الجلفة إنفو للأخبار - في هوى ابن عيّاد (مقتطف من رواية)
الرئيسية | المجلة الثقافية | في هوى ابن عيّاد (مقتطف من رواية)
في هوى ابن عيّاد (مقتطف من رواية)
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
اكمالية بن عياد سابقا

هاهي تقف شامخة في أعلى التلة الشاهقة هناك، تراها فتحسبها قد فرّتْ إليك من إحدى الأساطير المخيفة، أو القصص الليليّة المرعبة.

قلعة حجريّة قديمة، كانت ثكنة عسكريّة، وكذا حصن مراقبة، بناها الفرنسيّون لإحكام السَّيطرة على المكان، ثم حُوِّلت إبّان الاستقلال إلى متوسّطة أخذت اسم أحد شهداء المنطقة "ابن عيّاد".

"ابن عياد" بموقعها بجدرانها الحجريّة، بل بحقيقتها وحكاياتها، لم أكن أعرف منها إلا الواجهة الأماميّة، والمنظر الداخليّ المُبهر، فبوابتها الكبيرة تقابلني وأنا لا أزال في المنخفض، حيث أبدأ في الصّعود.

 كان ذلك الصّعود يرهقني حقا، فدوما أصله بعد إعياء الطريق الطويل الشّاق، الذي أبدأه من ثانوية بلكحل سيرًا متسارعا على الأقدام.

 أجل متسارعا، فأنا غريبة بالمدينة وأخشى سفهاءَها، لذلك كنتُ أقطع المسافة بسرعة تكاد تتقطع لها نياط قلبي، ولو عاد الزّمن لما فعلتها الآن.

 هو كذلك الصِّغر، كثيرا ما يورّطنا في بعض الحماقات.

قلت: كنتُ في البدء لا أعرف إلا الواجهة الأماميّة، والمنظر الداخلي لـ ابن عيّاد، حيث النّظافة والنِّظام، والشّجر الباسق، والورود بشتّى الأشكال والألوان، يسهر عليها أحد العمال، فتراه يقلِّم الشّجر، وينحي الورق المتساقط، ويرشّ ويسقي كل صباح، لتفوح روائح الاخضرار المنعِشة العطِرة.

  *           *           *

 ابن عيّاد كانت رحلتي الأولى إلى العالم الخارجي، وبداية غربتي عن أهلي وفراقي لقريتي، عشتُ بها سنة كانت من أطول السّنين في عمري، حسبتُها أعواما، وتعلّمتُ منها وفيها ما لم يعلمني إيّاه الزّمن، في سواها وخارج أسوارها.

  *           *           *

سافرتُ مع والدي في الصّباح الباكر، لنصل ثانوية بلحرش السّعيد ونبدأ التّسجيلات الأوّليّة، جلسنا قرب نافورة الماء، التي طالما ذكرتنيه، كلما مررْتُ جوارها بعد ذلك الحدث بعشرات السّنين.

وبعد التّسجيل، انتقلنا إلى متوسّطة ابن عياد، وبإجراءات بسيطة استلمتُ حقائبي مودِّعة إيّاه إلى أجل أردتُه قريبا، وأراده الله غير ذلك، إذ أن المرض ألمّ بالوالدِ العزيز، فافتقدت زياراته لي.

كان الطريق المتعرّج من الجلفة باتجاه قريتي ازنينة، مصدرَ إلهامي ومنبعَ سلواي، وكدتُ أحفظ كل شجرة وحجرة نبتتْ أو زُرعَتْ فيه، لكثرة ما عبرتُه.

هو طريق صحراوي، تتخلله بعضُ المساحات الخضراء بين الفينة والأخرى، هذا هو الطريق المعتاد، وهناك طريق جبليّ آخر، عبر مدينة الشارف إلى تاقرسان ثم الجلفة.

 *           *           *

هنا في ابن عيّاد ندخل قاعات المراجعة كل مساء، من حوالي السّادسة والنّصف وحتى التّاسعة والنّصف، الأفواجُ الثلاث قُسمتْ حسب ترتيب السّنوات الدّراسيّة، فالسّنة الأولى ثانوي فوج، والثانية ثانوي فوج، والثالثة ثانوي فوج.

 مراقبة الفوج هي من تقوم بحراسة الطالبات أثناء المراجعة، وتتخلل فترةَ المراجعة هاته وجبةُ العَشاء، لنأخذ بعدها ربع ساعة تقريبا استراحة، نتمشّى في السّاحة الكبيرة جيئة وذهابا، ثم نصطف مسرعات ونؤوب إلى قاعاتنا، على أن نتوجه إلى المراقد في حدود التّاسعة والنِّصف ليلا.

المراقدُ الثلاث آهلة بالطالبات، من مختلف أصقاع ولاية الجلفة الشّاسعة، من ازنينة جنوب غرب الولاية إلى القديد فالشارف، ومن البيرين شمال شرق الولاية مرورا بعين وسارة وحدّ الصّحاري وبحبح، وشرقا من دار الشيوخ إلى مسعد جنوبا.

إنّه كوكتيل ولا أروع لمجتمع جلفي مصغّر.

*           *           *

"مصدق" المراقب العام لداخلية ابن عيّاد، رجلٌ طيّب كريم النّفس، إلا أن غضبته شديدة قاسيّة، وكلّ الفتيات يتحاشينها.

حدّة صوته ممزوجة بشراسة على الدّوام، فهو يتعامل مع طالبات في الثانوي، قلّما يستجبْن للنّصح والتّوجيه، لذلك فالصّراخ والتّوبيخ دَيْدنه.

وعلى السّاعة السّابعة صباحا، وكذا الواحدة بعد الزّوال، حين تقف الحافلة عند بوابة ابن عيّاد، ونسارع لنصطف قبالتها، تجد الكثيرات منّا قد تأخرن، وهذا ما يخرج مصدق عن طوره، فتراه يدور حول نفسه من غير هدف، وتسمعه ينادي بصوتٍ عال:

  • الحافلة تصرخ وتصيح!
  • وأنا أصرخ وأصيح!
  • وفريحة تصرخ وتصيح!

فأيـْنَـكُنَّ.. ؟ أيـْنَـكُنَّ..؟ واعجبي!

أما حين يخترق الصّفوف، فالاعتدالُ يصبح واجبا، هو رجلٌ لا يرحم، وليس من الحِكمة مواجهته.

 *           *           *

من عاداتنا في ابن عيّاد بعد أن نتعشّى أن نُترَك في السّاحة لدقائق، نتمشى جيئة وذهابا، أو كما يقال عندنا: "تعشّى وتمشّى"

وهذه السّاحة حين يغيب عنها مصدق، تصير ميدانا للهرج، فتتبارى الفتيات في الانتقام منه، وذلك بتعليقاتهن السّاخرة من شراسته، خاصة حينما تشتد غضبته.

مصدق ربعة من طول، مع بعض الامتلاء، واسع الخطو، هوايتُه أن يمشي متبخترا بين الصّفوف، غالبا ما يلبس في الدّوام ليلا، جلبابا بنيّ اللّون ( قشابية ذيابي)، وهذا الجلباب الرِّجالي تلبسه أحيانا بعض الفتيات أيضا، إذ لا حرج آنئذ من ذلك.

وهكذا وقعتْ خضرة في المصيدة، ظنته غائبا وهاهي تكرِّر كلماته.. إضحاكا للبنات، لينقض عليها فجأة، لقد افترسها افتراسا، وما من منقذ لها.

 كسر كبرياءها، وبقيتْ حزينة لأيام.

 *           *           *

تقف الحافلة عند بوابة ابن عياد، نصطف قبالتها، ليؤذن لنا بالخروج، فنهرع مسرعات، تتلقفنا المقاعد، منّا من تجلس ومنّا من تبقى واقفة، لأن الأماكن قد حُجِزتْ عن آخرها، بل هناك من يفضلن الوقوف في المَمَرّ، ليبدأن احتفالية من نوع جديد.

 إنّه البثّ الحيّ المباشر من حافلة ابن عيّاد، وتقوم بتنشيطه عبدة.

ها هي عبدة تُحدِّثُ عن ابن عيّاد وعن فتياته، والطريف في ذلك كله، حين تتجاوز الحافلة مفترق الطرق رويني، باتجاه ثانوية بلكحل حيث تعبُر الجسرَ المارّ فوق وادي ملاّح، هذا الوادي الذي يخترق مدينة الجلفة، ويلتفّ حولها في بعضِ الجهات.

تمدحُ عبدة وادي ملاّح وتتغنّى به، مستشهدة بأبيات محمد العيد آل خليفة، في مدحه سيرتا وواديها:

وادي الهوى بالهوى نشوان خاصَرها.... فخاصرتْه كأنّ الأمرَ مقصــودُ

وهي في ذلك كلِّه، لا تنسى الاعتذار لمشاهديها، في حال ما نفذت إلى أنوفهم -لا قدّر الله- بعضُ الرّوائح، التي قد لا تكون زكيّة البتَّة، وفي هذا الشّطر منه بالذّات، لانصباب المجاري فيه، ويبقى الاعتذار واجبا على كل حال.

