حقائب فرح
2013-03-27, 20:20
معنى قولهم : "العبادات توقيفية"
[/URL]
(http://islamqa.info/ar/ref/147608) (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=en-US&s=myspace&url=http%3A%2F%2Fislamqa.info%2Far%2Fref%2F147608&title=%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A 5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9% 84%20%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A8%20-%20%D9%85%D8%B9%D9%86%D9%89%20%D9%82%D9%88%D9%84%D 9%87%D9%85%20%3A%20%22%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8% A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA%20%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%8A%D9 %81%D9%8A%D8%A9%22&ate=AT-alhijri/-/-/5153452b8b102e80/2&frommenu=1&uid=5153452baf3d41ff&ct=1&pre=http%3A%2F%2Fislamqa.info%2Far%2Fcat%2F247&tt=0&captcha_provider=nucaptcha) [URL="http://islamqa.info/ar/ref/147608#"]
السؤال : ماذا تعني : عبادات توقيفية؟
الجواب :
الحمد لله
معنى قول العلماء : "إن العبادات توقيفية" ، أو "مبنى العبادات على التوقيف" : أنه لا يجوز التعبد لله تعالى بعبادة إلا إذا كانت هذه العبادة قد ثبت في النصوص الشرعية (الكتاب والسنة) أنها عبادة شرعها الله تعالى .
فلا تشرع عبادة من العبادات إلا بدليل شرعي يدل على ذلك .
قال الله عز وجل : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) المائدة/3 ؛ فقد أكمل الله تعالى لنا الدين ، فما لم يشرعه الله تعالى فليس من الدين .
وعن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (ما بقي شيء يقرب من الجنة ويباعد من النار إلا وقد بين لكم) . رواه الطبراني في الكبير (1647) وصححه الألباني في الصحيحة (1803) .
فما لم يبنه لنا الرسول صلى الله عليه وسلم فليس من الدين ، ولا مما يقرب إلى الجنة ويباعد من النار .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
"فَباسْتِقْرَاءُ أُصُولِ الشَّرِيعَةِ نعلَم أَنَّ الْعِبَادَاتِ الَّتِي أَوْجَبَهَا اللَّهُ أَوْ أَحَبهَا لَا يَثْبُتُ الْأَمْرُ بِهَا إلَّا بِالشَّرْعِ ، وَأَمَّا الْعَادَاتُ فَهِيَ مَا اعْتَادَهُ النَّاسُ فِي دُنْيَاهُمْ مِمَّا يَحْتَاجُونَ إلَيْه ،. وَالْأَصْلُ فِيهِ عَدَمُ الْحَظْرِ ، فَلَا يَحْظُرُ مِنْهُ إلَّا مَا حَظَرَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ هُما شَرَع اللَّهُ تَعَالَى ، وَالْعِبَادَةُ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ مَأْمُورًا بِهَا ، فَمَا لَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ مَأْمُورٌ كَيْفَ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ عِبَادَةٌ ؟ وَمَا لَمْ يَثْبُتْ مِنْ الْعَادَاتِ أَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ كَيْفَ يُحْكَمُ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَحْظُورٌ ؟
وَلِهَذَا كَانَ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ مِنْ فُقَهَاءِ الْحَدِيثِ يقُولُون : إَنَّ الْأَصْلَ فِي الْعِبَادَاتِ التَّوْقِيفُ ، فَلَا يُشْرَعُ مِنْهَا إلَّا مَا شَرَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِلَّا دَخَلْنَا فِي مَعْنَى قَوْلِهِ : ( أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنْ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ) وَالْعَادَاتُ الْأَصْلُ فِيهَا الْعَفْوُ ، فَلَا يُحْظَرُ مِنْهَا إلَّا مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ وَإِلَّا دَخَلْنَا فِي مَعْنَى قَوْلِه ِ: ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا ) . وَلِهَذَا ذَمَّ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ شَرَّعُوا مِنْ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ، وَحَرَّمُوا مَا لَمْ يُحَرِّمْهُ" انتهى .
"مجموع الفتاوى" (29/16-17) .
وقال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله :
"العبادات توقيفية ، فما شرعه الله ورسوله مطلقاً كان مشروعاً كذلك ، وما شرعه مؤقتاً في زمان أو مكان توقت وتقيد بذلك المكان والزمان" انتهى .
"فتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم" (6/75) .
وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
"العبادات مبنية على التوقيف ، فلا يجوز أن يقال إن هذه العبادة مشروعة من جهة أصلها أو عددها أو هيئاتها أو مكانها إلا بدليل شرعي يدل على ذلك" انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (3/73) .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
"الأصل في العبادات الحظر والمنع ، فلا يجوز لأحد أن يتعبد لله بشيء لم يشرعه الله : إما في كتابه أو في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ومتى شك الإنسان في شيء من الأعمال هل هو عبادة أو لا فالأصل أنه ليس بعبادة حتى يقوم دليل على أنه عبادة" انتهى .
"فتاوى نور على الدرب" (169/1) .
وقال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :
"العبادات توقيفية ، لا يجوز الإقدام على شيء منها في زمان أو مكان أو نوعية العبادة إلا بتوقيف وأمر من الشارع ، أما من أحدث شيئًا لم يأمر به الشارع من العبادات أو مكانها أو زمانها أو صفتها فهي بدعة" انتهى .
"المنتقى من فتاوى الفوزان" (16/13) .
