الجلفة إنفو للأخبار - قصة الحاجة "ربيحة بنت علي" والحجر ... حارسة الذاكرة والتاريخ!!
الرئيسية | رجال و تاريخ | قصة الحاجة "ربيحة بنت علي" والحجر ... حارسة الذاكرة والتاريخ!!
المخرج علي بعيطيش خلّدها بشريط وثائقي
قصة الحاجة "ربيحة بنت علي" والحجر ... حارسة الذاكرة والتاريخ!!
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

كشف المخرج "علي بعيطيش عائد" عن شريطه الوثائقي الجديد في حفل احتضنه اليوم الأربعاء فندق "النايلي" بعاصمة الولاية وحضره مجموعة من أساتذة التاريخ وبعض الإعلاميين والمهتمين بالتاريخ.

البداية كانت بعرض الشريط الذي حمل عنوان "جهاد حجر". وهو عمل توثيقي يسلط الضوء على منطقة "وادي السدر" إبان الثورة التحريرية ويتناول حكاية عجيبة لعجوز تجاوز عمرها المائة سنة ألا وهي السيدة "ربيحة بنت علي".

فهذه السيدة وبعد إعداد القهوة الصباحية بنفسها تخرج إلى الشارع وتفترش الأرض كي تحرس حجرا صغيرا وتراقب المارة وتمنع الأطفال من الإقتراب منه. وعن سبب ذلك تقول خالتي ربيحة أن هذا الحجر أمانة توارثتها من خالها الذي توفي سنة 1971 وقد قطع على نفسه عهدا بحراسته.

وفيما يتعلق بقصة الحجر، التي تناولها الشريط، تقول محدثتنا أن دورية عسكرية فرنسية كانت تعبر الطريق المار على وادي السدر. وعند تجاوز سيارة "Jeep" الرتل العسكري بسرعة انحرفت وانقلبت ومات جميع ركابها الثلاث الذين قيل عنهم وقتها أنهم ضباط وقادة في الجيش الفرنسي. وكان سبب انقلاب السيارة الحجر المذكور الذي أخذه خال الحاجة ربيحة خلسة ليحتفظ به كبطل جهاد.

ومنذ يوم الحادثة اعتبر خال الحاجة ربيحة، بنيّته وقصده، أن الحجر تذكار جهاد للمنطقة. وبعد وفاته تولت العجوز ربيحة حراسته بدون كلل ولا ملل وصارت لا تفارق نظراتها الحجر الا عند حلول الظلام. وقد تدخلت ومنعت أعوان البلدية من إزالة البئر القديمة التي تضع فوقها الحجر وقالت لهم لن تفعلوا ذلك إلا على جثتي. وقد راودها الكثير من أجل أخذ الحجر الى مكان آخر فردت أنها لن تسمح به ولو بمقابل المليارات.

ورغم تجاوزها 103 سنة وكونها قد حضرت أحداثا كثيرة من فترتي الحربين العالميتين الأولى والثانية وحرب التحرير، إلا أن ذاكرة خالتي ربيحة مازالت جيدة وهي تُعتبر مرجعية تاريخية في المنطقة.

ويذكر الشريط الوثائقي، حسب شهادات الأساتذة والمهتمين بالتاريخ، أن نفس الطريق المؤدية الى مسعد، وبالضبط في منطقة بت صالح، قد شهد أول كمين للثورة ضد المستعمر سنة 1956 حيث تم احراق حافلتين لأحد المعمرين المسمى "تيربي" وتعرضت بعدها المنطقة للقصف بالطائرات والتمشيط.

وبعد عرض الفيلم تم تكريم بطلة القصة "ربيحة بنت علي" من طرف مدير متحف المجاهد نيابة عن مدير المجاهدين كما كرمها الحاضرون.

وقد قالت الصحفية هبة الله، عضو فريق إخراج الشريط، أن تكريم هذه العجوز هو اعتراف بوفائها للثورة والشهداء وأنه بفعلها الرمزي لحراسة الحجر لقد علمتنا معنى الوطنية الحقيقية وحراسة الذاكرة والتاريخ.

وبالمناسبة تم تكريم مدير فندق النايلي السيد "حمرورش عبد القادر" الذي يُشجّع كل المبادرات وكذلك مخرج الشريط "علي بعيطيش عائد" الذي اشتغل لفترة تفوق 03 شهور من أجل إنتاج هذ العمل الوثائقي بموارده الخاصة. للإشارة كانت "الجلفة إنفو" حاضرة في شخص مديرها الأستاذ الجامعي "بلقاسم السعيد خالدي" الى جانب مراسل "الشروق تيفي" من أجل حضور عرض الشريط الوثائقي كما وعد بأن تكون قصة الشريط والعجوز ضمن مواضيع برنامج "مراسلون".

عدد القراءات : 5410 | عدد قراءات اليوم : 26

       مقالات الرأي و تعليقات القرّاء المنشورة بجريدة " الجلفة إنفو " لا تعبّر بالضرورة عن رأي الجريدة، إنما تعبّر عن رأي كاتبها فقط .

