الجلفة إنفو للأخبار - الأمير عبد القادر الجزائري... مجددا لتاريخ الأمة وحاميا لذاكرة الوطن
الرئيسية | رجال و تاريخ | الأمير عبد القادر الجزائري... مجددا لتاريخ الأمة وحاميا لذاكرة الوطن
الأمير عبد القادر الجزائري... مجددا لتاريخ الأمة وحاميا لذاكرة الوطن
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

مع مرور أيام وشهور على الحراك المبارك الذي أفضى إلى ظهور معالم جديدة لدولة تحررت من قيود نظام قديم زرع اليأس في نفوس الجزائريين طيلة فترة من الزمن، لكن مع انتخاب رئيس جديد للدولة وانتخابات برلمانية أنتجت فسيفساء من كل أطياف المجتمع واستشراف لمستقبل زاهر لا يمكن فيه للنزاعات أو الخلافات أن تكون عائقا في رأب الصدع، ودون الرجوع إلى النقاشات الهدامة للوطن.

 ومع هذا التمني الذي لم يدم طويلا فقد خرج علينا احد الأبواق الناقعة في إحدى وسائل الإعلام متهما الأمير عبد القادر بالخنوع والخيانة لفرنسا وأراد بذلك النيل من التاريخ المشرف للأمير عبد القادر الذي زاد رفعة في عيون محبيه أكثر من ذي قبل، وقد أبان هذا المدعي الحقد الدفين لشخصية الأمير التي جمعت كل  الجزائريين وأظهرت مدى  حبهم له فقد كان مثالا للمقاومة ضد المستعمر، وإنسانتيه  التي كانت لسان حاله حينما ألف بين قلوب أبناء المشرق فأصبحوا على قلب الأمير عبد القادر.

إن الهجمة الشرسة التي يشنها الأعداء ليست غريبة فقد كان آباءهم وأجدادهم ممن رحبوا بالمستعمر فناهضوا الأمير وأسهموا في عدم مواصلته للكفاح، وهاهم اليوم يحاولون طمس الهوية الجزائرية من خلال التشكيك في كل الرموز الواجب احترامها في هذا الوطن الذي واجه تحديات كبيرة ضد قوى العالم، وسينجح في مجابهتها بكل الوسائل الممكنة، لكن أكثر ما يؤرق ساسته وأبناءه هو المساس بقدسيته التي كانت محل رهان فقد أصّله الأمير عبد القادر حينما بنى أسسه في عز الاحتلال الفرنسي وسار على نهجه شيوخ وقادة المقاومة إلى غاية اندلاع الثورة التحريرية المجيدة التي أنهت الاستعمار وحافظت على مقومات الأمة الجزائرية.

إن المساس بالأمير عبد القادر ومصالي الحاج والهواري بومدين وغيرهم من رموز المقاومة  والحركة الوطنية والثورة التحريرية إنما هو إساءة لأرواح الشهداء، وتمجيد لمستعمر نهش أعراض الجزائريين وشرفهم، وعندما لم يدرك ما تمنى زرع نبتة خبيثة أرادت التشكيك في رموز ومقومات الهوية الجزائرية التي لن تزول  مادامت الأمة تتطلع إلى مستقبل واعد تحافظ فيه على إسلامها وعروبتها ووطنها. 

عدد القراءات : 4258 | عدد قراءات اليوم : 25

       مقالات الرأي و تعليقات القرّاء المنشورة بجريدة " الجلفة إنفو " لا تعبّر بالضرورة عن رأي الجريدة، إنما تعبّر عن رأي كاتبها فقط .

التعليقات :
(0 تعليقات سابقة)

أضف تعليقك كزائر

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

Captcha

مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (سورة ق، 18)

سياسة نشر التعليقات في موقع الجلفة إنفو للأخبار

تتيح جريدة "الجلفة إنفو" الإلكترونية للقراء الكرام إمكانية التفاعل مع الأخبار والمقالات المدرجة من خلال التعليق

على المواد المنشورة، و إذ نرحب بتعليقات القراء، نرجو من المشاركين التحلي بالموضوعية وتجنب الاساءات الشخصية

والقبلية، وتحتفظ بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي الشروط أدناه، وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من

الأشكال عن آراء فريقها الصحفي وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

و يرجى بذلك الإلتزام بالقواعد التالية:

1- التعليق يجب أن يكون على المادة المنشورة فقط، ولا ينشر أي تعليق يتعلق بموضوع آخر منشور،

2- يهمل كل تعليق يضم شتائم أو ألفاظ خارجة عن إطار الآداب العامة و الدين الإسلامي الحنيف و أعراف مجتمعنا، أو يطال بالقدح والذم والتشهير شخصيات بعينها أو هيئات رسمية،

3- يهمل كل تعليق يتضمن هجوم شخصي وغير مبرر على أفراد محددين بالاسم لهم أو ليس لهم علاقة بالمواد المنشورة،

4- تهمل جميع التعليقات التي تتعرض للكاتب أو صاحب المساهمة باسمه أو لشخصه،

5- تعتذر إدارة الجريدة عن نشر أية تعليقات تتضمن تفاصيل عن شخصيات وأسماء أو أية معلومات لا تخدم المادة المنشورة،

6- لضمان ظهور التعليقات بشكل أسرع يرجى تفادي الإطالة في التعليقات، ويمكن للمداخلات الطويلة أن ترسل عبر البريد الإلكتروني ليتم نشرها كبريد للقراء،

7- تحتاج التعليقات لموافقة المحرر المشرف قبل ظهورها، وقد تحتاج بعض الوقت للظهور لذلك يرجى عدم ارسال التعليق أكثر من مرة،

لكي لا يُهمل التعليق، يرجى الكتابة بلغة عربية فصيحة

نرجو من السادة متصفحي الجريدة الأعزاء التقيد بالقواعد التي أوردناها، وضبط التعليقات بما يتفق مع شروط النشر، ونأسف مسبقا لعدم نشر أية تعليقات تخالف القواعد المبينة أعلاه.

ملاحظات:

  • لإدارة الموقع الحرية الكاملة في اختيار التعليقات ونشرها وحذف كل ما تراه لا يتفق مع الشروط الواردة أعلاه ، ونؤكد على أن إرسال التعليق لا يعني على الإطلاق إلزام إدارة الموقع بنشره،
  • *تتمنى إدارة الموقع من المتصفحين الأعزاء ذكر الاسم الحقيقي في التعليق و تجنب الأسماء المستعارة..
  • * بالنسبة للردود الرسمية يرجى إرسال نسخة من الرد (مع الوثائق الثبوتية) إلى البريد الالكتروني للإدارة وإلا فلن يأخذ الرد بعين الاعتبار ولن يعترف الموقع على مضمونه،
  • * تهمل التعليقات المرسلة كملاحظات إلى إدارة التعليقات، وفي حال وجود شكوى يمكن مراسلة الموقع على البريد الإلكتروني. بريد إدارة الموقع djelfa.info@gmail.com
المجموع: | عرض:

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(0 تعليقات سابقة)

المجموع: | عرض:
أدوات المقال طباعة- تقييم
0
image
         قاسم سليمان
email أرسل إلى صديق
print طباعة المقال Plain text نسخة نصية كاملة
آخر الأخبار

منطقة الأعضاء منطقة الأعضاء
تسجيل عضوية جديدة

Connect with facebook

آخر التعليقات



احمد
في 10:38 19/07/2021