الجلفة إنفو للأخبار - نماذج حجاج آخر زمان
> الرئيسية | زكاة الفكر | نماذج حجاج آخر زمان

نماذج حجاج آخر زمان

image

كما هو معلوم عند المسلمين أن فريضة الحج إلى البيت الله الحرام هي الركن الخامس من قواعد الإسلام ، وهي الفريضة التي يسّر فيها الله للمؤمنين بشكل مختلف عن الفرائض الأخرى ، حيث قال الله تعالى : "ولله على النّاس حج البيت من استطاع إليه سبيلا" . وفي كل عام تشهد البلاد حركية غير عادية لدى الراغبين في تأدية هذه الفريضة، لا تشهده فريضة الزكاة المقرونة بالصلاة.

وقبل فريضة الحج جاءت فريضة الصلاة ، التي هي عماد الدين وصّلة العبد برّبه ، وهي أول شيء يسأل عنه المسلم بعد وفاته ، ولا يوجد فيها أي تسامح إلا مع المعذور شرعا أو غير العاقل ومن رفّع عنه القلم ، ووجّب تأديتها في وقتها ، وتؤدى حتى بالفؤاد إذا كان هناك مانع، امتثالا لقوله تعالى "إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا"،  ثم تأتي فريضة الصوم التي هي فرض على كل بالغ عاقل وفيها تيسير في أدائها وهي طهارة للنفس ، حيث يقول فيها عزّ وجل: ( كل عمل ابن آدم فهو له،  إلا الصيّام فإنه لي وأنا أجزي به).

 أما فريضة الزكاة فهي مقتصرة على أصحاب المال ، وهي مفروضة على من يصل ماله النصاب المحدد شرعا ، وهي تعطى للأصناف الثمانية من الناس الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم : "إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل ".. هذه الإشارة للأمور الشرعية ، وذكر كل ما جاء بشأنها من آيات كريمة وأحاديث نبوية، جاءت بشكل مختصر جدا ، لعدم اتساع المجال ولكّوننا نتناول ونركز على موضوع الحج من جانبه الشرعي والتنظيمي، حيث يُطرح بحدة وتستعمل فيه كل الطرق للظفر بجواز الحج في كل موسم، وما يشهده في كل سنة من عملية التنافس والجري وراء الحصول على جواز سفر في إطار البعثة بعيدا عن القرعة ، هذه القرعة التي بدأت تفقد مصداقيتها في بعض الولايات كما علّق أحد المراسلين قبل أيام ، حيث تم التلاعب بها في إحدى الولايات حتى تمخض عنها ، أن من أفرزته القرعة من ذوي القرابة والصلّة ، لهذه الدرجة لم تنج هذه العملية من التلاعب والتي كانت لوقت قريب مرضاة لكل من يشارك فيها .  إضافة إلى هذا، هناك مشكل التأشيرة الذي يتكرر في كل سنة ، حيث يظل كل من يرغب في الذهاب عن طريق البّر ينام لأسابيع أمام مبنى سفارة نجد والحجاز بالجزائر، ليتجمهر في النهار على شكل اعتصام مطالبا المصالح القنصلية بمنحه التأشيرة ، وحادثة مطالبة القائم بالأعمال من مصالح الأمن بالتدخل لتفريق المعتصمين واضطرار احد المحسنين لفتح مسكنه الفخم وتسخير مجموعة من العمال لخدمة المعتصمين القادمين من خارج العاصمة ، حتى انه وفر لهم كل وسائل الراحة .نعم يجري هذا في ووطننا المفدى ، لا لشيء ، سوى لنيل رضا عمال السفارة المعتمدة عندنا.

