الجلفة إنفو للأخبار - شهـادات وحقائـق عن جهـاز سـلاح الإشـارة بالولايـة السادسة التاريخية
الرئيسية | رجال و تاريخ | شهـادات وحقائـق عن جهـاز سـلاح الإشـارة بالولايـة السادسة التاريخية
شهـادات وحقائـق عن جهـاز سـلاح الإشـارة بالولايـة السادسة التاريخية
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

لم يكن سلاح الإشارة ضمن الاهتمامات الكبرى لقادة الثورة في البداية لصعوبة الحصول عليه من جهة،  ولصعوبة استغلاله من جهة ثانية، غير انه وبعد مرور الزمن وتطور الأحداث وانتشار الثورة وملاحظة مزاياه عند العدو، ظهرت أهميته بل أصبح ضرورة مُلحة بالنسبة لقوة لا تملك وسائل النقل العادية ولا تتوفر على مراكز ثابتة مأمونة مثل جيش التحرير الوطني الذي يعتمد على سرعة الحركة، وكان الاتصال في البداية يتم بالطرق التقليدية عن طريق البريد المحمول أو بواسطة إشارات أو أصوات متفق عليها، غير أن هذه الوسائل جميعها لا تقارن بسلاح الإشارة الذي يمتلكه الخصم وينتجه ويستعمله وفق تقنيات عصرية. لكن الحصول على أجهزة الراديو واستعمالها ليس بالأمر الهين، لاسيما بعد أن طُوّقت الجزائر بالأسلاك الشائكة على الحدود المغربية والتونسية.

هذه الظروف جعلت رجال الثورة يعدون العدة من اجل الحصول على أجهزة الإرسال والاستقبال لاستخدامها في المعركة قصد إعطاء قوة دفع جديدة لثورة  اعتمدت  على  جهاز الاتصالات، الذي لم يكن ليكتب له النجاح لولا الإرادة القوية لقيادة الولاية الخامسة، وعلى رأسها عبد الحفيظ بوصوف فقد  حمل على عاتقه  السير قدما بهذا الجهاز الذي كان قفزة نوعية في مسار الثورة، رغم الظروف القاسية التي كان يعيشها جنود وضباط الاتصالات سواء في ميدان المعركة ضد العدو الفرنسي أو أثناء التكوين، بالإضافة إلى أن الثورة الجزائرية  نالت شرف تأسيس منظومة اتصالات أصبحت رائدة فيما بعد واستطاعت اختراق جيش العدو وكانت جزء لا يتجزأ في معادلة الصراع مع الاستعمار الفرنسي .

الولاية السادسة وكغيرها من الولايات التاريخية كانت هي الأخرى  سباقة في استعمال جهاز سلاح الإشارة خاصة و أن مسؤول هذا الجهاز "عريف الجيلالي" المدعو سليم هو خريج الدفعة الثانية لمدرسة الاتصالات، والذي استطاع أن يقود معركة الأثير ضد العدو الفرنسي على تراب الولاية السادسة رغم شساعتها. ومن هذا المنطلق أردنا اليوم أن نفتح ملف الاتصالات السلكية ولا السلكية أو ما يعرف بسلاح الإشارة  من خلال عرض أهم المحطات التاريخية في نشأة هذا الجهاز بالإضافة إلى سرد أهم الشهادات الحيّة التي سهرت على نجاح الثورة من خلال تسيير معركة الاتصالات ضد الجيش الفرنسي .

 نشأة جهاز سلاح الإشارة بالولاية السادسة

استخدمت الولاية السادسة جهاز اللاسلكي منذ 1957 وهو جهاز أمريكي الصنع س 9 وبفضل العناية والحماية الخاصة التي يحظى بها استمر توظيف هذا الجهاز إلى غاية الاستقلال، وكان يسيره الضابط الثاني في جيش التحرير الوطني سي الجيلالي المدعو سليم وهو من خريجي الدفعة الثانية لمدرسة جبهة وجيش التحرير الوطني والذي يعود إليه الفضل في تكوين مجموعة من المجاهدين الشبان على استعمال الأجهزة التي غنمها جيش التحرير الوطني على مستوى المناطق. يشار إلى أن  جهاز اللاسلكي قد مكّن قيادة الولاية السادسة من الاتصال الدائم مع القيادة العليا للثورة عن طريق قيادة العمليات في المغرب كما سمح لها بتبادل الأخبار مع قيادات الولايات الأخرى .

وفي هذا السياق نذكر أن جهاز الولاية السادسة قد قام بنقل وتبليغ برقيات القيادة العليا إلى الولاية الثالثة لفترة معينة عندما تعطل جهاز هذه الأخيرة، ولم يقتصر دور القائمين على جهاز اللاسلكي بنقل وتبليغ البرقيات وإنما استطاعوا التقاط كثير من البرقيات والتقارير المتبادلة بين قيادات العدو وهي المعلومات التي استغلتها وحدات جيش التحرير الوطني.

ويعود سبب استمرار نشاط جهاز اللاسلكي بالولاية السادسة إلى :

- السرية المطلقة التي كانت مضروبة على أماكن تواجده وعلى تنقلاته.

- الحراسة الخاصة التي كانت تتشكل من مجاهدين مختارين لهذا الغرض

- اختيار أماكن تمركزه بدقة .

في ذلك الوقت قام الضابط الثاني سي سليم مسؤول جهاز اللاسلكي بتكوين عدد من المجاهدين الشباب الذين بفضل تفانيهم استطاعوا التأهيل على استعمال جهاز اللاسلكي، ورغم أن التكوين في هذا المجال يتطلب وسائل معينة فان المجاهدين استطاعوا التحكم في هذه التقنية ميدانيا وبوسائل بدائية وأصبحوا فيما بعد يسيّرون أجهزة اللاسلكي التي غنهما جيش التحرير على مستوى المناطق ومن بين هؤلاء المكونين نذكر :

- الضابط الشهيد محمد  معافي .

- الضابط المرحوم حسين ساسي.

-  الضابط يونس رزيق.

- الضابط عمار حشية.

 سلاح الإشارة بوصلة الثورة في الولاية السادسة

إن القيادة الغربية وكذا القيادة الشرقية تعتبران نقطة انطلاق لمصالح المواصلات اللاسلكية لجيش التحرير، وتطورت بسرعة فائقة حيث انه ابتداء من سبتمبر 1956 تم إنشاء شبكة عسكرية لسلاح الإشارة لتغطية مناطق كثيرة، بعد هذه المحاولة الأولى عرفت نجاحا نسبيا لتأتي بعدها محاولة ثانية بتكوين فوج من التقنيين تكوين لا بأس به وإنشاء شبكة لاسلكية غطت هذه المرة جميع التراب الوطني تم ذلك في شهر أوت 1957.

استفادت الولاية السادسة كغيرها من الولايات بسلاح جديد ألا وهو سلاح الإشارة استجابة للمتطلبات العسكرية من حيث الإرسال وتسريع التقاط الأخبار من العدو، والتنسيق بين الوحدات العسكرية وترابط الولاية السادسة ترابطا متينا مع القيادة السياسية من جهة ومع المناطق من جهة أخرى والوحدات الموجودة في الجبهات، هذا ويذكر الضابط الثاني عريف الجيلالي أن الولاية السادسة  "جهزت بأحدث جهاز راديو من نوع – س 9- كان آنذاك مخصصا لجيوش الحلف الأطلسي قوته 10 واط توصيله يفوق مسافة ألف كلم، وقد تمكن فعلا مسؤولو هذا الجهاز أن يحصلوا على المسافة انطلاقا من قمم جبال هذه الولاية سواء بالليل أو بالنهار أثناء المعركة وحتى بقرب مراكز العدو، الذي أعلن عليهم حربا وهي حرب الأمواج حاول من خلالها شل إرسالهم لكنه فشل في ذلك بفضل وسائلهم الخاصة والحيل للإفلات من  سد قنوات الأمواج، رغم وجود جهاز واحد في البداية عبر كامل تراب الولاية وكان لوجوده اثر كبير في تطوير المواصلات وفي إنشاء مصالح أخرى ولو بسيطة منها مصلحة التنصت ومصلحة الشفرة ".

