الجلفة إنفو للأخبار - الكثبان الرملية جنوب منطقة "زاغر" في خطر ... نشطاء البيئة يجددون نداءهم لوقف نهب واستنزاف الرمال!
> الرئيسية | بيئة و محيط | الكثبان الرملية جنوب منطقة "زاغر" في خطر ... نشطاء البيئة يجددون نداءهم لوقف نهب واستنزاف الرمال!

دعوا إلى تعزيز السياحة البيئية بالمنطقة

الكثبان الرملية جنوب منطقة "زاغر" في خطر ... نشطاء البيئة يجددون نداءهم لوقف نهب واستنزاف الرمال!

الكاتب : السعيد بلقاسم
image

تعرف منطقة "ضاية زرقين" بالقرب من الزعفران على غرار مناطق عدة بالولاية عمليات متواصلة لنهب واستنزاف الرمال دون أي حسيب ولا رقيب من الجهات المعنية. وتعتبر هذه المنطقة الرملية بمثابة الحزام الجنوبي لمنطقة زاغز المصنفة ضمن اتفاقية رامسار الدولية  (Ramsar) للمناطق الرطبة سنة 2003، وتحتوي المنطقة على أراضي فلاحية بامتياز تتوفر على مياه سطحية عذبة، أو ما يسمى بـ"العثعاثة" التي  تستعمل في سقي المزروعات بمختلف أنواعها ...

وحسب المختصين فإن هاته المحميات البيئية تدخل في اختصاص المحافظة السامية لتطوير السهوب (HCDS) ومحطات تجارب المعهد الوطني للأبحاث الغابية (INRF) ومناطق اخرى تحت حماية محافظة الغابات (DGF) ويمكن اعتبارها مناطق سياحية بامتياز لما تزخر به من مناظر وأماكن جذابة، الا أن المؤسف في كل ذلك هو عشرات الرخص لمقالع الرمال وأخرى غير قانونية تستنزف نظاما بيئيا مميّزا استغرق آلاف السنين للتشكّل و هذا أمام مرأى الجهات المسؤولة بوتيرة تقضي على هذا النظام في أشهر معدودة.

وقد تنقلت "الجلفة إنفو" بدعوة من نشطاء بيئيين إلى منطقة "العطشانة" و"ضاية الزرقين" (التابعة لبلدية حاسي بحبح) أين تم ملاحظة شاحنات الوزن الثقيل تتسلل داخل الكثبان الرملية عن طريق فتح مسالك عشوائية لتسهيل نهب الرمال، متسببة في كوارث على مستوى الطريق الوطني رقم 01 والطريق الوطني رقم  01أ،  ناهيك عن الضجيج الذي أفسد على سكان الأرياف استقرارهم ليلا ونهارا.

أما من حيث  الآثار المدمّرة لنهب الرمال، فيؤكد الناشط الجمعوي وابن المنطقة السيد "مصطفى شونان" لـ"الجلفة إنفو"، أن هاته المقالع التي تعمل غالبا خارج مجال الإحداثيات المحددة لها من طرف السلطات، تتسبب في تخريب الأشجار والنباتات (الطرفة، الدرين، الزعتر والمثنان...)، وكذا تهجير الحيوانات البرية مثل الأرانب والثعالب واليربوع والقنفذ. بالإضافة إلى إحداث حفر عميقة في الأرض من شأنه تحويلها إلى برك ومستنقعات في حال نزول الأمطار مشكلة خطرا على الحركة ليلا. 

ويؤكد نفس المتحدث أنه إذا استمر استنزاف الرمال بهذه الطريقة فإن ذلك بمثابة إعلان بتهجير المئات من الأسر المتواجدة بهذا المحيط، خاصة إذا علمنا أنه بعد تثبيت الرمال من طرف مصالح السهوب والغابات أصبحت هاته المناطق رعوية تتضمن نباتات علفية، إلا أن هذه المرامل باتت سببا في نزوح أصحاب المواشي لما تشكله من حواجز وموانع للرعاة.

ويرفع الناشط شونان نداءه إلى كافة الجهات والمصالح المعنية أن تساهم مجتمعة في وقف هذا الخطر البيئي الزاحف، من خلال مكافحة التحايل والتلاعب برخص الانتفاع المتضمنة رمال الأودية والتي تم تغيير إحداثياتها نحو رمال الكثبان. داعيا في الأخير الجميع للمحافظة على التنوع الأيكولوجي وتعزيز السياحة البيئية بالمنطقة وعلى رأسها السياحة العلاجية عن طريق الرمال للاستشفاء من الأمراض الجلدية والروماتيزم. كما دعا الى التوجه نحو استقطاب هواة السياحة الصحراوية وكذا القيادة على الكثبان الرملية بتمكينهم من هواياتهم في قلب السهوب.

يذكر أن منطقتي زاغز (الغربي والشرقي)، التي تتكون من 03 مناطق أساسية هي السبخة، الشط والكثبان الرملية، قد تم المصادقة عليها في إطار الاتفاقية العالمية "رامسار" بتاريخ 04 جوان 2003 وهذا بهدف الحفاظ والاستغلال العقلاني  لهاته المناطق الرطبة ومواردها.

العثعاثة : مكان ينبع منه الماء العذب و يتجمع فيه

 

 

شرق "العطشانة": شاحنات الوزن الثقيل في طريقها إلى الكثبان الرملية!

عدد القراءات : 4098 | عدد قراءات اليوم : 10

       مقالات الرأي و تعليقات القرّاء المنشورة بجريدة " الجلفة إنفو " لا تعبّر بالضرورة عن رأي الجريدة، إنما تعبّر عن رأي كاتبها فقط .

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(4 تعليقات سابقة)

مناضل
(زائر)
23:05 18/06/2020
نشكركم استاذنا خالدي على الموضوع الحدث الذي جاء تزامنا مع يومين عالميين للبيئة هما 5 جوان ((الحفاظ على البيئة ))و17 جوان(( مكافحة التصحر )) هذه البيئة التي تشبه الام المسكينة التي تطعم اولادها وتمدهم بكل الخيرات وهم عصاة لها هي تستغيث وهم لا يبالون هي تنادي اهلها وسكانها وجيرانها فلا يكاد يسمع لها صوت .....
salah bela
(زائر)
9:55 19/06/2020
كل مواطن معني بالتبليغ عن التجاوزات
kamir bouchareb st
(زائر)
18:54 20/06/2020
المسؤولية مسؤولية الجميع ، الكل معني بلأمر .
أبو سلمى
(زائر)
18:18 21/06/2020
موضوع مهم . لطالما ظلمت منطقتنا كما ظلم أهلها ولن يصلح الأمر ما لم ينهض أهل المنطقة و يحاربون هذا الارهاب الذي مس أرضهم و بيئتهم

أضف تعليقك كزائر

:أضف تعليقاتك

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

Captcha
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

التعليقات :
(4 تعليقات سابقة)

أبو سلمى (زائر) 18:18 21/06/2020
موضوع مهم . لطالما ظلمت منطقتنا كما ظلم أهلها ولن يصلح الأمر ما لم ينهض أهل المنطقة و يحاربون هذا الارهاب الذي مس أرضهم و بيئتهم
kamir bouchareb st (زائر) 18:54 20/06/2020
المسؤولية مسؤولية الجميع ، الكل معني بلأمر .
salah bela (زائر) 9:55 19/06/2020
كل مواطن معني بالتبليغ عن التجاوزات
مناضل (زائر) 23:05 18/06/2020
نشكركم استاذنا خالدي على الموضوع الحدث الذي جاء تزامنا مع يومين عالميين للبيئة هما 5 جوان ((الحفاظ على البيئة ))و17 جوان(( مكافحة التصحر )) هذه البيئة التي تشبه الام المسكينة التي تطعم اولادها وتمدهم بكل الخيرات وهم عصاة لها هي تستغيث وهم لا يبالون هي تنادي اهلها وسكانها وجيرانها فلا يكاد يسمع لها صوت .....
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4