المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة مريضين


طيبة نفس
2012-10-11, 16:58
في أحد المستشفيات كان هناك مريضان هرمين في غرفة
واحدة. كلاهما معه مرض عضال. أحدهما كان مسموحاً
له بالجلوس في سريره لمدة ساعة يوميا بعد العصر.
ولحسن حظه فقد كان سريره بجانب النافذة الوحيدة في
الغرفة. أما الآخر فكان عليه أن يبقى مستلقياً على
ظهره طوال الوقت
كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام، دون أن يرى
أحدهما الآخر، لأن كلاً منهما كان مستلقياً على
ظهره ناظراً إلى السقف. تحدثا عن أهليهما، وعن
بيتيهما، وعن حياتهما، وعن كل شيء
وفي كل يوم بعد العصر، كان الأول يجلس في سريره
حسب أوامر الطبيب، وينظر في النافذة، ويصف لصاحبه
العالم الخارجي. وكان الآخر ينتظر هذه الساعة كما
ينتظرها الأول، لأنها تجعل حياته مفعمة بالحيوية
وهو يستمع لوصف صاحبه للحياة في الخارج: ففي
الحديقة كان هناك بحيرة كبيرة يسبح فيها البط.
والأولاد صنعوا زوارق من مواد مختلفة وأخذوا
يلعبون فيها داخل الماء. وهناك رجل يؤجِّر المراكب
الصغيرة للناس يبحرون بها في البحيرة. والنساء قد
أدخلت كل منهن ذراعها في ذراع زوجها، والجميع
يتمشى حول حافة البحيرة. وهناك آخرون جلسوا في
ظلال الأشجار أو بجانب الزهور ذات الألوان
الجذابة. ومنظر السماء كان بديعاً يسر الناظرين
وفيما يقوم الأول بعملية الوصف هذه ينصت الآخر في
ذهول لهذا الوصف الدقيق الرائع. ثم يغمض عينيه
ويبدأ في تصور ذلك المنظر البديع للحياة خارج
المستشفى.
وفي أحد الأيام وصف له عرضاً عسكرياً. ورغم أنه لم
يسمع عزف الفرقة الموسيقية إلا أنه كان يراها
بعيني عقله من خلال وصف صاحبه لها.
ومرت الأيام والأسابيع وكل منهما سعيد بصاحبه. وفي
أحد الأيام جاءت الممرضة صباحاً لخدمتهما كعادتها،
فوجدت المريض الذي بجانب النافذة قد قضى نحبه خلال
الليل. ولم يعلم الآخر بوفاته إلا من خلال حديث
الممرضة عبر الهاتف وهي تطلب المساعدة لإخراجه من
الغرفة. فحزن على صاحبه أشد الحزن.

وعندما وجد الفرصة مناسبة طلب من الممرضة أن تنقل
سريره إلى جانب النافذة. ولما لم يكن هناك مانع
فقد أجابت طلبه. ولما حانت ساعة بعد العصر وتذكر
الحديث الشيق الذي كان يتحفه به صاحبه انتحب
لفقده. ولكنه قرر أن يحاول الجلوس ليعوض ما فاته
في هذه الساعة. وتحامل على نفسه وهو يتألم، ورفع
رأسه رويداً رويداً مستعيناً بذراعيه، ثم اتكأ على
أحد مرفقيه وأدار وجهه ببطء شديد تجاه النافذة
لينظر العالم الخارجي. وهنا كانت المفاجأة!!. لم
ير أمامه إلا جداراً أصم من جدران المستشفى، فقد
كانت النافذة على ساحة داخلية.

نادى الممرضة وسألها إن كانت هذه هي النافذة التي
كان صاحبه ينظر من خلالها، فأجابت إنها هي!!
فالغرفة ليس فيها سوى نافذة واحدة. ثم سألته عن
سبب تعجبه، فقص عليها ما كان يرى صاحبه عبر
النافذة وما كان يصفه له.

كان تعجب الممرضة أكبر، إذ قالت له: ولكن المتوفى
كان أعمى، ولم يكن يرى حتى هذا الجدار الأصم،
ولعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة حتى لا تُصاب
باليأس فتتمنى الموت.
ألست تسعد إذا جعلت الآخرين سعداء؟
إذا جعلت الناس سعداء فستتضاعف سعادتك، ولكن إذا
وزعت الأسى عليهم فسيزداد حزنك.

إن الناس في الغالب ينسون ما تقول، وفي الغالب
ينسون ما تفعل، ولكنهم لن ينسوا أبداً الشعور الذي
أصابهم من قِبلك فهل ستجعلهم يشعرون بالسعادة أم
غير ذلك.!؟

(الانسان الوفي)
2013-08-02, 19:04
السلام عليكم .........قصة جميلة ولعلها قصة عالمية ...فقد شاهدتها في التلفاز مرة ...تشبهها لحد بعيد الا أن الأخرى ...فيها مصنع مهجور بجوار المستشفى ...شكرا اختي الكريمة

إكرام ملاك
2013-08-02, 21:59
ألست تسعد إذا جعلت الآخرين سعداء؟
إذا جعلت الناس سعداء فستتضاعف سعادتك، ولكن إذا
وزعت الأسى عليهم فسيزداد حزنك.

هنا فعلا يتحقق أروع شعوور

بارك اله فيك على الطرح

youcef70
2013-08-02, 23:52
شكرا اختي الكريمة

spremshoot
2013-08-03, 01:23
قصة جد مؤثرة
شكرا لك على حسن الانتقاء

http://www.girls-ly.com/vb/storeimg/img_girls-ly1363828586_713.gif

حـبـيـبو عـبـدو السوفي
2013-08-04, 01:10
يالله يالله قصة في قمة الابداع والعبرة جزيتم كل الخير

أسير الطموح
2013-08-05, 06:28
والله قصة في القمة
جزاااااااك الله خيراااااا

ابراهيم سوفي
2013-08-07, 06:37
http://img03.arabsh.com/uploads/image/2012/10/07/0d35464e66f401.gif

طيبة نفس
2013-09-16, 12:06
حقا اننا نرى الحياة بعيون من نحب سرني مروركم جميعااااااااااااااااااا

mohaozil
2013-10-04, 11:19
الصديق وقت الضيق , وقت المرض , وقت الفرح

للآسف صداقة مثل هاته أصبحت قليلة جدا

شكرا على القصة

طيبة نفس
2013-10-08, 11:40
[QUOTE=mohaozil;1054517164]الصديق وقت الضيق , وقت المرض , وقت الفرح

للآسف صداقة مثل هاته أصبحت قليلة جدا

شكرا على القصة[/QUO


قليلة جداا ااااااااااان لم نقل منعدمة شرفني مروركم جميعاااااااا

شاعر_الشوارع
2013-10-08, 20:04
لن أتكلم عن لغة القصة لأنها نوعا ما بسيطة
و لكن الفكرة أعجبتني كثيرا

و لي نصيحة أيضا

ٍنادى الممرضة وسألها إن كانت هذه هي النافذة التي
كان صاحبه ينظر من خلالها، فأجابت إنها هي!!
فالغرفة ليس فيها سوى نافذة واحدة. ثم سألته عن
سبب تعجبه، فقص عليها ما كان يرى صاحبه عبر
النافذة وما كان يصفه له.

كان تعجب الممرضة أكبر، إذ قالت له: ولكن المتوفى
كان أعمى، ولم يكن يرى حتى هذا الجدار الأصم،
ولعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة حتى لا تُصاب
باليأس فتتمنى الموت.
ألست تسعد إذا جعلت الآخرين سعداء؟
إذا جعلت الناس سعداء فستتضاعف سعادتك، ولكن إذا
وزعت الأسى عليهم فسيزداد حزنك.

إن الناس في الغالب ينسون ما تقول، وفي الغالب
ينسون ما تفعل، ولكنهم لن ينسوا أبداً الشعور الذي
أصابهم من قِبلك فهل ستجعلهم يشعرون بالسعادة أم
غير ذلك.!؟


هذا الجزء زائد عن الحاجة
القصة هنا انتهت و أدت ما عليها

لأنك هنا أوصلت فكرتك فلا تقيدينا برؤيتك

و كذلك بالنسبة للعنوان فلو اتخذت عنوان أكثر شاعرية

مثلا نافذة الأمل لكان أفضل

لديك خيال خصب حاولي أكثر و ستكونين أفضل

أنتظر منك الجديد

تقديري

طيبة نفس
2013-10-09, 11:33
لن أتكلم عن لغة القصة لأنها نوعا ما بسيطة
و لكن الفكرة أعجبتني كثيرا

و لي نصيحة أيضا

ٍنادى الممرضة وسألها إن كانت هذه هي النافذة التي
كان صاحبه ينظر من خلالها، فأجابت إنها هي!!
فالغرفة ليس فيها سوى نافذة واحدة. ثم سألته عن
سبب تعجبه، فقص عليها ما كان يرى صاحبه عبر
النافذة وما كان يصفه له.

كان تعجب الممرضة أكبر، إذ قالت له: ولكن المتوفى
كان أعمى، ولم يكن يرى حتى هذا الجدار الأصم،
ولعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة حتى لا تُصاب
باليأس فتتمنى الموت.
ألست تسعد إذا جعلت الآخرين سعداء؟
إذا جعلت الناس سعداء فستتضاعف سعادتك، ولكن إذا
وزعت الأسى عليهم فسيزداد حزنك.

إن الناس في الغالب ينسون ما تقول، وفي الغالب
ينسون ما تفعل، ولكنهم لن ينسوا أبداً الشعور الذي
أصابهم من قِبلك فهل ستجعلهم يشعرون بالسعادة أم
غير ذلك.!؟


هذا الجزء زائد عن الحاجة
القصة هنا انتهت و أدت ما عليها

لأنك هنا أوصلت فكرتك فلا تقيدينا برؤيتك

و كذلك بالنسبة للعنوان فلو اتخذت عنوان أكثر شاعرية

مثلا نافذة الأمل لكان أفضل

لديك خيال خصب حاولي أكثر و ستكونين أفضل

أنتظر منك الجديد

تقديري


شكراااااااااا لمرورك لكن للامانة القصة ليست لي بل هي قصة سمعتها وقرأتها مرات فحاولت ان امتعكم بقراءتها
شرفني مرورك ورأيك

شاعر_الشوارع
2013-10-27, 21:56
شكراااااااااا لمرورك لكن للامانة القصة ليست لي بل هي قصة سمعتها وقرأتها مرات فحاولت ان امتعكم بقراءتها
شرفني مرورك ورأيك

لقد قصتك هذه بأسلوبي و بطريقتي
أرجو أن تشرفيني لرؤيتها كيف صارت
أتمنى أن تعجبك


نافذة (http://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=1450135)


بأمان الله فاضلتي