مشاهدة النسخة كاملة : °°°إمنحني....ولا تنتظر شيئا مني°°°
جَمِيلَة
2020-06-29, 23:47
https://forum.tawwat.com/images-topics/images/flow/0025.gif
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مساؤكم طيب سعيد أهلنا الكرام
موضوع منذ مدّة طويلة يشغل تفكيري
فقد لاحظت أن أغلبنا يفكّر فقط في الأخذ ونادرا ما يفكّر في العطاء
المهم أن يحصل على المعاملة اللائقة، وأن يتلقى الرعاية والعاطفة والاهتمام والاحترام والتضحية والإيثار من الناس أما هو فلا يهمه بل لا يفكر في أن يبذل ذرة مما يطالب الناس به.
فتجد من يبكي على اختفاء الصديق في هذا الزمن، وآخر ينوح على ضياع الأمانة والصّدق والنزاهة...
اغلبنا يقول أين هي الصدّاقة أين هو التعاون والتراحم، أين الالتزام أين وأين وأين..
ناسيا أو متناسيا دوره ومدى مساهمته في ترسيخ هذه الأمور أو اختفائها، وأنه يتحمل هذه المسؤولية مع هؤلاء الغير والناس والأهل والأحباب وغيرهم.
نعم قد نقع في الغدر في الخيانة قد يتم خداعنا ونتأذى،
قد نرى مناظر لا تسرّ، لكن هذه سنّة الحياة، المؤمن مصاب كما يقال، يوم لك ويوم عليك، وقد يؤذيك الحبيب قبل الغريب.
لكن ألم يتساءل الواحد منا ولو بينه وبين نفسه:
أنا في أي خانة يقع تصنيفي؟؟ هل أنا لبنة بناء أم معول هدم؟
أم أنّ كل واحد منا يضمن نفسه ويرفعها أوتوماتيكيا مع مصافّ الأخيار الذين قلّ ما يخطئون،
براءة تامة، نية وضحية "حشيشة طالبة معيشة" :confused:
أليس الأولى لنا أن نبدأ بأنفسنا أولا؟ ماذا قدمنا لنستحق هذا الإحسان؟
تريد أن تحصل على صديق حقيقي كن أنت أولا صديقا مخلصا
تريد أن تعامل بإنصاف كن منصفا أوّلا
تريد أن تحصل على الرعاية والحنان والاحترام قدم ذلك للناس أولا
تطالب الناس بالصدق والنزاهة كن صادقا ونزيها أولا
اجعل نفسك أهلا للحصول على ما تطالب به قبل أن تفرضه على الغير.
تركيزنا على العطاء سيشغلنا عن ملاحظة تقصير الناس معنا، مهما كانت ردود أفعالهم أو مدى عرفانهم بالجميل من عدمه
فالإنسان القوي لديه أفعال صادرة من قناعاته ومبادئه لا ردود أفعال تتبع تصرفات غيره.
أنت أخي أنت أختي ما رأيك في هذا الموضوع؟
https://forum.tawwat.com/images-topics/images/flow/0025.gif
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أحسنت النصيحة والعتاب الطيب
والمؤمن مرآة المؤمن
بارك الله فيك .. وجزاك الله خيرا
جَمِيلَة
2020-06-30, 01:08
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أحسنت النصيحة والعتاب الطيب
والمؤمن مرآة المؤمن
بارك الله فيك .. وجزاك الله خيرا
https://atotz.net/bloemen/bloemen05/bloemen245.gif
مرحبا أخي صالح:)
لنقل أنه تنبيه لأمر قد نقع فيه جميعا
مع العلم أنه قد لا يتفق معي الكثيرون، خاصة من يعملون بمبدأ المشاركة
وأنه من الضروري أن يكون هناك أخذ وعطاء، سواء بسواء
وإلا اختلت العلاقات
شكرا لك وجزاك الله خيرا
تحياتي
https://atotz.net/bloemen/bloemen05/bloemen245.gif
مساء الخير, سأحاول المشاركة لاحقا, وستكون حول ثلاث نقاط, الله يجعلني غابة و الناس حطابة, من عندي و من عندك تنطبع, من عندي برك تنقطع,
و النقطة الثالة معاناة "الناس ملاح", و ربما نقطة رابعة بونيس عن ظاهرة "كره و بغض الجنس البشري"
موضوعكي يتقاطع مع موضوع وضعته سابقا حقا؟
https://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=2162432
إحجزي لي مكان.
السلام عليكم
مــــــراحـــب بالروح الطيبة " جميلة " عودا احمدا ! اشتقت لسطورك (وللتنسيق الجميل الذي يريح الناظرين :))
بخصوص الموضوع ، اعتقد ان هناك ميلا بشريا لِلُّؤْم ....لكن قيام الحياة على قاعدة الاخذ والعطاء يفرض على النفس البشرية ان تتخلى عنه اختيارا او اجبارا فهذا ناموس كوني لا ارى احدا يفلت منه.
المشكل في اختلال التوازن بين الامرين ،والخير يقع بين شرين : الآخذ دون عطاء يهدم احد اسس العلاقات الاجتماعية التي تبنى عليها حياة البشر وهي المنفعة المتبادلة بينما المتطرف في العطاء يلغي واحدا من اهم صفات التي تدفع الانسان للتقدم والتطوروتحقيق ذاته وهي الفردية .
ولنا في الاية الكريمة كفاية : (وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىظ° عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا)
"فالإنسان القوي لديه أفعال صادرة من قناعاته ومبادئه لا ردود أفعال تتبع تصرفات غيره."
كمبدأ في الحياة نحكِّم سلوكنا وافعالنا اليه كلامك صحيح وهذا مقتضى الحديث : (وهو حديث ضعيف ويصح موقوفا كما ان معناه صحيح ) " (لَا تَكُونُوا إِمَّعَةً ، تَقُولُونَ : إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَحْسَنَّا ، وَإِنْ ظَلَمُوا ظَلَمْنَا ، وَلَكِنْ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ ، إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَنْ تُحْسِنُوا ، وَإِنْ أَسَاءُوا فَلَا تَظْلِمُوا)
اما ان اخذناه من زاوية الاخذ والعطاء :اذا سلمنا ان الانسان يعطي فقط للعطاء مجردا من اي فائدة راجعة عليه (كالرضى والسعادة والراحة النفسية) فمهما حاول فانه لن يستطيع الاستمرار في ذلك لانه سيعاند فطرة وجبلة جبل عليها وهي انتظار الجزاء والا فانه سيشعر بالاستغلال وهذا امره ظاهر حتى في ديننا فلولا رجاء ثواب اوخوف عقاب ما ثبت احد على عمل بر ولا عبادة
على كل هذا رأيي في المسألة ،واعتذر ان كان فيه خروج عن المقصود واستغفر الله من كل خطأ واقع
خالص المودة
زهرة المسيلة
2020-06-30, 14:13
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك .. وجزاك الله خيرا
TakouaQueen
2020-06-30, 16:21
بــــــــــــارك الله فيك على الــــطرح الطــــيب،
نعم، صحيح أنها ظاهرة إنتشرت بيننا، وقد أقول بلغة الإعلام أن الإنسان يحب أن يكون لوحده [ الحدث ] ودون أن يبادر بما يريده لنفسه
قول النبي صلى الله عليه و سلم: [ لا يؤمن أحدكم حتى يحب لنفسه ما يحب لأخيه ]
جعلنا الله ممن يعملون بكلامه لا من قرائه فقط
1
الله يجعلني غابة و الناس حطابة :
قد يظن البنادم أن صاحب المقولة إما شخص متصوف زاهد لا يرجو من الدنيا إلا العمل الصالح, أو ربما هو شخص لا يملك أي شيء يتقاسمه لهذا تجده كريم لأقصى حد, أو يكون إنسان بسيط غير مكلف و غير متكلف, أو ربما العكس قد يكون غابة و حقا الناس تقصده, فيكون متاح للجميع بماله بنفسه بجهده و بكل شيء يملكه و لا يبخل أحد, أظنه ذكاء و خبرة في الحياة أكثر منه ثروة أو وفرة موارد, كما أنها متعة وتسلية لصاحبها... لماذا؟
لأنه بكل بساطة هناك فئة من الناس موهوبون, موهوبون من كل الجوانب, فكريا حسيا إجتماعيا دينيا علميا فكريا , إبستيمووفوطرابوغرافيا, فما يقضي الأخرون سنوات لفكه أو يندبون للحصول عليه الموهوب يحله في وقت قياسي و يفره بسهولة, و بالنسبة له الناس كامل "يغيضو و مساكن", هذا النوع من الناس, تقريبا لا يحتاج أحد, فهو 99% مستقل, يمكنه تقمص أي دور و يتقن الكثير من الأشياء....بررر لهذا يسمى موهوب, و مساعدة الناس عنده مجرد تسلية و مرح تزيده من ثقته في نفسه (إحساس المكافأة في الدماغ), كما أنها حسنات في الرصيد || لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا||.