التعليقات :
(2 تعليقات سابقة)

أبو سلمى
(زائر)
10:05 21/01/2021
هذه البلاد جاهد من أجلها البشر و الشجر و الحجر فلا مكان فيها للخونة و اللصوص و العملاء
مواطن
(زائر)
20:32 21/01/2021
عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّهُ كَانَ يُقَبِّلُ الْحَجَرَ وَيَقُولُ: "إنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ" رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ. الأفضل رميه مع الحجرة المباصية و حجرة عبد العزيز الحاج في فوهة إحدى المحاجر و ما أكثرها بمحيط هذ الحجرة

أضف تعليقك كزائر

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

Captcha

مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (سورة ق، 18)

سياسة نشر التعليقات في موقع الجلفة إنفو للأخبار

تتيح جريدة "الجلفة إنفو" الإلكترونية للقراء الكرام إمكانية التفاعل مع الأخبار والمقالات المدرجة من خلال التعليق

على المواد المنشورة، و إذ نرحب بتعليقات القراء، نرجو من المشاركين التحلي بالموضوعية وتجنب الاساءات الشخصية

والقبلية، وتحتفظ بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي الشروط أدناه، وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من

الأشكال عن آراء فريقها الصحفي وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

و يرجى بذلك الإلتزام بالقواعد التالية:

1- التعليق يجب أن يكون على المادة المنشورة فقط، ولا ينشر أي تعليق يتعلق بموضوع آخر منشور،

2- يهمل كل تعليق يضم شتائم أو ألفاظ خارجة عن إطار الآداب العامة و الدين الإسلامي الحنيف و أعراف مجتمعنا، أو يطال بالقدح والذم والتشهير شخصيات بعينها أو هيئات رسمية،

3- يهمل كل تعليق يتضمن هجوم شخصي وغير مبرر على أفراد محددين بالاسم لهم أو ليس لهم علاقة بالمواد المنشورة،

4- تهمل جميع التعليقات التي تتعرض للكاتب أو صاحب المساهمة باسمه أو لشخصه،

5- تعتذر إدارة الجريدة عن نشر أية تعليقات تتضمن تفاصيل عن شخصيات وأسماء أو أية معلومات لا تخدم المادة المنشورة،

6- لضمان ظهور التعليقات بشكل أسرع يرجى تفادي الإطالة في التعليقات، ويمكن للمداخلات الطويلة أن ترسل عبر البريد الإلكتروني ليتم نشرها كبريد للقراء،

7- تحتاج التعليقات لموافقة المحرر المشرف قبل ظهورها، وقد تحتاج بعض الوقت للظهور لذلك يرجى عدم ارسال التعليق أكثر من مرة،

لكي لا يُهمل التعليق، يرجى الكتابة بلغة عربية فصيحة

نرجو من السادة متصفحي الجريدة الأعزاء التقيد بالقواعد التي أوردناها، وضبط التعليقات بما يتفق مع شروط النشر، ونأسف مسبقا لعدم نشر أية تعليقات تخالف القواعد المبينة أعلاه.

ملاحظات:

  • لإدارة الموقع الحرية الكاملة في اختيار التعليقات ونشرها وحذف كل ما تراه لا يتفق مع الشروط الواردة أعلاه ، ونؤكد على أن إرسال التعليق لا يعني على الإطلاق إلزام إدارة الموقع بنشره،
  • *تتمنى إدارة الموقع من المتصفحين الأعزاء ذكر الاسم الحقيقي في التعليق و تجنب الأسماء المستعارة..
  • * بالنسبة للردود الرسمية يرجى إرسال نسخة من الرد (مع الوثائق الثبوتية) إلى البريد الالكتروني للإدارة وإلا فلن يأخذ الرد بعين الاعتبار ولن يعترف الموقع على مضمونه،
  • * تهمل التعليقات المرسلة كملاحظات إلى إدارة التعليقات، وفي حال وجود شكوى يمكن مراسلة الموقع على البريد الإلكتروني. بريد إدارة الموقع djelfa.info@gmail.com
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(2 تعليقات سابقة)

مواطن (زائر) 20:32 21/01/2021
عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّهُ كَانَ يُقَبِّلُ الْحَجَرَ وَيَقُولُ: "إنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ" رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ. الأفضل رميه مع الحجرة المباصية و حجرة عبد العزيز الحاج في فوهة إحدى المحاجر و ما أكثرها بمحيط هذ الحجرة
أبو سلمى (زائر) 10:05 21/01/2021
هذه البلاد جاهد من أجلها البشر و الشجر و الحجر فلا مكان فيها للخونة و اللصوص و العملاء
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2
أدوات المقال طباعة- تقييم
0
image
         السعيد بلقاسم
email أرسل إلى صديق
print طباعة المقال Plain text نسخة نصية كاملة
آخر الأخبار

منطقة الأعضاء منطقة الأعضاء
تسجيل عضوية جديدة

Connect with facebook

آخر التعليقات