المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ألا تريد أن تعرف اليوم أنواع الشرك القولية والفعلية‏ حتى تحذرها و لا تقع فيها و تحذر منها الناس؟‏


ابو اكرام فتحون
2014-08-11, 12:19
بسم الله الرحمن الرحيم
و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنواع الشرك القولية والفعلية

الشرك‏:‏ هو صرف شيء من أنواع العبادة لغير الله سبحانه وتعالى كالذبح لغير الله والنذر لغير الله والدعاء لغير الله والاستغاثة بغير الله
كما يفعل عُبَّاد القبور اليوم عند الأضرحة من مناداة الأموات، وطلب قضاء الحاجات، وتفريج الكربات من الموتى، والطواف بأضرحتهم،
وذبح القرابين عندها تقربًا إليهم، والنذور لهم وما أشبه ذلك، هذا هو الشرك الأكبر؛ لأنه صرف للعبادة لغير الله سبحانه وتعالى
والله جل وعلا يقول‏:‏ ‏{ ‏فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا‏ } ‏ ‏[‏سورة الكهف‏:‏ آية 110‏]‏
ويقول‏:‏ ‏{ ‏وَاعْبُدُواْ اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا‏ }‏ ‏[‏سورة النساء‏:‏ آية 36‏]‏
ويقول جل وعلا‏:‏ ‏{ ‏وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ‏ }‏ ‏[‏سورة البينة‏:‏ آية 5‏]‏
والآيات في هذا الموضوع كثيرة

والشرك أنواع‏:‏ النوع الأول‏:‏ الشرك الأكبر الذي يخرج من الملة وهو الذي ذكرنا أن يصرف شيئًا من أنواع العبادة لغير الله كأن يذبح
لغير الله أو ينذر لغير الله أو يدعو غير الله أو يستغيث بغير الله فهذا شرك أكبر يخرج من الملة، وفاعله خالد مخلد في نار جهنم إذا مات
عليه ولم يتب إلى الله، كما قال الله تعالى‏:‏ ‏{ ‏إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ‏ }‏ ‏[‏سورة المائدة‏:‏ آية 72‏]‏
وهذا لا يغفره الله عز وجل إلا بالتوبة، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء‏ }‏ ‏[‏سورة النساء‏:‏ آية 48‏] ‏‏.

والنوع الثاني‏:‏ شرك أصغر لا يخرج من الملة لكن خطره عظيم، وهو أيضًا على الصحيح لا يغفر إلا بالتوبة لقوله‏:‏ ‏{ ‏إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ
أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ‏ } ‏ ‏[‏سورة النساء‏:‏ آية 48‏]‏ وذلك يشمل الأكبر والأصغر
والشرك الأصغر مثل :
الحلف بغير الله، ومثل قوله‏:‏ ما شاء الله وشئت، بأن تعطف مشيئة المخلوق على مشيئة الخالق بالواو؛ لأن ‏(‏الواو‏)‏ تقتضي التشريك‏.‏
والصواب أن تقول‏:‏ ما شاء الله ثم شئت؛ لأن ‏(‏ثم‏)‏ تقتضي الترتيب، وكذا لولا الله وأنت، وما أشبه ذلك كله من الشرك في الألفاظ،
وكذلك الرياء أيضًا وهو شرك خفي؛ لأنه من أعمال القلوب ولا ينطق به ولا يظهر على عمل الجوارح، ولا يظهر على اللسان
إنما هو شيء في القلوب لا يعلمه إلا الله‏.‏

إذًا فالشرك على ثلاثة أنواع‏:‏ شرك أكبر و شرك أصغر وشرك خفي وهو الرياء وما في القلوب من القصود - النيات - لغير الله سبحانه وتعالى‏.‏
والرياء معناه‏:‏ أن يعمل عملًا ظاهره أنه لله لكنه يقصد به غير الله سبحانه وتعالى كأن يقصد أن يمدحه الناس وأن يثني عليه الناس أو
يقصد به طمعًا من مطامع الدنيا، كما قال سبحانه وتعالى‏:‏ ‏{ ‏مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ
يُبْخَسُونَ أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ‏ }‏ ‏[‏سورة هود الآية‏:‏ 15، 16‏] ‏‏.

فالذي يحج أو يطلب العلم أو يعمل أعمالًا هي من أعمال العبادة لكنه يقصد بها طمعًا من مطامع الدنيا، فهذا إنما يريد بعمله الدنيا، وهذا
محبط للعمل‏.‏ فالرياء محبط للعمل، وقصد الدنيا بالعمل يحبط العمل قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏أخوف ما أخاف عليكم الشرك
الأصغر‏)‏ فسئل عنه فقال‏:‏ ‏"‏الرياء‏" ‏[‏رواه الإمام أحمد في ‏"‏مسنده‏"‏ من حديث محمود بن لبيد رضي الله عنه‏]‏
وقال عليه الصلاة والسلام‏:‏ ‏ " الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النملة السوداء على صفاة سوداء في ظلمة الليل وكفارته أن يقول‏:‏
اللهم إنني أعوذ بك أن أشرك بك شيئًا وأنا أعلم، وأستغفرك من الذنب الذي لا أعلم ‏" ‏[‏رواه الإمام أحمد في ‏"‏مسنده‏"‏ من حديث معقل
بن يسار رضي الله عنه بنحوه‏‏]‏

فالواجب على المسلم أن يخلص لله في أفعاله وأقواله ونياته،
لله جميع ما يصدر منه من قول أو عمل أو نية ليكون عمله صالحًا مقبولًا عند الله عز وجل‏.‏
الشيخ : صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان حفظه الله
http://www.alfawzan.af.org.sa/node/10350

عبد القادر الطالب
2014-08-11, 17:15
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نور الله قلبك وزادك الله علما على علم

لك مني تحية خالصة ولك جزيل الشكر

ابو اكرام فتحون
2014-08-12, 18:55
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نور الله قلبك وزادك الله علما على علم

لك مني تحية خالصة ولك جزيل الشكر
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا وبارك فيك
و أحسن اليك
ووفقك الى ما يحب و يرضى

إكليل
2014-08-12, 19:04
بارك الله فيك على هذا الموضوع القيم و خصوصا أنه لا زال منتشرا حتى بين المثقفين في يومنا هذا و خصوصا منطقة الغرب الجزائري التي لم تصلهاجهود الإمام عبد الحميد بن باديس رحمه الله لأنه حارب الطرقيين و عباد القبور

نقاء روح
2014-08-12, 19:41
جزاك الله خيرا

ابو اكرام فتحون
2014-08-14, 00:08
بارك الله فيكم وجزاكم خيرا

إبن الصحراء08
2014-08-14, 00:15
بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا

ابو اكرام فتحون
2015-07-09, 01:25
بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم