مشاهدة النسخة كاملة : سلسلة مكانة الحج والعمرة
*عبدالرحمن*
2018-04-14, 18:27
اخوة الاسلام
السلام عليكم و رحمه الله و بركاتة
بسم الله و الحمد لله
و الصلاة و السلام علي حببنا و اسوتنا
و قدوتنا و شفيعنا رسول الله صلي الله عليه و سلم
اما بعد ... فامرحبا باخواني و اخواتي
و اهلي و احبابي مرحبا بكم مرة اخري
معنى الحج والعمرة
للحج معنى في اللغة ومعنى في اصطلاح الشرع .
https://f.top4top.net/p_834kgzya1.jpg (https://up.top4top.net/)
أما معنى الحج في اللغة فهو :
القصد إلى معظم .
https://a.top4top.net/p_834zr31g1.jpg (https://up.top4top.net/)
وأما معناه شرعا فهو :
قصد البيت الحرام لأداء أفعال مخصوصة من الطوات والسعي والوقوف بعرفة وغيرها من الأعمال .
والحج من الشرائع القديمة ، فقد ورد أن آدم عليه السلام حج وهنأته الملائكة بحجه .
وكلمة الحج تأتي في اللغة بكسر الحاء وبفتحها ، وقد قرئت في القرآن بهما .
https://a.top4top.net/p_834thfvc1.gif (https://up.top4top.net/)
وأما العمرة فمعناها في اللغة :
الزيارة .
https://c.top4top.net/p_834tpp1g1.jpeg (https://up.top4top.net/)
ومعناها في الشرع :
زيارة الكعبة على وجه مخصوص مع الطواف والسعي والحلق أو التقصير .
https://f.top4top.net/p_8341ygez1.jpg (https://up.top4top.net/)
فضل الحج والعمرة
إن الأدلة الصحيحة الواردة في فضل الحج ، وفي ثواب العمرة كثيرة ومتنوعة ، بحيث تدفع المسلم إلى محاولة التردد على بيت الله الحرام بحج أو عمرة لينال ثواب الله وفضله ، وليرجع برحمة الله وغفرانه ، وليشهد منافع للمسلمين ، باجتماعهم وتآخيهم وتعاونهم على ما فيه صلاحهم في الدنيا والآخرة ، وإليك بعض ما ورد في ذلك من الأحاديث .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي العمل أفضل ؟ قال : إيمان بالله ورسوله . قيل : ثم ماذا ؟ قال : الجهاد فى سبيل الله . قيل : ثم ماذا ؟ قال : حج مبرور رواه البخاري ومسلم
وعنه رضي الله عنه قال : سمعت سول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من حج ، فلم يرفث ولم يفسق ، رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه رواه البخاري ومسلم وغيرهما
وعنه رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : جهاد الكبير والضعيف والمرأة : الحج والعمرة رواه النسائي بإسناد حسن
وعنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة رواه البخاري ومسلم والترمذي وغيرهم
وعن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لامرأة من الأنصار يقال لها أم سنان : ما منعك أن تكوني حججت معنا قالت : ناضحان كانا لأبي فلان زوجها حج هو وابنه على أحدهما . وكان الآخر يسقي عليه غلامنا قال : فعمرة فى رمضان تقضي حجة أو حجة معي متفق عليه
وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قلت يا رسول الله نرى الجهاد أفضل الأعمال ، أفلا نجاهد ؟ فقال : لكن أفضل الجهاد حج مبرور . رواه البخاري وغيره وابن خزيمة في صحيحه ولفظه قالت : قلت يا رسول الله هل على النساء من جهاد ؟ قال : عليهن جهاد لا قتال فيه ... الحج والعمرة
وعن عبد الله يعني ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه ، وسلم : تابعوا بين الحج والعمرة ، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة ، وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة
رواه الترمذي وقال : حسن صحيح ، ورواه ابن حبان وابن خزيمة في صحيحيهما .
وعن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ، قيل : وما بره ؟ قال : إطعام الطعام وطيب الكلام رواه أحمد والطبراني في الأوسط بإسناد حسن وابن خزيمة في صحيحه والبيهقي والحاكم وقال صحيح الإسناد .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الحجاج والعمار وفد الله ، إن دعوه أجابهم ، وإن استغفروه غفر لهم
رواه النسائي ، وابن ماجة ، وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما
وعن بريدة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله بسبعمائة ضعف رواه أحمد بإسناد حسن ورواه البيهقي والطبراني في الأوسط .
مكانة الحج في الإسلام وحكمه
الحج ركن من أركان الإسلام المذكورة في عدة أحاديث صحيحة وهو فرض في العمر مرة على كل مسلم ومسلمة إذا استوفى شروطا خاصة نذكرها فيما بعد ، وفرضيته معلومة بالضرورة ، فمن أنكرها فقد كفر .
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا أيها الناس . قد فرض الله عليكم الحج فحجوا فقال رجل : أكل عام يا رسول الله ؟ فسكت حتى قالها ثلاثا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم رواه أحمد ومسلم والنسائي
وجاء في حديث آخر مماثل الحج مرة فمن زاد فهو تطوع رواه أحمد والنسائي بمعناه وأبو داود وابن ماجة والحاكم وقال : صحيح على شرطهما . والحديث يعتبر مبينا للآية الكريمة وهي قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا
فإن الآية مطلقة والحديث حدد هذا الإطلاق وقيده بأن بين أن المراد بالفرضية مرة واحدة في العمر .
اخوة الاسلام
فهذه جملة من النصائح التي ذكرها
أهل العلم نسوقها إليك
عسى الله أن ينفعنا وإياكم بها
مكانة الحج والعمرة
https://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=2139099
شروط وجوب الحج
https://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=2139484
صفة الحج والعمرة
https://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=2139649
حكم الحج والعمرة
https://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=2139814
حج المرأة
https://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=2139960
المحرم في سفر المرأة
https://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=2140128
محظورات الإحرام
https://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=2140245
الاستطاعة
https://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=2140707
احكام الحرمين
https://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=2140855
المواقيت
https://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=2141005
أنواع النسك
https://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=2141153
مسائل متفرقة في الحج و العمرة
https://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=2141324
أخطاء يقع فيها الحاج والمعتمر
https://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=2141476
>
*عبدالرحمن*
2018-04-14, 18:29
الحج والعمرة بوجه عام
السؤال :
قيل : إن الله تعالى أمر نبيه إبراهيم عليه السلام أن يؤذن للناس بالحج ، وأن إبراهيم دعا الناس ، ولباه الذين يحجون في أصلاب الرجال وأرحام النساء ، وأن الذين لم يلبوه لا يحجون ، ولو ملكوا القناطير المقنطرة من الذهب والفضة لا يحجون .
هل هذا صحيح أم لا ؟
الجواب :
الحمد لله
أمر الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام بعد انتهائه من بناء البيت أن يؤذن للناس بالحج ، فقال تعالى : (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ)
الحج/27
قال ابن كثير في تفسيرها :
أي ناد في الناس داعياً لهم إلى الحج إلى البيت الذي أمرناك ببنائه ، فذكر أنه قال : يا رب كيف أبلغ الناس وصوتي لا ينفذهم ؟ فقال : ناد وعلينا البلاغ ، فقام على مقامه ، وقيل على الحجر
وقيل على الصفا ، وقيل على أبي قبيس (جبل قريب من الكعبة) ، وقال : يا أيها الناس إن ربكم قد اتخذ بيتاً فحجوه ، فيقال : إن الجبال تواضعت حتى بلغ الصوت أرجاء الأرض
وأسمع من في الأرحام والأصلاب ، وأجابه كل شيء سمعه من حجر ومدر وشجر ، ومن كتب الله أنه يحج إلى يوم القيامة : لبيك اللهم لبيك .
هذا مضمون ما ورد عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة وسعيد وابن جبير وغير واحد من السلف ، والله أعلم ، وأوردها ابن جرير وابن أبي حاتم مطولة .
انتهى كلام ابن كثير رحمه الله تعالى .
والله أعلم بحقيقة الواقع .
أما الأذان فلا شك فيه ؛ لأن القرآن الكريم نص عليه .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الشيخ عبد الله بن غديان ... الشيخ عبد الله بن قعود .
"فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (11/8-10) .
*عبدالرحمن*
2018-04-14, 18:30
السؤال :
ما هي أهمية مكة للعالم الإسلامي ؟
الجواب :
الحمد لله
قد جعلها الله مثابة للناس وأمناً ، وحرماً آمناً ، يجتمع فيه الحجاج والعلماء لأداء مناسكهم في غاية الراحة والاطمئنان ، يرجون ثواب الله سبحانه ، ويخشون عقابه
ويتعارف فيها المسلمون ويتناصحون ، ويتشاورون فيما يهمهم من أمر دينهم ودنياهم ، وتضاعف لهم فيها الصلاة والأعمال الصالحة .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الشيخ عبد الرزاق عفيفي ... الشيخ عبد الله بن غديان ... الشيخ عبد الله بن قعود .
"فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (11/8) .
*عبدالرحمن*
2018-04-14, 18:31
السؤال :
ما أقوال المذاهب الأربعة في تحية المسجد الحرام , هل هي الطواف أم صلاة ركعتين ؟
وما الراجح ؟
وما صحة حديث : ( تحية البيت الطواف ) ؟
الجواب :
الحمد لله
لا يخلو حال الداخل إلى المسجد الحرام من حالين :
الأول :
أن يدخله بقصد الطواف ، سواء كان للحج أو العمرة أو تطوعاً :
فهذا أول ما يبدأ به الطواف ، ولا يشرع له البدء بركعتي تحية المسجد قبل الطواف ، إذ لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا أحد من أصحابه ، وهذا ما عليه جمهور الفقهاء
ولم يخالف في ذلك إلا أفراد ، منهم ابن عقيل من الحنابلة – كما نقله عنه ابن تيمية في "شرح عمدة الفقه" - .
ويستثنى من ذلك ما إذا منع مانعٌ كالزحام الشديد عن البدء بالطواف ، فيصلي ركعتين تحية المسجد ، وينتظر حتى ينجلي الزحام ليشرع في الطواف .
الثاني :
أن يدخله بقصد الصلاة أو الجلوس أو حضور حلق العلم أو الذكر أو قراءة القرآن أو غيرها من العبادات :
فيستحب له أن يصلي ركعتي تحية المسجد ؛ لعموم حديث أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين )
أخرجه البخاري (1167) ومسلم (714)
وأما ما يرويه الناس من حديث ( تحية البيت الطواف ) فليس له أصل في كتب السنة ، ولم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد أصلا ، فلا يجوز نسبته إليه .
قال الشيخ الألباني في
"سلسلة الأحاديث الضعيفة" (رقم/1012) :
" لا أعلم له أصلا وإن اشتهر على الألسنة ، وأورده صاحب " الهداية " من الحنفية بلفظ :
( من أتى البيت فليحيه بالطواف ) ، وقد أشار الحافظ الزيلعي في تخريجه إلى أنه لا أصل له
بقوله (2/51) : " غريب جدا " ، وأفصح عن ذلك الحافظ ابن حجر ، فقال في "الدراية" (ص192) : " لم أجده " .
قلت – أي الشيخ الألباني - :
ولا أعلم في السنة القولية أو العملية ما يشهد لمعناه ، بل إن عموم الأدلة الواردة في الصلاة قبل الجلوس في المسجد تشمل المسجد الحرام أيضا ، والقول بأن تحيته الطواف مخالف للعموم المشار إليه ، فلا يقبل إلا بعد ثبوته ، وهيهات
لا سيما وقد ثبت بالتجربة أنه لا يمكن للداخل إلى المسجد الحرام الطواف كلما دخل المسجد في أيام المواسم ، فالحمد لله الذي جعل في الأمر سعة ، ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) .
وإن مما ينبغي التنبه له أن هذا الحكم إنما هو بالنسبة لغير المحرم ، وإلا فالسنة في حقه أن يبدأ بالطواف ثم بالركعتين بعده
انظر : بدع الحج والعمرة في رسالتي
" مناسك الحج والعمرة " رقم البدعة (37) " انتهى .
وقال الحطاب المالكي في
"مواهب الجليل شرح مختصر خليل" (2/375) :
" من دخل مسجد مكة فتحية المسجد الحرام في حقه الطواف بالبيت , وهذا في حق القادم المحرم ، فإنه يطلب منه أنه إذا دخل المسجد الحرام البداءة بطواف القدوم - إن كان محرما بحج أو قران - ، وبطواف العمرة - إن كان محرما بعمرة -
وبطواف الإفاضة - إذا دخله بعد الرجوع من عرفة - , ولا يطلب منه الركوع (أي : الصلاة) عند دخوله .
وكذلك غير القادم - إذا دخل المسجد الحرام ونيته أن يطوف عند دخوله - فتحية المسجد في حقه الطواف , ولا يطلب منه حينئذ الركوع .
وأما غير القادم إذا دخل المسجد الحرام ونيته الصلاة في المسجد أو مشاهدة البيت الشريف , ولم يكن نيته الطواف ، فإنه يصلي ركعتين...
قال ابن رشد :
الطواف بالبيت صلاة , فإذا دخله يريد الطواف بدأ بالطواف , وإن دخله لا يريد الطواف في وقت تنفل بدأ بالركعتين " انتهى باختصار.
وجاء في "الموسوعة الفقهية" (10/306) :
" ذهب جمهور الفقهاء إلى أن تحية المسجد الحرام الطواف للقادم لمكة , سواء كان تاجرا أو حاجا أو غيرهما , لقول عائشة رضي الله عنها عنها : ( إن النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم مكة توضأ , ثم طاف بالبيت ) وركعتا تحية المسجد الحرام تجزئ عنهما الركعتان بعد الطواف .
وأما المكي الذي لم يؤمر بطواف ، ولم يدخله لأجل الطواف ، بل للصلاة أو لقراءة القرآن أو للعلم ، فتحية المسجد الحرام في حقه الصلاة ، كتحية سائر المساجد" انتهى باختصار .
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن :
هل تحية المسجد الحرام صلاة ركعتين أو الطواف ؟
فأجاب :
"المسجد الحرام كغيره من المساجد من دخل ليصلي ، أو ليستمع الذكر ، أو ما أشبه ذلك من الإرادات فإنه يصلي ركعتين كغيره من المساجد ، لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم : (إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ)
رواه البخاري (1167)
أما إذا دخل ليطوف كإنسان معتمر دخل ليطوف طواف العمرة ، أو ليطوف تطوعاً فهنا يغني الطواف عن ركعتي تحية المسجد ؛ لأنه إذا طاف فسوف يصلي ركعتين بعد الطواف" انتهى .
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (22/286) .
والله أعلم .
*عبدالرحمن*
2018-04-14, 18:32
السؤال:
هل الأضحية واجبة على الحاج ؟
الجواب:
الحمد لله
اختلف العلماء في حكم الأضحية ، فذهب جمهور العلماء إلى أنها سنة مؤكدة ، وذهب آخرون إلى أنها واجبة على القادر ،
فذهب جمهور العلماء إلى أنها سنة مؤكدة ، وهو مذهب الشافعي ، ومالك وأحمد في المشهور عنهما .
وذهب آخرون إلى أنها واجبة ، وهو مذهب أبي حنيفة وإحدى الروايتين عن أحمد ، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وقال : هو أحد القولين في مذهب مالك ، أو ظاهر مذهب مالك ." انتهى من
رسالة أحكام الأضحية والذكاة لابن عثيمين رحمه الله .
قال الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله :
" الأضحية سنة مؤكدة للقادر عليها ، فيُضحي
الإنسان عن نفسه وأهل بيته "
فتاوى ابن عثيمين 2/661 .
وهذا الخلاف إنما هو في حق غير الحاج ، وأما الحاج فقد اختلف العلماء في حكم الأضحية له ، بين قائلٍ بالمشروعية – سواء الاستحباب أم الوجوب - ، ومنهم من قال بعدم المشروعية.
والذين قالوا بعدم مشروعية الأضحية للحاج
اختلفوا في سبب ذلك على قولين :
الأول :
أن الحاج ليس له صلاة عيد ، ونسكه هو هدي التمتع أو القِران .
والثاني :
أن الحاج مسافر ، والأضحية مشروعة للمقيمين ، وهذا قول أبي حنيفة ، وعنده أن الحاج إن كان من أهل مكة : فهو غير مسافر ، وتجب عليه الأضحية .
وهذا تفصيل مذاهبهم وبعض أقوالهم :
1. أما الحنفية : فقد جاء في " المبسوط " ( 6 / 171 ) :
"وهي واجبة على المياسير والمقيمين عندنا" . انتهى.
وفي " الجوهرة النيرة " ( 5 / 285 ، 286 ) :
"ولَا تجب عَلى الحَاجِّ الْمُسافر ، فأَمَّا أَهلُ مكَّةَ فإِنَّهَا تَجِبُ عَلَيهِم وإِنْ حَجُّوا" انتهى .
2. وأما المالكية : فقد قالوا بأنه لا أضحية على الحاج لكونه حاجّاً لا لكونه مسافراً .
ففي " المدونة " ( 4 / 101 ) :
"قَالَ لِي مَالِكٌ : لَيس عَلَى الحَاجِّ أُضحِيةٌ وَإِن كَان مِن سَاكني مِنًى بَعدَ أَن يَكُون حاجًّا ،
قُلتُ : فالناسُ كلهُم عَلَيهِم الأَضَاحِي فِي قَولِ مَالِكٍ إلَّا الحَاجَّ ؟ قَالَ : نَعَم" انتهى .
3. وقال الشافعية باستحباب الأضحية للحاج وغيره .
قال الإمام الشافعي رحمه الله :
"والحاج المكي والمنتوي [أي المنتقل المتحول من بلد إلى بلد] والمسافر والمقيم والذكر والأنثى ممن يجد ضحية : سواء كلهم ، لا فرق بينهم ، إن وجبت على كل واحد منهم :
وجبت عليهم كلهم ، وإن سقطت عن واحد منهم : سقطت عنهم كلهم ، ولو كانت واجبة على بعضهم دون بعض : كان الحاج أولى أن تكون عليه واجبة ؛ لأنها نسك وعليه نسك ، وغيره لا نسك عليه ، ولكنه لا يجوز أن يوجب على الناس إلا بحجة ولا يفرق بينهم إلا بمثلها" انتهى .
" الأم " ( 2 / 348 ) .
4. وقال ابن حزم رحمه الله :
"والأضحية للحاج مستحبة كما هي لغير الحاج .
وقال قوم : لا يضحي الحاج ... .
وقد حضَّ رسول الله عليه السلام على الأضحية فلا يجوز أن يمنع الحاج من الفضل والقربة إلى الله تعالى بغير نص في ذلك" انتهى باختصار .
" المحلى " ( 5 / 314 ، 315 ) .
5. وأما الحنابلة : فالأضحية عندهم جائزة للحاج .
قال ابن قدامة رحمه الله :
"فَإِن لَم يَكُن مَعَه هَديٌ ، وَعَلَيهِ هَديٌ ، وَاجِبٌ ، اشتَرَاهُ ، وَإِن لَم يَكُن عَلَيهِ وَاجِبٌ ، فَأَحَبَّ أَن يُضَحِّيَ ، اشتَرَى ما يُضَحِّي بِه" .
" المغني " ( 7 / 180 ) .
وقد جاء في الحديث عن عَائِشَةَ رضي الله عنها (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ضَحَّى عَنْ نِسَائِهِ بِمِنًى فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ)
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ( 5239 ) وَمُسْلِمٌ ( 1211 ) .
وقد ردَّ بعض أهل العلم – كابن القيم - الاستدلال بهذا الحديث ، وقالوا : إن المراد بالأضحية هنا : الهدي .
وانظر : " زاد المعاد " ( 2 / 262 – 267 ) .
واختار شيخ الإسلام ابن القيم وتلميذه ابن القيم أن الحاج لا يضحي ، وانظر : " الإقناع " ( 1 / 409 )
و " الإنصاف " ( 4 / 110 ) .
ورجح هذا القول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ، فقد سئل رحمه الله : كيف يجمع الإنسان بين الأضحية والحج ، وهل هذا مشروع ؟
فأجاب :
"الحاج لا يضحي ، وإنما يهدي هدياً ، ولهذا لم يضحِ النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وإنما أهدى ، ولكن لو فرض أن الحاج حج وحده وأهله في بلده فهنا يدع لأهله من الدراهم ما يشترون به أضحية ويضحون بها
ويكون هو يهدي ، وهم يضحون ، لأن الأضاحي إنما تشرع في الأمصار ، أما في مكة فهو الهدي "
انتهى من "اللقاء الشهري".
والله أعلم .
*عبدالرحمن*
2018-04-14, 18:33
السؤال :
ما الفرق بين الحج والجلوس بعد صلاة الفجر حتى طلوع الشمس ثم صلاة ركعتين كما أخبر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أن من فعل ذلك له مثل حجة تامة تامة تامة .
الجواب :
الحمد لله
أولاً :
الجلوس بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس وصلاة ركعتين ، ورد فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم :
( مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ , تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ )
رواه الترمذي (586).
وهذا الحديث مختلف في صحته ، فضعفه جماعة من أهل العلم ، وحسنه آخرون . وممن حسنه الألباني رحمه الله في صحيح سنن الترمذي .
وسئل عنه الشيخ ابن باز رحمه الله , فقال :
"هذا الحديث له طرق لا بأس بها ، فيعتبر بذلك من باب الحسن لغيره ، وتستحب هذه الصلاة بعد طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح ، أي بعد ثلث أو ربع ساعة تقريبا من طلوعها " انتهى
من "فتاوى الشيخ ابن باز" (25/171).
وظاهر هذا الحديث أن من فعل ذلك له أجر حجة وعمرة تامة تامة ، وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء .
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
ورد في الحديث: (من جلس في مصلاه بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس كان كحجة وعمرة تامة تامة) أو كما ورد في الحديث ، هل معنى ذلك : أن من فعل هذا فله مثل أجر الحج والعمرة ، أم كيف ذلك ؟
فأجاب :
" أولاً هذا الحديث فيه مقال ، فإن كثيراً من الحفاظ ضعفوه . ثانياً : على تقدير صحته فالثواب لا قياس فيه ، قد يثاب الإنسان على عمل قليل ثواب عمل كثير ؛ لأن الثواب فضل من الله عز وجل يؤتيه من يشاء "
انتهى من "اللقاء الشهري" (74/22).
وأما الفرق بين هذا الجلوس وبين أداء الحج والعمرة ، فالحج فيه بذل المال ، وسعي البدن ، وتحمل المشاق ، وهو فرض على القادر المستطيع ، وركن من أركان الإسلام , وهذا الجلوس والذكر والصلاة يشابه الحج في الثواب فقط , وليس معنى الحديث أن من فعل ذلك فقد أتى بالحج والعمرة وسقط عنه وجوبهما .
ونظير هذا : أن من قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له في يوم مائة مرة كانت كعتق عشر رقاب , ولو كان عليه كفارة يمين (ومن خصالهما عتق رقبة) وقال هذا الذكر فإنه لا يجزئ عنه .
وقد اشتهر عن أهل العلم قولهم في مثل هذا :
المشابهة في الجزاء ، لا في الإجزاء .
والمقصود أن هذا الحديث فيه ترغيب في ذكر الله تعالى ، والجلوس في المسجد إلى طلوع الشمس ، وأداء ركعتين بعد ذلك .
*عبدالرحمن*
2018-04-14, 18:35
السؤال :
العمرة في شهر رمضان تعدل حجة
ما المقصود من ذلك ، أريد شرحا مفصلا ؟
الجواب :
الحمد لله
أولا :
روى البخاري (1782) ومسلم (1256) عن ابْن عَبَّاسٍ قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِامْرَأَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ : ( مَا مَنَعَكِ أَنْ تَحُجِّي مَعَنَا ؟ قَالَتْ : لَمْ يَكُنْ لَنَا إِلَّا نَاضِحَانِ [بعيران] ، فَحَجَّ أَبُو وَلَدِهَا وَابْنُهَا عَلَى نَاضِحٍ ، وَتَرَكَ لَنَا نَاضِحًا نَنْضِحُ عَلَيْهِ [نسقي عليه] الأرض ، قَالَ : فَإِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَاعْتَمِرِي ، فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ تَعْدِلُ حَجَّةً )
وفي رواية لمسلم : ( حجة معي ) .
ثانيا :
اختلف أهل العلم فيمن يُحَصِّلُ الفضيلة المذكورة
في الحديث ، على ثلاثة أقوال :
القول الأول :
أن هذا الحديث خاص بالمرأة التي خاطبها النبي صلى الله عليه وسلم ، وممن اختار هذا القول: سعيد بن جبير من التابعين
نقله عنه ابن حجر في "فتح الباري" (3/605).
ومما يستدل به لهذا القول ما جاء في حديث أم معقل أنها قالت :
(الحج حجة ، والعمرة عمرة ، وقد قال هذا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما أدري أَلِي خاصةً . – تعني : أم للناس عامة-)
رواه أبو داود (1989) غير أن هذا اللفظ ضعيف
ضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود" .
القول الثاني :
أن هذه الفضيلة يحصلها من نوى الحج فعجز عنه ، ثم عوضه بعمرة في رمضان ، فيكون له باجتماع نية الحج مع أداء العمرة أجر حجة تامة مع النبي صلى الله عليه وسلم .
قال ابن رجب في "لطائف المعارف" (ص/249) :
" واعلم أن مَن عجز عن عملِ خيرٍ وتأسف عليه وتمنى حصوله كان شريكا لفاعله في الأجر...
– وذكر أمثلة لذلك منها - :
وفات بعضَ النساءِ الحجُّ مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما قدم سألته عما يجزئ من تلك الحجة ، قال : ( اعتمري في رمضان ، فإن عمرة في رمضان تعدل حجة أو حجة معي ) " انتهى .
ونحو ذلك قاله ابن كثير في التفسير (1/531) .
وذكر هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية احتمالا في
"مجموع الفتاوى" (26/293-294) .
القول الثالث :
ما ذهب إليه أهل العلم من المذاهب الأربعة وغيرهم ، أن الفضل في هذا الحديث عام لكل من اعتمر في شهر رمضان ، فالعمرة فيه تعدل حجة لجميع الناس ، وليس مخصوصا بأشخاص أو بأحوال .
انظر : "رد المحتار" (2/473) ، "مواهب الجليل" (3/29) ، "المجموع" (7/138) ، "المغني" (3/91) ، "الموسوعة الفقهية" (2/144).
والأقرب من هذه الأقوال – والله أعلم - هو القول الأخير ، وأن الفضل عام لكل من اعتمر في رمضان
ويدل على ذلك :
1- ورود الحديث عن جماعة من الصحابة ، فقد قال الترمذي : " وفي الباب عن ابن عباس وجابر وأبي هريرة وأنس ووهب بن خنبش " ، وأكثر مروياتهم لا تذكر قصة المرأة السائلة .
2- عمل الناس عبر العصور ، من الصحابة والتابعين والعلماء والصالحين ، ما زالوا يحرصون على أداء العمرة في شهر رمضان كي ينالهم الأجر .
وأما تخصيص الفضل بمن عجز عن أداء الحج في عامه لمانع ، فيقال : إن من صدقت نيته وعزيمته وأخذ بالأسباب ثم منعه مانع فوق إرادته فإن الله سبحانه وتعالى يكتب له أجر العمل بفضل النية ، فكيف يعلق النبي صلى الله عليه وسلم حصول الأجر بعمل زائد وهو أداء العمرة في رمضان وقد كانت النية الصادقة كافية لتحصيل الأجر !
ثالثا :
ويبقى السؤال في معنى الفضل المذكور ، وأن العمرة في رمضان تعدل حجة ، وبيان ذلك بما يلي :
لا شك أن العمرة في رمضان لا تجزئ عن حج الفريضة ، بمعنى أن من اعتمر في رمضان لم تبرأ ذمته من أداء الحج الواجب لله تعالى .
فالمقصود من الحديث إذًا التشبيه من حيث الثواب والأجر ، وليس من حيث الإجزاء .
ومع ذلك ، فالمساواة المقصودة بين ثواب العمرة في رمضان وثواب الحج هي في قدر الأجر ، وليست في جنسه ونوعه ، فالحج لا شك أفضل من العمرة من حيث جنس العمل .
فمن اعتمر في رمضان تحصل على قدر أجر الحج ، غير أن عمل الحج فيه من الفضائل والمزايا والمكانة ما ليس في العمرة ، من دعاء بعرفة ورمي جمار وذبح نسك وغيرها ، فهما وإن تساويا في قدر الثواب من حيث الكم – يعني العدد – ، ولكنهما لا يتساويان في الكيف والنوع .
وهذا هو توجيه ابن تيمية حين تكلم عن الحديث الذي فيه أن سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن .
*عبدالرحمن*
2018-04-14, 18:36
والثواب أجناس مختلفة كما أن الأموال أجناس مختلفة من مطعوم ومشروب وملبوس ومسكون ونقد وغير ذلك ، وإذا ملك الرجل من أحد أجناس المال ما يعدل ألف دينار مثلا لم يلزم من ذلك أن يستغنيَ عن سائر أجناس المال
بل إذا كان عنده مال وهو طعام فهو محتاج إلى لباس ومسكن وغير ذلك ، وكذلك إن كان من جنس غير النقد فهو محتاج إلى غيره ، وإن لم يكن معه إلا النقد فهو محتاج إلى جميع الأنواع التي يحتاج إلى أنواعها ومنافعها
والفاتحة فيها من المنافع : ثناء ودعاء مما يحتاج الناس إليه ما لا تقوم { قل هو الله أحد } مقامه في ذلك ، وإن كان أجرها عظيماً فذلك الأجر العظيم إنما ينتفع به صاحبه مع أجر فاتحة الكتاب ولهذا لو صلى بها وحدها بدون الفاتحة : لم تصح صلاته ، ولو قدِّر أنه قرأ القرآن كله إلا الفاتحة : لم تصح صلاته لأن معاني الفاتحة فيها الحوائج الأصلية التي لابد للعباد منها .
" مجموع الفتاوى " ( 17 / 131 ) .
وقال رحمه الله :
فالقرآن يحتاج الناس إلى ما فيه من الأمر والنهي والقصص ، وإن كان التوحيد أعظم من ذلك، وإذا احتاج الإنسان إلى معرفة ما أُمر به وما نهي عنه من الأفعال أو احتاج إلى ما يؤمر به ويعتبر به من القصص والوعد والوعيد :
لم يسدَّ غيرُه مسدَّه ، فلا يسدُّ التوحيدُ مسدَّ هذا ، ولا تسدُّ القصص مسدَّ الأمر والنهي ولا الأمر والنهي مسدَّ القصص ، بل كل ما أنزل الله ينتفع به الناس ويحتاجون إليه .
فإذا قرأ الإنسان { قل هو الله أحد } :
حصل له ثوابٌ بقدر ثواب ثلث القرآن لكن لا يجب أن يكون الثواب من جنس الثواب الحاصل ببقية القرآن ، بل قد يحتاج إلى جنس الثواب الحاصل بالأمر والنهي والقصص ، فلا تسد { قل هو الله أحد } مسد ذلك ولا تقوم مقامه .
ثم قال رحمه الله :
فالمعارف التي تحصل بقراءة سائر القرآن لا تحصل بمجرد قراءة هذه السورة فيكون من قرأ القرآن كله أفضل ممن قرأها ثلاث مرات من هذه الجهة لتنوع الثواب
وإن كان قارئ { قل هو الله أحد } ثلاثاً يحصل له ثواب بقدر ذلك الثواب لكنه جنس واحد ليس فيه الأنواع التي يحتاج إليها العبد كمن معه ثلاثة آلاف دينار وآخر معه طعام ولباس ومساكن ونقد يعدل ثلاثة آلاف دينار فإن هذا معه ما ينتفع به في جميع أموره وذاك محتاج إلى ما مع هذا
وإن كان ما معه يعدل ما مع هذا ، وكذلك لو كان معه طعام من أشرف الطعام يساوي ثلاثة آلاف دينار فإنه محتاج إلى لباس ومساكن وما يدفع به الضرر من السلاح والأدوية وغير ذلك مما لا يحصل بمجرد الطعام .
" مجموع الفتاوى " ( 17 / 137 – 139 ) .
قال إسحاق بن راهويه :
" معنى هذا الحديث – يعني حديث ( عمرة في رمضان تعدل حجة ) - مثل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من قرأ : قل هو الله أحد فقد قرأ ثلث القرآن "
"سنن الترمذي" (2/268)
وجاء في "مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية أبي يعقوب الكوسج" (1/553) :
" قلت : من قال : ( عمرة في رمضان تعدل حجة ) أثبت هو ؟
قال : بلى ، هو ثبت .