هذه بعض الأمور أردنا تسليط الضوء عليها ، لأن حمى السعي للحصول على جواز السفر حتى بالرشوة ، وما يتبعها من الجري وراء التأشيرة تتكرر قبل كل موسم الحج،  والسبب في هذا الإجراء هو عدم قدرة الحجاج الأحرار على التكفل بأنفسهم خارج الأطر النظامية حسب تصريحات الوزارة المعنية . وما يدعو للتعجب هو الحماس المنقطع النظير الذي يدّب كل عام في أوساط الراغبين في الحج ، وإذا علّمنا أن أغلبهم لا يعرفون المناسك ، ولا يذهبون إلا لشراء الاسم والكثير منهم لا يدرك أن الرفث والفسوق والجدال هي من مبطلات الحج ، والبعض يذهب للتجارة ، والبعض الأخر لأغراض أخرى ، كما ورد في الأثر : حجاج آخر الزمان على خمسة أصناف : حجاج للمسألة ، وحجاج للتجارة ، وحجاج للرّياء ، وحجاج للنزهة ، وحجاج يبتغون وجه الله .

فكيف يسمى بالحاج الذي يذهب بالقرض البنكي الرّبوي،  أو عن طريق الاقتراض من الناس ، وأكل مال اليتيم ، وأكل حقوق الأجير ، وحجاج النفاق السياسي عند الانتخابات الذين يغذّون في القبلية والنعرات الجهوية ، أو عند طريق التحايل للظفر بحجة مدفوعة التكاليف في إطار البعثة ، وقد تجد نفس الأشخاص يذهبون كل عام على حساب الخزينة ومال الشعب ، وتتعدد الطرق والوسائل للذهاب إلى البقاع المقدسة ، فعن أي حج يتكلم هؤلاء ؟ ومنهم من لا يؤدي فرائض الصلاة والصيام والزكاة ... وهلّم جر.حقيقة إنها مهازل وتصرفات تسيء لديننا الحنيف ، وهذه وقائع نعيشها مع كل أسف ولا يستطيع أحد نفيّها .. وما خفّي أعظم .

 إن مجرد التفكير في شروط صحة الحج لا وجود له بالمرة إلا عند من رحم ربنا ، وتعالوا  معي إلى التفكير مليّا في فريضة الحج التي فرضها الله وهي التي لم يجعل فيها لا قضاء ولا تعويضا ، بل جعلها قدر الاستطاعة نظرا لشروطها الصعبة والدقيقة ، ونظرا لأنها  مرتبطة بالأعمال التي قبلها وحتى بالتي تأتي بعدها خاصة ، حيث يقول عز من قائل: "وما جعل عليكم في الدين من حرج) . وفي الحديث الشريف :( إنما الأعمال بخواتمها )، وقد قيل في القول المأثور : الحج وما بعده . فعندما يحج أحدهم ، ولا يهم أن يكون نزيها قد حج بالمال الحلال ، يقام له استقبال الأبطال في المطارات بالفرق الموسيقية والبارود، وفي المقابل ، لا يٌنظر إلا من يٌصلي أو يصوم لأول مرة ، لأن ذلك في اعتقادهم لا يستحق التشجيع، وما قيمة الصلاة والصوم بالنظر إلى الحج المشكوك فيه .؟  

إن تكلفة الحج تتجاوز 20 مليون سنتيم في الوقت الحالي ، بدون حساب تكاليف "الزردات" والأفراح الخاصة بهذه الفريضة ، أي أنه مبلغ ليس بالهيّن وليس متوفرا عند السواد الأعظم من الشعب ، مقارنة بتدّني القدرة الشرائية ، وإذا توجهنا إلى إحدى وكالات الخطوط الجوية الجزائرية ،  فإننا نلاحظ العدد الهائل للحجاج يتوافدون للحجز بعد أن تحصلوا على الجوازات والتأشيرة ، والغريب في الأمر أنهم من الذين سبق لهم أن ذهبوا إلى الحج ، وقد أحصت إحدى الولايات 600 حاج،  عدد قليل منهم يحج أول مرة ، فلو سمحت الوزارة بذهاب الذين يحجون للمرة الأولى عملا بالقاعدة الشرعية ، الحج مرة في العمر ، لكانت مبالغ الذين عاودوا الحج لأكثر من مرة تذهب إلى الفقراء خاصة للتكفل باليتيم .. هذا العمل النبيل والذي جزاؤه الجنة بدون ممنوعات الرفث والفسوق والجدال ، امتثالا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين و أشار إلى أصابعه" وهنا يتركون الاستثمار المضمون ويذهبون إلى الحج بدون التزام بالشروط وبالمال المشبوه..

فأيهما أفضل ؟  إن مبلغ 25 مليون سنتيم لو يتم تقسيمه على المبلغ 3000دج شهريا تعطى لليتيم أو ترسل له عن طريق حوالة بريدية ، سيساعد هذا الأخير على سدّ باب من حاجته المعيشية لمدة تصل إلى أكثر من 5 سنوات .. أليست هذه هي التجارة الرابحة مع الله؟  فلماذا يغض حجاج آخر الزمان أبصارهم على هذا الاستثمار المضمون ، و يبذرون أموالهم في أنواع الحج الواردة في الأثر آنفا من النزهة إلى الريّاء ، مرورا بالتجارة وغيرها ، ولا يعرفون من أين تبدأ الأمور ولا كيفية ترقيعها .

من جهة أخرى، أين نحن من دولة كدولة ماليزيا بلد الإسلام الحقيقي المبنى على المعاملة التي هي أساس الدين والتسامح،  والذي هو من صفة المسلم الصالح والعمل المتقن الذي حثنا عليه الرسول –صلى الله عليه وسلم – من خلال حديثه : (من عمّل منكم عملا فليٌتقنه)،  أين نحن من كل هذا ؟ لقد حق فينا حديث الرسول الكريم حيث قال : "لا تقوم الساعة حتى لا يبقى من الإسلام إلا اسمه ولا من القرآن إلا رسمه ".

دولة ماليزيا رمز الإسلام الصحيح وتعايش الديانات ، تقوم بتكوين حجاجها قبل ذهابهم ، وذلك لأشهر معدودة ، ثم تٌخضعهم لامتحان تطبيقي عبر القيّام بأداء مناسك الحج من خلال مجسمات لأماكن تأدية الشعائر الدينية بنجد والحجاز (الاسم الحقيقي للملكة) ، أما عندنا فحدث ولا حرج ، اللّهم إلا إذا استثنينا الكٌتيب الذي يعطى للحجاج والذين أغلبهم يعانون من الأميّة ، وإذا ما علمنا أن أكبر نسبة أميّة في العالم العربي توجد في وطننا المفدى (وطن الغرائب بشعب المعجزات) ، رغم وجود المخلصين وبعض المبادرات القليلة في بعض الولايات .. ، أدرك جيدا أن كلامي هذا سيزعج الكثير ، ولكنه نقل للواقّع المرّ الذي نعيشه مع الأسف ، و يقوم به الكثير من الناس غير مدركين بقيمة فريضة الحج سواء عن جهل أو عن معرفة ، لذلك فإن وجه نظري تلزمني وحدي وقد يتفق معي البعض ، وقد يختلف معي الكثير وهذه سنّة الحياة .

 في السنوات السابقة ، قام رئيس الجمهورية  بالتكفل بـ 100 مدعو من كل الفئات،  خاصة الفنانين ، وكنا نتمنى أن توجه الدعوة إلى الأئمة المخلصين عبر الوطن ، هذه الفئة التي تعاني التهميش وأوضاع اجتماعية مزرية ، إلا العدد القليل منهم الذين حالفهم الحظ .

لقد فرطنا كدولة وكمجتمع في هذه الفئة، التي هي قدوة الأمة ونبراسها، وصّرنا لا نتذكرها إلا في عقد القران وصلاة الجنازة، على الأقل ستتحرى هذه الفئة  الأداء الصحيح للشعائر بحكم درايتها الواسعة لهذه الفريضة.

إن الفرصة مازالت ونتمنى هذا العام أن يتكفل الرئيس بشخصين من كل ولاية ، وأعتقد جازما أن هذا ليس بالكثير على الرئيس الذي إذا عوّل نفّذ ، إنه جزء من تمنيات أحد أفراد الشعب على رئيسه . وللتوضيح ، فإنني لست بالإمام ، لكي لا تفسّر الأمور في غير مقصدها ولا تكون هناك قراءة بين السطور.