وفي هذا الصدد يؤكد الرائد عمر صخري "أن هناك من ادعى بأنه يستحيل تكوين خبير أو مهندس في الإشارة في اقل من 13 شهرا ونحن بحكم تجربتنا المهنية والتي قاسمناها مع الأخ سليم الذي هو من خريجي الدفعة الثانية أقول انه لم يكن لدينا مشغل جهاز يمرر أي يرسل ويستقبل البرقيات بالعكس كان يرسل ويستقبل، يرمز ويفك الشفرة ويصلح العطب بل حتى الجهاز الذي تم نقله في أواخر 1957، من المغرب اشتغل عليه حتى 1962 لان كل عطب كان يصيبه كان يقوم شخصيا بإصلاحه... ومن هو سليم الذي يرمز ويفك الشفرة يرسل ويستقبل ويصلح انه خريج دفعة ثلاثة أشهر من التكوين والتدريب، وللتذكير أن جهاز الإشارة يزن 50 كلغ بالإضافة إلى المولد الكهربائي الذين يزن نفس الوزن، كان المجاهدون يحملونه بالتناوب على ظهورهم إبان المعارك كما كانوا يقطعون به مسافات 30-40 كلم كل ليلة، وحتى يمرر سليم برقية عبر الجهاز لابد من أربعة مجاهدين يعملون عبر فريقين لتشغيل مولد الكهرباء دون انقطاع حتى يتمكن من العمل ولا يتسنى تمرير برقية تحت شجرة العرعار أو صخرة بالجبال العالية ببوكحيل و الأطلس الصحراوي حتى يتصبب عرقا في عز فصل الشتاء بفعل المجهود المبذول في الهواء، ضد الأجهزة الفرنسية التي كانت تحيط بالمراكز وتمطرهم بالسب والشتم ومحاولة عرقلتهم فكلما بحث سليم عن الخط ليرسل البرقية إلا وقاطعوه بالسب والشتم، وكلما تسرع في تمرير البرقية إلا وكان الفرنسيون على علم بذلك، ولما يستمر في الإلحاح في تمرير الموجات تأتي الطائرة الخاصة، التي تقوم بالبحث عن المراكز فتتعرف على الاتجاه ودون تحديد المكان بدقة وتظل تحلق لتحديد مكان الجهاز ولهذا كان لابد من إرسال البرقية قبل أن تبدأ الطائرة بالتحليق وللتذكير فان هناك 91 شهيدا من سلاح الإشارة استشهدوا وهم يؤدون الواجب الوطني.

من جانب آخر يذكر المجاهد بوعلام دكار أن عريف الجيلالي استطاع أن يكوّن شبكة الاتصالات بعد أن غنم عدة أجهزة من المعارك وهذه الأجهزة سمحت لنا بتدريب 9 أفراد على المواصلات، وكوّن أيضا ثلاث فتيات إحداهن تدعى ياسمينة، وكانت شبكة الأخ عريف الجيلالي تضم ثلاثة أجهزة : الأول في بوسعادة، والثاني في نواحي بسكرة، والثالث في الاوراس .

وفي شهادته عن دور جهاز الإشارة يذكر المجاهد العيمش براجع أن" جنود الولاية السادسة المكلفون بجهاز الإشارة ، ورغم الظروف القاسية التي كانوا يمرون بها إلا أنهم كانوا دائمي الاستعمال  لهذا الجهاز، خاصة أثناء مشيهم المتواصل، وعند راحتهم يتم استغلال الفترة الليلية من اجل ربط الجهاز في شجرة عالية، ويبدأ الجنود بتدوير المولدات اليدوية من اجل بعث رسالة قائد جهاز الاتصالات عبد الحفيظ بوصوف المتواجد بوجدة المغربية من اجل اطلاعه على كل ما هو جديد في الولاية السادسة، من معارك وأحداث. يذكر أن الأجهزة المستعملة كانت متطورة  تسمى ANGRS 9، اشتراها عبد الحفيظ بوصوف بنفسه والتي قدر عددها بـ100 جهاز كانت أمريكية الصنع،  وقبل استعمالها قام بتكوين أفراد، و قد استطاع العديد من الولاية السادسة بفضل تكوينهم العالي، أن يبعثوا بالعديد من الرسائل إلى المغرب، ولم يتمكن حينها  المستعمر الفرنسي من كشفها ولو لمرة واحدة، وهذا ما يثبت  أن ضباط وجنود الولاية السادسة التاريخية يعتبرون مثالا يحتذى به نظرا لقساوة المنطقة والقوة المتغطرسة للاستعمار الفرنسي، كما أن استعمال هذا الجهاز يعتمد على قوة وصبر مستعمليه لان عملية بعث الرسالة تتطلب جهد كبير، بحيث انه يتعين على باعث الرسالة القيام  بتدوير المولد لوقت طويل فكلما زادت عملية التدوير ثقلت يد مقبض المولد، وهذا ما ينهك مستعمليه وقد كان يتداول على الجهاز من سبعة أشخاص إلى ثمانية".

ضباط وجنود الولاية السادسة ينتصرون في معارك الميدان ومعارك الأثير

بدأ قادة  جهاز الإشارة بالولاية السادسة بإنشاء شبكة تغطي المناطق الأربعة للولاية  بجانب الجهاز الرئيسي، فقد استطاعوا  توفير بكل منطقة جهازا من نفس النوع المذكور وهذا بفضل اقتحام مراكز العدو أو من خلال الحصول عليها من العدو خلال المعارك، والشيء الذي يميز الولاية السادسة عن بعض الولايات الأخرى أنها لم تبق مكتوفة الأيدي بل أنها قامت بإنشاء مدرسة في قمم الجبال تخرج منها عدد لا بأس به من المخابرين القادرين على تسيير الراديو عبر مناطق الولاية.

وهنا يذكر الضابط الثاني عريف الجيلالي أن "الولاية السادسة لم يكن لديها عدو واحد تحاربه، ففي حقيقة الأمر عدونا الرئيسي هو العدو الفرنسي، لكن كان لنا أعداء آخرون من أمثال بلونيس وأعوانه فقد كنا نحمل جهاز الراديو ليل نهار ونخوض المعارك، فكنا نقضي 30 يوما في كل يوم معركة وفي بعض الأحيان كنا نبلغ القيادة ليلا ودون انتظار نتائج المعركة، والقيادة بدورها تقوم بتبليغها عن طريق الإذاعة السرية. اذكر على سبيل المثال معركة في 25 جانفي 1958 ضد الاستعمار الفرنسي في جبل الزرقة، كان هناك ضابط في المعركة وهو النقيب "روكول" الذي لعب دورا كبيرا في حرب الفيتنام، وكانت نهاية حياته على أيدي مجاهدي الولاية السادسة في تلك الليلة، وبعدما تأكدنا من انه قتل وجيء ببندقيته النصف آلية أرسلنا برقية من قلب المعركة إلى القيادة التي أخبرت الإذاعة الجزائرية في تلك الليلة وبعد انتشار الخبر أثار ذلك اندهاش العدو الفرنسي الذي كان يخشى سلاح الإشارة".

