الجلفة إنفو للأخبار - "الجلفة انفو" تسترجع مآثر وبطولات من صنعوا ملحمة الهجوم على مركز "المعمرة" بجبل القعدة بحد الصحاري
> الرئيسية | رجال و تاريخ | "الجلفة انفو" تسترجع مآثر وبطولات من صنعوا ملحمة الهجوم على مركز "المعمرة" بجبل القعدة بحد الصحاري

في الذكرى الـ 55 للهجوم

"الجلفة انفو" تسترجع مآثر وبطولات من صنعوا ملحمة الهجوم على مركز "المعمرة" بجبل القعدة بحد الصحاري

الكاتب : سليمان قاسم
image

جنود جيش التحرير الناحية الأولى المنطقة الثانية 1961

 تمر علينا اليوم الذكرى الخامسة والخمسون على وقوع حدث تاريخي مهم، وهو هجوم المعمرة بحد الصحاري في 07 ديسمبر 1961 ، والذي أعطى درسا مهما للعدو الفرنسي رغم قوته وغطرسته إلا أن ثلة من الرجال المخلصين استطاعوا أن يبرهنوا عن مدى وفائهم لوطنهم، فهجوم المعمرة ضد القوات الفرنسية كان رسالة واضحة من طرف جيش التحرير الوطني وجبهته بان الثورة لن ينقطع وصلها في المنطقة الثانية من الولاية السادسة التاريخية ومازالت تستعيد أمجادها،  لهذا أردنا أن نسترجع مآثر وبطولات من صنعوا الحدث من خلال سرد مجريات هذا الهجوم.

التحضير للهجوم

وقع هذا الهجوم في يوم 07 ديسمبر 1961، نفذته مجموعة من المجاهدين من المنطقة الثانية الولاية السادسة التاريخية، تحت قيادة الضابط "بوحوص عثماني" ومسؤول الناحية الملازم الأول "قوجال محمد" المدعو "بن يوسف" بمساعدة مسؤولي القسمات، لقليطي الشيخ مسؤول القسمة الاول و علي صيقع مسؤول القسمة الثانية بحضور بعض الإطارات منهم "عبيدي الطيب، زروال بلقاسم، دهينة محمد، وغربي عطالله، و يحي معيزة المدعو فليفل. فقد تم التخطيط لهذا الهجوم وتحضير كل الترتيبات واخذ كل الاحتياطات اللازمة، وكذا دراسة كيفية الهجوم على المركز والاستعانة ببعض الأشخاص المجندين الجزائريين العاملين داخل المركز، حيث اتصل بهم "بن دهينة محمد" برتبة مساعد في الجيش الفرنسي (فر من الجيش الفرنسي الى جيش التحرير)، وقد كان هذا الاتصال بأمر من الضابط بوحوص عثماني الذي كلف الزيوش صالح بجس نبض بعض الجزائريين الموجودين في المركز، وفعلا استطاع المسبل الاتصال بأربعة جنود مجندين في إطار الخدمة الإجبارية ، فلم يمانعوا في التعاون.

بعد عقد الاجتماع بين بوحوص وبن دهينة وبن يوسف تم الاتفاق على تحديد اليوم والساعة لمهاجمة مركز العدو، لهذا قام مسؤول الناحية الأولى محمد بن يوسف باستدعاء جنوده قصد التوجه إلى  جبل القعدة وإرسال فوج من المجاهدين للمشاركة في الهجوم...

يذكر ان هذا الهجوم كان بأمر من  مسؤول المنطقة الثانية سليماني سليمان و مسؤول الناحية الأولى قوجال محمد بن يوسف الذي أعطى أوامره بإرسال  فوج من المجاهدين وعلى رأسهم العريف الأول يحي معيزة المدعو فليفل إلى جبل القعدة، وفي طريقهم ليلا وقع اشتباك مع قوات العدو وبقايا خونة بلونيس بالمكان المسمى "أم الرانب" قرب الريان، ودام الاشتباك ثلاث ساعات، استشهد خلالها الشهيد مزارة لخضر، ومُني العدو بخسائر معتبرة، وأكمل فوج المجاهدين سيره إلى جبل القعدة واتصلوا  بإخوانهم المجاهدين وانضموا إليهم تحضيرا للهجوم على العدو.

  فرقة من جنود جيش التحرير تقدم التحية وترفع العلم بقيادة "قوجال بن يوسف"

 الناحية الأولى المنطقة الثانية - جبل مناعة سنة 1961

أطوار الهجوم

في حدود السابعة والنصف من ليلة السابع من شهر ديسمبر سنة 1961 ، تم الهجوم على الثكنة بعد محاصرة جميع الجهات وتطويق المكان، أين كان لكل مجموعة مهامها المضبوطة، تحت قيادة محمد قوجال المدعو بن يوسف، وقد قبعت المجموعة الأولى المتكونة من "زروال بلقاسم وعبيدي الطيب والدراجي جنيدي ودهينة" بجوار منخفض منتظرة إشارة الجندي " لوعيل" من المركز، هذا الأخير لم يتأخر في إعطاء الإشارة لتنطلق بعدها عملية الهجوم على المركز، حيث تم الاستيلاء على مخزن الأسلحة و غنم رشاش من نوع  24/29 و سبع (07) رشاشات مات و 15 ماس 49، و13 ماس 36 و50 قنبلة يدوية و 6000 خرطوشة و7 أجهزة هاتف لاسلكي، بالإضافة إلى ذلك تم خلال هذا الهجوم قتل 29 جنديا فرنسيا، فيما انظم إلى المهاجمين خمسة 05 مجندين آخرين، استشهد  منهم اثنين هما لوعيل لخضر وسانبي مصطفى.  ليتم بعدها المغادرة مباشرة نحو جبل قعيقع محملين بالغنائم، أين قضوا ما تبقى من الليل... وفي الصباح الباكر جاءت طائرات العدو وأشعلت النيران في مركز جيش التحرير بحد الصحاري ومركز المعمرة...

في ذات السياق، و بعد أن خصص المسؤول الفرنسي لمنطقة الجلفة جائزة مالية قدرها 40 ألف فرنك فرنسي لمن يدلي بمعلومات حول البطل "بن يوسف محمد" وجماعته، قام أحد الخونة الذي كان متواجدا خلال اجتماع بن يوسف وجماعته، بالتبليغ عن مكان تواجدهم في جبل قعيقع، مما جعل القوات الفرنسية تكثف اتصالاتها بالثكنات العسكرية و مسؤولي الفيالق ليحاصروا  المكان بالطائرات الحربية حيث تم قنبلة مركز المجاهدين في انتظار وصول القوات البرية من الجلفة وحاسي بحبح، و تم تطويق المكان ليُقصف بالمدفعية الثقيلة، فيما تمكن المجاهدون من الإنسحاب قبل وقوع الكارثة إلى المكان المسمى "النبكة" بزاغز ثم عادوا ليلا إلى الجبل الذي أحرقته طائرات العدو.

رغم محاولتنا التذكير بهذا الهجوم المهم في تاريخ المنطقة الثانية الولاية السادسة، إلا أن تضارب المعلومات من الشهود العيان الذين عايشوا الحدث تجعلنا ندقق في مجريات الهجوم ونتائجه، فنحن نحاول دائما استقراء الأحداث التاريخية من خلال التدقيق والتمحيص دون تزييف، من اجل أن يتوافق العمل البطولي مع الطرح التاريخي دون أن ينقص من قيمته.

عدد القراءات : 7859 | عدد قراءات اليوم : 1

       مقالات الرأي و تعليقات القرّاء المنشورة بجريدة " الجلفة إنفو " لا تعبّر بالضرورة عن رأي الجريدة، إنما تعبّر عن رأي كاتبها فقط .

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(4 تعليقات سابقة)

مواطن من عين افقة
(زائر)
22:25 07/12/2016
السلام عليكم : شكرا على الموضوع
اذكر الاخوة الكرام أن معركة لمعمرة ومنطقة المعمرة توجد بعين افقة وليس حد الصحاري وأغلب من شارك في المعركة زيادة على ما ذكرتم مجموعة من أبناء ومجاهدي عين افقة .والمنطقة تابعة اقليميا الى بلدية عين افقة .
نوح amar ar
(زائر)
22:30 07/12/2016
تتحدث بعض المصادر عن تكليف احمد طالب (رغم اصراره على المشاركة في الهجوم) رفقةدهينةو القليطي بتحضير شاحنة والامر بوجبة العشاء فكان لهم ذلك حبث غادروا باتجاه قعيقع ،بعد ان تعشوا وشحنوا الاسلحة التي غنموها في هجومهم على المحطة(ليست ثكنة) مسنغلين انشغال الجنود المسخرين لحراسة هذه المحطة بتاول العشاء بالمطعم ،فاسروا منهم 07 جنود وحرقوا المحطة بعد أن استولوا على الاسلحة. سي الحاج فليفل يتحدث عن ناريخ 1960 وقتل 40 جندي فرنسي.
mahmout12
(زائر)
16:19 11/12/2016
رجاء رجاء ثم رجاء أتمنى ولما لا من الإخوة الساهرين على الموقع Djelfa .info إنشاء خلية التوثيق بإستعمال video على شاكلة الأفلام الوثائقية ولما لا التعامل مع طلبة التاريخ بجامعة الجلفة وكذا إذاعة الجلفة إستعداد لما لا لإنشاء قناة tv djelfa هذا ماأتمناه من صميم القلب ونحن في الخدمة والمساعدة بما أمكننا
تخية مرة أخرى لكل العاملين في djelfa info
محمد طه
(زائر)
23:34 22/12/2016
هجوم قاده اسد ضواري علئ الاعداء كلل بالدمار
لمعمرة يهاجمها رجال نجوم الليل فرسان النهار
جبال القعدة الغراء تحكي عن الابطال في حد الصحاري
فرغم الجوع والتقتيل ضحوا ودكوا اليوم جدران الحصار
هنيئا بالشهادة يا رجالا ويا رمزالعلا والانتصار
المجد والخلود لشهدائنا الابرار

أضف تعليقك كزائر

:أضف تعليقاتك

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

Captcha
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

التعليقات :
(4 تعليقات سابقة)

محمد طه (زائر) 23:34 22/12/2016
هجوم قاده اسد ضواري علئ الاعداء كلل بالدمار
لمعمرة يهاجمها رجال نجوم الليل فرسان النهار
جبال القعدة الغراء تحكي عن الابطال في حد الصحاري
فرغم الجوع والتقتيل ضحوا ودكوا اليوم جدران الحصار
هنيئا بالشهادة يا رجالا ويا رمزالعلا والانتصار
المجد والخلود لشهدائنا الابرار
mahmout12 (زائر) 16:19 11/12/2016
رجاء رجاء ثم رجاء أتمنى ولما لا من الإخوة الساهرين على الموقع Djelfa .info إنشاء خلية التوثيق بإستعمال video على شاكلة الأفلام الوثائقية ولما لا التعامل مع طلبة التاريخ بجامعة الجلفة وكذا إذاعة الجلفة إستعداد لما لا لإنشاء قناة tv djelfa هذا ماأتمناه من صميم القلب ونحن في الخدمة والمساعدة بما أمكننا
تخية مرة أخرى لكل العاملين في djelfa info
نوح amar ar (زائر) 22:30 07/12/2016
تتحدث بعض المصادر عن تكليف احمد طالب (رغم اصراره على المشاركة في الهجوم) رفقةدهينةو القليطي بتحضير شاحنة والامر بوجبة العشاء فكان لهم ذلك حبث غادروا باتجاه قعيقع ،بعد ان تعشوا وشحنوا الاسلحة التي غنموها في هجومهم على المحطة(ليست ثكنة) مسنغلين انشغال الجنود المسخرين لحراسة هذه المحطة بتاول العشاء بالمطعم ،فاسروا منهم 07 جنود وحرقوا المحطة بعد أن استولوا على الاسلحة. سي الحاج فليفل يتحدث عن ناريخ 1960 وقتل 40 جندي فرنسي.
مواطن من عين افقة (زائر) 22:25 07/12/2016
السلام عليكم : شكرا على الموضوع
اذكر الاخوة الكرام أن معركة لمعمرة ومنطقة المعمرة توجد بعين افقة وليس حد الصحاري وأغلب من شارك في المعركة زيادة على ما ذكرتم مجموعة من أبناء ومجاهدي عين افقة .والمنطقة تابعة اقليميا الى بلدية عين افقة .
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4