أما عن حجاج آخر زمان الذين ذكرتهم آنفا ، فليتيقنوا أنه عندما يلبّون فإنه سوف يرّد عليهم بالرفض وعدم القبول ! ولن يفوزوا إلا بالنزهة الخاصة وتجديد شعور رؤوسهم بعد حلقها .. وحج مبرور وذنب مغفور وسعي مشكور لكل من حج على أسس صحيحة وفقا للشريعة السمحاء ، وكل المخلصين الصادقين دون غيرهم

(*) إعلامي جزائري

 bekamess@hotmail.com

الكلمات الدلالية :

عدد القراءات : 6319 | عدد قراءات اليوم : 2

       مقالات الرأي و تعليقات القرّاء المنشورة بجريدة " الجلفة إنفو " لا تعبّر بالضرورة عن رأي الجريدة، إنما تعبّر عن رأي كاتبها فقط .

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(9 تعليقات سابقة)

الجلفة انفو
(زائر)
17:41 27/06/2011
وداعا لهذا الموقع مادام ينشر مثل هاته الامور ...... يمكنك نشرها بالمنتدى الاسلامي الموجود بالموقع ولا حاجة لها الان .... اما اننا نرى المقال ونقول ما شاء الله على صاحبه فقد يكون منزها منا الخطأ
أحد الغافلين
(زائر)
2:09 05/07/2011
بعد واجب التحية
نشكر الاستاذ على هذا المقال الرائع ونطلب منه المواصلة في الكتابة وخاصة تحليل الظواهر الاجتماعية المتفشية في بلدنا
فذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين وفيها تنبه للغافلين.
محب الجلفة
(زائر)
12:41 05/07/2011
واصل عملك ولا تهتم بما يقول الحساد ، فاني والله اقول لك أن هذا المقال متزن وصادق مجسدا للواقع نعيشه، وهو بصدق من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ’ جزاكم الله خير الجزاء وحفظكم من كل حاسد متمنيا زوال نعمة ما حباكم الله من العلم قال الامام الشافعي رضى الله عنه : والعود في أرضه نوع من الحطب .
وقال الامام مفتي الديار الشيخ الجليل مسعودي عطية رحمة الله عليه :
عجبت لأم تربي الربيب**وفي اليم تقذف أباءها
فتيحة/ الجلفة
(زائر)
19:39 05/07/2011
الحج اسمه الحج والصدقة اسمها الصدقة ولا يغني هذا عن الآخر..إذا أردت الحج ولو لعشرة مرات فأين المشكل ما دمت قادرا علي هذا؟؟حين اعطي قيمة الحج لشخص حتي يتزوج أو غيره فهل هذا معناه أنني حجيت؟؟لالالا من من الفقهاء المشهود لهم أفتي بهذا يا سيادة المسعودي بلقاسم؟؟ الفتوي للفقهاء والحديث لكل الناس فلا نتلاعب بالشرع ونفتي بأمور نجهلها/أختك فتيحة من الجلفة.
مهدي
(زائر)
22:43 05/07/2011
أكيد فالفساد إنتشر ، و فضيحة فرسان القرآن التي فجرها الأستاذ سليمان بخليلي مثال آخر.
صاحب المقال
(زائر)
2:37 08/07/2011
السلام عليكم وبعد،

