سندباد علي بابا
2024-05-09, 15:21
الصديق وقت الضيق
https://i.ytimg.com/vi/hnKWJMm-VFQ/hqdefault.jpg
صورة للقائد الجزائري هواري بومدين رفقة عقيلته ووزير خارجيته عبد العزيز بوتفليقة في موسكو في رحلة علاج
ماذا لو قامت رُوسيا بعد اِنتهاء أزمة أوكرانيا ببيع المغرب السّلاح تحت ذريعة تنويع الزّبائن؟
هل هذا سيُؤدي إلى إنفراط عقد التحالف المغربي الأمريكي أو التحالف المغربي الفرنسي أو التحالف المغربي الصهيوني؟ بمعنى آخر هل ساعتها ستهرول أمريكا وفرنسا للتحالف مع سندستان نِكايةً في روسيا وتتركان المغرب؟
لقد كانت أزمة أوكرانيا نعمة على روسيا أكثر منها نقمة لسبب بسيط أنَّ عُقوبات الغرب غير المسبوقة عليها حفّزها على بناء اقتصاد وطني روسي بعيداً عن التبعية للبلدان الغربية،
ولكن الأهم من ذلك أنّ تلك الأزمة كشفت لرُوسيا معادن الدُّول الّتي كانت تدَّعي تحالفها وصداقتها لرُوسيا.
يجب أن يعرف الجميع أنّه كما كان للجنرال الفرنسي "هوبير ليوطي" دور بارز في تشكيل واختراع وصناعة النّظام المغربي فإنَّ الأمر نفسه بالنسبة لــ سُندستان ففرنسا يعود لها الفضل
في بناء وتشكيل واختراع وصناعة النّظام السّياسي الحالي في سُندستان وكذلك النظام الإداري والاقتصادي فيها الّذي جاء بعد الاِستقلال وما زال موجوداً يحكم في سُندستان.
يجب التّذكير هنا أنّه ستكون للانتخابات الأمريكية والأوروبية وصُعود اليمين المُتطرف فيهما تأثير بالغ الأهمية على سُندستان وستُخِّيم نتائج تلك الاِنتخابات وخاصة في أمريكا التي سترخي بظلالها على سُندستان،
وحينها من يمنع رُوسيا من الاِنتقام من كلّ أولئك الجُبناء وناكري الخير الّذين اِنفضوا من حولها وتركُوها لوحدها عند أول طلقة رصاصة في الحرب في أوكرانيا وبخاصة من الّذين كانوا يدَّعُون صداقتها والتحالف معها؟ بمعنى من يمنع ويصد اليمين المتطرف العنصري الحاكم ساعتها في أوروبا وأمريكا المُعادي لكلّ البلدان إسلامية وغير إسلامية والمتعصب للعرق الأبيض من الانقضاض على تلك البلدان الجبانة التي تخلت عن رُوسيا في السّابق؟ من يحمي تلك البلدان من اليمين المتطرف سياسياً وعسكرياً وإعلامياً؟
لقد بينت الأحداث الأخيرة ومنها برودة العلاقة بين سُندستان ورُوسيا على شيء بالغ الأهمية وهي أنَّ سُندستان لم تكُن في كلّ الأوقات إلَّا حديقةً خلفيةً لفرنسا وليس للجماعات الإسلامية من أحزاب السُّلطة
أو التّيار العرُوبي أو الثوابتي المحسُوب على تُركيا أي دخل أو دور في هذا التوتر الحاصل بين البلدين (فكرة الاستغناء عن الرُّوس بسبب مجموعة "فاغنر" في السّاحل) لعدّة أسباب منها:
الأول، أنّ التَّيار الإسلامي بكلِّ فرُوعه كان ضحية العشرية السّوداء (وهي كانت فكرةً فرنسيةً تخطيطاً ولقيت الدّعم والحماية الدّولية منها بذريعة الخوف من الزّحف الإسلامي عليها وعلى أوروبا، الاتحاد السوفييتي كان ساعتها يتفكك ليس قادراً على حماية نفسه).
الثاني، أنَّ هذا التّيار وإن كان في الواجهة (أي في واجهة السُّلطة الحالية لحسابات تكتيكية من النّظام) فإنّه لا يحكم اليوم ولم يحكم بالأمس ولسنا بصدد القول أنّه سيحكُم غداً.
الثالث، أنَّ هذا التّيار لا يُوالي فرنسا البتة فلو فرضنا أنّه يكره رُوسيا لأسباب تاريخية أو ثقافية (ما تعلق بالماضي أي الإمبراطورية الرُّوسية وعلاقتها بالعالم الإسلامي وصولاً حتّى الدّولة العثمانية والفترة السُّوفياتية) أو حتّى سياسية (الإسلام السِّياسي والربيع العربي) فإنّه لا يمكن تصور أن يدفعه كُرهُهُ ذاك للارتماء في حضن فرنسا وهي الّتي حاربت في الماضي وتحارب اليوم المُسلمين في فرنسا نفسها وفي أوروبا في المهاجرين القادمين من البلاد العربية والإسلامية ومسألة الحجاب ومُساعدة الكيان الصهيوني عسكرياً وعلى مستوى التسليح والأفراد في إبادة شعب غزة في فلسطين ولكن تسويق فكرة "أنّ الجيش يُدعم الإسلاميين في سُندستان" كما صرح بذلك الثعلب الخبيث السّفير "كزافييه درانكور" هو في الحقيقة ذرّ للرّماد في العيُون.
