهل الجدل إفهامه. قال المعري ....عمى الدين يتلوه عمى القلب والهوى...البيت

تتمة: جاء في ابن خلكان ان أبا القاسم مظفر بن علي الطبسي رثى المتنبي فقال:

ما رأى الناس ثاني المتنبي** أي ثان يُرَى لبَكْر الزمان
كان من نفسه الكبيرة في جي**ـــيش وفي كبرياء ذي سلطان
هو في شعره نبي ولكن ** ظهرت معجزاته في المعاني

خلاصة القول ومحصوله:
إن ما كتبته في هذا المقال هو إرضاء لضميري،واعتزازي بديني ولساني وهويتي،وليس ردا مباشرا على التكتور فهو عندي أهون من أقرأ له فضلا أن اكون منافسا أو أيَّ شيئ مما هو من طبيعة الإنسان فأنا على كل حال رجل خامل الذكر مغمور،وما أردته هو أن انبّه أترابي وأقراني من المفرغين ثقافيا،وتحذريهم من هذه الدعاوي التي يطلقها الزاوي الهاوي وأن تاريخنا مشرق وعلومنا مبنية على أسس متينة قلما عرفتها أمة من الامم لكنه ولع الضعيف بالقوي،وجعلت المتنبي عمودا لمقالي بنيت عليه ما أردت توضيحه ،ولم أشأ أن أعرج على قوله في ابن خلدون فقد كفانيها الأستاذ باخليلي،ثم هذه دعوة صريحة للشروق وغيرها :أنْ كفوا أيديكم عن تراثنا وتاريخنا وكونو عونا لترسيخهما ولا تطلقوا يد هذا التراكتور وأشباهه يعيث فيهما فسادا.....والا فما معنى أن يكون الإسلام دين الأمة والعربية لغتها بنص الدستور....وقد خطر لي أن اختم كلامي عن الجو الثقافي الفاسد في بلادنا الذي رفع أمثال الزاوي على رؤس الناس، وعن الوزيرة القائمة على شؤونها بأبيات قالها احد الشعراء الشعبيين قديما ،يصف" القايد" وقد أوعده وتهدّده وكان معه الكوراط،وليكن إسقاطي كالتالي: الوزير هي القايد،والزاوي هو الكوراط وهو كناية عن أدباء الجزائر المستلبون حضاريا........وأنا أحاشي كثيرين كي لا أكون متجنا والكلام جزافا...قال:

ذاك القايد ما اعجبني ** داير كي ثعلب القبور
وذاك الكوراط كي الزابي ** وبني عمّه قع عور
قال لي جيب الجلادي ** والا تمشي بلا فطور

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
وكتب عبد القادر عباس السعدي يوم السبت لخمس انسلخن من شعبان الاغر سنةإحدى وثلاثين بعد الأربعمئة والف هجريةالواقع في 17/11/2010وقد اتتمت سنتي الثالثة والثلاثين وخمسة أيام
أسأل الله الثبات حتى ألقاه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ


*

هذا إن صح أن يعتد بقوله عند المعارضة.
1

كل ما حمرته فهو نص محمد الأمين حمر الله وجهه...!!
2

إن فصل تاريخ المتنبي عن عصره هو جناية على الأدب والتاريخ هذا العصر الذي كثرت الدويلات المنفصلة عن الدولة المركزيّة ببغداد، وظهر القادة المستبدون الذين عاثوا في شعوبهم سلباً ونهباً واغتصاباً للخيرات واحتقاراً لكرامة وكبرياء الإنسان، وبدأت الدولة في الانهيار الشامل الذي أصاب بنيتها وتركيبتها السياسية والاجتماعية، وفقدت بغداد مركزيتها السياسية القوية في أيام الخلفاء العباسيين: المقتدر بالله بن المعتضـد ( 295هـ /908م ــ 320 هـ / 932م )، والقاهر بن المعتضد ( 320 هـ / 932م ــ 322 هـ / 934م )، والراضي بالله بن المــــقتدر ( 322هـ / 934م ــ 329هـ / 940م )، والمتقي لله بن المقتدر ( 329هـ / 940م ــ 333هـ / 944م )، والمستكفي بالله بن المكتفي (333هـ / 944م ــ 334هـ /945م)، حيث أصبحت مقاليد السلطة بيد البويهيين في مدينة الريّ. وفي مصر وسورية أحكم الإخشيديون قبضتهم في أعقاب الدولة الطولونيّة، وفي حلب أسس الحمدانيون إمارة مستقلة لمع فيها الأمير سيف الدولة الحمداني الذي قصده المتنبي ومدحه بأجمل القصائد وأعذبها .

3

كل ما كتب بالأزرق فهو نصوص أصحابها استشهدت بكلامهم فليحرر
4لا تحملنّ هذا الكلام على مطلقة فإن ذلك لا يصح ألبتة ومنتجوا الأفكار والنصوص حين يسمعون ما قيل قديما او حديثا يحملونه على التعميم المطلق ، ويلذ لهم أن يصفوا أسلافهم بكل نقيصة وقبيحة ظلما وعدوانا على الحق والتاريخ
* قد يكون هذا رأيي وليس هذا محل بسطه والأخذ والرد فيه
*شكائر كلمة وردت في مقدمة ابن خلدون الفصل الثامن عشر المعقود لبيان آثارالدولة المترتبة على نسبة قوتها في أصلها،وأفدت غير هذه الكلمة وعرفت أصل المثل الذي لازال في باقيا موروثنا الشعبي عن الرجل الذي لم ير إلا فأرا في حياته وصار قياسه للأشياء على الفأر فرحمة الله على العلامة عبد الرحمن
* هذا من الأدلة التاريخية المستنبطة من شعر أبي الطيب التي توافق الروايات التاريخية من أن المتنبي لم يشرب خمرا قط...لا ويسكي ولا بيره
8 لم أسلك في مقاله هذا مسلك قدامى علمائنا في نقد كل حرف فضلا عن التاركيب والأسلوب ولو انا فعلت لخرجت لك بمجلد ضخم تضحك منه كثيرا اللحون هذا الدعي المزري بالعربية الجاهل قواعدها نحوا وصرفا وبلاغة وعروضا وتاريخا الخ وكان الأوفق أن يقول: من صبابة كأسه لا حثالة
كأسه... وكقوله عن ابن خلدون : فترات عالمة وهذا التركيب لا يصح ألبتة فلا وجود في العربية لمادة ف ت ر ويراد بها الزمن،لإن الفتور هو الإعياء وقديما قيل: عِيُّ الصمت خير من عِيٍّ الكلام
*أبناء الدنيا هم الشعراء وقد وردت في شعر أحدهم لاأذكره...!!
*

هو القائل: وإذا كانت النفوس كبارا...البيت
*تذكر كتب التاريخ المعنعنة او قل الكتب المسلمة ان المتنبي ورد على كافور بعد أن سمع انه عند ابن طغج عامل كافور،وهو الذي ألح عليه أن يقدم لا كما زعم الدكتور ومن على شاكلته ان المتنبي قدم طمعا فيما عنده وكان ذلك عقب مُـصرفه من عند سيف الدولة،وحدث الشاعر نفسه ان يجده عنده ما لم يجده عند غيره من إقامة الدولة وإرجاع الموازين إلى أنصبتها*
*

لا تزال تهنية الزاوي لتلك السيدة التي بهدلت العرب بكل طوائفهم ومذاهبهم........وإن تعجب فاعجب لدولة ينص دستورها على أن دينها الإسلام ولغتها العربية كيف ترفه فيها مثل هذه الكفريات على منابرها الثقافي بعد أن كان التكفير يرفع من مآذنها ومحاريبها