قال إسحاق :
ثبت كما قال
ومعناه : أن يكتب له كأجر حجة ، ولا يلحق بالحاج أبدا " انتهى.
وقال ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (26/293-294) :
" معلوم أن مراده : أن عمرتك فى رمضان تعدل حجة معي ، فإنها كانت قد أرادت الحج معه ، فتعذر ذلك عليها ، فأخبرها بما يقوم مقام ذلك ، وهكذا من كان بمنزلتها من الصحابة
ولا يقول عاقل ما يظنه بعض الجهال أن عمرة الواحد منا من الميقات أو من مكة تعدل حجة معه ، فإنه من المعلوم بالاضطرار أن الحج التام أفضل من عمرة رمضان ، والواحد منا لو حج الحج المفروض لم يكن كالحج معه ، فكيف بعمرة !!
وغاية ما يحصله الحديث أن تكون عمرة أحدنا في رمضان من الميقات بمنزلة حجة " انتهى .
والله أعلم .
*عبدالرحمن*
2018-04-14, 18:37
السؤال :
" لبيك اللهم لبيك .. لبيك لا شريك لك لبيك
.. إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك "
هذه هي التلبية التي يلبي بها الحاج والمعتم
ر فما معناها وما الفائدة منها ؟.
الجواب :
الحمد لله
الحج شعار التوحيد من أول لحظة يتلبس به الحاج :
قال جابر بن عبد الله في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم : " ثم أهل بالتوحيد لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك "
رواه مسلم .
وقال أنس في وصفه لإهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لبيك عمرة لا رياء فيها ولا سمعة " .
ففي هذا تربية للنفس على توحيد الله والإخلاص له.
فإن الحاج يبدأ حجه بالتوحيد، ولا يزال يلبي بالتوحيد ، وينتقل من عمل إلى عمل بالتوحيد .
وتحمل التلبية معان عديدة منها :
1• " لبيك اللهم لبيك " بمعنى إجابة بعد إجابة ، وكُررت إيذانا بدوام الإجابة واستمرارها .
2• " لبيك اللهم لبيك " أي انقدت لك بعد انقياد .
3• أنها مأخوذة من لَبّ بالمكان ، إذا أقام به ولزمه ، والمعنى أنا مقيم على طاعتك ملازم لها، فتتضمن التزام دوام العبودية .
4• ومن معاني التلبية : حبا لك بعد حب ، من قولهم " امرأة لَبًة " إذا كانت محبة لولدها ، ولا يقال لبيك إلا لمن تحبه وتعظمه .
5• تتضمن الإخلاص مأخوذ من لُبِّ الشيء ، وهو خالصه ، ومنه لُب الرجل عقله وقلبه.
6• تتضمن الاقتراب مأخوذة من الإلباب وهو الاقتراب ، أي اقتراب إليك بعد اقتراب .
7• أنها شعار التوحيد ملة إبراهيم، الذي هو روح الحج ومقصده ، بل روح العبادات كلها والمقصود منها، ولهذا كانت التلبية مفتاح هذه العبادة التي يدخل فيها بها .
• وتشتمل التلبية على :
حمداً لله الذي هو من أحب ما يتقرب به العبد إلى الله .
وعلى الاعتراف لله بالنعم كلها ، ولهذا عرفها باللام المفيدة للاستغراق ، أي النعم كلها لك ، وأنت موليها والمنعم بها .
وعلى الاعتراف بأن الملك كله لله وحده ، فلا ملك على الحقيقية لغيره .
( انظر مختصر تهذيب السنن لابن القيم ( 2/ 335-339 )
5. يشعر الحاج وهو يلبي بترابطه مع سائر المخلوقات حيث تتجاوب معه في عبودية الله وتوحيده ، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " ما من مسلم يلبي إلا لبى ما عن يمينه وعن شماله من حجر أو سخر أو صدر حتى تنقطع الأرض من ها هنا وها هنا " يعني عن يمينه وشماله .
رواه الترمذي ( 828 )
وابن خزيمة والبيهقي بسند صحيح .
*عبدالرحمن*
2018-04-14, 18:38
السؤال :
الطواف حول الكعبة أنواع
فما هي هذه الأنواع وما حكم كل نوع منها ؟
الجواب :
الحمد لله
"أنواع الطواف حول الكعبة كثيرة :
منها طواف الإفاضة في الحج ويسمى أيضاً طواف الزيارة ، ويكون بعد الوقوف بعرفات يوم عيد الأضحى أو بعده ، وهو ركن من أركان الحج .
ومنها : طواف القدوم للحج ، ويكون للمحرم بالحج وللقارن بين الحج والعمرة حينما يصل الكعبة ، وهو واجب من واجبات الحج أو سنة من سننه على خلاف بين العلماء .
ومنها : طواف العمرة ، وهو ركن من أركانها ، لا تصح بدونه .
ومنها : طواف الوداع ، ويكون بعد انتهاء أعمال الحج والعزم على الخروج من مكة المكرمة ، وهو واجب على الصحيح من قولي العلماء على كل حاج ما عدا الحائض والنفساء ، فمن تركه وجب عليه ذبيحة تجزئ أضحية .
ومنها : الطواف وفاءً بنذرِ مَنْ نذر الطوافَ بها ، وهو واجب من أجل النذر .
ومنها : الطواف تطوعاً .
وكل منها سبعة أشواط ، يصلي الطائف بعدها ركعتين خلف مقام إبراهيم إذا تيسر ذلك ، فإن لم تيسر صلاهما في بقية المسجد .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الشيخ عبد الرزاق عفيفي ... الشيخ عبد الله بن غديان .
"فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء"
(11/223، 224) .
*عبدالرحمن*
2018-04-14, 18:40
السؤال :
هل الحكمة في تقبيل الحجر الأسود التبرك به ؟
الجواب :
الحمد لله
الحكمة من الطواف بيَّنها النبي صلى الله عليه وسلم حين قال : (إنما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله)
فالطائف الذي يدور على بيت الله تعالى يقوم بقلبه من تعظيم الله تعالى ما يجعله ذاكراً لله تعالى ، وتكون حركاته بالمشي والتقبيل واستلام الحجر والركن اليماني والإشارة إلى الحجر ذكراً لله تعالى لأنها من عبادته ؛ وكل العبادات ذكر لله تعالى بالمعنى العام
وأما ما ينطق به بلسانه من التكبير والذكر والدعاء فظاهر أنه من ذكر الله تعالى ، وأما تقبيل الحجر فإنه عبادة حيث يقبل الإنسان حجراً لا علاقة له به سوى التعبد لله تعالى بتعظيمه ، واتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ، كما ثبت أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال حين قَبَّل الحجر :
(إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك) .
أما ما يظنه بعض الجهال من أن المقصود بذلك التبرك به فإنه لا أصل له ، فيكون باطلاً .
وأما ما أورده بعض الزنادقة من أن الطواف بالبيت كالطواف على قبور أوليائهم وأنه وثنية ، فذاك من زندقتهم وإلحادهم
فإن المؤمنين ما طافوا به إلا بأمر الله ؛ وما كان بأمر الله فالقيام به عبادة لله تعالى .
ألا ترى أن السجود لغير الله شرك أكبر ، ولما أمر الله الملائكة أن يسجدوا لآدم كان السجود لآدم عبادة لله تعالى وكان ترك السجود له كفراً .
وحينئذ يكون الطواف بالبيت عبادة من أجل العبادات ، وهو ركن في الحج ، والحج أحد أركان الإسلام .
ولهذا يجد الطائف بالبيت إذا كان المطاف هادئاً من لذة الطواف وشعور قلبه بالقرب من ربه ما يتبين به علو شأنه وفضله والله المستعان" انتهى .
فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله .
"فتاوى العقيدة" (ص 28، 29) .
و اخيرا
الحمد لله الذي بفضلة تتم الصالحات
اخوة الاسلام
اكتفي بهذا القدر و لنا عوده
ان قدر الله لنا البقاء و اللقاء
و اسال الله ان يجمعني بكم دائما
علي خير
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين
*عبدالرحمن*
2018-04-15, 04:54
اخوة الاسلام
أحييكم بتحية الإسلام
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
https://d.top4top.net/p_7927bchs1.gif (https://up.top4top.net/)
السؤال :
ما الفائدة من قول من أراد أن يحرم بالحج أو العمرة :
إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني ؟
الجواب :
الحمد لله
يشرع لمن أراد الإحرام بالحج أو العمرة أن يشترط عند الإحرام ، إذا خاف أن يمنعه مانع من إتمام الحج والعمرة
فيقول : إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني ، لما رواه البخاري (5089) ومسلم (1207) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لضباعة بنت الزبير لما أرادت الحج وهي مريضة :
(حجي واشترطي وقولي : اللهم محلي حيث حبستني) .
والفائدة التي يستفيدها المحرم من ذلك :
أنه إذا حصل له مانع يمنعه من إتمام النسك كمرض أو حادث ، أو مُنع من دخول مكة لسبب ما فإنه يتحلل من إحرامه وليس عليه شيء ، لا فدية ، ولا هدي ، ولا حلق الرأس .
ولولا هذا الاشتراط لكان مُحْصَراً ، والمحصر – وهو الممنوع من إتمام النسك – عليه أن يذبح هدياً ، ويحلق رأسه
كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية لما منعه المشركون من دخول مكة ، فنحر النبي صلى الله عليه وسلم هديه ، وحلق رأسه ، وأمر الصحابة بذلك ، فقال لهم : (قوموا فانحروا ثم احلقوا)
رواه البخاري (2734) .
وقال الله تعالى : (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) البقرة/196 .
قال الشيخ ابن باز رحمه الله :
"وفائدة هذا الشرط : أن المحرم إذا عرض له ما يمنعه من تمام نسكه من مرض أو صد عدو جاز له التحلل ولا شيء عليه" انتهى .
"مجموع فتاوى ابن باز" (17/50) .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
"أما فائدة الاشتراط : فإن فائدته أن الإنسان إذا حصل له ما يمنعه من إتمام نسكه تحلل بدون شيء ، بمعنى تحلل ، وليس عليه فدية ولا قضاء" انتهى .
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (22/28) .
*عبدالرحمن*
2018-04-15, 04:55
السؤال :
ما هي قيمة الفدية بالريال المترتبة على
إزالة الشعر أو تقليم الأظافر؟
الجواب :
الحمد لله
من محظورات الإحرام :
إزالة شعر الرأس أو البدن وتقليم الأظافر ، ويلزم في كل منها الفدية ، وهي على التخيير :
ذبح شاة ، أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع ، أو صيام ثلاثة أيام ؛ لقوله تعالى : ( وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) البقرة/196 .
ولحديث كعب بن عجرة رضي الله عنه لما احتاج
أن يحلق رأسه وهو محرم ، فقال له النبي
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَاحْلِقْ ، وَصُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ ، أَوْ انْسُكْ نَسِيكَةً )
رواه البخاري (4190) ومسلم (1201) .
ولا يجوز إخراج الفدية نقودا ، ولا يصح ؛ لعدم وروده ، بل يجب أن يخرج طعاما كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم .
وإن كان السؤال عن الأخذ من الشعر والظفر بعد دخول شهر ذي الحجة لمن أراد أن يضحي
ـ وهو ليس محرماً بالحج أو العمرة ـ
فهذا مع تحريمه ، لا فدية فيه ، بل يجب الاستغفار والتوبة .
*عبدالرحمن*
2018-04-15, 04:56
السؤال :
أحياناً يكون في المطاف زحام شديد فيصلي هناك بعض الجهال قريباً من المقام ، ويحولون بين الناس وبين طوافهم وقد يتحلق بعضهم على بعض
فهل علينا من شيء إذا دفعناهم خصوصاً في حال الزحام الشديد ؟
الجواب :
الحمد لله
"أولئك الذين يصلون خلف المقام ويصرون على أن يصلوا هناك ، مع احتياج الطائفين إلى مكانهم قد ظلموا أنفسهم وظلموا غيرهم ، وهم آثمون معتدون ظالمون ، ليس لهم حق في هذا المكان
ولك أن تدفعهم ، ولك أن تمر بين أيديهم ، ولك أن تتخطاهم وهم ساجدون ، لأنه لا حق لهم في هذا المكان أبداً
وكونهم يصرون على أن يكونوا في هذا المكان فهذا من جهلهم لا شك ؛ لأن ركعتي الطواف تجوز في كل المسجد ، فمن الممكن للإنسان أن يبتعد عن مكان الطائفين ويصلي ركعتين
حتى إن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه صلى ركعتي الطواف بذي طوى ، وهي بعيدة عن المسجد الحرام ، فضلاً عن أن تكون في المسجد الحرام .
فالإنسان يجب عليه أن يتقي الله في نفسه ، ويتقي الله في إخوانه ؛ فلا يصلي خلف مقام إبراهيم عليه السلام ، والناس يحتاجون إلى هذا المكان في الطواف ، فإن فعل فلا حرمة له
ولنا أن ندفعه ، ولنا أن نقطع صلاته عليه ، ولنا أن نتخطاه وهو ساجد ، لأنه هو المعتدي الظالم والعياذ بالله" انتهى .
فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله .
"فتاوى علماء البلد الحرام" (ص 220).
*عبدالرحمن*
2018-04-15, 04:57
السؤال :
أعمل مهندسا في شركه للأدخنة لإنتاج المعسل ، وكذلك زوجتي تعمل بنفس الشركة ، ويوجد جمعية لتيسير الحج قمت بالاشتراك فيها منذ فترة طويلة ، والحمد لله أمكن لنا أن نخرج للحج السياحي ، وليس لنا مورد آخر غير هذا المرتب من تلك الشركة وعمرنا تجاوز الخمسين الرجاء معرفة هل هذا حلال مع أنه كل دخلنا حلال من عملنا ؟
وللعلم قد حصلت وزوجتي على تذاكر السفر للحج ولا يسمح بإرجاعها أرجو سرعة الرد وأرجو عدم التعجل بالتحريم ولله الأمر من قبل ومن بعد .
الجواب :
الحمد لله
أولا :
شرب الدخان والشيشة محرم ؛ لما فيهما من المضرة والخبث .
وما كان محرما شربه واستعماله ، لم يجز تصنيعه ولا بيعه ولا الإعانة على ذلك .
وعليه فالعمل في شركة إنتاج المعسّل عمل محرم ، والراتب الناشيء عنه محرم كذلك .
والواجب عليكما أن تتوبا إلى الله تعالى ، بترك هذا العمل ، والندم على ما فات ، والعزم على عدم العود إليه .
وإذا كنت لا تعلم بأن شرب الدخان حرام ، أو تقلد بعض المفتين المتساهلين في هذا ، فنرجو ألا يكون عليك حرج فيما مضى ، ويكون المال الذي معك حلالاً لك .
أما إذا كنت تعلم أن شرب الدخان محرم ، فيلزمكم التخلص من هذه الأموال بإنفاقها في وجوه الخير والمصالح العامة للمسلمين ، إلا أن تكون محتاجاً فتأخذ منها قدر حاجتك .
ثانيا :
الواجب على من أراد الحج أَنْ تكون نفقته حلالاً طيبةً ، ويُخشى على من حج بمال حرام ألا يتقبل الله تعالى حجه ؛ لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إِلا طَيِّبًا )
رواه مسلم (1015) .
لكن إذا كنتما حصلتما على رخصة الحج وتذاكر السفر التي لا يمكن إرجاعها ، فنرى أن تحجا ، وتعتبرا هذا المال قرضا ، فتخرجا بدله حين يمنّ الله عليكما
– ولو بعد مدة -
وتصرفاه في وجوه الخير والبر ، وبهذا يرجى قبول حجكما ، مع التوبة إلى الله تعالى والعزم على ترك العمل المحرم .
ولا يخفي عليك أيها الأخ الكريم أن الرزق بيد الله تعالى ، وأنه يعطي عباده الصالحين ، ويرزق أولياءه المتقين ، فليكن رجاؤك فيما عند الله عظيما
نسأل الله تعالى أن يتقبل توبتكما وحجكما
وأن يزيدكما من فضله وإحسانه .
والله أعلم .
*عبدالرحمن*
2018-04-15, 04:58
السؤال :
ما حكم الصيد في الحرم النبوي ؟
الجواب :
الحمد لله
"الصحيح أنه محرم ، لكنه ليس كالصيد في حرم مكة ، فإن صيد حرم مكة إذا صاده الإنسان فإثمه أكبر مما لو صاد صيدا في حرم المدينة ، وحرم المدينة ليس في صيده جزاء
وحرم مكة يحصل فيه جزاء ، وحرم المدينة إذا أدخل الإنسان الصيد فيه من خارج الحرم فله إمساكه وذبحه ، وحرم مكة فيه خلاف ، فمن العلماء من يقول :
إذا أدخل الإنسان صيداً إلى حرم مكة وجب عليه إطلاقه ، ومنهم من يقول : لا يجب ، والصحيح أنه لا يجب عليه إطلاقه ، فلو أدخل الإنسان أرنباً أو حمامة من خارج الحرم إلى الحرم فله استبقاؤها وذبحها ؛ لأنها ملكه ، بخلاف ما إذا صادها في الحرم
فإنه ليس له إبقاؤها وليس له ذبحها ، إنما عليه أن يطلقها" انتهى .
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (22/ 228) .
*عبدالرحمن*
2018-04-15, 04:59
السؤال :
رجل حج ، ثم بعد فترة تهاون بالصلاة وتركها ، ثم تاب بعد ذلك ، فهل حجته الأولى صحيحة وتكفيه عن حجة الإسلام ، أم عليه أن يحج مرة أخرى؟
الجواب :
الحمد لله
"من حج وهو كافر كفراً أكبر ثم دخل بعد في الإسلام لم تجزئه حجته تلك عن حجة الإسلام ، لكن من كان مسلماً ثم ارتد بارتكابه ما يخرجه من ملة الإسلام ثم تاب وعاد إلى الإسلام أجزأته حجته تلك عن حجة الإسلام
لكونه أدى الحج وهو مسلم ، وقد دل القرآن على أن عمل المرتد قبل ردته إنما يحبط بموته على الكفر ؛ لقوله سبحانه وتعالى : (وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)
البقرة/217 .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الشيخ عبد الرزاق عفيفي ... الشيخ عبد الله بن غديان ... الشيخ عبد الله بن قعود .
"فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (11/25-27) .
*عبدالرحمن*
2018-04-15, 05:00
السؤال :
هل يستحسن الحج كل سنة لمن يرغب ذلك ولا يشق عليه أو الأفضل كل ثلاث سنوات مرة أو كل سنتين مرة ؟
الجواب :
الحمد لله
"فرض الله الحج على كل مكلف مستطيع مرة في العمر ، وما زاد على ذلك فهو تطوع وقربة يتقرب بها إلى الله ، ولم يثبت في التطوع بالحج تحديد بعدد ، وإنما يرجع تكراره إلى وضع المكلف المالي والصحي ، وحال من حوله من الأقارب والفقراء
وإلى اختلاف مصالح الأمة العامة ودعمه لها بنفسه وماله ، وإلى منزلته في الأمة ، ونفعه لها حضراً أو سفراً في الحج وغيره ، فلينظر كلٌّ إلى ظروفه وما هو أنفع له فيقدمه على غيره .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الشيخ عبد الرزاق عفيفي ... الشيخ عبد الله بن غديان ... الشيخ عبد الله بن قعود .
"فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (11/14) .
وينبغي أن لا يمضى عليه خمس سنوات من غير أن يحج إذا كان مستطيعاً ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (إن الله يقول: إن عبدا أصححت له جسمه ، ووسعت عليه في المعيشة ، تمضي عليه خمسة أعوام لا يفد إلي لمحروم)
رواه ابن حبان (960)
وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة"
بمجموع طرقه (1662) .
والله أعلم .
*عبدالرحمن*
2018-04-15, 05:00
السؤال :
هل يجوز أداء العمرة في أي وقت من السنة ؟
أو لا يجوز أداؤها إلا في أشهر الحج ؟
الجواب :
الحمد لله
"يجوز أداء العمرة في جميع أيام السنة، حتى في أشهر الحج، وإذا أداها في أشهر الحج وحج بعدها من عامه فهو متمتع بالعمرة إلى الحج، وإذا أداها مع حجه كان قارناً بين الحج والعمرة
وعلى كل من المتمتع والقارن هدي يجزئ أضحية، إذا لم يكن من حاضري المسجد الحرام، وإذا أداها الحاج في ذي الحجة بعد أيام التشريق جاز، ولا هدي عليه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (11/316) .
*عبدالرحمن*
2018-04-15, 05:01
السؤال :
هل تقبيل الكعبة المشرفة في مناسك الحج
أو العمرة حلال أم حرام ؟
الجواب :
الحمد لله
"المشروع تقبيل الحجر الأسود ، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل الحجر الأسود ولم يقبل غيره من الكعبة المشرفة .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الشيخ عبد الرزاق عفيفي ... الشيخ عبد الله بن غديان .
"فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء"
(11/228، 229) .
*عبدالرحمن*
2018-04-15, 05:03
السؤال :
في أي سنة من الهجرة فرض الحج ؟
الجواب :
الحمد لله
الصواب أن فرض الحج كان في السنة التاسعة، ولم يفرضه الله تعالى قبل ذلك؛ لأن فرضه قبل ذلك ينافي الحكمة، وذلك أن قريشاً منعت الرسول صلّى الله عليه وسلّم من العمرة فمن الممكن والمتوقع أن تمنعه من الحج، ومكة قبل الفتح بلاد كفر، ولكن تحررت من الكفر بعد الفتح، وصار إيجاب الحج على الناس موافقاً للحكمة.
والدليل على أن الحج فرض في السنة التاسعة : أن آية وجوب الحج في صدر سورة آل عمران وهي قوله تعالى : (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) آل عمران/97 ، وصدر هذه السورة نزلت عام الوفود.
فإن قيل: لماذا لم يحج النبي صلّى الله عليه وسلّم في التاسعة، وأنتم تقولون إنه واجب على الفور؟
فالجواب:
لم يحج صلّى الله عليه وسلّم لأسباب:
الأول:
كثرة الوفود عليه في تلك السنة، ولهذا تسمى السنة التاسعة عام الوفود، ولا شك أن استقبال المسلمين الذين جاؤوا إلى الرسول صلّى الله عليه وسلّم ليتفقهوا في دينهم أمر مهم، بل قد نقول: إنه واجب على الرسول صلّى الله عليه وسلّم؛ ليبلغ الناس.
الثاني:
أنه في السنة التاسعة من المتوقع أن يحج المشركون، - كما وقع - فأراد النبي صلّى الله عليه وسلّم أن يؤخر من أجل أن يتمحض حجه للمسلمين فقط، وهذا هو الذي وقع ، (فإنه أَذَّن في التاسعة ألا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان) متفق عليه .
وكان الناس في الأول يطوفون عراة بالبيت إلا من وجد ثوباً من قريش، فإنه يستعيره ويطوف به، أما من كان من غير قريش فلا يمكن أن يطوفوا بثيابهم بل يطوفون عراة" انتهى .
"الشرح الممتع" (7/14، 15) .
وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة (11/10) :
اختلف العلماء في السنة التي فرض فيها الحج ، فقيل في سنة خمس ، وقيل : في سنة ست ، وقيل : في سنة تسع ، وقيل : في سنة عشر ، وأقربها إلى الصواب القولان الأخيران ، وهو أنه فرض في سنة تسع أو سنة عشر
والله أعلم .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز... الشيخ عبد الله بن غديان ... الشيخ عبد الله بن قعود .
و اخيرا
الحمد لله الذي بفضلة تتم الصالحات
اخوة الاسلام
اكتفي بهذا القدر و لنا عوده
ان قدر الله لنا البقاء و اللقاء
و اسال الله ان يجمعني بكم دائما
علي خير
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين
*عبدالرحمن*
2018-04-16, 16:31
اخوة الاسلام
أحييكم بتحية الإسلام
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
https://d.top4top.net/p_7927bchs1.gif (https://up.top4top.net/)
السؤال :
ما حكم التبرع بأجر الطواف لشخص آخر، حيث إن البعض إذا رأى شخصاً سيذهب إلى مكة يقول له: خذ لي سبعاً، أي:
سبعة أشواط، ينوي أجرها له، هل هذا جائز أم لا؟
الجواب :
الحمد لله
"الطواف بالكعبة لا يقبل النيابة، فلا يطوف أحد عن غيره إلا إذا كان حاجاً عنه أو معتمراً؛ فينوب عنه فيه تبعاً لجملة الحج أو العمرة .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (11/236) .
*عبدالرحمن*
2018-04-16, 16:32
السؤال :
ما حكم تكرار العمرة في السنة؟
الجواب :
الحمد لله
"الصحيح أنه يجوز تكرار العمرة في السنة عدة مرات ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة) متفق على صحته.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (11/334) .
*عبدالرحمن*
2018-04-16, 16:33
السؤال :
ما الحكمة من تجرد المحرم من المخيط في الحج والعمرة ؟
الجواب :
الحمد لله
"الحكمة من التجرد من أجل أن يكمل ذل الإنسان لربه عز وجل ظاهراً وباطناً ، لأن كون الإنسان في رداء وإزار ذل
تجد أغنى الناس الذي يستطيع أن يلبس أفخر اللباس تجده مثل أفقر الناس لكمال الذل
وأيضاً : من أجل إظهار الوحدة بين المسلمين وأنهم أمة واحدة حتى في اللباس ، ولهذا يطوفون على بناء واحد ، ويقفون في مكان واحد ، ويبيتون في مكان واحد ، ويرمون في موضع واحد .
الفائدة الثالثة :
أن الإنسان يتذكر أنه إذا خرج من الدنيا فلن يخرج إلا بمثل هذا ، لن يخرج بفاخر اللباس وإنما سيخرج في كفن ، والله المستعان" انتهى .
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (22/ 136) .
*عبدالرحمن*
2018-04-16, 16:34
السؤال :
ما حكم صيد الطيور في الأشهر الحرم أو في الحَرم ؟
الجواب :
الحمد لله
صيد الطيور في الأشهر الحرم جائز ؛ لأن الأشهر الحرم إنما يحرم فيها القتال ، على أن كثيراً من العلماء أو أكثر العلماء يقولون : إن تحريم القتال في الأشهر الحرم منسوخ.
ولكن إذا كانت الطيور داخل حدود الحرم فإنه لا يجوز صيدها ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال حين فتح مكة : (لا ينفر صيدها)
أي مكة
وإذا منع من التنفير فالقتل أولى ، وقال عز وجل : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) المائدة/95
وقال عز وجل : (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا) المائدة/96.
فإذا كان الإنسان محرماً أو داخل حدود الحرم فإنه
لا يحل له الصيد" انتهى .
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (22/ 230، 231) .
*عبدالرحمن*
2018-04-16, 16:34
السؤال :
هل للإحرام ثياب تخصه ؟
الجواب :
الحمد لله
"ليس للإحرام ثياب تخصه بالنسبة للمرأة بل تلبس ما شاءت ، إلا أنها لا تلبس النقاب ولا تلبس القفازين ، والنقاب هو الذي يوضع على الوجه ويكون فيه نقب للعين ، وأما القفازان فهما اللذان يلبسان في اليد .
وأما الرجل فإن له لباساً خاصاً في الإحرام وهو الإزار والرداء ، فلا يلبس القميص ، ولا السراويل ، ولا العمائم ، ولا البرانس ولا الخفاف" انتهى .
"مجموع الفتاوى" لابن عثيمين (22/13) .
*عبدالرحمن*
2018-04-16, 16:35
السؤال :
بفضل الله عزوجل، لقد أديت الحج هذا العام وعند طواف الإفاضة قمت بالطواف لكني كنت مرتدية الحذاء كما قمت أيضا بالسعي وأنا مرتدية الحذاء، فهل هذا جائز وماذا لو كان غير جائز
هل عليّ إعادة الطواف مرة ثانية والسعي؟
أفيدوني أفادكم الله وجزاكم الله خيرا
الجواب :
الحمد لله
يجوز الطواف والسعي بالنعل إذا كان نظيفاً ، وقد جاءت السنة بالأمر بالصلاة بالنعال أحياناً ، فإذا صحت الصلاة بالنعال ، صح الطواف والسعي من باب أولى ،
والأولى والأفضل أن لا يطوف بنعاله ، حتى لا يقتدي به من لا يبالي ولا يتحفظ عن النجاسة ، فيؤدي ذلك إلى تنجيس المسجد وتقذيره .
وقد يحتاج المحرم أن يطوف ويسعى بنعليه لوجود جروح في قدمه ، ونحو ذلك ، فلا حرج عليه أن يطوف بالنعلين بعد أن يتأكد من نظافتهما ، لقوله صلى الله عليه وسلم : (إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَوْ أَذًى فَلْيَمْسَحْهُ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا)
رواه أبو داود (555)
وصححه الشيخ الألباني رحمه .
والله أعلم
*عبدالرحمن*
2018-04-16, 16:36
السؤال :
سوف أتوجه من الجوف لأداء العمرة ، ثم الذهاب لجدة لاستقبال والدتي في نفس اليوم ، وهي قادمة من مصر ، وسوف أنوي الإحرام مرة أخرى لأداء العمرة وأنا بصحبتها
أين يكون إحرامي في المرة الثانية : هل بجدة ، أم بالتنعيم ؟
الجواب :
الحمد لله
أولا :
الواجب على من قصد مكة للحج أو العمرة الإحرام من الميقات الذي يمر عليه أو يحاذيه ، ولا يجوز له تجاوزه بدون إحرام .
أما من كان دون ذلك ، فميقاته من حيث أنشأ الإحرام ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم - لما وقت المواقيت - : ( هُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ ، مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ ، وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ ، حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ )
رواه البخاري (1524)
من حديث ابن عباس رضي الله عنهما .
وعلى ذلك :
فالواجب عليك أن تحرم من الميقات الذي تمر به ، أو تحاذيه ، في طريقك من الجوف إلى مكة .
قال علماء اللجنة الدائمة :
" من مر على أي واحد من المواقيت التي ثبتت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو حاذاه جوا أو برا أو بحرا وهو يريد الحج أو العمرة وجب عليه الإحرام ، وإذا كان لا يريد حجا ولا عمرة فلا يجب عليه أن يحرم
وإذا جاوزها بدون إرادة حج أو عمرة ، ثم أنشأ الحج أو العمرة من مكة أو جدة فإنه يحرم بالحج من حيث أنشأ من مكة أو جدة – مثلا - أما العمرة فإن أنشأها خارج الحرم أحرم من حيث أنشأ
وإن أنشأها من داخل الحرم فعليه أن يخرج إلى أدنى الحل ويحرم منه للعمرة . هذا هو الأصل في هذا الباب " انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (11 /122)
ثانيا :
العمرة الثانية التي تنوي الإتيان بها من جدة ، إنما يكون إحرامها من جدة ، ولا يلزمك أن تذهب إلى التنعيم ، لأن التنعيم لا يتعين للإحرام بالعمرة ، وإنما المقصود به أن يخرج المكي إلى الحل ليحرم منه بالعمرة ، فلو خرج إلى ناحية أخرى من الحل ، فأحرم منها بالعمرة : صح .
قال الشيخ ابن باز رحمه الله :
" من أراد العمرة من مكة يخرج إلى الحل فيحرم منه كالتنعيم والجعرانة وغيرهما ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عائشة رضي الله عنها لما أرادت العمرة وهي في مكة أن تخرج إلى التنعيم فتحرم منه " انتهى .
"مجموع فتاوى ابن باز" (17 /41)
ومن خرج إلى جدة ، وقصد العمرة ، فإنه يحرم بها من جدة .
قال علماء اللجنة أيضا :
" إذا أنشأت العمرة من جدة فأحرم من جدة " انتهى
من "فتاوى اللجنة الدائمة" (11 /136)
وقال الشيخ ابن باز رحمه الله :
" جدة ليست ميقاتا للوافدين ، وإنما هي ميقات لأهلها ولمن وفدوا إليها غير مريدين الحج ولا العمرة ، ثم أنشئوا الحج والعمرة منها "
انتهى من "مجموع فتاوى ابن باز" (17 /34)
ثالثا :
الإتيان بعمرة أخرى في نفس اليوم ، أو في وقت قريب من عمرتك الأولى ، ليس من السنة ، ولا من هدي السلف وعملهم ، بل يكفيك عمرتك الأولى التي أتيت بها من الجوف .
وإن شئت أن تكون عمرتك بصحبة والدتك ، فبإمكانك أن تؤجل عمرتك ، وتنزل من الجوف ـ محرما من الميقات الذي يحرم منه أهل الجوف ـ إلى جدة ، لتستقبل والدتك ، وتؤجل عمرتك إلى تصحبها .
قال شيخ الإسلام رحمه الله في "مجموع الفتاوى" (26/45) :
" وَلِهَذَا كَانَ أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ لِأَصْحَابِنَا وَهُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَد أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ الْإِكْثَارُ مِنْ الْعُمْرَةِ لَا مِنْ مَكَّةَ وَلَا غَيْرِهَا ، بَلْ يَجْعَلُ بَيْنَ الْعُمْرَتَيْنِ مُدَّةً وَلَوْ أَنَّهُ مِقْدَارُ مَا يَنْبُتُ فِيهِ شَعْرُهُ وَيُمْكِنُهُ الْحِلَاقُ " انتهى .
والله تعالى أعلم .
*عبدالرحمن*
2018-04-16, 16:37
السؤال :
أتيحت لي والحمد لله الفرصة في العام الماضي لأداء فريضة الحج . وكما تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث أن "الحج المبرور ليس له ثواب إلا الجنة" وأنه عندما يؤدي المسلم فريضة الحج فإن كل ما اقترفه من ذنوب يغفر له ويرجع من حجه كيوم ولدته أمه ويرجع على الفطرة .
وسؤالي هو : أنا لدي أيام لم أقض صيامها كانت علي من رمضان منذ عامين ماضيين .
فهل بعد أدائي للحج لا أزال أحتاج إلى قضاء تلك الأيام ، أم أن الله يغفر لي ما مضى بسبب الحج الذي أديته؟
وجزاكم الله خيرا .
الجواب :
الحمد لله
ورد في فضل الحج أحاديث كثيرة تدل على أنه يمحو الذنوب ، ويكفر السيئات ، ويرجع منه الإنسان كيوم ولدته أمه .
لكن هذا الفضل والثواب لا يعني سقوط الحقوق الواجبة
سواء كانت حقوقا لله تعالى ، كالكفارات والنذور وما ثبت في ذمة الإنسان من زكاة لم يؤدها ، أو صيام يلزمه قضاؤه ، أو كانت حقوقا للعباد كالديون ونحوها ، فالحج يغفر الذنوب ، ولا يسقط هذه الحقوق باتفاق العلماء .
فمن أخر قضاء ما عليه من رمضان مثلا ، وكان ذلك بغير عذر ، ثم حج حجا مبروا ، فإن حجه يسقط عنه ذنب التأخير ، ولا يسقط قضاء الأيام .
قال في "كشاف القناع" (2/ 522) :
" وقال الدميري : في الحديث الصحيح ( من حج فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ) وهو مخصوص بالمعاصي المتعلقة بحقوق الله تعالى خاصة , دون العباد ولا يسقط الحقوق أنفسها ، فمن كان عليه صلاة أو كفارة ونحوها من حقوق الله تعالى لا تسقط عنه ; لأنها حقوق لا ذنوب ، إنما الذنب تأخيرها ، فنفس التأخير يَسقط بالحج لا هي نفسها
فلو أخرها بعده تجدد إثم آخر , فالحج المبرور يسقط إثم المخالفة لا الحقوق . قاله في المواهب " انتهى .
وقال ابن نجيم رحمه الله في "البحر الرائق" (2: 364) بعد أن ذكر الخلاف في تكفير الحج للكبائر :
" فالحاصل : أن المسألة ظنية , وأن الحج لا يُقطع فيه بتكفير الكبائر من حقوق الله تعالى فضلا عن حقوق العباد .
وإن قلنا بالتكفير للكل فليس معناه كما يتوهمه كثير من الناس أن الدَّين يسقط عنه , وكذا قضاء الصلوات والصيامات والزكاة ؛ إذْ لم يقل أحد بذلك , وإنما المراد أن إثم مَطْل الدين وتأخيره يسقط
وبعد الوقوف بعرفة إذا مطل صار آثما الآن , وكذا إثم تأخير الصلاة عن أوقاتها يرتفع بالحج لا القضاء ثم بعد الوقوف بعرفة يطالب بالقضاء فإن لم يفعل كان آثما على القول بفوريته , وكذا البقية على هذا القياس ، وبالجملة : فلم يقل أحد بمقتضى عموم الأحاديث الواردة في الحج كما لا يخفى " انتهى .
والحاصل :
أنه يلزمك قضاء ما عليك من رمضان ، ولا تبرأ ذمتك إلا بذلك .
والله أعلم .
*عبدالرحمن*
2018-04-16, 16:39
السؤال :
هل يصح طواف الوداع وأنا فى شك من الطهارة؟ الحمد لله أنا أديت فريضة الحج للمرة الأولى هذا العام ولكن لي شك في منسك من المناسك ألا وهو طواف الوداع.
أنا أديت طواف الوداع يوم الخميس ولكن كنت نائما في الحرم من الأربعاء وكنت على طهارة والحمد لله ولكن عندما استيقظت فجر الخميس فذهبت للوضوء كنت في شك من أمري – هل أنا على جنب أم لا – لأنه قد ينزل المنى بكميه صغيره جدا ولا استطيع التأكد ومع ذلك تحريت بشده حتى أتأكد لدرجه أنني تحريت العضو الذكرى نفسه وليس الثياب فقط-آسف في التعبير-
وبنظرتي قلت أنه لا يوجد شيء ولكنى وجدت جزء من الثياب قد يكون فيه بعض المنى ولكنى غير متأكد أيضا لأنه قد تكون أثار قديمه في الثياب .
المهم أنني لم أغتسل وتوضأت فقط وصليت الفجر وأديت طواف الوداع ورجعت إلى الرياض حيث مقر عملي.
هل عدم اغتسالي للخروج من الشك يعتبر إهمال في حق الله وسوء أدب مع الله؟
وأنه كان من المفروض عليا أنى كنت اصطحب معي ثياب جديدة للاغتسال بعد الاستيقاظ-سواء كنت جنب أم لا- خصوصا أنه كثيرا ما تحدث لي هذه الحالة من الجنابة؟
فما الحكم في صحة الحج؟
الجواب :
الحمد لله
أولا : الطواف من غير طهارة محل خلاف بين الفقهاء ، والذي عليه جمهور أهل العلم عدم صحة الطواف من غير وضوء.
ثانياً :
ما حصل لك من شك في وجود الجنابة وعدمها ، لا تأثير له ، لأنك لم تجزم بخروج المني ، والأصل الطهارة وعدم الحدث حتى يوجد ما يثبت خلاف ذلك.
قال النووي:
" ومن أيقن بالطهارة وشك في الحدث فهو على الطهارة ، لأن اليقين لا يبطل بالشك". انتهى
" المجموع"(1 /331).
وقال الشيخ ابن عثيمين :
" إذا تيقن أنه طاهر ، وشك في الحدث فإنه يبني على اليقين ، وهذا عام في موجبات الغسل ، أو الوضوء....".
ثم ضرب مثالا فقال:
" استيقظ رجل فوجد عليه بللاً ، ولم ير احتلاماً ، فشك هل هو مني أم لا ؟ فلا يجب عليه الغسل للشك ". انتهى
"الشرح الممتع" (1/ 190).
وبناء على ذلك فطوافك صحيح ، ولا حرج عليك فيما فعلت .
*عبدالرحمن*
2018-04-16, 16:40
السؤال :
لدي صديق يقول أن أهله سيضحون عنه
فهل إذا حج يجب عليه الأضحية مرة أخرى ؟
الجواب :
الحمد لله
الحاج لا تجب عليه الأضحية ، ولا يشرع له أن يذبحها في مكة ، وإنما الواجب والمشروع في حقه : الهدي .
فإن حج متمتعا أو قارنا ، وجب عليه الهدي ، وهو ذبيحة يشترط فيها ما يشترط في الأضحية ؛ لأن دم التمتع والقران واجب ، ومن لم يجده صام عشرة أيام
ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع إلى بلده ، كما قال تعالى : ( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ )
البقرة/196.
وأما إن حج مفردا ، فلا يلزمه هدي ، وله أن يتطوع به ، فقد أهدى النبي صلى الله عليه وسلم في حجه مائة بدنة .
والمقصود أنه سواء ضحى عنه أهله أم لا
لا تستحب له الأضحية مادام سيحج .
ثانيا :
الحاج إن ترك أهله في بلده ، شرع له أن يترك لهم مالا ليضحوا .
فقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : كيف يجمع الإنسان بين الأضحية والحج ، وهل هذا مشروع ؟
فأجاب :
"الحاج لا يضحي ، وإنما يهدي هدياً ، ولهذا لم يضحِ النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ، وإنما أهدى ، ولكن لو فرض أن الحاج حج وحده وأهله في بلده فهنا يدع لأهله من الدراهم ما يشترون به أضحية ويضحون بها ، ويكون هو يهدي ، وهم يضحون ، لأن الأضاحي إنما تشرع في الأمصار ، أما في مكة فهو الهدي "
انتهى من "اللقاء الشهري".
والله أعلم .
*عبدالرحمن*
2018-04-16, 16:42
السؤال :
هل الدعاء عند شرب ماء زمزم خاص بمن هو موجود بمكة ، سواء كان مقيما أو زائرا أو حاجا أو معتمرا ، أم أن الدعاء عند شربه هو عام يشمل جميع المسلمين في كل الأقطار
مع العلم أني سمعت فتوى للشيخ الألباني في " سلسلة الهدى والنور " يقول فيها بأنه يرى أن الدعاء عند شرب ماء زمزم خاص بمن هو موجود بمكة المكرمة
ولم يذكر رحمه الله دليلا في هذه المسألة .
الجواب :
الحمد لله
أولا :
البركة في ماء زمزم بركة أودعها الله عز وجل في الماء ذاته أينما كان ، وليست متعلقة فقط في مكان زمزم أو زمان شربه أيام الحج والعمرة ، فقد وصفها النبي صلى الله عليه وسلم نفسها بقوله :
( إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ )
رواه مسلم (2473)
وفي رواية البزار والطبراني والبيهقي
وغيرهم زيادة : ( وشفاء سقم ):
انظر: " السنن الكبرى " (5/147).
وظاهر الأدلة ، إن شاء الله ، أن هذه البركة عامة لكل ماء زمزم ، سواء الموجود منه في مكة ، أو المحمول منه إلى غيرها من البلدان ، ولذلك نص غير واحد من أهل العلم على مشروعية نقل ماء زمزم خارج مكة ، وبقاء بركته وخاصيته حتى بعد نقله .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" وَمَنْ حَمَلَ شَيْئًا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ جَاز فَقَدْ كَانَ السَّلَفُ يَحْمِلُونَهُ " .
وقال الصاوي المالكي رحمه الله :
" ( ونُدب نقله – يعني ماء زمزم – )
وخاصيته باقية خلافا لمن يزعم زوال خاصيته " انتهى.
" حاشية الصاوي على الشرح الصغير " (2/44)، ونحوه في " منح الجليل شرح مختصر خليل " (2/273)
وقال الشيخ علي الشبراملسي الشافعي رحمه الله :
" ( قوله : ماء زمزم لما شرب له )
هو شامل لمن شربه في غير محله " انتهى.
" حاشية نهاية المحتاج " (3/318).
وقال ابن حجر الهيتمي رحمه الله في
" تحفة المحتاج " (4/144) :
" وأن ينقله إلى وطنه استشفاء وتبركا له ولغيره " انتهى.
وقال السخاوي رحمه الله :
" يذكر على بعض الألسنة أن فضيلته مادام في محله ، فإذا نقل يتغير . وهو شيء لا أصل له ؛ فقد كتب [ صلى الله عليه وسلم ] إلى سهيل بن عمرو : ( إن وصل كتابي ليلا : فلا تصبحن ، أو نهارا : فلا تمسين ، حتى تبعث إلي بماء زمزم ) .
وفيه أنه بعث له مزادتين وكان حينئذ بالمدينة قبل أن يفتح مكة .
وهو حديث حسن لشواهده ، وكذا كانت عائشة رضي الله عنها تحمل وتخبر أنه كان يفعله ، وأنه كان يحمله في الأداوي والقرب ، فيصب منه على المرضى ويسقيهم ، وكان ابن عباس إذا نزل به ضيف أتحفه بماء زمزم . وسئل عطاء عن حمله فقال قد حمله النبي والحسن والحسين رضي الله عنهما .
وتكلمت على هذا في الأمالي . " انتهى .
المقاصد الحسنة ، للسخاوي (1/569) .
بل قال الملا علي القاري ، رحمه الله :
" وأما نقل ماء زمزم للتبرك به فمندوب اتفاقا " . انتهى .
مرقاة المفاتيح (9/194) .
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله السؤال الآتي :
" هل يشترط أن يكون الشرب في مكة – يعني لماء زمزم كي تتحقق بركته - ؟
فأجاب :
" لا يشترط ، ولهذا كان بعض السلف يأمر مَنْ يأتي به إليه في بلده فيشرب منه ، وهو أيضاً ظاهر الحديث ( ماء زمزم لما شرب له ) ، ولم يقيده النبي صلى الله عليه وسلم بكونه في مكة " انتهى.
" فتاوى نور على الدرب "
( شروح الحديث والحكم عليها )
وقال أيضا رحمه الله :
" ظاهر الأدلة أن ماء زمزم مفيد سواء كان في مكة أم في غيرها ، فعموم الحديث الوارد عن النبي عليه الصلاة والسلام في قوله :
( ماء زمزم لما شرب له )
يشمل ما إذا شرب في مكة أو شرب خارج مكة ، وكان بعض السلف يتزودون بماء زمزم يحملونه إلى بلادهم " انتهى.
" فتاوى نور على الدرب "
(فتاوى الحج والجهاد/باب محظورات الإحرام)
وجاء في " فتاوى اللجنة الدائمة " (1/298) :
" أما ما ذكرت عن ماء زمزم من أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ماء زمزم لما شرب له )
فقد رواه الإمام أحمد وابن ماجه عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو حديث حسن ، وهو أيضا عام ، وأصح منه قول النبي صلى الله عليه وسلم في ماء زمزم :
( إنها مباركة ، وإنها طعام طعم وشفاء سقم )
رواه مسلم وأبو داود وهذا لفظ أبي داود – يعني الطيالسي - فإذا أردت منه شيئا أمكنك أن توصي من يحج من بلدك ليأتي بشيء منه في عودته من حجه " انتهى.
وانظر " الموسوعة الفقهية " (24/14) .
ولعل الشيخ الألباني رحمه الله ، قد تراجع عن المنع من حمل ماء زمزم ، والتبرك به خارج مكة ، أو ـ على أقل تقدير ـ نقول : إن له قولا آخر في المسألة ، يوافق ما نقلناه هنا من كلام أهل العلم .
قال الشيخ الألباني رحمه الله :
" وله [ أي : للحاج والمعتمر ] : أن يحمل معه من ماء زمزم ما تيسر له تبركا به ؛ فقد : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمله معه في الأداوي والقرب وكان يصب على المرضى ويسقيهم ) [ قال الشيخ في تخريج ذلك : أخرجه البخاري في ( التاريخ ) والترمذي وحسنه من حديث عائشة رضي الله عنها وهو مخرج في ( الأحاديث الصحيحة ) ( 883 ) ] بل إنه :
( كان يرسل وهو بالمدينة قبل أن تفتح مكة إلى سهيل بن عمرو : أن أهد لنا من ماء زمزم ولا تترك فيبعث إليه بمزادتين ) [ قال في تخريجه : أخرجه البيهقي بإسناد جيد عن جابر رضي الله عنه .
وله شاهد مرسل صحيح في ( مصنف عبد الرزاق ) ( 9127 ) وذكر ابن تيمية أن السلف كانوا يحملونه ] " .
مناسك الحج والعمرة (42) ، وقرر نحوا من ذلك في السلسلة الصحيحة ، رقم (883) ، تحت عنوان : " حمل ماء زمزم ، والتبرك به " .
(2/543) .
والله أعلم .
*عبدالرحمن*
2018-04-16, 16:45
السؤال :
ما حكم السعي في المسعى الجديد؟
لأنه قد اختلف أهل العلم في ذلك كثيرًا، فمن قائل لا بأس، ومن قائل لا يجوز السعي فيه للحج والعمرة ومن فعل ذلك لم يحل من إحرامه وعليه العودة وإعادة العمرة أو الحج، ومن قائل بل يجبر السعي بدم، ومن متوقف .
فبم تنصحون؟
الجواب :
الحمد لله
عُرض موضوع السعي في المسعى الجديد على هيئة كبار العلماء ، وصدر قرارهم كما يلي :
"قرار رقم (227) وتاريخ 22/2/1427هـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ، ومن اهتدى بهداه ، أما بعد:-
فإن مجلس هيئة كبار العلماء في دورته الرابعة والستين التي انعقدت في مدينة الرياض ابتداء من تاريخ 18/2/1427هـ .
درس موضوع توسعة المسعى ، من الناحية الشرعية ....
وقد استعرض المجلس ما سبق أن صدر منه بالقرار رقم ( 21 ) ، وتاريخ 12/11/1393هـ المتضمن جواز السعي فوق سقف المسعى عند الحاجة ، واطلع على البحوث المعدة حول مشعر المسعى من الناحية الشرعية والتاريخية .
واطلع كذلك على الفتوى الصادرة من سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ، المفتي الأسبق للمملكة العربية السعودية رحمه الله ، حول ما أدخلته العمارة الجديدة للمسعى ، وحول الصفا والمروة ، بناء على قرارات اللجان المشكلة من عدد من العلماء الذين أمرهم - رحمه الله - بذلك ، وهم :
الشيخ عبد الملك بن إبراهيم آل الشيخ ، والسيد علوي عباس المالكي ، والشيخ عبد الله بن دهيش ، والشيخ عبد الله بن جاسر ، والشيخ يحيى أمان ، والشيخ محمد الحركان - رحمهم الله جميعًا -، وذلك لمتابعة إدخال ما هو من المسعى ، وإخراج ما ليس منه ، مما هو منصوص عليه في كتب أهل العلم من محدثين وفقهاء ومؤرخين . أ . هـ .
وقد نص العلماء على عرض المسعى بالذراع وجزء الذراع ، فكان ذلك المنصوص حدًا لعرضه بما هو مذكور في كتب العلماء - رحمهم الله - .
والمسعى بطوله يحكمه جبل الصفا وجبل المروة ، وعرضه يحكمه عمل القرون المتتالية من عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا .
وبعد الدراسة والمناقشة والتأمل رأى المجلس بالأكثرية أن العمارة الحالية للمسعى شاملة لجميع أرضه ، ومن ثم فإنه لا يجوز توسعتها ، ويمكن عند الحاجة حل المشكلة رأسيًا بإضافة بناء فوق المسعى ، وبالله التوفيق ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه" انتهى .
وينبني على هذا مسألتان :
الأولى :
أن من أراد العمرة أو الحج اشترطَ عند إحرامه قائلاً:
إن حَبَسَنِي حابسٌ فَمَحِلِّي حيث حَبَسْتَنِي ، فإن استطاعَ أنْ يُتِمَّ سعيه في المسعى القديم دونَ أن يُحْدِثَ ضرراً لنفسهِ ، أو لغيره أتم نسكه والحمد لله ، وإنْ لم يستطعِ السعيَ ، ولم يستطعِ البقاءَ لوقتٍ يتمكنُ فيه من إتمامِ نُسُكِهِ فهو مُحْصَرٌ حِيلَ بينه وبين إتمامِ النُّسُك
فيتحلَّل من عمرتهِ أو حجه مجَّاناً لاشتراطهِ ، ولا شيء عليه ، كما دلَّ عليه حديثُ ضُباعةَ بنتِ الزبير رضي الله عنها
فقد روى البخاري (5089) ومسلم (1207) عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ لَهَا : (لَعَلَّكِ أَرَدْتِ الْحَجَّ ؟ قَالَتْ : وَاللَّهِ ، لَا أَجِدُنِي إِلَّا وَجِعَةً . فَقَالَ لَهَا : حُجِّي وَاشْتَرِطِي ، وَقُولِي : اللَّهُمَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي ).
فإن لم يشترط فعليه دمٌ للإحصار يذبحه قبل أن يتحلَّل ، ويوزعه على فقراء الحرم ، ثم يحلق أو يقصِّر .
هذا كلُّه على القولِ المعروفِ المشهورِ وهو قولُ الجمهور ، وهو أنَّ السَّعيَ ركنٌ من أركان الحج والعمرة .
وأما على القول بأن السعي واجب – وهو قول بعض العلماء – فإنه يسقط بالعجز ، أو يُجبر تركه بدم .
المسألة الثانية :
أن من سعى في المسعى الجديد ، إن كان قد أُفْتِيَ بذلك فهو على ذمَّةِ من أفتاه.
وإن سعى جاهلا بالحكم معتمدا على سعي جمهور الناس حوله ، فهو معذور كذلك .
فإن كان عالما بالحكم لزمه أن يعيد السعي في المسعى القديم ، فإن لم يستطع فهو محصر يذبح دم الإحصار في مكة ثم يتحلل .
وانظر : بيان الشيخ علوي السقاف في ذلك ، وقد قرئ على فضيلة الشيخ عبد الرحمن البراك وأقره وزاد فيه .
والله أعلم .
*عبدالرحمن*
2018-04-16, 16:48
و اخيرا ً
الحمد لله الذي بفضلة تتم الصالحات
اخوة الاسلام
اكتفي بهذا القدر و لنا عوده
ان قدر الله لنا البقاء و اللقاء
مع جذء اخر من سلسلة
مكانة الحج والعمرة
و اسال الله ان يجمعني بكم
دائما علي خير
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
*عبدالرحمن*
2020-02-13, 15:14
تم الرفع للاهمية
ghaid almutairy
2020-02-17, 07:43
اللهم بلغنا حج بيتك الحرام يااارب
vBulletin® v3.8.10 Release Candidate 2, Copyright ©2000-2025, TranZ by Almuhajir