الجلفة إنفو للأخبار - "الجلفة إنفو" تحاور المجاهد الفذ "مصطفى حمرورش" الملقب بـ"البزويش"
> الرئيسية | رجال و تاريخ | "الجلفة إنفو" تحاور المجاهد الفذ "مصطفى حمرورش" الملقب بـ"البزويش"

بمناسبة ذكرى 5 جويلية عيد الإستقلال والشباب 2020

"الجلفة إنفو" تحاور المجاهد الفذ "مصطفى حمرورش" الملقب بـ"البزويش"

الكاتب : حاوره : ذيب بلال
image

" مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا " الأحزاب: 23.

هو أحد الذين ضحوا كغيره من أبناء جيل نوفمبر الأغر بكل ما يملك من أجل أن يستنشق جيلنا هواء الحرية، لقبه الثوري "البزويش" زرناه في بيته فكان لنا معه هذا الحوار :

من هو الحاج مصطفى حمرورش ؟

الحاج مصطفى حمرورش من مواليد 1942 بسد رحال ابن محمد وابن رابحي مسعودة، درست القرآن الكريم على يد أخي أحمد حمرورش، لدي عشرة أبناء .

كيف كان التحاقك بالثورة ؟

التحقت بالثورة بدون أن أكون مستعدا وبدون علم، لأنني كنت صغيرا في السن وهذا سنة 1957 . كنا ناس رحّالة، وعند وصولنا الى زمالة الأمير عبد القادر "طاقين" كانت فرنسا تحيط بالمكان وكان 19 مجاهدا مختبئا بقبة سيدي منصور بواد الطويل، كنت صغيرا مع الحاج اسماعيل حمرورش وامحاد منصور هلوب، ابتعدت عن الجماعة فاقترب مني أحد المجاهدين وأعطاني الكبريت وأمرني بحرق "الحصيدة"، فانشغلت القوات الفرنسية بالحريق مما سهل خروج المجاهدين.

 كُلفتُ رفقة المجاهد العيشي حمرورش بفتح الطريق لجيش التحرير من منطقة واد الحمار إلى منطقة زقرير قرب القرارة، لوجود شركة "سي جي جي" مختصة في وضع القنابل بالمنطقة والتي يحرسها عناصر اللفيف الأجنبي، مع مرور ضباط جيش التحرير منهم سي محمد الأغواطي وقرمة بوجمعة والطيب رسيوي .

ما هي قصة البزويش ؟

كنت صغيرا، حوالي 16 سنة، سُميت بـ"البزويش" في الولاية الرابعة.

في معركة قابق بقصر الحيران بتاريخ  24 ماي 1959، قبل أن ألتحق بالجيش بستة أيام أحضرني بوجمعة قرمة و رسيوي الطيب، كنت أفتح الطريق من واد جدي لواد زقرير، لحماية جيش التحرير عند مروره من هنا. كان بمنطقة قابق مركزين، مركز علي معاش ومركز حليس عبد القادر، وضعوني بمركز علي معاش، كنت حاملا لبندقية "ستاتي" و80 كرتوشة، أوصى عليّ المجاهد معزوز مبارك المدعو الفقيقي، شاركت في عملية بمسعد لتصفية خائن، ثم حضرت لمعركة قابق، ألقي القبض علي وسجنت 22 يوم بسجن منطقة زقرير . بعدها أخذوني الى مسعد، حققوا معي ثلاث أيام، ثم نقلوني الى الجلفة ومنها إلى البليدة، مكثت 42 يوم بالبليدة، كان موجودا بسجن البليدة كل من المجاهد متليلي، الحاج محمد مجلد، المجاهد سيراج بن عبد الهادي، بمجموع  105 سجين.

أخذوني الى حوش شنو بتيبازة، للتعذيب، بعدها الى حوش كابورال، والذي كان عبارة عن مزرعة حولتها فرنسا مركزا للتحقيقات والتعذيب.