أول اسناد عرف في الادب كان علميا بحتا وذلك اسناد ابي نصر بن عاصم الليثي الى ابي الاسود الدؤلي وكان العلماء يطلبون رواية الأدب للقيام بتفسير ما اشتبه من غريب القرآن والحديث ورواة الادب هم الذين جعلوا علم غريب الحديث علما وخصوه بالتودين واول من فعل ذلك ابو عبيدة معمر بن المثنى ثم اعقبه النضر بن شميل ثم جاء الاصمعي فقطرب حتى كان ابو عبيد عبيد بن سلام الجحمي المتوفي سنة 224 هجرية فوضع كتابه الشهير غريب الحديث وقرر به اصول هذا الفن جمعه في اربعين سنة هي خلاصة عمره في 40 ثانية ملؤها الغرض والحقد والسخائم والاستعباد لمناهج الغرب..
*

لينظر ما كتبه الدكتوأ.د. حسين جمعة
* كانت صحوة الأوربيين بفضل التراث الذي استورثوه إكراها من مسلمي الاندلس
* لا أريد أن أتكثر من شواهد الغربيين بحسب اللبي الإشارة وإنما هي ليستانس الدكتور بكلام من يقتدي بهم...!!
*

معلوم أن قطعيات الدين أوثق وأمتن من قطعيات التاريخ لانها مدعمة بنقل صحيح وصلنا تواترا أو آحادا ولاأظن الدكتور يستطيع أن يهدم هذه الحقائق إلا إذ هدم جبال الأوراس وجرجرة وكسال وكرسوط....!!
*

يتعبد مضمنة معنى: يتزلف فهي على وزنها وتزيد عليها في المعنى..فتنبه أيها القارئ ولا تكن كالزاوي الهاوي...
*

تكتور مقصودة وليت تصحيفا،ومرادي أنه أشبه ب: تراكتور في مزرعة نسخة حديدية معدلة من حامل الأسفار..
*

لم تمض مدة عن نهائيات كأس العالم، ولا تزال آثار المسيحية في النصارى وتجد لاعبيهم يستحضر دينه وصليبه قبل المباريات فإن لم يكن هذا اعتزازا منهم بدينهم على علّاته فما هو ؟.....
*

صار هذا التعبير مادة تفكه وتندر بالتكتور عند ظرفاء الأدب،بل صارت علَما عليه فيقولون: صاحب يعيش يومه اليومي

يوسُف سُلطان
2010-07-24, 22:55
.. هذا الموضوع من جُهد صديقي الكوثريّ ومن تبييضه ..
وهو تعقيب كمثل الفعل عن القول ردّا على مقال الامين الزاوي المنشور تحت عنوان ( لهذا أنا لا أحبّ المتنبي ولا ابن خلدون ....... ) (http://www.echoroukonline.com/ara/aklam/aklam_elkhamis/amine_zawi/54517.html)
.. بعض التعديل يلزمه .. وبعض الهوامش تستحق الترتيب والمراجعة .. وبعض التلوين والتشكيل ... تنتظرني بالغد

**مرآة الضمير**
2010-07-24, 22:58
السلام عليكم ورحمة الله
لا اكذبك قولا اخي السلطان ان قلت قد سبق قلمك قلمي في معالجة هاته المسالة بالذات ولكنه خير سبق لابدع قلم فلا باس
اما بعد ....
من يدري اخي السلطان لعلي اطلب ضد هؤلاء المستغربين من ابناء جلدتنا،المستلبون حضاريا فاقدو الهوية والتاريخ،وهو حميلة على علم الغرب،وثقافتهم،بل وحتى اهواءهم حماية من وزارة الصحة ....اجل لا تستغرب فعلا قد قلت وزارة الصحة التي قد تساهم في تصحيح الاجسام فتصحح تبعا لذلك العقول والهويات
فالحق كل الحق ان نرتفع بقضيتنا هاته والتي تمس هوياتنا في الصميم الى اقصى مراتب النقاش الحر المظبوط في ان واحد
انا اذن لا اطلب اخي السلطان لمثل شاعرنا المتنبي وامثاله اموالا ولا شيئا من المنافع التي يطلبها الناس وانما اطلب لهم حقا لا سبيل الى الجدال فيه حماية من جل الوان العدوان الفكري الاثم الذي يخوضه امثال الدكتور الزاوي والذي تحمى منه ايسر مرافق الحياة المادية
فان الذي يدفع الخادش في حرمة او حقوق مملوكة للغير الى العقاب الذي لا يعفيه اي قانون منه مهما يكن عذره واضحا وحجته قائمة لا بد له ان يقارن مقارنة منصفة مع من يخدش او يتعرض لكتابات احد مبدع ذائع صيت قلمه في ارجاء المعمورة لا لشيئ الا لضغينة شخصية اشتد حنقها فسكبت على متلقيها كشخص ومبدع وكاتب او حتى شاعر او مفكر فقلبت الحابل بالنابل ولعلها تتاجر بذلك جهرة فيتلقى المجرم الحابك لها ايما حبكة مالا وفيرا وثناءا وصوتا بعيدا وصاحب الراي او الفصل او الكتاب او حتى الشعر ضيق ذات اليد لايجد ما يقابل به هذا الانقلاب المبني على مصالح جلها معروفة الدسائس منذ القدم مع اختلاف الطرائق المتطورة بتطور الزمن

كنت ولازلت اخي السلطان افهم ان صاحب القلم المبدع مهما كان نوع ابداعه لا تسخر اقلام ضده لاجل الدفاع عن منافع مادية قريبة للناس فقط لا غير واذا بي المس النقيض بكلتا يدي مستغربة متعجبة لشيئين لجراة امثال الدكتور هذا وللاذان الصاغية له والايدي المصفقة لما قاله

لعل هذا كله يقتضي منا اخي السلطان ان تكون لنا حياة عقلية راقية ممتازة تقدر الاشياء حق قدرها ولا تجعل شوائب الاضغان المصلحية الشخصية العاطفيةمهما كانت تشوه منبع الحيادية المنصفة لدينا في تقييم تلك الاشياء وان نرعى هاته الاشياء القيمة بشهادة الجل فنرد عنها الشر وندفع عنها الاذى ونذود عن ممثليها الاخطار والاحداث شبيهات هاته التي ادرجتها في مقالك اخي الفاضل


عذرا على الاطالة فقد اختصرت ما استطعت

محبة الحبيب
2010-07-24, 23:06
الذي يتجرأ على قيم ديننا ينتظر منه أي شيء

طاهر القلب
2010-07-24, 23:09
السلام عليكم
أولا بارك الله فيكما و شكر سعيكما للرد على هذا الداعي للشهرة
و طالبها بكيل السباب و التهم و الطعن في مجد و حضارة الامم ...
قرأت المقال المنشور و قد آلمتنى كثيرا تلك العبارت الجارحة
في عمالقة امتنا و مثبتي حضارتنا و ذخائر موروثنا ...
و لا أعرف كينونة الشهادة التي يحملها هذا الداعي و من أين حصلها ...
طبعا الموضوع طويل و يستحق الوقوف الطويل على عدة نقاط و على عدة مستويات ...
لذا أسجل حضوري و لنا العودة إن شاء الله ...

يوسُف سُلطان
2010-07-25, 21:28
أشكر أصحاب المداخلات ، وأصف لهم سعادتي بالتقائهم ساعة الجدّ والردّ .
الأخت الفاضلة مرآة الضمير سبقت الجميع واسقطت حماسها حروفا .. فرفعنا مع كل سطر رؤوسنا ...
لعل هذا كله يقتضي منا اخي السلطان ان تكون لنا حياة عقلية راقية ممتازة تقدر الاشياء حق قدرها ولا تجعل شوائب الاضغان المصلحية الشخصية العاطفيةمهما كانت تشوه منبع الحيادية المنصفة لدينا في تقييم تلك الاشياء وان نرعى هاته الاشياء القيمة بشهادة الجل فنرد عنها الشر وندفع عنها الاذى ونذود عن ممثليها الاخطار والاحداث شبيهات هاته التي ادرجتها في مقالك اخي الفاضل

هذا القول عصارة الحماس .. والوعي الفكري .. بارك الله فيك .. أشير قبل ذلك واذكّر أن المقال لصاحبه الكوثريّ ... جزاه الله عنّا خيرا .
أوصل الشكر لاختنا الفاضلة محبّة الحبيب .. فقد أخذت الموضوع من لآخر حروفه وانتبهت وتابعت .. ولخصّت .. بارك الله فيك
أصف كثير الشكر لصديقي طاهر القلب على حكمة المعالجة .. ووعي النظرة ..
هذا الداعي للشهرة
و طالبها بكيل السباب و التهم و الطعن في مجد و حضارة الامم ...

.. بارك الله فيك ..
و لا أنسى أخيرا أن أبادل استاذنا بورملة الشكر والوصال .. بارك الله فيك .

يوسُف سُلطان
2010-07-26, 16:00
الخائن الهاوي
.. منّا من كان يقرا لهذا الزاوي .. الهاوي كره الآخرين .
منّا من كان لا يعرف حقيقته فيُعجب بما يعجنه الخائن من حروف .. وكم قرأت له من مقال .. لا لشيء سوى لأنّها قريبة من العين .. سهلة متاحة .. متوفرة يوميا في جريدة سعرها يساوي سعر خبزة و لا يساويها في مدة الصلاحية .. حيث انّ الخبز يبقى وتفنى الجريدة بعد نصف يومٍ من تحريرها .. فتذبل و تُبدّل وظيفتها بحكمةٍ حسب الحاجة ..
قد أصبح هذا الدكتاتور ; الهاوي كُره الناس عندي أقلّ من فاصلة أُوظّفها للفصل بين جملتين .. وإنّي والله مشفقٌ عليه ما صنع به صديقي الكوثري وقد أثنى كتفيه وحنى رأسَه وشق لسانه ومدّ أذنيه .. وأصاب الكوثري في صنيعه ما أخطأ حرفُه وِجهةً قصدها ، ولا اعوّج .. فكان كلام الكوثري كالفعل وكلام الزاوي كثرثرة طفل غير بريء .. لم يصدّقها أبلهٌ ولا اعتبر لها السفيه شأنا ..
بعد كلّ ذلك .. ولانّ الكوثريّ ما ترك لنا بين مقاله من فراغ نملؤه أو نقصانٍ نكمله .. فقد اخترتُ ألاّ أسير على آثار خطواته .. ولكن
أحبّ أن أختار زاوية للرؤية قد تغيب عن البعض وقد تعيبونها عليّ .. وأحاول أن أجد للرجُل الأعذار إن وجدت أو أخلقها ..
فحين تكون القباحة الادبية كمثل الجُنحة في القانون .. يُعاقب الجاني وحين تكون ( القباحة ) كالجريمة يعاقب المجرم ويشدّ عليه في العقاب ..
أمّا لو كانت القباحة تتجاوز هذا وذاك .. فإنّ أوّل فكرة تطفة للأذهان أن يُشك في فطنة المتهم سلامة عقله ، ودرجة وعيه ، حين ارتكاب القباحة ..
كيف كان يفكر الزاوي لحظة ارتكابها .. ما الدوافع .. ماهي ملابسات قضيتنا المطروحة ...
قال صديقي ضاحكا : انا افكّر إذا أنا فكرون ../.. يتبع

**مرآة الضمير**
2010-07-26, 22:37
السلام عليكم ورحمة الله
شوقتنا نحن ننتظر التكملة اخي السلطان

و.وحيد
2010-07-27, 12:05
السلام عليكم

تحية تقدير و شكر للاخوة
الكوثري .السلطان .على الموضوع
طاهر القلب ومرآة الضمير على مداخلتها القيمة

حسب اعتقادي المتواضع
ذلك الزاوي المصر على زاويته المليئة بالميول العاطفي و النقد السطحي
اقول له
الذي ينتقد ويتجرا على احتقار اساتذته عليه ان يقابل اساتذته باعماله وافكاره ..فاين افاكارك واعمالك ..كلها انتقاد في انتقاد مفتقد للموضوعية نابع من الكره الشديد للبلاغة العربية
الزوي يقول
ان كان المتنبي مبدعا
لماذا يصرشعراءالغرب على اهمال ابداعاته
اقول لك ايها الزاوي
اذا كان شعراء الغرب يهملون ولا يهتموا ببلاغة القرآن الكريم .هل نؤيدهم ونسير في طريقهم
انت ممن يعشقون لغة فولتير .وممن يتاثرون بثقافتهم

سلام

صُبح الأندلس
2010-07-27, 12:07
بارك الله فيك والله كنت أنوي الكتابة عن الشطحات التي أتى بها أمين زاوي ، سبحان الله لم يجد إلا المتنبي و ابن خلدون لينتقدهما و يعلن عدم حبه لهما !!! اختار المتنبي الذي ملأ الدنيا و شغلها ، المتنبي الذي تعد لغته شواهد عند النحويين ، و ابن خلدون الذي اعترف الغرب بفضله في علم الاجتماع ليأتي أمين زاوي وينتقده بناء على أسس غير مؤسسة أصلا ، و قد أعجبني كثيرا هذا الرد و كذلك رد سليمان بخليلي عليه في الجريدة نفسها فقد كفى و وفى
شكرا مرة أخرى

صُبح الأندلس
2010-07-27, 14:23
كيف كان يفكر الزاوي لحظة ارتكابها .. ما الدوافع .. ماهي ملابسات قضيتنا المطروحة ...
4/color][/size][/font]

كيف كان يفكر الزاوي ؟ إشكالية لا يجيب عنها إلا صاحبها و مع ذلك و ببعض الإسقاطات سنصل أو سنقترب من الإجابة ، أما لكونه معجب بالغرب ( الاستلاب الحضاري ) فلا أظن تماما لماذا ؟ ببساطة لأن الغرب نفسه يعترف بفضل ابن خلدون صاحب السبق في إرساء قواعد علم الاجتماع و دراسة التاريخ اجتماعيا لا سرديا ، و كذلك المتنبي الذ ي أفرد له الباحثون هناك الشيء اليسير و ممايحضرني الآن كتاب " مع شعراء الأندلس و المتنبي " لإيميليو غارسية غومث و غيره كثير ...
إذن السبب نفسي بحت أو حاجة في نفس الغاوي قضاها ، إذ لا يخفى على أحد أن كل من أراد العلو و الشهرة و المباركة الأمريكويهودية ما عليه إلا أن يرفع قلمه و يطلق عقيرته فيطعن في الدين و الأخلاق و يأتي بما لم تستطعه الأوائل !! هكذ ظن الزاوي نفسه فبعد أن شغل المتنبي النقاد و النحاة و الشعراء و العوام إلى يومنا هذا لمكانة استحقها و همة حازها ، يأتي اليوم هذا الزاوي ليكتشف خطأ التاريخ الذي سجل في صفحاته اسما من ذهب و حقه التراب !! اكتشف أخيرا أن المتنبي لا هو بالحكيم و لا بالشاعر و لا بالفصيح ، هو هاوٍ لا أكثر و ربما اقترح عليه المشاركة في مسابقة شاعر المليون !! كم كنا مخدوعين فيك يا أبا الطيب !! ثم عرج على ابن خلدون و لا أدري كيف استطاع أن يصفه بما وصف ؟ أفيقدر على كتابة أسطر مما كتب ابن خلدون ؟ عاش ابن خلدون في عصر يوصف بالضعف و الانحطاط ، لم تكن هناك طائرات و لا سيارات ينتقل بها بين تونس و الجزائر ، و لا أقلاما جميلة و أوراقا بيضاء يستعين بها ...كل شيء متوفر لك يا أمين فأرنا ما لديك ، حاكِ ابن خلدون و لو في أربعة أسطر ..
أراد الزاوي إثارة زوبعة لا أكثر ، أراد تسليط الأضواء عليه ، أراد أن يثير إعجاب الغرب به كيف لا و قد تجرأ على وصف أعلام الأدب و التاريخ العربي بما لم يتجرؤوا على وصفه فليباركك الغرب إذن !! و قد حق فيك قول الذي انتقدته : المغلوب مولع بتقليد الغالب في شعاره و زيه و نحلته ...

