الجلفة إنفو للأخبار - "ڤندوزة" و"عين روس لخراط" و"الشويشة" ببلدية سيدي بايزيد ... من مأساة الإرهاب المسلح الى إرهاب الإهمال المحلي!!
الرئيسية | الأخبار | أخبار البلديات | "ڤندوزة" و"عين روس لخراط" و"الشويشة" ببلدية سيدي بايزيد ... من مأساة الإرهاب المسلح الى إرهاب الإهمال المحلي!!
"الجلفة إنفو" تزور القرى التي لا يزورها المسؤولون
"ڤندوزة" و"عين روس لخراط" و"الشويشة" ببلدية سيدي بايزيد ... من مأساة الإرهاب المسلح الى إرهاب الإهمال المحلي!!
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
مدرسة الشويشة الغربية

في التسعينات كان ذكر التجمعات الريفية لبلدية سيدي بايزيد مرادفا للدم والنار ... هذا الوصف ينطبق على مناطق "ڤندوزة" و"عين روس لخراط" و"الشويشة" الواقعة على مرمى حجر من جبال المنطقة ... اليوم ومع عودة السكان إليها وانبعاث الحياة بها صارت هذه المناطق رديفا لنوع آخر من الإرهاب ... إنه إرهاب الإهمال الذي طال الطريق والمدرسة والصحة!!

"الجلفة إنفو" ولجت قلب هذه المناطق بمعية "نادي دراجات الجبال –أسد الأطلس- بالجلفة" ورصدت المعاناة التي يعيشها السكان وأطفالهم.

الطريق من ڤندوزة الى مناعة في وضع كارثي ...

الولوج الى ڤندوزة يكون بالإنعطاف يمينا بعد قطع مسافة حوالي 10 كم على طريق دار الشيوخ – سيدي بايزيد. وبالوصول الى قندوزة تبدأ رحلة الولوج الى قلب جبال المنطقة التي شكلت حصنا منيعا للمقاومين والثوار. غير أن الطريق يبدو أنه لم يُنجز بطريقة احترافية إذ على طول مساره تبدأ الحفر الكثيرة وتنتشر عبره المطبات التي تسبب صعوبة كبيرة للمركبات التي تضطر الى المناورة لتفادي الأعطاب.

وهذا الطريق يقود الى عدة تجمعات سكانية يمارس سكانها الفلاحة مثل "روس لخراط" و"شويشة الغربية" و"الشويشة". كما أنه يربط هذه المناطق بمنطقة "منّاعة" ومنها الى المسلك الغابي الذي يلتقي بطريق "دار الشيوخ – امجدل" على بُعد 08 كيلومترات عن هذه الأخيرة.

وبالنظر الى العدد الكبير للمستقرين بهذه المناطق والوافدين عليها (معلمون، السلك الطبي والإداري، سواح) فإن إعادة الاعتبار لهذا الطريق صارت تكتسي أهمية كبرى على الأقل من ڤندوزة الى مقبرة الشويشة التي يبدأ بعدها مباشرة المسلك الغابي الكثيف.

مدرسة عين روس لخراط ... الترميم في عز الدخول المدرسي!!

أول قرية في طريق ڤندوزة - مناعة هي قرية "عين روس لخراط" والتي تتواجد فيها عشرات السكنات سواء داخلها أو بمحيطها اضافة الى المسجد والفرع البلدي. وعن يمين الطريق التي تخترق القرية تتواجد ابتدائية يبدو أنها لا تستوعب كافة المستويات الدراسية الخمسة والتحضيري فضلا عن مدى توفر الأساتذة لهم في اللغة العربية واللغة الفرنسية والمطعم.

غير أن الملاحظ هو أن هذه المدرسة ما تزال بها أشغال لبناء قسمين وانجاز بوابة رغم أن التلاميذ قد بدؤوا يدرسون. ويبدو أن الأشغال قد تطول إذا لم يصاحبها صرامة ... والخوف كل الخوف أن يطالها التذبذب اذا كانت من المشاريع الممولة من صندوق التضامن للجماعات المحلية والذي كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مشاكله.

وقد وجدنا مجموعة من الأطفال في ملعب يبدو أنه قد استهلك هو الآخر ميزانية من المال العام غير أنه ما يزال ملعبا ترابيا ولا يوجد به العشب الإصطناعي لتشجيع ممارسة الرياضة به.

