الجلفة إنفو للأخبار - الثّقافة الأصيلة بِمِنطقة الجلفة: مشائخٌ أقاموا الدروس و المجالس و الحلق العلمية...و وُجوهٌ اعتنت بنشر الكُتب و بيعها بداية من أربعينيات القرن الماضي
الرئيسية | تراث و آثار | الثّقافة الأصيلة بِمِنطقة الجلفة: مشائخٌ أقاموا الدروس و المجالس و الحلق العلمية...و وُجوهٌ اعتنت بنشر الكُتب و بيعها بداية من أربعينيات القرن الماضي
الثّقافة الأصيلة بِمِنطقة الجلفة: مشائخٌ أقاموا الدروس و المجالس و الحلق العلمية...و وُجوهٌ اعتنت بنشر الكُتب و بيعها بداية من أربعينيات القرن الماضي
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

أحمد الله حمد المُوحِّدين العابدين المُتّبعين الذّاكرين الشّاكرين، حمدًا يليق به، على وجه التّمام و الكمال، و أتوب إليه و أستغفره و أستعينه و أستهديه و أضرع إليه و أدعوه و أُناجيه و عليه أتوكّل و إليه أُنيب. و أُصلِّي و أُسلِّم و أزيد و أُبارك على المبعوث رحمة لِلنّاس كافّة، هاديًا و مُرشِدًا و مُوجِّهًا و مُعلِّمًا ؛ مُحمّد بن عبد الله، و على آله الأطهار، و صحبه البَررة الكِرام، و مَن سار على طريقهم و سلك منهجهم و اتّبع هديهم، مِن التّابعين، و تابعي التّابعين، و من بعدهم إلى يوم الدِّين. و بعد :

إنّ الثقافة تستغرق وُجُوهًا شتّى، و فُنونًا كثيرة، و ميادين عديدة، كما هُو معروف، و لا أُريد أن أُثقل على القارئ الكريم، بِإحصائها و سردها، و بعضها ـــ حقيقة ـــ ممّا لا طائل مِن ورائه، و لا فائدة مرجوّة مِنه...

و الّتي تعنيني مِنها، في هذه الكلمة المخصوصة، هِي الثّقافة الّتي تُعنى بالعُلوم و الآداب، لا سِيما مِنها المُتعلِّقة بالشّريعة الإسلاميّة، و باللِّسان العربيّ، و الّتي تُعرف بِثقافة التّعليم الأصيل، أو العتيق. و مِنطقة الجلفة الكبيرة، شهدت بعضًا مِن هذا الّذي أشرت إليه، في زمنٍ أقلّه امتدادًا و رُجوعًا إلى الماضي، يعود ـــ رُبّما ـــ إلى أكثر من قرنين من الزّمن[1]، ثمثّل قصرًا على التّعليم العتيق (الأصيل)، الّذي تجلّت صُوره في الزّوايا و المقارئ و الكتاتيب، و المجالس و الحِلق الّتي تُعقد بالمساجد. و قد ظهر بها مَن اعتنى بهذا الشّأن المُهمّ، مِن أهل العلم و الفضل، و اشتغل عليه سنين عديدة[2]، و مُعظم مَن برز منهم كان على المشرب الصُّوفيّ الطُّرقيّ، أَذْكُر مِنهم على سبيل المثال لا الحصر، الّذين كانوا بِمدينة الجلفة (عاصمة الولاية)[3]، و قد رحلوا إلى الدّار الباقية، و ذلك وِفق تاريخ وفاتهم : الشّيخ مسعودي عطيّة (ت 1989 م)، الّذي لم ينقطع عن الإقراء و الشّرح و إلقاء الدُّروس، بالمسجد الكبير جامع الجُمعة، الّذي سُمّي ـــ وقتًا ـــ بعد إعادة بِنائه و توسيعه، مسجد خالد بن الوليد، ثمّ صار يُعرف بإسم مسجد سي أحمد بن الشّريف، و هُو الإسم الّذي استقرّ عليه، بالإضافة إلى الفُتيا، إلى غاية سنة 1967 م، و قيل سنة 1970 م. و الشّيخ حاشي العسّاليّ (ت 1997 م)، الّذي أقام دُروسًا و مواعظ و خُطبًا، و حِلقًا علميّة شرح فيها متني الرّسالة و خليلٍ، في الفقه المالكيّ، بمسجد عليّ بن دنيدينة. و الشّيخ الشّطِّيّ عبد القادر (ت 2007 م)، الّذي كانت له حلقتان علميتان دائمتان، لا يتغيّب عنهما إلا لِسببٍ قاهرٍ، واحدة يعقدها في مسجد ابن مُعطار، الّذي تولّى إمامته في السّبعينيات، و الأخرى في بيته، و قد تركهما قبل اشتداد المرض الّذي كان عليه، بأيّامٍ قليلة. و الشّيخ محفوظي عامر (ت 2009 م)، و هُو صاحب الدُّروس و الخُطب و الفتاوى و المجالس العلميّة، الّتي أقامها قسمة بين عدّة مساجد، و منها مسجد جامع الجُمعة، و بين بيته.

و مِن الأحياء[4] الّذين مَشوا على هذا الدّرب (حسب التّرتيب الألفبائيّ) : الشّيخ سالت الجابريّ، و هُو مِن أهل العلم الكِبار بِمِنطقتنا ـــ كما هُو معلوم ـــ و صاحب النّشاط الكبير في حِلق العلم الشّرعيّ، و قد فتح مَسكنه لِلحلق، مُنذ سنة 1976 م، و أقام حلقة علميّة،  بمسجد عبد الرحمان بن عوف، لخّص فيها تفسير الإمام القرطبيّ (ت 671 هـ / 1273 م)، ما بين عامي 1987 م، و 1988 م، و كَتَبَه في مُذكِّرات، ضاع جُلّها، كما أخبرني بِذلك، و أقام أخرى ببيته، شرح فيها قطر النّدى، في العربيّة، كما نظّم حِلقًا أُخرى، بمسجد أبي ذرّ الغِفاري، بحيّ الكويت، المعروف بجامع النّورانيّ، شرح فيها كتاب بداية المُجتهد و نهاية المُقتصد، لِلإمام المُجتهد ابن رُشد الحَفيد (ت 595 هـ / 1198 م)، و كتاب الوجيز في أُصول الفقه، لِوهبة الزُّحيليّ (ت 1436 هـ / 2015 م)، و كُتبًا في الفرائض، و غيرها. و هُو يُشرف على مدرسة الإخلاص (نادي المعلمين سابقاً)، بداية من سنة 2005 م، و أمين مجلس إقرأ، التّابع لِلشُّؤون الدِّينيّة لِولاية الجلفة، مُنذ عام 1991 م، و هُو لا يزال على النّشاط إلى يوم النّاس هذا. و الشّيخ بن سالم عبد القادر، الّذي كان له في وقتِ مضى، نشاطٌ علميٌّ طيّبٌ،  بمسجد عليّ بن دنيدينة  ؛ تمثّل في عدّة مجالس أدارها، شرح فيها المُختصر الفقهيّ، لِلإمام خليل بن إسحاق (ت 776 هـ / 1374 م) ، و أملى فيها الكشّاف في تفسير القرآن الكريم، لِلإمام محمود بن عمر الزّمخشريّ (ت 538 هـ / 1144 م). و الشّيخ بن شريك عبد الرّحمان، الّذي نظّم عدّة دُروسٍ، و حلقَ علمٍ، بمساجد الجلفة و مسعد و عين وسارة و حاسي بحبح، و من بين المساجد الّتي لَازمها طويلاً، و لِمدة عقدٍ مِن الزّمن، مسجد عليّ بن دنيدينة... و غيرهم.

و في نهاية السّبعينيات و بداية الثّمانينيات، من القرن العشرين، تأثّر أغلب شباب المِنطقة، بأفكارٍ شرقيّة ـــ و الشّرق هُو الوِجهة الأصليّة ـــ لِتّيارات دَعويّة سُنِّيّة مُختلفة النَّزعات، تجلّت بارقتها في كتابات و دُروس و خُطب العُلماء و الدُّعاة، الّذين كانت لهم نهضة في ذلك الحين بالشّرق، و مُعظمهم مِن السّلفيين[5]و الإخوان[6]و التّبليغيين، كما لا يخفى، و بِفضل سُلوكهم منهج طلب العلم، فقد غدا مِنهم مَن أقام حِلقًا مُنوّعة الفحوى، في عُلوم الإسلام المُتفرِّقة، و في السِّير و التّاريخ، و في عُلوم اللِّسان العربيّ، بعدّة مساجد، مُختلفة المواقع، بين دوائر ولاية الجلفة الكُبرى، و ظلّ ذلك مُستمرًّا، حتّى سنة 1991 م، أو بعدها بِشُهورٍ.

و قد رأيت في السِّنين الأخيرة، نشاطًا غير مُستهانٍ به، في تنظيم حِلق العلم، في العقائد و الأحكام و العربيّة... بِبعض مساجد مدينة الجلفة تحديدًا، يقوم به بعض طُلّاب العلم المُتميّزين، الّذين كانوا قد ارتحلوا إلى عدّة دُول عربيّة، على غِرار مُوريتانيا و اليمن، و غيرهما، و نالوا بها حظًّا مُحترمًا، من الفُنون الإسلاميّة الرّائجة، و تعرّفوا فيها إلى طائفة مِن العُلماء و طُلّاب العلم...

و مِن الوجوه الّتي عُنيت بالثّقافة، و تحديدًا، في نشر الكُتب و بيعها، بِمدينة الجلفة، و قد انتقلت إلى مثواها الأخير، مثلاً لا حصرًا (حسب تاريخ الوفاة).. قاقا أحمد (ت 1952 م)، و هُو صاحب أوّل مكتبة على الإطلاق، بمدينة الجلفة ـــ في ما أعلم ـــ الّتي رأت النُّور في بداية الأربعينيات، أو قبلها بقليلٍ، مِن القرن السّابق، و الّتي كانت تُسمّى " النّجاح "، و كان يُسوّق فيها بيع الكُتب المشرقيّة، الدِّينيّة مِنها و التُّراثيّة، و غيرها، و بيع الجرائد الصّادرة وقتذاك، و تربطها علاقةٌ بجمعيّة العُلماء المُسلمين الجزائريين، و بقيت قائمة إلى غاية سنة 1955 م[7]، ثمّ انقطع خبرها بشكلٍ نهائيٍّ، و موضعها كان بالجانب الشّرقيّ لِنهج الأمير عبد القادر، بجانب فُندق الأمير، و مُقابل البنك الوطنيّ الجزائريّ (حاليًا). و خليفة أحمد، المُلقّب بِبُوعلّاقة، أو الدّنيدنيّ (ت 1977 م)[8]، و هُو مِن الرِّجالات الأُول القلائل الّذين اشتغلوا بِهذه الصّنعة، و قد افتتح دُكّنًا خاصًّا لِذلك، غير بعيدٍ مِن دار البارود، يحوي نوادر الكُتب المطبوعة، على الطّريقة العتيقة الجميلة، الّتي لم يُسبق نشرها بِمِنطقتنا إلّا قليلاً. و بن بُوزيد عمّار (ت 1990 م)، و هُو أوّل مَن أشرف على مكتبة لاسناد بالجلفة[9]، الّتي كانت يُباع فيها بالإضافة إلى المُجلّدات، و المُجلّدات ذات السّلاسل، و الكُتب المُكرطنة، الرّسائل و المجلّات و الطّوامير و الدّوريات و النّشريات و الجرائد، و غيرها. و بن سعدة مُحمّد، الشّهير بالكُتبيّ (ت 2009 م)، الّذي كان يعتاش، مِن بيع الكُتب، و كانت في حيازته أيضًا مكتبة لا يُستهان بها. و قد حدّثني الحاجّ شرّاك عليّ القاضي بأنّه لا يعرف أحدًا في فترتي السّتينيات و السّبعينيات، بمنطقة الجلفة، أعلم من الكتبيّ  ـــ يعني بن سعدة مُحمّد ـــ في أخبار الكُتب، لا سيما المطبوع منها و الجديد، فَهُو على علمٍ تامٍّ، بِأحوال الكُتب الّتي تأتي ـــ و هي قليلة في ذلك الوقت ـــ مِن المغرب و مِن مصر و مِن لبنان، و الّتي تُعنى بالعُلوم الشّرعيّة و الآداب. و شرّاك عليّ (ت 2015 م)، و قد كان يُعنى بالكُتب، شراءً و بيعًا، و عاش أكثر حياته بِمدينة غارداية، بِالجنوب الجزائريّ، و لم تنقطع علاقته صيفًا، بالجلفة و أهلها. و المايدي سعد (ت 2017 م)[10]، الّذي اشتغل جُلّ عُمره، بتجارة الكُتب، المُجلّدة مِنها و الكارتُونيّة، بالإضافة الكُتب الصّغيرة و الرّسائل، و قد تلقّى تعاليم هذه الوظيفة، مِن خليفة أحمد الّذي أشرت إليه آنفًا.

و مِن الأحياء (حسب التّرتيب الألفبائيّ) : بن حفاف عبد القادر، الّذي اهتمّ بِذلك، حِينما تولّى إدارة مكتبة لَاسناد، بحيّ الظّلّ الجميل، في بِداية عام 1980 م، و كان مجيئه إليها، بعد انتقال بن بُوزيد عمّار، إلى عُضويّة المجلس الشّعبيّ البلديّ، لِمدينة الإدريسيّة (زنينة)، و واصل عليه، مِن طريق مكتبته الشّهيرة (لَاسناد سابقًا)، الّتي عليها شاخصة[11] مكتوبٌ فيها " اللّهب المُقدّس "، و هو الأكثر سطوة زمانيًّا، في هذا الميدان ـــ في ما أعرف ـــ و هُو يحتاج في هذه الآونة، حسب تقديري الخاصّ، إلى الدّعم و التّشجيع و التّكريم...

و بن لحرش (بلحرش) عبد القادر، المعروف بعبد القادر الجُورنان[12]، و هو مِن الشُّخوص الأوائل الّذين اهتمّوا لِذلك ـــ حسب مبلغي مِن العِلم ـــ و قد اشتغل عليه مُدّة، مِن خِلال المكتبة، الّتي شيّدها عام 1965 م، بحيّ الظّلّ الجميل، و بالضّبط في الحافّة الشّرقيّة لِنهج الأمير عبد القادر، بِجانب مقهى اسكندر (إسكندر)، و مُقابل فرع الخُطوط الجويّة الجزائريّة (حاليًا) ؛ لِبيع الكُتب العامّة و الخاصّة، و الرّسائل، و المجلّات، و الجرائد، و النّشريات، الّتي كان يتناولها مِن خِلال حافلات الشّركة الوطنيّة لِنقل المُسافرين، الّتي كانت محطّتها موجودة بحيّ الظّلّ الجميل، و هي قريبة جدًّا، من المكتبة المُنوّه بها، و أيضًا عبر قِطار السّكّة الحديديّة، الّذي كانت محطّته تقع شمالي حيّ البُرج، و لا زالت بِنايتها ماثلة لِلعيان إلى حدّ السّاعة. و قد كُنت مِن المُرتادين لِهذه المكتبة، في النّصف الثّاني مِن عقد الثّمانينيات، و لَطالما رأيت عمِّي عبد القادر مُمتطيًا درّاجته الهوائيّة الخضراء اللّون ـــ على بساطته ـــ و قد جاء لِيفتح لنا الباب، و يُمكِّننا مِن اقتناء مَا عِنده..... بعد انتظارٍ. إنّها لحظات لا تُنسى، في الذّاكرة الفرديّة، و لا في الذّاكرة الجماعيّة.

و لطرش مُحمّد، المُجاهد المعروف، الّذي كانت له مكتبة تمّ تأسيسها في خريف عام 1962 م، و هي تقع بنفس النّهج، و لكن في الحافّة الغربيّة له، بِجوار قاعة سِنِما الكواكب، و بعد سنوات مِن تاريخ افتتاحها، استلمها مِنه ابن أخيه لطرش عبد الباقي[13]، الّذي دام قائمًا عليها، إلى أن اندثر بُنيانها، جرّاء إعادة بناء جامع الجُمعة، و ما كان بِجواره، في فترة الثّمانينيات، مِن القرن الزّائل، ثمّ انصرف إلى مُعالجة حرفة الخياطة زَمنًا، لِينخرط بعدها في سلك التّدريس، لَدى التّكوين المهنيّ، و أَخاله قد أُحيل إلى التّقاعد. و هي مكتبة ـــ كما أخبرني الشّيخ بن الشّيخ مُحمّد ـــ تُعنى فقط بِبيع الكُتب و الجرائد الوطنيّة و العربيّة، و مُعظم هاته الكُتب، هي مِن قبيل الكُتب المدرسيّة. و أخبرني أيضًا أنّ مِن سنة 1965 م، و إلى غاية سنة 1969 م، كان يُوجد في رحبة الزّيتون، بِوسط مدينة الأغواط ـــ رغم عراقتها ـــ مكتبة واحدة ضئيلة العَرض، في غُرفة ضيّقة، تُشبه كُشْكًا، بينما كان يُوجد في مدينة الجلفة التّابعة لِلتِّيطريّ ـــ حِينذاك ـــ هاتان المكتبتان، مع اختلاف تاريخ افتتاحهما، كما هُو مُدركٌ.

في الآونة الأخيرة نشطت وُجوهٌ جلفيّة (جلفاويّة)، في هذا الحقل، و افتتحت مكتبات و عَنابر، ذات عددٍ لا بأس به، و فيها أعدادٌ وفيرةٌ، مِن العناوين المُختلفة المناحي، و مِن أشهر هاته الوُجوه عينة عبد القادر، الّذي تعرّف إلى هذه الصّنعة، في أواسط التّسعينيات، و ابتدأها بِصوتٍ خافتٍ، ثمّ بدأ يشتدّ عُوده عليها، في السّنوات الأخيرة. 

و في سِياقٍ مُشابهٍ لِلغاية فإنِّي أتذّكر ما كانت عليه مدينة مسعد، قبل حِقبة التّسعينيات، مِن القرن العشرين المِيلاديّ، مِن نهضةٍ ثقافيّةٍ مٌنقطعة المثيل، في ذلك الحِين، و قد أدركت رِجالاً، كانوا مِن رُوّاد هذه النّهضة، و بِخاصّة المعنيّة مِنها، بِجانب العلم الشّرعيّ، و قَنَاتِه اللُّغة العربيّة...

و مِن تجلِّيات صُور الثّقافة الأصيلة (العتيقة) بالجلفة، مدرسة الإخلاص، و ما أدراك مَا مدرسة الإخلاص، الّتي افتتحتها جمعيّة العُلماء السّلفيّة الإصلاحيّة الحقّة[14]، و هي خيرُ دليلاً على ما كان قائمًا، مِن خرائط الثّقافة الشّرعيّة بِمِنطقتنا، في ذلك الزّمان، الّذي وقب عليه هزيع ليل الاستعمار الفرنسيّ العاتي العالي، ردحًا مِن الوقت، و لا يزال عطاؤها التّعليميّ ؛ مِن جهة إقراء القُرآن، و إلقاء الدُّروس، ينفح النّاس، و يرفع عنهم الجهل، و هذا هُو الهدف الأوّل الّذي خرجت لِأجله المدرسة المذكورة أوّل مرّة...

و لا يُمكنني بحالٍ أن أنسى المخطوطات و المنشورات و الوثائق و المُراسلات، الّتي كانت موجودة في وقتٍ مَا بِمِنطقتنا الجلفيّة (الجلفاويّة)، بِمكتبات الزّوايا و المحاضر و المساجد المُنتشرة عبرها، و بِبعض المكتبات الخاصّة، الّتي كانت في حيّز بعض فُضلائها ؛ فهي جُزءٌ لا يتجزّأ مِن تاريخ ثقافتها، و كنزٌ مِن كُنوزها الماضية التّليدة، و لكن ليس لي ما أقوله عنها، إلّا الحسرة و الأسف، على ما أصابها، مِن ضياعٍ و تلفٍ و خرقٍ و حرقٍ و غرقٍ و نهبٍ[15]؛ لِقلّة عناية مَن وَرِثها، أو آلت إليه، و لِجهل مَن وقعت تحت يده، و هذا مِنه الكثير، فقد سمعت عنه قصصًا تدعو إلى العجب. قال الشّاعر :

النّار تحرقها و الماء يغرقها... و الفار يخرقها و اللّصّ يسرقها

و مِن المكتبات الّتي حدث لها شيءٌ مِمّا ذكرته آنفًا ـــ على سبيل المثال لا التّخصيص و الإحصاء ـــ المكتبة الّتي تركها الشّيح حرفوش بن حمزة (بنحمزة)، و هُو أحد أفاضل مِنطقة الجلفة، الّذي قضى عليه الفوت، في سنة 1950 م، عن سنٍّ عالية[16]، و هي في أربعة عشر (14)، أو خمسة عشر (16) صُندوقًا خشبيًّا كبيرًا، تحوي مخطوطات و مطبوعات، في الكلام و التّصوّف و التّفسير و الفقه و الفرائض و اللُّغة و الآداب، و غيرها.

 و مِمّا يُبهج النّفس و يُسعد القلب ـــ حقيقة ـــ أنّها ظهرت مُنذ أكثر مِن عقدٍ مِن الزّمن، على السّاحة الإعلاميّة الوطنيّة، الجريدة الإكترونيّة الجلفة إنفو، ذات النُّفوذ الواسع، الّتي مِن أدبياتها الرّئيسيّة الّتي تأسّست لِأجلها، العِناية و الاهتمام بالموروث الثّقافيّ، لِمِنطقة الجلفة المُتباعدة الأطراف، و قد نَفَحت القُرّاء و البَحثة و الكَتبة، بكثيرٍ مِن المقالات، في هذا الرّواق، و قد بَلَا أصحابُها مَا جاء فيها، فجزيل الشّكر لِلقائمين عليها.

هذا، و أدعو الله أن لَا يجعلني مِن الّذين يجهلون مَا يروُونه، و مَا يكتبونه، و أُعيذه أن أكون واقعًا في حالٍ، وصفها الشّاعر بقوله :

إنّ الّذي يروي و لكنّه... يجهل ما يروي و ما يكتب

كصخرة تنبع أمواهها... تسقي الأراضي و هي لا تشرب 

إنّه وليّ ذلك و القادر عليه، و الصّلاة و السّلام على مُحمّدٍ النّبيّ الأُمّيّ الّذي أُنزل عليه القُرآن، و على آله و صحبه ما دام الزّمان.

خليفة أحمد ، المُلقّب بِبُوعلّاقة ، أو الدّنيدنيّ

 بن سعدة مُحمّد، الشّهير بالكُتبيّ

image

 سعد المايدي

شراك علي

 بن بوزيد عمار

عبد القادر حفاف

مجموعة صور للسيد "عبد القادر بن لحرش" المدعو "عبد القادر الجورنان"

نماذج من المجلات و الجرائد التي كانت تُسوّق بمكتبة "عبد القادر بن لحرش" في الفترة مابين 1969 و 1990

 

 

 

هوامش

1 ـ راجع مقالي " تاريخ العُلوم العربيّة الإسلاميّة بمنطقة الجلفة "، الّذي أشرت فيه إلى هاته الحيثيّة. و قد نُشر في الجلفة إنفو، بتاريخ 11 نُوفمبر 2017 م.

2 ـ جميع الفُضلاء الّذين ترجمت لهم في كتابي " مِن فُضلاء مِنطقة الجلفة مِن 1861 م إلى مطلع القرن الحادي و العِشرين  "، و الّذين بلغ عددهم 147 فاضلاً، في الطّبعة الرّابعة (04) مِنه، إن شاء الله، عَانوا و عَالجوا هذه الشّأن العظيم، و لكن بِصورٍ مُختلفات ؛ مِنها الإقراء، و مِنها التّدريس، و مِنها الشّرح، و مِنها التّأليف و التّصنيف و الكِتابة، و مِنها نشر الفضل و الخير... و الله أعلى و أعلم.

3 ـ اخترت مدينة الجلفة نموذجًا (أنموذجًا)، في مقالتي هاته، المُدبّجة بـ " الثّقافة الأصيلة بِمِنطقة الجلفة " ؛ لِأنّها القلب النّابض لِلمِنطقة، و عليها القياس في أغلب الأحوال، و ما يعتريها مِن شيءٍ، مِن حسنة، أو سيّئة، يعتري ـــ عادةً ـــ مَا يتبعها أيضًا. و الله أعلى و أعلم.  

4 ـ المُعاصرة حرمانٌ.. و أكثر النّاس لا يهتمّون بِمن يعيش بينهم، مِن أهل العلم و الثّقافة، و لو كان ذا بالٍ. و هذا مِن الأسباب الحقيقيّة الّتي خلّت أمر الثّقافة شيئًا لا يُذكر، و سُلطان العلم يتقهقر و يضمحلّ. و لا حول و لا قُوّة إلّا بالله. قال الشّاعر :

قل لمن لا يرى المُعاصر شيئا... و يرى لِلأوائل التّقديما

إنّ ذاك القديم كان حديثا... و ذاك الحديث سيبقى قديما

5 ـ السّلفيون بعد وفاة العُلماء الكِبار الألبانيّ (ت 1999 م)، و ابن باز (ت 1999 م)، و العُثيمين (ت 2001 م)، تباينوا و تمايزوا، و صاروا صُورًا و نماذج. و لَسْت بحاجة إلى الحديث عن هذا الأمر، في هذا الموضع. و الله أعلى و اعلم.

6 ـ الإخوان بعد إعدام الشّيخ المُفكِّر الإسلاميّ الكبير سّيّد قُطب، في شهر أوت مِن عامّ 1966 م، انبثقت عنهم جماعات، كالقُطبيين (القُطبيّة)، و الجماعة الإسلاميّة، و غيرهم. و الله أعلى و أعلم.

7 ـ ما بين سنتي 1952 م، و 1955 م أشرف عليها أخوه قاقا إبراهيم (ت 1970 م).

8 ـ هُو والد شيخي الأُستاذ الدُّكتور خليفة مُحمّد، رائد الأدب و اللِّسان العربيّ، بالرّبع النّايليّ. أصله مِن أولاد دنيدينة، من أولاد بُوعبد الله، الّذين هُم مِن ذُرّيّة أولاد سي محمّد (فتحًا)، من النّوايل الأشراف الحَسنيين. وُلد خِلال عام 1905 م، و تُوفّي خلال عام 1977 م، و أعقب نجلين، أحدهما شيخنا المذكور، و الآخر يُسمّى جلّولاً. و لم ينل أيّ حظٍّ مِن التّعليم الحُرّ، أو الحُكوميّ.

9 ـ اُنظر مقالي " محطات في مسيرة مكتبة لاسناد بالجلفة "، المنشور عبر الجلفة إنفو، بتاريخ 04 / 09 / 2017 م.

10 ـ طَالِع مقالي المُدبّج بـ " رحيل الكُتبيّ سعد المايدي رحمه الله "، المنشور عبر الجلفة إنفو، بتاريخ 03 أوت 2017 م.

11 ـ شاخصة، أو لافتة، أو لافطة، أو يافطة. و الأخيرة مِن هاته الألفاظ أصلها يُونانيٌّ. و الله أعلى و أعلم.

12 ـ اعتبارًا و تقديرًا على أنّه مِن الأوّلين الّذين اعتنوا بِثقافة الكُتب، و ما يلحق بها، و قد بدأ بذلك، مِن خلال مكتبته، الّتي تخصّ شأن الثّقافة العربيّة، و مَا يتبعها، و حتّى شأن الثّقافتين الفرنسيّة و الألمانيّة، بشيءٍ يسيرٍ، بِمِنطقة الجلفة، فإني أُزوّد القُرّاء و البَحثة و الكَتبة، ببطاقة فنّيّة مُقتضبة، عن حياته ؛ تكريمًا له و احتفاءً به ؛ فأقول هُو عبد القادر بن مُحمّد بن عبد القادر بن لحرش (بلحرش) القرباويّ (الغرباويّ) القويني النّايليّ الإدريسيّ الحَسَنيّ. وُلِد يوم الجُمعة الأبرك غُرّة ذي الحجّة 1360 هـ، المُوافق 19 ديسمبر 1941 م، بالزّميلة، شمالي مدينة الجلفة، بِنحو 16 كلم، أو 17 كلم. أمّا في الوثائق الإداريّة فقد وُضع مِيلاده، بتاريخ يوم الأربعاء 10 ديسمبر 1941 م، و يُقابله بالتّأريخ الهجريّ 22 ذي القعدة 1360 هـ. و وُضع مكان وِلادته بالجلفة.

 و أخواله مِن أُسرة صالحة، مِن عائلة سالت، و هُم أيضًا مِن أولاد لقويني، كما هُو معروف، و له أخوان شقيقان ؛ أحدهما أكبر مِنه سنًّا، يُدعى أحمد، تُوفّي في سنٍّ مُبكِّرٍ. و الآخر يُدعى لخضر (الأخضر)، و هُو أقلّ مِنه سنًّا، وافته المنيّة في العُقود الأخيرة.

 انتقل إلى مدينة الجلفة، إبّان الثّورة التّحريريّة، رُفقة والده الّذي اخترمته المنيّة سنة 1957 م، و كانت أمّه قد تُوفّيت قبل هذه السّنة، و انتسب إلى مدرسة الإخلاص، و تلقّى بها شيئًا مِن القُرآن و العربيّة و مبادئ العُلوم، مِن الشّيخ الفاضل بن شريك عبد الرّحمان (1933 م ـــ ما زال حيًّا)، و في سنة 1963 م انضمّ إلى التّعليم الحكوميّ، رغم تجاوز عُمره السِّنّ القانونيّ لِذلك، و نال مِنه شهادة التّعليم الابتدائيّ، في 19 ماي 1969 م، ثمّ انكفأ عن الدِّراسة، و لم يُواصل، و كان في هذه الحِقبة قد أدرك بعض المُعلِّمين المصريين، و الفرنسيين، و قرأ عليهم، و هُو يُحسن بعض الشّيء اللّغة الفرنسيّة. و في سنة 1965 م افتتح مكتبة، بحيّ الظّلّ الجميل، مِن الجهة الشّرقيّة لِلطّريق الوطنيّ الّذي يشقّ مدينة الجلفة، شمالاً و جنوبًّا، و هُو ما يُسمّى حاليًّا نهج الأمير عبد القادر، يَبِيع فيها الكُتب المدرسيّة، الّتي كانت تأتي في ذلك الحِين، مِن تونس و لُبنان و مصر و المغرب، و الكُتب الشّرعيّة و اللُّغويّة، و هي قليلة جدًّا، في ذلك الزّمان، و الجرائد و المجلّات الجزائريّة الصّادرة ـــ حينئذٍ ـــ باللُّغتين العربيّة و الفرنسيّة، و غيرها، بالإضافة إلى كثيرٍ مِن الكُتب و المجلّات و النّشريات الفرنسيّة، و حتّى الألمانيّة، كما حدّثني هُو بذلك. و بقي يُؤدِّي في هذه المهمّة النّبيلة الشّريفة الرّائعة، إلى غاية بداية التّسعينيات مِن القرن العِشرين المِيلادي، حيث توجّه إلى مُعافسة أشغال حُرّة، ردحًا مِن الوقت، إلى أن أُحيل إلى المعاش (التّقاعد)، و في السّنوات الأخيرة كُفّ بصره، جرّاء مُضاعفات داء السُّكّريّ، و الضّغط الدّمويّ، و أصبح لا يقدر على الحركة. شفاه الله و مرضى المسلمين. آمين. و لا يفوتني أن أَذْكُر أنّه مِن بداية سنة 1960 م، و إلى قُبيل الاستقلال (جويلية 1962 م)، كانت له مُشاركة محدودة في ثورة التّحرير المُباركة. هاته الإتحافة المُقتضبة مأخوذة باقتضابٍ، مِن خلال زِيارتي له مرّتين، الأُولى في صباح يوم الاثنين الأبرك 23 ربيع المولد 1439 هـ، المُوافق 11 ديسمبر 2017 م، بِمسكنه بحيّ الدّيانسي، بِبوتريفيس، بمدينه الجلفة. و الثّانية في صباح اليوم المُوالي له، رُفقة نجله بدر الدِّين (سلّمه الله). و قد شفّعتها بِصورٍ له في صِغره و كِبره، و لِمكتبته المُومى إليها، و لِبعض الكُتب و المجلّات و الجرائد الّتي كان يُسوّقها، و لِكراريسه الدِّراسيّة الّتي تُبيّن طريقة خطّه، و لِبعض وثائقه الخاصّة. و الله أعلى و أعلم.   