طاهر القلب
2010-07-28, 12:36
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
لسنـا بصدد كسر الأقلام من جديد و الرد على ذلك المتنطع و المتسلق و الباحث عن الشهرة
و التشهير و ذلك بلحس الأحـذية إما سيرة أو سلوكا ... فقـد أفضى في ذلك الأخ الكوثري
و زاد زيادة المثري المقبولة منطقا و وصفا و تفصيلا لكل جانب طاله قلمه ...
لـذا أقول ... : هي لعنة المتنبي تطارد صغار المتـأدبين ... و كـذا هو الخوض في لحم العلماء
المسموم فمن شمـه مرض و من أكله مات , و الذي عاث فيهم و في علمهم و شرفهم تدنيسا و
فسادا ... قال المتنبي و كأنه أدرك حُساده المتـأدبين بقوله :
إني , و إنْ لمـت حَـاسدي , فمـا *** أنكـرُ أني عُقـوبة لهـمُ
وكَيفَ لا يُحسَـدُ امْـرؤٌ عَلَـم *** لَـهُ عـلى كـلّ هامَةٍ قَدَمُ
إن الإسلام علمنا أننا لا نقدس الشخص لشخصه , بـل نشكر له فعله و قوله الحسن إن أحسن
فيه طبعـا و إن أخطأ نصحـح له الخطأ بالحـجة و البرهان و زيادة له في البيان و هذا هو النقد
العقلاني الصادر عن الفهم المنطقي , و الذي يدرس كل الزوايا الممكنة لما أراده ذلك الشخص من
فعله ذلك ... زد على ذلك أننا نؤمن و نعتقد عقيدة صحيحة لا شائبة فيها و لا غلو خلالها بأن
التقديس لا يكون إلا لكلام الله المنزل و المنزه عـن الخطأ و سنة نبيه صلى الله عليه و سلم النبي
الخاتم و المعصوم عن الخطأ ... و غير ذلك اجتهـاد يصيب و يخطئ ... و نصوص إنسانية قابلة
للنقد و التمحيص بالعقلانية المعروفة في هكذا أمور ... هذه قناعتنا و هذا إيماننا و غيرها هواء و
هوى ...
و إنـه لمـن أعظم الابتلاءات التي ابتلينا بها في هذا الزمان هي الأمراض الخبيثة و المستعصية التي
أصابت الطبقة المثقفة في البـلاد , و خـاصة الصفوة الموصوفة منها و التي من المفروض عنها أنها
تنشر روائع و درر و زبد ما أفاضوا فيـه و أفضـوا إليه من خلال سباحتهم في أعماق المعاني و
البلاغة و البيان , فالمثقف صورة من الصور الفاعلة في الحيـاة الاجتماعية لأي مجتمع , لا بل هو
المرآة التي تعكس صورة أي أمة و ضروب عمق حضارتها و تجذرها في صروح التاريخ العميقة ...
لست عالما بالتاريخ و لا منقحا فيه و لا مستنبطا لفصوصه المبهمة و إنما الحق يقال و لا أشك أبدا
في أن العقل مهما كانت ثقافته البسيطة يستطيع تميز خبيث الكلام من زلاله الصافي الواضح معنا
و نظما ...
يتبـع إن شاء الله

صُبح الأندلس
2010-07-28, 16:56
بارك الله فيك أخي طاهر القلب ، في انتظار التكملة ...

علي عيش
2010-07-29, 11:55
يبدو أن المتنبي قد رد على أمين الزاوي و أشباهه قديما:

فقال:

أَفي كُلِّ يَومٍ تَحتَ ضِبني شُوَيعِرٌ * * * * ضَعيفٌ يُقاويني قَصيرٌ يُطاوِلُ

لِساني بِنُطقي صامِتٌ عَنهُ عادِلٌ * * * * وَقَلبي بِصَمتي ضاحِكٌ مِنهُ هازِلُ

وَأَتعَبُ مَن ناداكَ مَن لا تُجيبُهُ * * * * وَأَغيَظُ مَن عاداكَ مَن لا تُشاكِلُ

وَما التيهُ طِبّي فيهِمُ غَيرَ أَنَّني * * * * بَغيضٌ إِلَيَّ الجاهِلُ المُتَعاقِلُ

و قال أيضا:

لَولا اللِئامُ وَشَيءٌ مِن مُشابَهَةٍ * * * * لَكانَ أَلأَمَ طِفلٍ لُفَّ في خِرَقِ

كَلامُ أَكثَرِ مَن تَلقى وَمَنظَرُهُ * * * * مِمّا يَشُقُّ عَلى الآذانِ وَالحَدَقِ

الكوثري
2010-08-04, 17:57
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

فإنني لم أر في الناس عيبا ** كعجز القادرين على التمام

رحمة الله على أبي الطيب صاحب الحكم الطائرة، والامثال السائرة،وشكرا لأخي سلطان على ما كفانيه من مؤونة بث هذا الموضوع على منتداكم العامر،يد لاأنساها له،فقد أخذ بيدي في وقت لم يكن عندي ما يكفي من فراغ الحال والأعمال.....
وشكرا لكل من اقتطع من وقته ليقرأه،وعلق وزاد،وأفاض من مداده ؛غيرة على العربية وعلى هذه الهوية التي يراد استلابها منا،واستبدالها بأخرى غربية غريبة.

وفي الموضوع سقط في مواطن واحد،وقد زدت عليه هوامش بعد المراجعة والتحكيك....وحتى الهوامش المثبتة هنا على غير محلها،تقديما وتأخيرا....وقاتل الله العجلة ......فلعلي أرفقه لاحقا بملف وورد لمن أراد التعقيب ،أو الزيادة.

وههنا شيئ طريف: فقد رأيت فيما يرى النائم عقب تحرير هذا المقال كلا من الأستاذيْن باخليلي والزاوي ؛وجرى خطاب بيننا،وفهمت من منامي ما كنت أُعلقه على كلمااااتي وأحلامي،وربما أسردهما يوما إن احتاجهما المقام..........وقديما كان أحد الأدباء يقول عما يراه : أنه كثيرا ما يلقى عليه-في المنام- ما لو دوّنه لعد من بارع الكلام...!!
والمقال في أصله كان موجها لينشر في "الشروق" حيث صدر كلام الزاوي، لكنه"كبير الحجم" والجريدة لا تحتمله؛إلا إن قسّم إلى أجزاء أو حلقات هكذا فهمت، أو ظننت ؛والظن أكذب الحديث.....أو سياسة الجريدة لا تسمح بمثل هذا،ففيه ما فيه،من تلطيخ صورةشخصية وطنية ورمز للثقافة في هذا البلد....!!وقد هممت أن أراسل جريدة البصائر حاملة لواء العربية حقا وتحقيقا،لكنْ وجدتني قد بردت همتي بعد أن أخرجتُ ما كان في صدري من حرج على ما رمانا به الأمين الزاوي.

وأود أن نبه إلى أن المقال يحتمل التوسع والتفسير وسأنشط له بعد رمضان بإذن الله إن كان في العمر بقية وستكون "رسالة".

abdlazez
2010-08-09, 19:43
صدقني أخي قبل قراءة هذه الأسطر لم أقرأ للدكتور أنين الزاوي
لكن قد رسمت صورة سيئة عنه في مخيلتي
رغم هذا سأدع الحكم للعين و ليس للسمع
حياك المولى و شكرا عذبة لك

الكوثري
2010-10-06, 16:58
للرفع......


فإني أرى ما لا يستأهل الرفع مرفوعا ،وقد كان حقه الخفض،وهأنا ذا أنتصب لرفع معمولي.....

صُبح الأندلس
2011-05-28, 16:06
بل حق الموضوع الإثراء ، فهو لم يستوف بعد حقه .

صُبح الأندلس
2011-05-29, 15:12
كأني بأمين الزاوي يريد سلخنا عن ثوابتنا و تاريخنا و تراثنا بدعوى اللحاق بالركب الحضاري ، و بحجة أن الخوف على هذا التراث هو سبب تخلفنا و تقوقعنا و انكفائنا على ذاتنا ، و أن ابن خلدون و المتنبي و غيرهما لا يستأهلان تلك الهالة التي ضربها حولهما النقاد و الباحثون قديما و حديثا .
و يا ليت شعري هل أفكاره التي يضرب بها خبط عشواء هي نتيجة الفكر التغريبي أم ما سماه صاحب الموضوع الاستلاب الحضاري أم تراه لا هذا و لا ذاك ؟ بل جنون العظمة الذي يجعل من صاحبه يرى نفسه أحسن الناس حتى إذا لم يلتفت إليه أحد أجبرهم على الالتفات إليه بمثل هذه المواضيع ؟

صُبح الأندلس
2011-05-29, 16:50
وجدتني أبحث من جديد عن مقال الزاوي الذي نشره قبل ما يقارب السنة و الحمد لله أن آية الله غوغل موجودة - و كل ما في الكون من آيات الله -
للاطلاع الشروق أون لاين - .. لهذا أنا لا أحب المتنبي ولا ابن خلدون (http://www.google.com/url?sa=t&source=web&cd=1&ved=0CBcQFjAA&url=http%3A%2F%2Fwww.echoroukonline.com%2Fara%2Fak lam%2Faklam_elkhamis%2Famine_zawi%2F54517.html&rct=j&q=%D9%84%D9%87%D8%B0%D8%A7%20%D9%84%D8%A7%20%D8%A3 %D8%AD%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%86%D8%A 8%D9%8A%20%D9%88%20%D8%A7%D8%A8%D9%86%20%D8%AE%D9% 84%D8%AF%D9%88%D9%86&ei=y1jiTceCCo2LhQe6kZDqBw&usg=AFQjCNEPCJGNO27_mMmJslWFNAPC_aLMmw&cad=rja)

أعدت قراءة المقال ،و القراءة الثانية ليست كالأولى و لا الثالثة كذلك ، فقد نغفل عن أشياء ،و نقع على أشياء أخرى ..كأني بالزاوي التهم ديوان المتنبي التهاما بحثا عن شاردة أو واردة تكون السبق الذي لم يسبق إليه الأوائل ، حتى وجد بيتا بدا له فيه خضوع و خنوع و عبودية !! و هو :
أبا المسك هل في الكأس فضل أناله *** فإني أغني منذ حين و تشرب
يعلق الزاوي عليه قائلا : إنه قمة التذلل و الحقارة و التملق
و لعمري هل في شرب أحدنا بعد أخيه(بغض النظر عن نوع المشروب) تذلل و حقارة و قد كان النبي عليه الصلاة و السلام يشرب بعد عائشة رضي الله عنها و الحديث معروف مشهور ،ثم قال فضل و الفضل زيادة، و إذا نظرنا من زاوية أخرى و هي المعاني المبطنة في سياق الكلام فهي كما قال البرقوقي في شرحه لهذا البيت :
"يعرض المتنبي بتقاضي ما يؤمل. يقول: إني أغني منذ حين: أي أطربك بمديحي، وأنت تشرب على غنائي: أي تلتذ سماع مديحي، ومع ذلك تحرمني الشراب، فهل في الكأس فضلة أشربها؟ أي هلا أعطيتني ما يتوقعه مثلي من مثلك؟يعرض بطلب ولاية ،كما صرح بذلك بعد" ، و جدير بالذكر أن النقاد ذهبوا إلى أن المتنبي كان يعرض بكافور و هو يمدحه في كثير من الأحيان ، و لا يبعد أن يقصد بقوله " أبا المسك" تلك الرائحة المنبعثة من أصحاب البشرة السوداء فكأنه يعرض بلونه و ريحه .
ثم هل من يؤله ممدوحه -كما زعم الزاوي- ينقلب عليه فيصفه قائلا :
العبد ليس لحر صالح بأخٍ -- لو أنه في ثياب الحر مولودُ
لا تشتر العبد إلا والعصا معهُ -- إن العبيد لأنجاس مناكيدُ
ما كنت أحسبني أحيا إلى زمنٍ -- يسيء بي فيه عبد وهو محمودُ
و يعيد الزاوي قراءة البيت غير مرة فرحا باكتشافه الباهر و ما درى أنه فضح نفسه أمام الناس لقصور فهمه و هل يفهم سقيمُ اللغة حجتَها و شاعرَها ؟
ثم ينقم على المعري فعلته المشينة التي جعلته يؤله المتنبي في كتابه " معجز أحمد " فأين التأليه هنا ؟ و أحسب في العنوان تورية فمعجز أحمد محمد عليه السلام هو القرآن و معجز أحمد المتنبي هو شعره ، و إن هي إلا ألفاظ و تقاليب في لغة يَحسُن بالمنتسب إليها، المحسوب على دكاترتها العلم بها و فهمها .
و بقية الحديث أفاض فيه الكوثري جزاه الله عنا خيرا

صُبح الأندلس
2011-06-04, 11:38
أما من متطوع لينفض الغبار عن هذه الصفحات و يرد بعض مزاعم الزاوي التي رمى بها ابن خلدون ؟
رابط المقال موجود أعلاه

ابو مريم الجزائري
2011-06-06, 15:17
السلام عليكم ورحمة اله تعالى وبركاته
قال تعالى: { فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال‏.} ‏(‏الرعد آية: ‏17).‏

أود أن أشكر كل من شارك في الرد على هذا الرويبضة ولو بحرف، وأقول لكم بارك الله فيكم

عندما يأتي احد رويبضة الجزائر ويمجد الغرب فهذه لاغرابة فيه، وعندما تسمح جريدة تدعي الأصالة وهي بعيدة عنها كل البعد بنشر هذه القذارة - حاشاكم - كذلك لاغرابة في ذلك ، يكفي أن الجزائر فيها أمثالكم يا فرسان البيان لدحر فضلات المستشرقين
يبدو أن بعض مثقفينا ممن يُحسبون على التيار الثقافي و الفكري في بلادنا العربية والإسلامية و أقصد بالذات من يسمونا أنفسهم بالتيار _ التنويري _ولا نور _من أصحاب العقد النفسية المأزومة .. أصحاب الانبهار والانصهار اللا محدود لكل ماهو غربي .. وخصوصاً ما صُنع في فرنسا و لقد فضح الله سوءتهم وعراهم في كثير من المناسبات على أيدي عباده الذين يحبون الاسلام والعربية والجزائر أمثالكم
في الحقيقة كان بودي أن أكتب ردا طويلا لكنني رأيت هذا الرويبضة لا يستحق كل هذا العناء، فترك السفيه خير من الرد عليه
جزاكم الله خيرا، وفتح الله عليكم

صُبح الأندلس
2011-06-06, 16:21
السلام عليكم ورحمة اله تعالى وبركاته
قال تعالى: { فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال‏.} ‏(‏الرعد آية: ‏17).‏

أود أن أشكر كل من شارك في الرد على هذا الرويبضة ولو بحرف، وأقول لكم بارك الله فيكم

عندما يأتي احد رويبضة الجزائر ويمجد الغرب فهذه لاغرابة فيه، وعندما تسمح جريدة تدعي الأصالة وهي بعيدة عنها كل البعد بنشر هذه القذارة - حاشاكم - كذلك لاغرابة في ذلك ، يكفي أن الجزائر فيها أمثالكم يا فرسان البيان لدحر فضلات المستشرقين
يبدو أن بعض مثقفينا ممن يُحسبون على التيار الثقافي و الفكري في بلادنا العربية والإسلامية و أقصد بالذات من يسمونا أنفسهم بالتيار _ التنويري _ولا نور _من أصحاب العقد النفسية المأزومة .. أصحاب الانبهار والانصهار اللا محدود لكل ماهو غربي .. وخصوصاً ما صُنع في فرنسا و لقد فضح الله سوءتهم وعراهم في كثير من المناسبات على أيدي عباده الذين يحبون الاسلام والعربية والجزائر أمثالكم
في الحقيقة كان بودي أن أكتب ردا طويلا لكنني رأيت هذا الرويبضة لا يستحق كل هذا العناء، فترك السفيه خير من الرد عليه
جزاكم الله خيرا، وفتح الله عليكم
بارك الله فيك أخي على الكلام الطيب

الكوثري
2011-07-16, 12:51
ما لي أراك مُخلِّيا ** أين السلاسل والقيود ؟

أغلا الحديد بأرضكم؟ ** أم ليس يضبطك الحديد؟!





المخلّي في كلام العرب: المرسل بلا قيْد فهو يضطرب ، وأصله من قولهم: خلِّي عن الأسير ؛أرسله من قيده،وخلّى سبيلَه فهو فاعل بمعنى مفعول.

وهذا المخلى بينه وبين (فكره وكفره) يعيي تتبُّعه المفكِّرين و"المفكرَنين"،ويكفي القلادة ما أحاط بالعنق.

ويرحم الله العرب ولسانَهم.

صُبح الأندلس
2011-07-17, 07:50
مرحبا بعودة القلم المميز
أما انتقاد الزاوي للمتنبي فأخذ حقه من التعليق و التعقيب ، و لكن ماذا عن انتقاده لابن خلدون ؟

الكوثري
2011-07-18, 22:02
هذا رجل يعيي ولا ينقضي العجب مما يكتبه وتطالعنا به (الشروق -حيث لا شروق) دائما...

واليوم صِــدفة قرأته له "خربشات "على عادته ويظهر عليها أثر الصيف والملل ،فلعل نفسه حدثته أن يمل-(يمل بضم الياء فميم مكسورة وهو الكتابة-أي: الكتابة جاءته من أثر الملل والصيف )وينعي فيه خلفيته وأنها سوء لسلفيته ....وفيه حديث كله حشد واجتلاب كان يمكن حصرها في أسطر قليلة تفي بالغرض وفيها عادته من التهويل والتكثر بالأسماء التي يذمها ويريد أن يعيد قراءة تاريخها ونزع صفة القداسة التي ألبسها المسلمون لأعلامهم وتراثهم وتاريخهم كما يزعم دائما في كتابات الشتاء....

أما ابن خلدون وما رماه به فكان غرضي الالماح دون الالماع -فيكفيك الذكي مؤونة التطويل-وهم قوم مستلبون أعماهم التعصب والاستغراب ....ثم كيف يجيئ جاء يفهم رجلا ألف لقب دكتور وهو في نفسه أكبر من لقبه وأكبر من "علمه "ورواياته ؟

ويرحم الله علماءنا الذين قالوا : من ألف تلف ،وقالوا: العادة أم البلادة. ونظرة عجلى على "مذكرات" ابن خلدون ترد عليه سفهه في وجهه ،وأنا إلى الآن لا أدري ما أقول حين رماه بالتعبد للسياسة والمناصب والكراسي وأنها كانت حاجزا له عن أداة فريضة الحج،وابن خلدون نفسه يذكر تاريخ حجه وما جرى له،ويذكرأمنيته في التفرغ للعلم وترك الخدمة للدولة ...

أتقول أنه كذب صريح وتدليس ..؟
أم تقول قلة اطلاع وتحصيل وإطلاق الكلام على عواهنه دون تجرد للعلم أو للقضية محل البحث ؟

لست أدري ،وكان الله يحب المحسنين.

طاهر القلب
2011-07-21, 14:48
السلام عليكم
بارك الله في الإخوة على كل حرف رصفوه هنا ردا و صدا , و إن كان الرد و الصد قد حصل في مقالاته و منشوراته نفسها , ينقاض نفسه بنفسه و كل يوم هو في صورة سبحان الله ... في الحقيقة لم أتابع كل ما يكتبه بعد هجومه إياه على طودين و علمين راسخين في التراث العربي الإسلامي , و إن كانت لي شهية في فتح باب الحديث و متابعة ما يدرج في هذه الجريدة التي سقط قناعها و نزع عنها التجميل و التزويق ... أكرر تحيتي العطرة للإخوة هنا و أشكر الأخ الطيب الكوثري مجدد على عودة ضياء قلمه بيننا ... و السلام عليكم

الكوثري
2011-07-25, 19:50
عاودت المقال فتوقفت عند كلمة لعلها هي سر كل "خربشاته" وقد كررها في كثير مما كتبَ؛قوله :

الزندقة العالمة ؟:confused:

الشريف الجرجاني
2011-07-29, 13:39
شكر الله لكمـــ الجهد الذي نقومون به فمنذ عام تقريبا ـ كنت قد اطلعت على أخداث الواقعة ، وقد أثلج صدري رد الأستاذ سليمان بخليلي حفظه الله الذي لم يدع له ما يقول بلسان عربي مبين ـ وأسلوب جزل متين ـ واليوم - لأول مرة - أطلع على رد شيخنا الفاضل الكوثري الذي أبدع فيه أيما إبداع واستفدت منه الكثير ، زاده الله بسطة في العلم والجسمــ
والأمين الزاوي - كبقية إخوانه الذين هم على شاكلته - لم يتمرس بكتب القومــ ولم يقرأها حق قراءتها ، وإلا كيف له أن يتجرأ على الطعن في علمين وجبلين وأخشبين شامخين يخشى - بضم الياء - أن يطبقا عليه .
واستئناسا بقول الشاعر العربي أقول له :
يا ناطح الجبل العالي ليكلمه .... أشفق على الرأس لا تشفق على الجبل
وليس هذا الذي جاء به الزاوي بجديد عنه فكثيرا ما نراه وأتباعه يتخذون ما لفه الغرب والمستشرقون من مسلمات ، قد أعجبوا بها واستيقنتها أنفسهم سيوفا على رقاب عظمائنا وعلمائنا ..... ولكن هيهات هيهات
ولا أريد أن استطرد ولكن قبل أن أضع النقطة وأنصرف تذكرت ما كتبه مؤخرا عن اللغة العربية التي يتهمها بالنقص في الحروف ويرغب في إضافة حروف لها
وسأجيبه ببيت للمتنبي كان قد أجاب به المعري أحد الناقمين على المتنبي حين قال في قصيدته التي مطلعها :
لك يا منازل في القلوب منازل .....
إلى أن يقول :
وإذا أتتك مذمتي من ناقص ..... فهي الشهادة لي بأني كامل
والشكر موصول لكمــ مجددا
تحيتي

طاهر القلب
2011-08-04, 12:24
السلام عليكم
بارك الله في الإخوة على سعيهم في تتبع عثرات من أخذ طرف العصا و ترك الباقي للباقي ... سبحان الله
أرجو من الإخوة , فضلا لا أمرا الإطلاع على هذا المقال الماتع للأخ الفاضل أبو عبد القويّ رشيد بن عراب
جزاه الله كل خير على صريح عبارته و عميق معانيه ... إليكم رابط المقال

الرابــط هنا (http://www.nebrasselhaq.com/index.php?option=com_k2&view=item&id=1055:%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%B1-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%A7%D9%88%D9%8A-%D9%88%D8%AC%D9%86%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D8%A7%D8%A4%D9%84&Itemid=25)

صُبح الأندلس
2011-08-06, 09:39
السلام عليكم
بارك الله في الإخوة على سعيهم في تتبع عثرات من أخذ طرف العصا و ترك الباقي للباقي ... سبحان الله
أرجو من الإخوة , فضلا لا أمرا الإطلاع على هذا المقال الماتع للأخ الفاضل أبو عبد القويّ رشيد بن عراب
جزاه الله كل خير على صريح عبارته و عميق معانيه ... إليكم رابط المقال

الرابــط هنا (http://www.nebrasselhaq.com/index.php?option=com_k2&view=item&id=1055:%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d9%88%d8%ac%d9%86%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d8%a4%d9%84&itemid=25)



بارك الله فيك أخي طاهر
قد أوجز فأعجز ، جعل الله كلماته تلك في ميزان حسناته

الكوثري
2011-08-07, 16:34
البارحة رأيت فيما يراه النائم كأن الأمين الزاوي ضيفي في الدار،وكان في الحائط الغربي -في دار الضياف- مستقبلا للقبلة ،وقد أخبرته عن هذا الذي كتبت وكان كالمنصت المقر،غير أنني أحسست بخجلي وأنا أقرأ أمامه هذه العبارة:(.... ضربة صيفية او جلطة ربيعية ....) فأولتها على (...) وأن خاتمته على خير وقد يحدث له ما ينقلب له فكره ورأيه وكثيرا ما حدثث لغيره قبله فنسأل الله لي وللمسلمين جميعا الثبات حتى نلقاه.............آمين

الكوثري
2011-08-08, 16:18
السلام عليكم
بارك الله في الإخوة على سعيهم في تتبع عثرات من أخذ طرف العصا و ترك الباقي للباقي ... سبحان الله
أرجو من الإخوة , فضلا لا أمرا الإطلاع على هذا المقال الماتع للأخ الفاضل أبو عبد القويّ رشيد بن عراب
جزاه الله كل خير على صريح عبارته و عميق معانيه ... إليكم رابط المقال

الرابــط هنا (http://www.nebrasselhaq.com/index.php?option=com_k2&view=item&id=1055:%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d9%88%d8%ac%d9%86%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d8%a4%d9%84&itemid=25)




بارك الله فيك سي الطاهر على الرابط ،وعلى هذه الاحالة على مقال بديع لأمازيغي أصيل، له غيرة على لغته وهويته التي هي (جنسيته) .

كلام ينم على اطلاع واسع، وعربية متمكنة، وأخلاق أمازيغية نبيلة، لم تشبها ريحة باريس ولا انقادت لوساوس ابليس.

glfa
2011-12-01, 16:23
احبكم في الله يا من تعرفون الله

الكوثري
2013-06-27, 22:14
وقفت على مقالات المستشرق الخبيث بلاشير عن المتنبي فإدا هي مادة ما سوده سي الزاوي ؛بل هي هي ما سلخه من كلامه وزاد ونمق وزوق " ومشط له شعره،ولمَّ بعره"* ثم خرج به على الناس.


فتبا لأدب لا يكون أصيلا،وتبا لأديب هو عالة على أفكار الناس يكتب بالوحي والاملاء

*هي إشارة لبيت ذكره الجاحظ : وشعر كبعر الكبش قرّق بينه * لسان دعي في القريض دخيلُ

belamriabdelaziz
2013-06-28, 09:18
المقال تحت عنوان أنا لا أحب المتنبي ولاابن خلدون
وقد نشر في أحدى الجرائد اليومية الوطنية
وأذكر أنني أول ما قرأت المقال سارعت إلى بكتابة مقال أرسلته مباشرة لإميل الزاوي ولم أتلق أي رد
كان المقال في مجمله أبيات من شعر المتنبي تقرع أسماع الزاوي لعلها تعيد إليه رشده
وكذا بالنسبة لابن خلدون الذي اعترف به أسياد الزاوي أولا
فلو جمع أدب الزاوي ما ارتقى إلى عنوان المقدمة
شكرا لكم جميعا
دمتم أوفياء لدينكم ولغتكم
جزاكم الله خير

belamriabdelaziz
2013-06-28, 09:20
وفيما أذكر لقد أثلج صدري مقال حول هذا كتبه الدكتور الأستاذ هادي الحسني

الكوثري
2013-11-03, 01:26
لو أردت أن تعرف الرأي في شاعرالعربية المتنبي فاقرأ لرجل نفض ديوانه كله،وعرض على نظره كلام الذين ترجموه ؛ولم تفته أي شاردة قيلت أو رويت في كتب التاريخ عن المتنبي ،عند متأخر وعند متقدم،واترك كلام -الثرثرة من- المثرثرين أمثال الزاوي،ثم تأمل وتأمل ...... ثم تأمل قبل أن تصدر أي حكم -فالرجل أجمع الناس على تقديمه وعلى شهرته التي لم تطاولها شهرة شاعر آخر،ويوشك أن يكون مزدريه وغامطه حقه أن يكون ذا دخلة على العربية وآدابها-وهو مقياس قد يطرد في كثيرين من أدباء الواجهة و "الزواق" الذين أعطوْا مقادتهم لرأي غربي مبهرج حظه من هذه اللغة المبينة حظ طفل عربي يتتعتع.....

ولازال تاريخ هذا الرجل شغلي منذ مدة؛وهو الذي شغل الناس قديما ولن يزال....

ومن آخر ما قرأت مقالات الأديب الكبير عباس محمود العقاد من كتابه الديوان في الأدب والنقد؛وبخاصة المقالات التي أفردها لمعرفة أسباب شهرة أبي الطيب،وهي مقالات رصينة محكمة متينة من رجل فك بعض"عُقُــد" الأدب العربي عامة-وبشأن المتنبي خاصة- معالجة وسبرا واستنباطا وتوجيها،لا كما فعله (عقّــادُنا)فأتى بالمضحك المبكي ...!!!