بقلم: سندباد علي بابا
https://i.ytimg.com/vi/hnKWJMm-VFQ/hqdefault.jpg
صورة للقائد الجزائري هواري بومدين رفقة عقيلته ووزير خارجيته عبد العزيز بوتفليقة في موسكو في رحلة علاج
ماذا لو قامت رُوسيا بعد اِنتهاء أزمة أوكرانيا ببيع المغرب السّلاح تحت ذريعة تنويع الزّبائن؟
هل هذا سيُؤدي إلى إنفراط عقد التحالف المغربي الأمريكي أو التحالف المغربي الفرنسي أو التحالف المغربي الصهيوني؟ بمعنى آخر هل ساعتها ستهرول أمريكا وفرنسا للتحالف مع سندستان نِكايةً في روسيا وتتركان المغرب؟
لقد كانت أزمة أوكرانيا نعمة على روسيا أكثر منها نقمة لسبب بسيط أنَّ عُقوبات الغرب غير المسبوقة عليها حفّزها على بناء اقتصاد وطني روسي بعيداً عن التبعية للبلدان الغربية،
ولكن الأهم من ذلك أنّ تلك الأزمة كشفت لرُوسيا معادن الدُّول الّتي كانت تدَّعي تحالفها وصداقتها لرُوسيا.
يجب أن يعرف الجميع أنّه كما كان للجنرال الفرنسي "هوبير ليوطي" دور بارز في تشكيل واختراع وصناعة النّظام المغربي فإنَّ الأمر نفسه بالنسبة لــ سُندستان ففرنسا يعود لها الفضل
في بناء وتشكيل واختراع وصناعة النّظام السّياسي الحالي في سُندستان وكذلك النظام الإداري والاقتصادي فيها الّذي جاء بعد الاِستقلال وما زال موجوداً يحكم في سُندستان.
يجب التّذكير هنا أنّه ستكون للانتخابات الأمريكية والأوروبية وصُعود اليمين المُتطرف فيهما تأثير بالغ الأهمية على سُندستان وستُخِّيم نتائج تلك الاِنتخابات وخاصة في أمريكا التي سترخي بظلالها على سُندستان،
وحينها من يمنع رُوسيا من الاِنتقام من كلّ أولئك الجُبناء وناكري الخير الّذين اِنفضوا من حولها وتركُوها لوحدها عند أول طلقة رصاصة في الحرب في أوكرانيا وبخاصة من الّذين كانوا يدَّعُون صداقتها والتحالف معها؟ بمعنى من يمنع ويصد اليمين المتطرف العنصري الحاكم ساعتها في أوروبا وأمريكا المُعادي لكلّ البلدان إسلامية وغير إسلامية والمتعصب للعرق الأبيض من الانقضاض على تلك البلدان الجبانة التي تخلت عن رُوسيا في السّابق؟ من يحمي تلك البلدان من اليمين المتطرف سياسياً وعسكرياً وإعلامياً؟
لقد بينت الأحداث الأخيرة ومنها برودة العلاقة بين سُندستان ورُوسيا على شيء بالغ الأهمية وهي أنَّ سُندستان لم تكُن في كلّ الأوقات إلَّا حديقةً خلفيةً لفرنسا وليس للجماعات الإسلامية من أحزاب السُّلطة
أو التّيار العرُوبي أو الثوابتي المحسُوب على تُركيا أي دخل أو دور في هذا التوتر الحاصل بين البلدين (فكرة الاستغناء عن الرُّوس بسبب مجموعة "فاغنر" في السّاحل) لعدّة أسباب منها:
الأول، أنّ التَّيار الإسلامي بكلِّ فرُوعه كان ضحية العشرية السّوداء (وهي كانت فكرةً فرنسيةً تخطيطاً ولقيت الدّعم والحماية الدّولية منها بذريعة الخوف من الزّحف الإسلامي عليها وعلى أوروبا، الاتحاد السوفييتي كان ساعتها يتفكك ليس قادراً على حماية نفسه).
الثاني، أنَّ هذا التّيار وإن كان في الواجهة (أي في واجهة السُّلطة الحالية لحسابات تكتيكية من النّظام) فإنّه لا يحكم اليوم ولم يحكم بالأمس ولسنا بصدد القول أنّه سيحكُم غداً.
الثالث، أنَّ هذا التّيار لا يُوالي فرنسا البتة فلو فرضنا أنّه يكره رُوسيا لأسباب تاريخية أو ثقافية (ما تعلق بالماضي أي الإمبراطورية الرُّوسية وعلاقتها بالعالم الإسلامي وصولاً حتّى الدّولة العثمانية والفترة السُّوفياتية) أو حتّى سياسية (الإسلام السِّياسي والربيع العربي) فإنّه لا يمكن تصور أن يدفعه كُرهُهُ ذاك للارتماء في حضن فرنسا وهي الّتي حاربت في الماضي وتحارب اليوم المُسلمين في فرنسا نفسها وفي أوروبا في المهاجرين القادمين من البلاد العربية والإسلامية ومسألة الحجاب ومُساعدة الكيان الصهيوني عسكرياً وعلى مستوى التسليح والأفراد في إبادة شعب غزة في فلسطين ولكن تسويق فكرة "أنّ الجيش يُدعم الإسلاميين في سُندستان" كما صرح بذلك الثعلب الخبيث السّفير "كزافييه درانكور" هو في الحقيقة ذرّ للرّماد في العيُون.
بقلم: سندباد علي بابا