أمـ جيجل ــال
2009-12-05, 12:27
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
عندما يتجاوز الإعلام حده يكون رد المثقفين العقلاء هكذا
ـ هاتين مقالتين أحببت أن تطلعوا عليهما :
ـ الأولى بقلم الدكتور الجزائري
" يحي أبو زكريا " منشورة اليوم بجريدة الشروق .
ـ أما الثانية فبقلم المصري " أسامة غريب " نشرت يوم الخميس بجريدة المصري اليوم .
إيّاكم أن تخطئوا في حقّ الجزائر
2009.12.04 http://www.echoroukonline.com/ara/themes/rtl/img/fleche_orange.gif بقلم: يحيى أبوزكريا
يواصل المصريون هجومهم العاجز على الجزائر قيادة وشعبا وتاريخا ومقدسات ورموزا وشهداء وإعلاما وتراثا وفكرا وثقافة ومجتمعا.
ويقود جوقة الهجوم مجموعة من المختلين عقليا والمخنثين خلقيا في دوائر القرار السياسي والإعلامي وحتى المطرب الجاهل شعبان عبد الرحيم دخل على خطّ العداء للجزائر وراح يتقيأ غناء ضد الجزائر.. ويشبه حال هؤلاء بحال العاهرة التي افتقدت رجالها وراحت تبكيهم بطريقة هستيرية، وهي حتى لو حاولت إرتداء ثياب الطهر والمظلومية ستظلّ زانية عاهرة، وتظلّ رمزا للعار والشنار والوضاعة ..
لقد أخطأ العقل السياسي المصري المتفرعن عندما اختار الجزائر ليفتح معها معركة متعددة الوجوه السياسية والإعلامية، كما أخطأ المخططون المصريون عندما قرروا التعبئة الشاملة ضدّ الجزائر.. فالمعركة بين العاهرة والناسك، وبين الوضيع والعزيز، وبين الذليل والشهم، وبين الخانع والمقاوم، وبين التابع السيد،وبين الشحّاذ والكريم تكون دائما لصالح الناسك والعزيز والشهم والمقاوم والسيد والكريم وتلك صفات ذاتية في شخصية الجزائر والجزائريين الذين كانوا على الدوام رجالا ومقاومين وأعزاء وأقوياء وممانعين وعظماء منذ يوغرطة وماسينيسا والعربي بن المهيدي ومصطفى بن بولعيد وإلى يومنا هذا، ما زالت الجزائر والجزائريون أوفياء لمبادئهم وقيمهم وأصالتهم...
لقد تناسى الأطفال المصريون الذين يصنعون القرار -جمال وعلاء مبارك- بدل أبيهم المصاب بداء الهذيان والخرف، أنّ ذمّهم للجزائر سيرفع الجزائر ويركسهم في الدرك الأسفل، ولا أتصور أنّه توجد درجة سفلى تسعهم فقد بلغوا أوجه الحظيظ، إن دفع المذيعين والمقدمين المصريين المخنثين إلى سبّ الجزائر والاستهزاء بشهدائها وتاريخها وثقافتها وإعلامها وثورتها المقدسة -ثورة المليون و النصف مليون شهيد- هو استغراق في العهر، فالشعوب العربية والإسلامية كلّها كانت مع الفريق الجزائري، وكلها زغردت لفوز الجزائر على الفراعنة المغرورين، الكثير فعل ذلك حبّا في الجزائر ودورها البطولي في العالم العربي والإسلامي، ومواقفها الشجاعة في المحافل الدولية في نصرة المستضعفين وقضايا الشعوب ووقوفها الدائم مع الشعب الفلسطيني واللبناني، وبعض الشعوب كانت تريد أن تنتصر الجزائر بغضا في مصر الفرعونية التي حاصرت شعب غزة وجوعته، وتعاونت مع وكالة الاستخبارات الأمريكية والصهيونية في ملاحقة المقاومين والممانعين، وتكريس خط الخنوع والذلة في العالم العربي، وتسليم مقدرات العالم العربي لأمريكا ...