بداية أرد على الأخت فتيحة، وأشكرها على شجاعتها حيث وقعت باسمها ولو لم يكن صحيحا ، وهي الشجاعة التي يفتقر لها أناس لم يستطيعوا التخلص من عقدهم ، وتصفية قلوبهم المريضة والمليئة بالحقد والبغض والضغينة والتهكم بالناس، انني اتفق معك في الجملة الأولى من تعليقك ،أما الباقي فأين وجدت قولي بأن الحج يغني عن الصدقة أو العكس ، أنا لم أذكر هذا بالمرة، فأنا تكلمت عن نماذج من الحجاج التي ذكرتها آنفا، وأعطيتهم مثالا عن التكفل باليتيم وقد تمنيت حجا مقبولا لكل من حج على أسس صحيحة ، ولكنني لم أقدم فتوى، فأنا لست بالمفتي ولا بالفقيه وأعرف قدري جيدا، أما اذا كنت يا أيتها الفتيحة تعتبرين أن الحج بالمال المشبوه وأكل مال اليتيم والرشوة والسرقة وأكل حق الفقير هو جائز فأنت واهمة وأنت التي تجرأت على الفتوى، وأعطيني جملة واحدة تحمل الفتوى ، فراجعي الموضوع ولاتحكمي من القراءة الأولى.
أما بالنسبة للتعليق رقم 2 ورقم 3 ، فشكري وامتناني لكما على مادونتموه من عبارات التشجيع، ولتعلما أيها المحترمان أنني لم ولن أخشى الاالله في قول كلمة الحق ولا أبالي بنقيق الضفادع تحت اسم مستعار. وبالنسبة لما جاء في التعليق رقم واحد ، فلو كنت مكان ادارة الموقع لرفعت قضية انتحال صفة الغير ، وبعيدا عن الأخلاق التي يجهلها هذا المخلوق، فإنه لا يعلم أن هذاالعمل المشين يعاقب عليه القانون وفيه سجن من ستة أشهر الى 5 سنوات ، هذا الشخص والذي أعرفه من أسلوبه ، وتعليقاته البية المتكررة وفي كل المواضيع، لم يكتف بانتحال صفة موقع الجلفة ، بل راح بتهكم بادارته قائلا ، وداعا لهذا الموقع وكأن من يشرف على الموقع ارتكب جريمة؟؟ من أنت حتى تقيّم الموقع والمشرفين عليه ، يقولون هذا عندنا غير جائز ـــــ ومن أنتم حتى يكون لكم عندُ ، على قول الشاعر، وموقفك من صاحب الموضوع، يفسر على : إما أنك من هؤلاء الحجاج الذين يجحجون بالمال الحرام وقد أزعجك المحتوى ، وإما انك لا تحب الأئمة ، لأنني تمنيت على الرئيس أن يسدد لهم التكاليف ، وإما أنك تملك عقدة من اليتامي حيث أنني دعوت ولم أفت ، من أجل التكفل بهم، كما أنني أستغرب أين وجدت كلمة أنني منزه، ألا تعلم أن المنزه الوحيد هو خير البشر سيّدنا محمد صلى الله عليه وسلم. وأحسب ذلك من البهتان وسأحاسبك به يوم الحساب.
خليل
(زائر)
21:36 10/07/2011
ان صاحب المقال يتكلم عن تأثير اهل النفوذ في مثل هذه الامور وما يشبهها، هؤلاء الذين غطوا على اصحاب الحق، وحرموهم منه، مثل تغطية الشجرة عن الغابة، ومن امثالهم اولئك الذين استعملوا هذا الامتياز في الحصول مثلا عن مناصب سياسية اما بالتعيين او بتزوير الانتخابات، وهم بعد ذلك يلجاؤون الى الاستعانة بالعروشية لانهم يفقهون في كل شيء فهم زيادة عن اضطلاعهم بالسياسة، والتسيير الاداري والمالى والاجتماعي وحتى النفسي... وكلها حسب اعتقادهم لا تحتاج لجهد كبير، وان كل من تعب وحصل في هذه الحقول المعرفية لا يساوى معهم شيئا، باعتقادهم بان الرؤوس قد تساوت في هذا المجتمع وفي هذا الزمان بالذات وهم محقون نظريا في ذلك لغياب الحقيقة وتعويضها بالمستويات الارتجالية الوهمية، لذا فكان الفشل الذريع في التسيير الاداري وحتى التعليمي الذي لم نرض به نصيبا يوما، اضافة الى تشجيع العروشية واشعال حرب وهمية ضد عائلات بعينها، مع القيام بتحالفات مع اشباه عروش يعد افرادها على الاصابع لحاجة في نفس يعقوب، لقد انعكس كل ذلك على المتحدث سلبيا، اذ انه كان يريد وللاسف ان يعيش على ذكرى طيبة، يستغلها ليصنع اسما لامعا، مثله مثل العديد من اولئك ابناء العائلات الذين يستغلون الاسم ليستندوا عليه ليبلغوا به اهدافا لم يستطيعوا ان يبلغوها بالعرق والكفاح في تحصيل العلم، اذكرك كمواطن بسيط جلفاوي بانني عرفت السيدة فتيحة من كتابتها وهي لم تخطأ في حقك بل انت كعادتك من اخطأت في حقها، انها المعروفة بنضالها في الجلفة ولها مواقف عظيمة ومشرفة مع عدد من المسؤولين، وقادرة على حل عدة مشاكل كما فعلت في العديد من المرات، وهي لا تمل ولا تكل وتكافح لحد الساعة رغم تهميشها وظيفيا وجمعويا والتضييق عليها، ولعلمك هذا هو اسمها الحقيقي،...أخيرا ان جنود الخفاء لهم امل هذه البلاد، فلا يزايد أحد في ذلك. ملاحظة لا تحاول تكرار نفس الاسطوانة فهذا هو اسمى الحقيقي.
شربول الهادي/مسعد
(زائر)
18:16 19/08/2011
قرأت الموضوع جيئة وذهابا فلم أجد ما يفيد فيه أو يستفاد منه؟؟ كلام في كلام..الحج يا سيد مسعودي يسمّى الحج، له فرائضه وأركانه وسننه وشروطه وممنوعاته..و..و.وله مكانه وزمانه..ونفس الشئ ينطبق علي العمرة..ولاتغني عنه صدقة أو(زكاة الفكر)؟.كان عليك أن ترشد الحجاج إلي مسالك النجاح قبل وأثناء وبعد القيام بواجباتهم في هذا الركن الديني الهام، لا ان تتفلسف، وتحاول أن تبيّن لنا ولهم أن الركن الخامس يمكن أن تصرف أمواله علي الفقراء والمساكين؟ من قال لك هذا؟من أين لك بهذا؟ديننا الحنيف جعل لكل عمل قواعده وشورطه وممنوعاته فلا يطغى هذا عن ذاك...أدع إلى التكافل والتعاون والتعاضد في محله، لا طغيانا علي قاعدة إسلامية..وفي الأخيرن هل لم تجد ما تتدث عنه سوى تثبيط عزيمة الراغبين في زيارة بيت الله؟ إنما العمال بالنيات.
مصطفى
(زائر)
11:58 07/04/2014
السلام عليكم متى يذهب الحجاج ال الحج او العمره الي ماطلعت اسمائهم لعام 2014

أضف تعليقك كزائر

:أضف تعليقاتك

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

Captcha
المجموع: 9 | عرض: 1 - 9

التعليقات :
(9 تعليقات سابقة)

مصطفى (زائر) 11:58 07/04/2014
السلام عليكم متى يذهب الحجاج ال الحج او العمره الي ماطلعت اسمائهم لعام 2014
شربول الهادي/مسعد (زائر) 18:16 19/08/2011
قرأت الموضوع جيئة وذهابا فلم أجد ما يفيد فيه أو يستفاد منه؟؟ كلام في كلام..الحج يا سيد مسعودي يسمّى الحج، له فرائضه وأركانه وسننه وشروطه وممنوعاته..و..و.وله مكانه وزمانه..ونفس الشئ ينطبق علي العمرة..ولاتغني عنه صدقة أو(زكاة الفكر)؟.كان عليك أن ترشد الحجاج إلي مسالك النجاح قبل وأثناء وبعد القيام بواجباتهم في هذا الركن الديني الهام، لا ان تتفلسف، وتحاول أن تبيّن لنا ولهم أن الركن الخامس يمكن أن تصرف أمواله علي الفقراء والمساكين؟ من قال لك هذا؟من أين لك بهذا؟ديننا الحنيف جعل لكل عمل قواعده وشورطه وممنوعاته فلا يطغى هذا عن ذاك...أدع إلى التكافل والتعاون والتعاضد في محله، لا طغيانا علي قاعدة إسلامية..وفي الأخيرن هل لم تجد ما تتدث عنه سوى تثبيط عزيمة الراغبين في زيارة بيت الله؟ إنما العمال بالنيات.
خليل (زائر) 21:36 10/07/2011
ان صاحب المقال يتكلم عن تأثير اهل النفوذ في مثل هذه الامور وما يشبهها، هؤلاء الذين غطوا على اصحاب الحق، وحرموهم منه، مثل تغطية الشجرة عن الغابة، ومن امثالهم اولئك الذين استعملوا هذا الامتياز في الحصول مثلا عن مناصب سياسية اما بالتعيين او بتزوير الانتخابات، وهم بعد ذلك يلجاؤون الى الاستعانة بالعروشية لانهم يفقهون في كل شيء فهم زيادة عن اضطلاعهم بالسياسة، والتسيير الاداري والمالى والاجتماعي وحتى النفسي... وكلها حسب اعتقادهم لا تحتاج لجهد كبير، وان كل من تعب وحصل في هذه الحقول المعرفية لا يساوى معهم شيئا، باعتقادهم بان الرؤوس قد تساوت في هذا المجتمع وفي هذا الزمان بالذات وهم محقون نظريا في ذلك لغياب الحقيقة وتعويضها بالمستويات الارتجالية الوهمية، لذا فكان الفشل الذريع في التسيير الاداري وحتى التعليمي الذي لم نرض به نصيبا يوما، اضافة الى تشجيع العروشية واشعال حرب وهمية ضد عائلات بعينها، مع القيام بتحالفات مع اشباه عروش يعد افرادها على الاصابع لحاجة في نفس يعقوب، لقد انعكس كل ذلك على المتحدث سلبيا، اذ انه كان يريد وللاسف ان يعيش على ذكرى طيبة، يستغلها ليصنع اسما لامعا، مثله مثل العديد من اولئك ابناء العائلات الذين يستغلون الاسم ليستندوا عليه ليبلغوا به اهدافا لم يستطيعوا ان يبلغوها بالعرق والكفاح في تحصيل العلم، اذكرك كمواطن بسيط جلفاوي بانني عرفت السيدة فتيحة من كتابتها وهي لم تخطأ في حقك بل انت كعادتك من اخطأت في حقها، انها المعروفة بنضالها في الجلفة ولها مواقف عظيمة ومشرفة مع عدد من المسؤولين، وقادرة على حل عدة مشاكل كما فعلت في العديد من المرات، وهي لا تمل ولا تكل وتكافح لحد الساعة رغم تهميشها وظيفيا وجمعويا والتضييق عليها، ولعلمك هذا هو اسمها الحقيقي،...أخيرا ان جنود الخفاء لهم امل هذه البلاد، فلا يزايد أحد في ذلك. ملاحظة لا تحاول تكرار نفس الاسطوانة فهذا هو اسمى الحقيقي.
صاحب المقال (زائر) 2:37 08/07/2011
السلام عليكم وبعد،

بداية أرد على الأخت فتيحة، وأشكرها على شجاعتها حيث وقعت باسمها ولو لم يكن صحيحا ، وهي الشجاعة التي يفتقر لها أناس لم يستطيعوا التخلص من عقدهم ، وتصفية قلوبهم المريضة والمليئة بالحقد والبغض والضغينة والتهكم بالناس، انني اتفق معك في الجملة الأولى من تعليقك ،أما الباقي فأين وجدت قولي بأن الحج يغني عن الصدقة أو العكس ، أنا لم أذكر هذا بالمرة، فأنا تكلمت عن نماذج من الحجاج التي ذكرتها آنفا، وأعطيتهم مثالا عن التكفل باليتيم وقد تمنيت حجا مقبولا لكل من حج على أسس صحيحة ، ولكنني لم أقدم فتوى، فأنا لست بالمفتي ولا بالفقيه وأعرف قدري جيدا، أما اذا كنت يا أيتها الفتيحة تعتبرين أن الحج بالمال المشبوه وأكل مال اليتيم والرشوة والسرقة وأكل حق الفقير هو جائز فأنت واهمة وأنت التي تجرأت على الفتوى، وأعطيني جملة واحدة تحمل الفتوى ، فراجعي الموضوع ولاتحكمي من القراءة الأولى.
أما بالنسبة للتعليق رقم 2 ورقم 3 ، فشكري وامتناني لكما على مادونتموه من عبارات التشجيع، ولتعلما أيها المحترمان أنني لم ولن أخشى الاالله في قول كلمة الحق ولا أبالي بنقيق الضفادع تحت اسم مستعار. وبالنسبة لما جاء في التعليق رقم واحد ، فلو كنت مكان ادارة الموقع لرفعت قضية انتحال صفة الغير ، وبعيدا عن الأخلاق التي يجهلها هذا المخلوق، فإنه لا يعلم أن هذاالعمل المشين يعاقب عليه القانون وفيه سجن من ستة أشهر الى 5 سنوات ، هذا الشخص والذي أعرفه من أسلوبه ، وتعليقاته البية المتكررة وفي كل المواضيع، لم يكتف بانتحال صفة موقع الجلفة ، بل راح بتهكم بادارته قائلا ، وداعا لهذا الموقع وكأن من يشرف على الموقع ارتكب جريمة؟؟ من أنت حتى تقيّم الموقع والمشرفين عليه ، يقولون هذا عندنا غير جائز ـــــ ومن أنتم حتى يكون لكم عندُ ، على قول الشاعر، وموقفك من صاحب الموضوع، يفسر على : إما أنك من هؤلاء الحجاج الذين يجحجون بالمال الحرام وقد أزعجك المحتوى ، وإما انك لا تحب الأئمة ، لأنني تمنيت على الرئيس أن يسدد لهم التكاليف ، وإما أنك تملك عقدة من اليتامي حيث أنني دعوت ولم أفت ، من أجل التكفل بهم، كما أنني أستغرب أين وجدت كلمة أنني منزه، ألا تعلم أن المنزه الوحيد هو خير البشر سيّدنا محمد صلى الله عليه وسلم. وأحسب ذلك من البهتان وسأحاسبك به يوم الحساب.
مهدي (زائر) 22:43 05/07/2011
أكيد فالفساد إنتشر ، و فضيحة فرسان القرآن التي فجرها الأستاذ سليمان بخليلي مثال آخر.
فتيحة/ الجلفة (زائر) 19:39 05/07/2011
الحج اسمه الحج والصدقة اسمها الصدقة ولا يغني هذا عن الآخر..إذا أردت الحج ولو لعشرة مرات فأين المشكل ما دمت قادرا علي هذا؟؟حين اعطي قيمة الحج لشخص حتي يتزوج أو غيره فهل هذا معناه أنني حجيت؟؟لالالا من من الفقهاء المشهود لهم أفتي بهذا يا سيادة المسعودي بلقاسم؟؟ الفتوي للفقهاء والحديث لكل الناس فلا نتلاعب بالشرع ونفتي بأمور نجهلها/أختك فتيحة من الجلفة.
محب الجلفة (زائر) 12:41 05/07/2011
واصل عملك ولا تهتم بما يقول الحساد ، فاني والله اقول لك أن هذا المقال متزن وصادق مجسدا للواقع نعيشه، وهو بصدق من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ’ جزاكم الله خير الجزاء وحفظكم من كل حاسد متمنيا زوال نعمة ما حباكم الله من العلم قال الامام الشافعي رضى الله عنه : والعود في أرضه نوع من الحطب .
وقال الامام مفتي الديار الشيخ الجليل مسعودي عطية رحمة الله عليه :
عجبت لأم تربي الربيب**وفي اليم تقذف أباءها
أحد الغافلين (زائر) 2:09 05/07/2011
بعد واجب التحية
نشكر الاستاذ على هذا المقال الرائع ونطلب منه المواصلة في الكتابة وخاصة تحليل الظواهر الاجتماعية المتفشية في بلدنا
فذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين وفيها تنبه للغافلين.
الجلفة انفو (زائر) 17:41 27/06/2011
وداعا لهذا الموقع مادام ينشر مثل هاته الامور ...... يمكنك نشرها بالمنتدى الاسلامي الموجود بالموقع ولا حاجة لها الان .... اما اننا نرى المقال ونقول ما شاء الله على صاحبه فقد يكون منزها منا الخطأ
المجموع: 9 | عرض: 1 - 9