تخيل فقط شخص يرى الناس كامل "يغيضو و مساكن", يغيضو ماديا, يغيضو فكريا, يغيضو نفسيا, يغيضو دينيا الخ....سيتحول إلى غابة, هناك فقط إحتمال أنه لاحقا قد يضع لافتة "لست مسؤول عن تعاستكم"
2
من عندي و من عندك تنطبع, من عندي برك تنقطع, هو حال الأغلبية من الناس حكلي ظهري و نحكلك ظهرك بدون لف أو دوران.
لكن بما أن البنادم في ذهنه عدسة مكبرة "دوننج كروغر", يتعاظم فعله و يظن و يحس أنه هو فقط من يحسن و الأخرون لا, فمستحيل أن لا يعرض "حكان الظهر" للمقارنة فهي تلقائية في الذهن, أو ربما يقزم ما يفعله الأخرون, كأن يقوم بشيء مرة واحد و يضعك رهينة لبقية حياتك, أو يقوم بشيء مرة واحدة و يبقى يتذكره طوال حياته... لا أدري يتصدق مرة يظن أنه يساعد الفقراء و البشرية لابد أن تشكره لأنه إشترى خبزة مرة لشخص و أهدى قميص قديم لشخص أخر (ها أنا أقزم ما يفعل هههه - سامحني أيها الشخص الإفتراضي). و في هذه الحالة نقع في ما ناقشناه هنا في هذا الموضوع : https://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=2174379
و ربما يكون منحرف أناني مباشرة أو إنسان الله غالب هذا واش حلبت , فيألف مص دماء الأخرين و فلترة ما يساعده و يخدمه فقط, فهذا يساعده في إصلاح سيارته, أخر طبيب في مستشفى, أخر يساعده في إستخراج وثائق, لماذا يقوم بهذا طوال حياته, لأنه توجد فئة تسايره أو تقع ضحيته : الناس ملاح.
فالأمر ينجح, إذا لم ينجح كرر مع شخص أخر إلى أن ينجح -دير روحك مهبول تشبع كسور-
3
الناس ملاح :
هي فئة تصنع هكذا في العائلة, الحقيقة أنه مرض و عقدة, فمثلا تجد شخص ناس ملاح لأن والده شخص غير سوي فتجد أن ذلك الشخص 180 درجة عن والده, أو عنده أخ قبيح فتجد أن "ديناميكية العائلة" تدفع الجميع للتصرف بطريقة ما "شوف خوك يقرا و نتا...", أو تجد والدين يمارسون التسلط على الطفل, أو يتضجرون من أي طلب يصدر منه, يحملونه مسؤوليات من صغره أو يتهمونه أنه سبب تعاستهم, كل هذا يصنع الناس الملاح المنبطح (في العائلة ثم مع المجتمع) الذي لا يقوم بأي فعل سلبي ملائكة 100%, هذه الفئة ستعاني الويلات لأن ما يطفئ الذهن عن التفكير هو توافق ما يقوم به الناس ملاح مع الدين 100%, إذن لن يغير رأيه أو يظن أن طيبته شيء خاطئ و يقع ضحية المنحرفين النرجسيين و الفئة السابقة المعتوهون.
إذن الناس ملاح لن يفهم المشكل, أو يطيل التفكير حتى يصل إلى النهاية : تبا للبشرية بأكملها.
4
البونيس : الميزانثروب الذي لا يحب الجنس البشري :
قد يكون أصله ناس ملاح (إنتفض و ثار) أو لا, هذا بنادم عامة لا يحب الجنس البشري لأنهم يذكرونه أنه بشر مثلهم مما يعطيه إحساس فضيع فيعيش معزول في هدوء و تصالح مع النفس, لا يأبه لشيء لا لأخذ و لا عطاء فبالنسبة له البنادم هو نفس البنادم دوما عنده قصة و حكاية لا تنتهي مع كل شيء.
PS : هذا موضوع يتقاطع أيضا https://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=2178473
جَمِيلَة
2020-07-01, 19:24
مساء الخير, سأحاول المشاركة لاحقا, وستكون حول ثلاث نقاط, الله يجعلني غابة و الناس حطابة, من عندي و من عندك تنطبع, من عندي برك تنقطع,
و النقطة الثالة معاناة "الناس ملاح", و ربما نقطة رابعة بونيس عن ظاهرة "كره و بغض الجنس البشري"
موضوعكي يتقاطع مع موضوع وضعته سابقا حقا؟
https://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=2162432
إحجزي لي مكان.
https://atotz.net/bloemen/bloemen05/bloemen245.gif
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحسنت أخي الفيلسوف
قد يكون ظاهر الموضوع يتحدث عن نقطة واحدة
لكنني أهدف من خلاله لمناقشته جوانب مختلفة
وبالتالي سأقتطع ردك الثاني على عدّة ردود لمعالجة أفضل
وحتى لا أتعبكم في القراءة كذلك
وبالتأكيد الكل يمكنه أن يحجز مكانا له
شاركونا بأفكاركم ونقاشاتكم البناءة
بارك الله فيك
تحياتي
https://atotz.net/bloemen/bloemen05/bloemen245.gif
جَمِيلَة
2020-07-01, 21:13
السلام عليكم
مــــــراحـــب بالروح الطيبة " جميلة " عودا احمدا ! اشتقت لسطورك (وللتنسيق الجميل الذي يريح الناظرين :))
بخصوص الموضوع ، اعتقد ان هناك ميلا بشريا لِلُّؤْم ....لكن قيام الحياة على قاعدة الاخذ والعطاء يفرض على النفس البشرية ان تتخلى عنه اختيارا او اجبارا فهذا ناموس كوني لا ارى احدا يفلت منه.
