الجلفة إنفو للأخبار - الفنان زرقين بن لباز ... البدوي الجلفاوي الذي أبدع في الرسم ونال اشادة الإسبان!!
الرئيسية | المجلة الثقافية | الفنان زرقين بن لباز ... البدوي الجلفاوي الذي أبدع في الرسم ونال اشادة الإسبان!!
الفنان زرقين بن لباز ... البدوي الجلفاوي الذي أبدع في الرسم ونال اشادة الإسبان!!
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

على بعد 25 كم غرب مدينة حاسي بحبح، كانت وجهتنا قرية "حاسي المرة" المعروفة أيضا باسم "قرية أولاد عمران" ... الهدف كان لقاء رسام لم يدخل المدرسة أبدا ويشتغل بمهنة الأنبياء "الرعي" ولا نسمع عنه الا من خلال لوحاته المتداولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي ... انه الفنان العصامي "زرقين بن لباز" ... في البداية دلّنا على بيته بعض شباب القرية ومع البحث وشدة الحرّ لم نعثر عليه هناك وكدنا نفقد الأمل في لقائه لولا أن أسعفنا القدر وقادتنا الصدفة خارج القرية لنلتقي شخصا تبدو على مُحياه مظاهر الطيبة والحلم والتواضع فسألناه "هل تعرف زرقين بن لباز؟" فأجاب "نعم ...أنا هو" ... فكان لقاء جميلا مع فنان جميل أكرمنا مرتين بداره: مرة بطبق الربيع المفضل في البوادي وهو "الرفيس والشنين" .. ثم غمرنا بكرمه ثانية بأن حكى لنا سيرته منذ نعومة أظافره ...

الاسم بن لبّاز واللقب زرقين ... من مواليد عام 1965 بحاسي بحبح ... يسكن البادية ويشتغل برعي الأغنام ... دون مستوى دراسي ... ولكن الجلوس إليه يجعلك توقن أن المستوى الدراسي ليس مقياسا للحكم على ثقافة الأفراد. يقول بن لباز عن نفسه "أنا لم أدخل المدرسة أبدا ... بل فقط عصامي وأحببت الرسم منذ صغري ... فأول رسم رأيته أتذكر أنه كان حوالي سنة 1974 وفيه رسم أرنب برّي ورسم آخر لآلية حفر في علبة ثقاب ... بعد ذلك صرت أحيانا أطالع وأهتم بالرسومات ثم تأثرت بالفنان الاسباني "سلفادور دالي" ورأيت أعماله في الجرائد".

وفي سؤال لنا عن مصدر الهامه في الرسم يقول فنّاننا البدوي "أنا أتخيّل فقط ... ما ينبري لي عبر الخيال أرسمه مباشرة ... أنا لا اقلّد أبدا ... وأحب دوما استخدام الألوان الزاهية ... أحب الربيع في مواضيعي والطبيعة الزاهية كالطيور والماظر والماء ... باختصار الطبيعة الزاهية ... وأكثر الفترات خصوبة في مخيّلتي للرسم هي عندما يحل فصل الشتاء ويبرد الجوّ".

وبالنسبة لمشاركاته، فإن الفنان بن لباز كانت له مشاركة دولية عبر لوحة أرسلها الى المجلس الدولي لشجرة الزيتون بإسبانيا سنة 1989. ويقول زرقين بهذا الشأن "عرفت بمسابقة لوغو المجلس الدولي لشجرة الزيتون عن طريق جريدة "الشعب" الجزائرية. وكان المطلوب رسم ملصق لشعار المجلس فأرسلت لهم موضوعا جسدت فيه الكرة الأرضية تعتليها شجرة الزيتون وجعلت عدد أغصانها الكبيرة بعدد مؤتمرات المجلس ورمزت لاسبانيا بالثور. كما شاركت في مسابقة رسم للطلبة الجامعيين بدولة ليبيا حول موضوع فلسطين بداية التسعينات. فشاركت فيها بلوحة ووصلتني دعوة الحضور الى ليبيا ولكنني لم أذهب لأنني لست طالبا جامعيا وكذلك لأنني كنت صغيرا في السن"

أما بشأن تحرره من أمّيته فيقول بن لباز أن الأمر يتعلق فقط بارادته ورغبته في الدراسة بصفة عصامية. حيث أنه كان يواكب على قراءة كتب أخيه المتمدرس آنذاك. ويستطرد بالقول "كما أن جدّنا الذي تطلق عليه مقبرة "عبد القادر بن طعبة" يُروى عنه أن الأمير عبد القادر حمله بين يديه وهو رضيع ورقّاه ودعا له بالعلم ... فلعل الدعوة قد وصلت أحفاده لينالوا نصيبا من العلم".

وعندما سألنا سي بن لباز عن أمنيته قال لنا "أتمنى من السلطات والجهات المسؤولة أن تهتم بالفنانين ... كما أنني مستعد للمشاركة في المعارض التي يتم تنظيمها". يبقى في الأخير أن الفنان "لباز بن زرقين" موهبة أصيلة وفريدة من نوعها شرّفت الجزائر في محافل دولية وهو يحتاج التفاتة من أهل الثقافة لأن بن لباز فنان جلفاوي أصيل لا يقلّد ...

عدد القراءات : 2522 | عدد قراءات اليوم : 3

       مقالات الرأي و تعليقات القرّاء المنشورة بجريدة " الجلفة إنفو " لا تعبّر بالضرورة عن رأي الجريدة، إنما تعبّر عن رأي كاتبها فقط .

التعليقات :
(1 تعليقات سابقة)

ملاحظ
(زائر)
7:00 22/07/2018
مع الإرادة و العمل لن يعيقك شئ يا إبن الجلفة، تستحق التحية و الإكرام. لكن لي ملاحظة على الشطر الأخير من العنوان، فالرجل -من خلال نسخ الرسائل المرفقة- لم ينل اشادة الإسبان!! كل ما في الأمر هو شهادة بمشاركته في المسابقتين ليس إلا، فالرجاء الدقة في سرد القصة التي بالفعل يستحق صاحبها كل الإحترام.
تحياتي لكم جميعا!

أضف تعليقك كزائر

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

Captcha

مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (سورة ق، 18)

سياسة نشر التعليقات في موقع الجلفة إنفو للأخبار

تتيح جريدة "الجلفة إنفو" الإلكترونية للقراء الكرام إمكانية التفاعل مع الأخبار والمقالات المدرجة من خلال التعليق

على المواد المنشورة، و إذ نرحب بتعليقات القراء، نرجو من المشاركين التحلي بالموضوعية وتجنب الاساءات الشخصية

والقبلية، وتحتفظ بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي الشروط أدناه، وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من

الأشكال عن آراء فريقها الصحفي وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

و يرجى بذلك الإلتزام بالقواعد التالية:

1- التعليق يجب أن يكون على المادة المنشورة فقط، ولا ينشر أي تعليق يتعلق بموضوع آخر منشور،

2- يهمل كل تعليق يضم شتائم أو ألفاظ خارجة عن إطار الآداب العامة و الدين الإسلامي الحنيف و أعراف مجتمعنا، أو يطال بالقدح والذم والتشهير شخصيات بعينها أو هيئات رسمية،

3- يهمل كل تعليق يتضمن هجوم شخصي وغير مبرر على أفراد محددين بالاسم لهم أو ليس لهم علاقة بالمواد المنشورة،

4- تهمل جميع التعليقات التي تتعرض للكاتب أو صاحب المساهمة باسمه أو لشخصه،

5- تعتذر إدارة الجريدة عن نشر أية تعليقات تتضمن تفاصيل عن شخصيات وأسماء أو أية معلومات لا تخدم المادة المنشورة،

6- لضمان ظهور التعليقات بشكل أسرع يرجى تفادي الإطالة في التعليقات، ويمكن للمداخلات الطويلة أن ترسل عبر البريد الإلكتروني ليتم نشرها كبريد للقراء،

7- تحتاج التعليقات لموافقة المحرر المشرف قبل ظهورها، وقد تحتاج بعض الوقت للظهور لذلك يرجى عدم ارسال التعليق أكثر من مرة،

لكي لا يُهمل التعليق، يرجى الكتابة بلغة عربية فصيحة

نرجو من السادة متصفحي الجريدة الأعزاء التقيد بالقواعد التي أوردناها، وضبط التعليقات بما يتفق مع شروط النشر، ونأسف مسبقا لعدم نشر أية تعليقات تخالف القواعد المبينة أعلاه.

ملاحظات:

  • لإدارة الموقع الحرية الكاملة في اختيار التعليقات ونشرها وحذف كل ما تراه لا يتفق مع الشروط الواردة أعلاه ، ونؤكد على أن إرسال التعليق لا يعني على الإطلاق إلزام إدارة الموقع بنشره،
  • *تتمنى إدارة الموقع من المتصفحين الأعزاء ذكر الاسم الحقيقي في التعليق و تجنب الأسماء المستعارة..
  • * بالنسبة للردود الرسمية يرجى إرسال نسخة من الرد (مع الوثائق الثبوتية) إلى البريد الالكتروني للإدارة وإلا فلن يأخذ الرد بعين الاعتبار ولن يعترف الموقع على مضمونه،
  • * تهمل التعليقات المرسلة كملاحظات إلى إدارة التعليقات، وفي حال وجود شكوى يمكن مراسلة الموقع على البريد الإلكتروني. بريد إدارة الموقع djelfa.info@gmail.com
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(1 تعليقات سابقة)

ملاحظ (زائر) 7:00 22/07/2018
مع الإرادة و العمل لن يعيقك شئ يا إبن الجلفة، تستحق التحية و الإكرام. لكن لي ملاحظة على الشطر الأخير من العنوان، فالرجل -من خلال نسخ الرسائل المرفقة- لم ينل اشادة الإسبان!! كل ما في الأمر هو شهادة بمشاركته في المسابقتين ليس إلا، فالرجاء الدقة في سرد القصة التي بالفعل يستحق صاحبها كل الإحترام.
تحياتي لكم جميعا!
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1
أدوات المقال طباعة- تقييم
0
image
email أرسل إلى صديق
print طباعة المقال Plain text نسخة نصية كاملة
آخر الأخبار
كاريكاتير كاريكاتير
منطقة الأعضاء منطقة الأعضاء
تسجيل عضوية جديدة

Connect with facebook

آخر التعليقات