لمن تهمه المقالات يجدها هنا (http://www.al-mostafa.info/data/arabic/depot2/gap.php?file=004425.pdf)

Sofiane-dz
2013-11-14, 12:02
بارك الله فيك
وجزاك خيرا

الكوثري
2014-04-24, 21:07
عمو مساء

لي مدة لم أفتح بريدي،وتذكرته هذه العشية لبرية أنتظرها،فبينا أنا أقلب في مظروفاته إذ عثرت على هذه الرسالة كتبتها في رمضان لأستاذ أديب ناقد من بلدتي استهدي برأيه في موضعنا هذا أنقلها لكم ولي نسفي ليتكون مادة الموضوع وملابساته أمامي -أولا- وأمام من يهمه الأمرلا أخرم منها حرفا سوى اسم الرجل الذي أرسلت له لوعدي له.




الأديب الناقد سي ... السلام عليكم ورحمة الله




كان اسمك حاضرا في حديث المتأدبين أمثالي وفي أندية الأدباء وطلبة الآداب،وكنت أتسامع اسمك يدور على ألسنتهم،فكنت أنتشي لذلك لا لسابق معرفة،ولا لكتاب أو مقال قرأته لكم -والكذب ما يزيد فالرجلة-لكن لوشيجة الانتماء لمدينة واحدة وأنك أحد مفاخرها وأحد من تعقد عليهم الخناصر إذا عد الناس عدهم وذكروا أعيانهم.




حتى كان ذلك اليوم في البنك حيث كتب الله اللقيا بكم؛وإن كان حديثا عاما لا يشي بشيئ،غير أن الفائدة الوحيدة التي تحصلتها هي عنوانكم البريدي وهذا محل الشكر فشكرا لكم أستاذ.




كنت في حديثي لكم -أستاذ- قد ذكرت الأمين الزاوي عرضا،والرجل يهمني من حيثية أنه من أهم أدوات "التصدير" في المشهد الثقافي بالجزائر،وله ميدان فسيح تُرك له فيه الحبل على الغارب يصول ويجول،وشبه "مليكة" في عقارات الأدب وعماراته يبني منها ما شاء له "جيره وإسمنته" الأدبي أن يبني !




الأمين الزاوي عرفته قاصا روائيا لاغيرُ،ولم يكن يعنيني ما خصص له نفسه فليس من شأني هذا اللون الأدبي أن أعطيه وُكْدي، فالأدب واسع وما القصة إلا لون منه حتى كان يومٌ طالعتنا الشروق بمقال "لصاحبي" بعنوان : لهذا لا أحب المتنبي ولا ابن خلدون...... قف له شعري وشعرت بما يشبه الهستيريا غيرة على الرجلين اللذين قدح فيهما وجرح وشنع،وغيرة على هذه العربية وآدابها وحمية لهذه الحضارة التي تكالبها عليها عدوها وعقها جل أبنائها،ثم جاء مقال: قوس على قوس للأستاذ سليمان بخليلي يرد فيه شيئا من عرام الزاوي،ولكنه كان على أطراف الموضوع ولم يرضني ولم يقتل الموضوع لا بحثا ولا صبرا،إنما تعريج لا يسد حاجة المحاويج،وهو فعل يُحمد عليه حين استخذى كثيرون ،كل لأسبابه التي جعلته يسكت أو يساعد بالسكوت !




ولقد تذكرت قول الأحيمر السعدي :





وإني لأستحي من الله أن أُرى ** أجرِّر حبلا ليس فيه بعيرُ

وأنْ أسأل النِّكس الدنئ بعيرَه ** وبٌعران ربي في البلاد كثيرُ...







وكنت يومها في عطلتي ببني صاف وتحديدا بهُنين ،حيث كان ابن خلدون يركب البحر ولسان الدين ابن الخطيب وابن المرزوق وغيرهما إلى الأندلس جيئة ورواحا،وكان من جملتي الكتب التي اصطحبتها معي مذكرات ابن خلدون: رحلة ابن خلدون شرقا وغربا،فكان هذا كله محفزا لي أن أحمل قلما لا زال يتتعتع ويتعثر لأرد به عن وجوه القوم ،ولا حيلة لي وقد سكت الكبار أو كسروا أقلامهم ....


أُطَول بكل هذا -أستاذ- وأبسط في القول لتكون على بينة من الملابسات التي صاحبت كتابة المقال وليكون حكمك لي أو علي حاضرا أمامك بكل بيناته،وقد راسلت الشروق لينشروه فتحججوا بحجج أكبرها عندهم أن المقال طويل وفنيا لا يمكن نشره؛ولو هم أنصفوني لنشروه أجزاء،ولكن ما تفعل بمن سماهم الرافعي : صعاليك الصحافة ....ولم أعرج على ابن خلدون وقصرت ردي على المتنبي.... كأن روح ابن خلدون بإبائها ترفعت وتنازلت من حقها لحق أبي الطيب شاعر العربية في قلم متأدب ناشئ ومتعلم ريض


وقد دخل في الخط الأستاذ بلخليلي ووعد بالتوسط عندهم لينشروه ولكن ذهبت "وساطته" أدراج الرياح،كماغاب ودُفن كتاب الوساطة بين المتنبي وخصومه في بطون الكتب،فلما لم أجد بدا من نشره كانت الأنترنت واسعة الصدر مرحبة،فنشرته في منتدى الجلفة ،وهو منتدى انتسبت له قبل دلك بمدة طويلة،فقلت لنفسي لأجرب سقف الحرية عندهم ولأرى خطوطهم الحمراء والزرقاء وربما البنفسجية أيضا....


وحين لم أكن في داري ولا عند جهازي كلفت صديقا وهو مشرف بالمنتدى لينشره،ففعل مشكورا ،ولكن على غير ما كنت أريده له من ضبط وتحرير،وتلوين وتخريج للنصوص،ثم فعلت الأيام فعلها ومرت مريرها وتركتُ المقال كما هو،وإن دخلتُ للمنتدى وناقشت الكاتبين والمشاركين،فلم أعد تصحيحه وتحريره،ولا زدت ما كنت قد زدته في المسودة،ولا حذفت ما كنت أنتوي حذفه،وبجملة واحدة: تركته كما خرج من تحت يدي أول أمره ....


ويرحم الله المتنبي :


فإنني لم أر في الناس عيبا ** كعجز القادرين على التمام




بحثت في أرشيفهم -أرشيف الشروق- فلم أجد المقال ،ووجدته على الشبكة هنا :




http://boukerchmohamed.unblog.fr/2010/07/13/ (http://boukerchmohamed.unblog.fr/2010/07/13/)




وهذا ردي على منتدى الجلفة بكل المشاركات التي استتبعها وما علق المعلقون؛ومعرفي بالمنتدى :الكوثري




http://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=353109 (http://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=353109)






وبعد:






فكان بودي -أستاذ- أن أجيك على غير هذه الركوبة الكريهة،وكنت آمل أن أجلس بين يديكم متعلما ومنتفعا بما حباكم الله به،وما تراكم من الخبرة والتجربة على المستوى المهني والانساني؛خصوصا لو كان الوالد والولد ينتميان لحقل واحد هو الأدب، هذا العلم المستطيل الذي أراه ينحسر ويضيق أفقا وحملة له وخدمة له وهو العلم الجليل ،ومكانته في تاريخنا-وتاريخ أي أمة-وحضارتنا ولسانا وآدابنا مما لا يخفى على أديب أو منتسب للأدب.


كما أن رأيكم العلمي في الموضوع له وزنه ووجاهته،ولست أريد نشرا له ولا شيئا مما يكون من هذه السبيل ولكن سؤال أهل التخصص وحكمهم هو غرضي




صحه فطوركم أستاذ وتقبل الله الصيام والقيام،وجمعني بكم على خير وفي عافية