مدرسة شويشة الغربية مهملة ... والتلاميذ يعانون

بعد قرية عين روس لخراط نجد قرية "الشويشة الغربية" على طول الطريق المهترئ. وأول ما يلفت الإنتباه في هذه القرية هو حالة مدرستها المهملة وعلى واجهتها لافتة مكتوب عليها "إقامة سي أحمد بن الشريف". وعندما سألنا أحد الشباب عن وضع هذه المدرسة قال لنا أنها مهملة منذ سنوات الإرهاب وأنه لم يجر ترميمها ليبقى أبناء السكان محرومين منها ويضطرون الى التنقل إما الى مدرسة الشويشة الشرقية أو الى دار الشيوخ.

وتضم قرية "الشويشة الغربية" حوالي 14 عائلة إضافة الى السكنات المبعثرة هنا وهناك. وقد أكد لنا أحد السكان أن هناك 22 تلميذا يتنقلون يوميا في النقل المدرسي على مسافة تفوق 40 كيلومتر جيئة وذهاب من أجل الدراسة في احدى ابتدائيات دار الشيوخ. وأضاف محدثنا بأن هناك إشاعات عن مشروع لترميم المدرسة ولكن دون تنفيذ ليبقى الغموض يلف هذه القضية ويدفع الثمن الأطفال الأبرياء نتيجة اهمال المسؤولين وتنصلهم من واجباتهم.

جدير بالذكر أن المدرسة تضم قسما في وضعية جيدة إضافة الى غرفة عبارة عن مخزن به طاولات وقسمُُ آخر في طور الإنشاء وثلاث مراحيض مهترئة وساحة غير مهيّأة وبها سارية العلم.

عار السلطات بإبتدائية الشويشة الشرقية ... لا مطعم ولا معلم للغة الفرنسية!!

قرية الشويشة الشرقية تضم الفرع البلدي وقاعة العلاج والمسجد والمدرسة. وقد كان لنا دردشة مع أحد شباب القرية الذي أكد لنا أن مدير مدرسة "الشهيد بن علية البخاري" يبذل جهودا معتبرة سواء في الإدارة أو التدريس باعتباره معلما مكلفا بالإدارة إضافة الى معلم آخر.

غير أنه لا مديرية التربية ولا بلدية سيدي بايزيد ولا رئيس الدائرة بادروا الى حلحلة الوضع فيما يتعلق بمشكل توفير معلم للغة الفرنسية حيث أن المدرسة بقيت بلا مدير طيلة الموسم الماضي ومازال الوضع على حاله هذا الموسم.

ونفس الأمر بالنسبة للإطعام حيث تتواجد داخل المدرسة أرضية قيل أنها مشروع المطعم المدرسي الذي لم يتجسد أبدا ليبقى تلاميذ المناطق البعيدة يتجرعون مرارة الحلول المؤقتة.

وأضاف محدثنا أن رئيس دائرة دار الشيوخ قد زارهم واقترح حلا مؤقتا يتم بمقتضاه تحضير وجبات الإطعام للتلاميذ ببيت أحد سكان القرية ونقلها الى المدرسة. ليبقى هذا الحل مؤقتا وقد تطوع لتنفيذه رجل يستحق كل التقدير والتشجيع وهو السيد "قطاف عبد القادر" من مواليد سنة 1970 وهو رب عائلة وبطال ... وهكذا يبقى الأمل في التجسيد السريع للمطعم المدرسي وتوفير معلم ثالث للغة العربية ومعلم للغة الفرنسية وفتح منصب لتوظيف السيد عبد القادر قطاف.

أما بالنسبة لقاعة العلاج فأشار أحد السكان الى أن الممرض ليس متوفرا بصفة يومية مما يستوجب تدخل المسؤولين والعمل على استقرار الموظفين والمعلمين بالقرية والبداية تكون باستقرار موظفي الفرع البلدي بها ...

قرية عين روس لخراط ومدرستها

قرية الشويشة الغربية ومدرستها


أرضية المطعم الموعود بمدرسة الشويشة الشرقية

قرية الشويشة الشرقية


الطريق المهترئة ڤندوزة-مناعة


عدد القراءات : 1166 | عدد قراءات اليوم : 1

       مقالات الرأي و تعليقات القرّاء المنشورة بجريدة " الجلفة إنفو " لا تعبّر بالضرورة عن رأي الجريدة، إنما تعبّر عن رأي كاتبها فقط .

التعليقات :
(0 تعليقات سابقة)

أضف تعليقك كزائر

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

Captcha

مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (سورة ق، 18)

سياسة نشر التعليقات في موقع الجلفة إنفو للأخبار

تتيح جريدة "الجلفة إنفو" الإلكترونية للقراء الكرام إمكانية التفاعل مع الأخبار والمقالات المدرجة من خلال التعليق

على المواد المنشورة، و إذ نرحب بتعليقات القراء، نرجو من المشاركين التحلي بالموضوعية وتجنب الاساءات الشخصية

والقبلية، وتحتفظ بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي الشروط أدناه، وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من

الأشكال عن آراء فريقها الصحفي وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

و يرجى بذلك الإلتزام بالقواعد التالية:

1- التعليق يجب أن يكون على المادة المنشورة فقط، ولا ينشر أي تعليق يتعلق بموضوع آخر منشور،

2- يهمل كل تعليق يضم شتائم أو ألفاظ خارجة عن إطار الآداب العامة و الدين الإسلامي الحنيف و أعراف مجتمعنا، أو يطال بالقدح والذم والتشهير شخصيات بعينها أو هيئات رسمية،

3- يهمل كل تعليق يتضمن هجوم شخصي وغير مبرر على أفراد محددين بالاسم لهم أو ليس لهم علاقة بالمواد المنشورة،

4- تهمل جميع التعليقات التي تتعرض للكاتب أو صاحب المساهمة باسمه أو لشخصه،

5- تعتذر إدارة الجريدة عن نشر أية تعليقات تتضمن تفاصيل عن شخصيات وأسماء أو أية معلومات لا تخدم المادة المنشورة،

6- لضمان ظهور التعليقات بشكل أسرع يرجى تفادي الإطالة في التعليقات، ويمكن للمداخلات الطويلة أن ترسل عبر البريد الإلكتروني ليتم نشرها كبريد للقراء،

7- تحتاج التعليقات لموافقة المحرر المشرف قبل ظهورها، وقد تحتاج بعض الوقت للظهور لذلك يرجى عدم ارسال التعليق أكثر من مرة،

لكي لا يُهمل التعليق، يرجى الكتابة بلغة عربية فصيحة

نرجو من السادة متصفحي الجريدة الأعزاء التقيد بالقواعد التي أوردناها، وضبط التعليقات بما يتفق مع شروط النشر، ونأسف مسبقا لعدم نشر أية تعليقات تخالف القواعد المبينة أعلاه.

ملاحظات:

  • لإدارة الموقع الحرية الكاملة في اختيار التعليقات ونشرها وحذف كل ما تراه لا يتفق مع الشروط الواردة أعلاه ، ونؤكد على أن إرسال التعليق لا يعني على الإطلاق إلزام إدارة الموقع بنشره،
  • *تتمنى إدارة الموقع من المتصفحين الأعزاء ذكر الاسم الحقيقي في التعليق و تجنب الأسماء المستعارة..
  • * بالنسبة للردود الرسمية يرجى إرسال نسخة من الرد (مع الوثائق الثبوتية) إلى البريد الالكتروني للإدارة وإلا فلن يأخذ الرد بعين الاعتبار ولن يعترف الموقع على مضمونه،
  • * تهمل التعليقات المرسلة كملاحظات إلى إدارة التعليقات، وفي حال وجود شكوى يمكن مراسلة الموقع على البريد الإلكتروني. بريد إدارة الموقع djelfa.info@gmail.com
المجموع: | عرض:

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(0 تعليقات سابقة)

المجموع: | عرض:
أدوات المقال طباعة- تقييم
0
image
email أرسل إلى صديق
print طباعة المقال Plain text نسخة نصية كاملة
آخر الأخبار

منطقة الأعضاء منطقة الأعضاء
تسجيل عضوية جديدة

Connect with facebook

آخر التعليقات



أحمد النايلي
في 16:13 20/10/2019