لكن عبدة لم تكن تعرف الجلفة آنئذ، ولم تر البساتين المتراميّة على أطراف وادي ملاّح، في كل من روس لعيون ولونانقة والزيْنة، ولعلها سكنت الجلفة وعرفتْ ذلك بعد حين.

عبْدة فتاة بها حيويّة ونشاط، وخفّة زائدة عن اللزوم أحيانا، متوسّطة القامة، مكتنزة بعض الشيء، لها عيون كحيلة، وابتسامة عريضة، تنفرج عن أسنان بيضاء كحبّات برد.

لطالما سُئِلتْ باستغراب من قبل الكثيرين:

  • عبدة!؟ وما عبدة!؟

لتجيب بأبيات بشار بن برد:

يزهِّدني فــي حـبِّ عبـدة مـعـشـر.... قـلـوبـُهم فـيـها مخالـفـة قـلـبـي

فقلتُ دعوا قلبي ما اختار وارتضى.... فبالقلب لا بالعين يبصر ذو اللبِّ

وما تبصر العينان في موضع الهوى.... وما تسمع الأذنان إلا من القلب.

عبدة تفحِم السّائل، وتتحدّى من يظن أن اسمَها دليلُ عبودية أو وضاعة، كلاّ! فهي تفخرُ به، وترى نفسها سليلة عبدة بشار بن برد، ومالكة القلوب في تدلُّهٍ وجمال.

 *           *           *

وأكثر شيء نشتاقه في ابن عيّاد هو الدفء العائلي، وشتّان بين أحضان الجدران هنا، وأحضان العائلة هناك.

وفي لياليك الباردة يا ابن عيّاد، نحِنّ إلى المواقد، وجلساتِنا الأسريّة حولها، نشاكس هذه ونضاحك ذاك، بالعكس من الجلوس في قاعات المراجعة على كراسي خشبيّة، تزيد المشاعر تيبّسا والأحاسيس تبلّدا.

ويكفي هنا أن يطلّ أحد المارّة برأسه، من شباكِ إحدى النّوافذ، لينشر الرُّعب بين الطالباتِ، فيفزعن مهرولات نحو السّاحة، يكثر الهرجُ والصّراخُ، وما هي إلاّ هنيّة، يتجمّعن بعدها في حلق، ولكل قصّتها وكيف ترويها.

لتزداد حراجة موقف مراقبة الفوج في إعادتهنّ إلى القسمِ، وإلى أجواء السّكون التي كنّ عليها.

أما في المراقد، فبعد أن نتوزّع في الأَسِرَّة، وتأخذ كل منّا مكانها، نتدثّر بأغطيّة تفتقر إلى دفء الأغطيّة التي ألفناها في بيوتنا، تلك المصنوعة من الصّوف الخالص، والتي تجعلك تنام رغما عنك، فـ (الحنبل أو الكسا) بثقله يسحبك إلى عوالم الأحلام اللذيذة، لتغوص في بحار نوم هادئ عميق.

ولأنّ هذه الأغطية لا تدفئ، فأنا أغفو أوّل اللّيل، وسرعان ما أفيق، فأعاني الخوف والتّوجّس.

وتستيقظ الخالْديّة كعادتها ليْلا، وتنادي على مراقِبة الفوْج بصوت خافت:

  • - فريحة.. فريحة.. أنا خائفة!

يتكرّرُ نداؤها عدّة مرّات، تسكتُ بينهنّ برهة من الزّمن، ليشتدّ بها الفزعُ، وترفع صوتَها قليلا:

  • - فريحة، أجيبيني، أنا خائفة والله، يا بنات، هل فيكنّ من تسمعني؟

يخنقها البكاء، ويتحشْرَج صوتُها، وتجيبها فريحة قائلة:

  • - الخالديّة نامي، ليس هناك ما يخيف، عودي إلى النّوم رجاءً.

وهنا تسمع تمْتمَات تحت الأغطيّة، وهمسات ضاحكة، لتنفلت الخالديّة من عقالِها، وتصرخ باكيّة وبأعلى صوت:

  • - أفٍّ لكنّ جميعا، يا وسِخات، لِمَ لمْ تجبْنني؟ أعرف أنّكنّ مستيقظات!

وتخرج فريحة من هدوئها وتنادي:

  • - الخالديّة نامي، وكفي عن إيذاء غيرك.
  • - سكوت.. سكوت.. كل البنات ينمْن، لا أريد سماعَ مزيد من الأصواتِ.

 *           *           *

أيها السّادر في المعنى، ما الذي جمّلك! ما الذي أسكنك الجوارحَ! وعطَّر بأريجِك المشاعرَ والأحداق،

أ دلالُك أم جمالُك، أم ليلُ أنس بك صفا وصحا، ورقَّ لجلاسِك!