كل الشوارع المقاومة في غزة البطلة، والضاحية الجنوبية في بيروت كانت مع الجزائر، وقد أطلق الشباب العربي الرصاص في الهواء فرحا بهدف عنتر يحيى اللاعب الجزائري الذي أصاب الكبرياء الفرعوني في مقتل، لقد صفقّ سكان غزة لعنتر يحيى واعتبروه منتقما لهم من المصريين الذين جوعوا الأطفال الفلسطينيين، والذين كانوا يرمون أطنانا من المواد الغذائية إلى الكلاب الشاردة في معبر رفح ولا يسلمونها للأطفال الفلسطينيين، وسكان الضاحية الجنوبية أطلقوا الرصاص في الهواء إبتهاجا بعنتر يحيى لأنه انتقم من المصريين الذين سجنوا المناضل العربي سامي شهاب اللبناني الجنوبي الذي توجه إلى مصر لدعم المقاومة الفلسطينية في غزة واعتقلته المخابرات المصرية وما زال معتقلا...
والشعوب العربية والإسلامية صفقت لعنتر يحيى لأنّه صفع بقدميه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الذي رفض أن يغادر منصة العار في منتدى دافوس وظلّ قابعا وجالسا أمام الرئيس الصهيوني شمعون بيريس في الوقت الذي غادر فيه رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان المنصة...
لهذه الأسباب كانت الشعوب العربية والإسلامية مع جزائر الثورة، مع جزائر الشموخ، مع جزائر العزة والكرامة، مع جزائر الآنافة والمروءة، مع جزائر كعبة الأحرار ورائدة العالم العربي مستقبلا.. الجزائر التي لم تطبّع ولن تطبّع مع الكيان الصهيوني.
وطبعا عندما يتحرّك الكبار، ينبح الصغار، شأن المذيعين المخنثين في الإعلام المصري الذين لا يجيدون فن التقديم التلفزيوني ولا آليات التقديم التلفزيوني، فهم كنساء الحمّام يخلطون الحابل بالنابل ولا توجد وحدة منطقية ومنهجية صحفية في كلامهم، بالإضافة إلى لهجتهم السمجة المزدحمة بالأخطاء النحوية واللغوية والصرفية والبلاغية، ولا فرق بين كلامهم وكلام عاهرة في ماخور عام في شارع الهرم... أو ناد ليلي في شارع المهندسين. وأقسم بالله هم لا يعرفون لا تاريخ الجزائر ولا تاريخ مصر، لأنهم وصلوا إلى واجهات التقديم التلفزيوني بعد أن قبّلوا الأرجل والأحذية وكتبوا التقارير لأسيادهم وربما قبلّوا شيئا آخر.. أو ربما وسّطوا فنانات راقصات عاهرات للوصول إلى مكانة المقدمّ التلفزيوني ...
وهذه الشلّة الإعلامية السافلة والتي طلقّت كل شروط التقديم التلفزيوني وآليات التقديم التلفزيوني راحت تنبح على أسد هصور كالجزائر، وإذا بالجزائر لا تنظر إليهم بطرف عين، ولا تأبه بهم، لأنّ معركة الجزائر ليست مع الغلمان والمخنثين، وعندما تنهض الجزائر سيهتز العالم العربي...
وعلى صعيد التكوين الثقافي والتأهيل الإعلامي، فأنا مستعد أن أبعث تلميذا جزائريا في الصف الأول أو الثاني إبتدائي ليعطي دروسا -في ماسبيرو وغيرها من قنوات الهزّ والرهز المصرية- عن تاريخ الجزائر وقدسية الشهداء والثورة الجزائرية.
وإذا كان هذا الرهط الإعلامي المصري قد داس على شهداء مصر الأشاوس واستبدل عزهم بأكعاب الراقصات وسيقان الفنانات المحظيات من قبل أمراء البترودولار أصحاب الفضائيات التي أتاحت الفرصة للمخنثين أن ينالوا من أسيادهم، فذاك شي آخر..
ومهما أمعن هؤلاء الإعلاميون في التخنث، نقول لهم، ليست الجزائر التي تتطاولون عليها يا قصار الرقاب، يا معشر العنينين، فالجزائر قصفت كل الطغاة والجبابرة وأذلّت كل الأمبراطوريات الغابرة، وأمر المخنثين الإعلاميين الذين يتطاولون على الجزائر، نوكلهم إلى بعض أبناء الحراش أو باب الواد يرجمونهم بالحجارة، وويلكم إذا تطاولتم على سيدتكم الجزائر...
+++++++++++++++++++
الزلنطحية قادمون
بقلمأسامة غريب٣/ ١٢/ ٢٠٠٩
هناك نوعية من الأسئلة يقف أمامها المرء محتاراً لا يدرى ماذا يقول.. كمثال السؤال فى النكتة الشهيرة التى يسأل فيها الطفل أباه: هل البيضة لها رجلين؟
يوازى هذا السؤال المحير سؤال سمعته هذا الأسبوع بعد هوجة مباراة مصر والجزائر هو: هل يمكن أن يحصل طالب العلم على الدكتوراه بعد الإعدادية؟ قبل أن أشرع فى الإجابة متهكماً على السائل نصحنى أحد الأصدقاء بأن أتأنى فى الإجابة، لأنه فى مصر يمكن لراسب الإعدادية أن يكون دكتوراً قد الدنيا يملأ الشاشة لغواً وهجصاً وسفالة، ليس هذا فقط بل ويمكن له أن يكون وزيراً يحضر جلسات مجلس الوزراء ويستمتع بالناس يخاطبونه قائلين: معاليك، ويسعد بكشك الحراسة أمام منزله أو منزلها ويحظى بموكب الموتوسيكلات يبشر بقدومه أو قدومها.
قال صديقى ليدلل على صدق كلامه: هل تعلم أنه من بين الواغش الإعلامى الذى لطخ وجه مصر بالعار على مدى الأسبوعين الماضيين كنا نشاهد بالتليفزيون مذيعاً فتح مشتمة على شعب الجزائر.. هذا المذيع ظل أصدقاؤه يخاطبونه فى الاستوديو قائلين: يا دكتور، هل تعلم أن هذا الدكتور قد فشل فى الحصول على الإعدادية، وأن آخر شهادة علمية حصل عليها هى ثانية إعدادى.. هل تعلم أن هذا الدكتور الذى بالكاد يفك الخط قد وصف شعب الجزائر بالحقير وطالب أهل الجزائر بأن يلموا بناتهم العاهرات من الشانزليزيه!.
قلت لصديقى مستنكراً: وهل يقبل هذا الزلنطحى أن يتحدث الجزائريون هكذا عن بناته ويطلبوا منه أن يراقب سلوكهن؟ إن ما يؤلمنى فى الأمر أن هذا الواغش قد ألحق الأذى بكل مصرى ومصرية، سواء بوعى أو دون وعى، لأن الإعلاميين من سقط المتاع على الجانب الجزائرى قد وجدوا بسهولة ما يعيروننا به ونحن الشعب الأبى الكريم، إذ إنه لولاه وأمثاله ما استطاع أحد أن يتطاول على المصريين، بالضبط مثلما فعل السفهاء فى الجزائر، عندما تحدثوا عن مصر التى تحالفت مع إسرائيل فى عدوانها ضد الفلسطينيين وتخلت عن أهل غزة فأغلقت المعبر فى وجوههم ومنعت عنهم الغذاء والدواء، وقد أدمى قلوبنا أن نستمع إلى هذه الاتهامات، وكانت مأساتنا الحقيقية أننا لا نستطيع أن ننفيها لأنها بكل أسف صحيحة، على الرغم من أن شعب مصر برىء منها ولم يقبلها أبداً أو يشارك فيها. أرأيتم كيف يمكن أن يلحق العار بنا لأننا تركنا قيادنا فى أيدى الدكتور ساقط الإعدادية ونظرائه فى السياسة والاقتصاد والصناعة والزراعة والصحة والتعليم.
قال صديقى: طول عمرنا نحسد إسرائيل لأنها تجيد تقسيم الأدوار بين حمائم وصقور وتلاعبنا بهم بمهارة.. وأضاف: هل رأيت وسمعت ما قاله وزير الإعلام فى مجلس الشعب عن أنه لجأ إلى الإعلام الخاص والقنوات الخاصة لتفتح النار على الجزائر حتى يحتفظ للإعلام الرسمى بوقاره!..
المرة الوحيدة التى حاولنا فيها أن نلعب بأوراقنا ونستخدمها بمهارة كانت فى المعركة الخطأ وضد شقيق وليس عدواً واستخدمناها على أحط وألعن نحو، فأتينا بالدكتور أوتكر وأمثاله من المتدنين فكرياً، وجعلناهم يقودون الرأى العام، فكانت النتيجة أن حضرة الدكتور نعت أهلنا وأشقاءنا وسندنا وعزوتنا فى الجزائر ببلد المليون لقيط.. فأى تدن وأى انحراف فكرى!.
إن الجاهل الغشوم لا يعرف أننا فقدنا معظم الحلفاء فى العالم وأسلمناهم بأيدينا إلى إسرائيل.. فقدنا الهند والصين وبلاد أفريقيا وآسيا ومعها إسبانيا واليونان وكل دول أوروبا الشرقية وكلها كانت تعادى إسرائيل من أجلنا، ومن بعدها فقدنا ليبيا وأيدنا حصارها الظالم وتركنا السودان يتفتت وخاصمنا سوريا وقطر وأضعنا العراق والصومال واليمن واكتفينا بعلاقات باهتة مع الخليج.. فمن يتبقى لنا يا قوم عندما نجرح شعب الجزائر المجاهد الصلب.. من يساندنا فى الكوارث القادمة وهى آتية لا ريب؟ وهل ينفعنا ساعتها خبراء الاستوديو التحليلى من الغوغاء والسوقة؟.
للأسف كل المتابعين المحايدين أصابهم القرف والاشمئزاز من أدائنا الإعلامى وشعر من يحبون مصر بالرثاء لدولة كانت كبيرة وأصبحت عليلة مستخذية على يد الدكتور بتاع ثانية إعدادى وأصدقائه. وحتى الصحفيون الذين حاولوا أن يتصرفوا كبشر مثل رئيس التحرير الذى نشر فى مجلته تهنئة للجزائر بالفوز، سرعان ما تراجع واعتذر عن موقفه النبيل بعد أن شاهد السيخ المحمى يقترب من صرصور ودنه!.
إننا لم نعد نعرف من أين تأتى الضربة.. كل يوم نتلقى اللكمات فى وجوهنا من الذين يتصدرون المشهد، سواء فى السياسة أو الإعلام أو الرياضة أو غيرها.. والمأساة أننا لا نستطيع أن نحلم بعالم سعيد، لأنه خلف كل قيصر يموت يوجد قيصر وليد، وكلما أملنا فى أن يفارقنا من أسأمونا وأضجرونا وملأوا نفوسنا بالكآبة نجد أبناءهم قد جلسوا مكانهم، سواء فى التليفزيون أو الإذاعة والصحافة والأحزاب والوزارات وقصور الحكم.
ولما كان «اللى خلّف مامتش» فليس لنا أن نحلم بعالم سعيد.. لنا فقط أن نحلم بأن يقطع الله خلفهم!