المشكل في اختلال التوازن بين الامرين ،والخير يقع بين شرين : الآخذ دون عطاء يهدم احد اسس العلاقات الاجتماعية التي تبنى عليها حياة البشر وهي المنفعة المتبادلة بينما المتطرف في العطاء يلغي واحدا من اهم صفات التي تدفع الانسان للتقدم والتطوروتحقيق ذاته وهي الفردية .
ولنا في الاية الكريمة كفاية : (وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىظ° عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا)
كمبدأ في الحياة نحكِّم سلوكنا وافعالنا اليه كلامك صحيح وهذا مقتضى الحديث : (وهو حديث ضعيف ويصح موقوفا كما ان معناه صحيح ) " (لَا تَكُونُوا إِمَّعَةً ، تَقُولُونَ : إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَحْسَنَّا ، وَإِنْ ظَلَمُوا ظَلَمْنَا ، وَلَكِنْ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ ، إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَنْ تُحْسِنُوا ، وَإِنْ أَسَاءُوا فَلَا تَظْلِمُوا)
اما ان اخذناه من زاوية الاخذ والعطاء :اذا سلمنا ان الانسان يعطي فقط للعطاء مجردا من اي فائدة راجعة عليه (كالرضى والسعادة والراحة النفسية) فمهما حاول فانه لن يستطيع الاستمرار في ذلك لانه سيعاند فطرة وجبلة جبل عليها وهي انتظار الجزاء والا فانه سيشعر بالاستغلال وهذا امره ظاهر حتى في ديننا فلولا رجاء ثواب اوخوف عقاب ما ثبت احد على عمل بر ولا عبادة
على كل هذا رأيي في المسألة ،واعتذر ان كان فيه خروج عن المقصود واستغفر الله من كل خطأ واقع
خالص المودة https://atotz.net/bloemen/bloemen05/bloemen245.gif
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مراحب أختي عزيف عساك بخير فقد لحظت غيابك وأصبحت زياراتك ومضات فقط:rolleyes:
قد نتفق أن الوسطية والاعتدال في تعاملاتنا تزين كلّ شيء، وتجعل تصرّفاتنا معقولة ومقبولة ومريحة
فالتطرف والمبالغة تصرفات غير محمودة، وهي تعود بالضرر على صاحبها ومن حوله أيضا بوجه أو بآخر.
في مسألة العطاء والأخذ هناك قاعدة واضحة وهي أن جزاء الإحسان إحسان مثله، واضح أن المرء إذا تحصّل على أي شيء من شخص ما فإنه يفكّر مباشرة في كيفيّة ردّ ذلك،
قد يكون هذا نابعا من مشاعر النبل والكرم كطبيعة نشأ عليها ذلك الإنسان، أو ممكن ان تكون مجرّد استراتيجية اجتماعية لتوطيد العلاقات وضمان استمرارية العلاقات الاستراتيجية أي انها من مبدأ نفعي محض،
ويحضرني في هذه النقطة سلوك كبار العائلة ربما جيل الخمسينات وما قبله -خاصّة النساء- فكما تعلمين تحرص النسوة على التدقيق فيما تحضره المدعوات في المناسبات من هدايا، ليكون الرّد بنفس القيمة
لدرجة أن الأمر تحول إلى دين واجب التأدية، وباتت العلاقات مبنية على هذا المبدأ
ولا يخفى عليك أختي ما جلبته هذه العادة من تكلّف وشقاق وتنافر بين الناس وأصبح من الصّعب عليهم التصرّف على طبيعتهم.
من جهة أخرى وهذا الذي ذكرته في موضوعي هناك من يرى بأنه يستحق ما يأخذه من الناس من حوله وفي المقابل هو غير مطالب بالرّد على اوجه:
إما أنه يرى أنه أكثر ميزة حصل عليها ذلك الإنسان وأن وجهه خير من أي شيء، ومجرد وجوده هو فضل (نرجسية وغرور)
أو أنه استغلالي يحب استنزاف الناس (أنانيّة وحبّ الذات)
أو أنه يقدّم القليل ويراه عظيما ويبقى يمن على الناس باحسانه ولن يهدأ حتى يسترده أضعافا (عادة اسميه تطفيفا في العلاقات الانسانية)
إذا أردنا أن تكون علاقاتنا ببعضنا صحّيّة علينا أن لا نتكلّف لدرجة الإنهاك وإنكار الذّات، وأن لا نفرّط لدرجة هضم حق الآخرين علينا. وعلى المفرّطين أن لا يطالبوا الغير بالإحسان إليهم دون مقابل فلا أحد مجبر على فعل ذلك.
ردّك مكنني من التفصيل أكثر في الموضوع
بارك الله فيك
تحياتي
https://atotz.net/bloemen/bloemen05/bloemen245.gif
جَمِيلَة
2020-07-01, 21:17
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك .. وجزاك الله خيرا
https://atotz.net/bloemen/bloemen05/bloemen245.gif
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وفيك بارك الله أختي زهرة
لم تخبرينا برأيك في الموضوع:rolleyes:
شكرا لك
تحياتي
https://atotz.net/bloemen/bloemen05/bloemen245.gif
جَمِيلَة
2020-07-01, 22:18
بــــــــــــارك الله فيك على الــــطرح الطــــيب،
نعم، صحيح أنها ظاهرة إنتشرت بيننا، وقد أقول بلغة الإعلام أن الإنسان يحب أن يكون لوحده [ الحدث ] ودون أن يبادر بما يريده لنفسه
قول النبي صلى الله عليه و سلم: [ لا يؤمن أحدكم حتى يحب لنفسه ما يحب لأخيه ]
جعلنا الله ممن يعملون بكلامه لا من قرائه فقط
https://atotz.net/bloemen/bloemen05/bloemen245.gif
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وفيك بارك الله أختي تقوى
نعم وأنا مثلك لاحظت أن الامر انتشر
لدرجة انك وفي أي اجتماع ستجدين الحاضرين
يتحسرون على اختفاء الاحسان والرحمة والصداقة وغير ذلك،
وكأن المتكلمين من كوكب آخر،ناسين أن هذا من صنع أيدينا
نحن السبب الاول في أن الأخلاق الطيبة أصبحت عملة نادرة،
لأننا لا نحسب حسابا لتبعات أفعالنا إلا من رحم ربي
شكرا لك أختي
تحياتي
https://atotz.net/bloemen/bloemen05/bloemen245.gif
لا أخفيكم ان موضوعكم راق وعميق ...
و لي تجربة مع إرسال الرسائل القصيرة (sms) عبر الهاتف من 2015 و أعلنت التوقف 2020 ..الشيء الذي لاحظته ..أن الناس تريد الأخذ لا العطاء ...تحب من يعطيها ...حتى أن البعض أصبح يقول " معدتيش تبعثي الميساجات كي نغيب " ....قليل من فهم المغزى من هذه الرسائل و التي كنت أشجع بها فعل ( العطاء ) دون طلب أية شكر ...الكثير اعتبرها حق .......
يا أستاذة حتى نحن ننسى أن نشكر الله إذا أعطى ..و نتذكره إذا منع ....لربما هي صفة فينا مولودة ...فالشكر يتطلب تدريب و العطاء كذلك !
جَمِيلَة
2020-07-03, 14:52
1
الله يجعلني غابة و الناس حطابة :
قد يظن البنادم أن صاحب المقولة إما شخص متصوف زاهد لا يرجو من الدنيا إلا العمل الصالح, أو ربما هو شخص لا يملك أي شيء يتقاسمه لهذا تجده كريم لأقصى حد, أو يكون إنسان بسيط غير مكلف و غير متكلف, أو ربما العكس قد يكون غابة و حقا الناس تقصده, فيكون متاح للجميع بماله بنفسه بجهده و بكل شيء يملكه و لا يبخل أحد, أظنه ذكاء و خبرة في الحياة أكثر منه ثروة أو وفرة موارد, كما أنها متعة وتسلية لصاحبها... لماذا؟
لأنه بكل بساطة هناك فئة من الناس موهوبون, موهوبون من كل الجوانب, فكريا حسيا إجتماعيا دينيا علميا فكريا , إبستيمووفوطرابوغرافيا, فما يقضي الأخرون سنوات لفكه أو يندبون للحصول عليه الموهوب يحله في وقت قياسي و يفره بسهولة, و بالنسبة له الناس كامل "يغيضو و مساكن", هذا النوع من الناس, تقريبا لا يحتاج أحد, فهو 99% مستقل, يمكنه تقمص أي دور و يتقن الكثير من الأشياء....بررر لهذا يسمى موهوب, و مساعدة الناس عنده مجرد تسلية و مرح تزيده من ثقته في نفسه (إحساس المكافأة في الدماغ), كما أنها حسنات في الرصيد || لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا||.
تخيل فقط شخص يرى الناس كامل "يغيضو و مساكن", يغيضو ماديا, يغيضو فكريا, يغيضو نفسيا, يغيضو دينيا الخ....سيتحول إلى غابة, هناك فقط إحتمال أنه لاحقا قد يضع لافتة "لست مسؤول عن تعاستكم"
https://atotz.net/bloemen/bloemen05/bloemen245.gif
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحبا أخي الفيلسوف
هذا الصنف يذكرني بفاعلي الخير الذين يساعدون الناس مع إخفاء هوياتهم
فتجد عندهم خبايا من العمل الصالح بينهم وبين الله عز وجل لا يعرفها أحد،
يفعلون بالضبط ما رغّبنا فيه ديننا،
إخفاء الإحسان قدر المستطاع، وفعله دون مقابل دنيوي، عطاء مستمرّ بالسرّ والعلن، ينفقون من:
أموالهم، وأنفسهم، وعواطفهم واهتمامهم، وأوقاتهم،....كل شيء
هو أمر صعب لكنه ليس مستحيلا، وبما أنه أمر ثقيل على النفس كان جزاء فاعل ذلك عظيما.
"من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة"
هؤلاء الناس فهموا الحياة بشكل صحيح، وعالجوا شحّ أنفسهم وتخلصوا من سيطرة الدنيا عليهم.
وقد لاحظت أن هذا النوع من النّاس لا يكلون ولا يملون ولا يتأففون أبدا
وقد تعاملت شخصيا مع أمثال هؤلاء ما شاء الله أدهشني ثباتهم،
من بينهم قريب لي توفي من وقت قصير رحمه الله، بدا لي وكأنه أحس بقرب أجله قبل حوالي شهر أو أقل،
فبدأ يسرع في إنهاء ما بدأه ولم يترك امرا عالقا خلفه، ثم مات وهو مطمئن البال
وكأنه فكّر فيما سيحدث للناس المرتبطين به حتى بعد وفاته
(دون أن يدرك ما يحصل له أكيد فهو لم يذكر مرة انه يحس بقرب أجله)
والعجيب أن هذا النوع من الناس لا يطلب المقابل لا مادي ولا معنوي
ينظر فقط لرضا خالقه، جعلنا الله وإياكم من أمثالهم
هذا هو الصنف المقابل لما ذكر في موضوعنا
تحياتي
https://atotz.net/bloemen/bloemen05/bloemen245.gif
جَمِيلَة
2020-07-03, 16:21
2
لكن بما أن البنادم في ذهنه عدسة مكبرة "دوننج كروغر", يتعاظم فعله و يظن و يحس أنه هو فقط من يحسن و الأخرون لا, فمستحيل أن لا يعرض "حكان الظهر" للمقارنة فهي تلقائية في الذهن, أو ربما يقزم ما يفعله الأخرون, كأن يقوم بشيء مرة واحد و يضعك رهينة لبقية حياتك, أو يقوم بشيء مرة واحدة و يبقى يتذكره طوال حياته... لا أدري يتصدق مرة يظن أنه يساعد الفقراء و البشرية لابد أن تشكره لأنه إشترى خبزة مرة لشخص و أهدى قميص قديم لشخص أخر (ها أنا أقزم ما يفعل هههه - سامحني أيها الشخص الإفتراضي). و في هذه الحالة نقع في ما ناقشناه هنا في هذا الموضوع : https://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=2174379 (كنت قد نسيت هذا الموضوع إلى أن ذكرته)
و ربما يكون منحرف أناني مباشرة أو إنسان الله غالب هذا واش حلبت , فيألف مص دماء الأخرين و فلترة ما يساعده و يخدمه فقط, فهذا يساعده في إصلاح سيارته, أخر طبيب في مستشفى, أخر يساعده في إستخراج وثائق, لماذا يقوم بهذا طوال حياته, لأنه توجد فئة تسايره أو تقع ضحيته : الناس ملاح.
فالأمر ينجح, إذا لم ينجح كرر مع شخص أخر إلى أن ينجح -دير روحك مهبول تشبع كسور-
https://atotz.net/bloemen/bloemen05/bloemen245.gif
النقطة الثانية هي فيها بعض التفسيرات لأسباب المشكلة المطروحة
فقد ذكرت لنا حالتين تجعلان الإنسان يفكر فقط في الأخذ:
أن يكون ممن تعظم عندهم أعمالهم، فيضخم عمله مهما كان بسيطا، والأمر لا يتوقف هنا
بل إنه يحاول ان يقتات منه طوال حياته، يعني يتمنى لو يسترجعه أضعافا مضاعفة،
هذا التّصرّف يخدش التقوى وهو ضرب من ضروب المنّ، وفيه أيضا شيء من الأنانية والتعصّب للنفس، وأيضا هو من قبيل التطفيف في علاقاته مع الناس لأنه يستوفي لنفسه ويخسر لغيره.
الحالة الثانية تتمثل في كون الإنسان استغلالي يحب الانتفاع من الناس دون مقابل، وهذا الفرق بينه وبين الأول بالإضافة إلى لأنه يفعلها عن علم وعن قصد، وهو يمارس ذلك كأسلوب حياة، وبالتالي فإن كون هذا التصرف مذموما أمر يكاد لا يخفى على أحد.
والملاحظ ان الإنسان هنا يركّز فقط على نفسه لا يحمل أي مسؤولية اتجاه غيره أو وطنه او مجتمعه ولا يفكر في عواقب فعله على مبدأ "أنا ومن بعدي الطوفان"
هذا ينافي قيمنا السّامية التي ترسّخ العدل والعمل والعرفان بالجميل وإعطاء كل ذي حقّ حقّه
واستفحال تلك الأخلاق والطبائع السّيّئة فينا تفرق شملنا وتضعفنا
أسأل الله العفو والعافية
تحياتي
https://atotz.net/bloemen/bloemen05/bloemen245.gif
جَمِيلَة
2020-07-03, 17:18
1
من عندي و من عندك تنطبع, من عندي برك تنقطع, هو حال الأغلبية من الناس حكلي ظهري و نحكلك ظهرك بدون لف أو دوران.
https://atotz.net/bloemen/bloemen05/bloemen245.gif
بالنسبة لهذه النقطة أريد ان أفردها بردّ:
لا ضير في أن يطلب الانسان المقابل سواء أن يطلبه بشكل مباشر أو أن ينتظره ضمنيا بينه وبينه نفسه، فهذا كما هو معلوم من أسباب استمرار الخير بين الناس، وتوطيد العلاقات بينهم خاصّة في الأمور التي تستدعي التدوير لتبقى وتثمر.
لكن لكلّ شيء حدّ، فلا ينبغي أن يكون دافعنا الوحيد للعطاء هو المقابل والمبالغة في طلب الرّد والمقابل على كل شيء نقدّمه تؤدّي إلى نتيجة سيّئة، فتخيل مثلا أن نصف البشر قرروا أن لا يمنحوا شيئا مجّانا، والنصف الآخر العكس، مع مرور الوقت سيتفطّن هذا النصف إلى انه يتعرض لعملية استغلال وسيفتر ثم يتوقف.
ربما تكون هذه النتيجة هي سبب ترديدنا لعبارات: الدنيا راحت فيها وما بقاش الخير في الناس وما إلى ذلك.
لننظر الآن للأمر من وجهة أخرى:
تخيل لو أن كل واحد فينا فكر في جانبه من العطاء، وانه مسؤول أمام الله وأمام العباد وتصرّف على ذلك الأساس، مرات يمنح دون مقابل، مرات يقوم بالمبادلة خدمة مقابل خدمة، يتذكر جميلا قدمه له شخص معين فيرده له فهو ينوع بين هذا وذاك حسب استطاعته وحسب المواقف المختلفة.
ألا ترى أن الخير سيستمر تلقائيا ولن يعاني أحد من الاحساس بالظلم أو الاستغلال، وحتى وإن ظهرت فئة استغلالية ستكون من قبيل ما يعرف ولا يقاس عليه.
ولتقريب المعنى هو الأمر ذاته عندما يأتينا متمدرس يطلب النصيحة من أجل النجاح والتفوق(وهذا ما أقوله عادة):
ركّز على التحصيل العلمي وإتمام المقررات بفهم وحفظ ولا تلتفت إلى النقطة، اجعلها حافزا لكنها ليست كل شيء، الأهم التراكم المعرفي والنقطة إذا جات زيادة الخير خيرين.
هذه النصيحة تؤدي إلى النجاح لا محالة لأن الذي يهتم بإتقان ما بين يديه من معلومات فالأكيد أن الامتحان لن يصعب عليه بإذن الله.
أعلم أن الأمر يبدو قريبا من الخيال والسبب حسب رأيي أننا ابتعدنا عن المنهج السويّ فبات مجرد التفكير فيه يبدو لنا كالمستحيل
اللهم ردّنا إليك ردّا جميلا
https://atotz.net/bloemen/bloemen05/bloemen245.gif
شكرا وبارك الله فيك على هذه النصيحة الطيبة والمفيدة احسنت صنعا
https://atotz.net/bloemen/bloemen05/bloemen245.gif
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مراحب أختي عزيف عساك بخير فقد لحظت غيابك وأصبحت زياراتك ومضات فقط:rolleyes:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بخير ياطيبة ،عساك كذلك !؟ اما عن ال"مَوضات " فقد تغيرت بعض اموري فيما يخص المنتدى ،اشارك لاني الحنين اقوى والا كنتِ رأيتني عششت هنا :1: فهنالك الكثير من المواضيع الرائعة التي تستحق اثراءها و"قَنْبَلَتَهَا" (الاخيرة مزحة )
قد نتفق أن الوسطية والاعتدال في تعاملاتنا تزين كلّ شيء، وتجعل تصرّفاتنا معقولة ومقبولة ومريحة
فالتطرف والمبالغة تصرفات غير محمودة، وهي تعود بالضرر على صاحبها ومن حوله أيضا بوجه أو بآخر.
في مسألة العطاء والأخذ هناك قاعدة واضحة وهي أن جزاء الإحسان إحسان مثله، واضح أن المرء إذا تحصّل على أي شيء من شخص ما فإنه يفكّر مباشرة في كيفيّة ردّ ذلك،
قد يكون هذا نابعا من مشاعر النبل والكرم كطبيعة نشأ عليها ذلك الإنسان، أو ممكن ان تكون مجرّد استراتيجية اجتماعية لتوطيد العلاقات وضمان استمرارية العلاقات الاستراتيجية أي انها من مبدأ نفعي محض،
ويحضرني في هذه النقطة سلوك كبار العائلة ربما جيل الخمسينات وما قبله -خاصّة النساء- فكما تعلمين تحرص النسوة على التدقيق فيما تحضره المدعوات في المناسبات من هدايا، ليكون الرّد بنفس القيمة
لدرجة أن الأمر تحول إلى دين واجب التأدية، وباتت العلاقات مبنية على هذا المبدأ
ولا يخفى عليك أختي ما جلبته هذه العادة من تكلّف وشقاق وتنافر بين الناس وأصبح من الصّعب عليهم التصرّف على طبيعتهم.
من جهة أخرى وهذا الذي ذكرته في موضوعي هناك من يرى بأنه يستحق ما يأخذه من الناس من حوله وفي المقابل هو غير مطالب بالرّد على اوجه:
إما أنه يرى أنه أكثر ميزة حصل عليها ذلك الإنسان وأن وجهه خير من أي شيء، ومجرد وجوده هو فضل (نرجسية وغرور)
أو أنه استغلالي يحب استنزاف الناس (أنانيّة وحبّ الذات)
أو أنه يقدّم القليل ويراه عظيما ويبقى يمن على الناس باحسانه ولن يهدأ حتى يسترده أضعافا (عادة اسميه تطفيفا في العلاقات الانسانية)
إذا أردنا أن تكون علاقاتنا ببعضنا صحّيّة علينا أن لا نتكلّف لدرجة الإنهاك وإنكار الذّات، وأن لا نفرّط لدرجة هضم حق الآخرين علينا. وعلى المفرّطين أن لا يطالبوا الغير بالإحسان إليهم دون مقابل فلا أحد مجبر على فعل ذلك.
ردّك مكنني من التفصيل أكثر في الموضوع
بارك الله فيك
تحياتي
https://atotz.net/bloemen/bloemen05/bloemen245.gif
طبعا نحن لم نختلف في اساس الموضوع ولا في فروعه ،ربما اخذت انا جانبا مجردا من الفكرة "فلسفيا " ان جاز التعبير ....ماذكرته عن الاصناف التي تمثل نتيجة الخلل في التوازن بين الاخذ والعطاء امرها بيِّن ، ففي العادة ينفر الناس من اشكال كهذه لكن لو اخذنا الموضوع من الزاوية التي ضمنتها في اخر طرحك : (تطالب الناس بالصدق والنزاهة ! كن صادقا ونزيها أولا
اجعل نفسك أهلا للحصول على ما تطالب به قبل أن تفرضه على الغير.) حاجتنا الى تطهير ذواتنا من حظوظ النفس ولؤمها بتوطينها على مبدأ : "احب لاخيك ما تحب لنفسك " و " حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا " بدل الالتجاء دوما لتمثيل دور الضحية
تحياتــــي
طاهر القلب
2020-07-05, 13:48
السلام عليكم
طرح طيب الأخت القديرة جميلة ... وبعد :
يقال في كلامنا العامي " المومن يبدأ بروحو "
وهو فعلا اختصار لكثير من الكلام حول هذا الموضوع
ولو طبق كل منا هذه النظرية لما رأينا النَّاقِدَ و الـمُنْتَقِدَ و الـمُنْتَقَدَ وكفى النّاس النّاس بعضهم وبأسهم
ولكن هي دواخل النّفس ولا يعلمها إلاّ من أماط لِثامها وخاض غِمارها
ثمّ بعد ذلك روّضها ترويضا وبادرها بالحرب
فأخضع منها المتأجج الفاجر و رفع فيها المتواضع التّقي ...
ثمّ صعب أن يفهم الناس أنّ أولى ما يولون همهم إليه ويصرفون نظرهم نحوه
هي أنفسهم التي بين أضلعهم
وهذا مصداقا للقاعدة الفقهية العضيمة في التغيير ...
فالأمر العام قبل أن يكون عاما في مجتمع هو خاص في جزئيات هذا المجتمع
وهي لعمرى نقطة البداية في الاصلاح لو أردنا الاصلاح فعلا
ولنا في التاريخ حوادث وأحداث دالة على هذا النهج ...
والناس للناس كما يقال ...
وهي صالحة لكل أمر ولكل مجتمع ولكل شخص حتى في نفسه ومع أقرب مقربيه
هذا ما حضرني اللحظة وبارك الله فيكم
تقديري
قالوا: "السَّخيُّ مَن كان مسرورًا ببذله، متبـرِّعًا بعطائه، لا يلتمس عرض دنياه فيحْبَطُ عملُه، ولا طلب مكافأة فيسقط شكرُه، ولا يكون مَثَلُه فيما أعطى مَثَلُ الصَّائد الذي يلقي الحَبَّ للطَّائر، ولا يريد نفعها ولكن نَفْعَ نفسه". [صلاح الأمة في علو الهمة لسيد العفاني (616/2-617)]
وفقكم الله لكل خير
جَمِيلَة
2020-07-08, 01:22
الناس ملاح :
هي فئة تصنع هكذا في العائلة, الحقيقة أنه مرض و عقدة, فمثلا تجد شخص ناس ملاح لأن والده شخص غير سوي فتجد أن ذلك الشخص 180 درجة عن والده, أو عنده أخ قبيح فتجد أن "ديناميكية العائلة" تدفع الجميع للتصرف بطريقة ما "شوف خوك يقرا و نتا...", أو تجد والدين يمارسون التسلط على الطفل, أو يتضجرون من أي طلب يصدر منه, يحملونه مسؤوليات من صغره أو يتهمونه أنه سبب تعاستهم, كل هذا يصنع الناس الملاح المنبطح (في العائلة ثم مع المجتمع) الذي لا يقوم بأي فعل سلبي ملائكة 100%, هذه الفئة ستعاني الويلات لأن ما يطفئ الذهن عن التفكير هو توافق ما يقوم به الناس ملاح مع الدين 100%, إذن لن يغير رأيه أو يظن أن طيبته شيء خاطئ و يقع ضحية المنحرفين النرجسيين و الفئة السابقة المعتوهون.
إذن الناس ملاح لن يفهم المشكل, أو يطيل التفكير حتى يصل إلى النهاية : تبا للبشرية بأكملها.
4
البونيس : الميزانثروب الذي لا يحب الجنس البشري :
قد يكون أصله ناس ملاح (إنتفض و ثار) أو لا, هذا بنادم عامة لا يحب الجنس البشري لأنهم يذكرونه أنه بشر مثلهم مما يعطيه إحساس فضيع فيعيش معزول في هدوء و تصالح مع النفس, لا يأبه لشيء لا لأخذ و لا عطاء فبالنسبة له البنادم هو نفس البنادم دوما عنده قصة و حكاية لا تنتهي مع كل شيء.
PS : هذا موضوع يتقاطع أيضا https://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=2178473
https://atotz.net/bloemen/bloemen05/bloemen245.gif
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بالنسبة لهذا الصّنف فعلا موجود بكثرة
يمتهن الجانب المبالغ فيه من العطاء وهو مذموم وما أنزل الله به من سلطان لما يسببه من أذى لصاحبه، فالمبالغة في أي شيء تنقلب إلى ضدّها وهذا معروف.
فتجد هذا الإنسان يبالغ في البذل من نفسه ويحرص على تقديم الناس وتفضيلهم، قد يكون عن رضا أو بالإجبار الضمني وفي كلا الحالتين لن يكون سعيدا بالنتيجة، فهو يفعل ذلك لأنه يحس بأنه محط أنظار ويجب أن يكون في مستوى التطلعات، ظنا منه أنها الوسيلة المثلى ليحصل الحب والاهتمام والاحترام وهنا يكون قد وقع في الفخّ...
ارضاء الناس غاية لا تدرك، والمواصلة في هذه الطريقة ستؤدي به للإنهاك النفسي والجسدي، باختصار سيعيش حياة متعبة دون فائدة تذكر، كم يجري وراء سراب يزداد ابتعادا كلما ظن أنه قد اقترب منه.
لأنك إذا أطلقت العنان للناس وفهموا بأنك متاح لتحقيق رغباتهم كما يريدون، سيتم استغلالك واستنزافك من طرفهم لآخر نفس إلا من رحم ربي وقليل ما هم.
عندما نتأمل في وضع هذا الصنف من الناس تتجلى لنا فائدة العمل لوجه الله وابتغاء مرضاته، فالله عز وجل يرضى بالقليل أما الناس فلا يملأ عيونهم إلا التراب.
النهاية المحتملة التي ذكرتها في النقطة الرابعة، منطقية جدّا ذلك أن الإنسان ضعيف محدود لا يستطيع تحمل العيش بهذه الطريقة طوال حياته، من يرضى أن يسحق نفسه ويقهرها من أجل غيره يتعبويكد لكي يرتاحوا أو يكون أداة بيد الآخرين يتم التخلص منها عندما تنتهي صلاحيتها،
فقط هو الذي يعطي ولا يأخذ شيئا، سيأتي اليوم الذي ينفجر فيه ويتخلى عن كل شيء عندما يستيقظ ويجد بأنه في مهب الريح، لا يعزّه ولا يقدّره ولا يحترمه أحد، إنسان وحيد رغم كل التضحيات...
ولذلك علينا جميعا التأمل جيّدا في أهمية العمل لله وحده، تلك الطريقة التي تجعلك أكثر راحة أكثر حرّية وأكثر اتزانا.