كيف هربت من السجن ؟

بفضل أحد الحراس والذي دلني على كيفية الهروب من السجن، أين أعطاني بندقيته من نوع "عشاري" والصعود لبرج المراقبة "القريطة" لتعويض الحارس. على الثانية ليلا، دققت عليه باب "القريطة" ففتح لي على أنني الحارس البديل فذبحته وأخذت سلاحه ونزلت، ثم استعملت أنبوب الصرف الصحي والذي يؤدي مباشرة الى الواد، اتجهت مباشرة الى الحاج مسعودي والذي سميت المزرعة باسمه لحد الآن، كان مركزا للمجاهدين ابان ثورة التحرير، خبأني في مخبأ تحت سكناه، أوصلني الى الشيخ فارس بن مهل ومحمد البرواقي ويوسف الخطيب.

بعد الهروب من السجن يخضع الفار منه لامتحان للتأكد من اخلاصه ووفائه، فماهي العملية التي كلفت بها ؟

بمناسبة رأس السنة الميلادية كانت هناك خمّارة لمعمر فرنسي، قمت برفقة المجاهد بن عزوز برمي قنبلة يدوية داخل الخمارة فأصيب 14 فرد، منهم الموتى ومنهم الجرحى، فأطلق علي الشيخ فارس اسم "البزويش".

ما هي أهم المواقف التي شهدتها في مسيرتك الثورية ؟

 كل موقف يهم الثورة فهو مهم... كنت مع المجاهدين عبد القادر لكحل رميلة و بوطيارة والطاهر وسي حسان. في أواخر 1961 كنا في مركز بالبرواقية، كان هناك دار المنصورية بالبرواقية بها 4 فتيات يصنعن الأعلام الوطنية حكمن كلهن السجن، كان سي حسان (يوسف الخطيب) وقتها قائدا للولاية الرابعة، يرتدي قشابية خشنة وحدها وبدون أي لباس داخلي وبجوار الدار وعلى السطح أغطية مغسولة معلقة فقفزت احدى الفتيات وأحضرت غطاء وصنعن منه سروالا وقميصا لسي حسان وبعد ارتدائهما قال الآن أنا جندي.

من المفارقات التي وقعت لي ابان الثورة المجيدة أن فرنسا البستني لباس عسكري وأحضرتني الى مسعد وجابت بي الشوارع بمسعد لكي توهمهم بأنني عميل من عملائها ولكن ظنها خاب لتأكد المجاهدين مني.

 من هم القيادات التي التقيتهم ابان ثورة التحرير ؟

هم كثير وأذكر منهم : الحاج حيمودة محمد و سي محمد الأغواطي وبوجمعة قرمة وعلي بهيصة والطيب رسيوي وقادة الشرع والتومي عبد الرزاق والحاج علي زيدي والحاج مشري والذي كان مع سعيد عبادو جنبا الى جنب، كنت الأصغر بينهم.

ما هي العمليات التي شاركت فيها ؟

- ليلة 23 ماي 1959، شاركت في عملية فدائية بمسعد لقتل خائن، وفي نفس السنة تم أسري في معركة غابق.

- عملية الهروب من السجن وقتل الحارس.

- عملية قتل القائد الفرنسي فليرو مع 6 جنود فرنسيين، في 18 مارس 1961 بمنطقة بن شكاو، بقيادة محمد البرواقي ومجموعة من المجاهدين .

- عملية 23 فيفري 1962 بقيادة أحمد لوحي وعبد الرحمان الطحطوح لوضع كمين لمجموعة جنود فرنسيين بمنطقة المدية.

- دخولي سجن البليدة سنة 1960 ثم تحويلي إلى سجن الشنو وبعدها سجن كابورال ناحية المدية .

ماهي الرسالة التي تحب أن توجهها للشباب اليوم في ذكرى 5 جويلية عيدي الإستقلال والشباب عبر صفحات الجلفة إنفو ؟

كلمتي للشباب أن يحموا وطنهم، فالمشعل في أيديهم... رحم الله الشهداء الذين تعبوا من أجل هذه البلاد والمجاهدين ربي يحفظهم، وعلى الشباب ان يعي ويفطن بأن الجزائر أجمل وطن.

 وأتوجه لجريدة "الجلفة إنفو" هذا المنبر الإعلامي الكبير بتحية اجلال واكبار على كل المجهودات الجبارة في نقل كل الأحداث .

 المجاهد حمرورش مصطفى 

عدد القراءات : 6911 | عدد قراءات اليوم : 7

       مقالات الرأي و تعليقات القرّاء المنشورة بجريدة " الجلفة إنفو " لا تعبّر بالضرورة عن رأي الجريدة، إنما تعبّر عن رأي كاتبها فقط .

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(5 تعليقات سابقة)

متفائل
(زائر)
22:01 05/07/2020
شكرا لكم على اجراء هذا الحوار
salah bela
(زائر)
9:18 06/07/2020
اللهم ارحم الشهداء و اخذل الخونة و المنافقين
سفيان
(زائر)
18:51 06/07/2020
اولا قرأت احداث المشرفة للمجاهد بوزيش ، وان شاء الله يكون عمله خالصا لوجه الله ، لكن نطلب او نطالب من السلطات العليا في البلاد فتح ملف المجاهدين المزيفين الذين لا يملكون لا وثائق ولا صور ولا شهدات ، بل جملة من النصابين الذين تحصلو على وثائق الاعتراف بالجهاد ، و منه ظلم كثير من المجاهدين الحقيقيين الذين يملكون الوثائق ولم يم تسوية وضعيتهم منهم من توفي ومنه من هو على قيد الحياة يتحسر وهو يرى المجاهدين المزيفين ، ونطلب من المجاهدين الاحرار امثال المجاهد بزويش ان ينفضو الغبار على زملاء الكفاح المظلومين ,شكرا
نوح amar ar
(زائر)
13:14 25/07/2020
تحية طيّبة وبعد/ استسمح السادة المشرفين وصاحب الموضوع وضيفه لأقول:
تأسفت كثيرا لعدم ذكر القائد سي بن عيسى (وما أدراك ما سي بن عيسى!) ولاحتى نائبه سي الشرفي الحاج؛ ضمن اسماء القادة الذين التقاهم سي حمرورش خلال الثورة! وهما من استشهدا رفقة زهاء الخميسن من جنودهما على تراب ولاية الجلفة في معركة رهيبة يوم 11 نوفمبر1959 "بشعبة الزيوش" بمنطقة "انثيلة" بلدية "تعظميت" وحرمت الجلفة من شرف احتضان رفاتهم الطاهرة، فكانت منطقة "الحصباية" بالأغواط أهلا لهذا الشرف. وعلى كل فمعركة "قابق" أو "تونزة" جاءت يوم 24ماي 1959 كرد فعل على الهجوم الكاسح على مركز العدو بوسط مدينة "مسعد" يوم 23ماي1959، الذي شنّه مجاهدو الكوموندو الثالث للناحية الرابعة، المنطقة الثامنة من الولاية التاريخية الخامسة؛ والذي كان يضم في صفوفه العديد من أبناء الجلفة. يتبع
نوح amar ar
(زائر)
13:15 25/07/2020
من أبناء الجلفة منهم الشهيد خنيش قويدر الطعبي(استشهدف في نفس المعركة)، والشهيد حسيني محمد الطعبي (استشهد في معركة لزرق اكتوبر59)؛ وقد كانت مسعد مسرحا لعدة عمليات فدائية قام بها مجاهدو ذات الكوموندو، منها إعدام المدعو "عبيكش" يوم 17 ماي 1959،و....و.. القائمة طويلة.
وتذكر المصادر أن معركة "قابق" ضواحي سد الرحال عرفت استشهاد خمسة مجاهدين، وجرح ثلاثة منهم قائد الكومندو سي بن عيسى المعروف عندنا (فم الذهب)،كما أسر سبعة مجاهدين من بينهم، يقول أحد الأسرى:"... مجاهدان من مسعد (واحد غير معروف اسمه) وقد قتل من بعد في مسعد مع رفيقه السبتي)...".هل من إفادة بهذا الخصوص؟
وفي 25 ماي 1959 أعدمت فرنسا بساحة سوق مسعد أمام الملأ الشهيدين بن براهيم الحاج وقيرع عطية. رحم الله الشهداء والمجاهدين. شكرا

أضف تعليقك كزائر

:أضف تعليقاتك

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

Captcha
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

التعليقات :
(5 تعليقات سابقة)

نوح amar ar (زائر) 13:15 25/07/2020
من أبناء الجلفة منهم الشهيد خنيش قويدر الطعبي(استشهدف في نفس المعركة)، والشهيد حسيني محمد الطعبي (استشهد في معركة لزرق اكتوبر59)؛ وقد كانت مسعد مسرحا لعدة عمليات فدائية قام بها مجاهدو ذات الكوموندو، منها إعدام المدعو "عبيكش" يوم 17 ماي 1959،و....و.. القائمة طويلة.
وتذكر المصادر أن معركة "قابق" ضواحي سد الرحال عرفت استشهاد خمسة مجاهدين، وجرح ثلاثة منهم قائد الكومندو سي بن عيسى المعروف عندنا (فم الذهب)،كما أسر سبعة مجاهدين من بينهم، يقول أحد الأسرى:"... مجاهدان من مسعد (واحد غير معروف اسمه) وقد قتل من بعد في مسعد مع رفيقه السبتي)...".هل من إفادة بهذا الخصوص؟
وفي 25 ماي 1959 أعدمت فرنسا بساحة سوق مسعد أمام الملأ الشهيدين بن براهيم الحاج وقيرع عطية. رحم الله الشهداء والمجاهدين. شكرا
نوح amar ar (زائر) 13:14 25/07/2020
تحية طيّبة وبعد/ استسمح السادة المشرفين وصاحب الموضوع وضيفه لأقول:
تأسفت كثيرا لعدم ذكر القائد سي بن عيسى (وما أدراك ما سي بن عيسى!) ولاحتى نائبه سي الشرفي الحاج؛ ضمن اسماء القادة الذين التقاهم سي حمرورش خلال الثورة! وهما من استشهدا رفقة زهاء الخميسن من جنودهما على تراب ولاية الجلفة في معركة رهيبة يوم 11 نوفمبر1959 "بشعبة الزيوش" بمنطقة "انثيلة" بلدية "تعظميت" وحرمت الجلفة من شرف احتضان رفاتهم الطاهرة، فكانت منطقة "الحصباية" بالأغواط أهلا لهذا الشرف. وعلى كل فمعركة "قابق" أو "تونزة" جاءت يوم 24ماي 1959 كرد فعل على الهجوم الكاسح على مركز العدو بوسط مدينة "مسعد" يوم 23ماي1959، الذي شنّه مجاهدو الكوموندو الثالث للناحية الرابعة، المنطقة الثامنة من الولاية التاريخية الخامسة؛ والذي كان يضم في صفوفه العديد من أبناء الجلفة. يتبع
سفيان (زائر) 18:51 06/07/2020
اولا قرأت احداث المشرفة للمجاهد بوزيش ، وان شاء الله يكون عمله خالصا لوجه الله ، لكن نطلب او نطالب من السلطات العليا في البلاد فتح ملف المجاهدين المزيفين الذين لا يملكون لا وثائق ولا صور ولا شهدات ، بل جملة من النصابين الذين تحصلو على وثائق الاعتراف بالجهاد ، و منه ظلم كثير من المجاهدين الحقيقيين الذين يملكون الوثائق ولم يم تسوية وضعيتهم منهم من توفي ومنه من هو على قيد الحياة يتحسر وهو يرى المجاهدين المزيفين ، ونطلب من المجاهدين الاحرار امثال المجاهد بزويش ان ينفضو الغبار على زملاء الكفاح المظلومين ,شكرا
salah bela (زائر) 9:18 06/07/2020
اللهم ارحم الشهداء و اخذل الخونة و المنافقين
متفائل (زائر) 22:01 05/07/2020
شكرا لكم على اجراء هذا الحوار
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5