من جانب آخر نرى أن قائد الولاية السادسة " محمد شعباني" وقادة المناطق التابعة له قد تكلموا شفويا مع "هواري بومدين" بواسطة جهاز الإرسال والاستقبال، وتقول بعض الروايات أن معركة دارت بعد هذه المحادثة التي اكتشفها العدو بين المجاهدين وبعض وحدات الجيش الفرنسي في المكان المسمى "الدبيديبة" قرب "جبل امساعد" والذي يظهر أن تلك الحادثة كان موضوعها يدور حول اغتيال المرحوم "الطيب الجغلالي" قائد الولاية السادسة وكانت هذه المعركة قد وقعت في شهر اوت 1959 ، قادها محمد شعباني شارك فيها عديد الضباط منهم مسؤول المنطقة الثانية سليمان سليمان والضابط علي بن مسعود، وذلك أثناء اجتماع تقييمي دعا له محمد شعباني، حيث أن قوات جيش التحرير دخلت في مواجهة مع قوات العدو الذي استعمل فيها قنابل النبالم، بينما شارك جيش التحرير بأربع وحدات من ضمنها فوج من المنطقة الثانية، أسفرت هذه المعركة الضارية عن خسائر فادحة في الأرواح  في صفوف العدو الفرنسي وسقط في ميدان الشرف أكثر من 10 مجاهدين وجرح البعض كما شارك في هذه المعركة جنود من المنطقة الثانية منهم المجاهد دربال سليمان المدعو بوكروشة، الطاهر الرق، والشهيد محمد قاسمي ومجاهدين آخرين.

وبالحديث عن المواجهة بين جيش الولاية السادسة والقوات الفرنسية نرى أن المجاهدين أثناء المعارك يركزون على إسقاط الطائرات وتدمير الدبابات والمركبات العسكرية وكان هدفهم من ذلك الاستحواذ على أجهزة الإرسال والاستقبال التي تكون هذه الآليات الحربية مجهزة بها عادة.

للموضوع مراجع ومصادر

وثيقة تثبت دور الولاية السادسة الريادي في ربط  الاتصالات مع الولايات الأخرى

زيارة العقيد عبد الحفيظ بوصوف لمدرسة الاتصالات

الصفحة الرئيسية لجريدة المجاهد بتاريخ 10/04/1959

روبورتاج حول "أسرار البث و الإرسال"

سجينان من دفعة زبانة

على اليسار: بوزيد عبد القادر ، جهاز E/R ANGRC/9

على اليمين: حجاج مصطفى، جهاز ER/SCR 

عدد القراءات : 2496 | عدد قراءات اليوم : 17

       مقالات الرأي و تعليقات القرّاء المنشورة بجريدة " الجلفة إنفو " لا تعبّر بالضرورة عن رأي الجريدة، إنما تعبّر عن رأي كاتبها فقط .

التعليقات :
(3 تعليقات سابقة)

نوح amar ar
(زائر)
22:43 04/09/2020
تحية طيّبة وبعد/
يقول سي سليمان:"... استخدمت الولاية السادسة جهاز اللاسلكي منذ 1957..." لايوجد أي مصدر يقول أن الولاية السادسة بقيادة العقيد' علي ملاح' استخدمت هذا الجهاز، الذي دخل من الحدود الغربية ووصل إطاراته (القعدة) ضواحي آفلو في سبتمبر1957 مع تأسيس المنطقة التاسعة من الولاية الخامسة لتنوب عن الولاية السادسة التي تم حلّها بعد استشهاد عقيدها في مارس 1957.
ويقول سي سليمان :"... هذا ويذكر الضابط الثاني عريف الجيلالي أن الولاية السادسة جهزت بأحدث جهاز راديو من نوع – س 9- ... للتذكير أن جهاز الإشارة يزن 50 كلغ بالإضافة إلى المولد الكهربائي الذين يزن نفس الوزن... من أربعة مجاهدين يعملون عبر فريقين لتشغيل مولد الكهرباء... تأتي الطائرة الخاصة، التي تقوم بالبحث عن المراكز فتتعرف على الاتجاه ودون تحديد المكان بدقة "
وبهذا الخصوص يقول عريف الجيلالي 'سي سليم':"...وقد دخلنا إلى التراب الوطني من ناحية فقيق في 13 جويلية 1957، يتبع
نوح amar ar
(زائر)
22:56 04/09/2020
تابع قول'سي سليم':"إذ لما تخرجنا غادرنا مدينة الناظور إلى مدينة وجدة حيث لحق عتادنا من أجهزة الإرسال والاستقبال من م .ج.ر. س. ج وهو من النوع الممتاز الصالح لحرب العصابات، وذلك لخفة وزنه ولايحتاج في تسييره لطاقة كهربائية كبيرة ثم أنه لايتسرب إليه الماء ينحمل الرطوب والصدمات،وهي من تجهيزات الحلف الأطلسي..."
لقد كنا نسمي عملنا بالعملية الإنتحارية، لأننا كنا على يقين بأننا كلما فتحنا جهازنا بفصد البث فان العدو لامحالة يتعرف على موقعنا فيقوم بضربنا بالطائرة أو بالمدفعية، ربما بدقة متناهية ولهذا كنا دائما نعمل بمكان منعزل بعيد عن تواجد قوة الجيش. شكرا
salah bela
(زائر)
17:41 23/09/2020
مقال ممتاز يهتم بجانب سري من جوانب الثورة

أضف تعليقك كزائر

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

Captcha

مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (سورة ق، 18)

سياسة نشر التعليقات في موقع الجلفة إنفو للأخبار

تتيح جريدة "الجلفة إنفو" الإلكترونية للقراء الكرام إمكانية التفاعل مع الأخبار والمقالات المدرجة من خلال التعليق

على المواد المنشورة، و إذ نرحب بتعليقات القراء، نرجو من المشاركين التحلي بالموضوعية وتجنب الاساءات الشخصية

والقبلية، وتحتفظ بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي الشروط أدناه، وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من

الأشكال عن آراء فريقها الصحفي وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

و يرجى بذلك الإلتزام بالقواعد التالية:

1- التعليق يجب أن يكون على المادة المنشورة فقط، ولا ينشر أي تعليق يتعلق بموضوع آخر منشور،

2- يهمل كل تعليق يضم شتائم أو ألفاظ خارجة عن إطار الآداب العامة و الدين الإسلامي الحنيف و أعراف مجتمعنا، أو يطال بالقدح والذم والتشهير شخصيات بعينها أو هيئات رسمية،

3- يهمل كل تعليق يتضمن هجوم شخصي وغير مبرر على أفراد محددين بالاسم لهم أو ليس لهم علاقة بالمواد المنشورة،

4- تهمل جميع التعليقات التي تتعرض للكاتب أو صاحب المساهمة باسمه أو لشخصه،

5- تعتذر إدارة الجريدة عن نشر أية تعليقات تتضمن تفاصيل عن شخصيات وأسماء أو أية معلومات لا تخدم المادة المنشورة،

6- لضمان ظهور التعليقات بشكل أسرع يرجى تفادي الإطالة في التعليقات، ويمكن للمداخلات الطويلة أن ترسل عبر البريد الإلكتروني ليتم نشرها كبريد للقراء،

7- تحتاج التعليقات لموافقة المحرر المشرف قبل ظهورها، وقد تحتاج بعض الوقت للظهور لذلك يرجى عدم ارسال التعليق أكثر من مرة،

لكي لا يُهمل التعليق، يرجى الكتابة بلغة عربية فصيحة

نرجو من السادة متصفحي الجريدة الأعزاء التقيد بالقواعد التي أوردناها، وضبط التعليقات بما يتفق مع شروط النشر، ونأسف مسبقا لعدم نشر أية تعليقات تخالف القواعد المبينة أعلاه.

ملاحظات:

  • لإدارة الموقع الحرية الكاملة في اختيار التعليقات ونشرها وحذف كل ما تراه لا يتفق مع الشروط الواردة أعلاه ، ونؤكد على أن إرسال التعليق لا يعني على الإطلاق إلزام إدارة الموقع بنشره،
  • *تتمنى إدارة الموقع من المتصفحين الأعزاء ذكر الاسم الحقيقي في التعليق و تجنب الأسماء المستعارة..
  • * بالنسبة للردود الرسمية يرجى إرسال نسخة من الرد (مع الوثائق الثبوتية) إلى البريد الالكتروني للإدارة وإلا فلن يأخذ الرد بعين الاعتبار ولن يعترف الموقع على مضمونه،
  • * تهمل التعليقات المرسلة كملاحظات إلى إدارة التعليقات، وفي حال وجود شكوى يمكن مراسلة الموقع على البريد الإلكتروني. بريد إدارة الموقع djelfa.info@gmail.com
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(3 تعليقات سابقة)

salah bela (زائر) 17:41 23/09/2020
مقال ممتاز يهتم بجانب سري من جوانب الثورة
نوح amar ar (زائر) 22:56 04/09/2020
تابع قول'سي سليم':"إذ لما تخرجنا غادرنا مدينة الناظور إلى مدينة وجدة حيث لحق عتادنا من أجهزة الإرسال والاستقبال من م .ج.ر. س. ج وهو من النوع الممتاز الصالح لحرب العصابات، وذلك لخفة وزنه ولايحتاج في تسييره لطاقة كهربائية كبيرة ثم أنه لايتسرب إليه الماء ينحمل الرطوب والصدمات،وهي من تجهيزات الحلف الأطلسي..."
لقد كنا نسمي عملنا بالعملية الإنتحارية، لأننا كنا على يقين بأننا كلما فتحنا جهازنا بفصد البث فان العدو لامحالة يتعرف على موقعنا فيقوم بضربنا بالطائرة أو بالمدفعية، ربما بدقة متناهية ولهذا كنا دائما نعمل بمكان منعزل بعيد عن تواجد قوة الجيش. شكرا
نوح amar ar (زائر) 22:43 04/09/2020
تحية طيّبة وبعد/
يقول سي سليمان:"... استخدمت الولاية السادسة جهاز اللاسلكي منذ 1957..." لايوجد أي مصدر يقول أن الولاية السادسة بقيادة العقيد' علي ملاح' استخدمت هذا الجهاز، الذي دخل من الحدود الغربية ووصل إطاراته (القعدة) ضواحي آفلو في سبتمبر1957 مع تأسيس المنطقة التاسعة من الولاية الخامسة لتنوب عن الولاية السادسة التي تم حلّها بعد استشهاد عقيدها في مارس 1957.
ويقول سي سليمان :"... هذا ويذكر الضابط الثاني عريف الجيلالي أن الولاية السادسة جهزت بأحدث جهاز راديو من نوع – س 9- ... للتذكير أن جهاز الإشارة يزن 50 كلغ بالإضافة إلى المولد الكهربائي الذين يزن نفس الوزن... من أربعة مجاهدين يعملون عبر فريقين لتشغيل مولد الكهرباء... تأتي الطائرة الخاصة، التي تقوم بالبحث عن المراكز فتتعرف على الاتجاه ودون تحديد المكان بدقة "
وبهذا الخصوص يقول عريف الجيلالي 'سي سليم':"...وقد دخلنا إلى التراب الوطني من ناحية فقيق في 13 جويلية 1957، يتبع
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3
أدوات المقال طباعة- تقييم
0
image
         قاسم سليمان
email أرسل إلى صديق
print طباعة المقال Plain text نسخة نصية كاملة
آخر الأخبار

منطقة الأعضاء منطقة الأعضاء
تسجيل عضوية جديدة

Connect with facebook

آخر التعليقات