تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : الصرف .. المعاملات الاسلامية


*عبدالرحمن*
2018-08-07, 06:43
اخوة الاسلام

أحييكم بتحية الإسلام
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

https://d.top4top.net/p_7927bchs1.gif (https://up.top4top.net/)

تقدمت مواضيع

المعاملات الإسلامية بوجه عام

https://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=2148944

الهدية والهبة والعطية

https://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=2149085

الإرث وتوزيع التركة

https://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=2149234

الأموال المحرمة

https://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=2149373

الميسر والقمار

https://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=2151341

القرض

https://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=2149496

الضمان

https://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=2149599

التأمين .

https://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=2149772

البيوع

https://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=2151577
.
الربا ... البيوع

https://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=2151808

حقوق النشر

https://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=2153897

الاستثمار

https://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=2154108

العقود التجارية

https://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=2154404

الشركة

https://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=2155301
......

حكم صرف عملة بأخرى مع عدم التقابض الفوري وهل يحل بذلك المال المأخوذ؟

السؤال

يقوم خالي بإرسال مال إلي جدي من البلد الذي هو فيه ، فيعطي رجلا المال هناك ، ويقوم وكيل ذلك الرجل بإعطاء ما يقابله لجدي بعملة البلد الذي نعيش فيه ، وبعد أن عرفت أن هذه المعاملة لا تجوز فقمت بإرسال رساله لمنعه

أرسل خالي هذا الرد: من مقاصد الشريعة رفع المشقة والحرج ، وإرسال رسالة من المستلم في فرنسا لأهل طالب الخدمة بغرض التسليم تقوم مقام استحقاق أهله للمال

وتغني عن التقابض الفوري ، والأصل في المعاملات الإباحة فلا حرج في المعاملة ، وليس من داعي للتشديد

فكيف أرد عليه؟

وكيف أتصرف حيال هذا المال الذي يبعثه خالي إلي جدي إن لم يغير خالي رأيه ، حيث إنني أعيش حاليا معهم للدراسة ، علما بأنني أتبع المذهب الحنبلي ؟

الجواب :

الحمد لله

أولا:

أنه يشترط في الصرف وهو مبادلة عملة بعملة حصول التقابض الفوري.

وهذا التقابض إما أن يكون حقيقيا أو حكميا. فالقبض الحقيقي أن يكون يدا بيد، والحكمي له صور منها الإيداع الفوري في الحساب، واستلام ورقة الحوالة المصرفية، والشيك المصرفي، والشيك المصدق، على ما بين أهل العلم.

جاء في قرار مجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي في دورته الحادية عشرة ما نصه : " بعد الدراسة والبحث قرر المجلس بالإجماع ما يلي:

" أولا: يقوم استلام الشيك مقام القبض عند توفر شروطه في مسألة صرف النقود بالتحويل في المصارف .

ثانياً: يعتبر القيد في دفاتر المصرف في حكم القبض لمن يريد استبدال عملة بعملة أخرى سواء كان الصرف بعملة يعطيها الشخص للمصرف أو بعملة مودعة فيه " انتهى .

وفي "فتاوى اللجنة الدائمة" (13/448)

: "وقبض الشيك أو ورقة الحوالة حكمه حكم القبض في المجلس" انتهى .

ولم نقف على قول لأهل العلم في اعتبار أن رسالة من قابض المال إلى الطرف المقابل في البلد الآخر تقوم مقام القبض .

وإذا كان الشيك الشخصي لا يعتبر قبضا، حتى يكون مصدقا، فما بالك بمثل هذه الرسالة.

والأصل في المعاملات الحل إلا ما حرمه الشرع، وقد حرم الشرع النسيئة في مبادلة الأصناف الربوية واشترط أن تكون يدا بيد.

ورفع المشقة والحرج لا يكون باقتحام المحرمات، لا سيما الربا.

وقد ذكرنا أربعة مخارج لهذه المسألة يرتفع بها الحرج والحمد لله .

وأيسرها : المخرج الرابع، وهو حصول المبادلة في مجلس رباعي، يجتمع فيه: خالك مع صاحبه في فرنسا، ووكيل عن كل منهما في بلدهما، ويجري بينهما اتصال بالهاتف

أو بغيره من الوسائل الحديثة، فإذا دفع خالك المال لصاحبه، دفع وكيل صاحبه ، لوكيله : العملة المقابلة في نفس المجلس.

وهذا سهل والحمد لله.

ثانيا:

إذا استمر خالك على طريقته المحرمة في تحويل المال، فإنه يأثم لوقوعه في ربا النسيئة، ولا يحل المال لجدك ولا لغيره؛ لأن عقد الصرف فاسد فلا يفيد الملك.

قال ابن المنذر رحمه الله:

" وأجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم على أن المتصارفين إذا افترقا قبل أن يتقابضا، أن الصرف فاسد"

انتهى من "الإشراف على مذاهب العلماء" (6/ 61).

وقال ابن قدامة رحمه الله:

"الصَّرْفُ: بَيْعُ الْأَثْمَانِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ. وَالْقَبْضُ فِي الْمَجْلِسِ شَرْطٌ لِصِحَّتِهِ بِغَيْرِ خِلَافٍ.

قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ:

أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْمُتَصَارِفَيْنِ إذَا افْتَرَقَا قَبْلَ أَنْ يَتَقَابَضَا، أَنَّ الصَّرْفَ فَاسِدٌ.

وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا إلَّا هَاءَ وَهَاءَ.» وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «بِيعُوا الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ» . «وَنَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ دَيْنًا، وَنَهَى أَنْ يُبَاعَ غَائِبٌ مِنْهَا بِنَاجِزٍ» كُلُّهَا أَحَادِيثُ صِحَاحٌ...

وَإِنْ تَفَرَّقَا قَبْلَ التَّقَابُضِ بَطَلَ الصَّرْفُ؛ لِفَوَاتِ شَرْطِهِ"

انتهى من المغني (4/ 41).

وإذا بطل الصرف وجب أن يرد كل من المتصارفين ما أخذا، ولم يملك أحدهما ما أخذ من الآخر.

ثالثا :

إذا لم يغير خالك رأيه ، فقد فعلت ما عليك ، وقدمت له النصح الواجب ، وليس عليك أكثر من ذلك .

ثم لا حرج عليك في المعيشة مع جدك ، ولو كان خالك هو من ينفق عليك ، وعلى جدك ؛ وإثم هذه المعاملة المحرمة : إنما يكون على من وقع فيها ، وهو صاحب المال الذي حوله بهذه الطريقة الفاسدة .

وقد ذكرنا في فتاوى كثيرة في الموقع : أن المال المحرم لكسبه : إنما يحرم على كاسبه فقط

فإذا انتقل إلى غيره بطريقة مباحة : حل له الانتفاع به ؛ بمعنى أنه إذا أهدى منه لغيره ، أو تصدق به ، أو أنفق منه على أولاده ، أو غيرهم : حل لهم جميعا الانتفاع بهذا المال ، وإثم الكسب المحرم ، وتحريمه : إنما يكون على كاسبه ، لا على غيره .

والله أعلم.

*عبدالرحمن*
2018-08-07, 06:46
حكم الأجرة على الحوالة المصرِفية

السؤال

ذهبت إلى مكتب للصرافة فى طرابلس ، فطلبت منهم تحويل مبلغ 15000$ إلى دبي ، فطلبوا مني أن أسلمهم المبلغ 15000$ بالإضافة إلى 150 دينار ، على أساس أنها عمولة تحويل

فهل هذه معاملة جائزة ؟

للأهمية يرجى إفادتنا بالإجابة بالتفصيل .

الجواب

الحمد لله

أولاً :

هذا النوع من الخدمات أو الأعمال المصرِفية يسمى بـ ( الحَوَالة ) ، ويعرِّفُها العلماء بأنها : الأمر الصادر من مصرِف أو مؤسسةٍ بناءً على طلب العميل إلى مصرِفٍ أو مؤسسةٍ أخرى ، داخل البلد أو خارجه

وقد يكون فرعا للمصرِف نفسه – ليدفع ذلك المصرِفُ المحوَّلُ إليه مبلغًا معينًا من النقود إلى شخصٍ مُسَمًّى ، وغالبا ما يصاحب عملية التحويل صرف النقود من عملة إلى أخرى .

وهذه الحوالة المصرفية ليست قرضاً من العميل للبنك ، وليست حوالة بالمعنى الفقهي الاصطلاحي وهي نقل الدَّيْن من ذمة إلى أخرى ، وقَصْدُ العميل من هذه العملية

: نقل المال الذي بحوزته إلى المكان المعين ، فيوكِّلُ المؤسسة بنقله ، ويعطيها أُجرَةَ النقل .

قال الشيخ الدكتور يوسف الشبيلي حفظه الله :

"العمولة التي يدفعها العميل للبنك جائزة ، فهي عوض عن توكله – أي : البنك – عن العميل في نقل نقوده إلى البلد الآخر ، فنقل النقود هو المقصود بالعملية من بدايتها ، وليست هذه العمولة مقابل الحوالة ولا القرض .

أما كونها ليست مقابل الحوالة : فلأن العميل لا يقصد التَّحَوُّلَ إلى البنك المحال عليه ، يدل على ذلك أن الحوالة الشرعية فيها إرفاق بالمحيل ، ولهذا يكون طلب التحويل منه

فهو الذي يطلب من الدائن التحول إلى المحال عليه ، بينما في الحوالات المصرِفية يكون طلب التحويل من الدائن ( المحال ) .

وأما كونها ليست مقابل القرض ؛ فلأن البنك هنا هو المقترض وليس المقرض ، والعمولة المحرمة شرعا هي التي يأخذها المقرض .

وعليه : فإن العمولة التي يأخذها البنك مقابل التحويل جائزة ، سواء أكانت بنسبة من المبلغ المحول أم بأجرة ثابتة" انتهى .

" فقه المعاملات المصرِفية " ( 32 ) .

وجاء في " قرارات مجمع الفقه الإسلامي " ( 1 / 88 ) الدورة التاسعة :

"الحوالات التي تقدم مبالغها بعملة ما ، ويرغب طالبها تحويلها بنفس العملة : جائزة شرعاً ، سواء أكان بدون مقابل أم بمقابل في حدود الأجر الفعلي ...
.
وإذا كانت بمقابل : فهي وكالة بأجر ، وإذا كان القائمون بتنفيذ الحوالات يعملون لعموم الناس ، فإنَّهم ضامنون للمبالغ ، جرياً على تضمين الأجير المشترك" انتهى .

والله أعلم .

*عبدالرحمن*
2018-08-07, 06:49
التعامل الصحيح بين أصحاب مهنة تحويل الأموال

السؤال :

عندي محل لتحويل الأموال ، وأريد معرفة الطريقة الشرعية للتعامل فيما بيننا نحن أصحاب المهنة ، عندما أحول مثلا من إستانبول إلى أنقرة مبلغ ألف ليرة تركية

أخبر المحل الذي أتعامل معه في أنقرة برسالة سلم فلان ابن فلان مبلغ ألف ليرة تركية ، ولك 10 ليرات تركية ، والعكس عندما يريد هو تحويل الأموال لي ، مع العلم إنه لا يوجد رصيد مالي لي عنده ،أو رصيد له عندي

فنحن نتعامل بالثقة فيما بيننا ، وجرت العادة أن نتقابل كل 15 يوم أو أكثر بما لي أو له ، ويقوم كل طرف بدفع ماعليه سواء كان دولارا أو ليرة تركية حسب العملة المحولة ليتم ترصيد الحسابات .

فهل هذه الطريقة جائزة ؟

وماهي الطريقة الشرعية ؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

يجوز نقل النقود من بلد إلى آخر مقابل أجرة يحصل عليها الناقل ، وتسمى هذه العملية الآن بـ "تحويل النقود" .

