zizo math
2018-11-24, 11:27
السلام عيكم و رحمة الله و بركاته
مفهوم الترادف:
يعتبر الترادف ظاهرة لغوية موازية للفروق الدلاليَّة، فإذا وجدنا كلمتين تدلان على معنى واحدٍ، فقد نحكم على أن بينهما ترادفًا، بشروطٍ وقيودٍ وضعها العلماء قديمًا وحديثًا، وإذا لم يتحقق هذا الترادف لوجود فرقٍ ولو بسيطًا بينهما في المعنى؛ فيندرج اللفظان تحت ظاهرة (الفروق الدلالية)؛ يقول د. أنيس: "فإذا دلت نصوص اللغة على أن بين الألفاظ المختلفة الصورة فروقًا في الدلالة مهما كانت تلك الفروق طفيفة، لا يصح أن تُعد من المترادفات؛ لأن شرط الترادف الحقيقي هو الاتحاد في المعنى"
شروطه:
♦ الاتحاد التام بين الكلمتين في المعنى، فإذا تبيَّن لنا بدليل قوي أن العربي كان يفهم حقًّا من كلمة (جلس) شيئًا لا يستفيده من كلمة (قعد)، قلنا حينئذ: ليس بينهما ترادف.
♦ الاتحاد في البيئة اللغوية؛ أي: أن تكون الكلمتان تنتميان إلى لهجة واحدة، أو مجموعة منسجمة من اللهجات.
♦ الاتحاد في العصر، فالمحدثون حين ينظرون إلى المترادفات، ينظرون إليها في عهد خاص وزمن معين.
♦ ألا يكون أحد اللفظين نتيجة تطور صوتي للفظ الآخر، ومثاله: "الجثل، والجفل"، بمعنى النمل.
وبتطبيق هذه الشروط على العلاقات المعنوية بين ألفاظ العربية، نجد أن نسبة الترادف التام - كما يطلق عليه المحدثون - قليلة جدا
اسبابه:
يمكن إجمال أهمِّ هذه الأسباب في ضوء ما قرَّره علماءُ العرب القدامَى والمحْدثون، فيما يلي:
1- التغيُّر الصوتي.
2- تغيُّر دلالاتِ بعض الألفاظ.
3- الاقتراض من اللغات الأخرى.
4- اختلاف لغاتِ العرب
اصحابه:
أما من أثبت وجود الترادف في العربية، أي وجود كلمات عديدة مترادفة، تشترك في الدلالة علي معني واحد اشتراكاً تاماً، أو أسماء عديدة تشير الي مسمي واحد، فأنهم يعللون ذلك بان العرب انما أوقعت اللفظين علي المعني الواحد «ليدلّوا علي اتساعهم في كلامهم، كما زحفوا في أجزاء الشعر، ليدلّوا علي أ، الكلام واسع عندهم، وان مذاهبه لا تضيق عليهم عند الخطاب والاطالة والاطناب»(15).
وكما رأينا في قصة خالويه السالفة الذكر، فأن أصحاب هذا المذهب كانوا يفتخرون بمعرفتهم بالألفاظ المترادفة، ومن ذلك ما روي: أن هارون الرشيد قال للأصمعي: «يا أصمعي، أن الغريب عندك لغير غريب، فقال: يا أمير المؤمنين، ألا أكون كذلك وقد حفظت للحجر سبعين اسماً»
الترادف في القران:
مما ينبغي على المسلم معرفته أنه ليس في كلام اللهِ تعالى تَرَادُفٌ، على الصحيح من أقوال العلماءِ، ولا تغني كلمةٌ عن كلمةٍ فيه، فلو جَمَعْتَ كلَ المترادفاتِ على أن تَأتِي بكلمةٍ تظنُ أنها أصلحُ من كلمةٍ في كتابِ الله تعالى فلن تجد إلى ذلك سبيلًا، بل ذلك محالٌ، ولا يمكن بحالٍ من الأحوالِ، وذلك لأنه ليس أي كلام بل هو كلام الملك العلام سبحانه وتعالى، قَالَ عَنْهُ اللَّهُ تَعَالَى: " الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ"سورة هُودٍ: الآية/ 1.
منقول
مفهوم الترادف:
يعتبر الترادف ظاهرة لغوية موازية للفروق الدلاليَّة، فإذا وجدنا كلمتين تدلان على معنى واحدٍ، فقد نحكم على أن بينهما ترادفًا، بشروطٍ وقيودٍ وضعها العلماء قديمًا وحديثًا، وإذا لم يتحقق هذا الترادف لوجود فرقٍ ولو بسيطًا بينهما في المعنى؛ فيندرج اللفظان تحت ظاهرة (الفروق الدلالية)؛ يقول د. أنيس: "فإذا دلت نصوص اللغة على أن بين الألفاظ المختلفة الصورة فروقًا في الدلالة مهما كانت تلك الفروق طفيفة، لا يصح أن تُعد من المترادفات؛ لأن شرط الترادف الحقيقي هو الاتحاد في المعنى"
شروطه:
♦ الاتحاد التام بين الكلمتين في المعنى، فإذا تبيَّن لنا بدليل قوي أن العربي كان يفهم حقًّا من كلمة (جلس) شيئًا لا يستفيده من كلمة (قعد)، قلنا حينئذ: ليس بينهما ترادف.
♦ الاتحاد في البيئة اللغوية؛ أي: أن تكون الكلمتان تنتميان إلى لهجة واحدة، أو مجموعة منسجمة من اللهجات.
♦ الاتحاد في العصر، فالمحدثون حين ينظرون إلى المترادفات، ينظرون إليها في عهد خاص وزمن معين.
♦ ألا يكون أحد اللفظين نتيجة تطور صوتي للفظ الآخر، ومثاله: "الجثل، والجفل"، بمعنى النمل.
وبتطبيق هذه الشروط على العلاقات المعنوية بين ألفاظ العربية، نجد أن نسبة الترادف التام - كما يطلق عليه المحدثون - قليلة جدا
اسبابه:
يمكن إجمال أهمِّ هذه الأسباب في ضوء ما قرَّره علماءُ العرب القدامَى والمحْدثون، فيما يلي:
1- التغيُّر الصوتي.
2- تغيُّر دلالاتِ بعض الألفاظ.
3- الاقتراض من اللغات الأخرى.
4- اختلاف لغاتِ العرب
اصحابه:
أما من أثبت وجود الترادف في العربية، أي وجود كلمات عديدة مترادفة، تشترك في الدلالة علي معني واحد اشتراكاً تاماً، أو أسماء عديدة تشير الي مسمي واحد، فأنهم يعللون ذلك بان العرب انما أوقعت اللفظين علي المعني الواحد «ليدلّوا علي اتساعهم في كلامهم، كما زحفوا في أجزاء الشعر، ليدلّوا علي أ، الكلام واسع عندهم، وان مذاهبه لا تضيق عليهم عند الخطاب والاطالة والاطناب»(15).
وكما رأينا في قصة خالويه السالفة الذكر، فأن أصحاب هذا المذهب كانوا يفتخرون بمعرفتهم بالألفاظ المترادفة، ومن ذلك ما روي: أن هارون الرشيد قال للأصمعي: «يا أصمعي، أن الغريب عندك لغير غريب، فقال: يا أمير المؤمنين، ألا أكون كذلك وقد حفظت للحجر سبعين اسماً»
الترادف في القران:
مما ينبغي على المسلم معرفته أنه ليس في كلام اللهِ تعالى تَرَادُفٌ، على الصحيح من أقوال العلماءِ، ولا تغني كلمةٌ عن كلمةٍ فيه، فلو جَمَعْتَ كلَ المترادفاتِ على أن تَأتِي بكلمةٍ تظنُ أنها أصلحُ من كلمةٍ في كتابِ الله تعالى فلن تجد إلى ذلك سبيلًا، بل ذلك محالٌ، ولا يمكن بحالٍ من الأحوالِ، وذلك لأنه ليس أي كلام بل هو كلام الملك العلام سبحانه وتعالى، قَالَ عَنْهُ اللَّهُ تَعَالَى: " الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ"سورة هُودٍ: الآية/ 1.
منقول