"خضرة" مطربة ابن عياد وبلا منازع، صوتُها الشَّجي يترنّم بأجمل القصائد التي قيلتْ في الوجدِ والأشواق.

كنت أستمتع بالإنصات إليها، فهي تنفذ بي إلى الحلال، وأُردّد مُستسْلمَة:

يــا لــها مـن قـمم كـنـّا بــها....  نـتـلاقـى وبــسـرّيـنـا نـبــوح

نستشفّ الغيب من أبراجها.... ونرى النّاس ظلالا في السّفوح

لِيَرق الصّوت ويخفت، وتخالجني الخطرات، أتنسّمُ جميلَ المعاني:

يا لمنفيين ضلّا في الوعـور.... دميا بالشّوك فيها والصّخور

كلما تقسـو اللـيـالي عـرفـا....روعة الآلام في المنفى الطّهور

يقبسان النّورَ من روحيهما.... كـلمـا قد ظنـّت الـدّنيـا بِـنــُور

لكن الصّوت يعلو فجأة، وتقوى نبرتُه، وتصدحُ خضرة في كبرياء:

آه من قيدِك أدمى مِـعـصـَمـي.... لِمَ أُبـقيـه ولمْ يُـبـقِ علــيْ

ما احتفاظي بعهودٍ لم تصُنها....وإلامَ الأسـرُ والـدّنيـا لديْ

تمتزج الآه بالزّفرات، ويرقى الذوقُ العربي الأصيل...!

فما هنا إلا الصّوت النّدي، والبسْمة الفارهة، والوجه المفعم بالتفاؤل والدّلال.

إنها خضرة..! وما أدراك ما خضرة.. !

عدد القراءات : 5752 | عدد قراءات اليوم : 5

       مقالات الرأي و تعليقات القرّاء المنشورة بجريدة " الجلفة إنفو " لا تعبّر بالضرورة عن رأي الجريدة، إنما تعبّر عن رأي كاتبها فقط .

التعليقات :
(10 تعليقات سابقة)

طالب سابق
(زائر)
1:39 10/12/2018
ايام جميلة لك ولكل الطلبة عبر السنوات في رحاب اكمالية بن عياد بالجلفة هذه المؤسسة العريقة والتاريخية ، لكن مايؤسف له انها تحولت الى حضيرة تابعة لبلدية الجلفة ،عوض ان تكون فضاء ثقافي او اداري ، او مكان يحتضن دار الصحافة ودار الجمعيات ، نشاط كهذا يلامس ماكانت تقوم به هذه الاكمالية بن عياد ،
فيا مير الجلفة وياولي ولاية الجلفة انقذو هذا المعلم .
ع.ب.مسعودي
(زائر)
14:45 10/12/2018
قال الشاعر قديما: تلك آثارنا تدل علينا فأنظروا بعدنا إلى الآثار
هي رواية جميلة عن مكان تاريخي لم يعط له حقه من طرف القائمين على حماية الآثار، مع كل الأسف، لأننا شعب لا يعرف قيمة الآثار.
شكرا لك يا أستاذة قوادري على هذا السرد بأسلوب مشوق، في نقلك لوقائع حدثت ذات يوم. لقد تذكرت دراستي بهذه الإكمالية، حيث إنطلق منها التعليم الأساسي كنظام ، وأذكر وأنا زملائي صرامة الشيخ الجابري سالت عندما كان يدرسنا مادة الرياضيات. تحية إلى كل الذين درست معهم من الجنسين. فعلا لدينا ذكريات في تلك الإكمالية وذلك الطريق المرتفع المؤدي لها في برد الجلفة الذي يشابه برد سيبيريا. تحياتي
تعقيب : ملاحظ
(زائر)
2:26 11/12/2018
لماذا لم تتكلموا يامن درستم في متوسطة ( ابن عياد) عن مكانتها التاريخية كمعلم أثري وثقافي قبل أن تحرك عواطفكم ( خنساء) الإدريسية وتبعث فيكم الذكربات من جديد ؟؟!! *********
تعقيب : رد على تعقيب
(زائر)
9:35 12/12/2018
أيها المخلوق الغريب الذي لا يملك سوى صفة ملاحظ تارة وأسماء مستعارة تارة أخرى، لم أتكلم عن هذا المعلم ، لأنني تركته لأصحاب الألسنة الطويلة التي هي عاجزة في كل الميادين، إلا التعليق غير السليم والمبطن .

كان عليك توجيه اللوم إلى العشرات من الجمعيات التي أسست على أهداف، هي حماية الآثار والموروث الثقافي . فحري بك كتابة نداء استغاثة للسلطات و الجمعيات ليتحرك من هو معني.
أوافق لا أوافق
28
ابراهيم
(زائر)
0:04 11/12/2018
لقد درست في ابن عياد وقد كان فيها اكفأ الاساتذة للشهادة ومنهم استاذي في الرياضيات عليه رحمة الله الطحشي عبد الرحمان كان اسلوبه في التعليم يتسم بشئ من الخشونة رغم انه طيب القلب ولكن اساليبه وطرقه في تعليم الرياضيات ونقلها من مادة جافة الى علم محبب للطلبة كانت مبتكرة على العموم الله يتغمدو برحمتو الواسعة ونتحسر على تحويل احد المعالم التاريخية والتربوية الى حاوية للنفايات اكرمكم الله يعني انا نحوس نفهم مدينة الجلفة طويلة عريضة ما لقاوش الا موقع اكمالية ابن عياد ام ان الامر مقصود ... سؤال سندع الايام تجيب عنه؟؟؟
بوعلام الجلفاوي
(زائر)
23:41 11/12/2018
الله للقلب تعصر دما لما قرأت هذا المقال وعدتم بنا به الى العصرالذهبي لمدينة جلفتنا الحبيبةالتي كان يعمه الخير والبركة والتعاون والمحبة والنية.. بين سكانها الأصليين هذا الزمن قد ول الأن وأصبحنا نحن هم الغرباء وكيف لا؟ وقد زحف ونزح اليها الزاحفون من الأدغال والقرى والولايات المجاورة.. فأستولوا على الأخضر واليابس وأصبحوا هم من يسيرون ويقررون ويعتبرون أنفسهم من سكان مدينة الجلفة الأصليين بالرغم من أن كل شيئ دونه المؤرخون فالتاريخ لا يمكن بأي حال من الأحوال أو تحريفه مهما حاول العابثون فقد بسط هؤلاء الزاحفون سيطرتهم التامة على كل شيئ وأصبحوا بدعم من أشباه الرجال فيها يتحكمون في كل كبيرة وصغيرة ويعتبرون أنفسهم من صلاح البشرية بالرغم من أن كل المشاكل التي تتخبط فيها الولاية والفساد الذي استشرى فيها كان بسببهم فقدهمش سكانها الأصليون خاصة منهم الشرفاء الذين اتسعتهم بيوتهم ولم يستطيعوا مجاراتهم فالأسود لا تستطيع معاشرة الذيئاب ولو طال بها الزمن.. نتمنى أن يعودهؤلاء الزاحفون من حيث أتوا.. الى أدغالهم فتعود مدينة جلفتنا بذلك الى سيرتها الأولى ويعم الخير فيها كما كان في زمن الشيخ مصدق حفظه الله..
ب د تلميذ سابق
(زائر)
0:16 12/12/2018
انها الايام
اسلوب قوادري خنساء الادريسية دغدق فينا المشاعر وارجعنا الى ماض جميل كان فيه للعلم قيمته ، وللانضباط اهميته ، وللاستاذ حرمته ، والمدير والطاقم الاداري مكانته ،واتذكر بعض من تلاميذة الامس اطارات اليوم ، في اقتراح لتحضير لقاء بهذ المؤسسة المعلم ، من دروسوا بها اذكر الفترة التي درست فيها والقسم المنتسب اليه دحماني بلقاسم ـ بن لحرش الخميني ـرزيقة ـ قراش محمدـ زرنوح محي ـ بحقينة محمد ـ عينه عبد القادر ـ مكاوي يوسف ـ داودي بلقاسم والذاكرة هذا ماتذكرت والاساتذة اذكر بلواضح وكذا بن احمد وايضاتواتي ميلود، وبواسطة الجلفة انفو ان شاء الله سيتحدد لقاء بعد توسيع الاشعار لتلاميذ هذه المؤسسة القدماء .
الطيب ب
(زائر)
7:05 15/12/2018
لقد درست في هذه المؤسسة العريقة سنة 1985 ومازلت أتذكر المراقب العام مصدق.
م ج الجلفة
(زائر)
8:57 16/12/2018
اين مديرية الثقافة لولاية الجلفة ؟
معالم ثقافية وتاريخية كثيرة بولاية الجلفة مثل بن عياد الثكنة قديما واثار عين الناقة ببلدية المجبارة واقواس الحاره بعين الابل ،
مهملة ولم تراعي ويتم ترسيمها كمعالم معترف بها تستفيد من الترميم والحراسة والتسجيل وطني وعالمي ، لكن المديرية للثقافة نسيت بان دورها كبير في رسم معالم الثقافة بكل جوانبها ، وليس الا على الغناء والرقص مهرجان الشطح ، ومحافظه ليس من الثقافة ، والمديرية ديرين جمعية الحفلات المدير رئيسها والموظفين انتاوعو اعضاي فيها ، وهي التي تستفيد من الاعانات ، كفاه اللعاب والرشام واحد فريد ؟
سالم
(زائر)
19:13 17/12/2018
اكمالية بن عياد لها تاريخ طويل :

- بنيت سنة 1860م كثكنة عسكرية للجيش الاستعماري تحت اسم الحصن الشمالي fort du nord .
- ثم سميت حصن كفاريلي fort Caffarelli.
- حولت سجن بين سنة 1930م و 1945م وكان من اشد السجون الاستعمارية بالنسبة للاسرئ الوافدين من أوروبا شيوعيين كانوا أو يهود .
- و في بداية 1950م أصبحت ثكنة عسكرية للجيش الاستعماري إلى ما بعد 1962م .
- أصبحت بعد ذالك متوسطة تقنية ثم مدرسة أساسية حيث كانت تحتوي على داخلية خاصة بلبنات الوافدين من كامل تراب ولاية الجلفة و ما جاورها .
- يجب على السلطات المعنية المكلفة بالتاريخ القيام بحفريات من اجل اكتشاف خبايا و أسرار هذه البناية القديمة التي يمكن أن تحوي أرضيتها على مفاجآت تاريخية .

أضف تعليقك كزائر

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

Captcha

مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (سورة ق، 18)

سياسة نشر التعليقات في موقع الجلفة إنفو للأخبار

تتيح جريدة "الجلفة إنفو" الإلكترونية للقراء الكرام إمكانية التفاعل مع الأخبار والمقالات المدرجة من خلال التعليق

على المواد المنشورة، و إذ نرحب بتعليقات القراء، نرجو من المشاركين التحلي بالموضوعية وتجنب الاساءات الشخصية

والقبلية، وتحتفظ بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي الشروط أدناه، وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من

الأشكال عن آراء فريقها الصحفي وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

و يرجى بذلك الإلتزام بالقواعد التالية:

1- التعليق يجب أن يكون على المادة المنشورة فقط، ولا ينشر أي تعليق يتعلق بموضوع آخر منشور،

2- يهمل كل تعليق يضم شتائم أو ألفاظ خارجة عن إطار الآداب العامة و الدين الإسلامي الحنيف و أعراف مجتمعنا، أو يطال بالقدح والذم والتشهير شخصيات بعينها أو هيئات رسمية،

3- يهمل كل تعليق يتضمن هجوم شخصي وغير مبرر على أفراد محددين بالاسم لهم أو ليس لهم علاقة بالمواد المنشورة،

4- تهمل جميع التعليقات التي تتعرض للكاتب أو صاحب المساهمة باسمه أو لشخصه،

5- تعتذر إدارة الجريدة عن نشر أية تعليقات تتضمن تفاصيل عن شخصيات وأسماء أو أية معلومات لا تخدم المادة المنشورة،

6- لضمان ظهور التعليقات بشكل أسرع يرجى تفادي الإطالة في التعليقات، ويمكن للمداخلات الطويلة أن ترسل عبر البريد الإلكتروني ليتم نشرها كبريد للقراء،

7- تحتاج التعليقات لموافقة المحرر المشرف قبل ظهورها، وقد تحتاج بعض الوقت للظهور لذلك يرجى عدم ارسال التعليق أكثر من مرة،

لكي لا يُهمل التعليق، يرجى الكتابة بلغة عربية فصيحة

نرجو من السادة متصفحي الجريدة الأعزاء التقيد بالقواعد التي أوردناها، وضبط التعليقات بما يتفق مع شروط النشر، ونأسف مسبقا لعدم نشر أية تعليقات تخالف القواعد المبينة أعلاه.

ملاحظات:

  • لإدارة الموقع الحرية الكاملة في اختيار التعليقات ونشرها وحذف كل ما تراه لا يتفق مع الشروط الواردة أعلاه ، ونؤكد على أن إرسال التعليق لا يعني على الإطلاق إلزام إدارة الموقع بنشره،
  • *تتمنى إدارة الموقع من المتصفحين الأعزاء ذكر الاسم الحقيقي في التعليق و تجنب الأسماء المستعارة..
  • * بالنسبة للردود الرسمية يرجى إرسال نسخة من الرد (مع الوثائق الثبوتية) إلى البريد الالكتروني للإدارة وإلا فلن يأخذ الرد بعين الاعتبار ولن يعترف الموقع على مضمونه،
  • * تهمل التعليقات المرسلة كملاحظات إلى إدارة التعليقات، وفي حال وجود شكوى يمكن مراسلة الموقع على البريد الإلكتروني. بريد إدارة الموقع djelfa.info@gmail.com
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(10 تعليقات سابقة)

سالم (زائر) 19:13 17/12/2018
اكمالية بن عياد لها تاريخ طويل :

- بنيت سنة 1860م كثكنة عسكرية للجيش الاستعماري تحت اسم الحصن الشمالي fort du nord .
- ثم سميت حصن كفاريلي fort Caffarelli.
- حولت سجن بين سنة 1930م و 1945م وكان من اشد السجون الاستعمارية بالنسبة للاسرئ الوافدين من أوروبا شيوعيين كانوا أو يهود .
- و في بداية 1950م أصبحت ثكنة عسكرية للجيش الاستعماري إلى ما بعد 1962م .
- أصبحت بعد ذالك متوسطة تقنية ثم مدرسة أساسية حيث كانت تحتوي على داخلية خاصة بلبنات الوافدين من كامل تراب ولاية الجلفة و ما جاورها .
- يجب على السلطات المعنية المكلفة بالتاريخ القيام بحفريات من اجل اكتشاف خبايا و أسرار هذه البناية القديمة التي يمكن أن تحوي أرضيتها على مفاجآت تاريخية .
م ج الجلفة (زائر) 8:57 16/12/2018
اين مديرية الثقافة لولاية الجلفة ؟
معالم ثقافية وتاريخية كثيرة بولاية الجلفة مثل بن عياد الثكنة قديما واثار عين الناقة ببلدية المجبارة واقواس الحاره بعين الابل ،
مهملة ولم تراعي ويتم ترسيمها كمعالم معترف بها تستفيد من الترميم والحراسة والتسجيل وطني وعالمي ، لكن المديرية للثقافة نسيت بان دورها كبير في رسم معالم الثقافة بكل جوانبها ، وليس الا على الغناء والرقص مهرجان الشطح ، ومحافظه ليس من الثقافة ، والمديرية ديرين جمعية الحفلات المدير رئيسها والموظفين انتاوعو اعضاي فيها ، وهي التي تستفيد من الاعانات ، كفاه اللعاب والرشام واحد فريد ؟
الطيب ب (زائر) 7:05 15/12/2018
لقد درست في هذه المؤسسة العريقة سنة 1985 ومازلت أتذكر المراقب العام مصدق.
ب د تلميذ سابق (زائر) 0:16 12/12/2018
انها الايام
اسلوب قوادري خنساء الادريسية دغدق فينا المشاعر وارجعنا الى ماض جميل كان فيه للعلم قيمته ، وللانضباط اهميته ، وللاستاذ حرمته ، والمدير والطاقم الاداري مكانته ،واتذكر بعض من تلاميذة الامس اطارات اليوم ، في اقتراح لتحضير لقاء بهذ المؤسسة المعلم ، من دروسوا بها اذكر الفترة التي درست فيها والقسم المنتسب اليه دحماني بلقاسم ـ بن لحرش الخميني ـرزيقة ـ قراش محمدـ زرنوح محي ـ بحقينة محمد ـ عينه عبد القادر ـ مكاوي يوسف ـ داودي بلقاسم والذاكرة هذا ماتذكرت والاساتذة اذكر بلواضح وكذا بن احمد وايضاتواتي ميلود، وبواسطة الجلفة انفو ان شاء الله سيتحدد لقاء بعد توسيع الاشعار لتلاميذ هذه المؤسسة القدماء .
بوعلام الجلفاوي (زائر) 23:41 11/12/2018
الله للقلب تعصر دما لما قرأت هذا المقال وعدتم بنا به الى العصرالذهبي لمدينة جلفتنا الحبيبةالتي كان يعمه الخير والبركة والتعاون والمحبة والنية.. بين سكانها الأصليين هذا الزمن قد ول الأن وأصبحنا نحن هم الغرباء وكيف لا؟ وقد زحف ونزح اليها الزاحفون من الأدغال والقرى والولايات المجاورة.. فأستولوا على الأخضر واليابس وأصبحوا هم من يسيرون ويقررون ويعتبرون أنفسهم من سكان مدينة الجلفة الأصليين بالرغم من أن كل شيئ دونه المؤرخون فالتاريخ لا يمكن بأي حال من الأحوال أو تحريفه مهما حاول العابثون فقد بسط هؤلاء الزاحفون سيطرتهم التامة على كل شيئ وأصبحوا بدعم من أشباه الرجال فيها يتحكمون في كل كبيرة وصغيرة ويعتبرون أنفسهم من صلاح البشرية بالرغم من أن كل المشاكل التي تتخبط فيها الولاية والفساد الذي استشرى فيها كان بسببهم فقدهمش سكانها الأصليون خاصة منهم الشرفاء الذين اتسعتهم بيوتهم ولم يستطيعوا مجاراتهم فالأسود لا تستطيع معاشرة الذيئاب ولو طال بها الزمن.. نتمنى أن يعودهؤلاء الزاحفون من حيث أتوا.. الى أدغالهم فتعود مدينة جلفتنا بذلك الى سيرتها الأولى ويعم الخير فيها كما كان في زمن الشيخ مصدق حفظه الله..
ابراهيم (زائر) 0:04 11/12/2018
لقد درست في ابن عياد وقد كان فيها اكفأ الاساتذة للشهادة ومنهم استاذي في الرياضيات عليه رحمة الله الطحشي عبد الرحمان كان اسلوبه في التعليم يتسم بشئ من الخشونة رغم انه طيب القلب ولكن اساليبه وطرقه في تعليم الرياضيات ونقلها من مادة جافة الى علم محبب للطلبة كانت مبتكرة على العموم الله يتغمدو برحمتو الواسعة ونتحسر على تحويل احد المعالم التاريخية والتربوية الى حاوية للنفايات اكرمكم الله يعني انا نحوس نفهم مدينة الجلفة طويلة عريضة ما لقاوش الا موقع اكمالية ابن عياد ام ان الامر مقصود ... سؤال سندع الايام تجيب عنه؟؟؟
ع.ب.مسعودي (زائر) 14:45 10/12/2018
قال الشاعر قديما: تلك آثارنا تدل علينا فأنظروا بعدنا إلى الآثار
هي رواية جميلة عن مكان تاريخي لم يعط له حقه من طرف القائمين على حماية الآثار، مع كل الأسف، لأننا شعب لا يعرف قيمة الآثار.
شكرا لك يا أستاذة قوادري على هذا السرد بأسلوب مشوق، في نقلك لوقائع حدثت ذات يوم. لقد تذكرت دراستي بهذه الإكمالية، حيث إنطلق منها التعليم الأساسي كنظام ، وأذكر وأنا زملائي صرامة الشيخ الجابري سالت عندما كان يدرسنا مادة الرياضيات. تحية إلى كل الذين درست معهم من الجنسين. فعلا لدينا ذكريات في تلك الإكمالية وذلك الطريق المرتفع المؤدي لها في برد الجلفة الذي يشابه برد سيبيريا. تحياتي
تعقيب : ملاحظ
(زائر)
2:26 11/12/2018
لماذا لم تتكلموا يامن درستم في متوسطة ( ابن عياد) عن مكانتها التاريخية كمعلم أثري وثقافي قبل أن تحرك عواطفكم ( خنساء) الإدريسية وتبعث فيكم الذكربات من جديد ؟؟!! *********
تعقيب : رد على تعقيب
(زائر)
9:35 12/12/2018
أيها المخلوق الغريب الذي لا يملك سوى صفة ملاحظ تارة وأسماء مستعارة تارة أخرى، لم أتكلم عن هذا المعلم ، لأنني تركته لأصحاب الألسنة الطويلة التي هي عاجزة في كل الميادين، إلا التعليق غير السليم والمبطن .

كان عليك توجيه اللوم إلى العشرات من الجمعيات التي أسست على أهداف، هي حماية الآثار والموروث الثقافي . فحري بك كتابة نداء استغاثة للسلطات و الجمعيات ليتحرك من هو معني.
أوافق لا أوافق
28
طالب سابق (زائر) 1:39 10/12/2018
ايام جميلة لك ولكل الطلبة عبر السنوات في رحاب اكمالية بن عياد بالجلفة هذه المؤسسة العريقة والتاريخية ، لكن مايؤسف له انها تحولت الى حضيرة تابعة لبلدية الجلفة ،عوض ان تكون فضاء ثقافي او اداري ، او مكان يحتضن دار الصحافة ودار الجمعيات ، نشاط كهذا يلامس ماكانت تقوم به هذه الاكمالية بن عياد ،
فيا مير الجلفة وياولي ولاية الجلفة انقذو هذا المعلم .
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8
أدوات المقال طباعة- تقييم
3.00
image
         خنساء قوادري
email أرسل إلى صديق
print طباعة المقال Plain text نسخة نصية كاملة
آخر الأخبار

منطقة الأعضاء منطقة الأعضاء
تسجيل عضوية جديدة

Connect with facebook

آخر التعليقات



نوارة صدام حسين
في 14:53 08/07/2020