تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : رسالة من عاشق🍁 إلى ابن تيمية


إيـــاب
2019-02-11, 17:13
رسالة من عاشق إلى ابن تيمية

سئل ابن تيمية رحمه الله:

مادواء من تحكم فيه الداء؟

وما الاحتيال في من تسلط عليه الخبال؟
وما العمل في من غلب عليه الكسل؟

وما الطريق إلى التوفيق وما الحيلة في من سطت عليه الحيرة؟
إن قصد التوجه إلى الله،، منعه هواه
وإن أراد يشتغل لم يطاوعه الفشل

غلب الهوى فتراه في أوقاته حيران صاحي بل هو السكران. إن رام قربا للحبيب تفرقت أسبابه وتوصل الهجران.

هجر الأقارب والمعارف عله يجد الغنى وعلى الغناء يعان.

ما ازداد إلا حيرة وتوانيا أكذا بهم من يستجير بهم يهان؟؟

🍁فأجاب رضي الله عنه:

دواءه الالتجاء إلى الله تعالى.
ودوام التضرع إلى الله سبحانه.

والدعاء بأن يتعلم الأدعية المأثورة ويتوخى الدعاء في مظان الإجابة مثل آخر الليل وأوقات الآذان والإقامة وفي سجوده وفي أدبار الصلوات.

ويضم إلى ذلك الاستغفار فإنه من استغفر الله ثم تاب إليه متعه متاعا حسنا إلى أجل مسمى.
وليتخذ وردا من الأذكار طرفي النهار ووقت النوم.

وليصبر على ما يعرض له من الموانع والصوارف فإنه لا يلبث أن يؤيده الله بروح منه ويكتب الإيمان في قلبه
وليحرص على إكمال الفرائض من الصلوات الخمس بباطنه وظاهره فإنها عمود الدين.

ولتكن هجيراه لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فإنه بها يحمل الأثقال ويكابد الأهوال وينال رفيع الأحوال.

ولا يسأم من الدعاء والطلب فإن العبد يستجاب له ما لم يعجل، فيقول قد دعوت فلم يستجب لي.

و ليعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا.
ولم ينل أحد شيئا من جسيم الخير نبي فمن دونه إلا بالصبر.
والحمد لله رب العالمين.

🍁
🍃

*عبدالرحمن*
2019-02-11, 17:48
السلام عليكم ورحمه الله و بركاتة

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله "مجموع الفتاوى" (10/129) :

" والعشق مرض نفسانى ، وإذا قوي أثَّر فى البدن ، فصار مرضا فى الجسم : إما من أمراض الدماغ ، ولهذا قيل فيه هو مرض وسواسي ، وإما من أمراض البدن كالضعف والنحول ونحو ذلك " انتهى .

ويقول رحمه الله "مجموع الفتاوى " (10/132) :

" عشق الأجنبية فيه من الفساد ما لا يحصيه إلا رب العباد ، وهو من الأمراض التي تفسد دين صاحبها ، ثم قد تفسد عقله ثم جسمه " انتهى .

ويكفي أن نعلم أن من مضار الحب والعشق للجنس الآخر ، أسر القلب وعبوديته لمحبوبه ، فالحب باب ذل ومسكنة ونصب ، وكفى بذلك مُنَفِّرًا من هذا المرض .

يقول ابن تيمية رحمه الله "مجموع الفتاوى" (10/185) :

" الرجل اذا تعلق قلبه بامرأة ، ولو كانت مباحة له ، يبقى قلبه أسيرا لها ، تحكم فيه وتتصرف بما تريد ، وهو فى الظاهر سيدها ، لأنه زوجها ، وفي الحقيقة هو أسيرها ومملوكها ، لا سيما إذا دَرَت بفقره إليها

وعشقه لها ، فإنها حينئذ تحكم فيه بحكم السيد القاهر الظالم في عبده المقهور الذي لا يستطيع الخلاص منه ، بل أعظم ، فإن أسر القلب أعظم من أسر البدن ، واستعباد القلب أعظم من استعباد البدن " انتهى .

والتعلق بالجنس الآخر لا يصيب قلبا ملأه حب الله تعالى ، إنما يصيب قلبا فارغا ضعيفا مستسلما فيتمكن منه ، فإذا قوي واشتد فقد يغلب على حب الله ويخرج بصاحبه إلى الشرك .

ولهذا قيل : إن الهوى حركة قلب فارغ .

فالقلب إذا فرغ من محبة الرحمن عز وجل وذكره ، والتنعم بمناجاته وكلامه سبحانه ، امتلأ بمحبة النساء ، والتعلق بالصور ، وسماع الغناء .

يقول شيخ الإٍسلام ابن تيمية رحمه الله "مجموع الفتاوى" (10/135) :

" إذا كان القلب محبا لله وحده مخلصا له الدين ، لم يبتل بحب غيره أصلا ، فضلا أن يبتلى بالعشق ، وحيث ابتُلي بالعشق ، فلنقص محبته لله وحده ؛ ولهذا لما كان يوسف محبا لله مخلصا له الدين

لم يبتل بذلك ، بل قال تعالى : ( كَذَلِكَ لِنَصرِفَ عَنهُ السُّوءَ وَالفَحشَاءَ ، إِنَّهُ مِن عِبَادِنَا المُخلَصِينَ ) ، وأما امرأة العزيز فكانت مشركة هي وقومها ، فلهذا ابتليت بالعشق " انتهى .

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله "مجموع الفتاوى" (10/133) :

" فأما إذا ابتُلى بالعشق وعف وصبر ، فإنه يثاب على تقواه لله ، فمن المعلوم بأدلة الشرع أنه إذا عف عن المحرمات نظرا وقولا وعملا ، وكتم ذلك فلم يتكلم به

حتى لا يكون في ذلك كلام محرم ، إما شكوى إلى المخلوق ، وإما إظهار فاحشة ، وإما نوع طلب للمعشوق ، وَصَبر على طاعة الله وعن معصيته

وعلى ما فى قلبه من ألم العشق ، كما يصبر المصاب عن ألم المصيبة ، فان هذا يكون ممن اتقى الله وصبر ، ( إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصبِر فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجرَ المُحسِنِينَ ) انتهى .

اخي الفاضل بارك الله فيك

و في انتظار جديدك دائما

إيـــاب
2019-02-11, 20:05
بارك الله فيك أخي عبد الرحمن

Ali Harmal
2019-02-11, 20:09
جزاك الله خيرا .

إيـــاب
2019-02-11, 20:30
و إياك أخي علي

إيـــاب
2019-02-14, 17:06
سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر