الجلفة إنفو للأخبار - ثلاثية "قارىء - كاتب – ناشر" ... وجه ثقافي مشرف بابتدائية فكاني لعموري بعين وسارة !!
> الرئيسية | أخبار ثقافية | ثلاثية "قارىء - كاتب – ناشر" ... وجه ثقافي مشرف بابتدائية فكاني لعموري بعين وسارة !!

رواية "كافي ريش" ضيفة نادي "نقرأ لنرتقي"

ثلاثية "قارىء - كاتب – ناشر" ... وجه ثقافي مشرف بابتدائية فكاني لعموري بعين وسارة !!

الكاتب : خديجة قاسيمي الحسني
image

في جلسة يندر حدوثها في المشهد الثقافي والإبداعي وتحت شعار "نقرأ لنرتقي ... أستاذي يقرأ فهو قدوتي"، إستقبل نادي القراءة للأستاذ بابتدائية الشهيد فكاني لعموري بعين وسارة، يوم السبت 09 جانفي، الكاتب المتألق ابن مدينة حاسي بحبح "محمد فتيلينة" والناشر الشاب ابن ولاية المسيلة "عبد الفتاح بوشندوقة" في إطار النشاطات اللاصفية للمدرسة. وهذا احتفاء بصدور روايته "كافي ريش" عن "دار ضمة للنشر والتوزيع" بولاية المسيلة، حيث تحقق بهذا اللقاء تجسيد ثلاثية "كاتب وقارىء وناشر".

تم في بداية اللقاء تقديم الضيف عن طريق فيديو تصويري عرض فيه أهم محطات الكاتب، نجاحاته، إنجازاته، مشاريعه، من إعداد الأستاذة "خديجة قاسمي الحسني". ثم ألقى السيد "مولود إمسعودان"، رئيس النادي ومدير المدرسة، كلمة استحضر فيها أهمية القراءة وتعزيزها لدى الناشئة وضرورة إقامة مثل هذه الجلسات الثلاثية حتى يتموضع الكاتب مكان القارىء والعكس، ويتعرف الناشر على نوعية القارىء الذي يصدَر له الكتاب.

بعد ذلك كانت الكلمة للكاتب الروائي "محمد فتيلينة" حيث عبر عن سعادته لحضوره الجلسة واقترابه من القارىء داعيا بوجوب تأسيس لقاءات من هذا النوع لتنشأ بذلك حميمية بين القارىء وكتابه. أما الناشر الشاب "عبد الفتاح بوشندوقة" فقد شكر النادي على الدعوة معتبرا أن هذا ما يجب أن يحدث في الجلسات الثقافية لأن هذه اللقاءات تعزز العلاقة الثلاثية "كاتب قارىء ناشر" لتنتقل العلاقة من الهلامية الخيالية إلى الواقعية المحسوسة وبذلك يتعرف الناشر على مسؤولياته تجاه القارىء بشكل أنضج وأوعى.

وبدورهم كان أعضاء النادي على قدر الحدث الثقافي حيث قدم كل واحد منهم بطاقة قرائية عن رواية "كافي ريش"، كل من زاويته ومنظوره الخاص. وقد عرفت الجلسة نقاشات مختلفة الرؤى عن رؤية الكاتب وعن مستويات الأعمال الروائية في الساحة الأدبية الجزائرية، موقع الأعمال الجزائرية في الوطن العربي، مثمنين العمل على أنه يستحق الوصول لكل ربوع الوطن العربي لما يحمله من قضية ذات حمولة وطنية ثورية تمس التاريخ الجزائري.

"كافي ريش" في ميزان الثلاثية ...

تتناول رواية "كافي ريش"، الحاملة لعنوان مقهى كان موجودا في وهران فترة الاحتلال الفرنسي، الشق التاريخي الحساس في تاريخ الثورة الجزائرية، فترة عرفت احتداما شديدا قبل الاستقلال، ألا وهو جرائم منظمة الجيش السري"OASحيث اختار عبر مذكرات البطلة "غزلان" وهران لتكون المكان الذي تدور فيه أحداث الرواية ماسحا جوانب كثيرة من العمر التاريخي للمنطقة ومحتفيا بوهران عبر أزقتها وطرقاتها وألبستها وأغانيها. وقد تعددت الأصوات داخل مسرح الرواية لتعبّر عن مستويات تفكير مختلفة للجزائريين والفرنسيين في تلك الفترة. فنجد "عبد الحي" النادل التائه الباحث عن هويته و"العربي" الرجل الثوري الشاهد الحي للأحداث الثورية والفترة الدموية التي عرفتها الجزائر إبان تسعينيات القرن الماضي والبطلة " شيماء" الميتة الحاضرة بالاستحضار الدائم لذكرياتها. وأيضا "جيرار" الصحفي الذي يمثل التأريخ باليد الفرنسية عبر كل ما يكتب.

النقاش نشطه السادة الأعضاء المتدخلين وهُم الأساتذة مولود إمسعودان وفرح عبد القادر وأنيسة اعمر سعيد وعيسى فشار وفتيحة حايد وعادل مصطفاي وخديجة قاسمي الحسني ووفاء بونيف. وهنا ذكر الكاتب أن عمله قد احتاج منه بحثا مطولا واستقر في وهران مدة زمنية معتبرة حتى تنضج حبكة الرواية وصياغتها وتكتسب روحالمكان الذي تدور فيه أحداثها. وهنا أشاد بوقفة "دار ضمة للنشر والتوزيع" التي سهرت على نجاح الطبعة وإظهارها بالشكل الجيد الذي بدت عليه. كما عبر الناشر عبد الفتاح على الصعوبات التي تواجه الناشر ليعطي صورة في النهاية تكون جيدة للقارىء الذي هو اهتمامه الأول.

التجاوب الحاصل في الجلسة أبان عن مستوى ثقافي عالٍ تتصالح فيه الرؤى وتجتمع حول نقطة واحدة وهي خدمة المشهد الثقافي الجزائري بما يخدم القارىء والكاتب والناشر على حد سواء. وقد عرفت الجلسة حضور الضيفين الشابين "شرقي عبد النور" عن دار النشر وهج" و"صلاح الدين حميدي" عن "دار النشر بياض". ليُختتم اللقاء بتقديم شهادات شرفية وتكريمات وأخذ صور تذكارية للتوثيق  الذكرى.

تجدر الإشارة أن "نادي نقرأ لنرتقي" تأسس يوم 11 نوفمبر سنة 2017 وقد جاءت فكرة إنشائه من الرهان على توطيد القراءة عند الطفل. وهو ما تعكف المؤسسة على تفعيله مدة خمس أعوام كاملة. إذ لم تكن هذه هي البادرة الأولى التي تتم فيها دعوة الأدباء والمؤلفين حيث سبق أن أقيمت جلسات ونقاشات مع أسماء أدبية ثقيلة ومعتبرة منها "عبد الوهاب عيساوي" و"سعدي صباح" وغيرهما.

نقلت لكم حيثيات الجلسة: خديجة قاسمي الحسني

 

عدد القراءات : 6152 | عدد قراءات اليوم : 55

       مقالات الرأي و تعليقات القرّاء المنشورة بجريدة " الجلفة إنفو " لا تعبّر بالضرورة عن رأي الجريدة، إنما تعبّر عن رأي كاتبها فقط .

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(0 تعليقات سابقة)

أضف تعليقك كزائر

:أضف تعليقاتك

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

Captcha
المجموع: | عرض:

التعليقات :
(0 تعليقات سابقة)

المجموع: | عرض: