تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : المقامة المصموديّة


كاتب المقامات
2013-12-13, 18:36
* المقامة المصموديّة
بقلم: البشير بوكثير / رأس الوادي
إهداء: إلى الداعية الحبيب ، والأديب الأريب ،"النذير مصمودي"، أرفع هذه المقامة الهزيلة ، علّها تطرّز وشيَ خميلته المزدانة الجميلة .
حدّثنا الشيخ الإمام ، عن داعيةٍ همام، هجرَ المنام، وعاش للإسلام ، قال:
هاقد نادى المنادي : هل من مُجير أيّتها العير ؟
فأجاب الحادي : علينا بالنزول عند ضفاف هذا الغدير، لنهْنَأ بالماء الفُرات النّمير، فقد وصلنا موطن "مصمودي النّذير"، الدّاعية النّحرير، والصّحفيّ الألمعيّ القدير، الذي أحببناه صغارا، وعشقناه كبارا، لأنّه لم يكن يوما مُدْبِرا خوّارا، بل كان ولازال كاتبا أديبا، وسياسيّا أريبا، ومُحلّلا فطِنا لبيبا .
له سدادٌ في الرّأي والفكر، وبُعدٌ في المآل والنّظر، ومِراسٌ في قراءة التاريخ والعصر، فلا تجزع يا "نذير" إذا رماكَ بَـزّ غرير بالخوَر، فنحن في زمنِ تطاولِ العصفور على النّسر، بل في زمن النّفاق والاعوجاج، والاختلال والارتجاج ، والزّمنُ - كما تعلم- جزءٌ من العلاج ؟!
هو داعية وإمام، فارس وضرغام، شغل الورى والأنام، وملأ دنيا الناس بالحقائق لا الأوهام، لأنه هجَر المنام، وعانق ذرى الجوزاء والغمام، فأتى بالدّرر الحِسان، وقلائد الفكر الثِّمان، من خميلة أساطين العلماء، وجهابذة الأدباء ، ومصاقعة البلغاء والظرفاء، ودهاقنة الفُصحاء النّبهاء .
له في الدعوة إلى الله تعالى باع، سلاحه القرطاس واليراع، حاورَ الأندادَ وحتّى الرّعاع، وخفضَ للجميع الجناح َوالشّراع، فأشرق نورُ فكرهِ مثل الشعاع، وحقّق الدهشة والإمتاع، فشاع ذكرُه وصِيتُه بين الورى وذاع.
راسلتُه صغيراعن نظرية" داروين" ، وعن علاقة العلم بالدّين ، فردّ بقول فصْل مبين، لايقبل التأويل ولا الزيف ولا المين. ومن شدّة حبي وهيامي، وصبّابتي وغرامي، حفظت الرسالة إلى الآن، لأنها وثيقة من فارس الدعوة والبيان، وهي لديّ أغلى من الدّرر والعقيان ، وأحلى من ثمار البستان، وهي دليل وبرهان، على حفظ الودّ القديم للمشايخ والخلاّن .
خطُّه يضاهى خطَّ "ابن مقلة"، وكلامه أحلى من عسل النحلة، ألمّ بكل مذهب ونِحلة، يستحق الكرم الحاتميّ مختزلا في شخشوخة وخبز الملّة .
التقيتُه في قبيلة الفيسبوك ، فوجدتني أمام حضرته مثل الصعلوك ، أو المتحذلق الفذلوك، الذي يثرثر ويجترّ الكلام ويلوك.
قد شابَ شَعرُه ، ولم يشبْ فكره وإحساسه وشِعره، فإن شابت الذوائب ، فإنّ الأقمار في الداجيات زينة ُالكواكب، لأنّه في طليعة الكتائب، وهمع السحائب، لنصرة إخوانٍ لنا في البوسنة التي حاقت بها النوائب والمصائب، فكان مع الرفق الكرام، الأسد الضرغام، الذي لايهاب المنيّة والحِمام.
فقد طاف معظم البلدان، ناشرا أريج الدعوة والأمان، على هدي السّنّة والقرآن، بالموعظة الحسنة وحلاوة اللسان، ونقاء وصفاء الجنان، فلا غرو أن تحتضنه "سراييفو" بالأحضان، وتسلم له زمام قيادة جحافل المجاهدين الفرسان.
حملَ هموم الأمّة على العواتق والأكتاف، موطئا لخلاّنه وأترابه الأكناف، لأنه من طينة الأقحاح الأشراف، المنافح عن مآثر الأسلاف ،وليس من الرهط المولعين بهزّازات البطون وتحريك الأرداف.
عاشر الأطهار، وخالط الأخيار الأبرار: الشيخ النحناح، وبوسليماني الشهيد الجحجاح ، أكرمْ بهما يا صاح ، في جزائر الشهداء والفطاحلة الأقحاح !
هو السلسبيل النمير ، ينضح بالعلم الغزير، ويعبق بشذى الأدب الجمّ الوفير، خافضا جناحيه للكبير وللصغير.
تبحّر في علوم الأولين، وغاص في كتب السابقين واللاحقين، ونهل من معين المُحدِّثين والمُحْدَثين، وتشرّب ورعَ الواصلين الزاهدين، واتّخذ خدنه رياض الصالحين، ومدارج السالكين ، وروضة المحبّين ونزهة المشتاقين .
عشق الصحافة والإعلام ، فحقّق الغاية والمرام ، وكان "الشاهد" الرائد والقائد، لكشف ممارسات العصر البائد.
يمزج بين السخرية والجدّ، ليكشف مامن كشفه بُدّ،كما يحنّ طورا لذكريات الصّبا ومرابع هند ودعد، فيحرّك لواعج العشاق، ومواجع الصّبّ المشتاق .
هو رمز من رموز بلادي، و خليفة من خلائف أسلافي و أجدادي، فكيف لاأترنّم به في كل نادي، ولا أهيم بحبّه في كل وادي ؟
الجمعة : 13 ديسمبر 2013م

سفيان الحسن1
2013-12-14, 15:02
اولا السلام عليكم


بعيدا الى الايام الدعوية الجميلة يوم كانت المساجد منابر دعوة

يوم كان الندير مصمودي والشيخ بوسليماني رحمه الله

وايام سراييفو وايام مؤتمرات الدعوة والارشاد

وجمعيتها المقبورة حاليا

يوم كانت المدارس الفكرية تستوعب الشباب

يومها كنا اطفال نلتهم سطور الكتب الدعوية

خاصة كتب النذير يوم كان نشاطه الدعوي يهز الكيان

يا حسرتاه الى تلكم الايام

ذهبت بغير رجعة

رحم الله الشيخ بو سلمياني

ورحم الله ايام الدعوة


ولا ننسى الشيخ سحنون ومساجد العاصمة العامرة بكل الاطياف

خاطرة عبقة بالماضي الجميل بلونه الابيض والاسود

من عجيب ذالك الزمن

ان التعايش كان صفة مشتركة

فكان الطفل يدرس درس القران على شيخ من الاخوان

والتفسير على شيخ اثري

والاصول على يد تيار البناء الحضاري

فكان الطفل يتعلم الحب والاخلاص والتسامح

بين اطياف كل التيارات

جميلة ورائعة وراقية المقامة لكن

سؤال اين غاب النذير مصمودي في سرداب الحياة والسياسة

فلم نعد نسمع له شيء ولا نقرا لك شيء

اخي ننتظر جديدك


سلام

نور2014
2013-12-14, 15:51
رائع اخي ومنكم نتعلم
لنا حق الزيارة دائما ان شاء الله

فاطمة شلف
2013-12-14, 18:50
رائعة اخي الكريم منكم نتعلم
دمت بود تقبل مروري

كاتب المقامات
2013-12-14, 22:36
اولا السلام عليكم


بعيدا الى الايام الدعوية الجميلة يوم كانت المساجد منابر دعوة

يوم كان الندير مصمودي والشيخ بوسليماني رحمه الله

وايام سراييفو وايام مؤتمرات الدعوة والارشاد

وجمعيتها المقبورة حاليا

يوم كانت المدارس الفكرية تستوعب الشباب

يومها كنا اطفال نلتهم سطور الكتب الدعوية

خاصة كتب النذير يوم كان نشاطه الدعوي يهز الكيان

يا حسرتاه الى تلكم الايام

ذهبت بغير رجعة

رحم الله الشيخ بو سلمياني

ورحم الله ايام الدعوة


ولا ننسى الشيخ سحنون ومساجد العاصمة العامرة بكل الاطياف

خاطرة عبقة بالماضي الجميل بلونه الابيض والاسود

من عجيب ذالك الزمن

ان التعايش كان صفة مشتركة

فكان الطفل يدرس درس القران على شيخ من الاخوان

والتفسير على شيخ اثري

والاصول على يد تيار البناء الحضاري

فكان الطفل يتعلم الحب والاخلاص والتسامح

بين اطياف كل التيارات

جميلة ورائعة وراقية المقامة لكن

سؤال اين غاب النذير مصمودي في سرداب الحياة والسياسة

فلم نعد نسمع له شيء ولا نقرا لك شيء

اخي ننتظر جديدك


سلام

هو موجود في الجزائر، لكن هذا الأسبوع له سفرية خاصة إلى دولة إفريقية لم يذكر اسمها .
أشكرك على تعقيبك الجميل. لقد ذكرتني بالأيام الخوالي التي لا تزال راسخة ببالي .

كاتب المقامات
2013-12-14, 22:37
شكرا لكم جميعا أحبتي .
أنا من يستفيد منكم .