وإن لنفسك عليك حقّا
لك جزيل الشّكر أخي الفيلسوف على ردّك الثري فقد منحت الموضوع أبعادا جديدة
جزاك الله كل خير
تحياتي
https://atotz.net/bloemen/bloemen05/bloemen245.gif
جَمِيلَة
2020-07-08, 01:42
لا أخفيكم ان موضوعكم راق وعميق ...
و لي تجربة مع إرسال الرسائل القصيرة (sms) عبر الهاتف من 2015 و أعلنت التوقف 2020 ..الشيء الذي لاحظته ..أن الناس تريد الأخذ لا العطاء ...تحب من يعطيها ...حتى أن البعض أصبح يقول " معدتيش تبعثي الميساجات كي نغيب " ....قليل من فهم المغزى من هذه الرسائل و التي كنت أشجع بها فعل ( العطاء ) دون طلب أية شكر ...الكثير اعتبرها حق .......
يا أستاذة حتى نحن ننسى أن نشكر الله إذا أعطى ..و نتذكره إذا منع ....لربما هي صفة فينا مولودة ...فالشكر يتطلب تدريب و العطاء كذلك !
https://atotz.net/bloemen/bloemen05/bloemen245.gif
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحبا أختي إيمان
نعم مثلما تفضلت، بعض الناس يضع مصلحته الشخصية كأولوية الأولويات، ويسعى لتحقيقها بكل الطرق، وأهم طريقة تحصيل ما يحتاجه من الناس دون مقابل،
أمثال هذا الصنف يتوقع منك أن تبقي ثابتة منحه ما يريد، حتى ولو لم يطلبه منك في الأساس، ومعلوم أن دوام الحال من المحال،
سيأتي يوم وتتوقفين فيه عن ذلك أو قد يتعذر عليك الاستمرار وهذا واقع، إلا أن ذلك الشخص لن يتفهم ذلك،سيثور عليك ويمتعض ويستاء ويعتبرك قد خنت العهد، وتخليت عن مسؤوليتك اتجاهه، رغم أنه لم يكن إلا تطوعا منك لا هو ديْن ولا هو التزام، ومع ذلك يعتبره حقا واجبا.
المؤكد هذا خلق سيء وهو اللؤم طبع يفسد العلاقات، وينمي الضغائن بين الناس، وقد يكون سببا في قطع سبل كثيرة للخير.
وصدق من قال:
إذا أنت أكرمت الكريم ملكته°°°وإن أنت أكرمت اللئيم تمرّدا
شكرا لك على المشاركة النافعة
جزاك الله خيرا
تحياتي
https://atotz.net/bloemen/bloemen05/bloemen245.gif
جَمِيلَة
2020-07-08, 01:46
شكرا وبارك الله فيك على هذه النصيحة الطيبة والمفيدة احسنت صنعا
https://atotz.net/bloemen/bloemen05/bloemen245.gif
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وفيك بارك الله أختي أمينة
جزاك الله خيرا
تحياتي
https://atotz.net/bloemen/bloemen05/bloemen245.gif
جَمِيلَة
2020-07-08, 01:51
طبعا نحن لم نختلف في اساس الموضوع ولا في فروعه ،ربما اخذت انا جانبا مجردا من الفكرة "فلسفيا " ان جاز التعبير ....ماذكرته عن الاصناف التي تمثل نتيجة الخلل في التوازن بين الاخذ والعطاء امرها بيِّن ، ففي العادة ينفر الناس من اشكال كهذه لكن لو اخذنا الموضوع من الزاوية التي ضمنتها في اخر طرحك : (تطالب الناس بالصدق والنزاهة ! كن صادقا ونزيها أولا
اجعل نفسك أهلا للحصول على ما تطالب به قبل أن تفرضه على الغير.) حاجتنا الى تطهير ذواتنا من حظوظ النفس ولؤمها بتوطينها على مبدأ : "احب لاخيك ما تحب لنفسك " و " حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا " بدل الالتجاء دوما لتمثيل دور الضحية
تحياتــــيhttps://atotz.net/bloemen/bloemen05/bloemen245.gif
لبسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعم أختي عزيف لم نختلف كل ما في الأمر أنني أخذت فكرتك ثم وسعتها لتتوضح اكثر
شكرا لك على الإضافة القيمة
بارك الله فيك
تحياتي
https://atotz.net/bloemen/bloemen05/bloemen245.gif
جَمِيلَة
2020-07-08, 02:09
السلام عليكم
طرح طيب الأخت القديرة جميلة ... وبعد :
يقال في كلامنا العامي " المومن يبدأ بروحو "
وهو فعلا اختصار لكثير من الكلام حول هذا الموضوع
ولو طبق كل منا هذه النظرية لما رأينا النَّاقِدَ و الـمُنْتَقِدَ و الـمُنْتَقَدَ وكفى النّاس النّاس بعضهم وبأسهم
ولكن هي دواخل النّفس ولا يعلمها إلاّ من أماط لِثامها وخاض غِمارها
ثمّ بعد ذلك روّضها ترويضا وبادرها بالحرب
فأخضع منها المتأجج الفاجر و رفع فيها المتواضع التّقي ...
ثمّ صعب أن يفهم الناس أنّ أولى ما يولون همهم إليه ويصرفون نظرهم نحوه
هي أنفسهم التي بين أضلعهم
وهذا مصداقا للقاعدة الفقهية العضيمة في التغيير ...
فالأمر العام قبل أن يكون عاما في مجتمع هو خاص في جزئيات هذا المجتمع
وهي لعمرى نقطة البداية في الاصلاح لو أردنا الاصلاح فعلا
ولنا في التاريخ حوادث وأحداث دالة على هذا النهج ...
والناس للناس كما يقال ...
وهي صالحة لكل أمر ولكل مجتمع ولكل شخص حتى في نفسه ومع أقرب مقربيه
هذا ما حضرني اللحظة وبارك الله فيكم
تقديري
https://atotz.net/bloemen/bloemen05/bloemen245.gif
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أحسنت القول أخي طاهر
المؤمن يبدا بنفسه، تخيل فقط لو كل إنسان اولى عناية بهذا الامر وطبقه على أرض الواقع، المؤكد أنه لن يكون لنا موضوع مثل هذا للنقاش
ولو وجد مثل هذا السّلوك حينها لاعتبرناه شاذا يعرف ولا يقاس عليه، فالأغلبية تعرف حدودها ومسؤولياتها اتجاه بعضها البعض...لكن هذا صعب المنال ويبقى الأمل موجودا...
وفعلا مثلما ذكرت التغيير الذي يبدأ من داخل كل فرد هو أعمق انواع التغيير وأكثرها فعالية، لأنه يحدث على مستوى أدق مكون للمجتمع وهو الانسان وإذا حدث سيثمر التغيير العام الذي يتمناه ويطمح إليه الجميع.
لذلك قلت بان الحل يكمن في تفكير كل واحد في جانبه من العطاء أولا قبل أن يطلبه من الغير، وهذا على رأي الحكمة التي ذكرها أخونا الفيلسوف في ردّه:
من عندي ومن عندك تنطبع ومن عندي برك تنقطع..