نريد رأيكم ؟؟؟؟
عندما يتجاوز الإعلام حده يكون رد المثقفين العقلاء هكذا
ـ هاتين مقالتين أحببت أن تطلعوا عليهما :
ـ الأولى بقلم الدكتور الجزائري
" يحي أبو زكريا " منشورة اليوم بجريدة الشروق .
ـ أما الثانية فبقلم المصري " أسامة غريب " نشرت يوم الخميس بجريدة المصري اليوم .
إيّاكم أن تخطئوا في حقّ الجزائر
2009.12.04 http://www.echoroukonline.com/ara/themes/rtl/img/fleche_orange.gif بقلم: يحيى أبوزكريا
يواصل المصريون هجومهم العاجز على الجزائر قيادة وشعبا وتاريخا ومقدسات ورموزا وشهداء وإعلاما وتراثا وفكرا وثقافة ومجتمعا.
ويقود جوقة الهجوم مجموعة من المختلين عقليا والمخنثين خلقيا في دوائر القرار السياسي والإعلامي وحتى المطرب الجاهل شعبان عبد الرحيم دخل على خطّ العداء للجزائر وراح يتقيأ غناء ضد الجزائر.. ويشبه حال هؤلاء بحال العاهرة التي افتقدت رجالها وراحت تبكيهم بطريقة هستيرية، وهي حتى لو حاولت إرتداء ثياب الطهر والمظلومية ستظلّ زانية عاهرة، وتظلّ رمزا للعار والشنار والوضاعة ..
لقد أخطأ العقل السياسي المصري المتفرعن عندما اختار الجزائر ليفتح معها معركة متعددة الوجوه السياسية والإعلامية، كما أخطأ المخططون المصريون عندما قرروا التعبئة الشاملة ضدّ الجزائر.. فالمعركة بين العاهرة والناسك، وبين الوضيع والعزيز، وبين الذليل والشهم، وبين الخانع والمقاوم، وبين التابع السيد،وبين الشحّاذ والكريم تكون دائما لصالح الناسك والعزيز والشهم والمقاوم والسيد والكريم وتلك صفات ذاتية في شخصية الجزائر والجزائريين الذين كانوا على الدوام رجالا ومقاومين وأعزاء وأقوياء وممانعين وعظماء منذ يوغرطة وماسينيسا والعربي بن المهيدي ومصطفى بن بولعيد وإلى يومنا هذا، ما زالت الجزائر والجزائريون أوفياء لمبادئهم وقيمهم وأصالتهم...
لقد تناسى الأطفال المصريون الذين يصنعون القرار -جمال وعلاء مبارك- بدل أبيهم المصاب بداء الهذيان والخرف، أنّ ذمّهم للجزائر سيرفع الجزائر ويركسهم في الدرك الأسفل، ولا أتصور أنّه توجد درجة سفلى تسعهم فقد بلغوا أوجه الحظيظ، إن دفع المذيعين والمقدمين المصريين المخنثين إلى سبّ الجزائر والاستهزاء بشهدائها وتاريخها وثقافتها وإعلامها وثورتها المقدسة -ثورة المليون و النصف مليون شهيد- هو استغراق في العهر، فالشعوب العربية والإسلامية كلّها كانت مع الفريق الجزائري، وكلها زغردت لفوز الجزائر على الفراعنة المغرورين، الكثير فعل ذلك حبّا في الجزائر ودورها البطولي في العالم العربي والإسلامي، ومواقفها الشجاعة في المحافل الدولية في نصرة المستضعفين وقضايا الشعوب ووقوفها الدائم مع الشعب الفلسطيني واللبناني، وبعض الشعوب كانت تريد أن تنتصر الجزائر بغضا في مصر الفرعونية التي حاصرت شعب غزة وجوعته، وتعاونت مع وكالة الاستخبارات الأمريكية والصهيونية في ملاحقة المقاومين والممانعين، وتكريس خط الخنوع والذلة في العالم العربي، وتسليم مقدرات العالم العربي لأمريكا ...
كل الشوارع المقاومة في غزة البطلة، والضاحية الجنوبية في بيروت كانت مع الجزائر، وقد أطلق الشباب العربي الرصاص في الهواء فرحا بهدف عنتر يحيى اللاعب الجزائري الذي أصاب الكبرياء الفرعوني في مقتل، لقد صفقّ سكان غزة لعنتر يحيى واعتبروه منتقما لهم من المصريين الذين جوعوا الأطفال الفلسطينيين، والذين كانوا يرمون أطنانا من المواد الغذائية إلى الكلاب الشاردة في معبر رفح ولا يسلمونها للأطفال الفلسطينيين، وسكان الضاحية الجنوبية أطلقوا الرصاص في الهواء إبتهاجا بعنتر يحيى لأنه انتقم من المصريين الذين سجنوا المناضل العربي سامي شهاب اللبناني الجنوبي الذي توجه إلى مصر لدعم المقاومة الفلسطينية في غزة واعتقلته المخابرات المصرية وما زال معتقلا...
والشعوب العربية والإسلامية صفقت لعنتر يحيى لأنّه صفع بقدميه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الذي رفض أن يغادر منصة العار في منتدى دافوس وظلّ قابعا وجالسا أمام الرئيس الصهيوني شمعون بيريس في الوقت الذي غادر فيه رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان المنصة...
لهذه الأسباب كانت الشعوب العربية والإسلامية مع جزائر الثورة، مع جزائر الشموخ، مع جزائر العزة والكرامة، مع جزائر الآنافة والمروءة، مع جزائر كعبة الأحرار ورائدة العالم العربي مستقبلا.. الجزائر التي لم تطبّع ولن تطبّع مع الكيان الصهيوني.
وطبعا عندما يتحرّك الكبار، ينبح الصغار، شأن المذيعين المخنثين في الإعلام المصري الذين لا يجيدون فن التقديم التلفزيوني ولا آليات التقديم التلفزيوني، فهم كنساء الحمّام يخلطون الحابل بالنابل ولا توجد وحدة منطقية ومنهجية صحفية في كلامهم، بالإضافة إلى لهجتهم السمجة المزدحمة بالأخطاء النحوية واللغوية والصرفية والبلاغية، ولا فرق بين كلامهم وكلام عاهرة في ماخور عام في شارع الهرم... أو ناد ليلي في شارع المهندسين. وأقسم بالله هم لا يعرفون لا تاريخ الجزائر ولا تاريخ مصر، لأنهم وصلوا إلى واجهات التقديم التلفزيوني بعد أن قبّلوا الأرجل والأحذية وكتبوا التقارير لأسيادهم وربما قبلّوا شيئا آخر.. أو ربما وسّطوا فنانات راقصات عاهرات للوصول إلى مكانة المقدمّ التلفزيوني ...
وهذه الشلّة الإعلامية السافلة والتي طلقّت كل شروط التقديم التلفزيوني وآليات التقديم التلفزيوني راحت تنبح على أسد هصور كالجزائر، وإذا بالجزائر لا تنظر إليهم بطرف عين، ولا تأبه بهم، لأنّ معركة الجزائر ليست مع الغلمان والمخنثين، وعندما تنهض الجزائر سيهتز العالم العربي...
وعلى صعيد التكوين الثقافي والتأهيل الإعلامي، فأنا مستعد أن أبعث تلميذا جزائريا في الصف الأول أو الثاني إبتدائي ليعطي دروسا -في ماسبيرو وغيرها من قنوات الهزّ والرهز المصرية- عن تاريخ الجزائر وقدسية الشهداء والثورة الجزائرية.
وإذا كان هذا الرهط الإعلامي المصري قد داس على شهداء مصر الأشاوس واستبدل عزهم بأكعاب الراقصات وسيقان الفنانات المحظيات من قبل أمراء البترودولار أصحاب الفضائيات التي أتاحت الفرصة للمخنثين أن ينالوا من أسيادهم، فذاك شي آخر..
ومهما أمعن هؤلاء الإعلاميون في التخنث، نقول لهم، ليست الجزائر التي تتطاولون عليها يا قصار الرقاب، يا معشر العنينين، فالجزائر قصفت كل الطغاة والجبابرة وأذلّت كل الأمبراطوريات الغابرة، وأمر المخنثين الإعلاميين الذين يتطاولون على الجزائر، نوكلهم إلى بعض أبناء الحراش أو باب الواد يرجمونهم بالحجارة، وويلكم إذا تطاولتم على سيدتكم الجزائر...
+++++++++++++++++++
الزلنطحية قادمون
بقلمأسامة غريب٣/ ١٢/ ٢٠٠٩
هناك نوعية من الأسئلة يقف أمامها المرء محتاراً لا يدرى ماذا يقول.. كمثال السؤال فى النكتة الشهيرة التى يسأل فيها الطفل أباه: هل البيضة لها رجلين؟
يوازى هذا السؤال المحير سؤال سمعته هذا الأسبوع بعد هوجة مباراة مصر والجزائر هو: هل يمكن أن يحصل طالب العلم على الدكتوراه بعد الإعدادية؟ قبل أن أشرع فى الإجابة متهكماً على السائل نصحنى أحد الأصدقاء بأن أتأنى فى الإجابة، لأنه فى مصر يمكن لراسب الإعدادية أن يكون دكتوراً قد الدنيا يملأ الشاشة لغواً وهجصاً وسفالة، ليس هذا فقط بل ويمكن له أن يكون وزيراً يحضر جلسات مجلس الوزراء ويستمتع بالناس يخاطبونه قائلين: معاليك، ويسعد بكشك الحراسة أمام منزله أو منزلها ويحظى بموكب الموتوسيكلات يبشر بقدومه أو قدومها.
قال صديقى ليدلل على صدق كلامه: هل تعلم أنه من بين الواغش الإعلامى الذى لطخ وجه مصر بالعار على مدى الأسبوعين الماضيين كنا نشاهد بالتليفزيون مذيعاً فتح مشتمة على شعب الجزائر.. هذا المذيع ظل أصدقاؤه يخاطبونه فى الاستوديو قائلين: يا دكتور، هل تعلم أن هذا الدكتور قد فشل فى الحصول على الإعدادية، وأن آخر شهادة علمية حصل عليها هى ثانية إعدادى.. هل تعلم أن هذا الدكتور الذى بالكاد يفك الخط قد وصف شعب الجزائر بالحقير وطالب أهل الجزائر بأن يلموا بناتهم العاهرات من الشانزليزيه!.
قلت لصديقى مستنكراً: وهل يقبل هذا الزلنطحى أن يتحدث الجزائريون هكذا عن بناته ويطلبوا منه أن يراقب سلوكهن؟ إن ما يؤلمنى فى الأمر أن هذا الواغش قد ألحق الأذى بكل مصرى ومصرية، سواء بوعى أو دون وعى، لأن الإعلاميين من سقط المتاع على الجانب الجزائرى قد وجدوا بسهولة ما يعيروننا به ونحن الشعب الأبى الكريم، إذ إنه لولاه وأمثاله ما استطاع أحد أن يتطاول على المصريين، بالضبط مثلما فعل السفهاء فى الجزائر، عندما تحدثوا عن مصر التى تحالفت مع إسرائيل فى عدوانها ضد الفلسطينيين وتخلت عن أهل غزة فأغلقت المعبر فى وجوههم ومنعت عنهم الغذاء والدواء، وقد أدمى قلوبنا أن نستمع إلى هذه الاتهامات، وكانت مأساتنا الحقيقية أننا لا نستطيع أن ننفيها لأنها بكل أسف صحيحة، على الرغم من أن شعب مصر برىء منها ولم يقبلها أبداً أو يشارك فيها. أرأيتم كيف يمكن أن يلحق العار بنا لأننا تركنا قيادنا فى أيدى الدكتور ساقط الإعدادية ونظرائه فى السياسة والاقتصاد والصناعة والزراعة والصحة والتعليم.