والله تعالى أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
[/URL]
(http://islamqa.info/ar/ref/147608) (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=alhijri&source=tbx-250&lng=en-US&s=myspace&url=http%3A%2F%2Fislamqa.info%2Far%2Fref%2F147608&title=%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A 5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9% 84%20%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A8%20-%20%D9%85%D8%B9%D9%86%D9%89%20%D9%82%D9%88%D9%84%D 9%87%D9%85%20%3A%20%22%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8% A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA%20%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%8A%D9 %81%D9%8A%D8%A9%22&ate=AT-alhijri/-/-/5153452b8b102e80/2&frommenu=1&uid=5153452baf3d41ff&ct=1&pre=http%3A%2F%2Fislamqa.info%2Far%2Fcat%2F247&tt=0&captcha_provider=nucaptcha) [URL="http://islamqa.info/ar/ref/147608#"]
السؤال : ماذا تعني : عبادات توقيفية؟
الجواب :
الحمد لله
معنى قول العلماء : "إن العبادات توقيفية" ، أو "مبنى العبادات على التوقيف" : أنه لا يجوز التعبد لله تعالى بعبادة إلا إذا كانت هذه العبادة قد ثبت في النصوص الشرعية (الكتاب والسنة) أنها عبادة شرعها الله تعالى .
فلا تشرع عبادة من العبادات إلا بدليل شرعي يدل على ذلك .
قال الله عز وجل : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) المائدة/3 ؛ فقد أكمل الله تعالى لنا الدين ، فما لم يشرعه الله تعالى فليس من الدين .
وعن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (ما بقي شيء يقرب من الجنة ويباعد من النار إلا وقد بين لكم) . رواه الطبراني في الكبير (1647) وصححه الألباني في الصحيحة (1803) .
فما لم يبنه لنا الرسول صلى الله عليه وسلم فليس من الدين ، ولا مما يقرب إلى الجنة ويباعد من النار .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
"فَباسْتِقْرَاءُ أُصُولِ الشَّرِيعَةِ نعلَم أَنَّ الْعِبَادَاتِ الَّتِي أَوْجَبَهَا اللَّهُ أَوْ أَحَبهَا لَا يَثْبُتُ الْأَمْرُ بِهَا إلَّا بِالشَّرْعِ ، وَأَمَّا الْعَادَاتُ فَهِيَ مَا اعْتَادَهُ النَّاسُ فِي دُنْيَاهُمْ مِمَّا يَحْتَاجُونَ إلَيْه ،. وَالْأَصْلُ فِيهِ عَدَمُ الْحَظْرِ ، فَلَا يَحْظُرُ مِنْهُ إلَّا مَا حَظَرَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ هُما شَرَع اللَّهُ تَعَالَى ، وَالْعِبَادَةُ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ مَأْمُورًا بِهَا ، فَمَا لَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ مَأْمُورٌ كَيْفَ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ عِبَادَةٌ ؟ وَمَا لَمْ يَثْبُتْ مِنْ الْعَادَاتِ أَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ كَيْفَ يُحْكَمُ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَحْظُورٌ ؟
وَلِهَذَا كَانَ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ مِنْ فُقَهَاءِ الْحَدِيثِ يقُولُون : إَنَّ الْأَصْلَ فِي الْعِبَادَاتِ التَّوْقِيفُ ، فَلَا يُشْرَعُ مِنْهَا إلَّا مَا شَرَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِلَّا دَخَلْنَا فِي مَعْنَى قَوْلِهِ : ( أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنْ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ) وَالْعَادَاتُ الْأَصْلُ فِيهَا الْعَفْوُ ، فَلَا يُحْظَرُ مِنْهَا إلَّا مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ وَإِلَّا دَخَلْنَا فِي مَعْنَى قَوْلِه ِ: ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا ) . وَلِهَذَا ذَمَّ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ شَرَّعُوا مِنْ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ، وَحَرَّمُوا مَا لَمْ يُحَرِّمْهُ" انتهى .
"مجموع الفتاوى" (29/16-17) .
وقال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله :
"العبادات توقيفية ، فما شرعه الله ورسوله مطلقاً كان مشروعاً كذلك ، وما شرعه مؤقتاً في زمان أو مكان توقت وتقيد بذلك المكان والزمان" انتهى .
"فتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم" (6/75) .
وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
"العبادات مبنية على التوقيف ، فلا يجوز أن يقال إن هذه العبادة مشروعة من جهة أصلها أو عددها أو هيئاتها أو مكانها إلا بدليل شرعي يدل على ذلك" انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (3/73) .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
"الأصل في العبادات الحظر والمنع ، فلا يجوز لأحد أن يتعبد لله بشيء لم يشرعه الله : إما في كتابه أو في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ومتى شك الإنسان في شيء من الأعمال هل هو عبادة أو لا فالأصل أنه ليس بعبادة حتى يقوم دليل على أنه عبادة" انتهى .
"فتاوى نور على الدرب" (169/1) .
وقال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :
"العبادات توقيفية ، لا يجوز الإقدام على شيء منها في زمان أو مكان أو نوعية العبادة إلا بتوقيف وأمر من الشارع ، أما من أحدث شيئًا لم يأمر به الشارع من العبادات أو مكانها أو زمانها أو صفتها فهي بدعة" انتهى .
"المنتقى من فتاوى الفوزان" (16/13) .
والله تعالى أعلم .
الإسلام سؤال وجواب