الجلفة إنفو للأخبار - عبقرية العرب في تسمية الأماكن والأشخاص ... منطقة الجلفة أنموذجا
الرئيسية | تراث و آثار | عبقرية العرب في تسمية الأماكن والأشخاص ... منطقة الجلفة أنموذجا
عبقرية العرب في تسمية الأماكن والأشخاص ... منطقة الجلفة أنموذجا
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 إن الغاية من هذا البحث هي في الدرجة الأولى لفت الانتباه إلى علم الأسمائية (Onomastics) من خلال فرعيه "الأعلامية  Patronymics" و"الأماكنية أو المواقعية Toponymics" قصد وضع قاعدة بيانات لكل أسماء الأماكن والأشخاص والقبائل بمنطقة الجلفة ضمن مشروع لحماية التراث اللغوي الشفوي وتثمينه. ونرى أن هذا الهدف نبيل وشامل ويصب في مباحث علم التاريخ والآثار والتراث والجغرافيا. كما تسمح لنا مثل هذه الدراسات بتوثيق وفهم الموروث الشعبي المتمثل في الشعر الملحون والأمثال والحكم والحرف والصناعات التقليدية ... أي التراث بشقيه المادي واللامادي.

إن الاهتمام بالأسماء الجغرافية عريق عند العرب ولقد أُلفت فيه المعاجم على غرار ياقوت الحموي (ق 12م)، الذي ترك "معجم البلدان"،  وكتب الرحلات، التي جاءت نثرا وشعرا، وكتب التاريخ وغيرها من المؤلفات التي اهتم أصحابها بأسماء الأماكن. وسنرى في هذا البحث أن أسماء الأماكن وأسماء الأشخاص هي تجسيد لعبقرية لسانية في التسمية والوسم والوصف الجغرافي والتوثيق التاريخي والتراثي مما جعل من الأسماء تراثا يحمل دلالات ويدلّ على محمولات توثيقية لشتى مناحي الحياة.

ولا يفوتنا هنا الإشادة بـ "معجم الجذور العربية للكلمات البربرية للدكتور عثمان سعدي الذي ساعدنا في التأصيل العربي لبعض المعالم التوبونيمية بمنطقة الجلفة. وهذا المنحى يتلاءم تماما مع تاريخ الهجرات الحميرية والكنعانية القديمة التي عمرت كل مناطق الجزائر في أزمنة غابرة.

لغات التأصيل الأسمائي بمنطقة الجلفة ...

إن دراسة تاريخ أي منطقة وشواهدها الأثرية كفيل بتقديم الإضافة إلى الدراسات اللهجية. فاللساني إذا كانت لديه دراية بتاريخ الهجرات إلى نطاق جغرافي معين فإنه يستطيع أن يجري أبحاثا بناء على اللغة التي جاءت مع الجماعة البشرية الوافدة على تلك المنطقة. ونفس الأمر بالنسبة لتفسير التأثير المتبادل بين اللغات. وضمن هذا السياق يأتي البحث في الأصول اللغوية لأسماء الأشخاص والأماكن.

ولهذا فإننا نصنف لغات التأصيل الأسمائي بمنطقة الجلفة إلى 04 مجموعات وهي: اللغات القديمة، اللغة العثمانية، اللغة العربية، اللغة الفرنسية

 أولا ... اللغات القديمة

تتمثل لغات التأصيل القديمة هنا في لغات الشعوب التي مرت بالمنطقة أو هاجرت إليها وعمّرتها وهي: اللهجات اليمنية، اللهجات البربرية، اللغة الفينيقية، اللغة البونيقية، اللغة السريانية، اللغة اللاتينية. ولكل واحدة من هذه اللغات مبرر وجودها بمنطقة الجلفة عبر التاريخ.

إن الأصل المشرقي للغات البربر قد تناولته العديد من الكتب والدراسات التاريخية الحديثة:

- من الجزائر: مؤلفات الدكتور عثمان سعدي ومؤلفاته

- من سلطنة عمان: سعيد الدارودي، حول عروبة البربر ، 2017

- من دولة اليمن: محمد حسين الفرح، عروبة البربر ... تاريخ ودلائل انتقال البربر من اليمن إلى المغرب والجذور العربية اليمنية لقبائل البربر، 2010

ومن المعروف أن شمال افريقيا قد شهد هجرات من المشرق أعطته تنوعا عرقيا ولسانيا وتراثيا ضمن ما يعرف بـ "شعوب البربر" ... فالبربر لا يشكلون وحدة عرقية ولا لسانية حسب كل الدراسات المنصفة والرزينة ...  ولهذا ينبغي اللجوء إلى التأصيل اللغوي لأسماء الأماكن والأعلام من اللغات واللهجات العروبية القديمة مثل الفينيقية والبونيقية ولهجات اليمن والسريانية واللهجات البربرية.

فابن خلدون وابن الأثير  يذكران أن البربر من ذرية مازيغ بن كنعان التي جاءت ضمن الموجة الثانية للهجرة الكنعانية والهجرة الحميرية نحو بلاد المغرب في القرن الـ 12 قبل الميلاد وقد سبقتها الموجة الأولى للهجرة القحطانية والكنعانية نحو بلاد بابل وسورية في القرن الـ 15 ق.م.

وقبلهما جاءت كتب التاريخ القديم الروماني والاغريقي لكل من "هيرودوت – ق05 ق.م" و"سترابون" حين سمى سكان المناطق الداخلية بـ "الجيتول" الذين وصفهم المؤرخ ساليست (القرن الأول للميلاد)  بأنهم يسكنون المناطق الداخلية وأنهم رفقة الليبيين يشكلون أوائل سكان افريقيا.

كما يقول "بروكوب" (ق 06م) أن الكنعانيين قد تم تهجيرهم من فلسطين حوالي سنة 1200 ق.م وأنهم قد توجهوا نحو أراضي الليبيين والجيتول حيث ينحدر الكثير منهم من الكنعانيين ... ثم نجد الصولي (ق 10) وابن حزم (ق 11) يشيران إلى كون البربر وخصوصا الزناتة ينحدرون من نسل كنعان بن سام بن نوح. بينما ينقل ابن خلدون عن النسابين من الزناتة عن كونهم ينحدرون من نسل حِميَر (اليمن).

والأب فرانسوا دوفيلاري، الذي عاش بمدينة الجلفة خلال القرن العشرين وترك مؤلفا ذا قيمة علمية عالية، يخلص إلى أن البربر هم نتيجة امتزاج 04 عناصر من عدة شعوب وهي "سكان ما قبل التاريخ" والهجرات الوافدة من الشرق لا سيما الهجرات "الكنعانية" و"الحميرية" الذين امتزجوا مع شعوب العصر النيوليتي (العصر الحجري الحديث) وصنعوا الكتابة الليبيقية-البربرية. مع وجود حالات عبور لـ "عناصر  أوروبية".

و من أجل التأصيل العربي لمفردات بربرية نأخذ على سبيل المثال اسم "سردون" وهو جبل يقع بالقرب من مدينة الادريسية "زنينة". ويُقال أن تسمية هذا المعلم التوبونيمي  ذات أصل بربري بمعنى "البغل". وسنجد الدكتور "عثمان سعدي" يعطي التأصيل العربي لهذه الكلمة في معجمه عن الأصول العربية للهجات البربرية: أصل كلمة أسردون من "ماش مسرد أي يتابع خطاه في مشيه. والبغل يُربّى منذ صغره على السير بخطى متتابعة لا تحدث اهتزازا وذلك بتدريبه في صغره بربط اليد والرجل بحبل"

وأشار الدكتور عثمان سعدي إلى وجود تطابق بين كثير من حروف أبجدية التيفيناغ وبين حروف العديد من أبجديات الكتابات السامية. وأن حروف التيفيناغ التي تشبه حروف المسند الحميري هي الألف، الزاي، اللام، الميم، الشين، التاء" بينما حروف التيفيناغ التي تشبه حروف الأبجدية الفينيقية هي الدال والكاف والقاف". وعلى سبيل المثال الشكل X الذي نراه في زخرفة نسيج أولاد نايل  فهو حرف التاء في المسند اليمني وفي الأبجدية الفينيقية "تاو" وفي التيفيناغ "يات" ... فهل من المنطقي القول بأنه هذا التراث المادي مقطوع الصلة بالمشرق العربي؟

سنعطي هنا بعض الشواهد اللغوية اليمنية القديمة والسريانية في منطقة الجلفة خصوصا ومنها:

- النون الحميرية: التي تلحق في آخر الكلمات الحميرية القديمة مثل "أذمرن، أيرمن، أفيُشن" ومثلها في البربرية "يزناسن، بنو مراسن، تسردين، تيمغسين" وغيرها. ونجد مثيلها في الجلفة في "تيولفين" و"تقرسان".

- تاء التأنيث الحميرية: كقوله "تاهامت" لمنطقة "تهامة" باليمن و"ربيعت" لقبيلة يمنية. بينما نجد في البربرية قولنا لأسماء مدن "تيارت، تاهارت". ويوجد مثلها في منطقة الجلفة "تعظميت" التي تضم جذر "عظم"، تميقميقت وبها جذر "مقمق" العربي والذي يعني مص الضرع والمنطقة معروفة بتربية المواشي.

- صيغة التعريف البونيقية: في كتاب "النحو البونيقي الفينيقي" يوضح البروفسور الأمريكي  شارل كرامالكوف أن شكل وكتابة أداة التعريف the morphology of the definite article  في اللغة الفينقية البونية يتكون من حرف "التاء" في بداية الكلمة أو بحرف "الألف المفخّم". وهنا نجد التاء في بداية أسماء الأماكن بالجلفة "تعظميت وتقرسان وتيمقميقت".

- كلمة دمّد: وقد تطرق إلى معناها الدكتور زيان اسماعيل في تأصيله السرياني لهذه الكلمة وهو المكان المرتفع أو المنيع ... ونحن نعلم أنه يوجد في مسعد قلعة كاستيلوم ديميدي ... وأن الجنود الذين كانوا بها هم من الكتائب التدمرية التي جلبها الرومان من سوريا التي مازالت بعض قراها تتحدث باللسان السرياني ... أي أن تسمية دمّد على الأرجح هي ذات أصل تدمري باللسان السرياني.

إن فهم الأصل العربي القديم للهجات البربرية يسمح لنا بتفسير  العناصر المشتركة بين العربية الفصحى الحديثة وهذه اللهجات من جهة. ومن جهة ثانية يجعلنا نؤمن بمقولة أن الإسلام يهدي ولا يُعرّب لأنه لو كان يُعرّب اللسان لعرّب البلاد التي انتشر فيها الإسلام وهي قريبة جغرافيا من شبه الجزيرة العربية (تركيا، أفغانستان، باكستان، وأندونيسيا وغيرها). وفي نفس الوقت نقتنع أن الإسلام لم يُعرّب شمال إفريقيا بل لم يجد الفاتحون عائقا لغويا مع أهل البلاد الذين  تطوّرت عربيتهم القديمة إلى لهجات تعرف باسم "البربرية".

سنعطي الآن أسماء أماكن ارتبطت بجيش الفاتحين المسلمين وهي: قبر الصحبي بـمسعد، قبر الصحبي بـالجلفة بطريق بحرارة، سن أم ناصر وواد أم ناصر وفج أم ناصر ببلدية سلمانة (أم ناصر زوجة أحد الفاتحين)، المرقد ببلدية دلدول، مقبرة عبد الله الحاج بـالشارف ...

والسؤال المطروح هو من وثّق أسماء هذه الأماكن خصوصا وأن المنطقة مازال لم يفد عليها الأدارسة والهلاليون بل الفاتحون فقط؟ هل هم الفاتحون الذين مكثوا هنا؟ هذا مستبعد بل مستحيل وإلا لكان في منطقة الجلفة عرش ينتسب إلى أحد الفاتحين مثلما هو الأمر مع ذرية الفاتح عقبة بن نافع في بسكرة ...

أم أن توثيق أسماء هذه الأماكن كان من طرف سكان المنطقة الأوائل من بربر الزناتة وهو ما يعني أنهم كانوا يفهمون اللغة العربية التي يتكلمها الفاتحون؟ ... ونشير هنا الى الباحث الفرنسي "ستيفان غسل" في كتابه: Histoire Ancienne de l’Afrique de Nord  الطبعة الرابعة، ص 498 حين أشار إلى انتشار اللغة البونيقية وأنها قريبة جدا من اللغة العربية.

ثانيا ... اللغة العثمانية

إن الوجود العثماني بالجزائر طيلة أزيد من 03 قرون قد كان له أثر لغوي واضح في بعض المفردات بسائر الجزائر ذلك أن العثمانيين لم يخوضوا حربا ضد اللغة العربية أو ضد المذهب المالكي السني أو الإباضي. ويظهر هذا الأثر بمنطقة الجلفة بدلالات اجتماعية تجارية (نعطي مثالا بالكلمة الدارجة "بشماق" وهي تركية الأصل "بجمق"، "شكارة" ، "شوربا" ، "طاسة"، طاوة، دولمة) ...  أو  دلالات تاريخية لتسميات توبونيمية مازالت الى اليوم بالمنطقة.

وسنعطي مثالا عن توبونيم ثنائي اللغة "عربي-عثماني" بدلالة تاريخية وهو اسم منطقة "ڤلتة السطل" بولاية الجلفة. فالتساؤل عن سبب هذه التسمية يقودنا إلى التأصيل المعجمي للكلمتين "ڤلتة" و"سطل" لنجد أن معناه يحيل على بحيرة صغيرة وبجانبها سطل أو عدة أسطال وهي كلمة فارسية الأصل عثمانية الاستعمال وتعني أواني حديدية.

وتوبونيم "ڤلتة السطل" يحكي قصة معركة بين أولاد نايل وحملة عثمانية جاءت لجمع الضرائب حين تم مباغتة الحملة وقتل جميع فرسانها ولم يتبقّ سوى الأسطال في ڤلتة. ونفس التفاصيل نجدها في توبونيم "كدية الباي".

والتاريخ يروي مثل هذه الوقائع في علاقة بلاد أولاد نايل مع السلطة العثمانية التي تأرجحت ما بين المعارك والتفاهمات ... ونفتح هنا قوسا أن هذه المعارك بين قبائل بلاد أولاد نايل والعثمانيين ليست حربا ضد محتل بل هي تمرّد ضريبي لا أكثر ... ولدينا على سبيل المثال أولاد نايل قد انخرطوا مع العثمانيين بقيادة الباي مصطفى الوزناجي سنة 1775 في رد العدوان الصليبي الإسباني بقيادة "أورييلي Orielly"!!

أما بالنسبة لأسماء الأعلام ذات الأصل العثماني فنجد مثلا "خوجة" وهو اسم كان منتشرا إلى عهد قريب ومازال لقبا عائليا معروفا بمنطقة الجلفة وما جاورها. وهذا الباترونيم منحوت من أصل فارسي "خواجا" ومعناها "سيد"، ثم استعملها الأتراك العثمانيون بلفظ خوجة وجعلوها لقبا من ألقاب التشريف اختص به الشيوخ ورؤساء العلماء، وفي منطقة الجلفة كان إلى وقت قريب لفظ "خوجة" يُطلق على كل من يجيد القراءة والكتابة أو كل من هو موظف لدى الدولة.

 ونجد أيضا اسم "بايزيد" الذي مازال مشهورا سواء في أسماء الرجال أو في اسم مدينة "سيدي بايزيد".

ثالثا ... اللغة العربية

إن أسماء الأشخاص والألقاب بمنطقة الجلفة تحمل بين طياتها دلالات تاريخية وتراثية ... خذ مثلا اسم "العارم" للمرأة وهو مأخوذ من اسم أنثى الصقر التي لها صفة السيل العارم حين انقضاضها على الطريدة ... وقد كان آباؤنا وأجدادنا شغوفين بالبيزرة وتربية الصقور مما جعلهم يطلقون اسم الطير على البنت.

وسنجد في الجلفة إسم النعاس والصحبي والقعدة وبايزيد والجيلالي ... وكلها أسماء لها خلفيات تاريخية ... وبالنسبة للألقاب فتنتشر كثيرا  الألقاب النبوية مثل ابراهيمي وموساوي وعيساوي ومحمدي وزكراوي وشعيب ويحياوي ويونسي ويوسفي ويعقوبي وداودي وصالحي وسليماني.

وبالنسبة للنساء فالأسماء تحمل دلالات مختلفة. فنجد مثلا أسماء نساء تحمل صفات نبيلة أو فأل خير مثل اسم الذوادية (للمرأة على صيغة المبالغة "الفعّالية" أي المرأة شديدة الدفاع والذود). ونذكر أيضا الربحية (الربح)، الزينة، زيد الخير، الصافية أو صفية، عامرة، عتيقة، محبوبة، ذهبية، هنيّة، سعيدة (بفتح السين أو بتسكينها)، مسعودة، فتيحة، نوّة (من النوء أي الغيث أو العطاء)، سلطانة، القايمة، فريحة، ڤَوْتة (من القوت لأن المرأة هي التي تدبر تخزين وتوزيع القوت على عيالها)، الخالدية، المنورة، أم الخير، أمباركة أي المباركة أو أم بركة، أم هاني، أم نايل، أم الهنا، خيرة (وأصلها خيّرة)، سُترة، ثليجة، المختارة، حريشة (يُقال في المعجم أخرجت له حريشتي أي ملك يدي)، جمعة، الربح، الربح الماشي، جوباية (ولعل أصلها من جوبة وتعني الأرض المتسعة)، النبيّة، بنت النبي، روبة (وأجمل معنى من معانيها الكثيرة هو الأرض الكريمة كثيرة النبات).

وهناك أسماء من عهدة النبوة كالصحابيات وأمهات المؤمنين وأم الرسول صلى الله عليه وسلم. ونذكر: آمنة وآسية وحفصة وخديجة وأسماء وعيشة (أو عايشة) وفاطمة الزهرة (أو الزهرة) ورقية ومريم ومارية وزينب وصفية وأم ناصر  (نسبة إلى زوجة أحد الفاتحين التي دفنت في سلمانة والى اليوم يوجد جبل "سن أم ناصر").

ونجد أيضا أسماء نساء ذات أصل نباتي أو حيواني مثل النخلة، زهرة، نوارة، النورية، العارم، حمامة، غزالة، اللدمية، حجيلة، اللّبّة (اللبؤة). وهناك أسماء مختلفة من قبيل رحيلة وكفوسة واللوطو والجبرية وزخروفة ورڤوبة وبختة وبختية والرملية وشريفة ومحجوبة وفاطنة وفطوم و جدالة وجدلة وجديلة.

ولا بأس هنا من الإشارة إلى أن قبائل بلاد أولاد نايل الهلالية والإدريسية كانت تنسب الأعراش إلى أسماء أمهاتها ومن بين أسباب ذلك أن يكون الأب واحدا والزوجات متعددات مثل قبيلة أولاد سي محمد فيها أعراش زوجاته الثلاث وهي "أولاد أم هاني" و"أولاد شليحة" و"أولاد ضياء". ولدينا "أولاد بخيتة" و"أولاد عيفة" و"أولاد أم الإخوة" و"أولاد أمباركة" و"أولاد خناثة" وغيرهم.

وهناك ألقاب وأسماء مرتبطة بعدة الزمن (الأشهر والفصول) مثلا رمضان وشعبان ورمضاني وخريف وربيعة وربيع وربيعي ويبرير (المقصود به فيفري) والڤندوز  (وجدنا في دراسة عن الألقاب العثمانية أن أصلها كلمة ڤندوز والتي تعني "النهار" في لغة الأتراك. بينما دلالتها عندنا هي كبير طلبة القرآن في الزاوية. فمن جهة طلبة القرآن يلتحقون في وقت مبكر من النهار بالمقرأة. ومن جهة أخرى نجد شخصية "عبد السلام بن الڤندوز" الذي كان "شيخ العرب" في عهد الأتراك وبالتالي إمكانية انتقال هذا اللفظ إلى أبيه نتيجة الاحتكاك بالعثمانيين، والله أعلم).

والبحث في الألقاب وأسماء الرجال والنساء من الجانب الأعلامي والتراثي لم يعد صعبا في ظل رقمنة مصالح الحالة المدنية وإمكانية الاعتماد على قواعد بيانات الحالة المدنية. ونُشيد في هذا الصدد بكتابي الأستاذ تناح محمد والأستاذ الطيب قرشي.

أما إطلاق أسماء الأماكن بمنطقة الجلفة فقد ظهرت عبقريته ليس في مجرد التسمية وإنما في كون الاسم قد يحمل أحيانا وصفا للتضاريس الموجودة بذلك المكان أو يوثق حادثة تاريخية أو تراثا مرتبطا به.

ولهذا سوف نضع فيما يلي بعض الأماكن التي تبين التصنيف السابق:

أماكن بوصف تضاريسي:

نلاحظ هنا أن اسم المكان سيتضمن مصطلحات جغرافية مشهورة تسبق اسما علما قد يكون لشخص أو قبيلة. فمثلا مصطلح "ضاية" الذي يعني مكان تجمع الماء يتم توظيفه في تسمية عدة مناطق خصوصا بجنوب ولاية الجلفة ببلديات مسعد وسلمانة وقطارة وأم العظام مثل ضاية عمرة، ضاية سيبوسة، ضاية خيابر.

ومصطلح "الخنڤ" الذي يشير الى وجود وادي يمر  في مكان ضيق ومخنوق. ومثاله "خنڤ العرعار" ببلدية حد السحاري و"خنڤ زكار" ببلدية زكار.

ومصطلح "المڤسم" الذي يشير  إلى حد فاصل بين جبلين أو هضبتين مثل "مڤسم الحامدية" ببلدية دار الشيوخ و"مڤسم أولاد عمران" غرب بلدية حاسي بحبح.

وهذا النحو  الأماكني في استخدام مصطلح "مقسم" يشبه تسمية "الحجاز" لأنها تحجز (تعترض) بين "تهامة أو الساحل المنخفض" و"نجد، وهي هضبة واسعة في شمالي شبه الجزيرة العربية".

وسنجد أيضا الوصف الجيولوجي لباطن الأرض في توبونيم "العثعاثة" بتراب بلدية حاسي بحبح بمنطقة زاغز حيث أنه يمكن الحفر  باليدين على مسافة قريبة وصعود الماء. وهذا ما يوافق معنى "عثعث" في "لسان العرب" وفيه "العثعثة: اللين من الأرض".

وهناك مصطلحات أخرى بمنطقة الجلفة (سطح: أرض مرتفعة ومستوية).. و"كدية" و"عطف".

ولدينا أيضا "حاسي" و"عين" و"بير" و"ذراع" ومعذر  (على وزن اسم المكان مفعل أي مكان تجمع مياه) و"واد" وكلها أسماء ترمز إلى أماكن الماء نظرا لأن المنطقة ذات مناخ حار جاف صيفا. وهو ما يتطلب معرفة بنقاط الماء للقوافل التجارية وقوافل الحجاج وكذلك قوافل البدو الرحل المعروفة باسم "المرحول".

ونشير هنا إلى أن المجلة الإفريقية يذكر فيها المترجم العسكري آرنو  عدة توبونيمات مثل "حنية" و"فيض" و"حمادة" و"قعدة" و"خنق" وقصة تسمية قصر "مسعد" بعد بنائه نهاية القرن الثامن عشر.

أماكن بتوثيق تاريخي:

في وقت لم تكن توجد فيه طباعة وحركة تأريخ، كان سكان البادية يلجؤون إلى عدة طرق لتوثيق التاريخ والتراث. فيقول أحدهم "وُلدت عام وقع كذا وكذا" ويوثق آخر حدثا في قصيدة من الشعر الملحون. أو يتم توثيق حادثة في مثل أو حكمة يبقى سائرا مع الأجيال. أو يتم إطلاق اسم المكان على حدث وقع فيه، أو يتم تداول حكاية شعبية.

وقد أعطينا نماذج عن توبونيميا الفتح الإسلامي بمنطقة الجلفة مثل "المرڤد"، الموجود غرب مدينة دلدول بولاية الجلفة، وسبب إطلاق اسم "سن أم ناصر" على جبل وواد موجودين جنوب شرق مدينة سلمانة بولاية الجلفة، يعود إلى أنها زوجة أحد الفاتحين، وقصة موقع "الناڤة والحويشي" ككرامة لتحويل امرأة وابنها الى ناقة وصغيرها، وهناك عدة أمثلة في العهد العثماني أو في فترة المقاومة الشعبية مثل "ضاية المحلّة" جنوب مدينة الجلفة. و"الزميلة" نسبة إلى النظام العسكري المتنقل للأمير عبد القادر والذي نعتقد أنه محاكاة لنظام "المرحول" لقبائل أولاد نايل لأن هذا النظام جاء بعد مبايعة أولاد نايل للأمير وسيرهم معه في جل معاركه لا سيما فترة ضعفه. كما لا ننسى توبونيم "الكرمونية" وأصله "الكرم والنية" وهي تسمية أطلقها الأمير عبد القادر على أولاد نايل في موقع "الكرمونية" بالقرب من بلدية عين معبد.

أماكن بتوثيق تراثي واجتماعي:

وهي التوبونيميا المتعلقة بالأضرحة والمزارات والمقابر مثل "سيدي بايزيد" . أو تلك المتعلقة بصناعة تقليدية مثل حرفة صناعة البارود حيث يُطلق اسم "البارود" مع توبونيم للدلالة على وجود مكمن ملح البارود في ذلك المكان كقولنا "جبل البارود" أو "قصر البارود".

ونذكر أيضا حرفة صناعة الجير التقليدية لتبييض الديار حيث يتم تسخين الكلس في "الكوشة" وهي حفر مصنوعة لهذا الغرض. وإلى اليوم توجد أماكن تحمل اسم "الكوشة" أو "كوشة الجير" وهذا معروف لدى أهل القصور القديمة.

وسنأخذ هنا أيضا المصطلح الجغرافي "بلاد أولاد نايل" ... والتأصيل لهذه المصطلح يجب أن يمتد إلى فترة الهجرة الهلالية أين وفد على المنطقة عرب بني نائل الذي سكنوا شرق جبل راشد (وهو جبل العمور) ... ثم وفد سيدي نايل على المنطقة وهكذا حمل مصطلح "بلاد أولاد نايل" دلالتين هلالية وإدريسية لاتحاد قبلي عربي.

وعلى غرار مصطلح بلاد أولاد نايل نجد مثلا  مصطلح منطقة العمور أو بلاد العمور فهذا المصطلح الجغرافي لا يعني العمور الهلاليين فقط بل يشتمل أيضا على قبائل أخرى هلالية وإدريسية ومنها العجالات وأولاد ميمون وأولاد سيدي بوزيد.

فيما يلي نذكر بعض أسماء الأماكن ببلديات ولاية الجلفة ونلاحظ الفصاحة التي تتميز بها:

ناڤة حمزة، خيزرانة، ڤليب الطير، الخشم، الساڤية، صيادة، عدوان، السباڤ، عڤرابة، ضاية عبد الله، مڤطع الوسط، وادي مرة، عوف، وادي الزوبية (وأصلها وادي الزبية وهي المكان الذي لا يعلوه الماء ولعل في ذلك إشارة إلى شدة فيضانه)، وادي الحجل، شبيكة بولنوار، كاف الباز، الڤعدة، الحواجب، الحاجب، عين السلطان، الطويلة، محسّن ڤفاه، الڤفا، فم السبع، عبد الحق، عبد المجيد، الشارف، البرج، الرجل، المجحودة، راس المجحود، فيض عمر، الواد المخبث، ...

رابعا ... اللغة الفرنسية

إن حضور اللغة الفرنسية في أسمائية منطقة الجلفة يكاد يكون منعدما الا من بعض الملاحظات هنا وهناك. وعلى سبيل المثال يوجد جنوب عين معبد عين ماء ارتوازية تدعى في الأصل عين الخرزة وتم تسميتها بعين ملاكوف من طرف الرائد سوزوني (suzzoni) القائد العام لمنطقة الأغواط سنة 1863 على شرف منتصر معركة سيباستبول في شبه جزيرة القرم الجنرال بليسيي دوق ملاكوف (Aimable jean Jacques Pélissier) المعروف بارتكابه لجريمة ضد الانسانية في غار الفراشيش بغليزان سنة 1845 ... وهناك اسم الجنرال مرغريت Marguerite في سد مرغريت ببلدية عين معبد بينما أصل تسميته "سد أولاد القويني". وسنجد أيضا تسميات قديمة لمدينتين نشأتا في عهد الاحتلال الفرنسي وهما "سيدي لعجال" المعروفة باسم "لاروكات" وأصلها "La Rocade" أي الطريق الاجتنابي. ونملك رواية لا نعرف مدى صحتها حول أن هذا الطريق تم فتحه بنهاية الحرب العالمية الثانية.

أما المدينة الثانية فهي عين وسارة والتي نجدها أحيانا باسم "بول كازيل Paul Cazelles" نسبة إلى الكولون الفرنسي الذي أقام فيها مبيتا ومرتع تبادل القوافل بنهاية القرن التاسع عشر.

وجدنا أيضا رواية شفوية حول أصل فرنسي لتوبونيم "تاوزارة" وهي منطقة بنواحي بلدية الشارف. وقد أخبرنا أحد أبناء بادية تاوزارة بأن الرواية الشفوية المتداولة هناك هي أن "تاوزارة" هو اسم مرتبط بزوجة مهندس الغابات الفرنسي "جول إدراڤاز 1893-1982". ولتقصي هذه الفرضية من حيث "الأصل الفرنسي" اتصلنا بكل من السادة أحمد بوخلخال، مسؤول المتحف الكشفي بالجلفة، والأخوين أحمد بوعافية وبايزيد بوعافية من أبناء الجلفة الذين عرفوا عائلة إدراڤاز. وقد أخبرنا السيد بوعافية بايزيد بأن اسم زوجة إدراڤاز  هي كليمونس وأن ابنه منها اسمه "ڤي Guy " وأن إدراڤاز الأب قد مكث بالجلفة إلى غاية سنة 1965 وأن أصلهم هو من المارتينيك وهي جزيرة تتبع أقاليم ما وراء البحار الفرنسية، وأنه مهندس غابات وريّ وكان مديرا لمصنع الحطب (الذي صار لاحقا مقرا للشركة الفلاحية للاحتياط "SAP" ثم مقرا للتعاونية الفلاحية بالجلفة) وأنه كان يتم التزود بالحطب من غابات تاوزارة وهناك كان مسكن للزوجين إدراڤاز .

وعلى هذا الأساس تقصينا في البحث فوجدنا أن إدراڤاز لديه حفيد اسمه فريديريك الذي وضع شجرة عائلته في موقع إلكتروني وفيها الاسم الكامل للسيدة كليمونس والذي لا يحوي كلمة "تاوزارة" في لقبها أو اسمها. وهكذا انتقلنا إلى احتمال ثان وهو أن السيدة كليمونس ربما لها علاقة بمنطقة ما اسمها تاوزارة فاستعنا بخريطة "سيناتوس كونسيلت" للكتابة الفرنسية الصحيحة لتوبونيم بادية تاوزارة وهي "Taouzara" ... وعند البحث وجدنا في دولة "جزر فيجي"، المجاورة لمقاطعة كاليدونيا الفرنسية، منطقة باسم "Taouzara" حسب الكشاف الجغرافي لصاحبه "دو ريينزي" الصادر سنة 1837 ... وهنا توقف بحثنا لأن السيد فريدريك لم يرد على رسائلنا بخصوص علاقة توبونيم "تاوزارة" بجدته من أبيه السيدة "كليمونس"!!

** بن سالم المسعود: أستاذ جامعي، إعلامي وباحث في التاريخ والتراث

(للبحث مصادره ومراجعه)

عدد القراءات : 3191 | عدد قراءات اليوم : 23

       مقالات الرأي و تعليقات القرّاء المنشورة بجريدة " الجلفة إنفو " لا تعبّر بالضرورة عن رأي الجريدة، إنما تعبّر عن رأي كاتبها فقط .

التعليقات :
(5 تعليقات سابقة)

لسبط الطيب
(زائر)
7:28 22/05/2020
الف شكر للدكتور بن سالم المسعود على هذه المجهودات الميذولة للتعريف بتاريخ الجلفة ويلدياتها .الف شكر
عمار بوزيدي
(زائر)
1:47 23/05/2020
هذه البحوث المطلوبة التي تنير كثيرا من ظلمات التاريخ الغابر ، و تفسر ما هو غامض الأصل عندنا ، كل الشكر للباحث و جهوده حفظه الله و رعاه .
سماعين محمد
(زائر)
0:34 24/05/2020
شكرا للدكتور بن سالم على مجهوده للتعريف بتاريخ منطقة الجلفة
kamir bouchareb st
(زائر)
17:50 27/05/2020
تحية وتقدير ، لكل مجتهد ،للباحث ، عن أي معلومة في جميع المجالات نطلب ، تثبيته من أجل أن تبقي في التاريخ .
salah bela
(زائر)
21 ساعة 35 دقيقة مضت
تحية خاصة لاهل الجلفة الطيبون

أضف تعليقك كزائر

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

Captcha

مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (سورة ق، 18)

سياسة نشر التعليقات في موقع الجلفة إنفو للأخبار

تتيح جريدة "الجلفة إنفو" الإلكترونية للقراء الكرام إمكانية التفاعل مع الأخبار والمقالات المدرجة من خلال التعليق

على المواد المنشورة، و إذ نرحب بتعليقات القراء، نرجو من المشاركين التحلي بالموضوعية وتجنب الاساءات الشخصية

والقبلية، وتحتفظ بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي الشروط أدناه، وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من

الأشكال عن آراء فريقها الصحفي وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

و يرجى بذلك الإلتزام بالقواعد التالية:

1- التعليق يجب أن يكون على المادة المنشورة فقط، ولا ينشر أي تعليق يتعلق بموضوع آخر منشور،

2- يهمل كل تعليق يضم شتائم أو ألفاظ خارجة عن إطار الآداب العامة و الدين الإسلامي الحنيف و أعراف مجتمعنا، أو يطال بالقدح والذم والتشهير شخصيات بعينها أو هيئات رسمية،

3- يهمل كل تعليق يتضمن هجوم شخصي وغير مبرر على أفراد محددين بالاسم لهم أو ليس لهم علاقة بالمواد المنشورة،

4- تهمل جميع التعليقات التي تتعرض للكاتب أو صاحب المساهمة باسمه أو لشخصه،

5- تعتذر إدارة الجريدة عن نشر أية تعليقات تتضمن تفاصيل عن شخصيات وأسماء أو أية معلومات لا تخدم المادة المنشورة،

6- لضمان ظهور التعليقات بشكل أسرع يرجى تفادي الإطالة في التعليقات، ويمكن للمداخلات الطويلة أن ترسل عبر البريد الإلكتروني ليتم نشرها كبريد للقراء،

7- تحتاج التعليقات لموافقة المحرر المشرف قبل ظهورها، وقد تحتاج بعض الوقت للظهور لذلك يرجى عدم ارسال التعليق أكثر من مرة،

لكي لا يُهمل التعليق، يرجى الكتابة بلغة عربية فصيحة

نرجو من السادة متصفحي الجريدة الأعزاء التقيد بالقواعد التي أوردناها، وضبط التعليقات بما يتفق مع شروط النشر، ونأسف مسبقا لعدم نشر أية تعليقات تخالف القواعد المبينة أعلاه.

ملاحظات:

  • لإدارة الموقع الحرية الكاملة في اختيار التعليقات ونشرها وحذف كل ما تراه لا يتفق مع الشروط الواردة أعلاه ، ونؤكد على أن إرسال التعليق لا يعني على الإطلاق إلزام إدارة الموقع بنشره،
  • *تتمنى إدارة الموقع من المتصفحين الأعزاء ذكر الاسم الحقيقي في التعليق و تجنب الأسماء المستعارة..
  • * بالنسبة للردود الرسمية يرجى إرسال نسخة من الرد (مع الوثائق الثبوتية) إلى البريد الالكتروني للإدارة وإلا فلن يأخذ الرد بعين الاعتبار ولن يعترف الموقع على مضمونه،
  • * تهمل التعليقات المرسلة كملاحظات إلى إدارة التعليقات، وفي حال وجود شكوى يمكن مراسلة الموقع على البريد الإلكتروني. بريد إدارة الموقع djelfa.info@gmail.com
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(5 تعليقات سابقة)

salah bela (زائر) 21 ساعة 35 دقيقة مضت
تحية خاصة لاهل الجلفة الطيبون
kamir bouchareb st (زائر) 17:50 27/05/2020
تحية وتقدير ، لكل مجتهد ،للباحث ، عن أي معلومة في جميع المجالات نطلب ، تثبيته من أجل أن تبقي في التاريخ .
سماعين محمد (زائر) 0:34 24/05/2020
شكرا للدكتور بن سالم على مجهوده للتعريف بتاريخ منطقة الجلفة
عمار بوزيدي (زائر) 1:47 23/05/2020
هذه البحوث المطلوبة التي تنير كثيرا من ظلمات التاريخ الغابر ، و تفسر ما هو غامض الأصل عندنا ، كل الشكر للباحث و جهوده حفظه الله و رعاه .
لسبط الطيب (زائر) 7:28 22/05/2020
الف شكر للدكتور بن سالم المسعود على هذه المجهودات الميذولة للتعريف بتاريخ الجلفة ويلدياتها .الف شكر
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5
أدوات المقال طباعة- تقييم
5.00
image
email أرسل إلى صديق
print طباعة المقال Plain text نسخة نصية كاملة
آخر الأخبار

منطقة الأعضاء منطقة الأعضاء
تسجيل عضوية جديدة

Connect with facebook

آخر التعليقات