قال صديقى: طول عمرنا نحسد إسرائيل لأنها تجيد تقسيم الأدوار بين حمائم وصقور وتلاعبنا بهم بمهارة.. وأضاف: هل رأيت وسمعت ما قاله وزير الإعلام فى مجلس الشعب عن أنه لجأ إلى الإعلام الخاص والقنوات الخاصة لتفتح النار على الجزائر حتى يحتفظ للإعلام الرسمى بوقاره!..
المرة الوحيدة التى حاولنا فيها أن نلعب بأوراقنا ونستخدمها بمهارة كانت فى المعركة الخطأ وضد شقيق وليس عدواً واستخدمناها على أحط وألعن نحو، فأتينا بالدكتور أوتكر وأمثاله من المتدنين فكرياً، وجعلناهم يقودون الرأى العام، فكانت النتيجة أن حضرة الدكتور نعت أهلنا وأشقاءنا وسندنا وعزوتنا فى الجزائر ببلد المليون لقيط.. فأى تدن وأى انحراف فكرى!.
إن الجاهل الغشوم لا يعرف أننا فقدنا معظم الحلفاء فى العالم وأسلمناهم بأيدينا إلى إسرائيل.. فقدنا الهند والصين وبلاد أفريقيا وآسيا ومعها إسبانيا واليونان وكل دول أوروبا الشرقية وكلها كانت تعادى إسرائيل من أجلنا، ومن بعدها فقدنا ليبيا وأيدنا حصارها الظالم وتركنا السودان يتفتت وخاصمنا سوريا وقطر وأضعنا العراق والصومال واليمن واكتفينا بعلاقات باهتة مع الخليج.. فمن يتبقى لنا يا قوم عندما نجرح شعب الجزائر المجاهد الصلب.. من يساندنا فى الكوارث القادمة وهى آتية لا ريب؟ وهل ينفعنا ساعتها خبراء الاستوديو التحليلى من الغوغاء والسوقة؟.
للأسف كل المتابعين المحايدين أصابهم القرف والاشمئزاز من أدائنا الإعلامى وشعر من يحبون مصر بالرثاء لدولة كانت كبيرة وأصبحت عليلة مستخذية على يد الدكتور بتاع ثانية إعدادى وأصدقائه. وحتى الصحفيون الذين حاولوا أن يتصرفوا كبشر مثل رئيس التحرير الذى نشر فى مجلته تهنئة للجزائر بالفوز، سرعان ما تراجع واعتذر عن موقفه النبيل بعد أن شاهد السيخ المحمى يقترب من صرصور ودنه!.
إننا لم نعد نعرف من أين تأتى الضربة.. كل يوم نتلقى اللكمات فى وجوهنا من الذين يتصدرون المشهد، سواء فى السياسة أو الإعلام أو الرياضة أو غيرها.. والمأساة أننا لا نستطيع أن نحلم بعالم سعيد، لأنه خلف كل قيصر يموت يوجد قيصر وليد، وكلما أملنا فى أن يفارقنا من أسأمونا وأضجرونا وملأوا نفوسنا بالكآبة نجد أبناءهم قد جلسوا مكانهم، سواء فى التليفزيون أو الإذاعة والصحافة والأحزاب والوزارات وقصور الحكم.
ولما كان «اللى خلّف مامتش» فليس لنا أن نحلم بعالم سعيد.. لنا فقط أن نحلم بأن يقطع الله خلفهم!
نريد رأيكم ؟؟؟؟