وقد سبق بيان ذلك في السؤال الساابق

فإن كان صاحب النقد "العميل" يعطيك النقود بعملة ، ويأخذها بعملة أخرى في بلد آخر ، فهو بيع نقد بنقد مع التحويل

ثانيا :

إذا قلت لصاحبك في المدينة الأخرى : سَلِّم فلانا كذا – وليس لك رصيد عنده – فحقيقة هذه المعاملة أنك تقترض منه هذا المبلغ الذي تطلب منه تسليمه .

قال المرداوي الحنبلي رحمه الله في "الإنصاف" (12/311) :

"لو قال: أعْطِ فُلانًا كذا. صحَّ، وكان قَرْضًا" انتهى .

وإذا ثبت أن هذه المعاملة قرض ، فإنه لا يجوز أن يأخذ أكثر من القرض ، فقد أجمع العلماء على أن القرض الذي يتم الاتفاق فيه بتسديده بزيادة : أنه ربا .

قال ابن قدامة رحمه الله :

"وكل قرض شرط فيه أن يزيده فهو حرام بغير خلاف . قال ابن المنذر : أجمعوا

على أن المُسلف إذا شرط على المستلف زيادة أو هدية ، فأسلف على ذلك أن أخذ الزيادة

على ذلك ربا .

وقد روي عن أبي بن كعب وابن عباس وابن مسعود أنهم نهوا عن قرض جر منفعة" انتهى من"المغني" (6/436) .

وكونك تثق في صاحبك ، وهو يثق بك ، وتتعاملان بهذه الثقة

: لا يجعل المعاملة حلالا ، لأن ما حرمه الله تعالى لا ينقلب حلالا برضى المتعامل ، أو ثقته في الطرف الآخر ، والواجب على المسلم أن يتقيد بالأحكام التي شرعها الله تعالى في القرض وغيره.

ثالثا :

أما الطريقة الشرعية لذلك ، فهي : أن يكون لك رصيد – أمانة - عند صاحبك يسدد منه هذه المبالغ ، أو تقوم بإيداع المبلغ المطلوب تسليمه في حساب صاحبك ، ثم تطلب منه بعد ذلك أن يسلمه لفلان .

ويجوز في هذه الحالة أن يأخذ أجرا لأن المعاملة بينكما الآن ليست قرضا ؛ وإنما هي توكيل منك لصاحبك في قضاء ما عليك من حق ، والوكالة بأجرة جائزة .

والله أعلم .

*عبدالرحمن*
2018-08-07, 06:54
ما حكم النقود الإلكترونية ؟

السؤال:

عندنا في روسيا يوجد جهاز مسماterminal ، عبارة عن تحويل النقود الحسية = المادية إلي النقود الإلكترونية ؛ بمعني أني أضع فيه مائة دولار حقيقية فهذا الجهاز يجعل نقودي مائة دولار إلكترونية

فالظاهر ما فيه إشكال , لكن الإشكال مخفي في أن هذه الوظيفة لها قيمة ، مثلا لكي أستلم منه مائة دولار إلكترونية لا بد أن أقدم مائة وخمسة دولار حقيقة فلماذا ؟

لأن خمسة لوظيفته وإمكانه أن يحوّل نقودي من المادية إلي إلكترونية ، والكلمة إلكترونية أعني النقود في الهاتف المحمول أو علي بطاقة الإئتمان ونحو ذلك . فهل هذا من باب الربا ؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

النقود الإلكترونية : هي نقود رقمية لعملة محددة ، تصدر في صورة بيانات الكترونية مخزنة على كارت ذكي أو قرص صلب ، بحيث يستطيع صاحبها نقل ملكيتها إلى من يشاء دون الحاجة إلى امتلاك حساب بنكي

وبدأ استعمالها كبديل عن العملات النقدية الورقية في بعض الدول .

وقد عرَّفها البنك المركزي الأوروبي بأنها : " مخزون إلكتروني لقيمة نقدية على وسيلة تقنية يُستخدم للقيام بمدفوعات لمتعهدين غير من أصدرها

دون الحاجة إلى وجود حساب بنكي عند إجراء الصفقة ، وتستخدم كأداة محمولة مدفوعة مقدماً " .

انتهى من " الآثار النقدية والاقتصادية والمالية للنقود الإلكترونية" (1/133).

فالنقود الإلكترونية تختلف عن النقود الورقية بأنها قيمة نقدية مخزنة إلكترونياً ، فهي عبارة عن بيانات مشفرة يتم وضعها على وسائل إلكترونية في شكل بطاقات بلاستيكية أو على ذاكرة الكمبيوتر الشخصي .

والجديد الذي تتميز به هذه النقود الالكترونية عن بطاقات الائتمان وغيرها : أن من يستخدمها لا يحتاج إلى وجود حساب بنكي .

والمخزون في هذه البطاقات هو "وحدات نقدية لها قيمة مالية " يتم استخدامها في الشراء عبر الإنترنت أو في نقاط البيع والمتاجر التقليدية .

وهي بهذا نختلف عن البطاقات الأخرى كبطاقات الاتصال والانترنت ونحوها التي يكون مخزونها وحدات اتصال أو رصيد وليس نقودا مالية يستطيع من خلالها شراء السلع والخدمات .

وقد بدأ الإقبال في كثير من الدول على التعامل بهذه النقود بسبب : قلة تكلفتها ، وسهولة استعمالها ، وسرعتها حيث يتم الدفع فورا دون الحاجة إلى أي وسائط أخرى .

ثانياً :

بما أن المخزون على هذه البطاقات يمثل وحدات نقدية ، لكن بطريقة الكترونية ، وقد حازت القبول العام وحصول الثقة بها ، كوسيط في التداول والتبادل

فهي نقد في حكم النقود الورقية وبديل عنها ، فتجب الزكاة فيها ، ويجري فيها الربا .

وقد نص الإمام مالك رحمه الله على أن أي شيء يرتضيه الناس ويجعلونه " العملة " التي يتعاملون بها فإنه يجري فيه الربا ، ويأخذ حكم الذهب والفضة

فقال رحمه الله :

" وَلَوْ أَنَّ النَّاسَ أَجَازُوا بَيْنَهُمْ الْجُلُودَ حَتَّى تَكُونَ لَهَا سِكَّةٌ وَعَيْنٌ [أي تكون هي العملة التي يتعاملون بها] ؛ لَكَرِهْتُهَا أَنْ تُبَاعَ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ [أي : الفضة] : نَظِرَةً [أي مؤجلة] "

انتهى من " المدونة" (3/5) .

فأعطى الجلود حكم النقود إذا جرى تعامل الناس بها .

فالنقود الإلكترونية هي نقود عادية متطورة ، وهي وإن كانت لا تتشابه معها في الشكل ، فإنها تتفق معها في المضمون.

وهذه النقود الإلكترونية تأخذ حكم العملة التي تم تخزينها بها ، فإن كانت دولارا فلها حكم الدولارات ، وإن كانت ريالا فلهم حكم الريالات ، وهكذا .

ثالثاً :

في حال تحويل نقود حسية إلى نقود إلكترونية من الجنس نفسه ، كتحويل دولارات إلى وحدات الكترونية بالدولار ، فيشترط في هذه الحال التماثل بين النقدين

فلا يجوز تحويل (200) دولار نقدي إلى (100) دولار إلكتروني ، لأنهما مالان من جنس واحد فيشترط تماثلها في القدر عند المبادلة .

قال الدكتور يوسف الشبيلي :

" تأخذ البطاقة حكم النقود المخزنة فيها ، فلا يجوز بيعها بعملة من جنسها إلا مع التقابض والتماثل ، ويجوز بيعها بغير جنسها بشرط القبض ، سواء كان هذا البيع بين المصدر والمستفيد أو بين المستفيد وطرف ثالث " .

انتهى من " الخدمات الاستثمارية في المصارف " (2/556) .

وأما دفع مبلغ ثابت كرسوم تحويل النقود العادية إلى النقود الإلكترونية ، فلا حرج فيه ؛ لأن هذه أجرة مقابل خدمة مباحة .

والذي يبدو فيما سألت عنه أن هذه الـ ( خمس دولارات ) هي أجرة مقابل تحويل الجهاز هذا النقد إلى نقد إلكتروني ، ولذلك لا حرج في هذه العملية .

ولمزيد الفائدة تنظر الكتب التالية :

- " الآثار النقدية والاقتصادية والمالية للنقود الإلكترونية " للدكتور محمد إبراهيم الشافي .

- " التجارة الإلكترونية وأحكامها في الفقه الإسلامي" للدكتور سلطان الهاشمي (ص 418- 429).

- " النقود الإلكترونية ( ماهيتها، مخاطرها وتنظيمها القانوني )" للدكتور عايض المري .

- " النظام القانوني للنقود الإلكترونية " بحث في مجلة جامعة بابل للعلوم الإنسانية ( العدد 2 ، 2014) .

والله أعلم .

*عبدالرحمن*
2018-08-07, 06:58
يشتري العملة الإلكترونية ويتأخر دخولها في حسابه 15 دقيقة

السؤال

: أعمل في موقع للتداول يدعى bittrex ، أقوم مثلا بشراء عملة إلكترونية لما ينخفض سعرها ، وانتظر حتى يرتفع سعرها ، وأقوم ببيعها ، لكن قد يحدث تأخير في استلامي للعملة بمقدار أقصى حد 15د

، وأغلبية المعاملات تصلني العملة المشتراة في 10 أو 5 دقائق ، علما بأنهم خصموا المبلغ الذي اشتريت به من حسابي بالدولار ؛ لأن المنصة تعمل بخورزميات معقدة تأخد وقتا من أجل أن تصب العملة التي اشتريتها لمحفظتك

فهل هذه المعاملة تعد حراما أم حلالا ؟

الجواب :

الحمد لله

يشترط لصحة الاتجار في العملات النقدية والإلكترونية ، إذا بيع بعضها ببعض: التقابض في المجلس، لأن العملات لها ما للذهب والفضة من الأحكام .

وفي في حديث عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ .. مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ: فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ، إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ) رواه مسلم (1587).

فإذا كنت تشتري العملة، ويخصم منك الدولار، ولا تدخل العملة في حسابك إلا بعد 15 دقيقة، ولا تزال في مجلس التعاقد ، عبر صفحة البيع : فلا يضر ذلك.

قال الدكتور علي محيي الدين القره داغي في بحثه "القبض: صوره، وبخاصة المستجدة منها، وأحكامها" :

" .. الجمهور - أي الحنفية، والشافعية، والحنابلة - لم يشترطوا الفورية في الصرف ، ما دام المجلس باقيًا . ولذلك كان بإمكان أحد العاقدين فيها أن يسلم الثمن أو المثمن ، في آخر المجلس

حتى ولو عقده في أول المجلس، حتى قال ابن قدامة وغيره: "ولو تماشيا مصطحبين إلى منزل أحدهما، أو إلى الصراف ، فتقابضا عنده : جاز …"

لأنهما لم يفترقا قبل التقابض، فأشبه ما لو كانا في سفينة تسير بهما … وقد دل على ذلك حديث أبي برزة الأسلمي للذين مشيا في جانب العسكر، "وما أراكما افترقتما".

غير أن المالكية اشترطوا القبض الفوري في الربويات . قال ابن رشد: "إن تأخر القبض في المجلس : بطل الصرف ، وإن لم يفترقا" ...

والراجح هو رأي الجمهور، وذلك لما روى البخاري ومسلم بسندهما عن مالك بن أوس أنه التمس صرفًا بمائة دينار، فدعاني طلحة بن عبيد الله

فتراوضنا، حتى اصطرف مني، فأخذ الذهب يقلبها في يده، ثم قال: حتى يأتي خازني من الغابة، وعمر يسمع ذلك، فقال: والله لا تفارقه حتى تأخذ منه، قال رسول الله: ( الذهب بالذهب إلا هاء وهاء …) .

وجه الاستدلال : أن عمر فسر حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (إلا هاء وهاء) بأن لا يتفرقا في المجلس "

انتهى من مجلة المجمع (6/ 417) ترقيم الشاملة.

وكذلك لو كان التأخير لأجل وصول المال إلى محفظتك، ووجود بعض التعقيدات كما ذكرت، وهو أمر خارج عن إرادة المتعاقدين، فإن هذا يغتفر ، ما دام يسيرا .