13 ـ لقد رُوّيت مِن طريقٍ آخر، أنّ الّذي استلمها مِنه ولده الّذي يُدعى العِيد (و هو أيضًا يحترف الخِياطة)، و جعل عليها عاملًا، يُسمّى لخضر (الأخضر). و الله أعلى و أعلم.

14 ـ لِي مقالٌ في هذا الشّأن، عَنْوَنته بـــ " مدرسة الإخلاص بالجلفة.. بين الحقيقة و التّزييف "، نُشر عبر الجلفة إنفو، بتاريخ 15 أفريل 2016 م.

15 ـ بالإضافة إلى عوامل نفح البرد و لفح الحرارة. و الله أعلى و أعلم.

16 ـ راجع كتابي " مِن فُضلاء مِنطقة الجلفة مِن 1861 م إلى مطلع القرن الحادي و العِشرين  ".

عدد القراءات : 5268 | عدد قراءات اليوم : 3

       مقالات الرأي و تعليقات القرّاء المنشورة بجريدة " الجلفة إنفو " لا تعبّر بالضرورة عن رأي الجريدة، إنما تعبّر عن رأي كاتبها فقط .

التعليقات :
(4 تعليقات سابقة)

brahim
(زائر)
19:17 20/12/2017
تحية عطرة للأستاذ الفاضل على الموضوع الشامل والشيق حبذا لو ذكر ايضا بعض الفاعلين مثل الشيخ الميلود والشيخ الطاهر ....ألخ
سليمان
(زائر)
8:55 22/12/2017
هرماس كلما خرج خرجة إلا ويبتِّرها قصدا وهو في مقالته الحالية يخلِّط ويهمش ويذكر معلومات لا ندري من أين جاء بها.صحيح بعض ما ذكر. لكن أسماء المراجع المقررة ليس كما ذكر.كما أنه لم يذكر من أثروا المنطقة بعلوم شتى من أمثال الشيخ عبد القادر بن إبراهيم في نادي الجلفة. والشيخ المحتار حساني في دار الرحبة. والشيخ بن املوكة في دار السيتي. والشيخ بن دلماجة في المسجد العتيق. والشيخ سي بن علي في مسجد بن الشريف. والشيخ الأخضر الابقع والشيخ بلاحي والشيخ الرايس والشيخ البوطي بمدرسة الإخلاص وتراثهم موجود لدى محبيهم المحققين الباحثين إلى آخر ما هنالك من فطاحل. ثم ونظرا لقناعة وانتمائه فيما يظهر يخبط خبط عشواء يذكر الأمي مع العالم مع الفلاح مع مع الخ. ولماذا لا يريح نفسه ويتصل بمن ذكرهم من الأحياء ليدلوه على العلماء والمدريسن بجد وإنصاف .
تعقيب : سعيد
(زائر)
18:07 05/01/2018
و لِسُليمان الرّيح .. هذا ردِّي على الّذي أضمر إسمه الحقيقيّ ، و سمّى نفسه سُليمان . و تعليقه المنشور يدلّ ـــ قطعًا ـــ على أنّه لم يطّلع على المقال " الثّقافة الأصيلة بِمنطقة الجلفة " ، اطّلاعًا كَاملا ، أو رُبّما جُزئيًّا ، و لم يقرأه قراءة تأنٍّ و تثبّت و تجرّد ، و أنّه يفتقد ـــ حقيقة ـــ إلى المنهجيّة ، و قواعد النّقد و الرّدّ . و أنا على يقينٍ تامٍّ ، أنّه لن يبلغ معشار مَا يًنشر عبر إنفو جلفانا ، لُغةً ، و أُسلوبًا ، و درايةً ، و تحقيقًا ، و تدقيقَا .. و شُكرًا .
صلاح
(زائر)
18:56 28/12/2017
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . قال البرفسور بشار عواد معروف: " إن كتابات الشيخ أبي محمد سعيد هرماس ممتازة جدا وهو من أهل العلم المغاربة، الذين نثق فيهم ونركن إليهم فيما يكتبون" إ.ه

أضف تعليقك كزائر

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

Captcha

مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (سورة ق، 18)

سياسة نشر التعليقات في موقع الجلفة إنفو للأخبار

تتيح جريدة "الجلفة إنفو" الإلكترونية للقراء الكرام إمكانية التفاعل مع الأخبار والمقالات المدرجة من خلال التعليق

على المواد المنشورة، و إذ نرحب بتعليقات القراء، نرجو من المشاركين التحلي بالموضوعية وتجنب الاساءات الشخصية

والقبلية، وتحتفظ بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي الشروط أدناه، وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من

الأشكال عن آراء فريقها الصحفي وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

و يرجى بذلك الإلتزام بالقواعد التالية:

1- التعليق يجب أن يكون على المادة المنشورة فقط، ولا ينشر أي تعليق يتعلق بموضوع آخر منشور،

2- يهمل كل تعليق يضم شتائم أو ألفاظ خارجة عن إطار الآداب العامة و الدين الإسلامي الحنيف و أعراف مجتمعنا، أو يطال بالقدح والذم والتشهير شخصيات بعينها أو هيئات رسمية،

3- يهمل كل تعليق يتضمن هجوم شخصي وغير مبرر على أفراد محددين بالاسم لهم أو ليس لهم علاقة بالمواد المنشورة،

4- تهمل جميع التعليقات التي تتعرض للكاتب أو صاحب المساهمة باسمه أو لشخصه،

5- تعتذر إدارة الجريدة عن نشر أية تعليقات تتضمن تفاصيل عن شخصيات وأسماء أو أية معلومات لا تخدم المادة المنشورة،

6- لضمان ظهور التعليقات بشكل أسرع يرجى تفادي الإطالة في التعليقات، ويمكن للمداخلات الطويلة أن ترسل عبر البريد الإلكتروني ليتم نشرها كبريد للقراء،

7- تحتاج التعليقات لموافقة المحرر المشرف قبل ظهورها، وقد تحتاج بعض الوقت للظهور لذلك يرجى عدم ارسال التعليق أكثر من مرة،

لكي لا يُهمل التعليق، يرجى الكتابة بلغة عربية فصيحة

نرجو من السادة متصفحي الجريدة الأعزاء التقيد بالقواعد التي أوردناها، وضبط التعليقات بما يتفق مع شروط النشر، ونأسف مسبقا لعدم نشر أية تعليقات تخالف القواعد المبينة أعلاه.

ملاحظات:

  • لإدارة الموقع الحرية الكاملة في اختيار التعليقات ونشرها وحذف كل ما تراه لا يتفق مع الشروط الواردة أعلاه ، ونؤكد على أن إرسال التعليق لا يعني على الإطلاق إلزام إدارة الموقع بنشره،
  • *تتمنى إدارة الموقع من المتصفحين الأعزاء ذكر الاسم الحقيقي في التعليق و تجنب الأسماء المستعارة..
  • * بالنسبة للردود الرسمية يرجى إرسال نسخة من الرد (مع الوثائق الثبوتية) إلى البريد الالكتروني للإدارة وإلا فلن يأخذ الرد بعين الاعتبار ولن يعترف الموقع على مضمونه،
  • * تهمل التعليقات المرسلة كملاحظات إلى إدارة التعليقات، وفي حال وجود شكوى يمكن مراسلة الموقع على البريد الإلكتروني. بريد إدارة الموقع djelfa.info@gmail.com
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(4 تعليقات سابقة)

صلاح (زائر) 18:56 28/12/2017
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . قال البرفسور بشار عواد معروف: " إن كتابات الشيخ أبي محمد سعيد هرماس ممتازة جدا وهو من أهل العلم المغاربة، الذين نثق فيهم ونركن إليهم فيما يكتبون" إ.ه
سليمان (زائر) 8:55 22/12/2017
هرماس كلما خرج خرجة إلا ويبتِّرها قصدا وهو في مقالته الحالية يخلِّط ويهمش ويذكر معلومات لا ندري من أين جاء بها.صحيح بعض ما ذكر. لكن أسماء المراجع المقررة ليس كما ذكر.كما أنه لم يذكر من أثروا المنطقة بعلوم شتى من أمثال الشيخ عبد القادر بن إبراهيم في نادي الجلفة. والشيخ المحتار حساني في دار الرحبة. والشيخ بن املوكة في دار السيتي. والشيخ بن دلماجة في المسجد العتيق. والشيخ سي بن علي في مسجد بن الشريف. والشيخ الأخضر الابقع والشيخ بلاحي والشيخ الرايس والشيخ البوطي بمدرسة الإخلاص وتراثهم موجود لدى محبيهم المحققين الباحثين إلى آخر ما هنالك من فطاحل. ثم ونظرا لقناعة وانتمائه فيما يظهر يخبط خبط عشواء يذكر الأمي مع العالم مع الفلاح مع مع الخ. ولماذا لا يريح نفسه ويتصل بمن ذكرهم من الأحياء ليدلوه على العلماء والمدريسن بجد وإنصاف .
تعقيب : سعيد
(زائر)
18:07 05/01/2018
و لِسُليمان الرّيح .. هذا ردِّي على الّذي أضمر إسمه الحقيقيّ ، و سمّى نفسه سُليمان . و تعليقه المنشور يدلّ ـــ قطعًا ـــ على أنّه لم يطّلع على المقال " الثّقافة الأصيلة بِمنطقة الجلفة " ، اطّلاعًا كَاملا ، أو رُبّما جُزئيًّا ، و لم يقرأه قراءة تأنٍّ و تثبّت و تجرّد ، و أنّه يفتقد ـــ حقيقة ـــ إلى المنهجيّة ، و قواعد النّقد و الرّدّ . و أنا على يقينٍ تامٍّ ، أنّه لن يبلغ معشار مَا يًنشر عبر إنفو جلفانا ، لُغةً ، و أُسلوبًا ، و درايةً ، و تحقيقًا ، و تدقيقَا .. و شُكرًا .
brahim (زائر) 19:17 20/12/2017
تحية عطرة للأستاذ الفاضل على الموضوع الشامل والشيق حبذا لو ذكر ايضا بعض الفاعلين مثل الشيخ الميلود والشيخ الطاهر ....ألخ
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3
أدوات المقال طباعة- تقييم
5.00
image
         سعيد هرماس
email أرسل إلى صديق
print طباعة المقال Plain text نسخة نصية كاملة
آخر الأخبار
كاريكاتير كاريكاتير
منطقة الأعضاء منطقة الأعضاء
تسجيل عضوية جديدة

Connect with facebook

آخر التعليقات