زيان.
2018-06-23, 09:50
ذات يومٍ لمّا كنتُ إسكافيــًّا ..
ذاتَ يومٍ .. لمَّا كنتُ إِسكافيًّا
كنتُ أُصلِحُ مَا أَفسَدَ مَشيُ الرَّعونةِ على دروب البَلاهةِ وبلا أَجرٍ..
فقيلَ لي ..
كُفَّ عن ذلك وإمتَهِن غيرها وإلّا ..
.. فلا حاجةَ لنا فيكَ في قَريتِنَا ما دُمتَ إسكافيًّا ..
فنِعالُنَا ذواتُ عيبٍ نحنُ نعلمْ
.. وقد أَلِفنَا في مجالِسِنا الشِّينُ ..
.. فأُنظر غير حرفتك هاته .
..نظرتُ هنا وهناك ..
فتّشتُ لي عن غيرها ..فأصبحتُ بعدها خيّاطًا
لأنّي أُريدُ البقاءُ في قريتِهمْ ..
كنتُ أَحِيكُ مِنْ أَلسُنِ الفُقهاءِ تارةً صوابًا وحِكمًا ..
فَأَهَبُهَا كُبراءَ القريةِ وأيضًا بلا أجرٍ، علّني أنفَعُ وأنتفِعُ ..
وتارةً أُخرى كنتُ أُرقِّعُ وأُصلِحُ بُرَدَ الحُكماءِ ، تِلكُمُ التي يُستغنى عنها لِرَثَاثَتِهَا واِهتِرائها ..
فقد كنتُ أُعطّرُها و أذهبُ بها إلى منابرِ الشّورى ، وكنتُ أُقدّمُها أيضًا هِبةً بين يدي من كان يؤمُّهُم مجلسًا ..
طالت صنعتي هاته .. ولم أرى قَطُّ ما قدّمتُ مِنْ بُرَدٍ على الأكتافِ ..
.. ولا على عامّةِ أَحَدِهِمْ
لكن مالي وحُسن نِيّتي !!
ففي أحدِ الأيّامِ قال لي أحدُ غلمانهم ..
يا شيخُ .. ياشيخُ .. إنّ جميع هِباتك التي قدّمت لتُرمى وراء تلك الرّبوة ..تعالى واُنظر
وبالفعل كان ذلك رغم حاجتنا لها ..
حينها.. أيقنت أنّ كلّ إناءٍ بما فيه ينضخُ ..واِنعزلتُ عن تلكمُ القريةِ
وأنا الآن .. إسكافيّ بيتي وبلا أَجرٍ كذلك .
ذاتَ يومٍ .. لمَّا كنتُ إِسكافيًّا
كنتُ أُصلِحُ مَا أَفسَدَ مَشيُ الرَّعونةِ على دروب البَلاهةِ وبلا أَجرٍ..
فقيلَ لي ..
كُفَّ عن ذلك وإمتَهِن غيرها وإلّا ..
.. فلا حاجةَ لنا فيكَ في قَريتِنَا ما دُمتَ إسكافيًّا ..
فنِعالُنَا ذواتُ عيبٍ نحنُ نعلمْ
.. وقد أَلِفنَا في مجالِسِنا الشِّينُ ..
.. فأُنظر غير حرفتك هاته .
..نظرتُ هنا وهناك ..
فتّشتُ لي عن غيرها ..فأصبحتُ بعدها خيّاطًا
لأنّي أُريدُ البقاءُ في قريتِهمْ ..
كنتُ أَحِيكُ مِنْ أَلسُنِ الفُقهاءِ تارةً صوابًا وحِكمًا ..
فَأَهَبُهَا كُبراءَ القريةِ وأيضًا بلا أجرٍ، علّني أنفَعُ وأنتفِعُ ..
وتارةً أُخرى كنتُ أُرقِّعُ وأُصلِحُ بُرَدَ الحُكماءِ ، تِلكُمُ التي يُستغنى عنها لِرَثَاثَتِهَا واِهتِرائها ..
فقد كنتُ أُعطّرُها و أذهبُ بها إلى منابرِ الشّورى ، وكنتُ أُقدّمُها أيضًا هِبةً بين يدي من كان يؤمُّهُم مجلسًا ..
طالت صنعتي هاته .. ولم أرى قَطُّ ما قدّمتُ مِنْ بُرَدٍ على الأكتافِ ..
.. ولا على عامّةِ أَحَدِهِمْ
لكن مالي وحُسن نِيّتي !!
ففي أحدِ الأيّامِ قال لي أحدُ غلمانهم ..
يا شيخُ .. ياشيخُ .. إنّ جميع هِباتك التي قدّمت لتُرمى وراء تلك الرّبوة ..تعالى واُنظر
وبالفعل كان ذلك رغم حاجتنا لها ..
حينها.. أيقنت أنّ كلّ إناءٍ بما فيه ينضخُ ..واِنعزلتُ عن تلكمُ القريةِ
وأنا الآن .. إسكافيّ بيتي وبلا أَجرٍ كذلك .