لكن لا يجوز التصرف في العملة التي اشتريتها إلا بعد التأكد من وصولها إلى محفظتك.

جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن "القبض" ما يلي:

" إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من 17-23 شعبان 1410هـ الموافق14-20 آذار (مارس)1990م،

بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع القبض : صوره وبخاصة المستجدة منها وأحكامها، واستماعه للمناقشات التي دارت حوله ،

قرر ما يلي :

أولاً : قبض الأموال ، كما يكون حسياً في حالة الأخذ باليد ، أو الكيل ، أو الوزن في الطعام ، أو النقل والتحويل إلى حوزة القابض = يتحقق اعتباراً وحكماً : بالتخلية ، مع التمكين من التصرف ، ولو لم يوجد القبض حساً .

وتختلف كيفية قبض الأشياء بحسب حالها ، واختلاف الأعراف فيما يكون قبضاً لها .

ثانياً : إن من صور القبض الحكمي المعتبرة شرعاً وعرفاً :

القيد المصرفي لمبلغ من المال في حساب العميل ، في الحالات التالية :

أ - إذا أُودع في حساب العميل مبلغ من المال ، مباشرة ، أو بحوالة مصرفية .

ب - إذا عقد العميل عقد صرف ناجز ، بينه وبين المصرف ، في حال شراء عملة بعملة أخرى لحساب العميل .

ج - إذا اقتطع المصرف - بأمر العميل - مبلغاً من حساب له ، إلى حساب آخر بعملة أخرى ، في المصرف نفسه ، أو غيره ، لصالح العميل ، أو لمستفيد آخر .

وعلى المصارف مراعاة قواعد عقد الصرف في الشريعة الإسلامية .

ويغتفر تأخير القيد المصرفي بالصورة التي يتمكن المستفيد بها من التسلم الفعلي ، للمدد المتعارف عليها في أسواق التعامل .

على أنه لا يجوز للمستفيد أن يتصرف في العملة خلال المدة المغتفرة ، إلا بعد أن يحصل أثر القيد المصرفي ، بإمكان التسلم الفعلي .

2- تسلم الشيك ، إذا كان له رصيد قابل للسحب بالعملة المكتوب بها عند استيفائه وحجزه المصرف"

انتهى من مجلة مجمع الفقه (ع 6، ج1 ص 453).

وجاء في بحث " المضاربات في العملة والوسائل المشروعة لتجنب أضرارها الاقتصادية" للدكتور أحمد محيي الدين أحمد، ضمن أبحاث مجمع الفقه الإسلامي:

" وخلاصة القول :

أن الأجل الذي يتخلل عمليات الصرف العاجل : يمكن اعتباره يسيرًا، وغير مقصود لذاته، ولا يمكن الاحتراز عنه .

يؤيد هذا قرار مجلس مجمع الفقه الإسلامي في دورة مؤتمره السادس المنعقد في جدة عام 1410هـ ، حيث جاء فيه:

" ويغتفر تأخير القيد المصرفي بالصورة التي يتمكن المستفيد بها من التسلم الفعلي للمدد المتعارف عليها في أسواق التعامل .

على أنه لا يجوز للمستفيد أن يتصرف في العملة خلال المدة المغتفرة ، إلا بعد أن يحصل أثر القيد المصرفي بإمكان التسليم الفعلي "

انتهى من مجلة المجمع (11/ 225) ترقيم الشاملة.

والحاصل :

أنه إن كان هذا التأخير ، مع استمرار مجلس التعاقد، على ما سبق بيانه : لم يضر .

وكذا لو انفصل المجلس ، لكن كان تأخيرا يسيرا ، لظرف خارج عن إرادة المتعاقدين.

والله أعلم.

*عبدالرحمن*
2018-08-07, 07:03
من صور القبض: الشيك والحوالة والإيداع في الحساب

السؤال

نحن تجار من بلد عربي نتعامل مع دول أوروبية , ولشراء السلع في هذه الدول يلزمنا أن نشتري العملة الأوروبية . فالدولة التي نعيش فيها لا تسمح لنا بالخروج بالعملة الأوروبية من بلدنا إلا بقيمة مالية صغيرة جداً لا تكفي لتسديد السلع هناك في الخارج ,

وهذا ما يلزمنا أن نشتري العملة هناك في أوروبا أي ندفع الدينار في بلدنا مسبقا وبعدها نقبض العملة الأجنبية هناك في البلد الذي نسعى إليه لشراء السلع .

وآخرون يدفعون رشاوى للجمارك في المطار ببلدنا للمرور بالعملة الأجنبية إلى الخارج, وفي بعض الأحيان يلقى القبض عليهم فتؤخذ أموالهم ويضطرون إلى دفع غرامة مالية كبيرة. هل شراء العملة بهذه الكيفية تهربا من الرشوة والمكوس يعتبر جائزا أم لا ؟ وليس لنا حل آخر.

الجواب :

الحمد لله

أولا :

مبادلة العملات النقدية المختلفة يسمى بالصرف ، ويشترط لجوازه حصول التقابض في المجلس

لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ ، مِثْلا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ يَدًا بِيَدٍ ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ) رواه مسلم (1587) .

والعملات النقدية تقوم مقام الذهب والفضة فيجب عند بيع عملة بأخرى أن يكون ذلك (يداً بيد) وهو ما يعبر عنه الفقهاء بقولهم : التقابض في مجلس العقد

أي : لا يجوز أن يفترق البائع والمشتري قبل أن يقبض كل واحد منهما ما يخصه من النقود .

قال الشيخ ابن باز رحمه الله :

" المعاملة بالبيع والشراء بالعُمَل جائزة ، لكن بشرط التقابض

يداً بيد إذا كانت العمل مختلفة ، فإذا باع عملة ليبية بعملة أمريكية أو مصرية أو غيرهما يداً بيد فلا بأس ، كأن يشتري دولارات بعملة ليبية يداً بيد ، فيقبض منه ويُقبضه في المجلس

، أو اشترى عملة مصرية أو إنجليزية أو غيرها بعملة ليبية أو غيرها يداً بيد فلا بأس ، أما إذا كانت إلى أجل فلا يجوز ، وهكذا إذا لم يحصل التقابض في المجلس فلا يجوز

لأنه والحال ما ذكر يعتبر نوعاً من المعاملات الربوية ، فلا بد من التقابض في المجلس يداً بيد إذا كانت العُمَل مختلفة ، أما إذا كانت من نوع واحد فلا بد من شرطين : التماثل والتقابض في المجلس ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ . . ثم ذكر الحديث) .

والعُمَل حكمها حكم ما ذكر ، إن كانت مختلفة جاز التفاضل مع التقابض في المجلس ، وإذا كانت نوعاً واحداً مثل دولارات بدولارات ، أو دنانير بدنانير فلا بد من التقابض في المجلس والتماثل ، والله ولي التوفيق "

انتهى من "مجموع فتاوى ابن باز" (19/171- 174).

والقبض يحصل بصور ، منها : الشيك ، وورقة الحوالة والإيداع في الحساب .

وقد صدر عن المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي في دورته الحادية عشرة قرار جاء فيه: " بعد الدراسة والبحث قرر المجلس بالإجماع ما يلي:

أولا: يقوم استلام الشيك مقام القبض عند توفر شروطه في مسألة صرف النقود بالتحويل في المصارف .

ثانياً: يعتبر القيد في دفاتر المصرف في حكم القبض لمن يريد استبدال عملة بعملة أخرى سواء كان الصرف بعملة يعطيها الشخص للمصرف أو بعملة مودعة فيه " انتهى .

وسئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :

ما حكم المال المحول من عملة لعملة أخرى ، مثلاً أقبض راتبي بالريال السعودي ، وأحوله للريال السوداني ، علماً بأن الريال السعودي يساوي ثلاثة ريالات سودانية ، هل هذا رباً ؟

فأجابوا :

"يجوز تحويل الورق النقدي لدولة إلى ورق نقدي لدولة أخرى ، ولو تفاوت العوضان في القدر ؛ لاختلاف الجنس ، كما في المثال المذكور في السؤال ، لكن بشرط التقابض في المجلس ، وقبض الشيك أو ورقة الحوالة حكمه حكم القبض في المجلس " انتهى .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (13/448) .

فإذا كنت تدفع الدينار في بلدك لأحد المصارف ، ويعطيك شيكا أو حوالة بما يقابل المبلغ بالعملة الأوربية فلا حرج في ذلك .

وكذلك لو دفعت الدينار في بلدك لمن يضع في حسابك في الخارج في نفس الوقت مقابله من العملة الأوربية ، فهذا جائز أيضا .

ثانيا :

لا يجوز أخذ المكوس على البضائع والنقود وغيرها ، وللإنسان أن يتخلص منها ببذل بعض ماله ، وليس له أن يقع في الربا لتفادي ذلك .

وقد سبق الكلام على مسألة دفع الرشوة للتخلص من الظلم أو الوصول إلى حق

والله أعلم .

*عبدالرحمن*
2018-08-07, 07:06
يتلقى الدولارات من العميل في أمريكا ليصرفها له جنيهات في بلده مقابل عمولة

السؤال :

أعمل كعميل لمحلات الصرافة ، حيث يطلب مني العميل في الولايات المتحدة تحويل مبالغ نقدية من الدولار إلى الجنيه الاسترليني ، ويتم الاتفاق بيننا على أن يدفع لي المبلغ أولا ، وبمجرد أن استلم المبلغ أقوم خلال يوم أو يومين بالتواصل مع محلات الصرافة في بريطانيا لجمع القيمة المطلوبة

ويعلم العميل أنني أخصم عمولتي من المبلغ الذي اتفقت معه عليه ، لذلك عندما يرسل لي الدولارات أخصم نسبتي منها ثم أحول الباقي إلى جنيهات ، ومحلات الصرافة في بريطانيا التي أتعامل معها تنقسم إلى نوعين :

النوع الأول : يستلم مني الدولارات مقدمًا قبل جمع البدء في التواصل مع عملائهم من أجل جمع الجنيهات ، وعليه لا يحدث بيني وبينهم عمليات تحويل عملة بشكل مباشر، وبعد جمع المبلغ يقومون بإعطائي المبلغ لأقوم بدوري بإرسال المبلغ لعميلي في الولايات المتحدة

أما النوع الثاني : هم محلات صرافة يمتلكون الجنيهات ، حيث أسلمهم الدولارات ويسلمونني الجنيهات خلال ثوان معدودة ، أو بحد أقصى خلال 10 دقائق . فما حكم هذه المعاملات ؟ وكيف تتم عمليات الصرافة المباشرة في هذا العصر عندما تكون بين المدن أو الدول؟

هل هناك وقت محدد يشترط فيه للتقابض؟

الجواب :

الحمد لله

أولا:

يجوز أن تعمل وسيطا في صرف العملات مقابل عمولة معلومة، إذا التزمت بشرط الصرف الشرعي وهو التقابض.

فللعميل في أمريكا أن يرسل لك الدولارات لتتولى صرفها بالجنيهات، ثم ترسلها له، مقابل عمولة لك.

ويدخل عملك هذا في الوكالة بأجرة ، فتتفق مع العميل في أمريكا : أنك وكيل له ، وتتفق معه على أجرتك .

ومن مقتضى هذه الوكالة : أنك لا تضمن له ماله ، إن تلف ، أو سرق ، بغير تعد منك ولا تفريط ، وأنك ستبدل له ماله ، بحسب سعر السوق .

ثانيا:

يلزمك مراعاة شرط الصرف، وهو التقابض الفوري عند تبديل العملات؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ ...مِثْلًا بِمِثْلٍ ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ ، يَدًا بِيَدٍ ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ ) رواه مسلم (2970).

والدولارات والجنيهات وغيرها من العملات أجناسٌ مستقلة، لها ما للذهب والفضة من الأحكام، فلا يجوز شراء عملة بعملة إلا يدا بيد، وهذا هو القبض الحقيقي.

