الجلفة إنفو للأخبار - أبناء الجلفة يكتسحون مسابقات الماجستير والدكتوراه كل عام ... حافز التاريخ وارادة الحاضر والأمل في المستقبل!!
الرئيسية | أخبار الجامعة | أبناء الجلفة يكتسحون مسابقات الماجستير والدكتوراه كل عام ... حافز التاريخ وارادة الحاضر والأمل في المستقبل!!
تحليل للظاهرة في حصة "فرارة ديسكاشن" بإذاعة الجلفة
أبناء الجلفة يكتسحون مسابقات الماجستير والدكتوراه كل عام ... حافز التاريخ وارادة الحاضر والأمل في المستقبل!!
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

جاءت حصة "فرارة ديسكاشن"، في عددها الأول للموسم الثاني بإذاعة الجلفة، لتناقش موضوع الساعة والذي صار يتكرر عند كل دخول جامعي ليرتقي الى ظاهرة قارب عمرها ربع قرن ... انها ظاهرة اكتساح أبناء الجلفة لمسابقات الماجستير والدكتوراه عبر مختلف مؤسسات التعليم العالي بالوطن!!

وقد استضاف الاعلامي "عيسى صديقي" كلا من الدكتور برابح محمد الشيخ باعتباره عميد كلية العلوم الانسانية والاجتماعية بجامعة الجلفة وهي الكلية التي تقدم كل عام أكبر عدد من الناجحين في شتى التخصصات. وحضر أيضا الدكتور عبد الله رحماني تخصص الهندسة المدنية والاعلامي بن سالم المسعود باعتباره متابعا للظاهرة في شبكات التواصل الاجتماعي وكذلك طالبي الدكتوراه رابحي السعيد (جامعة الشلف) وابن مدينة زنينة النوي عبد الرحمان (جامعة وهران) والاعلامي براهيمي اسماعيل.

واعتبر الدكتور برابح الشيخ أن مسابقات الدكتوراه عبر مختلف جامعات الوطن هي "مسابقة النخبة" وأن النتائج التي يحققها أبناء الجلفة تعكس وجود عمل جميل على مستوى الولاية خصوصا بجامعة "زيان عاشور". ليخلص الدكتور برابح الى القول بأن نتائج شهادة الباكالوريا بولاية الجلفة هي "نتائج حقيقية" ولا يحكمها سوى عوامل التحصيل المعرفي وأن ترجمة ذلك نراه كل عام في نتائج الدكتوراه لأبناء الولاية.

وتحدث الدكتور برابح عن تجربة رائدة بكلية العلوم الاجتماعية تتمثل في توظيف الناجحين في مسابقات الدكتوراه كأساتذة متعاقدين في بعض التخصصات وهو ما يعطي طلبة الليسانس والماستر حافزا للدراسة والاجتهاد ليكونوا مثل أساتذتهم الذين كانوا زملاء لهم في التدرج خلال السنوات القليلة السابقة. ووصف ذات المتحدث ذلك بصناعة "حتمية معنوية ونفسية للنجاح" على مستوى كلية العلوم الاجتماعية والانسانية بجامعة الجلفة.

ومن جهته أسهب الأستاذ رابحي السعيد، ماستر بجامعة الجلفة وناجح في دكتوراه التسويق السياحي والفندقي بجامعة الشلف، في تفسيره للظاهرة. حيث ربط ذلك الى وجود "منافسة شريفة" لطالما كانت موجودة بجامعة الجلفة بين الطلبة المجتهدين. كما أن أنه أعطى بُعدا آخر حسب تجربته الشخصية بولايتي الجلفة وسطيف وهذا عندما ذكر أن ولاية الجلفة لا توفر فرصا كبيرة للتوظيف في القطاعات الاقتصادية والوظيف العمومي ما يرفع من نسبة المترشحين لمسابقات الدكتوراه من بين حديثي التخرج من الجامعة.

أما الدكتور رحماني عبد الله، خريج مدرسة الدكتوراه بجامعة تلمسان وجامعة البليدة، فقد تحدث عن تجربة التحضير لطلبة الهندسة المدنية منذ 03 أعوام والتي أسس لها رفقة ثلة من الأساتذة وهُم الدكتور بداوي والدكتور بوخلخال والدكتور الباهي. حيث تم تقديم دروس لحاملي الماستر في تخصصات التكنولوجيا لا سيما خريجو الهندسة المدنية خلال الفترة من 05 سبتمبر 2018 الى 05 أكتوبر 2018. وقد تكللت هذه التجربة بنجاح العديد من أبناء الجلفة في مسابقات دكتوراه الهندسة المدنية عبر جامعات الوطن في المواسم السابقة. وخلال الموسم الحالي أكتوبر 2018 نجح طلبة في كل من جامعات تبسة وبشار وتلمسان والشلف في الهندسة المدنية بل منهم طالب وطالبة لديهما التصنيف C والتصنيف D كان ترتيبهما الأول في مسابقة الدكتوراه.

وقد حضر الحصة من مدينة الادريسية الأستاذ النوي عبد الرحمان الذي نجح في مسابقة الدكتوراه للأمن الصناعي بوهران هذا الموسم. وقد لفت الأستاذ النوي الانتباه الى سر مهم لتفوق الطالب الجلفاوي يتمثل في تفوقه في المقياس الدراسي رغم عائق اللغة الأجنبية التي يتم التدريس بها. كما ذكر نفس المتحدث أن الدراسة في جامعة بعيدة يجعل الطالب متفرغا للتحصيل العلمي في الاقامة الجامعية.

ومن جهته أعطى الدكتور نور الدين مكاوي تفسيرا أشمل للظاهرة. حيث أشار الى أن التنافس بين أبناء الولاية في مسابقات الدكتوراه قد انتقل الى مجالات أخرى خصوصا في المسابقات المهنية التي صار حضور أبناء الولاية طاغيا سواء كمترشحين أو كناجحين.

ولتفسير هذه الظاهرة  لابد من الرجوع الى تاريخها. فاليوم ظاهرة "شدّ الرحال" نحو مختلف الجامعات لطلب العلم لها جذور في ولايتنا حين كان آباؤنا يشدون الرحال نحو مختلف الزوايا لطلب العلم. ففي النصف الأول للقرن العشرين انتشرت ظاهرة طلب العلم في تونس بجامع الزيتونة وقبلها في القرن التاسع عشر كان طلبة العلم يسافرون الى أولاد جلال وزمورة والهامل لطلب العلم الشرعي.

وقبل الاحتلال الفرنسي سنة 1830، سنجد ظاهرة جديرة بالاهتمام والدراسة في طلب العلم لدى أهل القصور والبدو الرّحّل بمنطقة الجلفة. فقصر الشارف أنشأه سيدي عبد العزيز الحاج في القرن السادس عشر بنواة هي زاوية ومسجد، وقبله جدّه سيدي علي بن محمد في "تيولفين" حين أنشأ بدوره زاوية. وسنجد ثنائية "مسجد-زاوية" تتكرر في قصر زنينة (سيدي امحمد بن صالح القرن 16) وقصر بن يعقوب (سيدي امحمد بن يعقوب القرن 17) وقصر المجبارة (زاوية المحاجبية بنهاية القرن الثامن عشر) وقصر مسعد وقصر البرج الذين تحدثت رحلات الحجاج المغاربة عن وجود مساجد وأئمة وطرق صوفية بهما. كما أن قصر مسعد قد احتضن تأسيس أول زاوية سنوسية بالعالم لتنتشر بعدها زوايا هذه الطريقة في مكة المكرمة والاسكندرية وتونس وطرابلس وبلاد التوارق ومن ثم دول افريقيا. أما بالنسبة للبدو الرّحّل فقد كانت لديهم طريقتهم في طلب العلم عبر ما يعرف بـ "الزاوية المتنقلة" التي كانت لها مواردها ومعلميها وطلبتها ... وهذا الواقع التاريخي لقيمة العلم في بلاد أولاد نايل وصفه الشيخ العلاّمة التنيلاني في كتاب رحلته الشهيرة عام 1816 حين قال " ما رأيت ولا سمعت من يعظم العلماء وحمّالة القرآن مثلهم" ...

لقد عادت تقاليد طلب العلم بولاية الجلفة عبر رحاب التعليم العالي الذي وان جاء سنة 1990 عبر "المعهد الوطني للتعليم العالي INES" الا أن وتيرة المنافسة والتألق كانت بتسارع  نوعي وكمّي كبير عبر التخصصات التكنولوجية خصوصا مسار "الجذع المشترك تكنولوجيا TCT" بالمعهد العالي ثم المركز الجامعي بالجلفة الذي كانت له قيمته الوطنية في تكوين المهندسين، وبعد ذلك تألق خريجي معهد الحقوق والعلوم الادارية ثم معهد الأدب العربي ثم العلوم الاجتماعية وهكذا ...

وبالنسبة للإرث الكولونيالي في البحث العلمي، فجدير بالتذكير أنه كان يوجد مؤسسة بحث علمي معروفة عالمية بولاية الجلفة تأسست سنة 1919 وهي "محطة التجارب لتربية الأغنام" بتعظميت والتي قضى بها البروفيسور العالمي "سيرجيي غورونوف" (روسي-فرنسي-سويسري الجنسية) ثلاث سنوات في أبحاثه حول زراعات الأنسجة ... وهُنا يُرفع نداء الى مسؤولي جامعة الجلفة من أجل تثمين وإحياء هذه المحطة في البحث البيطري واستغلال الرصيد الأرشيفي للأبحاث العلمية الموجودة بها. كما يُرفع نداء لتثمين وتكريم 03 تجارب تطوعية قادها أساتذة من جامعة الجلفة في مساعدة الطلبة المترشحين لمسابقات الدكتوراه وهي تجربة الدكتور "عينة مسعود" والدكتور "سحوان عطا الله" ودكاترة الهندسة المدنية "بداوي محمد والباهي بشير ورحماني عبد الله وبوخلخال السعيد".    

وقد اختتمت الحصة بالإشادة بالمنافسة الشريفة التي كانت بين الأفراد لتنتقل الى العائلات التي صارت تنجب دكاترة كما هو الشأن مع عائلات بوهلال وخالدي وحفيفة وبن موفقي ومحمدي وغيرها. كما قدم الحضور جملة من النصائح والتوصيات حيث دعا الدكتور برابح الشيخ الى تثمين كل ماهو جميل والابتعاد عن "جلد الذات". بينما رفع الأستاذ بن سالم المسعود نداء الى الوزارة الوصية بفتح مجال المنافسة بين الطلبة في مسابقات الدكتوراه بعد تحديد 04 خيارات وعدم برمجة المسابقات في يوم واحد. وأيضا بإلغاء التصنيف وجعل المسابقة مثل مسابقات الماجستير وأن يكون الامتحان الكتابي هو "الفيصل" بين جموع المتنافسين ...

 

 

عدد القراءات : 2343 | عدد قراءات اليوم : 2

       مقالات الرأي و تعليقات القرّاء المنشورة بجريدة " الجلفة إنفو " لا تعبّر بالضرورة عن رأي الجريدة، إنما تعبّر عن رأي كاتبها فقط .

التعليقات :
(2 تعليقات سابقة)

زياني نوال
(زائر)
21:28 03/11/2018
ابناء الجلفة يكتسحون المسابقة وطنيا و ان دل فانما يدل على الامكانيات التي يتمتع بها الطالب الجلفاوي و هي في الاغلب امكانيات فردية و لا علاقة لجامعة زيان عاشور بها ماعدا بعض التخصصات التي فعلا يبذل الاساتذة بها الكثير من الجهد على غرار كلية الاقتصاد اما عن الجامعة كهيئة ادارية فهي من سيئ لاسوء للاسف و الدليل مسابقة الحقوق هذا العام التي عرفت جملة من الفضائح و مسابقة العلوم السياسية لسنة 2016 التي الغيت بسبب خلافات شخصية للاسف و لسببها ضاع حق الطلبة و ها هو قسم العلوم السياسية سيغلق للاسف حسدونا برك في الدكتوراه حسبنا الله وحده نعم الوكيل
زياني نوال
(زائر)
21:32 03/11/2018
و تحية ملؤها الاحترام للاستاذ مكاوي الاستاذ الخلوق بقسم العلوم السياسية

أضف تعليقك كزائر

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

Captcha

مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (سورة ق، 18)

سياسة نشر التعليقات في موقع الجلفة إنفو للأخبار

تتيح جريدة "الجلفة إنفو" الإلكترونية للقراء الكرام إمكانية التفاعل مع الأخبار والمقالات المدرجة من خلال التعليق

على المواد المنشورة، و إذ نرحب بتعليقات القراء، نرجو من المشاركين التحلي بالموضوعية وتجنب الاساءات الشخصية

والقبلية، وتحتفظ بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي الشروط أدناه، وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من

الأشكال عن آراء فريقها الصحفي وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

و يرجى بذلك الإلتزام بالقواعد التالية:

1- التعليق يجب أن يكون على المادة المنشورة فقط، ولا ينشر أي تعليق يتعلق بموضوع آخر منشور،

2- يهمل كل تعليق يضم شتائم أو ألفاظ خارجة عن إطار الآداب العامة و الدين الإسلامي الحنيف و أعراف مجتمعنا، أو يطال بالقدح والذم والتشهير شخصيات بعينها أو هيئات رسمية،

3- يهمل كل تعليق يتضمن هجوم شخصي وغير مبرر على أفراد محددين بالاسم لهم أو ليس لهم علاقة بالمواد المنشورة،

4- تهمل جميع التعليقات التي تتعرض للكاتب أو صاحب المساهمة باسمه أو لشخصه،

5- تعتذر إدارة الجريدة عن نشر أية تعليقات تتضمن تفاصيل عن شخصيات وأسماء أو أية معلومات لا تخدم المادة المنشورة،

6- لضمان ظهور التعليقات بشكل أسرع يرجى تفادي الإطالة في التعليقات، ويمكن للمداخلات الطويلة أن ترسل عبر البريد الإلكتروني ليتم نشرها كبريد للقراء،

7- تحتاج التعليقات لموافقة المحرر المشرف قبل ظهورها، وقد تحتاج بعض الوقت للظهور لذلك يرجى عدم ارسال التعليق أكثر من مرة،

لكي لا يُهمل التعليق، يرجى الكتابة بلغة عربية فصيحة

نرجو من السادة متصفحي الجريدة الأعزاء التقيد بالقواعد التي أوردناها، وضبط التعليقات بما يتفق مع شروط النشر، ونأسف مسبقا لعدم نشر أية تعليقات تخالف القواعد المبينة أعلاه.

ملاحظات:

  • لإدارة الموقع الحرية الكاملة في اختيار التعليقات ونشرها وحذف كل ما تراه لا يتفق مع الشروط الواردة أعلاه ، ونؤكد على أن إرسال التعليق لا يعني على الإطلاق إلزام إدارة الموقع بنشره،
  • *تتمنى إدارة الموقع من المتصفحين الأعزاء ذكر الاسم الحقيقي في التعليق و تجنب الأسماء المستعارة..
  • * بالنسبة للردود الرسمية يرجى إرسال نسخة من الرد (مع الوثائق الثبوتية) إلى البريد الالكتروني للإدارة وإلا فلن يأخذ الرد بعين الاعتبار ولن يعترف الموقع على مضمونه،
  • * تهمل التعليقات المرسلة كملاحظات إلى إدارة التعليقات، وفي حال وجود شكوى يمكن مراسلة الموقع على البريد الإلكتروني. بريد إدارة الموقع djelfa.info@gmail.com
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(2 تعليقات سابقة)

زياني نوال (زائر) 21:32 03/11/2018
و تحية ملؤها الاحترام للاستاذ مكاوي الاستاذ الخلوق بقسم العلوم السياسية
زياني نوال (زائر) 21:28 03/11/2018
ابناء الجلفة يكتسحون المسابقة وطنيا و ان دل فانما يدل على الامكانيات التي يتمتع بها الطالب الجلفاوي و هي في الاغلب امكانيات فردية و لا علاقة لجامعة زيان عاشور بها ماعدا بعض التخصصات التي فعلا يبذل الاساتذة بها الكثير من الجهد على غرار كلية الاقتصاد اما عن الجامعة كهيئة ادارية فهي من سيئ لاسوء للاسف و الدليل مسابقة الحقوق هذا العام التي عرفت جملة من الفضائح و مسابقة العلوم السياسية لسنة 2016 التي الغيت بسبب خلافات شخصية للاسف و لسببها ضاع حق الطلبة و ها هو قسم العلوم السياسية سيغلق للاسف حسدونا برك في الدكتوراه حسبنا الله وحده نعم الوكيل
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2
أدوات المقال طباعة- تقييم
0
image
email أرسل إلى صديق
print طباعة المقال Plain text نسخة نصية كاملة
آخر الأخبار
كاريكاتير كاريكاتير
منطقة الأعضاء منطقة الأعضاء
تسجيل عضوية جديدة

Connect with facebook

آخر التعليقات