هذه الحكمة وجدتها بليغة جدا تعالج قضيتنا بوسطية واعتدال
جزاك الله خيرا أخي طاهر
تحياتي
https://atotz.net/bloemen/bloemen05/bloemen245.gif
جَمِيلَة
2020-07-08, 02:42
قالوا: "السَّخيُّ مَن كان مسرورًا ببذله، متبـرِّعًا بعطائه، لا يلتمس عرض دنياه فيحْبَطُ عملُه، ولا طلب مكافأة فيسقط شكرُه، ولا يكون مَثَلُه فيما أعطى مَثَلُ الصَّائد الذي يلقي الحَبَّ للطَّائر، ولا يريد نفعها ولكن نَفْعَ نفسه". [صلاح الأمة في علو الهمة لسيد العفاني (616/2-617)]
وفقكم الله لكل خير
https://atotz.net/bloemen/bloemen05/bloemen245.gifالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحبا أخي الطيب
أولا موضوعنا يتناول الوجه الآخر وهو الأخذ من الناس دون مقابل
فمن اختار أن يجعل كل بذله لله هنيئا له ونسأل الله له الثبات،
بالنسبة لما ذكرته في ردّك، هذه صفة الأصفياء من الناس، فهم اختاروا أن يتحرّوا أقصى معان للإخلاص بجعل أعمالهم لله وحده وعدم الالتفات لردود أفعال من حولهم كزيادة في الورع.
لكن ليس كل الناس كذلك، وهذا لا يعني أن كل من يطلب مقابلا غير مخلص، هناك أبجديات وأسس في التعامل بين الناس وضعها الله عز وجل من أجل تحقيق الاستمرارية،
فليس طلب المساواة أو التقارب في الأخذ والعطاء مناف للإخلاص دائما، وبعض الأمور لا تستمر إلا بالأخذ والعطاء.
فالإنسان ضعيف ويحتاج الدعم المادي والمعنوي من أخيه، وخلق اللؤم والأنانيةوحب الذات على حساب الغير مذموم في ديننا،
لأن أثره شديد على الأنفس، وهو يحدث خللا في العلاقات الانسانية، كما أنه مناف للعدل والإنصاف والأخلاق الحميدة.
فكما حثنا ديننا على عدم انتظار مقابل من الناس، أخبرنا أيضا أن جزاء الإحسان إحسان مثله، وأن المؤمن يجب أن يحب لأخيه ما يحبّ لنفسه،
بل وقد ربط تحقق الإيمان بتحقق هذا الأمر لما له من أهمية عظمى.
الحل في الوسطية أخي لا نبالغ في الأخذ ولا نبالغ في العطاء، نخلط من هذا ومن ذلك لتكون حياتنا صحّية.
برأيي في أحيان كثيرة قد يكون في محاربة اللؤم والجشع والأنانية خير أكثر بكثير مما يكون في العطاء دون مقابل، هذا والله أعلى وأعلم
جزاك الله خيرا أخي
تحياتي
https://atotz.net/bloemen/bloemen05/bloemen245.gif
قنون المربي والأستاذ
2020-07-11, 14:17
السّلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
امنحني ولا تنتظر شيئا مني
كثير هم أولئك الذين ينتظرون من الغير منحهم منحا ماديا دون أن يقابلوهم بمنح معنوي
وقد سبقتيني في الاستدلال بقول المتنبي
إذا أنت أكرمت الكريم ملكته++++وإن أنت أكرمت اللّئيم تمردا
فهؤلاء يحسبون الكرم في التّعامل ضعفاً، ويتوقعون ان التّواضع اقلال من القيمة.
أو يحسبون غيرهم أغبياء طراطير، وهم في الأصل نبهاء
وعليه توجب على الكرام الأخذ بنصيحة المتنبي بعد محاولات
اميرة الامواج
2020-09-27, 14:01
بارك الله فيك
نقلك الصح لا فيك الفايدة نعطيلك بصح
لا كان حتى فايدة منك ما عندي ما ندير بيك .....
بيني وبينك المصلحة وفقط .
المشكل في واقعي حتى واحد ما هو يدير الخير لوجه الله .....
شد .....مد
ولهذا تعلمت من واقعي أنه كي يجي أو تجي وحدة دور بيا لازم نوجد روحي .....ورد
بالي مليح على روحي .....
سلام من قلب يحب السلام
أمير جزائري حر
2021-12-14, 10:15
تحية طيبة لجميلة الخيمة وروحها الطيبة
.
أنا في أي خانة يقع تصنيفي؟؟ هل أنا لبنة بناء أم معول هدم؟
.
تساؤل جدير بالتأمل..
وبوركتِ على الطّرح الجميل جميلة خيمتنا..
تساؤلك هذا قد يعترض عليه البعض من المُتعالِين و"المنفوخين" ويقول لك: أنا لا أرضى أن أكون مجرد لبنة.. أنا أعظم من ذلك..
في حين تجدين خير البشر وسيّد ولد آدم اعتبر نفسه "لَبٍنة"
لبنة تمّ بها البناء..
وهو بناء ساهمت فيه أجيال من الأنبياء والرّسل لرفع البشرية من حضيض ومن أسفل سافلين..
والحديث معروف ومشهور رواه مسلم:
[ مَثَلي ومَثَلُ الأنْبِياءِ مِن قَبْلي كمَثَلِ رَجُلٍ ابْتَنى بُنْيانًا فأحسَنَه وأكمَلَه، إلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِن زاوِيَةٍ مِن زواياه، فجعَلَ النَّاسُ يَطيفون به ويَعْجَبون منه، ويَقولون: ما رأَيْنا بُنيانًا أَحسَنَ مِن هذا، إلَّا مَوضِعَ هذه اللَّبِنَةِ، فكُنتُ أنا تِلْك اللَّبِنَةَ. ]
...
ويحضرني أيضا كلام للشيخ محمد الغزالي رحمه الله قال عن الذي يتكبر على خلق الله ويرى لنفسه اعتبارا وشأنا أعلى بحُجّة أنه قدّم أكثر أو غيرها من الاعتبارات ..
فشبّه ذلك ببناء تختال فيه لبنة وُضعت في الشرفة على لبنة أخرى وُضعت في الأساس وتقول لها: أنا أفضل منكِ حالاً .. :1:
والصحيح أن ذلك مجرد دور والقضية قضية تكامل..
فواجب كل منا أن يُسهم في بث الخير ومكارم الأخلاق ولا يهمه موقعه..
...
وجاء أيضا في السنة حديث عن "الجُنديّ" المؤمن..
كل ما يهُمّهُ هو أنه جزء من الجماعة الخيّرة ..
ولا يهمه إن كان في المقمة أو المؤخرة ...الخ
والحديث في الصحيح:
تعس عبدُ الدينار، تعس عبدُ الدرهم، تعس عبدُ الخميصة، تعس عبدُ الخميلة، إن أُعطي رضي، وإن لم يُعْطَ سخط، تعس وانتكس، وإذا شيك فلا انتقش، طوبى لعبدٍ أخذ بعنان فرسه في سبيل الله، أشعث رأسه، مُغبرة قدماه، إن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة، إن استأذن لم يُؤذن له، وإن شفع لم يُشفع
.
وفي الحديث إشارة إلى أنّ ذلك الرجل يُقدّم ولا ينتظر جزاء ولا شكورا ولا يسخط إن لم يُعطى أو يُشكر..
//
ستكون لي عودة لتناول جزئيات أخرى..
تحياتي / :cool:
.
vBulletin® v3.8.10 Release Candidate 2, Copyright ©2000-2025, TranZ by Almuhajir