ويصح القبض الحكمي، كأن تستلم شيكا مصرفيا ، أو مصدقا ، أو حوالة بنكية بالعملة المقابلة، أو يودع المال في الحسابين في نفس المجلس، ولو كان المتصارفان في بلدين مختلفين.

و ينظر السؤال السابق

وقد ذكرت صورتين للصرف:

1-أما الأولى، فلا تجوز؛ لعدم التقابض، لأن محلات الصرافة تأخذ منك الدولارات، ولا تعطيك الجنيهات في نفس المجلس، بل إذا تيسر لها جمعها من عملائها.

2-وأما الصورة الثانية فجائزة، وهي أن تعطيهم الدولارات، ويعطونك الجنيهات خلال ثوان، أو عشر دقائق، ما دام ذلك في المجلس، أي في نفس مكان وزمان التبادل ؛ فلا تفارق محل الصرافة حتى تأخذ منه الجنيهات.

قال الشيخ ابن باز رحمه الله

: " المعاملة بالبيع والشراء بالعُمَل جائزة، لكن بشرط التقابض يداً بيد إذا كانت العمل مختلفة، فإذا باع عملة ليبية بعملة أمريكية أو مصرية أو غيرهما يداً بيد فلا بأس، كأن يشتري دولارات بعملة ليبية يداً بيد، فيقبض منه ويُقبضه في المجلس

أو اشترى عملة مصرية أو إنجليزية أو غيرها بعملة ليبية أو غيرها يداً بيد فلا بأس، أما إذا كانت إلى أجل فلا يجوز، وهكذا إذا لم يحصل التقابض في المجلس فلا يجوز؛ لأنه والحال ما ذكر يعتبر نوعاً من المعاملات الربوية

فلا بد من التقابض في المجلس يداً بيد إذا كانت العُمَل مختلفة، أما إذا كانت من نوع واحد فلا بد من شرطين: التماثل والتقابض في المجلس، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ .. [وذكر الحديث].

والعُمَل حكمها حكم ما ذكر، إن كانت مختلفة جاز التفاضل مع التقابض في المجلس، وإذا كانت نوعاً واحداً مثل دولارات بدولارات، أو دنانير بدنانير : فلا بد من التقابض في المجلس والتماثل، والله ولي التوفيق "

انتهى من "مجموع فتاوى ابن باز" (19/171).

والله أعلم.

*عبدالرحمن*
2018-08-07, 07:10
بيع العملات القديمة بأكثر من قيمتها

السؤال :

العملات القديمة ( كالريال العربي , والريال الفرنسي ) إذا أردنا بيعه فهل يعد عملة أو يعامل على أنه سلعة من السلع ؟

الجواب :

الحمد لله

العملات القديمة إن كانت من الذهب وبيعت بالذهب أو كانت من الفضة وبيعت بالفضة

لزم التساوي في الوزن ، والتقابض في المجلس ، وإن بيعت بغير جنسها

كأن يباع الذهب بالفضة أو بالنقود أو تباع الفضة بالنقود ، لزم التقابض في المجلس ، ولا يُشترط التساوي

لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ ، يَدًا بِيَدٍ ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ، إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ ) رواه مسلم (2970) من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه.

ولا فرق في ذلك بين أن تكون العملة مستعملة الآن أو غير مستعملة ، ما دامت من الذهب أو الفضة المنصوص على كونهما من الأصناف التي يجري فيها الربا .

وأما إن كانت العملة من غير الذهب والفضة ، كأن تكون من الورَق أو النحاس ونحوه ، فإن انقطع التعامل بها ، ولم تعد ثمنا للأشياء ، فقد زالت عنها علة الربا

وصارت سلعة من السلع ، فيجوز شراؤها بما يتفق عليه المتبايعان من الثمن ، بشرط عدم الإسراف والتبذير ، فإن بعض الناس ينفق أموالاً طائلة لشراء هذه العملات القديمة ، وقد أمرت الشريعة بحفظ المال ، ونهت عن إضاعته .

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

عن بيع العملة القديمة بأكثر من قيمتها

فأجاب :

ليس فيه بأس ؛ لأن العملة القديمة أصبحت غير نقد ، فإذا كان مثلاً عنده من فئة الريال الأولى الحمراء أو من فئة خمسة أو عشرة التي بطل التعامل بها وأراد أن يبيع ذات العشرة بمائة فلا حرج ؛ لكونها أصبحت سلعة ليست بنقد ، فلا حرج "
انتهى من "لقاء الباب المفتوح" (233/18) باختصار .

والله أعلم

*عبدالرحمن*
2018-08-07, 07:13
ألغت الدولة العملة القديمة، وبعض التجار يقبل التعامل بها بأقل من سعرها ، فما الحكم ؟

السؤال

ألغت الحكومة الهندية العملات الورقية 500 روبية و 1000 وأجرت العملة الجديدة بثمن 2000 روبية وقررت الحكومة هذا القرار بدون إعلان سابق وذلك لمواجهة التزوير والتهريب ومواجهة الأموال السوداء ولكن بسبب هذا القرار العاجل قد كثرت مشاكل الشعب وأكثر الناس الذين كان عندهم عملات مثل 1000 روبية

في عدد كبير هم يبيعون هذه العملات بأقل من سعرها وهكذا أغلب التجار هم يقبلون العملات 500 و 1000 ولكن من أقل سعرها أعنى قيمة 500 روبية عندهم 300 روبيه فقط و1000 روبية 700 روبية فقط ماحكم مثل هذه المعاملة؟ ولكم جزيل الشكر والامتنان

الجواب :

الحمد لله

إذا كانت العملة القديمة لم ينقطع التعامل بها، ولا تزال ثمنًا للأشياء، فإنه لا يجوز بيعها بنفس عملتها متفاضلا، بل يلزم التساوي والقبض في المجلس.

وذلك أن العملات التي يجري بها التعامل، لها ما للذهب والفضة من الأحكام لوجود علة الثمنية، فيلزم في مبادلتها بجنسها: التماثل والتقابض الفوري

لحديث عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ: فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ ، إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ) رواه مسلم (1587).

جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي قرار رقم: 21 (9/3) بشأن أحكام النقود الورقية وتغير قيمة العملة:

" أولاً : بخصوص أحكام العملات الورقية : أنها نقود اعتبارية فيها صفة الثمنية كاملة ولها الأحكام الشرعية المقررة للذهب والفضة من حيث أحكام الربا والزكاة والسلم وسائر أحكامهما"

انتهى من مجلة المجمع ع 3، ج 3/ص 1650

وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (13/444) :

" ما الحكم الشرعي في تبادل العملات (في السوق السوداء) مثلا 3000 دج بـ 3000 فرنك فرنسي، أي بنسبة 300% مع العلم أن التبادل عن الطريق الشرعي هو مثلا 300 دج بـ 340 فرنك فرنسي .

فأجابت : إذا كان التبادل بين عملتين من جنس واحد، وجب التساوي بينهما، والتقابض بالمجلس، وحرم التفاضل بينهما، وحرم تأخير القبض فيهما، أو في إحداهما شرعا .

وإذا كانتا من جنسين : جاز التفاضل بينهما شرعا، سواء كان ذلك في السوق السوداء أم في غيرها، وحرم تأخير بعضهما أو إحداهما.

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز " انتهى .

وأما إذا ألغي التعامل بالعملة ، ولم تعد ثمنا للأشياء، فإنها تكون سلعة من السلع ويجوز شراؤها وبيعها بالعملة الجديدة مع التفاضل، حتى لو كان مشتريها سيعطيها للدولة ليأخذ مثلها بالعملة الجديدة.

سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : عن بيع العملة القديمة بأكثر من قيمتها؟

فأجاب :ليس فيه بأس ؛ لأن العملة القديمة أصبحت غير نقد ، فإذا كان مثلاً عنده من فئة الريال الأولى الحمراء ، أو من فئة خمسة ، أو عشرة ، التي بطل التعامل بها وأراد أن يبيع ذات العشرة بمائة : فلا حرج ؛ لكونها أصبحت سلعة ، ليست بنقد ، فلا حرج "

انتهى من "لقاء الباب المفتوح" (233/18) باختصار .

وينظر جواب السؤال السباق

والله أعلم.

*عبدالرحمن*
2018-08-07, 07:19
يعطي صاحبه ريالات على أن يأخذها من أهله في اليوم التالي ليرات

السؤال :

أنا من سوريا ، ونتيجة الظروف أعمل بالحوالات المالية ، بحيث يستلم العميل في السعودية قيمة ١٠٠ ريالا ، وأنا اعطي قريب الزبون هنا في سوريا قيمة ١٠٠ ريالا سوري بالعملة السورية

وذلك نتيجة عدم توفر ريالات ، وهناك عدة مسائل واجهتني : 1. إذا استلم العميل قيمة ١٠٠ ريالا في المساء وكان السعر لنفترض أنه 138 ليرة سورية لكل ريال

وفي اليوم الثاني أصبح السعر 140 قبل أن أقوم بتسليم الحوالات لأهله فهل أسلمه على السعر القديم أم الجديد ؟

وهل إذا سلمته على السعر البارحة أكون وقعت في الربا ؟

2. من ممكن أن يحتاج أحد الزبائن مبلغا ماليا فيأتي إلي كي يستدين قيمة ١٠٠٠ ريالا على أن يسلمني أخوه في السعودية ألف ريالا بعد أسبوع حتى عند استلامه لراتبه مثلا

المشكلة أنه عندما يأخذها لنفرض كان الريال قيمته 138 ، وبعد أسبوع عندما سلمني أخوه في السعودية ألف ريالا أصبح السعر 145

فأنا حاليا عندما يأتي الزبون أقرضه بالعملة السورية ، وأسجلها دينا عليه ، وأثناء تسليم الحوالة أخصم ديني بالرغم أنه من الممكن أن يرتفع السعر أو ينقض فهل هذا ربا ؟

الجواب :

الحمد لله

أولا:

تبديل العملات كالريالات بالليرات أو العكس يسمى "الصرف"، ويشترط فيه التقابض في مجلس العقد ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ ...مِثْلًا بِمِثْلٍ

سَوَاءً بِسَوَاءٍ ، يَدًا بِيَدٍ ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ ) رواه مسلم (2970) من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه .

والريالات والدولارات وغيرها من العملات أجناسٌ مستقلة لها ما للذهب والفضة من الأحكام ، فلا يجوز شراء عملة بعملة إلا يدا بيد، وتأخير القبض في ذلك يدخل في ربا النسيئة.

وعليه :

فلا يجوز أن تعطي شخصا ريالات على أن تسلّم مقابلها من الليرات لأهله في اليوم الثاني، بل لا يجوز ذلك ولو كان التسليم بعد ساعة؛ لاشتراط التقابض في المجلس.

والمخرج الشرعي: أن يتم مجلس رباعي يجتمع فيه أربعة نفر في وقت واحد: أنت مع صاحبك في السعودية، ووكيل عنك مع وكيل عنه في بلدك، ويتم التواصل بين المجلسين عبر الهاتف أو غيره من وسائل الاتصال، فإذا أعطيت الريالات لصاحبك، أعطى وكيلُه وكيلَك الليرات في نفس المجلس.

وبذلك يتحقق القبض المشروط في الصرف؛ لأن قبض الوكيل كقبض موكّله.

قال في "كشاف القناع" (3/ 266) :

" ( ولو وكل المتصارفان ) من يقبض لهما ، ( أو ) وكل أحدهما من يقبض له ، فتقابض الوكيلان ) ... ( قبل تفرق الموكلين ) : ( جاز ) العقد , أي صح لأن قبض الوكيل كقبض موكله .

( وإن تفرقا ) أي الموكلان .. ( قبل القبض : بطل الصرف , افترق الوكيلان ، أو : لا ) ؛ لتعلق القبض بالعقد .

ولو تفرق الوكيلان ثم عادا بالمجلس ، وموكلاهما باقيان لم يتفرقا إلى التقابض : صح العقد ؛ لما تقدم " انتهى مختصرا .

ثانيا:

لا يجوز أن يقرض الإنسان غيره ، على أن يستلم القرض بعملة أخرى؛ لاشتمال ذلك على الصرف المؤجل، مع القرض، وقد تقدم أن الصرف المؤجل ربا.

فلا يجوز أن تقرض بالليرة ، على أن تسترده بالريال، ولا بالعكس.

بل تقرض بالليرة، وتسترد القرض بنفس العملة. فالقرض يسدد بمثله.

لكن إذا لم تتفقا عند القرض على السداد بعملة أخرى، ثم جاء وقت السداد ، وأراد أن يسدد بعملة أخرى : فلا حرج ؛ إذا أخذت منه العملة الأخرى بسعر صرف يوم السداد، وتفرقتما وليس بينكما شيء .

لما روى أحمد (6239) وأبو داود (3354) والنسائي (4582) والترمذي (1242) وابن ماجه (2262) عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ : كُنْتُ أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالدَّنَانِيرِ [أي مؤجلا] وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ ، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال ( لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ ) .

والحديث صححه بعض العلماء كالنووي ، وأحمد شاكر ، وصححه آخرون من قول ابن عمر ، لا من قول النبي صلى الله عليه وسلم منهم الحافظ ابن حجر والألباني .

وانظر : "إرواء الغليل" (5/173).

فالمحذور هو الاتفاق المسبق على السداد بعملة مغايرة.

جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم: 75 (6/ 8) بشأن قضايا العملة، ما يلي:

" ثانياً: يجوز أن يتفق الدائن والمدين يوم السداد - لا قبله - على أداء الدين بعملة مغايرة لعملة الدين ، إذا كان ذلك بسعر صرفها يوم السداد.

وكذلك يجوز في الدين على أقساط بعملة معينة : الاتفاق يوم سداد أي قسط ، على أدائه كاملاً، بعملة مغايرة ، بسعر صرفها في ذلك اليوم.

ويشترط في جميع الأحوال أن لا يبقى في ذمة المدين شيء مما تمت عليه المصارفة في الذمة"

انتهى من مجلة المجمع (ع 3، ج 3 ص 1650).

وعليه :

فإذا أقرضت شخصا بالليرة، فالأصل أن يسدد بنفس العملة، ولا يجوز أن تتفق معه على أنه سيسدد بعملة أخرى.

لكن إذا جاء وقت السداد واتفقتما على السداد بعملة أخرى فلا بأس، ويكون ذلك بسعر يوم السداد، فتنظر كم تساوي الليرات من الريالات في هذا اليوم، فتأخذ ذلك دون زيادة، دون اعتبار لسعر العملة يوم القرض.

ولا يجوز أن تقرض شخصا ، بشرط أن يصرف ريالاته ، أو يحولها من خلالك ، لأن ذلك : قرض جر نفعا ، ولو لم تشترط ذلك لفظا ، لكن جرى العرف به ، والعمل عليه ، بحيث لو لم يصرف من عندك : لم تقرضه ، لم يجز أيضا ؛ لأن صرف العملات بيع ؛ وقد فقال صلى الله عليه وسلم : ( لا يحل سلف وبيع ) .

رواه أبو داود (3504) والترمذى (1234) وحسنه الألباني في " إرواء الغليل " (1307) .

والله أعلم.

و اخيرا

الحمد لله الذي بفضلة تتم الصالحات

اخوة الاسلام

اكتفي بهذا القدر و لنا عوده
ان قدر الله لنا البقاء و اللقاء

و اسال الله ان يجمعني بكم دائما
علي خير

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين

بـــيِسَة
2018-08-07, 10:01
بارك الله فيك
ربي يوفقك

*عبدالرحمن*
2018-08-10, 18:40
بارك الله فيك
ربي يوفقك


الحمد لله الذي بفضلة تتم الصالحات

اسعدني حضورك الطيب مثلك
في انتظار مرورك العطر دائما

بارك الله فيكِ
و جزاكِ الله عني كل خير

*عبدالرحمن*
2018-08-10, 18:47
اخوة الاسلام

أحييكم بتحية الإسلام
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

https://d.top4top.net/p_7927bchs1.gif (https://up.top4top.net/)

حكم بيع بطاقات بنكية مسبقة الدفع، للإشتراك بها في مواقع التعارف بين الجنسين

السؤال :

ما حكم العمل كموزع لبطاقات دفع مسبقة تستخدم في مواقع للتعارف والزواج عبر الإنترنت ؟

علما بأن طبيعة عملنا هو: تسجيل بياناتنا الشخصية ، وأرقام حساباتنا البنكية علي موقع شركة الدفع ، وبعدها يقوم العملاء بالتواصل معنا لشراء هذه البطاقات ، ونحصل علي نسبة ربح

وهذه المواقع بعض العملاء يتواصلون معنا بعد الاشتراك فيها ، ويقولون : إنه لا توجد جدية ومصداقية ، وأنها عملية نصب ، والبعض الاخر يمدحونها ، ويشتركون أكثر من مرة ، ويجددون اشتراكاتهم بأكثر من موقع .

الجواب :

الحمد لله

أولا :

سبق بيان حكم بيع البطاقات مسبقة الدفع ، والتي تستخدم للشراء من الإنترنت .

ثانيا :

أما حكم بيع هذه البطاقات للدخول على مواقع الزواج ، فإننا ننصح بعدم بيعها لهؤلاء ، لأن كثيرا ممن يدخل هذه المواقع

أو أكثرهم : إنما يدخل من أجل المتعة ، والتسلية ، والتفرج على صور النساء ، والاطلاع على صفاتهن ، فقط ، من غير أن يكون جادا في رغبته في اختيار الزوجة الملائمة .

وقد ذكرت في سؤالك أن بعض المشتركين قد اتهم بعض هذه المواقع بالنصب وعدم المصداقية، وهذا سبب آخر للمنع من بيعها ، لعدم توريط الناس في التعامل مع من لا يعلم صدقه ، وتمكينه من أموال الناس .

ثالثا :

إذا علمت من شخص معين أنه جاد في البحث عن زوجة ، ويريد الدخول على هذه المواقع من أجل ذلك ، فلا حرج أن تبيعها عليه ، لأن الغرض هنا مباح ، مع إعلامه بما بلغه علمك

أو قيل لك من عدم مصداقية هذه المواقع ، أو بعضها على الأقل ، وإذا علمت ، أو غلب على ظنك موقع معين ، متلاعب ( نصَّاب ) : وجب عليك بيانه له، وتحذيره منه؛ فالدين النصيحة .

هذا ، مع أننا لا نشجع مبدأ التعارف والزواج بهذه الطريقة ، ولا نحبذه ، من حيث الأصل

رابعا :

يجوز لك أن تبيع بطاقات الدفع المسبق للشراء من الإنترنت والدخول على المواقع على سبيل العموم ، من غير تخصيص لها بهذه المواقع المحددة ، ثم تكون المسئولية بعد ذلك على المشتري

فإن اشترى بها شيئا محرما أو دخل على مواقع محرمة ، فإثم ذلك عليه ، إلا من علمت أو غلب على ظنك أنه يستعمله في الحرام ، فإنك لا تبيعها عليه .

والغالب أنك لا يمكنك معرفة ذلك ، لأنك تبيع عن طريق الإنترنت لأشخاص لا تعرفهم ، فيكون بيعك لهم هذه البطاقات مباحا ، ولا تؤمر أنت بتحري ذلك ، ولا الكشف عن أحوال المشترين .

والله أعلم .

*عبدالرحمن*
2018-08-10, 18:52
حكم شراء الذهب عن طريق الهاتف واستلامه بعد يوم أو يومين

السؤال :

عندما أريد شراء سبائك ذهب أتصل على المحل الذي يبيع الذهب ، وأطلب منه أن يحجز لي مقداراً معيناً من الذهب ، مثلا كيلو ذهب ، على أن يكون سعر الكيلو ١٥٠ ألف ريال في ذلك الوقت

وأنا اذهب إلى محل الذهب ثاني يوم أو ثالث يوم ، وأعطيه المبلغ ١٥٠ الف ، ويعطيني الكيلو الذهب الذي حجزته

علما أنه في حال انخفاض أو ارتفاع قيمة الذهب قبل أن أستلمه لا يؤثر على الاتفاق المبرم بيني وبين البائع ، فما الحكم الشرعي في هذه المسالة ؟

الجواب:

الحمد لله

يشترط في بيع الذهب ، إذا بيع بذهب أو بفضة أو بنقود: أن يكون العوضان حاضرين في مجلس العقد، فلا يجوز شراء الذهب بالطريقة التي ذكرت

بل يجب أن يكون الذهب والنقود حاضرين في مجلس العقد ، فيتم التبادل (يدا بيد) أو (هاء وهاء) كما سيأتي في الحديث ، وهو ما يسمى بالتقابض الفوري .

فإن لم يحصل التقابض كان ذلك من ربا النسيئة.

فعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ( الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ مِثْلاً بِمِثْلٍ ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ ، يَدًا بِيَدٍ ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ ) رواه مسلم ( 2970 ).

وروى مسلم (1586) عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ، أَنَّهُ قَالَ: " أَقْبَلْتُ أَقُولُ مَنْ يَصْطَرِفُ الدَّرَاهِمَ؟ فَقَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ - وَهُوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ -: أَرِنَا ذَهَبَكَ، ثُمَّ ائْتِنَا ، إِذَا جَاءَ خَادِمُنَا ، نُعْطِكَ وَرِقَكَ .

فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: كَلَّا، وَاللهِ لَتُعْطِيَنَّهُ وَرِقَهُ، أَوْ لَتَرُدَّنَّ إِلَيْهِ ذَهَبَهُ .

فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (الْوَرِقُ بِالذَّهَبِ رِبًا، إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا، إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا، إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا، إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ).

والأوراق النقدية تأخذ حكم الفضة في هذا .

فلا يجوز بيع الذهب بالنقود : إلا يدا بيد.

جاء في قرار " مجمع الفقه الإسلامي " التابع لمنظمة " المؤتمر الإسلامي " ما نصه :

"بخصوص أحكام العملات الورقية : أنها نقود اعتبارية ، فيها صفة الثمنية كاملة ، ولها الأحكام الشرعية المقررة للذهب والفضة من حيث أحكام الربا والزكاة والسلم وسائر أحكامهما"

انتهى من مجلة المجمع ( العدد الثالث ج3 ص 1650 ، والعدد الخامس ج3 ص 1609).

وجاء في " فتاوى اللجنة الدائمة " (13/ 475):

" أحيانا يشتري صاحب المحل ذهبا بالجملة بواسطة التلفون ، من مكة أو من خارج المملكة، وهو في الرياض، من صائغ معروف لديه

والبضاعة معروفة لدى المشتري، كأن تكون غوايش أو غير ذلك، ويتفقون على السعر، ويحول له الثمن بالبنك، فهل يجوز ذلك أو ماذا يفعل؟

الجواب: هذا العقد لا يجوز أيضا؛ لتأخر قبض العوضين عنه، الثمن والمثمن، وهما معا من الذهب، أو أحدهما من الذهب والآخر من الفضة، أو ما يقوم مقامهما من الورق النقدي .

وذلك يسمى بربا النسأ، وهو محرم، وإنما يستأنف البيع عند حضور الثمن ، بما يتفقان عليه من الثمن وقت العقد ، يدا بيد.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عبد الله بن غديان ..

. عبد العزيز بن عبد الله بن باز" انتهى.

وجاء فيها أيضا (13/ 483):

" لا يجوز بيع الذهب بالذهب ، ولا الفضة بالفضة ، إلا مِثلاً بمثل ، يداً بيد ....

وإذا كان أحد العوضين ذهباً مصوغاً أو نقداً، وكان الآخر فضة مصوغة أو نقداً ، أو من العملات الأخرى : جاز التفاوت بينهما في القدْر ، لكن مع التقابض قبل التفرق من مجلس العقد .

وما خالف ذلك في هذه المسألة : فهو ربا ، يدخل فاعله في عموم قوله تعالى : ( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ) الآية.

الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود" انتهى.

ويمكنك الاتصال لمعرفة السعر والتأكد من وجود الكمية التي تريد، لكن لا يتم الشراء إلا عند ذهابك للمحل ، ومبادلة الذهب بالنقود في مجلس التعاقد .

ولو تغير السعر فيما بين الاتصال الهاتفي وذهابك للمحل ، فالعبرة بوقت وجودك في المحل؛ لأنه وقت التعاقد.

والله أعلم.

*عبدالرحمن*
2018-08-10, 19:01
وقع في الصرف المؤجل فما يلزمه؟

السؤال :

أقوم ببيع العملات مثل الدولار بـ الدينار الجزائري، وعندي سؤالين: 1- لقد علمت مؤخرا من عدة فتاوى متعلقة ببيع العملات ، أنها تجوز ، ولكن ينبغي أن تكون في المجلس ؛ لكي لا يحصل ربا النسيئة ـ والله أعلم ـ

لكن هذا الأمر كنت غافلا عنه سابقا ، أو ربما كنت أجهله ؛ لأنني أحيانا أقوم بتعاملات ، وأطلب منه مراسلتي في نفس وقت البيع ، وهذا في بعضها سابقا ربما لم أكن مطلعا على الفتوى كاملة ، أو لا أدري ، وربما كنت غافلا

المهم إنني في الأشهر السابقة قمت بعدة تعاملات للبيع ، حيث أقوم بالعرض فيتم الدفع بالدينار ، ولكنني أحتاج لرؤية وصل إرساله ، وعندما أراه ـ و هذا من أجل التحقق ، أعرف رقم هاتفه ، وبريده الإلكتروني

أما أنا فوثائقي كلها عند المشرف ، فأقوم بإرسال المال مباشرة ، وأحيانا أكون في العمل ، وأحتاج للانتظار حتى المساء من ذلك اليوم عند الرجوع من العمل ، وأحيانا بعد رؤية الوصل

أريد أن أرسل له فأجد مشكلة في حسابي الإلكتروني ، وهذا يؤخر الإرسال كذلك ، فما حكم المال الذي أملكه من تعاملاتي الحالية ، هل يدخل في ربا النسيئة ، وهل المبررات المتعلقة الآنفة الذكر قد تمنع وقوع هذه الربا ؟

2- وإذا كان من ربا النسيئة ، وحتى ما ذكرته من مبررات لا تمنع الوقوع فيه ، فماذا أفعل بالمال ، وهو مبلغ كبير ؟

وكيف أتوب من هذا ؟

وباختصار ما هو الحل لهذا الأمر؟

وماذا أصنع بالمال ؟

لأنني خائف جدا ، وفي هذه المسائل أصبح أشد خوفا ؛ لأن أمر الربا أمر عظيم ، لا أريد الوقوع فيه ، طرحي لهذا السؤال لغفلتنا ، ولتساهل البعض الآخر رغم إن المسألة صعبة جدا .

الجواب :

الحمد لله

الواجب في بيع العملات مع اختلاف الجنس: التقابض في المجلس، وذلك أن العملات أصبحت ثمن الأشياء، وقيمة لما يقوّم منها، فلها ما للذهب والفضة من الأحكام

فيجري فيها قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ ...... فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ) رواه مسلم (1587) عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه.

قال النووي رحمه الله في شرح مسلم (11/ 9):

" وأجمعوا على أنه لا يجوز بيع الربوي بجنسه وأحدهما مؤجل، وعلى أنه لا يجوز التفاضل إذا بيع بجنسه حالا كالذهب بالذهب، وعلى أنه لا يجوز التفرق قبل التقابض

إذا باعه بجنسه أو بغير جنسه مما يشاركه في العلة ، كالذهب بالفضة، والحنطة بالشعير، وعلى أنه يجوز التفاضل عند اختلاف الجنس إذا كان يدا بيد، كصاع حنطة بصاعي شعير" انتهى.

وقال الشيخ ابن باز رحمه الله:

" المعاملة بالبيع والشراء بالعُمَل جائزة، لكن بشرط التقابض

يداً بيد إذا كانت العمل مختلفة، فإذا باع عملة ليبية بعملة أمريكية أو مصرية أو غيرهما ، يداً بيد : فلا بأس، كأن

يشتري دولارات بعملة ليبية يداً بيد، فيقبض منه ويُقبضه في المجلس، أو اشترى عملة مصرية أو إنجليزية أو غيرها، بعملة ليبية أو غيرها، يداً بيد فلا بأس.

أما إذا كانت إلى أجل: فلا يجوز .

وهكذا ، إذا لم يحصل التقابض في المجلس : فلا يجوز، لأنه والحال ما ذكر يعتبر نوعاً من المعاملات الربوية .

فلا بد من التقابض في المجلس ، يداً بيد ، إذا كانت العُمَل مختلفة .

أما إذا كانت من نوع واحد : فلا بد من شرطين: التماثل والتقابض في المجلس، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ. . . ثم ذكر الحديث).

والعُمَل حكمها حكم ما ذكر؛ إن كانت مختلفة جاز التفاضل مع التقابض في المجلس، وإذا كانت نوعاً واحداً ، مثل دولارات بدولارات، أو دنانير بدنانير : فلا بد من التقابض في المجلس والتماثل، والله ولي التوفيق "

انتهى من "مجموع فتاوى ابن باز" (19/ 171 - 174).

وهذا التقابض يكون حقيقيا ، بالتقاء المتصارفين في مجلس واحد .

ويكون حكميا، بحصول ما يعتبر قبضا شرعا ، كالإيداع في الحساب، في نفس الوقت.

وعليه :

فلا حرج أن تتاجر في العملة ، إذا حصل التقابض في المجلس، فتدخل العملتان إلى حسابيكما في نفس المجلس.

ولا يجوز ما ذكرت من التأخر ، لأجل كونك في العمل، أو لرؤية وصل إرساله ، إلا إن كنت ستراه ، وتودع المال في حساب المرسل : في نفس المجلس.

ويجب أن تتحقق من سلامة حسابك الإلكتروني ، وأدوات تواصلك ، قبل بدء المصارفة.

وما خرج عن إرادة الإنسان فهو معذور فيه، كما لو كان المتصارفان قد شرعا في المبادلة، فأودع أحدهما المال، وتعطل جهاز الآخر فلم يتمكن من الإيداع .

لكن البيع هنا يفسد بسبب عدم تحقق الشرط الذي هو التقابض ، ويكون المال المودع أمانة عند من أرسل إليه .

وهنا يمكن تدارك الأمر وتصحيح المعاملة ، بأن لا يودع الطرف الثاني المال حتى يتصل بصاحبه وتتم المصارفة من جديد ، على هذا المال الذي صار أمانة .

ثانيا:

أما ما سبق من المعاملات : فالغالب فيها أنه لا يمكن تداركها ، وتصحيح عقدها .

وعليه : فنرجو أن لا يكون عليك حرج فيما قبضته وربحته من أموال ، فاستغفر الله تعالى وأحسن في المعاملات المستقبلة ، قال الله تعالى : (فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ) البقرة/275 .

فإن أمكن التدارك وتصحيح العقد ، كأن يرجع مال كل إنسان له ، مثلا ، ثم تجري عملية التبادل : وجب ذلك .

وإلا ، فلا يلزمك شيء، فيما سبق من معاملات ، قبل علمك بتحريمها .

والله أعلم.

*عبدالرحمن*
2018-08-10, 19:12
بيع الذهب بالذهب مؤجلا أو مع أخذ أجرة الصناعة

السؤال:

رجل مُوزّع للذهب ، يأخذ بعض الحلي أو الذهب المشغول من المصنع أو الورشة ، ثم يذهب به إلى محلات الذهب ويعرض عليهم الذهب المشغول أو المُصنَّع : - فمنهم من يشتري ويسدد ما عليه حالا ، مثلا يشتري البضاعة من الموزِّع بوزن كيلو عيار 21 فيسدد المشتري قيمة الأجور وكيلو ذهب عيار 21 يسمى كسر .

- ومنهم من يدفع الأجور ، ولكن الذهب لا يدفعه ، يقول : تعال في وقت آخر ؛ بحجة أنه لا يوجد حركة بالسوق . - ومنهم من لا يدفع شيئاً ، لكن يسجلها على الحساب أو الفاتورة ليكمل ما عليه في وقت آخر.

أي : يأخذ ذهبا مشغولا من المصنع أو الورشة ويوزعه على محلات الذهب ويكون ربحه في الأجور فقط . فالنظام المعمول به ورشة صياغة مكونة من 4 تجار ، ولهم رصيد مقداره 40 كيلو ذهب صافي عيار 24

ولهم معلم وعمال لتشغيل أو صياغة الذهب على حسب ما يعطيهم المعلم ، إذا انتهت البضاعة من الصياغة تنزل في السوق أو في مكاتب الجملة فيشتري المكتب الذهب

ويرجع له ذهب بنفس الوزن والربح يكون بالأجور . - الذي يدفع حالا يؤخذ منه الأجور ، أقل من الذي يؤجل الدفع ، أما وزن الذهب هو هو لا يتغير سواءً كانت في نفس الوقت أو مؤجل .

- والأجور هي أجرة تصنيع الذهب بعدة أشكال ، وتؤخذ بالريال ، وليس بالذهب . - يأخذ الموزع الأجور والذهب ، فيعطي الذهب للمصنِّع كاملا ؛ أما الأجور فتكون بالاتفاق فهل في هذا العمل كبيرةُ الربا ؟

وبماذا تنصحوننا إذا كانت غير مشروعة حتى نتفاداه ؟

الجواب :

الحمد لله

قد اشتمل سؤالك على ثلاث صور في بيع الذهب ، وهي كما يلي:

الصورة الأولى : بيع ذهب حال بذهب حالٍ مع أجرة التصنيع حالة .

الصورة الثانية: بيع ذهب حال بذهب مؤجل، مع أجرة التصنيع حالة.

الصورة الثالثة: بيع ذهب حال بذهب وأجرة مؤجلين.

وجميع هذه الصور محرمة ، وبيان ذلك كما يلي :

1- أما الصورة الأولى ، فهي من ربا الفضل؛ لأن الذهب بالذهب يجب أن يكون مثلا بمثل ، لا فرق بين التبر والمصنوع ، فزيادة أجرةٍ لأجل الصناعة محرم .

قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (4/29)

: " والجيد والرديء ، والتبر والمضروب ، والصحيح والمكسور : سواء ؛ في جواز البيع مع التماثل ، وتحريمه مع التفاضل ، وهذا قول أكثر أهل العلم ، منهم أبو حنيفة والشافعي .

وحُكي عن مالك جواز بيع المضروب بقيمته من جنسه ، وأنكر أصحابه ذلك ، ونفوه عنه " انتهى .

وفي "الموسوعة الفقهية" " (22/74) :

" ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إلَى أَنَّ عَيْنَ الذَّهَبِ وَتِبْرَهُ ، وَالصَّحِيحَ وَالْمَكْسُورَ مِنْهُ سَوَاءٌ فِي جَوَازِ الْبَيْعِ مَعَ التَّمَاثُلِ فِي الْمِقْدَارِ وَتَحْرِيمِهِ مَعَ التَّفَاضُلِ

قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَقَدْ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُبَاعَ مِثْقَالُ ذَهَبٍ عَيْنٍ بِمِثْقَالٍ وَشَيْءٍ مِنْ تِبْرٍ غَيْرِ مَضْرُوبٍ ، وَكَذَلِكَ حُرِّمَ التَّفَاوُتُ بَيْنَ الْمَضْرُوبِ مِنْ الْفِضَّةِ وَغَيْرِ الْمَضْرُوبِ مِنْهَا ، وَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم : ( الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ تِبْرُهَا وَعَيْنُهَا ) " انتهى .

وهذا الحديث رواه أبو داود (3349) وصححه الألباني في " صحيح أبي داود " .

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

وما الحكم في أن كثيراً من أصحاب محلات الذهب يتعاملون بشراء الذهب المستعمل (الكسر) ثم يذهبون به إلى تاجر الذهب ويستبدلونه بذهب جديد مصنع ، وزن مقابل وزن تماماً، ويأخذون عليه أجرة التصنيع للذهب الجديد ؟

فأجاب : " ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال: ( الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والتمر بالتمر والشعير بالشعير والملح بالملح مثلاً بمثل

سواء بسواء ، يداً بيد). وثبت عنه أنه أُتي بتمر جيد فسأل عنه فقالوا : كنا نأخذ الصاع من هذا بالصاعين والصاعين بالثلاثة ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم، برد البيع

وقال : (هذا عين الربا) ، ثم أرشدهم أن يبيعوا التمر الرديء بالدراهم ، ثم يشتروا بالدراهم تمراً جيداً.

ومن هذه الأحاديث نأخذ أن ما ذكره السائل من تبديل ذهب بذهب مع إضافة أجرة التصنيع إلى أحدهما : أنه أمر محرم لا يجوز ، وهو داخل في الربا الذي نهي النبي صلى الله عليه وسلم عنه.

والطريق السليم في هذا أن يباع الذهب الكسر بثمن ، من غير مواطأة ولا اتفاق، وبعد أن يقبض صاحبه الثمن ، فإنه يشتري الشيء الجديد .

والأفضل أن يبحث عن الشيء الجديد في مكان آخر، فإذا لم يجده رجع إلى من باعه عليه ، واشترى بالدراهم، وإذا زادها فلا حرج ، المهم أن لا تقع المبادلة بين ذهب وذهب مع دفع الفرق ، ولو كان ذلك من أجل الصناعة .

هذا إذا كان التاجر تاجر بيع، أما إذا كان التاجر صائغاً فله أن يقول: خذ هذا الذهب اصنعه لي ، على ما يريد من الصناعة وأعطيك أجرته إذا انتهت الصناعة ، وهذا لا بأس به " .

انتهى من " فتاوى إسلامية " (2/353).

وقال رحمه الله أيضا : " الصحيح أن زيادة أجرة التصنيع لا تجوز ؛ لأن الصناعة وإن كانت من فعل الآدمي ، لكنها زيادة وصف في الربوي ، تشبه زيادة الوصف الذي من خلق الله عز وجل

وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يشترى صاع التمر بصاعين من التمر الرديء ، والواجب على المسلم الحذر من الربا والبعد عنه لأنه من أعظم الذنوب" .

انتهى من "فقه وفتاوى البيوع" (ص 393)، جمع أشرف عبد المقصود .

2- وأما الصورة الثانية ففيها الجمع بين ربا الفضل وربا النسيئة.

فزيادة الأجرة ، من ربا الفضل ، وتأخير الذهب من ربا النسئية ، والشرط في بيع الذهب بالذهب أن يكون مثلا بمثل، يدا بيد؛ لما روى مسلم (1587) عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه قَالَ

: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ ، يَدًا بِيَدٍ ...... فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ ).

3- والصورة الثالثة كالثانية ، فيها جمع بين ربا الفضل ، وربا النسيئة.

والمشروع هنا أمران كما تقدم في كلام الشيخ ابن عثيمين:

الأول: أن يبيع الرجل ما عنده من الذهب القديم (الكسر) بالنقود ، ثم يشتري بالنقود ما أراد من الذهب المصنع ، على أن يكون الشراء يدا بيد، فيدفع النقود كاملة ، ويستلم الذهب في مجلس العقد.

الثاني: أن يعطي ذهبه (الكسر) لمن يصنعه له بأجرته من النقود .

والله أعلم.

*عبدالرحمن*
2018-08-10, 19:16
هل يقوم التقييد المصرفي مقام القبض الحقيقي في شراء الذهب من البنك ؟

السؤال:

البنك الذي أتعامل معه يتيح شراء ذهب (من البنك) من حسابي بالعملة المحلية أو من حسابي الدولاري ، إلى حساب الذهب الخاص بي . وفي نفس الوقت يمكنني بيع الذهب للبنك من حساب الذهب إلى حساب الدولار أو العملة المحلية .

وتكون المعاملة آنية ، أي سحب قيمة الشراء ، سواء بالدولار أو العملة المحلية من حسابي ، وفي نفس الوقت يضع كمية الذهب المشتراة في حساب الذهب ، وليس هناك أي شروط لسحب الذهب من البنك في أي وقت ،

وبأي كمية ، بل علي موقع البنك يضع صور الذهب ، ومختومة بخاتم البنك الكويتي التركي ، أي يمتلك الذهب حقيقة وليس وسيط.

فهل هذا التعامل الآن جائز بيعا وشراءً ؟

الجواب :

الحمد لله

لشراء الذهب من البنك ثلاث صور فيما يبدو :

الأولى :

أن يكون الذهب غير متوفر لدى البنك ولا مملوكٍ له ، وإنما يتم - فقط - تقييده في حساب العميل بالمصرف .

ففي هذه الحال لا يجوز شراء الذهب من البنك ؛ لأن شرط بيع الذهب وشرائه : أن يتم قبضه، وقبض ثمنه بالعملة المتفق عليها ، في مجلس العقد .

وفي هذه الصورة لا يوجد قبض للذهب ، بل هو غير مملوك للبنك أصلاً .

فكل ما في الأمر أنه يشتري ذهباً ويدفع ثمنه ، ثم يتم تسجيله في حسابه ، وإذا أراد البيع : يبيع ما قُيِّد في حسابه من ذهب ، وهكذا ، دون وجود حقيقي لمعدن الذهب ، فالعملية تتم على رصيد رقمي من الذهب في حساب العميل .

وفي الحديث : ( الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ ...

.. مِثْلا بِمِثْلٍ ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ ، يَدًا بِيَدٍ ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ ) رواه مسلم (2970).

فقوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا كان يدا بيد ) يدل على أنه إذا بيع الذهب بالنقود ، فإنه يشترط التقابض من البائع والمشتري ، قبل أن يتفرقا في مجلس العقد .

قال ابن المنذر :

" أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن المتصارفين إذا افترقا قبل أن يتقابضا : أن الصرف فاسد "

انتهى من "الأوسط" (10/197) .

وهذه الصورة ، للأسف ، هي حال أغلب البنوك التي تتعامل بالذهب بيعا وشراءً ، ولذلك ينبغي لمن أراد التعامل بتجارة الذهب مع أي من البنوك التأكد ـ بنفسه ـ من وجود حقيقي للذهب لدى البنك ، يوازي ما يقوم ببيعه على الناس .

الثانية :

أن يكون الذهب مملوكاً للبنك وموجوداً لديه ، وإذا قام العميل بشرائه يقوم البنك بفرزه ، وتسجيله باسم العميل الخاص ، سواء عن طريق رقم السبيكة

أو غير ذلك من الطرق التي يتم من خلالها تعيين وتمييز ذهب هذا العميل عن غيره .
ففي هذه الحال لا حرج من شراء الذهب من البنك ، ويكون هذا التقييد والفرز بمثابة القبض الحقيقي.

الثالثة :

أن يكون الذهب مملوكاً للبنك وموجوداً لديه ، ولكن عند شراء العميل له : لا يتم فرزه باسم العميل ، وإنما يتم تقييده باسمه في حسابه فقط ، دون تعيين القطعة الذهبية المشتراة .

فهذه الصورة محل احتمال وتردد :

فقد يقال : إن التقييد المصرفي كافٍ عن القبض الحقيقي ؛ لأن القبض راجع إلى العرف ، فما عده الناس قبضاً فهو قبض ، والعرف المصرفي يَعُدُّ هذا قبضاً .

وكما كان القيد المصرفي قبضاً في تبادلات العملات الورقية ، فهو قبض في شراء الذهب والفضة ، فكلاهما معاملة صرفية ، يشترط فيها التقابض في مجلس العقد .

وقد جاء في قرار "المجمع الفقهي" برئاسة الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى :

" يعتبر القيد في دفاتر المصرف : في حكم القبض لمن يريد استبدال عملة بعملة أخرى ، سواء كان الصرف بعملة يعطيها الشخص للمصرف ، أو بعملة مودعة فيه ".

انتهى من " قرارات المجمع الفقهي الإسلامي " صــ 264.

وقد يقال : إن الذهب والفضة لا ينطبق عليهما ما قيل من الاكتفاء بالقيد المصرفي للعملات الورقية ، لسببين :

1- لأنها أعيان مقصودة لذاتها ، وقيمتها في ذاتها ، ولا تَحْصُل آثار القبض إلا بقبض أعيانها ، بخلاف النقود الورقية ، فإن قيمتها اعتبارية ، والمعول عليه هو القيمة الاسمية لها ، ولذا فهي لا تختلف باختلاف ذواتها ، ولا فئاتها ، إذا كانت من عملة واحدة .

2- ولأن آثار القبض الحكمي تظهر في الأوراق النقدية ، من حيث تمكُّن العميل من التصرف فيها مطلقاً ، لتوافرها في مكائن الصرافة ، وفروع البنوك كافة ، بخلاف الذهب الذي لا يتوافر كثيراً في المصارف

ولا يتاح له مطلق التصرف فيه بأي وقت شاء ، وقد لا يتمكن من سحبه متى أراد ، مما يُضعف حكم القبض الحكمي هنا .
وهذا القول أوفق بالأصول ، وأحوط ، وأبرأ للذمة ؛ لما في ذلك من البعد عن الشبهات ، ومن توقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ، لاسيما ونحن لسنا على يقين من أن البنوك تمتلك الذهب الذي تبيعه للعميل حقيقة .

والله أعلم .

*عبدالرحمن*
2018-08-10, 19:19
هل يجوز أن يأخذ من شركة تحويل النقود مبلغاً مقدماً حتى يتم التحويل فيستوفوا حقهم؟

السؤال:

نا مقيمة في السودان ، وزوجي في السعودية ، ليصرف علي يقوم بتحويل النقود عبر وكالة يسلمهم ريالات وتصلني جنيهات سودانية ، وأحيانا يطلب منهم أن يحولوا لي نقودا قبل أن يسلمهم الريالات

لأن مرتبه يتأخر أحيانا ، ويسدد لهم في وقت آخر .

فهل هذا فيه ربا ؟

وإذا كان كذلك ، فما الذي ينبغي فعله ؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

تبديل عملة بعملة ، هو صرف يشترط فيه التقابض في مجلس العقد ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ ...مِثْلًا بِمِثْلٍ ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ ، يَدًا بِيَدٍ ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ ) رواه مسلم (2970)

والريالات والجنيهات وغيرها من العملات أجناسٌ مستقلة ، لها ما للذهب والفضة من الأحكام ، فلا يجوز شراء عملة بعملة إلا يدا بيد .

وقد سبق بيان جواز المصارفة في الحالات التي يتم فيها القبض باستلام الشيك المصدق ، أو وصل الحوالة المعتمدة ؛ لحصول القبض الحكمي

فإذا كان زوجك يقبض الشيك ، أو وصل الحوالة من الشركة التي يحول من خلالها : فلا بأس في هذه الحالة .

ثانيا:

لا يجوز أن تقدم لكم الوكالة النقود بالجنيه ثم تأخذها من زوجك بالريال بعد ذلك ؛ لعدم حصول القبض في هذه الحالة من الصرف .

والمخرج من ذلك أن تقترضوا هذا المبلغ من جهة أخرى غير الوكالة التي تقوم بالتحويل ، ثم إذا قبضتم المال المحول من زوجك ، تقومون بسداده لمن أقرضكم .

والله أعلم .

*عبدالرحمن*
2018-08-10, 19:22
دفع تأمين لتجميد سعر الصرف

السؤال :

عندي شركة استيراد وتصدير ، وأحتاج أن أحول أموالاً إلى المُصَدِّر بعملة أجنبية ، ولكن تواجهني مشكلة اختلاف قيمة العملة واضطرابها مما يعرضني للخسارة

وهناك إمكانية لتجميد سعر الصرف عندما نريد تحويل عملة أجنبية ما إلى العملة الوطنية . حيث تكون حساباتنا بالعملة الوطنية وبسبب خوفنا من نزول صرف سعر تلك العملة مقابل العملة الوطنية نقوم بدفع مقابل تجميد سعر الصرف في مستوى نريده لكي لا نتعرض للخسارة غير المحسوبة .

فهل هذه العملية جائزة مع العلم أنه إذا لم نقم بها فإننا قد نتعرض لخسارة كبيرة وخاصة أننا نتعامل بعملات سريعة التغير كالدولار واليورو وغيرها... ؟

الجواب :

الحمد لله

حقيقة هذا التجميد هي بيع عملة بعملة أخرى مع عدم التقابض في مجلس البيع ، والمشتري بالخيار : له أن يمضي الصفقة بالسعر المتفق عليه

وله أن يترك ذلك ، لكن بشرط أن يدفع للبنك ما تم الاتفاق عليه مقابل تجميد سعر الصرف ، وهذا العقد حرام ، لأنه بيع عملة بأخرى من غير تقابض في المجلس .

وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء : هل يجوز شراء العملات الأجنبية ، بما يسمى : (عقد حق الخيار) حيث تتم عملية الشراء على النحو التالي : يقوم المشتري بالاتفاق مع مصرف ما

على حق الخيار الذي منحه المصرف للمشتري (المستفيد) يدفع المستفيد رسما أو علاوة للبائع (المصرف) يسدد وقت الدخول في عقد حق الخيار لشراء العملة ، وخلال المدة المتفق عليها يمكن للمشتري أن يدفع السعر المتفق عليه

ويشتري العملة ، بغض النظر عن السعر السائد في السوق وقت الشراء الفعلي

كما أن المشتري ليس ملزما بأن يشتري العملة ، ويقتصر التزامه في حالة عدم رغبته في إتمام عملية الشراء على دفع العلاوة التي سددها في بداية العقد مقابل إتاحة حق الخيار له ؟

مثال : عقد حق الخيار في شراء 100.000 مارك بسعر 2.20 ريال للمارك ، مدة حق الخيار 3 أشهر ، رسم حق الخيار دفع للمصرف 5 هللات للمارك الواحد .

فأجابت : "لا يجوز بيع وشراء العملات بعضها ببعض إلا إذا تم التقابض في مجلس العقد ، وإذا كانت من جنس [واحد] فلا بد من التماثل مع التقابض

فقد ثبت في الصحيحين وغيرهما عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ، ولا تشفوا بعضها على بعض ، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل

ولا تشفوا بعضها على بعض ، ولا تبيعوا منها غائبا بناجز ) فدل قوله عليه الصلاة والسلام : ( ولا تبيعوا منها غائبا بناجز ) على اشتراط التقابض في مجلس العقد ، وعدم صحة بيع الخيار" انتهى .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (13 / 456) .

والله أعلم .

*عبدالرحمن*
2018-08-10, 19:26
حكم تظهير الشيك والعمل في الصرافة

السؤال :

أريد أن أسأل عن التعامل بالشيكات ومهنة الصرافة ما الحكم في ذلك؟ ملاحظة : نفرض أن معي شيكا وملزم أن آتي بنقود للموظفين الذين يعملون عندي ولا أستطيع جلب النقود إلا من وراء صرافة الشيك .

الجواب :

الحمد لله

أولا :

يجوز التعامل بالشيك ، ويقوم مقام قبض النقود في عملية الصرف ، كأن يعطيك ألف ريال ، وتعطيه شيكا بما يقابلها من الدولار ، بشرط أن يكون الشيك مصدقا .

ويجوز التعامل بالشيك المؤجل ، كأن تشتري سلعة بثمن مؤجل ، وتعطي البائع شيكا بذلك .

ولا يجوز بيع الشيك المؤجل بأقل مما فيه من النقود ، وصورة ذلك : أن يكون لديك شيك مؤجل ، فتحتاج إلى المال ، فتدفع الشيك للبنك أو لغيره ، ليعطيك نقودا أقل مما في الشيك

ويأخذ الشيك ليستوفيه في وقته ، فهذا محرم لأنه من بيع النقود بالنقود مع التفاضل والتأجيل ، ففيه ربا الفضل والنسيئة .

وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :

هل بيع الشيكات أو الكمبيالات حلال ولو كان بالخسارة ، أي أقل من الثمن المكتوب؟

فأجابوا : "بيع الشيكات على الكيفية المذكورة لا يجوز؛ لما فيه من ربا النسأ وربا الفضل " انتهى .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (13/333) .

وذهب بعض العلماء إلى أن هذه المعاملة ليست من باب بيع نقود بنقود مع التفاضل والتأخير ، وإنما هي من باب القرض الذي اشترط المقرض فيه أن يسترده بزيادة ، وهذه العملية تسمى أيضا بخصم الأوراق التجارية .

وعلى كلا القولين هذه المعاملة محرمة وصورة من صور الربا .

قال الدكتور علي السالوس حفظه الله : " هذه صورة أخرى من صور الإقراض التي تقوم بها البنوك الربوية ، فالأوراق التجارية صكوك تتضمن التزاما بدفع مبلغ من النقود يستحق الوفاء عادة بعد وقت قصير، وتقبل التداول بطريق التظهير أو المناولة ، ويقبلها العرف التجاري أداة لتسوية الديون .

ويقصد بالخصم أو القطع : دفع البنك لقيمة الورقة قبل ميعاد استحقاقها بعد خصم مبلغ معين يمثل فائدة القيمة المذكورة عن المدة بين تاريخ الخصم وميعاد الاستحقاق

مضافا إليها عمولة البنك ومصاريف التحصيل " إلى أن قال : " أما الفائدة التي يأخذها البنك فهي نظير الإقراض ، ولذلك تختلف تبعا لقيمة الورقة التجارية وموعد الاستحقاق

فإن افترضنا أن الورقة التجارية قيمتها ألف جنيه ، وموعد السداد بعد شهر ، واحتاج صاحبها إلى قيمتها في الحال ، فإن البنك يعطيه مثلا تسعمائة وخمسين محتسبا فائدة قدرها خمسون جنيها

فكأنه أقرضه تسعمائة وخمسين ، ويسترد البنك دَيْنه بعد شهر بزيادة خمسين ، وهي بلا شك زيادة ربوية محرمة "

انتهى من "الاقتصاد الإسلامي" (1/199).

ثانيا :

يجوز العمل في مهنة الصرافة ، إذا ضبطت بالضوابط الشرعية ، ومنها اشتراط القبض عند تبديل العملات المختلفة ، كالجنيه بالدولار

لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ

.... مِثْلا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ يَدًا بِيَدٍ ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ ) رواه مسلم (1587) .

وهذه العملات تقوم مقام الذهب والفضة ، ولها ما لها من الأحكام .

والله أعلم .

*عبدالرحمن*
2018-08-10, 19:31
حكم الاتجار في العملات في السوق السوداء

السؤال :

ما حكم الدين في تجارة العملات الأجنبية بالسوق السوداء دون التقيد بسعر الصرف الرسمي والثروة الناجمة عن هذه التجارة ؟

الجواب :

الحمد لله

يجوز الاتجار بالعملات بشرط أن يحصل التقابض في مجلس العقد ، فيجوز بيع اليورو بالدولار بشرط أن يقع الاستلام والتسليم في مجلس العقد

وأما إذا اتفقت العملة كأن يبيع دولاراً بدولارين فهذا لا يجوز لأنه من ربا الفضل ، فإذا اتحدت العملة فلابد من التساوي والتقابض في مجلس العقد ، وإذا اختلفت العملة اشترط التقابض فقط

لحديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ

وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ يَدًا بِيَدٍ ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ ) رواه مسلم (1587) .

والعملات النقدية الموجودة اليوم لها ما للذهب والفضة من الأحكام .

ولا فرق بين بيع العملات فيما يسمى بالسوق السوداء أو في السوق النظامية .

وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :

ما الحكم الشرعي في تبادل العملات (في السوق السوداء) مثلا 3000 دج بـ 3000 فرنك فرنسي، مع العلم أن التبادل عن الطريق الشرعي هو مثلا 300 دج بـ 340 فرنك فرنسي .

فأجابوا : "إذا كان التبادل بين عملتين من جنس واحد، وجب التساوي بينهما، والتقابض بالمجلس، وحرم التفاضل بينهما، وحرم تأخير القبض فيهما، أو في إحداهما شرعا

وإذا كانتا من جنسين جاز التفاضل بينهما شرعا، سواء كان ذلك في السوق السوداء أم في غيرها، وحرم تأخير بعضهما أو إحداهما" انتهى .

الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان الشيخ عبد الله بن قعود .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (13/444) .

وسئل الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :

ما هو حكم الدين في تجارة العملة، وهو ما يسمى بالسوق السوداء ؟

فأجاب : "الاتجار ببيع العملات بعضها مع بعض يسمى بالمصارفة، سواء كان في البنوك أو في السوق الحرة .
وإذا اتحد جنس العملات؛ كالذهب بالذهب

والفضة بالفضة، والريال السعودي مثلاً بالريال السعودي، والمصري بالمصري؛ وجب شيئان : التساوي في المقدار، والتقابض في مجلس العقد .

فإن اختلَّ الشرطان أو أحدهما؛ كان ربا .

وإن اختلف جنس العملات؛ كأن باع ذهبًا بفضة، أو ريالاً سعوديًا بجنيه مصري مثلاً؛ وجب شيء واحد، وهو التقابض في مجلس العقد، وجاز التفاضل

لقوله صلى الله عليه وسلم : ( الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، مثلاً بمثل، سواء بسواء، يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأجناس؛ فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدًا بيد . . . ) الحديث [

رواه مسلم في صحيحه ( 3/1211 ) ] .

فالاتجار بالعملات، يحتاج إلى بصيرة بالحكم الشرعي، وتحفظ شديد من الوقوع في الربا "

انتهى من "المنتقى من فتاوى الفوزان".

والله أعلم .

*عبدالرحمن*
2018-08-10, 19:34
: حكم الصرافة والمتاجرة بالعملة

السؤال :

ما الحكم في الصرافة للأوراق النقدية ؟ هل الربح الناتج عن بيع عملة نقدية بعملة نقدية أخرى حسب سعر السوق جائز ؟

أيضا ما الحكم إذا قمت على سبيل المثال بتحويل ألف ريال إلى اليورو ، ثم مباشرة قمت بتحويلها إلى الدولار

ثم مباشرة قمت بتحويلها إلى ريال ، وأصبح معي ألف وعشرة ريالات اعتمادا على السعر العالمي لصرف العملات ؟.

الجواب :

الحمد لله

الاتجار في العملات على الصفة التي ذكرتها جائز ؛ بشرط أن يحصل التقابض في مجلس العقد ، فيجوز بيع الريال باليورو بشرط أن يتم الاستلام والتسليم في مجلس العقد

ويصح أيضاً تحويل اليورو إلى الدولار بعد ذلك بالشرط السابق ، وبالتالي فالربح الذي ينتج من هذا البيع هو ربح جائز ، ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : ( الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ

وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ يَدًا بِيَدٍ ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ ) رواه مسلم (1587) .

وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (13/458) :

" يشترط لصرف العملات بعضها ببعض التقابض في مجلس العقد ، ولا يجوز استلام بعضها وتأجيل البعض الآخر

فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( فإذا اختلفت الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد ) " انتهى .

*عبدالرحمن*
2018-08-10, 19:35
و اخيرا ً

الحمد لله الذي بفضلة تتم الصالحات

اخوة الاسلام

اكتفي بهذا القدر و لنا عوده
ان قدر الله لنا البقاء و اللقاء

مع جذء اخر من سلسلة

المعاملات الاسلامية

و من لاديه استفسار بهذا الجزء يتقدم به هنا

و اسال الله ان يجمعني بكم
دائما علي خير

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

سي يوسف مشرقي
2018-08-11, 18:51
جزاك الله خيرا]

*عبدالرحمن*
2019-11-14, 17:53
جزاك الله خيرا]

الحمد لله الذي بفضلة تتم الصالحات

اسعدني حضورك الطيب مثلك
و في انتظار مرورك العطر دائما

بارك الله فيك
و جزاك الله عنا كل خير